الحلقه الثالثه والثلاثون ♥
استيقظت لمار فى الصباح الباكر نظرت بجوارها وجدت عمر مازال نائما وعلى وجهه تلك الابتسامه الرقيقه .. ابتسمت لمار تلقائياَ
ونهضت من الفراش بهدوء شديد حتى لا توقظه .. دخلت الى مطبخهم الخاص وبدأت فى تحضير الفطور ..
قضت وقتاً ليس بالكثير وعادت مره اخرى الى الغرفه .. اقتربت من فراشه بهدوء ..
لمار بهدوء : عمر .. عمر
فتح عمر عيناه بسرعه وجد لمار واقفه بجواره نهض فوراً وقال بسرعه : لمار ! ايه فى ايه حصلك حاجه انتى كويسه ؟
قاطعته لمار : ايه مفيش حاجه اهدى بس انا كويسه
زفر عمر بارتياح وقالت لمار : انا اسفه خضيتك كنت بصحيك عشان نفطر سوا
عمر بابتسامه : اصلك اول مره تصحينى وبعدين انا سمعت صح ؟ انتى عامله فطار ؟ ليه هى الدنيا اتهدت
لمار ضاحكه : حتى اول ما بتصحى لسانك طويل طب تصدق انا غلطانه هروح افطر لوحدى
امسك عمر بيدها بسرعه قائلا : خلاص خلاص بهزر استنى انا جاى اهو
لمار : ماشى مستنياك فى المطبخ
خرجت لمار من الغرفه .. ابتسمت فى داخلها دائما اول ما يشغل بال عمر سلامتها .. ولكن .. سرعان ما تلاشت ابتسامتها عندما ذكرها عقلها بوضعهم الحالى ..
وضعت يدها على رأسها لتسكت صوت عقلها وجلست تنتظر عمر ..
لم تشعر لمار بوجود عمر الذى كان يراقبها لطالما احب عيناها الزرقاوتان وهى شارده ..
ابتسم عمر واقترب منها بسرعه قائلا : بخ انا جيييييييت
وضعت لمار يدها على قلبها وقالت بسرعه : عمر حرام عليك خضتنى
عمر ضاحكاً : وانتى من امتى مش بتتخضى
لمار بضيق : شكلك رايق على الصبح
عمر بهيام : ومين ميبقاش رايق لما يصحى على العيون الزرقا دى
ابتسمت لمار بخجل وقالت : طب اقعد يارايق عشان تفطر
عمر : هييه و أدى قاعده ياستى قوليلى بقى عينكى زرقا لمين ؟
لمار بابتسامه : لماما الله يرحمها
عمر : اااه عشان كده عمو وقع فيها واتجوزها
لمار ضاحكه : مش بالشكل على فكره
عمر : منا عارف ومش بتكلم على الشكل بس روح عنيكى حلوين
لمار باستغراب : روح عنيا ازاى يعنى
عمر : يعنى لو انتى روحك وحشه هتظهر فى عينك مش سااعات كده بتلاقى ناس عنيها جامده ؟ اهى دى بقى روح العين
لمار : ومنكم نستفيد
عمر مشاكساً : عدى جمايل
لمار : طب كل وانت ساكت
عمر : ماشى انتى جهزتى كل حاجه عشان السفر ؟
لمار : اه كله تمام
عمر : انا هروح الشغل اظبط شويه حاجات واجى قبل الظهر اخدك ونروح ناخد سهام
لمار : وانا هكون حضرت الاكل لينا
عمر : لا اكل ايه وهتتعبى نفسك انا اصلا حجزتلنا فى شاطئ خاص وفيه اكل كويس
لمار : لا عادى مش هتعب ولا حاجه
قام عمر من مكانه واقترب منها امسك يدها وقبلها برقه قائلا : تسلم ايديكى الفطار حلو اوى ومتتعبيهاش اكتر من كدا
ابتسمت له لمار تلقائياُ واكتفت بايماءه بسيطه .. تركها عمر وذهب الى الغرفه ارتدى ملابسه وذهب الى عمله
وبعد خروجه هاتفت لمار صديقتها لتؤكد عليها معادهم ..
———————————————————————
عمر : يعنى كده كل حاجه تمام ؟
سعد : اه انا اتفقت مع مندوبين وفعلا بدأوا ينزلوا ويتفقوا مع محلات الورود الكبيره ودا بالنسبه للنوع الجديد
عمر : تمام اوى وبالنسبه لللاجتماع اتحدد ؟
سعد : اه انا خليته بعد بكره تكون رجعت من اسكندريه واستريحت يوم عشان تبقى فايق
عمر : ان شاء الله عشان نبقى جاهزين للمناقصه
سعد : متقلقش لحد دلوقتى كل حاجه تمام
عمر : ماشى وانا هاخد الورق معايا البيت وهشوفه بكره عشان ابقى خلصت اخر حاجه قبل الاجتماع
سعد بقلق : هطلعه بره المكتب ليه دا ورق مهم
قاطعه عمر قائلا : متقلقش انا هحطه فى اوضتى محدش بيدخل فيها
سعد : ربنا يستر
عمر : يارب .. يلا انا هقوم عشان متأخرش عليهم
سعد : ايوه ياعم يسهلوا
عمر ضاحكا : يسهلوا ايه شايفنا رايحين لوحدنا اهو كله عشان خاطر الاستاذ عمرو
سعد : معلش ياعم عمرو طول عمره جدع معانا جه الوقت اللى نخدمه مره
عمر : ع راسى من فوق عقبال ما نتفقلك ياصاحبى
سعد : ان شاء الله يلا انت عشان متتأخرش اكتر من كده وانا هقوم معاك اروح مكتبى
عمر : ماشى يلا بينا
توجه عمر الى الفيلا ليقل لمار .. وقف خارجا وامسك هاتفه اخبرها بانتظاره لها امام البوابه الخارجيه .. نزلت لمار بسرعه واستقلت السياره ..
لمار : مبروك على العربيه
عمر : عجبتك ؟
لمار : اه بحب اللون الازرق
عمر : جبتها على لون عنيكى
ابتسمت لمار بخجل واكمل عمر قائلا : انا غلطان انى لبستك الحجاب
لمار باستغراب : ليه ؟
عمر : اصلك احلويتى زياده فيه
لمار ضاحكه : انت مفيش فايده فيك
عمر : بذمتك مش معايا حق ؟
لمار بجديه : عمر اطلع بينا على المستشفى سهام فى الشغل
وضع عمر يده على رأسه قائلا : اخ كنت هنسى
لمار : تنسى ايه ؟
عمر : ورق مهم هحطه فى الخزنه استنينى ثوانى هطلع بسرعه واجى شوفتى حلاوتك دى بتنسينى الدنيا كلها
وكزته لمار فى ذراعه قائله : اطلع بسرعه يلا عشان منتأخرش
ضحك عمر وذهب مسرعا .. جلست لمار مسترخيه فى انتظاره .. دقائق معدوده وعاد ثانيه ثم توجههوا الى سهام ..
———————————————————————
عمر : خليكوا هنا بقى انا هكلم عمرو اقوله على مكانا واجى
التفت عمر الى لمار التى كانت تجلس بصحبه سهام حول منضده امام البحر مباشره ..
سهام بتردد : هو .. هو لازم يجى ؟
وكزتها لمار فى ذراعها وضحك عمر بشده قائلا : ايه يا دوك اجمدى كده انتى خايفه ليه ؟
سهام بغضب : ااه لمار ايدك صعبه ثم التفت الى عمر : مش خايفه بس ..
عمر : متقلقيش احنا معاكى اهو يلا خليكوا هنا انا جاى ع طول
ابتعد عمر قليلا وامسك بهاتفه ..
عمرو : ايوه
عمر : ايوه يابنى انت فين ؟
عمرو : انا على البوابه خلاص اهو انتوا فين بظبط
عمر : ادخل يمين وامشى على طول احنا ع الشط بظبط مفيش ناس كتير
عمرو : خلاص تمام انتوا هتقعدوا معانا ؟
عمر : اومال عايز تستفرد بالبت لوحدك
عمرو ضاحكا : استفرد ايه ياعم انا بقول عشان اعرف اتكلم معاها يعنى
عمر : متخافش شويه وهسيبكوا انا ولمار بس مش هنبعد عنكوا برده ها مش هنبعد
عمرو : ايه ياعم انت هتذلنا وبعدين انت مش عندك شغل خد مراتك وروحوا وانا هصرف نفسى
عمر : لا يا فالح مش ورايا شغل انا قولت كده بس عشان لمار ترضى تيجى اسكندريه
عمرو : يعنى مصلحه مشتركه اهو بلاش رخامه بقى
عمر ضاحكا : والله يابنى مش بتراخم بس مينفعش وهى مكسوفه لوحدها اصلا متزودش انت بس عشان الموضوع يعدى على خير وانا هسيبكوا لوحدكوا متقلقش
عمرو : حاضر انا خلاص وصلت انت فين بظبط
عمر : على البحر بظبط امشى قدام شويه هتلاقينا
عمرو : ماشى سلام
اغلق عمر الخط وعاد اليهم ثانيه
سهام : انا قلقانه اوى
لمار : ياحبيبتى من ايه ما احنا معاكى اهو
سهام : لمار همو*ت من الكسوف بجد
لمار : شوف البت اللى كانت بتشجعنى طلعتى كلام فى الفاضى
سهام : اوووف تصدقى انك رخمه
لمار ضاحكه : خلاص بهزر
سهام : بقولك ايه اوعوا تمشوا وتسيبونا لوحدنا
لمار : لا يابنتى نسيبكوا ايه احنا قاعدين اهو
سهام : طب خلاص خلاص عشان عمر جاى
جلس عمر بجوار لمار قائلا : عمرو جاى دلوقتى
اعتدلت سهام فى جلستها وأومأت لمار برأسها .. وفى هذه اللحظه وصل عمرو ..
عمرو مبتسماً : السلام عليكم جميعا
عمر : وعليكم السلام اقعد
عمرو : ازيك يا مدام لمار
لمار بابتسامه : الحمد لله تمام حمد الله على سلامتك
عمرو : الله يسلمك ثم التفت الى سهام بابتسامه مشرقه : ازيك يا انسه سهام
سهام بصوت مبحوح : الحمد لله
عمر : ها تشربوا ايه بقى ؟
لمار : لا انا مش عايزه اشرب عايزه ايس كريم
عمر : دا انتى داخله على طمع بقى
لمار بزهو : دا اكيد
عمر : طيب وانتى يا سهام ؟
سهام بصوت منخفض : زى لمار
عمر : وانت يا كابتن ؟
عمرو مقلداً سهام : زى سهام
نظرت له سهام بضيق بينما ضحك عمر بشده وقال : طب خلاص هنروح نطلب بقى يلا يا ليمو
لمار : ماشى يلا
نظرت لها سهام بتحذير ولكن تجاهلتها لمار وامسكت بذراع عمر ومشوا سوياُ وما ان ابتعدوا حتى على صوت لمار بالضحكات
عمر بضيق : وطى صوتك متضحكيش بصوت عالى كده
لمار ضاحكه : معلش مش قادره امسك نفسى على شكل سهام هتولع فيا
عمر : انا كنت خايف تقوليلى لا
قاطعته لمار : لا منا فهمت بقى وحبيت اعمل فيها مقلب بس برده مش عايزين نسيبهم لوحدهم
عمر : متقلقيش هنطلب الاوردر بسرعه ونرجع بس شويه كده وهنقوم نقعد فى التربيزه اللى جنبهم عشان يعرفوا يتكلموا
لمار مبتسمه : ماشى يلا بينا
لم يسد الصمت كثيرا سرعان ما قطعه عمرو قائلا : انا مبسوط اوى انك وافقتى نقعد مع بعض
اكتفت سهام بايماءه بسيطه ولم ترد
اكمل عمرو كلامه : اعرفك بنفسى انا عمرو صحفى فى جريده .. وعندى 26 سنه وحيد اهلى ماما متوفيه بس بابا موجود اخويا الوحيد مسافر بره ومليش صحاب غير
عمر وسعد و عبد الرحمن
انتظر عمرو قليلاً لم يجد منها رداُ فأكمل كلامه : بصى انا عارف انى رخمت عليكى فى الفرح مع انى كنت بهزر والله ومش قصدى بس يعنى ..و صمت قليلا ثم قال
لفتى نظرى وكنت عايز اعرف انتى مين ممكن بقى تقوليلى انتى مين ؟ ولا هتفضلى ساكته كده
احمرت وجنتا سهام خجلاً تشجعت قليلاً وردت قائله : انا سهام
أوما عمرو برأسه مبتسماً لتُكمل كلامها .. تنحنحت سهام واكملت : صيدلانيه هكمل 24 سنه قريب .. ليا اخ فى ثانوى .. ماما موجوده بس بابا توفى .. كان ليا صحاب كتير
صمتت قليلاُ فقال عمرو متسألاُ : وراحوا فين ؟
سهام : يعنى كل واحده فيهم اتجوزت وبقى ليها حياتها
عمرو مبتسماً : وانتى بقى متجوزتيش ليه لحد دلوقتى
سهام ساخره : ايه شايفنى كبرت على الجواز
عمرو بسرعه : لا والله مقصدش بس انا كنت مفكرك قد لمار و..
قاطعته سهام قائله : متجوزتش عشان ملقتش اللى انا عايزاه
عمرو : ممكن اعرف بقى ايه اللى انتى عايزاه
صمتت سهام ولم تجيب
عمرو : لو مش عايزه تجاوبى دلوقتى خلاص نغير السؤال
سهام : لا عادى .. بابا وماما اتجوزوا عن حب كنت شايفه ان علاقتهم ناجحه جدا وكان نفسى وصمتت قليلا واكملت انى ابقى زيهم اخد واحد بحبه وبيحبنى
بس انا عمرى ما حبيت .. وانا فى ثانوى كنت شايفه انى لسه صغيره ولما روحت الكليه كنت مركزه فى الدراسه وبس رغم ان كان فيه زمايل ليا كتير فتحوا الموضوع
معايا بس انا مكنتش فاضيه او مش عارفه ليه .. ولحد دلوقتى كل اللى بيتقدموا بيبقى جواز تقليدى مجرد شافنى وعجبته ..
زى ما تبقى دخلت محل وشوفت حاجه عجبتك ورحت تشتريها .. كله بيعتمد على الشكل وبس محدش شاف سهام من جوا وعجبته وقال ايوه عايزاها
تنهدت سهام وصمتت ..
عمرو مبتسماُ : تعرفى انتى مشكلتك مش انك كنتى صغيره او مشغوله بالدراسه الحب مش مرتبط بوقت معين هو بيبقى حاجه كده فجأه بتحصل متعرفش
امتى وازاى .. ” الحب عمره ما كان بشروط ” انتى بس ملقتيش الروح اللى تحسى معاها كده مش اكتر
رفعت سهام رأسها مبتسمه فلقد اعجبها كلامه بشده .. اكمل عمرو كلامه قائلا : انا سألتك انتى ليه متجوزتيش لحد دلوقتى وكنت متوقع انك هترديلى السؤال بس مسألتيش
هعتبر انك سألتى وهقولك متجوزتش لحد دلوقتى عشان برده مش مقتنع بجواز الصالونات اهلى يخترولى واحده واروح اتقدم عجبنى شكلها واتفقت مع اهلها على فلوسها
اشيل وامشى انا دايما شايف ان الجواز اكبر من علاقه ماديه جسديه وخلاص وفى نفس الوقت شايف ان الحب لوحده مش كفايه فى شويه حاجات قبله
ومعاه لازم تبقى موجوده
سهام بتساؤل : ازاى ؟
عمرو : بصى مش احمد شوقى قال نظره فابتسامه فسلام فكلام فموعد فلقاء ؟
انا بقى شايف انه نظره برده وارتياح للروح وقبول من الطرفين ومعاد عند اهلها ودا اللى انا عملته معاكى
ابتسمت سهام خجلاً فاكمل عمرو حديثه متشجعاُ : دا بظبط اللى حصلى معاكى من اول مره شوفتك حسيت فيكى حاجه مختلفه مرتاح ليكى من غير ما اعرفك
ولما كلمتك واتراخمت عليكى طبعا
ضحكت سهام برقه عند قوله ذلك وأومأت برأسها ..
عمرو : دا كان يوم كتب الكتاب وفضلتى فى بالى طول الوقت وانا اول مره بنت تعلق معايا بالشكل دا ولما سألت عليكى وعرفتى انك صاحبه لمار فرحت جدا
ومعرفش ايه السبب ويوم الفرح عينى منزلتش من عليكى غضب عنى وبعدين بقى ياستى حسيت انى وقعت وقولت لا لازم اخد خطوه واعرفك ..
ابتسمت سهام وزادت حمره وجنتها . .
لمار : شكلهم مندمجين اوى فى الكلام
عمر : اه طب بصى ما تيجى نقعد على التربيزه اللى جنبهم دى لحد ما يخلصوا
لمار: لا ما تيجى نقعد على الرمل
عمر : هتبوظى هدومك
لمار : لا لا منا عامله حسابى ومعايا هدوم زياده لينا
عمر مبتسماً : خلاص يلا بينا ياستى
سهام بتردد : يعنى انت عمرك ما حبيت قبل كده ؟
