كيف اعيش معك الجزء الرابع

انت في الصفحة 12 من 13 صفحات

عمرو : بصراحه ؟ هى مره واحده وكانت من طرف واحد وتقدرى تقولى اعجاب بس مش اكتر كانت زميلتى فى الكليه وفضلت معجب بيها الاربع سنين
واليوم اللى اتشجعت فيه عشان اقولها لقتها اتخطبت

ضحكت سهام وقالت : حظوظ

عمرو : الحمد لله ان نصيبى مجاش معاها ازاى كنت هضيعك كده

ابتسمت سهام واخفضت رأسها ثانيه

عمرو مشاكساً : ها هنكتب الكتاب ونعلى الجواب امتى بقى

سهام باستغراب : كتب كتاب

عمرو مقاطعا : اه من مش عايز فتره الخطوبه تطول عشان نبقى براحتنا يعنى وكده

سهام : ومين قالك انى وافقت على خطوبه اصلا

عمرو بخبث : قلبى قالى

سهام بجديه : ع فكره لسه مخلصناش كلامنا ولا سألتك اللى انا عايزاه

عمرو : خلاص خلاص بهزر اتفضلى يافندم اسألى براحتك

سهام : قولى الاول بتصلى ؟ ولو بتصلى مواظب عليها ولا بتصلى سطر وتسيب سطر ؟

عمرو : الحمد لله مش بسيب فرض بس بصراحه مش بصلى كله فى المسجد يعنى اوقات اجازتى ولو معنديش شغل كتير مثلا بنزل

سهام مبتسمه : الحمد لله طب وبتدخن ؟

عمرو : ولا بطيق ريحتها

سهام بتردد : وهتسيبنى اشتغل ؟

عمرو مبتسماُ : اكيد طبعا مش بعد كل سنين الدراسه والتعب دا هقولك اقعدى فى البيت بس هطلب منك حاجه واحده بس انك متفضليش شغلك على بيتك

سهام : اه دا اكيد طبعا

عمرو : انا عايز اسألك سؤال مهم الاول وبعد كده كملى اسئله براحتك

سهام : اتفضل

عمرو : الاهم من كل دا انتى مرتاحه ليا ؟ حاسه بقبول يعنى ؟

صمتت سهام خجلاُ .. نظر له عمرو مترجياُ فتشجعت قليلاُ واومأت برأسها موافقه ..

ابتسم عمرو ابتسامه واسعه قائلا : الحمد لله بدايه مبشره عايزين بقى نتفق على شويه حاجات …

عمر : بتعملى ايه اتعدلى

لمار بطفوليه : ايه ياعمر عايزه انام على الرمل

عمر : تنامى فين الناس حوالينا

لمار : حوالينا ايه مفيش غيرنا تقريباُ على الشط

عمر متبرماُ : لا برده متناميش كده

وضع عمر يده تحت خصرها ورفعها اليه مباشره نظر لها قليلاُ وقال : كده حلو

احمرت وجنتا لمار من حركته المفاجأه وصمتت .. التفت عمر ناحيه عمرو وسهام وقال : سهام بتضحك يا فرج الله

ضحكت لمار بشده على جملته وقالت : طب يدوب نلحقهم بقى

عمر : لا سبيهم احنا كده كده شايفينهم وبلاش نقطع كلامهم

لمار : ماشى بس صدقنى سهام هتولع فيا

عمر ضاحكاُ : متخافيش لو حصل نصيب ان شاء الله هتشكرك

لمار : يا رب

ساد الصمت قليلاً .. قاطعته لمار قائله بسرعه : عمر ايه دا مش انت عندك شغل كده اتأخرت ؟

عمر : لا منا كدبت كدبه بيضا وقولت اقولك عندى شغل عشان توافقى تيجى

لمار عابسه : ع فكره انا بحب البحر لو قولتلى كنت جيت عادى

عمر : بتحبى البحر ؟

لمار : اه اوى

عمر مبتسماُ : يا بخته

ضحكت لمار قائله : متوهش بجد متكدبش تانى

عمر : حاضر

قامت لمار من مكانها واقفه .. تمشت قليلاُ الى الامام ..

قال عمر : راحه فين ؟

لمار : عايزه اتمشى فى الميه شويه

صمت عمر واكملت لمار نحو المياه .. بللت قدمها قليلاُ .. ثم كشفت عن ساقيها وتوغلت اكثر .. وقفت لمار يمتد امامها البحر بزرقه مياهه وامواجه المتقلبه
كتقلب مشاعرها نحو عمر ! .. تاره تنفر منه وتاره اخرى تحب قربه هى كذلك منذ بدايه عهدها به ولكن ما جد عليها ميلها نحو قربه اكثر ! ..
ابتسمت لمار عند تذكرها قول عمر الموج الازرق فى عيناكى يجرجرنى نحو الاعمق .. عقدت ذراعيها امامها أخذت نفس عميق تستنشق به رائحه البحر المحببه لقلبها
أغمضت عينيها لتستمتع بصوت الامواج .. وفجأه

حُملت من ذراعيها .. صرخت لمار وفتحت عيناها بسرعه .. وقف عمر حاملاُ اياها ضاحكاُ بشده .. احمرت وجنتا لمار من الغضب وصرخت به : عمر انت بتهزر خضتنى

عمر مشاكساُ : منا عارف انك اتخضيتى

حاولت لمار التخلص منه ولكنه زاد من قبضته عليها وقال : متحاوليش مش هنزلك

لمار : يووه يا عمر بلاش رخامه

ادارها عمر وحملها بيديه كالاطفال قائلا : اهدى بقى ايدى هتوجعنى هنزلك الميه

لمار بسرعه : لا لا مش عايزه انزل

لم يعطى لها بالا وتوغل عمر اكثر فى المياه حتى وصلت الى منتصف ساقه

لمار بترجى : عمر كفايه عشان خاطرى

عمر : بتخافى من الميه ؟

لمار : اه انا اخرى اقف على الشط بس

عمر بحنيه : بتخافى وانتى معايا ؟

لمار : عمر مش وقته عشان خاطرى

عمر مهدئاُ : متخافيش انا شايلك مش هسيبك

تذمرت لمار ولكنها بدأت فى الهدوء تدريجياً

عمر مشاكسا : ايه احساسك وانا شايلك كده

لمار : حاسه انى بنت اختك

عمر ضاحكاُ بشده : لا انتى بنتى مش بنت اختى قوليلى بقى بتخافى من الميه ليه ؟

لمار : عشان غرقت وانا صغيره وعندى عقده منها

عمر : طب غمضى عينك واسمعى الموج كدا وحسى بالميه مش هتخافى

نظرت له لمار ولم تستجيب فقال عمر : يلا غمضى

اطاعته لمار وأغمضت عينيها .. نظر عمر اليها وابتسم فكانت فعلا كطفلته .. انزلها عمر تدريجياُ كادت ان تلامسها المياه .. فتحت لمار عينيها بسرعه
وصرخت قائله : لا عمر ارفعنى بجد بخاف

عمر : حاضر حاضر اهدى بس خايفه من ايه

لمار : لا عشان خاطرى

رفعها عمر اليه ثانيه .. وبعد ثوانى انزلها فجأه .. صرخت به لمار ثانيه .. دار بها عمر ضاحكاً بشده

لمار بغضب : خرجنى يا عمر

عمر : خلاص والله مش هعمل حاجه تانيه بصى هنزلك تقفى جنبى

لمار : لا الميه هطولنى

عمر : لا متخافيش انا واقف اهو

انزلها عمر من يديه بهدوء .. وأمسكها من خصرها .. وقفت لمار بجواره وصلت المياه الى ما بعد منتصف ساقيها فارق الطول بينها وبين عمر فتشبثت به .. ..

عمر : لسه خايفه ؟

زادت لمار من قبضه يدها عليه وقالت : يعنى كده احسن شويه

ابتسم قبلها على رأسها وضمها اليه .. ابتسمت لمار تلقائياً ووقفا معاً يستمتعان بالمياه

سهام : انا هروح انادى عليهم الايس كريم هيسيح

عمرو بخبث : الايس كريم برده ولا مكسوفه منى

سهام باحراج : لا الايس كريم

التفت عمرو ناحيه لمار وعمر قائلا : هما واقفين هناك وشكلهم منسجمين بلاش نفصلهم

سهام بحيره : طب هناكل لوحدنا ؟

عمرو : خلاص خليكى هقوم اناديهم واجى

عمر : انا كان نفسى من زمان اجى معاكى لمكان فيه بحر

لمار : اشمعنى ؟

صمت عمر قليلا ثم رد بابتسامه قائلا : مش عارف

لمار : لا بجد قولى

وقف عمر امام لمار امسك بوجهها وقال بهدوء : لمار هو انتى مش ممكن تسامحينى ؟

نظرت له لمار باستغراب فأكمل حديثه قائلا : مش ممكن ننسى اللى حصل ونكمل حياتنا مع بعض ؟ انا عارف انى غلطت بس مش عايز طلاق

تنهدت لمار وأغمضت عينيها ..

عمر بترجى : ممكن يا لمار ؟

نظرت له لمار بتردد لم تعرف بماذا تردُ .. انقذها صوت عمرو مناديا لهم

اقترب عمر منه قليلا ليرد عليه لحقت به لمار وسمعت عمرو يقول : يلا الايس كريم جه وهيسييح وسهام عايزاكوا

لمار بسرعه : ماشى انا راحه اهو يلا يا عمر

امسك عمر بيدها قائلا : استنى

لمار : اتأخرت على سهام هسبقكوا انا

خرجت لمار من المياه وتوجههت ناحيه سهام .. عرف عمر انها تتهرب من سؤاله او انها تجيب عنه !

عمرو : هو انا جيت ف وقت مش مناسب ؟

عمر مبتسماً بسرعه : لا ياصاحبى مفيش حاجه دا احنا قولنا نستنى لما تنادوا علينا ايه الاخبار

عمرو بفرحه : الحمد لله كله تمام فاضل اتفق معاها اروحلها البيت امتى

عمر : الف مبروك يا صاحبى

عمرو : الله يبارك فيك يلا بينا عشان منتأخرش عليهم وهحكيلك بعدين

وقفت سهام عندما جاءت لمار عليها مسرعه .. جلست لمار تنفست الصعداء وقالت : اقعدى وقفتى ليه

سهام : مالك جايه بتجرى كده ليه ؟

التفت لمار ورائها وجدت عمر وعمرو فى طريقهما اليهم فقالت : مش وقته هقولك بعدين اقعدى

سهام باستغراب : حاضر

لمار : ايه الاخبار ؟

سهام : دا انا هولع فيكوا على اللى عملتوه دا

لمار ضاحكه : ايه يابنتى هو انا عملت حاجه

سهام : ماشى ماشى لما نبقى لوحدنا

لمار : يعنى تمام ؟

سهام بابتسامه : الحمد لله

لمار : يافرج الله على رأى عمر

سهام : طب وطى صوتك جم خلاص

جلس عمر بجانب لمار وعمرو بجانب سهام وقال مازحاً : ايه اكلتوا الايس كريم من غيرنا

عمرو : ياراجل طب تصدق انا غلطان انى جيت ناديت عليك

عمر ضاحكاً : لا اصيل يا خويا

عمرو للجميع : طب كلوا يلا بقى

بدأ الجميع فى تناول المثلجات ” الايس كريم ” ساد الصمت قليلا .. قطعه عمرو قائلاً : ايه رأيك يا عمر تيجى معايا بكره نتقدم لسهام ؟

ابتلعت سهام ما بفمها بسرعه وقالت : لا بكره ايه انا لسه هقول لماما ودا اكيد هياخد وقت

ضحكت لمار وعمر .. نظرت لهم سهام بعدم فهم وقالت : بتضحكوا على ايه ؟

تطوع عمر بايضاح الامر قائلا : ماماتك عارفه على فكره

سهام بصدمه : ايه ! بتتكلم بجد !

لمار : ايوه طبعا انا قولتلها عشان عارفه ان من جواكى مش هتحبى انها متبقاش عارفه

سهام : بس هى كده هتزعل منى او زمانها زعلت فعلا

لمار بانكار : لا مش زعلانه بالعكس

قاطعتها سهام : انا عارفه ماما كويس

عمر : متخافيش كلمتين منك هيهدوا الموضوع دى مناسبه حلوه وكانت مستنياها

سهام بقلق : ربنا يستر

عمرو : يعنى كده مش هينفع بكره ؟

عمر : اصبر على رزقك سهام تروح انهارده ان شاء الله تقولها وترد علينا وع اساس ردها نشوف هتروح بكره ولا وقت تانى

سهام : ان شاء الله

عمرو فرحاً : طب يلا بالمناسبه دى عازمكوا على اكله سمك جامده فى اكبر مطعم فيكى يا اسكندريه

عمر مازحاً : ابو شيماء اتهوااااااااااااااار

ضحك الجميع وقالت لمار : خلاص هقوم اغير هدومى المبلوله دى ونشوف هتودينا فين ؟

سهام : خدينى معاكى اظبط الطرحه

عمر : وانا كمان هغير هاتيلى الهدوم يا لمار

لمار : ماشى يلا بينا

عمرو : وانا هعمل ايه هنا هاجى معاك يا عمر

قام الجميع وذهبوا لتبديل ملابسهم ..
دخلت سهام بصحبه لمار الى حمام السيدات .. وقفت لمار تخرج ما بحقيبتها .. فجأه احتضنتها سهام بشده وما ان انتهت حتى قالت لمار : ايه فى ايه

سهام مبتسمه : انتى اجدع صاحبه قابلتها فى حياتى عملتى كل دا عشانى

لمار ضاحكه : عملت ايه يا هبله انتى

سهام : قولتى لماما وريحتى ضميرى وكمان بسببك قابلت انسان كويس وهكمل معاه عمرى

لمار مبتسمه : من بعض ما عندكم يا سيمو المهم انتى مرتاحه لعمرو ؟

سهام بفرحه : جدا دا طلع توأمى اللى كنت مستنياه

لمار مشاكسه : زيدى يا زيدى

سهام ضاحكه : اه خدى فرصتك بقى

لمار : ولسه

سهام : عملتى ايه مع عمر ومالك كنتى جايه بسرعه ليه ؟

قصت عليها لمار كل ما حدث ..

سهام باستغراب : بس اشمعنى دلوقتى بيقول كده

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى