رواية بقلم نور ناصر الجزء الخامس

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات

قفل بعدم اهتمام فهو فيه هما كالجبل جه صالح وشافت من قعدته دى
قاى اسر- عملت اى
-لسا يا اسسر
-لسااااا
-عارف معلومات زى دى بتاخد وقت يا اسر، كمان شويه يوصلك كل حاجه
سكت وهو مضايق قال صالح – انت كويس
-كويس؟!!! بعد اما عرفت بابنى، ملقتهوش….
-هنلاقيه يا اسر
-اللحظه دى بتفكرني بيا للمره التانيه… خايف يحصله حاجه.. خايف ياخدوت منى زى ما خدو الى قبله
-مفيش حاجه هتحصل يا اسر
-تضمنلى يرجعلى…. تضمن يكون بين ايديا… عايز المس يزن،. احضنه بس ع انه ابنى… ابنى انا وبس
زعل عليه كثيرا قعد جنبه قال
-اسر ممكن تهداا
-اهدا ازاى، اهدااا ازاى وابنك معرض للخطر فى كل ثااانيه انا بتنفسها ومعرفش هو فين واززاااى
-خايفه عليه لدرجه دى من اسامه
-نا عارف اسامه، عارف انه شيطان وعنده أعداء كتير متمكنوش منه، واحد زى ده لما يعرف ان اتغفل ممكن يفكر معاه طفل… ابدا.. انا وانت عارفين ان دول مايعرفوش الرحمه
-هنلاقيه، ثق ف ده… انت وزعت رجالتنا فكل حته وهيلاقوه وابنك هيرجعلك
-يااارب…..
نظر الى كفيه لاحول ولا قوه قال- يارب متحرمش منه هو كمان
ربة صالح علبه قام اسر وسابه شارد العقل والذهن، يتذكر ذلك الطفل وهو يبتسم إليه
“عمو اسر، شكرا”
تمنى لو ان يعود بيه تمنى ان ينام معه الليله لا يبعده من صدره
تنهد وهو ماشي سمع صوت من اوضه، راح عندها وقف لما سمع صوت الشهقات
كانت ليلى تبكى مع نشيجها العالى كان هيكمل مشب رجله خدته ودخل جوه
كانت بتعيط ودموعها مغرقه وشها
-بتعيطى لى
بتقف فجأه لما تشوفه قدامها قالت
-بعيط من الى انا فيه
-انتى الى اختارتى كده…. شايفه بسببك احنا فين…. بسبك عاجز اوصل لابنى
-معاك حق انا السبب فى كل ده.. نا السبب وعمرى مقولت انى بريئه.. أنا السبب يا اسر…. استريحت رجعلى ابنى بقا
نظر لها بكيت بحزن قالت
-مش عارفه انام وهو بعيد عن حضنى، مش هقدر اعقد اكتر من كده ونا مش عارف هو ممكن يحصل فيه اى
مسكت ايده كانت هتبوسها سحبها فورا قالت
-ارجوك… رجعلى ابنى يا اسر.. عايزه اشوف يزن.. عايزه اشوفه بس
كانت دموعها تنهمر بغرازه وينظر اليها من فزعها ع ابنها
-هيرجع يا ليلى..هيرجع
قرب ايده منها خافت لكنه لمس وجهها الايسر نظرت إليه
-انا اسف.. ع ايدى الى تمديت عليكى
نظر إلى شفتاها المجروحه وتلك الصدمه الذى على يدها تنهد بضيق قال
-نامى يا ليلى، خلينا نشوف بكره هنعمل اى ممكن يكون ف حاجه جديده
-مش عارفه انام، مش عارفه ياراسر… قولى انه بخير.. قولى ان يزن هيرجع بخير
-بخير، يزن مش هيرجع الا وهو بخير
سالت دمعه اخيره من اعينها بعد عنها قال
-اوعدك
قال ذلك وخرج بقيت لوحدها

مع إشراق الصباح كان قاعد مع صالح وماسك ورقه بين ايده
-الكمبوند روحناه ملقناش فيه حد… والشاليه الرجاله فى طريقها ليه
قال خليل- وشركته، روحتوها
قال اسر- مفيش حاجه ف الشركه تدلنا عليه

كانت ليلى قاعده لا تتحدث كانت نيره تنظر اليها وهى فاتن من شكلها تشبه المريضه منذ الف سنه
قالت نيره- هيكون كويس يا ليلى متخافيش
قالت فاتن- قوللهم يعملولى قهوه يا نيره
اومات لها ومشيت بصتلها قالت
-عارفه ان فيكى الى مكفيكى يا ليلى، بس يكون السبب الحقيقى انتى….
كملت بضيق- حتى اسر بيلف من ساعة معرف انه عنده ابن.. ابن حرمتيه منه ومتلهف يشوفه…اسر اكتر حد قلبه محروق لو فاكره انك بس الى بتتوجعى
-زى ما انتى شايفه وجع اسر بس….. أنا ميهمنيش حد غير ابنى… يزن وبس
-واسر… مش همك، بترجعي بس وتوقعيه فى المشاكل
قربت منها قالت-مشااكل؟! تسمى دى مشاكل… انتى لو تعرفى عملت اى…انتو متعرفوش حاجه…متعرفوش الحقيقه فين.. يزن مكنش هيجى اصلا، حفيدك الى بتتكلمى عنه عملت معجزات عشانه…
-متقولى، ولا انتى بتسكتى فة المهم وبس..عرفينا حصل اى
-مش لازم تعرفى المهم ان يزن ابن اسر زى… لو اتاذى….
-وجايه تفتكرى انه ابنه دلوقتى… طول عمرك هاربه منه وبتبعدى عنه والسبب عرفناه…. دلوقتى بقا ابنه
-عايزه اى.. عايزت تخليه يسيبه وميدورش علبه
-مستحيل ده إلى اكون عايزاه، منتظره اشوف حفيدى…. بس خايفه من التضحيات… تفتكرى لما اسر يلاقي جوزك ده ممكن يسلمه ابنه كده علطول…. مش هيحصل شد بسببك… تضمنى ان كل حاجه هتكون بخير
-بقولك اابببنى فى خطررر… ابنى معرفش عنه حااااجه
-وده الى انا خايفه منه…. هتتسبى فى د.م تااانى…
سكتت ليلى بصتلها فاتن قالت- خوفى من الى هيحصل قد خوفك ع ابنك.. ع قد ما عايزه اشوف حفيدى ع قد ما الوضع مش هزار
جت نيره سكتو بصتلهم باستغراب مشيت فاتن
قالت نيره- ف اى، انتو اتخانقتو
مرديتش عليها بيرن تليفون ليلى بصيت على الرقم واتصدمت

بيكون صالح نازل نتشت ايده بسرعه كانت سمر قال
– ف حاجه يماما
– صحيح الى بيحصل، اسر عنده ابن يصالح وانتو بتدورو عليه
– اه يماما والنفسيه زفت من امبارح لأننا ملقنهوش
– اه منا شايفه خالك رايح جالك بيعمل اتصالات عشان يجيبوه
– مش خالى بس، اسر من امبارح بيلف ومنامش، البيت كله ف قلق يماما
– هو حد خطفه مش كده.. المذنب كله فى البيت اصلا
نظر لها قالت- ليلى… صدمه كلنا لينا برجوعها وجاى تستنجد بأسر عشان يرجعلها ابنها… هو يثق انه ابنه اصلاا
-ماما اى الى بتقوليه ده
-اسر صعبان يا صالح بس انا بقول ان ممكن بتدورو على فشوش وميكنش منه… ممكن عارفه انه يقدر يرجعلها ابنها فقالتله كده وخلاص
-مستحيل ليلى تعمل كده.. هى لو مش واثقه انه ابنه مكنتش قالتله عشان عارفه اسر ممكن بعمل فيها اى
-وافرض مش ابنه… فجأه كده هويته عنه السنين دى كلها ودلوقتى تعرفه انه ليه ابن ومخطوف… افرض مش ابنه هو
-دى حاجه متخصناش هو الى يتصرف وقتها
-لا تخصنا، كون ان اسر ليه ابن فهو خد مكانته وزياده وانت متلقح جنبى
-انتى بتقولى كده عشان مضايقه انت يطلع ابنه… بتتكلمى جد؟!
-لو كنت اتجوزت مش كان زمانك عندك عيل، بس انت متلقح جنبى… اسر عمل كل حاجه وانت لسا
-ماما كفايه، اجنا مش ناقصينك.. حبه تقولى صعبان عليكى وحبه تحقدى انه ابن الى يعالم هو فين….
نظر لها بضيق وطى صوته قال- بقولك مخطوف عندك فكره عن القلق الى اجنا فيه،. اسر خسر ابنه مره وادى حادثه تانيه خايف تتعاد
-انا مش فرحانه فيه والله، اكيد ربما يرجعهوله ويطمن قلبه عليه…. أما بكلم عليك انت بخليل
-انا رزقى مش من رزق اسر… بطلى تشوفى كده لان ده جهل، مش أسر ال. بياخد منى… ربنا الى بيدى… لما اتجوز وقتها اخلف… بلاش نبص ف حياة حد… حياة حد مدمره ونحسده عليها
سكتت بصلها بضيق قال- حرام يماما حرااام
سابها ومشي قالت سمر- صالح، نا مكنتش اقصد
تنهدت ورجعت لقيت ليلى بتخرج من الاوضه
-اسسسر
استغربت منها بتنزل ليلى سريعا

كتن اسر فى المكتب مع خليل بتدخل ليلى عليهم باندفاع نظرو اليهم
-اسر
-ف اى
بتديله تليفونه قالت- اسا..اسامه بيتصل
نظر لها بشده وبص فى الرقم قال
-ردى بسرعه قبل ما يقفل
فتحت عليه سريعا وقلبها بيدق بسرعه
-ا..الو
-كنت عارف انك هتروحيلو
-اسامه، يزن فين
-يهمك ف اى دلوقتى، خليكى مع عشيقك… اسر الى جه الفيلا هو ورجالته وفاكر انه هيقدر عليا
غضب اسر مسك خليل ايده عشان ميدخلش
قالت ليلى- مفيش حاجه بينى وبين اسر يا اسامه، والله انا…
-انتى أحقر واحده انا شوفتها يا ليلى ولسا دورك جاى اعرفك اللعب معايا كويس اوى
ادخل اسر وقال بغضب- لو مش خايف ابعتتتلى عنوانك يا ندل
بصتله ليلى بشده انه اتكلم قال اسامه بغضب
-بتسمعيه المكااالمه… بتتفقى معاااه عليااا
قالة ليلى بخوف- لا يا اسامه اناااا
قال اسر بغضب- اتكلم معااايا انا، بلاش شغل نسو.ان ده.. هروبك ساعتين مش معناته هتهرب سنه… قولى الولد فييين حالا
-متقلقش يا اسر، انت دورك جاى… اعتقد باين من لهفتك انك عرفت يزن يبقى مين
ضحك وكمل- مغفله اتنين يا ليلى… اتنين مش عاديين… مطلعتيش قليله
قالت ليلى باكيه-رجعلى يزن يا اسامه.. قولى انت فين وانا هاجى والله… هاجى لوحدى… بس سيب بزن
-خليكى عند أسر يا ليلى، املك هيروح ع الفاضى لانك مش هتشوفيه تانى
قلبها اتقبض قالت- اسامه لااا…يزن
-انسي انك تشوفى ابنك تانى، لا دلوقتى ولا بعدين
بيقفل المكالمه هلى ذلك قال اسر-الووو…اساااامه
بتكون واقفه فى صدمتها وتهديدها له
“مش هتشوفيه تانى”
بتكون فاقده النطق قالت
-ي.يزن
قالت ذلك وقعت مغشي عليها مسكها أسر سريعا لتقع بين زراعيه
بصلها بشده قال- ليلى
قال خليل- هات التليفون.. هدى رقمه لحد ممكن يعرفلنا مكانه
اداه ومشي بص على. ليلى الى مقدرتش تتحمل صدمة خوفها، حملها على زراعيه وخرج بيها
نظر لها الجميع قالت نيره- مالها ليلى.. حصلها اى
مرديش عليها دخل وحطها على السرير نظر إليها كالميته، من ناحيه منها ومن ناحيه ابنه الذى حرمته منه…. يشعر بالغضب الشديد… يود لو أن…لو ان يق.تلها بما وضعته فيه الآن، انه محروم من ابنه وممكن ان يحرم منه للأبد
-منك لله يا ليلى…كل ده بسببك
قالها بحزن شديد وبيمسك ايدها يعتصرها بين كفيه القويه، بصتله نيره قام وخرج من الاوضه بأكلمها

فى المساء قاعدين شبه العزا، كان أسى لا لايزال يبحث ويدور، كان قد جن حنونه خوفا من آخر محادثه ومستنى يتصل بيه تانى، جاب هكر يكشف موقعه.. كان فقط ينتظر مكالمه
جت فاتن بصتلهم وهما قاعدين جه صالح قال
-عايزه حاحه يمرات عمى
-اسر، مكلش من امبارح
رجع بص لاسر قال- بلاش تكلميه دلوقتى
تنهدت ومشيت

كانت ليلى تغط فى نوم فتحت عينها وابتدت تفوق
قالت نيره- صحيتي.. بقيتى عامله اى دلوقتى
اتعدلت سريعا وبصيت ف الساعه -انا نمت ده كله
-دكتوره كتبتلك ادويه قالت انك مرهقه…
-اسر فيين
-ا..أسر
-بسررعه
-تحت
نزلت سريعا بصتلها باستغراب
-انتى تعبانه يا ليلى
مهتمتش ونزلت دخلت عليهم نظر اليها وكان ف حراس قاعدبن معاهم، تحاضو النظر اليها
شافها اسر وانها فاقت راحلها
-بتعملى اى
-اسر، يززن…
-بدور عليه يا ليلى
-اسامه لما اتصل انا سمعت صوت حصان جنبه
-يعنى اى
-اسامه ف المزرعه
-مزرعه اى
-مزرعه داخل شريك فيها
-تعرفى مكانها
نفيت له بحزن قالت- معرفش، كلمنى مره قبل كده عنها بس مهتمتش اعرف حاجه لأنى مبدخلش ف شغله
مسكت ف ايده برجاء قالت- دور عليه… اكيد يزن معاه
اومأ لها راح خد مفاتيح عربيته
قال خليل- رايح فين
-عرفت اسامه فين
بصوله بشده مشي قامو وراحو وراه

خرجو وكان بيدخل اسر عربيته قال
-اعرفلى لو ف مزرعه اسامه داخل فيها شريك
-مزرعه؟! هو هناك
-احتمال.. بسرعه بس
-حاضر
بياخد عربيته ويمشي سريعا

بصيت فاتن لليلى قالت- قولتلهم اى خليهم يجرو كده
-عرفت اسر مكان يزن
-انتى عارفاه
-استنتجته من آخر مكالمه
قال خليل- متأكده يا ليلى
-مفيش مانع انه يروح ويدور
ذهبت نظرو إليها تنهدت فاتن قالت
-يارب يرجع بيه

فى العربيه كان بيسوق جتله مكالمه من صالح رد عليها فورا
-روح على الشمال يا اسر
-المزرعه هناك
كان ماسك موظف فى ايده وفاتح كشوفات قال
-اه طلع فى اشتراكيه بينه وبين تاجر كبير بس نسبته اكبر… المهم ان المزرعه فى الشمال
قفل اسر سريعا ووعمل مكالمه قال
-روحو فورا ا الشمال.. هبعتلكو العنوان توصلو قبلى
-حاضر يباشا

فى بيت ريفى كبير وهادئ، كان فى رجاله واقفه بعيد عن السور بتراقب المكان
على الجه الاخره كان يجلس اسامه على كرسي ويدخن سيجاره
بتيجى بنت قالت- طلبتنى يا اسامه بيه
-هو فين
-فى الاوضه، نام
-كل
-اه.. اكلته زى ما حضرتك طلبت بس بيسأل كتير اوى
-بكره ميسألش
بيسمعوا صوت من برا نظر اسامه
-اى الى بيحصل
بيخرج ويتصدم اما يلاقى رجالته مرميه على الارض ورجاله تانيه قدامه بصو لاسامه
قالت البنت- ياحرااااااس
بتظهر رجاله من وراهم قال اسامه بغضب
-اهتمو بيهم
بيدخل سريعا وبينقضو الآخرين فى اشتباكات مع بعضهم قال احداهم
-روحو وراااه.. قبل ما يهرب.. ادخلو البيت وفتشوع وسبولنا دول
اوماو له ودخلو سريعا
دخل اسامه قال- خرجى العربيه من الجراش، خلى عمر يستناني عند الباب من وراه
-حضرتك رايح فين…
بيجى شخص ويمسكه جامد
-ع فين يا اسامه بيه
احمرت اعينه بضيق-اسر الى بعتكو
كانت البنت هتدوس على زرار مسكها واحد جامد قال
-اسر باشا قالنا منأذيش حد… عشان كده سلمنا الولد ونمشي
-مش هنااا… تعبكو راح ع فشوش
نظرو لبعضهم ضربه اسامه بقوه وحرر ايده بيضر.به الاخر بس بيصدها ويركله بقوه قال
-مش كلا.ب زيكو الى تسمكنى
بيجد واحد من وراه ويضر.به على رأسه فوقع، تألم كثيرا وقال بغضب
-اسر الكلب
بيثبتوه فهو اكبر عائق لهم بيرن تليفونه كانو لبسين سماعه

فى العربيه بيرن تليفون رد سريعا
قال خليل- اسسسر
-نعم
-حمزه كلمنى، قالى انهم راجعين
-لقوه هناك
-اه
-يزن
-معاهم
بيحس بدهشه كبيره من سماع الخبر قال بخوف
-سليم
-سليم يا اسر
-نا جاى
قفل معاهم فورا ولف بسيارته وهو مش مصدق نفسه، تخيله امام اعينه شعر لان قلبه سيحاق.. سيراه…سيراه اخيرا
زاد سرعته دون الاهتمام باحد، ولا عارف خد كام مخالفه… كل الى يهمه رؤية ابنه الان

بيوصل اسر على القصر سريعا وينزل، بيدخل بس مش بيلاقى حد بيرن تليفونه
-انتو فين
-داخلين القصر اهو يباشا
-بسرررعه
-حاالا
بيقف بعد دقائق بيدخل عليه حارس يحمل ولد صغير فى يده… نظر إليه كان ذلك يزن… بين يديه الضخمه كان الصغير اعينه تشير للذعر
قال اسر- سيبه، مسكه كده لى
-كان هيرمى نفسه من العربيه
نظر اسر الى يزن بشده قال- امشي انت
اوما له ومشي اما اسر فقد علق فى تلك اللحظه، واقف امامه وعينه لا تريد الإبتعاد من عليه

كانت ليلى قاعده ماسكه ايدها الى بتترعش جت نيره قالت
-ليلى
قالت فاتن- ف اى
-ابنك.. يز..
قالت ليلى- يزن
-اه تحت… اسر رجعه
مصدقتش ليلى نفسها وطلعت تجرى بصتلها فاتن من سرعتها قالت
-انتى متأكده
-ايوه

نزلت سريعاةوهى تبحث عن اسر
-يزن…
بتدور فى مكتبه مبتلاقهوش راحت الصالون وبتقف اما تشوف ذاك الولد الصغير، التمعت اعينها بدموع من عدم تصديقها
-يزن
قالتها ببحه لسا هتروحله بتقف لما تشوف اسر واقف امامه، لم تلاجظه من شوقها الى ابنها كانها مش عايزه تشوف غيره
بتنظر الى اسر الذى كان كالصنم، بيتحرك اخيرا تجاه الصغير لكنه عاد للخلف خوفا منه
نظر له اسر ويجس على رجليه منحنيا امامه، ذلك من لم ينحنى لاحد يوما ينحنى لبضع بوصات
بصله الى وجهه وقلبه بيدق جامد ويبتسم من رؤيته لمس وجهه بعد يزن مره اخرى
قال اسر- متخافش.. مش هأذيك، خوفوك وانت جاى.. بعتذرلك نيابه عنهم
كان يزن بيبصله بصمت قال اسر
-مش فاكرنى انا اسر… قابلتك عند المدرسه
كانت ليلى تتابعه وترى تلعثم اسر فى الكلام من فرحته برؤية يزن
قال يزن- عارفك
ابتسم اسر من سماع صوته قال
-انت مش عارفنى.. دى اول تعارف بينا، اول تعارف بين اب وابنه
قرب منه قال- تعالى متخافش، نا..نا ابوك يا يزن
لم يقترب الصغير رفع يده قال
-انت ابنى
بيمسد على شعره وبيقرب منه ياخده فى حضنه زقه يزن بعيد عنه قال بغضب
-ابعععد.. انت مش باباا
كانت تلك كمثابه خنجر مزق قلبه ويده المعلقه فى الهواء
قال اسر- يزن، عارف انك مش هتستوعب دلوقتى بس متخافش.. نا اسر
بيقرب ايده منها زقها يزن بثوه وقال
-انت شرررير… بابا مش شرير زيييك، نا عارف بابا وهو مش اانت
نظرت ليلى ابنها ومن كلامه
قال يزن- نت خطفتنى من بابا وخطففت ماما كمان…خدت ماما مننا
بيحس بغصه قويه فى حلقه قال- بتقول اى يا يزن انا مش خطفك… اهدى يا حبيبى انت مش مخطوف
-بابا قالى وبابا مش بيكدب…انت الكداب وخاطف… بابا هيجى وينقذنا منك
ظهر بريق دمع فى اعين اسر زقه يزن بقوه فى صدره قال
-انت مش بابااا، رجع ماما دلوقتى
بصتله ليلى بشده رأت دمعة أسر الذى سالت من جرح قلبه، اللعنه هل اسر يبكى حقا
كان ينظر الى يزن والكره الذى فى اعينه قال
-يزن اسمعنى انا ابوك…أنا مش خد تااانى
-لااا
غضب أسى قال- انا ابوك..اسر…انااا مش اسامه
قلقت ليلى على ابنها من حدة اسر
قال اسر- نا عايز امشي.. ماما فيين
بيلف الصغير ويشوف ليلى التى ظهرت اخيرا
-ماما
ركض إليها فورا قال-ماما، متخافيش بابا قالى انه هينقذك
كانت ليلى صامته نظرت الى اسر الذى وقف ثانيا على قدميه خاف يزن وامسك بساق والدته واختبىء خلفها
نظر اسر اليه ونظر الى ليلى بالتحديد ببرود ذهب بعيدا وتركها تبحلق فيه
-ماما
نزلت عند ابنها حض..نته بقوه ودموعها بتمنعها
-يزن… خوفت عليك اوى
-خلينا نرجع البيت
زعلت ليلى بشده قال يزن- بابا مستنينا، لى مشيتى مع عمو ده
-نا ممشيتش مع حد يا يزن، ما مشيتش مع حد
-امال بتعملى اى هنا
حضنته جامد قال- خلاص يا يزن.. خلاص
كانت اشعر بالغضب برغم اطمأننها على ابنها وسعادتها انه بخير لكن اسامه، اسامه بث ثمومه داخل راسه… لقد قال لصغير كلام لا يجب قوله… شوه شكلها.. شوه شكل امه فى يوم ونصف
بتبعد عنه قالت- يزن.. خليك هنا
بتبعد عنه قال- ماما
-متخافش رجعالك

خرج اير من الصابون ابتسمت فاتن فالت
-اسر، شوفته
مبيردش عليهم واستغربو جدا من شكله
طلع ع جناحه ورزع الباب بقوه
قالت سمر- اى الى بيحصل، مش ابنه ولا اى.. نا قلبى كان حاسس
قالت فاتن- اسكتى بقاااا
سكتت بخوف خرجت ليلى وطلعت ع فوق تتبعه

كان أسر كالبركان الذى يود الانفجار، رزع الترابيزه بقوه فتكسر،ت
فتحت ليلى ودخلت شافته فى اوج غضبه
قال اسر- هى دى المقابله الى مستنيها
رزع العمود أرضا زعلت عليه من غضبه الى بيخرج فى التكسير
قال اسر- بيقول انى مش ابوه.. بيقول انة مستحيل اكون ابوووه
قالت ليلى بحزن- اسسر

يتبع …..

ابننى، بيقول عليااا انى خاطفه هو واممه من ابوووه….
صاح فى وجهها بغصب- بيقول عليا انى مجر.م، خاطف.. بيقول انى حقير حارم امه ترجع لجوزها وابنها….. انااا
مسكها جامد من دراعها قال بغضب شديد
-شايفه عملللتى اييييه… شايف نتيجة عمااايلك…. اعمل فيكى اى…  واهدى ناا.رى منك
نزلت دموعها وهى تنظر إليه
قال اسر بقلب مجروح- اعمل فيكى اى
-انا اسفه
-بتعملى غلطتك وتعتذرى…بس دى مش غلطه.. دى جررريمه… المشكله انى ساكتتلك… ساكتلك بسبب الغبى ده
أشار على قلبه قال- عايز اقت.لك يا ليلى… بسببك مش قادر أقرب من ابنى… بسببك مش عارف اسمع كلمة بابا.. بيقولها لحد غيرى.. اما مليش حق اسمعها مننهه….
قال بغضب شديد- مش عارف حتى اخضه فى حضنى… مش عارف اشبع منه
قرب منه بجزن قالت- اقت.لنى يا اسر لو عاوز
حط ايدها على بنطلونه من زرا وخرجت مسد،س حطته فى ايده قالت

نظر إليها قربت من اعينه قالت
-انا اسفه… اسفه اوى يا اسر
مسكت وجهه بين ايدها ولكسته بحنان قالت
-سامحنى ارجوك، سامحنى
قالت ذلك وحضنته فورا لينظر إليها من ذلك العناق الذى حرم منه، جضنها جامد وسالت دمعه من عينه ممتلأه بالحزن العميق، قال بصوت ضعيف هامسا لها
– بحبك
نزلت دموعها من سماع تلك الجمله، زاد عناقهم الحميم المليء بالمشاعر، ابتعدا عن بعض لتلتقى اعينهم اخيرا، دق قلبهما قرب ايده من رقبتها ونزلت انظاره على شفتاها، اتوترت كثيرا اقترب منها لكنها اوقفته قالت
-لا يا اسر، بلاش الوضع يتطور اكتر من كده
نظر إليها تحاشيت النظر إليه قال
-شايفه عمللتى اى.. قربى منك بقا جريمه
لمس وجهها اغمضت اعبنها بحزن
قال اسر- لى عملتى كده.. اى الذنب الى عملته يستحق عقابك ده
سندت جبهته على جبهتها قال بغضب مكتوب
-بسببك خسرتينى ابنى مش سبع سنين.. خسرتهولى للأبد، كل ده لى… عشان انانيتك وغبائك الى وصلنا لهنا…
حزنت كثيرا اشتد عليها بيده قال
-اوقات بكره ابص فى وشك.. النار الى حاسس بيها بسببك هدوقهالك يا ليلى
نظرت اليها قالت -اسر
-وجعى من ابنى وجعى من سنين حرمانى منه، هدوقهولك عشان تعرفة حجمى احساسي دلوقتى
سابها لتنظر إليه وقلبها ينبض خوفا
-اخرجى من هنا… حالا
بتنزل دمعتها وتمشي وتسيبه، بتنزل تحت فى الصالون مش بتلاقى يزن بتقلق
بترجع تخرج وتدور عليه-يزن
بتلاقى فاتن وسمر واقفين ونيره تحمله وتبتسم إليه
-انت يزن
كان ينظر اليهما قال- نزلينى انا مش صغير
ابتسمت فاتن عليه قالت نيره- بس انت صغير
-لا
ضحكت قالت- شبه اسر اوى
-نا شبه بابا
-مهو اسر باباك
-لا ده مش بابا
قالت سمر-بيقول اى طه
قالت فاتن- اسر يبقى ابوك، انت ملكش اب غيره
-لا مش باباا
اضايقت فاتن قالت- مش انت إلى تقرر
قالة نيره- ماما، هو اكيد ميعرفش مش شايفه بيبصولنا ع اننا اغراب ازاى
بتيجى ليلى وتاخد يزن من ايدها نظرت لها
قالة نيره-ف حاجه يا ليلى
-مفيش عايزه يزن بس
قالت سمر- خديه يا ليلى اكيد وحشك
بتبتعد عنهم تحت نظراتهم فالت فاتن
-هيعرف اسر ابوه امتى
قالت نيره- ماما الولد لسا جاى حالا، يعنى اديله فرصه يعرف اننا عيلته
-واسر هيستنى
قالت سمر- مش كى حاجه بسهوله دى الوضع صعب اصلا
قالت فاتن- نا عرفت اسر خرج مضايق كده لى

كانت قاعده جنب بزن وتنظر اليه متأمله اياه
بتمسك ايدها الصغيره وتقبلها بحب ودمع
-ماما، بتعيطى لى
-كنة فين يا يزن كل ده
-مع بابا
-عملك حاجه يا حبيبى
-لعب معايا ووداني جنينه كبيره زى ما قولتله
كانت تنظر اليه ومن ما فاعله اسامه، لم يأذيه لكن غضبه منها جعله يقول لطفل ان امه اختطفت من رجل، جعله يكره اسر كى لا يعود إليه…لماذا فعلت ذلك يا اسامه ان لم تكن تأذى يزن فهل… هل تريده معك انت فقط وتسلبه من اسر
بتاخده ف حضنها جامد قالت- محدش هياخدك منى يا بون، هتكون مع امك بس
-احنا فين
-مش مهم، عندنا زياره هتقضيها ونمشي.. بس متعملش مشاكل خليك هادى لحد ما نخرج من هنا
-هنرجع لبابا
سكتت بضيق لكن قالت- هتكون مع معايا
-وبابا
-خلااااص يا يززن
سكت مسكت وشه بحنان قالت-هنجيب بابا بعدين، بس نمشي احنا الاول.. متعملش اى حاجه وخليك هادى وياريت مع اسر
اجتنق وجهه بال- لا، وحش
-اسر مش وحش يا يزن
-بس بابا قالى كده.. هو بيكدب
تنهدت من برائته قالت-مبيكدبش همة متخاصمين من بعض، بس اسر مش وحش.. عامله حلو يا يزن طول فتره قعدنا هنا..
نفى لها قالت- عشانى، لو عايزنا نمشي اعمل الى بقولك عليه
اومأ لها بطاعه فهو لا يرفض طلبا لوالدته
-ماما
-نعم ياحبيبى
-عايز انام
مددت وأخذته فى حضنها الحنين وهى تداعب شعره الاسود الماخوذ عن والده وصارت تدنده له
“يا مهد الطفل الصغير”
“يامهد ابنى الامير”
“جلسنا قربه نخمن ونفكر”
“بماذا نرضى الصغر”
“هل نحضر له دميه”
“او نغنى له اغنيه”
“لا لم يعد يريد شيئا”
“لقد نام الصغير…. نام”
“غارق فى الاحلام.. لان اصابه التعب”

جه صالح وعينه مبتهجه نزل من عربيته ودخل شافهم جالسين قال
-اسر فين
مردوش عليت قالت نيره-فوق
-مالكو ف اى.. ده عيد لرجوع ابن اسر
بالت فاتن- اطلعله يا صالح
-مش اشوف يزن الأول
قالت نيره-يزن مع ليلى دلوقتى
استغرب اكتر قال-اسر سابه ازاى، لحق يشبع منه
مردوش عليه تنهد منهم وطلع عرف ان هناك أمرا
دخل ملقهوش قال- اسر
راح البلكونه لقاه واقف، قرب منه وشاف تعابير وجهه قال
-اى الى حصل يا اسر.. نا سايبك ف حماس اكتر من كده
-اتعودت اخد الصدمات واسكت
-يزن.. مقابلتوش
-يارتنى مقابلته… كارهنى يصالح
نظر له قال اسر بحزن عميق
-مسمعتش كلمة بابا حتى، مخلنيش المسه،. اسامه كرهه فيا من قبل اما اشوفه.. ودى النتيجه
زعل عليت حط ايده على كتفه قال
-مش كل حاجه بتيجى مره واحده
-امتى يا صالح..استنيت اشوفه ومحصلش الى نفسي فيه
-بس يزن بقا معاك وقدرت ترجعه، بايدك انت تقربه منك… ايا كان ده طفل انسي الى قاله
قرب منه قال-ده ابنك انت يا اسر، وهو هيعرف ده كويس
اومأ له بتنهيده رن تليفونه بص لرقم المجهول رد
-يززن فييين
كان ذلك صوت اسامه الغاضب قال اسر
-رحع لمكانه الاصلى
-مكانه معايا مش معاك يا اسر
-ده باماره انك ابوه الروحى.. ولا البيولوجى
-يزن ابنى وليلى مراتى. عارف بمكالمة منى ممكن اوديك انت وهى ورا الشمس من وجودها معاك
-مستنى اى… اعملها
قال بغضب- ليلى ترجع، هى ويزن فورررا
-مفيش حد هبرجع، اعتقد انها كانت خاينه، ده كلامك
-لحقت قالتلك، اكيد منتا ملجأ امانها.. ورحمة امى لندمك واندمكو، لو فاكر انى ممكن اسابكو تبقى بتحلم
-متعملش حلمة غباء يا اسامه عشان مش عاوز اتغابى معاك، خلى الموضوع يقف على كده عسان لو وسع منى محدش هيقدر يوقفنى جتى لو انت
-وانا مبخافش من حد، أنا اسامه زى ما انت اسر
-يبقى انا هعرفك ازاى تخاف
قال ذلك بتهديد وأنهى المكالمه ع ذلك

كان اسامه ف كامل غضبه قالت البنت الل معاه
-حضرتك كويس
-حالا يجى رجاله انضف من العره الى كانو هنا
-حاضر بس لى
-متتكلميش كتبر، كفايه ابنى الى تاخد منى ونا معرفتش اعمل حاجه
-بس مأذوش حد، مطلعنا بخساير
-انتى عايزاهم بأذوناا كمان، بالمره
-لا نا مقصدش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى