-طب امشي حالا نفذى الى قولتلك عليه
-حاضر
بتمشي وسابته وهو فى اوج غضبه
-ماشي يا ليلى… ماااشي
فى الصباح بيصحى يزن الى منمش جيدا وكان بيفرك فى حضن والدته
نزل من على السرير وخرج من الغرفه، نظر المكان والسقف العالى وذلك القصر الكبير
صار بضع خطوات كان هيقع من السلم الى مشافوش بس لقى الى بيشيله فجأه
نظر له وكان أسر الى بصله قال- خلى بالك وانت ماشي
مردش عليه ونزل قال اسر-بتعمل اى هنا
مشي وهووبتحاسي قال اسر-نا مش بكلمك
خاف منه لكن قال – عايز اشرب
-وشربت
نفى له بيمسك ايده افلتها يزن قال أسر بتنهيده
-تعالى
بينزل معاه ويروحو المطبخ وقفت الخدمات لما شافو اسر
-تطلب حاجه يابيه
-ميا، ليزن
بصو لذلك الصغير قال اسر- عايز حاجه تانيه… فيها هنا كل حاجه انت عايزها، اكلب ونا اخليهم يعملولك اى حاجه
-مش عايز
قالها بضيق وابتعد عنه بيشرب تحت نظرات اسر بعدين بيبعد عنه ويرجع بس بيحس انه تاه بيلف مش بيلاقى اسر
-بتدور ع حد
نظر الى تلك المرأه كانت نيره الى لما شافها امبارح لم يخف منها لانها لطيفه قال
-ماما
ضحكت قالت- تعالى، القصر كبير شويه بس بكره تحفظه
-نا مش هعيش هنا
-ده بيتك يا حبيبى
-لا احنا هنرجع بيتنا، ماما قالتلى كده
-ماما قالتلك اى؟!
جع صوت من فوق-يزن
بتكون ليلى الى قطعت كلامهم، راحلها تنهدت قالت
-روحت فبن ع الصبح
قالت نيره-تاه.. بس كويس انكو صحيتو عشان الفطار
قالت ليلى- مش جعنين
قالت نيره-انتى متأكده من ساعة مجيت. مكلتيش
-شكرا يا نيره بس مش عايزه
قال يزن- ماما نا جعان
نظرت له جت فاتن- خايفه من الاكل يا ليلى، اكيد مش هنسمع ابننا..او حد من عيلتنا
-نا مقولتش كده
ربتت فاتن على رأس يزن ابتسم بلطافه قالت
-عرفت تنام كويس
اومأ لها قالت- طب يلا عشان تاكل… اول فطار مع عيلتك
-عيله؟!
-نا تيته…
اتسعت أعين الصغير أشارت نيره قالت- نا عمته
لم يكن يتحدث قالت سمر-مش هناكل
جلسوا سويا كانت ليلى هتسيل يزن تقعده على الكرسي حمله اسر بدلا منها واجلسه وقعد ع الكرسي الى جنبه
قام يزن قالت ليلى- رايح فين
-مش عايز اعقد هنا
بصيت ليلى الى جميع ونظراتهم الى توجهت نحوه هو واسر قالت
-اعقد يا يزن
-لا
رزع اسر المعلقه من ايده خافت ليلى قام اسر وراحله وقفتله قالت
-اسر، هخاف منك
-ابعدى
-صغير هتكرهه فيك اكتر
-بقولك ابعدى، مبتسمعيش
كان الجميع ينظر اليهم والغضب المنطلق من شر اسر، بعدت ليقف عند يزن قال بهدوء
-مضايق عشان قاعد جنبك
-اه
تفجا الجميع من صراحة ذلك الولد قال اسر
-لو مشيت هتعقد تاكل
اومأ له سحبله الكرسي قال- اعقد كل ونا همشي
-امشي الأول
قالت ليلى-يززن
بص اسر لليلى وكانما تدخل فيما صنعت يداها بصتله بحزن وهى عارفه حجم زعله، ذهب لحقت به فاتن قالت- مش هتاكل يا اسر
-كنت قاعد عشانه، غير كده مش جعان
سكتت ذهب أسر تحت نظراتهم بتبص ليلى الى يزن بعتاب
قالت نيره-كل يا يزن
قالت سمر-فين خليل
قالت فاتن- قالى هيجى بعدين
بيرن تليفون ليلى راحت ردت كانت ريم
-ليلى انتى فين
-ف الجحيم يا ريم
-جحيم اكيد وانتى سايبه شغلك اربع ايام يضرب يقلب.. انتى عارفه قالبين عليكى الدنيا ازاى
-مش وقة شغل خالص يا ريم
-ف اى مالك
-معتقظش ده سؤال يتسأل فوضعى
-نا اعرف ف اى يا بنتى.. قولى.. نا واقفه عند الفيلا ومفيش حد فيها، البواب بيقلى انكو مشيتوا
-اننى عن،الفيلا
-ايوه، اننى فين بقا بدل منا قالبه عليكى الدنيا
-ف قصر الجوهرى
-فين قصر الجو…… ايييه، قولتى الجوهرى
-اه يا ريم
-بتعملى اى هنا
-الدنيا حدفتنى هنا تانى
-نا مش فاهمه حاجه… انتى عند أسر
-اه يا ريم عنده
-ويزن
-معانا
-تقصدى اى بنون نحن
-هبعتلك العنوان وهفهمك كل حاجه بس مش ع التليفون
-ماشي
كان يزن يأكل وهو حزين الملامح والجميع ينظرون إليه بيسمعوا صوت
ويلاقى حاجه من تحت بتخبط فل الكرسي، بيبص لقاها عربيه لعبه، بيلاقيها بتتحرك نظر إليها نزل ليلتقطها بس مشيت
قالت سمر-بتاعت مين دى
مسكتها فاتن عشان تسكت
بيمشي يزن ورا العربيه وكل اما يوطى عشان ياخدها تمشي
بتيجى ليلى بع، اما خلصت مكالمه بتشوف يزن الى بيلحق عربيه صغيره يتحكم بها شخص عن طريق الكنترول
بيروح عند اوضه وبيمسكها اخيرا ابتسم بس بيسكت اما يبص فى الاوضه لقها غارقه العاب، وكانما غرفة أحلامه
اندهشت ليلى حقا نظرت الى يزن الى جرى يمسك طائره بس وقف لما شاف عربيه كبيره جعلته يندهش، راحلها بابتسامه بس وقف وبص لأمه
-ماما ممكن العب
-الحاجات دى كلها بتعتك
بص لصوت لقاه اسر دخل وقرب منه قال
-العب لحد الصبح، ماما مش هتقولك حاجه
نظر إلى والدته اومأت له ايجابا ابتسم وصعد على السياره وهو يعبث بها ولا يعرف كيف تتحرك
قال اسر-بتعرف تسوق
نظر يزن إليه بيمسك رجله قال- هعرفك، امسك العجله الأول.. حط رجلك هنا
سكت اسر من صغر قدماه ابتسم سحب الكرسي ويقربه ووضع المفتاح ليدير المحرك
ابتسم يزن نظر اسر اليه من ابتسامته التى تدل على السعاده، دق قلبه بدلا منه
-ماما بصى
قالها الصغير وكانما أصبح لديه سياره مثلها وسعيد قالت ليلى
-خلى بالك يا يزن بس
بيقف وينزل على مهله وياخد طائره نظر إلى امه اذا كان من الممكن أن يلعب بها
قالت ليلى-اسر قالك اللعب كلها بتعتك العب براحتك
نظر يزن الى اسر كمل سيره قالت-يزن.. اشكره يلا
نظر يزن الى اسر ونظراته إليه قال
-شكرا
قال اسر- سيب اللعب دقيق واشكرنى صح… مش هعطلك
وقف عنده متكلمش مد اسر ايده بص لقاها شوكلاته كثيره بصله بشده
-خدها قبل ما ليلى تشوفك وتقول غلط
أخذها منه ابتسم قال-شكرا
قال اسر بجديه -ممكن احضنك
نظرت ليلى إليه من استأذانه انفطر قلبها عليها بصلها يزن اومات له فورا، لكن اسرع اسر واخذه فى عناق قوى
بتسمع عينه من ذلك الشعور الوجدان والحنين الى حاسه، تنهد بعمق ودفن وجهه بها يستنشق رائحته بحزن من ذلك الحرمان
كانت ليلى تنظر إليه ومن حب اسر ليزن لمعرفة انه ابنه فقط، هل حقا خافت منه قديما على طفلها
بادله يزن العناق بيده الصغيره لم يصدق اسر لكن ابتسم بسعاده ولم يكن يريد أن يخرجه لكنه ابتعد عنه
-شكرا
-مفيش ولد بيشكر ابوه
سكت يزن لما ليلى نظرت له بالا يجادل
-اى اللعب دى كلهااا
بصو للصوت كان صالح الى دخل ونظر اليهم بص ليزن قال مازحا
-ممكن العب معاك.. أنا شكلى كبير بس انا من جوايا طفل
-نت مين
-نا عمك، اخو اسر.. يلا مفيش وقت
شاله وحطه ع العربيه ابتسم يزن قال صالح
-طبعا المكان ده مش هيقضينى
-نت كبير
-لا صغير، بقولك اى قوم وما اعقد مكانك
ابتسمت ليلى ونظرت اليهما، والى أسر.. برغم قسوتهم خارجا وخوف الجميع منهم الا انهم رحماء بينهم يعطون عائلتهم الحب والمزاح… هل ما تنوى عليه جيدة حقا.. تعلم انها تظلمه للمره الاخيره لكن خوفها يجعلها تفعل كل ذلك
رن تليفونها خرجت وسابتهم-انتى فين
-عند البوابه خليهم يدخلونى
-هما مين
-البودى جارد دول
خرجت ليلى شافتها عانقتها ريم قالت
-حصل اى
-لما نعقد.. تعالى
خدتها شافتها سمر قالت- ضيفتك
-اه صحبتى، ريم دى تبقى عمة اسر
-ام صالح
بتبصلها بشده سمر-انتى تعرفى ابنى
-لا
خدتها ليلى سريعا قالت -عن اذنك
بتستغرب سمر كثيرا
قعدو مع بعضهم قالت ريم- معقول كل ده حصل
-يزن رحع بس انا لسا ف خول منهم الاتنين
-بس اسر هو الى رحع يزن يا ليلى، تخافى منه لي… أنا اتفجأت انه ساعدك ولسا مخليكى هنا
-عايزه تقولى اى يا ريم
-انا وانتى عارفين ان الخوف كان من اسر لما يعرف، بس انتى جت معاكى الاتنين عرفو كل حاجه
-مكنتش اعرف ان الامور هتوصل لهنا
-اننى ناويه تعملى اى
– انا محتاجاكى يا ريم
-انا معاكى دايما يا ليلى… يزن عمل اى
-بعيد عن اسر، قالو كلام قاسي امبارح بسبب اسامه بس اسر.. اسر فاجأني انهارده.. بيحاول يتقرب من يزن وصاحبه
ابتسمت وكملت- تتخيلى ده اسر
بصتلها ريم من ابتسامتها قالت-اتخيل الى قدامى دى ليلى الحقيقه
عادت الى رشدها قالت-قصدك اى
-قصدى انتى عارفاه، نا بقالى كتبر ما شوفتكيش بتبتسمى كده ي ليلى
-الفرحه مبتكملش يا ريم
-ليلى، انتى تعبتى كتير، عملتى كل ده ليه..عشان يزن ابنك.. استحملتى اسامه غصب عنك..انا اكتر واحده عارفه ذابك فكفايه… عرفى اسر الحقيقه وانهى الموضوع
-الحقيقه الى احنا فيها دلوقتى يا ري
تنهدت منها وسكتت بيسمعوا صوت
قالت ريم-ده يزن بيضحك مش كده
خرجت ليلى وريم شافت صالح يلعب معه ونيره، بيقف فجأه وبينصدم من رؤية ذلك الوجهه
-بتعمل اى هنا دى
بتنظر له والى نيره بتعقد زراعيها بحنق، ضربه يزن قال
-يلا امسكنى
بيركض الصغير ابتسمت نيره قالت
-نا تعبت أجرى انت يصالح
بيقع يزن لما خبط فى أقدام بصو ولقوه خليل نظر الى الاسفل
نظر الجميع إليهما ونظر خليل الى يزن
-كنت مستنى ارجع عشان اشوفك
مد يده إليه قال-انت يزن اكيد
اومأ له ايجابا نظر خليل إليه وتخيل اسر امامه قال
-تعالى متخافش، سلم عليا
نظر له وضع يده فى يده ابتسم خليل ابتسامه بشوشه وهو ينظر اليه لكن الجميع تطلع الى ابتسامة خليل
قال صالح- كنا بنلعب معاه
حضنه خليل قال يزن-ماما لى كلهم بيحضنونى
ضحك قال- بنحبك
قالت فاتن بابتسامه- رجعت امتى
-لسا دلوقتى…
شال يزن وقال -محدش يدخل علينا
نظرت ليلى الى يزن قالت ريم- نا ماشيه
-زى ما قولتلك
-فهمتك
مشيت ريم بصيت لصالح مشيت مسكها قال
-بتعملى اى هنا.. بوظتى اى تانى جايه تصلحيه
-ابعد، نا كنت جايه لصحبتى
بص على ليلى الى شاورلته بص لريم
قالت سمر- انت تعرفها يصالح
-اه اعرفها
-معرفوش
-انتى هتمثلى، انت تطولى تعرفيني
-اسسككت.. بعدين اعمل حساب لخطيبتك الى واقف جنبك
-خطيبتى؟!!
بص لنيره الى كبحت ضحكتها قال- خطيبتي اه.. انتى اى رايك
قالت نيره- نا اخت اسر اكيد تعرفيه
-اه
قالة ليلى- نيره متجوزه من عصام يا ريم
قالت نيره- انتو تعرفو بعض عادى ولا ف حاجه
قالت ريم-هيكون ف اى يعنى
قرر صالح منها قال- نا عازب، جبتى منين خطيبتي دى
-انا اعرف منين
مشيت ليلى وطلعت على المكتب لا تعلم لما قلقه على يزن بتقف عند الباب
قالت فاتن-سيبيه يا ليلى شويه، مش هياكله
-نا مقصدش بس يزن مبيتعودش على حد بسرعه
-خليل مش حد.. خليل يبقى جده.. مقام زكريا لو كان عايش
سكتت ليلى نظرت لها قالت
-اوقات بسأل انتى مرات زكريا ولا مرات خليل
نظرت له بشده قالت بغضب- انتى بتقووولي ايه
-متضايقيش كده، أنا بس بسألك.. احترامك وولائك ليه… وحبك الزايد عن حب أولادك يخلينى اعرف انك بتعزيه اوى
-انتىفاكره انى ممكن احبه اكتر من ولادى.. خليل شالنا وحمى عيلتنا سنين.. خد مكان زكريا ومخلناش…
-اسر هو الى عمل كل ده مش خليل.. ممكن خليل كان أكبر مساعد لبه ويحميه من كل حاجه، خليل درع لأسر…. متضايقيش لما قولت ان بتحبيه اكتر من ولادك انتى بنفسك الى قولتيلى
طالعتها بضيق قالت- نا عمرى مقولت حاجه زى دى واحترمى كلامك واعرفى بتكلمى مين
-مش انتى الى خلتيه ياخده عشان يقت.ل قا.تل ابوه… ولد ميعرفش يعن. اى انتقام ولا د.م..
قرب ليلى منها قالت- ايا كان حجم ندمك بس خضوعك لطلبات خليل دايما خلا اسر يعرف انك بتحبيه وحب مش عادى
افتكرت فاتن كلمات اسر قديما
“حبط ليه خلاكى تنسي وجع ابنك فى ثانيه… الاولويه لخليل دايما، اوقات بشفق عليكى”
دمعت عينها قالت ليلى- اسر بيحبك
نظرت لها قالت ليلى- اكيد بيحبك والا معملش كل ده عشانك انتى ونيره.. بس انتى عارفه اسر مبيحبش يظهر حبه لحد لان ببساطه…. شايف وجوده مش دايم
قالت ليلى ذلك ومشيت اما فاتن فقد علقت ف كلام ليلى الى اندهشت نن تفسيرها وتحليلها ليه
بتبص عبر النافذه لخليل بحزن، ذلك الحب المدفون داخلهم.. حب مسمم تعايشو معهم
انه حب طفولتها الذى لا يعرفه احد، بسبب ذلك الحب جعل ابنها يبغضها ويبتعد عنها
زكريا كان اخوه وهو من تقدم لها اولا ووافقت عائلتها بدلا منها، كان خليل لا ينسى ان يتخذ خطوه نحوها كلن لا يزال شابا وطالما اخوه تقدم لها فمن المستحيل ان يتقدم لذات الفتاه
انتهى الامر بالموافقه وزوجة لزكريا، كان رجل صالح، لم تكرهه بوما بل حملت له كل حب وموده، كان مختلفا عن خليل، حنين بطبعه
“زكريا ممكن ناخد بيت بعيد”
“مش مستريحه هنا، العيله كلها هتنتقدنا”
“لو شايف ضرر خلاص، نا بس عايزه بيت لينا”
“حاضر يفاتن”
بالفعل انتقلو وتعايشو بمفردهم، انتقدوه اباه وأمه لكنه اخبرهم انه مرتاح هكذا، كانت عائلتهم هادئه.. لقد ربى أسر ليكون صالح مثله، كان أسر يشبهه يحب ابيه لدرجه كبيره، لكن حين تعرض للهجوم من قبل أعداء عائلتهم وانتقلو الى القصر
اخذ خليل مسؤليتهم، تحول اسر من زكريا الى خليل الجامح.. الحادثه جعلت منه شخصا مقت.ولا يعيش فقط من أجل حماية عائلتهم… يحميه خليل دوما وخفى حبه واعتباره ابننا له لكن لم يستمع حمايته من نفسه وتأثيره عليه… من أسباب خوف خليل خساره اسر هو ان اكتشف حبه لوالدته الذى لا يزال موجودا…. لا يوجد اى شيء بينهم ولام يكن يريد حدوث ذلك، لم يتزوج من فاتن ولم يعود بطلب يدها بل أصبح عازبا للأبد… لانت لا يريد خساير من اسر ويظن شيئا سيئا حياله
هذه عائلته الذى يحاول الا تتفكك، لقد عاهد ابيه على ذلك
كان أسر خارج من الحمام عارى الصدر بيقف أما يشوف ليلى قدامه التى نظرت إليه لفت سريعا قالت
-هجيلك بعدين
بتمشي وقفها قال- كنتى عايزه اى
-جايه اشكرك، يزن فرحان بسببك
-تشكرينى؟! انا معملتش حاجه عشان ده عشان ابنى
سكتت قرب منها قال- بتنسي الحقيقه دى لأمك اتأقلمتى على كدبتك
رجعت ورا سحبها قالت- اسر
-خايفه تبصيلى
-بعد اذنك
قرب ايده منها لمس عنقها اترجفت بس لقته بيمسك شيئا كانت تلك القلاده ذاتها، العقد الى ادهولها زمان وكان من اختيارها لا يزال يلتف حول عنقها
-اى الى يخلى واحده تحتفظ بحاجه من طليقها سنين دى الا لو كانت بتحن ليه
بصلها فى عينها بابتسامه ساخره قال
-كنت فاكر انى اتخيلت غلط لما شفته فى رقبتك ف الحمام، بس طلع هو فعلا
-متفتخرش اوى كده، ما كنت مستنيا ادهولك
قلعته وحطته فى ايده قالت- وادى العقد الى يوهمك ان لسا ف حاجه
-مسبتهوش ليه زى ما سبتى الخاتم جنب ورقة طلاقنا…كنتى عايزه حاجت تفكرك بيا
نظرت له بغضب قالت- كنت عايزه اعتذرلك، للمره الاخيره
نظر لها خرجت وسابته نظر إلى قلادتها
فى مكان تانى كان فاعد ظابط بيلص لاسامه قال
-نت لحد دلوقتى مفهمتش انا هعمل اى
-عرفت ان فى عقده بين القانون والجوهرى
-ملناش نتكلم فى ده طالما ممسكناش حاجه ملموسة
-بس انا عندى
-عندك اى
-اسر، عايزك ترميه فى أقرب حبس
-انت عارف بتقول اى.. معتقدش فى عداوه مبينكو
-بقا فيه… اسر عنده قن.بله موقوته فى البيت قادره تنهيه
-عايز تقول اى
-خاطف مراتى وابنى… دى جر.يمه كافيه
نظر له بشده قال-فاكر انه ممكن يضحى بسمعته واسمه ويعمل كده
-عملها.. واتهجم عليا فى بيتى.. الكاميرات تشهد ومعايا مساعدتى شافت الى حصل وقالو اسمه بالحرف
-انت تحكيلي كل حاجه عشان افهم
بتنزل ريم من العربيه نظرت الى صالح قالت
-شكرا انك وصلتنى
-معملتش حاجه، مش هسيب بنت تروح لوحدها
سنظت بايدها على الشباك قالت
-والسواقين الى هناك
-كانو مشغولين
-البودى جارد
-مشغولين بردو
ابتسمت بادلها الابتسامه قال- معترضه انى انا إلى وصلتك
-لا دى كانت رغبتى
رفع حاجبيه بابتسامه من صراحتها بتمشي وقفها قال
-ريم، انتى كنتى مع ليلى سنين دى
-اه….
يطت بثبات قالت- ف حاجه
-لو سابتك عن حاجه تجوبينى
-لو عن ليلى فمستحيل، روح اسألها هى
-الموضوع لى علاقه باسر
-موضوع اى
-ينفع يرجعو؟!
فى الليل بتكون ليلى منامتش ف البيت كله، كانت قاعده وعينها يقظه طوال الوقت وتبص عبر الشباك
بيرن تليفونها ردت فورا- انت فين
-فى المكان
-تمام انا جايه
بتقفل وتمسك يدها المتوتره بصيت على يزن بتروحله، حملته بيقلق قالت
-خليك نايم يحبيبى مفيش حاجه
بتشيله وتمشي بتنزل وتخرج من الباب خفيه وقلبها حزين وبشده
-انا اسفه يا اسر
بتكمل مشي بتقف لما تلاقى حارس بتلف وخرجت من البوابه التانيه بتاعت الخدامين الى لسا فكراها
مشيت سريعا من هنام وهى بتبعد عن القصر كثيرا
-م..ماما احنا رايحين فين
-مفيش حاجه
ربتت عليه وهى تسير بتكون ف عربيه واقفه نظرت الى السائق أشار لها قال
-اتفضلى
بتعرف انه هو دخلت بيزن قالت
-الطياره بعد نص ساعه، بسرعه لوسمحت
-حاضر
بينطلق بها وهى جالسه تتكر الى النافذه تكبح دموعها وابنها نائم فى احضانها، بتلاقى الشوارع نفسها الى عدت منها قالت
-نت بتلف ليه
وقف عند القصر نظرت إليه قالت- انت مش سامع، جايبنا هنا لى
-وصلنا يابيه
بيتفتح الباب وتنظر الى الحراس وبتتسع اعينها من تلك الأعين الواقفه امامها تنظر الى بغضب جحيمى ليس لا مثيل
-ا..اسر
الخاااتمه
-انت جبتنا هنا لى، ما ترد عليا
-وصلنا ياباشاا
بصتله باسغراب-باشا!!
بيتفتح الباب وتنظر الى الحراس وبتتسع اعينها من تلك الأعين الواقفه امامها تنظر الى بغضب جحيمى ليس لا مثيل
-ا..اسر
مسكها من دراعها قالت-اسر هفهمك والله ا..
خد يزن منها بدون ولا كلمه كان الصغير آفاق وضع اسر بيه على رأسه ليمنعه من الرؤيه
قالت ليلى- رايح فين يا اسر بيه
-كملى طريقك، بس من غير ابنى
نظرت إليه دخل تبعته وقف ف وشها الحراس قالت
-ابعدو من وشييي
-ده امر من اسر باشا
اتصدمت وشافته وهو يدخل قالت- اسسسسر
لم يلتفت اليها وقفلوا الباب صاحت بهم- ابعدووو، يززن… رجعع يزن يا اسسسر
بيتقفل الباب تحت صراخها وظموعها الى بتنزل
-اسسسر، متعملش كده ارجوووك…رجعلى اببنى
بيدخل اسر ويصعد.لاعلى نظرت له فاتن
-هتحرم ولد من أمه
-هى الى عايزه كده
قال يزن بنعاس- ماما
-ششش
ربت عليه بحنان دخل وحطه على السرير برفق وغطاه جيدا، طان يشعر بالغضب ينظر الى ابنه ويفتكر كيف كان لن يراه مجددا
بيسمع صوت ليلى من الأسفل لم يهتم قالت فاتن
-اسر، روح شوفها
-لو قابلتها دلوقتى مش هيكون لصالحها
سكتت ابتعد عنه وفضلت جنب يزن
كانت ليلى قاعده عند الباب تبكى اما اسر فقد كان جالسا فى الشرفه يراقبها من بعيد
بيسمع صوت من السما من الأجواء الشديده دخل
-هتمشي كمان شويه
بتهطل السماء بالأمطار نظرت ليلى خبطت على الباب الجامد
-افتح يا اسسسر كفااايه
لكن لم احد يستمع لها، ظلت جالسه ولك تتزحزح، كان ماء المطر يختلط بدموعها
بيخرج اسر ويلاقيها لسا قاعده تفجأ كثيرا، كانت اتغرقت، خرج اداله الحارس شمسيه اخدها منه وذهب
-افتحو الباب
اومأ بطاعه وفتحو، بتسمع ليلى صوت بتقف سريعا وتنظر اليه وقف بجانبها فتحمايت بالمظله، نظر اسر الى ملابسها وكانما وقعت فى بحر
-ارجوك يا اسر، متعملش كده
-ولى انتى تعمليها… شايفه خوفك من انى احرمك من يزن كبير ازاى
قرب منها بغضب قال-لى عملتى كده… تاخديه وتهربى بيه وسط الليل زى الحراميه،عايزه تحرمينى من ابنى تاااانى … ليييه
-مين قالك يا أسر
-يزن…
نظرت له قال- اعذريه طفل مفهمش خبثك، تقع بطلام مع نيره ونا سمعته وحطيت عينى عليكى.. راقبتك عشان مبقتش عارف مين الى قاعده معايا دى… انتى مين يا ليلى
-عملت كده عشان خااايفه
-خايفه؟! انتى مش ملاحظه انك اكبر أذى ليييه… انتى اكبر حد اذيتى يزن
-نا عملت كل حاجه عشانه.. هربت عشان نش عايزه يتعرض لحاجه انا مش عايزاها… مش عابزاه يلاقى نفسه عنده أبين ويكرهنى
-انا ابوه بببس
-واسامه… فاكر انه هيسيبنا
-انتى واسامه باطلين اصلا، انتى عملتى جر.يمه يا ليلى وده سبب هروبك
-اسامه يبقى جوزى
-باطل
-مش باطل اسامه جوزى بجد يا اسر، احنا اتجوزنا مرتين
نظر إليها قالت- لما عرفت بحملى يوم الكتب كتاب هو كان سكران مفتكرش ليلتها حصل اى بس انا مخلتهوش يلمسني… نا فضلت شايله يزن بس لحد اما ولدته وكان من ضمن اقتراحي عليه اننا نتجوز تانى بحجة اننا معملناش فرح وبعقد جديد وهو معترضش… كان تغيير بس انا كان لسا هدف
-انتى ازاى كده
-انا مش حقير.ه ولا خكعت حد، متبصليش كده ارجوك.. اسامه مش ملاك.. اسامه عمى معايا الاو.سخ من كده
-وبعدين
-كل حاحه سببها الخوف، الخوف الى مبيسبنيش من العالم كله…. يزن كان رحمه من ربنا لينا، يزن الى عوضني عن كل حاجه شوفتها معاكو واداني حب منغير مقابل.. لى عايزين تاخدوه منى
-انا محرمتكيش منه يا ليلى…
-هتااخده… لو مش دلوقتى فانت هتتمسك بيت لانه ابنك ويزن هيضرر من الصراع الى ممكن يحصل.. مش عايزه ده يحصل لابنى
-قومتى فكرتى تاخديه.. تهربى بعد اما ساعدتك ورجعته… أنا إلى خليتك موجوده جنبه عشان مقدرش احرم ولد من امه
-انا مكنتش اقصد يا اسر والله، انا اسفه… لو يهمك يزن خليه يمشي معايا
نظر إليها بشده قالت- ابقى تعالى شوفو بس خليه معايا، مش هحرمك منه
-عايزت تمشي اتفضلى يا ليلى… بس منغير يزن.. ابنى مكانه معايا ومستحيل حد ياخده منى وحطى تحت مستحيل ميت خط….. لا انتى ولا حد غيرك ممكن يحرمنى منه تانى
نظرت إليه بحزن مسكها من دراعها قال
-اعمل زى ما عملتى ومخلكيش تشوفيه تانى… واقفه لى،، سافري وسبيه
-ارجوك يا اسر
-سافرى يا ليلى، احنا مدمرين مدنش ابنك هيفرح اما يشوفنا كده… بس قبل اما تمشي عايزك تشوفى حد
سحبها نظرت له رمى المظله ودخلها العربيه
-اسر
ركب وساقها فورا قالت- رايح فين يا اسر… مش تمشي من غير اببنى
-اسكتى
-خلاص ارجوك
-لحد اما نوصل عايزك تسكتي
بتسكت بخوف منه، طول الطريق والمطر لا يزال يهطل، ترتجف من البرد وملابسها المبتله
بينزل فتح العربيه -انزلى
-أسر
-يلا
بتنزل بتلاقى نفسها قدام بيت بيروح اسر يرن الجرس نظرت له
-احنا فين
بيفتح الباب وتظهر سيده
قال اسر- نا اسف انى جاى دلوقتى
-خير يا اسر ف حاجه
وقفت ليلى فهى تعرف ذلك الصوت جيدا بتيجى عند الباب وتبص بتتصدم اما تلاقيها امها الى شهقت لما شافتها
-ليلى
بتبص لأسر بصدمه والى امها الى خرجت جرى ليها بدون اهتمام بالمطر وحضنتها بقوه
-ليلى
كانت ليلى تنظر اليها صامته، اعينها مذهوله فى صدمه
باستها صفاء-ليلى، انتى قدامى.. انتى ليلى صح
مسكت وشها وهى تبكى بيبص اسر لليلى كأنها مش عارفه تقول ماما حتى، لسانها نسي الكلمه دى
قال صفاء- مصطفى.. مصطفى لازم يعرف، تعالى
مصكفى، أليس هذا والدها، خدتها ودخلت بيها وماسكه ايدها جامد عشان متهربش منها
بتدخل ليلى وتنظر الى البيت الى شكله جديد، متعرفش عيلتها جابته ازاى
بتقف اما تلاقى اجهزه متوصله بشخص وف ممرضه قاعده بتقف اما تشوفهم
بتتوجه عينها على ذلك الرجل النائم، قلبها بيدق جامد، أليس ذلك والدها بتحس بغصه قويه لما شافته
راحتله صفاء قالت- مصطفى،
قالت الممرضه- نام من ساعتين
– لازم يصحى.. مصطفى فوق..
جه شخص من خلفهم -ف اى يصفاء مين الى جه ف وقت زى ده
بتلف ليلى وتبص الى عثمان الى رجله وقفت لما شافها قدامه
-ليلى
نظر لها والى شكلها الذى تغير، هل هذه ابنت اخته حقا، دمعت عينه قال
-ليلى، مستحيل
حضنها جامد بفرحه كبيره قال- استنناكى كتير اوى
-مصطفى ليلى قدامك
بتبص على الرجل الذى يستعيد افاقته
قالة صفاء- ليلى يا مصطفى ليلى
بينتفض وينظر للى تقف امامه بصيت الممرض على ضربات قلبه قالت
-اهدا جضرتك، انت مريض
بيبعد الغطاء ويقوم نظرت صفاء له بيروح لليلى وهو بيسند وبتلاقى دموع بتنزل من عينه، على دموة ام ماء مطر، لكنهم ف الغرفه، عل يبكى والدها
بيرفع ايده فتغمض عينها وتتخيل حجم الصفعات الذى تلقتها، لكنه لمسها بيظهر الهالكه
-ل..ليلى
نظرت له حضنها بقوه وتبت فيها نظرت له
-ده فعلا انتى.. ليلى
بدمع ليلى عينها من ذلك العناق، تتذكر عدد المرات الذى عانقها فيها
-ليلى.. وحشتينى اوى
انها فى حلم، انها ليست عائلتها، انها ما تتمنى حدوثه، قال مصطفى بصوت مبحوح
-ليلى، استنيتك اوى
انت يبكى، يبكى بخق.. حطة سواء ايدها على بقها وهى بتعيط وتنظر الى ابنتها وجوزها
بتحضنه ليلى مسكها مصطفى وحضنها قال
-انا اسف اوى، ليلى.. أنا اسف.. كنت عايش عشان اعتذرلك.. خوفت امو،ت قبل اما اشوفك
عيطت وخبت وشها فى كتفه
-ب..با..بابا
-انا اسف اوى
-ب.بابا
قالت صفاء- كان دايما يسأل عنك، كان مبيقولش اسم غيرك
قربت منهم وحضنتهم وهى تبكى قالت
-متسبناش تانى يا ليلى
قالة ليلى برجاء- متسبونيش انتو.. انا توهت اوى…توهت اوى يا يبابا
بتعيط بدموع ابوها المختلطه، مش عاوز يبعدها عنه من شوقه ليها
بتبص على اسر الى مكنش موجود معاهم، مكنش ف الاوضه غيرهم
فى القصر كانت فاتن مع يزن بتدخل نيره قالت
-لسا مجاش
-ربنا يستر ببا يا نيره
-انا مبقتش فاهمه ف اى بجد، هى ليلى دى غبيه ولا متخلفه.. اسر سكتلها لى
-بيحبها يا نيره
-وهى مبتحبوش
-متنسيش انها ام يزن، واسر مش عايز يأذيها
-بس هى. بتتغبى اوى، نسيت ان هو الى رجعه
-اوقات بسأل نهاية كل ده اى… وجودها معاه اصلا غلط
-اوقات بشوف نهايتهم هتبقى وحشه.. حلهم بقا هوس لازم يخلص
نظرت لها والى يزن بحزن
على السرير كان مصطفى جالس وليلى مستلقيه فى حضنه وعينها محمره من كتر البكا
كانت لا تريد أن تبتعد عنه، لقد عادت الى طفله فى حضن ابيها، تريد أن يعود بها الزمان.. لا تريد أن تخرج من هنا… هذا ه. الأمان التى كانت تبحث عنه
كان أسر واقف برا جت صفاء وادته قهوه
-اتفضل يا اسر
-شكرا
خد الفنجان قالت صفاء ببكا- شكرا اوى
نظر. لها مسكت ايده كانت هتبوسها صحبها بضيق
-بتعملى اى
-مهما عملت مش هكفى شكرى ليك.. ىجعت ليلى
-نا اتأخرت انى ارجعها
-بس ف الاخر رجعت.. شوف مصطفى قام ازاى.. علاجه كان ليلى
-وهى علاجها كان انتو
-شكرا اوى، مسبتناش ولا لحظه، كنت معانا وراعتنا فى كل حاجه… اعمل اى عشان اشكركو
-عوضوها عن وجعها السنين دى.. ده كفابت عندى
ندرت ترك الفنجان قالت- رايح فين
-ده كان آخر ارتباطى بيها، وعدى لمصطفى انى ارجعله بنته.. وعدى ليها الى ليا فكره انى احسن علاقتها بابوها… مبقاش ف حاجه اعملها
مشي نظرت له بتلف لقت ليلى عند الباب
-فين اسر
-مشي
بتخرج فورا -ليلى
بيركب اسر عربيته قالت ليلى- اسسسر
مليش وفتح الباب وقفت ف وشه قالت
-فاكر نفسك رايح فين
-ابعدى
-فاكر ان ارتباكى بيك انتهى.. ويزززن.. رجعلى يزن
-انسي يا ليلى
زقها وقفل الباب خبطت عليه قالت
-اسر، متعملش كده ارجوك
بيمشي بتقف ف وشه وقف بصدمه نزل بغضب قال
-انتى مجنونه
-لو هتاخد يزن منى اقت.لنى قبلها
نظر إلى شفاء الى كانت واقفه مصدومه وعثمان ينظر اليهما
قال اسر- ابعدى حالا با ليلى
-رجعلى ابنى
-مفكرتيش لى بالى بتعمليه قبل كل ده.. هااا
-غبيه، حس بيا.. خس بخوفى منك.. أنا اسفه
-ليلى
قعدت على ركبتها قدامه بصلها بشده نزلت دموعها قالت
-جمعتنى بعيلتى، شكرا.. شكرا بس ابنى لااا… رجعهولى
-قومى يا ليلى
-ارجوك يا اسر، أنا اسفه متعاقبنيش بابنى
مسكها وقومها قال- قولتلك قومى، متتزلليش لحد ولو كاان اناا
-يزن اعمل كل حاجه عشانه
-مش هحرمك منه يا ليلى… انتى امه
نزلت دموعها ومشيت سريعا دخلت على جوه راجت لمصطفى
-بابا.. نا ماشيه
-راحه فين
-هجيلك تانى
-ليلى
-اوعدك.. مستحيل امشي.. مش همشي تانى يا بابا اوعدك
نظر لها قبل رأسها باشنياق -انتى وعدتينى
اومات له وخرجت سريعا لأسر لقته ف وشها
-رجعنى القصر
قال خليل- راح فين فى عز الفجر
-خرج مع ليلى هانم
قالها الحارس مشي قال صالح- ممكن كان ف حاجه
-ربنا يستر
بيدخل اسر بليلى نظرو اليهما
-كنت فين يا اسر
-مشوار
نظرو الى ليلى، طلعت ع فوق دخلت الاوضه لقت عصام ونيره جالسين مع يزن ويبتسمون
نظر عصام إليها فهذه اول مره يلقاها
قال يزن- ماما
حضنته بقوه قالت-معلش اتأخرت عليك
نظر اسر إليها وهى تعانقه بهذا الشوق من شدة خوفها
بتعطس بقوه قالت نيره- انتى عيانه، شكلك غريب
-لا مفيش حاجه نة كويسه
عطست مجددا قال اسر- ابعدى عنه عشان ميتعديش
نظرو إليه اومات له بطاعه وبعدت عنه مسك يزن فيها لكنه قالت بابتسامه
-نا عيانه لما اخف هحضنك برحتى
مشي اسر استأذن عصام قال- عن اذنك
قالت نيره- هتمشي
-ياريت ترجعى النهارده
-حاضر
ربت عليها ومشي، مشيت ليلى راحت عند أسر كان بيعقد
-شكرا يا اسر
-معملتش حاجه ليكى
-بشكرك على رعايتك لعيلتى كل ده.. عارفه انهم موافقزش يعقدو ف القصر اشتريتهم البيت ده.. كمان علاج بابا اهتمت بيه كل السنين دى.. هدفعلك حق فلوسك والبيت ا…
-فلوس؟!!
-انا بشكرك ومقصدش
-انا مش عايز فلوس يا ليلى.. نا عايز تظن السنين الى حرمتينى فيها من يزن… هتعرف ترجعهالى
سكتت نظرت لها ساخرا قال-متقدريش، شوفى انا عملت اى وانتى عملتى اى… اا مس قاد. اذيكى حتى، لو خلصتى نمره تقدرى تمشي
-نمره
-امشششي
دمعت عينها وعطست فى وجهه نظر اليها بشده
-نا اسفه
تنهد بضيق قرب منها حط ايده على جبهتها
، نظرت له ليلى من لمسته
-انتى سخنه
نزلت دموعها قالت- لى متقدرش تكون شخص واحد… ليا زى ما انت.. انت مريض يا اسر.. عندك انفصام
-وانتى انانيه
بعدت عنه بحزن وذهبت فورا من امامه، قعد اسر ومسك رأسه من كتر التعب
فى الليل كان قاعد لوحده لى مكتبه، ينظر الى حاله وقلبه الجريح، لم يكن بخير دوما كان يمثل انه لخير
الحياة غير عادله، غير عامله بالمره تسلب منه دوما سعادته.. وكانما تخبره ان السعاده لا تليق به.. يحق له الارق والتعب والإرهاق لكن الراحه… ليست لامثاله
تنهد باحتراق فى عينه ونظر للأعلى، يحمله دائما المسؤليه، أصبح رجلا بالغا ولا يزال يلقى اللوم على ابيه الذى غادر باكرا
قام وخرج من هناك، وهو نازل شاف نور من بعيد
كانت قاعده لوحدها فى المطبخ وسط عتمه الليل معادا ضوء خفيف
كانت ملامحها حزينه قاعده على كرسي وتضم ركبتيها
نزلت دمعتها مسحتها بكفها كأى دمعه تسيل منها ولا تجد من يزيلها
دخل عليها وشافها جلس على الكرسي المقابل لها، لم يتحدثا ذلك كلاهم صامتا، فى لحظه من الهدوء
قالت ليلى- اة الى مصحيك يا اسر، خايف اهرب تانى
-ده سبب مش ظه الى انا صاحى عشانه
-كنت فاكره انا بس الى صاحيه، السهر اتعود عليا
-عايزه ترجعيلو
نظرت له قال اسر- سبب حزنك بعدك عنه!! زعلانه من الى حصل عشانه
-ده يهمك ف اى
-يهمنى كتير، يهمنى اعرف انا فين وانا ايييه…. نا تعبت يا ليلى… اكتر حاجه تعبت منها الحب المريض ده
-مريض يا اسر
-ومش هيكون غير كده
ابتسمت ودموعها بتمنعها قالت
-مفيش واحده تكون عايزه ترجع لعذاب
بصلها باستغراب قالت ليلى- صدقت اننا بنحب بعض، صدقت كدبى ليك انى بحبه
-كدب
-اه كدب، كل حاجه انت شوفتها كدب..علاقتنا المعسوله مجرد وهم.. الحقيقه غير كده
-اى هى الحقيقه يا ليلى
خفضت رأسها وهى تتذكر حياتها معه قالت
-اهانه… اهانه لاى واحده ف مكانى، اسامه رجى اعمال مشهور غنى اى حد يشوفنى بيحسظنى عليه خصوصا كلامه الى يوقع اى واحده ف حبه… حاولت احبه وابدأ حياه جديده، حاولت اديه فرصه برغم احساسي بذنب انى بخدعه بس هو عمل كل حاجه تخلينى اكره…
نزلت دموعها قالت- كان يسبنى من هنا ويكون مع واحده تانيه… كنت اكون عارفه ومتكلمش بقول نذوه وتروح لحالها وفعلا كان يرجعلى هو لوحده….
ضغطت على ايسر صدرها قالت
-كان قلبى يتحرق على كرامتى ومش قادره اتكلم، كان يتبعتلى صور ومحادثات بكلام قذر واحذفهم لأنى ببساطه عارفه الى فيها وبتجاهل… صور فى عشا او ف العربيه او…. او ع السرير
نظر لها اسر بشده نشجت بابتسامه مليئه بالوجع قالت
-اوضاع مطيقش ابص فيها، لما كنت اوجهه كان يقلب الترابيزه وانى شكاكه وبتبلى عليه بس انا ببقى معايا صوت وصوره… كان يقولى انه هيتغير وانه بيحبنى يقولى ان بيلعب بس انا..انا المهمه عنده… كان يوعدنى بالتغيير وأنها هتكون اخر مره بس مبتكنش الاخيره….
نزلت دموعها قالت- كانت الجايات كتير، عندك صورنا مثلا… قبلها بيومين كنت مكتشف خيانته مع عارضه من عندى…
حدت ايدها على وشها وتذكرت ضربه لها
“بتحقييره، بتخونينى انا… أنا هعرفك انا مين يا بنت ال….”
-منغير ما يفهم اي حاجه افتكرنى شبهه.. ممكن ده غلط ونا بتعاقب… ده اكيد غلطى.. بس الوجع بقا كبير… على قد ما وضعى يخلينى مش طايقه نفسي ع قد ما كان نفسي ف البعد ده من زمااان…
-استحملتى ده لى…..
نظرت له قال اسر بحنق- اى الى جبركك تستحملى خيانته وقرفه كل ده… ف اى عشان تستحمليه وانا لااا
نظر فى كلتا اعينها قال- انا اظيتك كل حب يا ليلى، انتى بذات الى اتعاملت معاها اى اى واحده وغير اى حد.. انا كنت بحاول اعمل كل حاجه عشان ارضيكى..بحاول امون حنين ف كلامى عشان مجرحكيش… بس انتى…. انتى قولتى عليا خاين وسبتبنى…. لى مسبتوووش… لى عيشتى معاه وانتى عارفه انه خاين..لى استحملتيه
قرب منها قال -فاكره نسرين… فاااكره ردك على جوازى منها كان اى… رغم انت مراتى ورغم انه كان غصب عنى… انتى اول ما عرفتى من هنا حكمتى عليا بالخيانه
-وانت عارف معنى انك تتخدع فى الشخص الى بتحبه، عارف معنى انه يكدب عليك ويحسسك انك مغففل…. فاكر اخر ليله يا اسر كنا فيها مع بعض ونتج يزن منها… نا كنت ببصلك فى كل لحظه واتخيلك انك عملت كده ما واحده غييرى…. كنت بدمع من جرح قلبى الى كان السبب فيه انت… عارف يعنى اى اتخيلك مع واحده غيرى… ده مان احساسي وقتها
-تبقى غبيه لانى عمرى ما فرحت بلليتها بالى عملته… شوفته ذنب، مكنتش طايق نفسي اكتر منها… عايزه تعرفى احساسى اى كان معاها… كان قرف، واحساسي لما فوقت ووشك الى مسبنيش….
اشاحت بوجهها بعيدا كى لا تتظر اليه
قال اسر- ندمان انى قربتلها وده حتى قبل بعدك، أنا فوقت وندمت. جلدت ذاتى مره واتنين… بس ده مش كفاية وانتى كملتى
-وكدبت لى… كدبت لى الا لو حسيت بنفس المشاعر معاها وخايف اعرف… عارف ليه..لانها خيانه
من خوفى على بعدك كدبت… بسببك بقيت -اخاف… وحصل الى كنت خايف منه… رجعتيلى بعد سبع سنين متجوزه بولد منى عنده ست سنين… وقعت مغ شخص اسوء منى… بيخونك بدل المره الف… وانتى عملتى اى… استحملته وبقيتى عليه… حتة كرامتك بعتيها معاه…بقيتى عليه وانا لااااا
