لمار بحيره : مش عارفه والله ياسهام انا اتصدمت بصراحه
سهام : طب وهتعملى ايه ؟
لمار : برده مش عارفه
سهام : انتى حاسه ايه ؟ شايفه انك تقدرى تكملى ؟
لمار : انا حاسه بحاجات كتير .. فى الاول مكنتش طيقاه ولا طايقه اسمع صوته حتى .. بعد كده الاحساس دا بقى بقل تدريجى عارفه لما تحسى ان حد بيقتحمك من جوا ؟ بيسيطر على كل حاجه
حاجه كده عامله زى الادمان .. اه بحس انى مش عايزه اشوفه ومضايقه منه بس بيبقى احساس لحظى بيروح مع اول ابتسامه منه او اول كلمه نظره او حتى لما بيجى وابص عليه بس
انا وصلت بيا انى صحيت لقيتنى نايمه على كتفه تخيلى ! .. مش عارفه افكر
سهام بابتسامه : لمار مفهاش كلام انتى بتحبيه !
لمار : بحبه ! بحب واحد أذانى ودمر حياتى ؟ طب تيجى ازاى
سهام : تيجى زى حالتك دلوقتى
لمار : لا دا تعود مش حب تعود وعشره يمكن لما يغيب عنى هرجع ابقى كويسه انا هكمل اتفاقى معاه وهنتطلق
سهام : انا من رأى تفكرى بهدوء اكتر من كده دى حياه مش اى حاجه وانا متأكده انك هتوصلى للرأى الصح
لمار بتنهيده : ان شاء الله يلا هدخل اغير عشان متأخرش اكتر من كده
دخلت لمار لتبدل ملابسها وتركت سهام تُعدل من حجابها دعت فى سرها ” ربنا يهديكى للخير يا لمار ”
انتهى الجميع من تبديل ملابسهم .. ذهبوا بصحبه عمرو الى احد مطاعم المأكولات البحريه المشهوره فى الاسكندريه .. قضوا وقتاً ممتعاً سوياً وانتهى اليوم بالاطمئنان لبعضهم وبالقلق والحيره عند البعض الاخر ..
اوصل عمر ولمار سهام الى منزلها وعادوا ثانيه .. وصلوا فى ساعه متأخره وجدوا الكل نيام صعدوا فى هدوء الى غرفتهم ..
دخل عمر اولا الى الحمام ليبدل ملابسه .. بينما وقفت لمار امام المراه تخلع حجابها فى شرود .. احست لمار بألم فى معدتها .. تحسست مكان الالم بهدوء .. خرج عمر فى هذه اللحظه
نظر اليها وجد بعض علامات التعب تغزو وجهها تدريجياً .. اقترب منها بلهفه قائلا
: مالك انتى تعبانه ؟
لمار : اه بطنى وجعانى اوى
عمر : من ايه !
لمار : مش عارفه يمكن ..
لم تُكمل لمار كلامها جرت نحو الحمام وافرغت ما بجوفها .. دخل عمر ورائها وقف خلفها ربت على كتفها بحنان الى ان انتهت .. رفعت لمار رأسها والتفت اليه قائله : معلش ..
عمر بحنان : معلش ايه انتى مراتى المهم تعالى ارتاحى فى السرير وانا هجبلك دكتور
لمار : لا مش مستاهله تقريبا اخدت برد من البحر
عمر : طب اجبلك دوا ايه ؟
لمار : لا مش عايزه هنام واصحى ابقى كويسه
عمر : يعنى تبقى صيدلانيه ومش راضيه تاخدى دوا
لمار بتعب : عمر مش قادره اتكلم والله مش عايزه دوا لو صحيت ولسه تعبانه هاخد
عمر : خلاص هعملك حاجه سخنه تدفى بطنك ودى مفهاش لاء
لمار باستسلام : حاضر
عمر : يلا غيرى هدومك بحاجه تقيله عشان تدفى انا هروح اعمل نعناع واجى
لمار : حاضر
خرج عمر وبدلت لمار ملابسها ثم توجههت الى الفراش .. ارتفع رنين هاتفها المحمول معلناً عن اتصال امسكته لمار ونظرت الى الشاشه وجدت المتصل سهام ..
لمار : السلام عليكم
سهام : وعليكم السلام
لمار بقلق : ايه ياسهام فى حاجه ؟
سهام بفرحه : ماما وافقت ومعرفتش انام من غير ما اعرفك
لمار : بجد مبارك عليكى ياحبيبتى
سهام : الله يبارك فيكى قولى لعمر بقى يعرف عمرو ان ماما مستنياه بكره بعد صلاه المغرب وخالى هيبقى موجود
لمار : حاضر ياحبيبتى
سهام : انتى هتيجى طبعا مش هعرف اتصرف لوحدى
لمار : لو عمر هيجى هاجى معاه
سهام : لا مليش دعوه بعمر لازم تيجى
لمار : حاضر ان شاء الله هقوله وارد عليكى الصبح
سهام : مال صوتك انا صحيتك ؟
لمار : لا دا انا بطنى وجعانى شويه
سهام بقلق : من ايه ما انتى كنتى كويسه ؟
لمار : تقريبا اخدت برد ورجعت متقلقيش عمر بيعملى نعناع وان شاء الله هتدفى وابقى كويسه
سهام : ماشى ياحبيبتى خلى بالك من نفسك وحنى على الواد الغلبان اللى بيعملك نعناع دا
لمار بضحكه خفيفه : تصبحى على خير يا سهام
انهت لمار المكالمه ودخل عمر فى نفس اللحظه وبيده كوب من النعناع الساخن .. جلس بجوارها فى هدوء قائلا : النعناع جاهز
لمار بابتسامه : شكراً
عمر : يلا اشربى بالشفا
لمار : هستنى يبرد شويه مش بحب السخن
عمر : لا لازم تشربيه سخن عشان يدفى معدتك يلا سمى الله
وضع عمر الكوب على فم لمار ارتشفت منه قليلا ثم امسكت به قائله : تسلم ايديك تعبتك
عمر بحنان : تعبك راحه
لمار بسرعه : سهام اتصلت وقالت ان ماماتها وافقت ومستنيه عمرو بكره بعد صلاه المغرب انت هتروح معاه ؟
عمر : اه ان شاء الله
لمار : طب سهام عايزانى معاها وكده
عمر : ما انتى اكيد جايه معانا
لمار بابتسامه : تمام
انهت لمار اخر ما تبقى فى الكوب .. اخذه عمر من يدها واعاده الى المطبخ وعاد ثانيه .. اقترب منها عمر وضع الغطاء عليها ودثرها جيداً به
لمار : انت مش هتنام معايا ؟
رد قائلاً : انا قاعد جنبك اهو لما تنامى هنام
لمار : انت زمانك تعبان ايه هيخليك تقعد انا كويسه اهو
مسح عمر على رأسها وقبلها بحنان قائلاً : هطمن عليكى الاول وانام يلا تصبحى على خير
اشتعل جسد لمار اثر اقترابه منها .. زادت ض*ربات قلبها فى عنف .. اكتفت بايمأه بسيطه وادارت له ظهرها بسرعه لتخفى تعابير وجهها التى تقطر فرحاً !
جلس عمر بجوارها يمسك بلجام نفسه عن احتضانها بشده .. فهو يعلم الان برفضها التام له !
—————————————————————————————
بدأ اليوم ببهجه وسعاده .. وقفت لمار تراقب سهام بفرحه عند ارتدائها لفستان وردى رقيق يتخلله بعض الورود الزرقاء البسيطه وعليه حجاب من نفس لونها يظهر بياض بشرتها النقى وجمال ملامحها الرقيقه ..
سهام بقلق : بجد حلو الطقم عليا ؟
لمار : للمره الالف وربنا تحفه عليكى وزى القمر
سهام : قلقانه اوى تفتكرى هعجب باباه ؟
لمار بثقه : افتكر ونص وبعدين المهم ان العريس عاجبه انتى هتتجوزى عمرو مش ابو عمرو
سهام : ايوه بس لازم برده ابقى حلوه
لمار : والله حلوه ولو وحش مش هرضى انك تخرجى بيه اساساً
سمعوا طرقات خفيفه على باب غرفه سهام .. دخلت امها الى الغرفه قائله : يلا ياسهام خالك بينادى عليكى
سهام : ماما مش هعرف اشيل عصير انا
الام : متخافيش انا قدمته خلاص تعالى بس معايا عشان يشوفوكى
سهام بقلق : ربنا يستر
لمار مطمئنه : يلا ياعروسه روحى وانا هنا اهو مستنياكى
سهام : طب ما تيجى معايا
لمار : اجى فين بس دلوقتى اطلعى انتى وساعه قراءه الفاتحه هاجى ع طول
الام : يلا يابنتى اتأخرنا على الناس
سهام : حاضر حاضر
خرجت سهام بسرعه .. توجههت الى غرفه استقبال الضيوف .. اعجب بها الجميع ولم يستطع عمرو رفع عينيه عنها لحظه ! ..
لم تشعر سهام بشئ سوى باحتراق وجنتيها من شده الاحمرار والخجل رفعت رأسها لمره او اثنتين ليراها الاب الذى اعجب بها كثيراً وردد قائلا : الفاتحه يا جماعه
خرجت لمار بسرعه من الغرفه عند سماعها لجملته فكانت تقف وراء الباب .. رددت فاتحه الكتاب معهم جميعاً بفرحه غامره .. انتابها ذلك الالم الذى تتجاهله منذ بدايه اليوم .. ضغطت لمار على نفسها
وتناست ألمها عند انطلاق زغاريد ام سهام ..
تم تحديد الخطبه فى نهايه الاسبوع .. باركت لمار لسهام بسعاده جلس الجميع يتسامرون سوياً .. قامت لمار واستأذنت من سهام لتتركها مع عريسها واهله وعادت بصحبه عمر الى الفيلا ..
عمر : انا مبسوط اوى عشانهم
لمار : وانا كمان ربنا يباركلهم
عمر : امين يارب انتى هتطلعى فوق ؟
لمار : لا هروح لسلمى الجنينه زمانها مستنيانى
عمر : ماشى وانا هخلص شويه شغل فى المكتب
لمار : تمام ربنا معاك
توجههت لمار الى الجنينه وجدت سلمى تلعب مع أسر فى مكانها المعهود .. ابتسمت لمار ودخلت سلمت عليها وقبلت أسر ثم جلست بجوارها ..
سلمى : حمد الله على السلامه
لمار : الله يسلمك
سلمى : ها احكيلى عملتوا ايه بسرعه وايه اللى حصل واتفقتوا على ايه ؟
لمار ضاحكه : براحه حاضر هو انا هطير
سلمى : اصلى متشوقه اوى
لمار : هو انا هحكيلك فيلم مفيش ياستى الحمد لله الموضوع تم على خير والخطوبه اخر الاسبوع فى بيت سهام ان شاء الله
سلمى مصفقه : الله حلو اوى دا
لمار ضاحكه : حرام عليكى خضيتى الواد
سلمى : اصلى فرحانه بجد الاتنين لايقين على بعض ما شاء الله الطيبون للطيبات
لمار بابتسامه : اه فعلا الحمد لله
وضعت لمار يدها على بطنها فى ألم ..
سلمى بسرعه : مالك انتى تعبانه ؟
لمار : اه من امبارح بطنى وجعانى
سلمى : حاسه بايه ؟
لمار : مش عارفه مغص غريب كده اول مره احس بيه ورجَعت امبارح ومش طايقه اكل خالص حتى معرفتش اكل عند سهام تقريبا اخدت برد امبارح من البحر
سلمى ضاحكه : برد ايه يا هبله دى اعراض حمل
لمار بصدمه شديده : حمل !
سلمى باستغراب : اه مالك مستغربه كده انتى مكنتيش عايزه دلوقتى ولا ايه ؟
صمتت لمار من هول الصدمه .. اتى لها الذى لم تضعه فى حسبانها بالمره .. افاقت لمار من شرودها على صوت سلمى ..
سلمى : لمار .. لمار مالك يابنتى اتسمرتى كده
لمار : معاكى لا اصل مجاش فى بالى خالص
سلمى : متقلقيش انا كنت زيك كده برده بصى احنا نتصل بدكتور بكره من المستشفى يجيلك
لمار بسرعه : لا لا بلاش يجي
سلمى بخبث : ليه عايزه تعمليها مفجأه لعمر
لمار بضيق : اه هعملها مفجأه
سلمى بتفكير : اممم خلاص بكره ان شاء الله نروح لدكتوره صاحبتى شاطره اوى وممكن تتابعى معاها كمان ..
لمار : ان شاء الله بقولك ايه انا طالعه انام دايخه اوى ومش قادره اقعد
سلمى : عارفه ياحبيبتى سلامتك ومتخافيش مش هجيب سيره
لمار : ياريت تصبحى على خير
صعدت لمار الى غرفتها .. دخلت فى فراشها .. دقائق من الشرود ثم بكاء شديد .. حمل ! لم تتوقع ان يحدث لها .. لم تضعه فى بالها نهائياً .. ظنت ان الامر سينتهى بالطلاق
وكل منهما فى طريقه .. تلك المُضغه التى فى احشائها ما ذنبها فى كل ما حدث لها ! .. احست لمار بصعود عمر .. ادارت ظهرها بسرعه واغمضت عينيها ..
وبالفعل دخل عمر الى الغرفه .. احست به يقترب منها .. وضع الغطاء عليها وقبلها فى حنان .. ثم ذهب لتبديل ملابسه ..
ارادت لمار ان تستدير له وتلكمه فى وجهه بشده .. هو من فعل بها كل هذا .. هو من قلب لها كل موازين حياتها ..
عاد عمر ثانيه ونام بجوارها مبتسماً يتركها فى افكارها لتستقبل غدا بكل اخباره ..
