عمر : طب خلصتوا ولا ايه ؟
لمار : اه يعنى لسه حاجات بسيطه
عمر : خلاص انا كمان خلصت شغل هاجى اخدكوا انتوا فى مول ايه ؟
لمار : مول ..
عمر : ماشى قولى لسلمى تخلى بالها من موبايلها لما اوصل تحت هكلموا
لمار : ماشى سلام
اعطت لمار الهاتف الى سلمى وبدت على ملامحها الضيق .. تفهمت سلمى الوضع وقالت مهدأه لمار : معلش هو قلق عليكى بس لما مردتيش
لمار بضيق : كان لازم يحط عذر فى دماغه زى انى ناسيه الموبايل او مش سامعه هو حاجه غريبه يعنى
سلمى : حطى نفسك مكانه كده اكيد كنتى هتقلقى برده وبعدين انتى عارفه عمر بيحبك وبيخاف عليكى قد ايه اعذريه برده يا ليمو
ابتعلت لمار ريقها وابتسمت بتوتر عند ” بيحبك وبيخاف عليكى ” وقالت : ماشى يلا بينا نكمل قبل ما يجى
سلمى : يلا
انهى عمر اخر ما تبقى من عمله وذهب اليهم فى الموول ليقلهم الى المنزل بسيارته .. وصلوا سوياً الى الفيلا استأذنت منهم سلمى وصعدت لتنام ثم صعدت لمار الى غرفتهم لتضع مشتراياتها
دخل عمر الى الداده ليطمئن عليها وصعد هو الاخر الى الغرفه ..
طرق عمر باب الغرفه ودخل بهدوء وجد لمار تمشط شعرها سارحه فى المراه
قال عمر مازحاً : متبصيش فى المرايه كتير ممكن تتلبسى
التفت له لمار وعادت مره اخرى لتمشيط شعرها ولم ترد عليه
اقترب عمر منها ببطئ وضع يده على كتفها و ادراها اليه انتفضت لمار وابتعدت عنه جذبها امامه مره تانيه فقالت بغضب : نعم !
عمر : نعم كمان دا انتى شكلك زعلانه منى خالص
لمار بضيق : مش زعلانه هزعل من ايه
عمر : انا اسف عارف انى زعقت فيكى بس والله غصب عنى
لمار : مش مبرر ياعمر انت عارف انى مبحبش حد يزعقلى
عمر بحنان : خلاص بقى انا اسف متزعليش
لمار : طيب ياريت تبقى اخر مره
اقترب منها عمر اكتر قائلا بهمس : حاضر تؤمر مولاتى بأى حاجه تانيه ؟
رجعت لمار الى الوراء لاقترابه منها فاقترب منها اكثر حتى لاصقت الحائط وقف أمامها ينظر فى عينيها مباشره .. سجدت بأعينها فى الارض هرباً من نظراته التى كادت ان تفتك بها
وردت بهدوء للتخلص منه : لا مفيش حاجه خلاص عدينى بس عايزه انام شويه
عمر بنفس النبره : ولو مبعدتش ؟
لمار : هبعدك انا
وبالفعل دفعته لمار الى الامام ولكنها لم تؤثر فيه .. اقترب عمر من وجهها ببطئ أنفاسه الحاره تلفح وجهها
كاد ان يفعل شيئاً ولكنه تراجع فى اخر لحظه أغمض عينيه بشده قبلها على جبينها برقه وقال بصوت متهدج : متقدريش تبعدينى
هسيبك عشان تنامى وهصحيكى على الغدا
قال عمر جملته واختفى فجأه من امامها .. ظلت لمار واقفه فى مكانها تنظر الى الفراغ الذى تركه بذهول يتنفض صدرها بالشهيق والزفير وكأنها خرجت لتوها من سباق الالف متر ..
كيف استطاع ان يقترب منها الى هذا الحد ..
تلك المشاعر التى تغزونى من اين جاءت لم يسبقه احد فى فعلته ولم تشعر بتلك الاحسايس من قبل .. وقفت لمار امام المراه تنظر الى وجنتاها شديده الحمره باستغراب .. توجهت الى سريرها ببطئ
كالمخموره لا تشعر بشئ سوى خدر يسرى فى جسدها .. وضعت رأسها على المخده وراحت فوراً فى سبات عميق ..
نزل عمر بسرعه من الغرفه الى مكانه المفضل فى الجنينه ” كوخه الخشبى ” الذى لم يُكمل بناءه .. جلس عمر وصدره يختلج بمشاعر عده متناقضه ..
بالكاد استطاع ان يسيطر على نفسه امام زرقه عيونها .. اراد ان يضمها اليه بشده حتى تتكسر عظامها .. اراد ان يحتويها حتى تتعانق روحهما .. ان يُقبلها حتى تنصهر شفاها ولكن ! ..
كان قد عاهد نفسه الا يقترب منها ولكنها تصَعب عليه ذلك يوماً بعد يوم .. كيف له ذلك وهو يعشق كل تفصيله فيها .. عيونها ، ضحكتها ، خجلها ورقتها حتى فى نوباتها العصبيه يعشق انعقاد حاجبيها واحمرار وجنتيها
وأذنيها .. يعشق رائحه شعرها التى تشعره انه لم يتنفس قبلها .. كل فعله صغيره منها تهز كيانه بشده .. يريد نفسه الاف المرات فى الدقيقه على فعلته معها .. ليته طلب منها الزواج وقبلت برضاها
ولكنه كان واثقاً انها لن توافق عليه .. تنهد ببطئ .. لم يكن امامه سوى ذلك الحل .. هو من وضع نفسه فى هذه المشكله وعليه ان يتحملها .. اما ان تقترب منه واما ان تزيدها بعداً عنه ..
————————————————————————————–
استيقظت لمار على هزه خفيفه .. فتحت عيناها ببطئ وجدته عمر ..
ابتسم لها عمر قائلا : ايه كل دا نوم بقالى ساعه بصحيكى
لمار بتثاؤب : هى الساعه كام ؟
عمر : احنا بقينا بعد العشا وكل اللى ف البيت اتغدوا وانا مستنيكى وميت من الجوع بصراحه
جلست لمار فى الفراش قائله : انا مش عارفه مالى بقيت بنام كتير اوى
عمر بقلق : تعبانه ؟
لمار : مش عارفه انت مأكلتش ليه بدل ما تستنى كل دا
عمر : قولت اكل معاكى
لمار : هى الداده عمله اكل ايه ؟
عمر بزهو : لا انا هأكلك انهارده من طبيخى
لمار باستغراب : بتعرف تطبخ ؟
عمر : لا بعرف البخ بصراحه وقولت نلبخ شويه فى المطبخ اللى هنا
لمار ضاحكه : طب خليك هعمل انا مطبختش من زمان
عمر بغمزه : اه من ساعه المكرونه البشاميل
لمار مبتسمه : لسه فاكر ؟
عمر : ودى تتنسى ؟
لمار باحراج : طب اعملك ؟
عمر : لا مبحبش اكل تقيل بليل بصراحه ومتقوليش طماع انا نفسى فى بيتزا مارجريتا بتعرفى ولا اوفر تلبك معوى واسعاف واطلب دليفرى ؟
لمار باستنكار : تلبك معوى طب انا مش هعمل حاجه ولبخ زى ما انت عايز
عمر بسرعه : لا ياستى خلاص بهزر معاكى قومى بس اغسلى وشك وقوليلى اجيب ايه عشان تعملى بيه البيتزا
لمار مفكره : اممم ماشى بس هتدفع
عمر مؤكدا : طبعا طبعا
لمار : ماشى هقوم اصلى ونشوف ايه اللى موجود فى المطبخ وايه اللى مش موجود
وبالفعل تركته لمار لتصلى فرضها .. ابتسم عمر فقد تحقق مراده ونسيت لمار موقفها منه فى اول اليوم ..
انهت لمار صلاتها وتوجههت مع عمر الى المطبخ الموجود بجناحهم .. كان المبطخ عباره عن مساحه متوسطه مربعه على الطريقه الايطاليه يتوسطه منضده دائريه وفى الجوانب وضعت الاجهزه الكهربائيه
يتوسطهم حوض المطبخ وحامله الاطباق من فوقه ..
ابتدت لمار فى فتح العٌلب الموجوده واحده تلو الاخرى ثم قالت ..
لمار : امم بص الدقيق موجود هنا وكل حاجه تقريبا محتاجين الجبن بس والزتون انزل المطبخ اللى تحت كده وشوف فى موزريلا وزتون اسود ولا لاء
عمر : ماشى وكمان اشوف فلفل الوان بحبه مع البيتزا
لمار موافقه : ماشى اكون انا عجنت الدقيق عشان يلحق يخمر
عمر متسائلا : بس مش هتاخد وقت لحد ما تخمر ؟
لمار : لا احنا فى الصيف نص ساعه وتبقى جاهزه انزل انت بس عشان نلحق نقطع الحاجه
عمر : ماشى
نزل عمر كما قالت له لمار وبدأت هى فى عمل عجينه البيتزا ..
صعد عمر ثانيه ممكسه بأشياء كثيره فى يده .. كانت لمار تضع اناء فى الفرن .. التفت له ضاحكه وقالت : ايه يابنى كل دا
عمر : دى حاجات ملهاش علاقه بالبيتزا بس حسيت اننا ممكن نحتاجها
لمار : طب هات عنك ورينى جبت ايه
امسكت منه لمار بعض الاشياء ووضعتها على المنضده
لمار : حلوه الجبنه دى طب مكنش فيه زتون شرايح ؟
عمر : لا دا اللى لاقيته بقولك ايه بتحبى البيبسى ولا الكولا ؟
لمار : بحب السفن
عمر مشاكساً : اه دا عشان هشاشه العظام بقى وكده على اساس ان السفن مفيد
لمار ضاحكه : اه دا اقتناع نص الامهات المصريه بس انا من غير حاجه بحبه عشان الصودا
عمر : امم حظك حلو كان فى سفن تحت استنى اجيب
لمار بسرعه : لا لسه هتنزل خلاص هشرب معاك انت بتحب انهى فيهم ؟
عمر مبتسماً : البييبسى
لمار : ماشى وانا كمان يلا بقى ايدك معايا قطع الزتون شرايح صغيره
عمر : طب والفلفل ؟
لمار ضاحكه : يادى الفلفل حاضر هقطعه اانا
عمر متسائلا : هو انتى دخلتى العجينه الفرن ازاى مش لسه هتخمر ؟
لمار : اه دخلتها من غير ما افتحه عشان دافى وهيسرع فى التخمير اكتر ركز فى التقطيع عايزاها صغيره لحد ما اعمل الصلصه
عمر : علم وينفذ
ساد الصمت قليلا وبدأ كل منهما فى عمله ثم قطعه عمر مره اخرى قائلا : انتى كلمتى سهام ؟
لمار : اه كلمتها انهارده قبل ما انزل
عمر : وقالت ايه ؟
قصت عليه لمار الحوار الذى دار بينها وبين سهام
عمر باستغراب : وهى ماماتها فعلا متعرفش ؟
لمار : لا طبعا انا قولتلها بينى وبينها بس سهام متعرفش
عمر : بس كده سهام مش هتزعل ؟
لمار : مكنش ينفع نعمل حاجه زى دى من غير علم طنط واكيد كانت هتزعل منى هى وافقت بالعافيه واكدت علينا ميبقوش لوحدهم واطمنت لما عرفت انك هتبقى موجود
عمر : اكيد سهام دى زى اختنا وان شاء الله الموضوع يعدى على خير بس انا مش عارف هى ليه رافضه الجواز اوى كده
لمار : لا هى مش رافضه بس كانت عايزه يجيلها حد يعرفها كويس مش مجرد شاف شكلها وعجبته جه اتقدم
عمر مفكراً : امممم معاها حق برده بس على فكره عمرو مش من النوع بتاع جواز صالونات كانت اتجوز من زمان هو فعلا معجب بيها
لمار : هنشوف بكره ربنا يقدملهم اللى فيه الخير ها خلصت ؟
عمر مشيرا فى الطبق : اه كده كويس ؟
لمار : اه تمام قطع الفلفل زى ما انت عايز بقى
عمر : بحبه حلقات كده ومبعرفش اعمله
لمار ضاحكه : طب استنى هعلمك
وقف عمر بجانبها امسكت لمار بواحده من الفلفل وباليد الاخرى سكيناً حاد قائله : بص قطعه من اخر الفلفله لاولها كده
وبدأت فى التقطيع الى ان انهته والتفت الى عمر قائله : ها ايه رأيك ؟
نظر عمر فى عيناها بهيام ورد قائلا : حلوه جدا
لمار بجديه : هى ايه دى ؟!
عمر بنفس الهيام : الفلفله
وكزته لمار بظهر السكين فى ذراعه قائله : ركز فى التقطيع
عمر : اه اه مش كده السلاح يطول
لمار ضاحكه : تصدق انا غلطانه ابعد كده خلينى اخلص
ضحك عمر وابتعد عنها جلس فى الجهه المقابله لها من المنضده .. بدأت لمار فى خطوات عمل البيتزا يراقبها عمر بابتسامه مشرقه .. يراها تقطع بسرعه وتفرد العجين تضع عليه صلصه البيتزا ..
تروح وتجئ فى المطبخ بسرعه .. يراقب كل تفصيله فيها الى ان انتهت ووضعت البيتزا فى الفرن الكهربى لبضعه دقائق واخرجتها ووضعتها امامه وهو مازال سارحاً فيها ..
وضعت لمار يدها امام عينيه قائله : هييه عمر انت هنا لسه ولا هاجرت ؟
افاق عمر من شروده : نعم
لمار : نعم الله عليك ياخويا البيتزا جهزت يلا طلع البيبسى من التلاجه
عمر ضاحكاً : حاضر حاضر
جلب عمر المشروبات وجلساً سويا يأكلان البيتزا ويتضاحكان .. انهوا طعامهم فردد عمر قائلا : الحمد لله الذى اطعمنا من فضله
رددت وراءه لمار الدعاء وقالت : ايه رأيك
عمر : من غير مبالغه بجد احلى بيتزا اكلتها فى حياتى تسلم ايديك
لمار مبتسماً : بالهنا والشفا
عمر : انا هنزل اتمشى شويه فى الجنينه تيجى معايا ؟
لمار : ماشى يلا بينا
—————————————————————————–
نزلوا سوياً الى الجنينه يستمتعوا بالهواء البارد المنعش .. التفت عمر قائلا لها : لو عايزه تشيلى الطرحه شليها ممدوح مش هنا والجناينى نام
خلعت لمار حجابها فورا ونفضت شعرها .. ضحك عمر قائلا : ايه انتى ما صدقتى
لمار مبتسمه : اه اصلى بحب احس الهوا فى شعرى
عمر مبتسماً : يابخت الهوا
لمار بجديه : نعم ؟
عمر : لا ياباشا مفيش حاجه
لمار : صحيح هو ممدوح فين مبقتش اشوفه خالص
عمر : ممدوح ياستى فى اسبوع العيادات المجانيه
لمار بعدم فهم : عيادات مجانيه ايه ؟
عمر شارحاً : بصى هو كل فتره كده بيعمل اسبوع كشف وعلاج مجانى عشان الناس اللى مش قادره وفى الفتره دى بيبقى مشغول جداً حتى ساعات بيبات فى المستشفى
لمار مبتسمه : ماشاء الله عليه لو كل الدكاتره كده مكنش حد مات من الفقر والتعب
عمر بابتسامه : فعلاً ممدوح طول عمره كده بيخترع حاجه عشان يساعد بيها الناس
لمار : وعشان كده ربنا مباركله فى ماله واهله سلمى دى تتحط الجرح يطيب بصراحه
عمر : اه فعلا الحمد لله
لمار بخبث : وانت بقى مش هتعمل حاجه للفقرا
عمر ضاحكاً : لا ياستى انا بعمل لكل الناس مش الفقرا بس
لمار : بتعمل ايه بقى ؟
عمر : يعنى اليومين دول شغال ع شويه حاجات كده عايز اعمل سماد طبيعى بدل الكيماوى اللى بيدمر الصحه وكمان بيضيع الطعم الاصلى للمحصول
لمار : اه فعلا السماد الكيماوى بيسبب امراض كتير جدا
عمر : ان شاء الله الفلاحين تقتنع ونرجع للطبيعى تانى
لمار مبستمه : ربنا يقدرك
عمر : وانتى بقى مش هتعملى حاجه فى شغلك دا ؟
لمار : كان عندى طموح اول ما اتخرجت بس راح دلوقتى
عمر : راح ازاى يعنى ؟
لمار بتنهيده : يعنى لما كنت بدرس كانت مااما وبابا لسه موجودين كنت بقول لما اتخرج هعمل كذا وكذا بس يعنى بعد ما توفوا حياتى اتلقبت وزى ما انت شايف بطلع من مشكله ادخل فى مشكله تانيه
عمر : انا مقتنع جدا ان مفيش حاجه اسمها طموح بيروح ممكن اه تيجى فتره ويحصل حاجه همتك تقل بس طموحك بيفضل جواكى محتاجه بس زقه صغيره كده قوليلى بقى كنتى عايزه تعملى ايه ؟
لمار : كنت عايزه اعمل مستشفى كبيره ليا انا وماما بحكم انها دكتوره وانا امسك الصيدليه ونعمل قسم للمحتاجين واكملت ضاحكه وكان عندى امل اكتشف دوا من غير اثار جانبيه على المريض
عمر بجديه : وبتضحكى ليه ؟ هما اللى اكتشفوا قبلك ازيد منك فى حاجه ؟ ولا انتى اقل منهم فى حاجه ؟
لمار بحيره : لا بس يعنى ظروفى و
قاطعها عمر قائلا : اللى بيتحجج بالظروف هيفضل مكانه صدقينى فى ناس بيبقى عندها ظروف قهريه بس عشان عندها طموح وحلم بتوصل
نظرت له لمار مبتسمه فأكمل قائلا : يعنى مسمعتيش عن المعاقين اللى اتحدوا اعاقتهم وحققوا انجازات رياضيه ؟ انتى كده حرام عليكى مدام ربنا اداكى القدره والعقل والفلوس والتعليم ومعملتيش بيهم حاجه هتتسألى عليهم
لمار بشرود : تفتكر اقدر اكمل واوصل للى انا عايزاه ؟
عمر مشجعاً : افتكر جدا على فكره ممدوح شكرلى كتير فيكى وقال انك ذكيه ولماحه وكان نفسه متشتغليش شغل مكتبى وتبقى فى معامل
لمار مبتسمه : مش غريب انك بتشجعنى اشتغل واثبت نفسى ؟
عمر : وايه الغريب فى كده ؟
لمار : يعنى الزوج المصرى مش بيتعامل كده معظمهم بيبقوا عايزين البنت تقعد فى البيت وتربى الاولاد وحتى لو مفيش اولاد يفضلوا فى البيت
عمر : انتى نفسك بتقولى اهو معظمهم يعنى مش كلهم هما اه كتير بس مش كل الناس زى بعض انا عن نفسى شايف ان نجاحك هيبقى برده نجاح ليا مين ميفرحش ان مراته تبقى حاجه كبيره
لمار : فعلا معاك حق
عمر : على فكره انتى ممكن تبدأى مع سهام بما انكوا صحاب ونفس التخصص وماما وبابا الله يرحمهم هيفرحوا بيكى جدا
ابتسمت لمار وقالت بهدوء : ان شاء الله
توقف عمر فجأه ووضع يده على بطنه وقال : ايه دا !
لمار بسرعه : ايه مالك ؟
عمر : انا هضمت البيتزا وبدأت اجوع تانى
تعالت صوت ضحكات لمار بشده ثم قالت : خضتنى والله اعملك اكل تانى ؟
عمر : لا ياستى انا عامل ريجيم
لمار :ايوه ايوه واخده بالى
عمر : طبعا طبعا
لمار : بقولك ايه احنا هنروح اسكندريه ع امتى كده ؟
عمر : على الضهر ان شاء الله هناخد سهام وعمرو هيقابلنا هناك انا بردان انتى مبردتيش ؟
لمار : اه الجو برد فعلا طب خلاص اطلع انت وانا هكلم سهام واجى
عمر : لا رجلى على رجلك وكلميها فوق
لمار ضاحكه : طيب يلا بينا
صعدا الى غرفتهما دخلت لمار الى الشرفه حدثت سهام فى الهاتف واخبرتها بما قالها عمر ثم عادت مره اخرى للغرفه .. وجدت عمر نائماً فى الفراش مبتسماً .. ابتسمت لمار هى الاخرى ونامت بجواره
التصقت بالحائط حتى تتفادى اقترابها منه .. استلقت على ظهرها اغمضت عينها فى هدوء .. لاول مره تشعر احاسيس مختلفه فى اللحظه حينها .. لا تعلم ماذا يحدث لها ولكن كل ما تعلمه فى هذه اللحظه انها سعيده وكفى !
