– أيه اللى جاب السخيف ده هنا.
ضحك وجيه ، كذالك راقيه التى جاءت تقول بنفي:
– عيب يا كوكي ، ده “حسين” جارنا وصاحب وجيه متربين سوا كمان كانوا زمايل فى الدراسة
تفوهت كوكي بإستهزاء قائله:
-طبعًا زمايل ما هما نفس السخافة
غصبً رغم إستهجان كوكى عليه لكن ضحك قائلًا بإستفزاز:
– أيه اللى آخرك كده، توهتِ فى الطريق زى ما توهت بين مدرجات الجامعه ودخلتي مدرج دفعة التخرج
نظرت له بسُحق صامته بينما سألت راقية:
– مش فاهمه تقصد إيه يا حسين، عالعموم نتكلم وإحنا بتغدا ألاكل عالسفرة يلا قبل ما يبرد وإنتِ يا كوكي الجو النهارده حر شوية، روحي إغسلِ إيديك ووشك هتفوقي وحصلينا عالسفرة
بعد دقيقتين إنضمت كوكي لطاولة الطعام، رمقت حسين بنظرة حُنق، تبسم حسين بإستفزاز، لم تُبالي وجلست تتناول الطعام وسط حديث لم تُشارك فيه كان بين وجيه وحسين وذكريات أيام الدراسة كانت تشعر بتلميحات حسين المُبطنه أنه كان مُناضلًا من أجل التقدُم دائمًا فى الدراسة ولم يستسلم من اليوم الأول دون سبب كما قالت هى قبل قليل
بعد قليل بغرفة المعيشه وضعت راقيه طبقً من الفاكهه على تلك الطاولة وجلست تتنهد ببعض الإرهاق، تبسم حسين لها قائلًا:
– إستريحي يا طنط أنا مش غريب وأى حاجه هعوزها هقوم أجيبها لنفسى هى أول مرة يعني
تبسمت له بود قائله:
-إنت صاحب بيت يا حبيبي
نظر له وجيه قائلًا:
-طب طالما كده وإنت صاحب بيت ما تقوم تعمل لينا كوبايتين شاي، أخاف أطلب من كوكي بصراحه عليها كوباية شاي مقولكش متتشربش لاء دى كفيله تكرهك فى كل أنواع الشاي.
ضحكت راقية بتوافق قائله:
-إنت عارف أختك كانت مدلعه كوكي وهى كانت متفرغه للدراسة دى أول مره تدخل المطبخ كان هنا من كام يوم.
تبسم حسين يشعر بخفقات غريبة عليه
بعد قليل بغرفة وجيه نظر الى حسين الذى كان يجلس جواره يشاهدان أحد البرمجيات الذى يعمل على تنفيذها قائلًا:
-صدعت ، ما تقوم تعمل لينا كوبايتين شاى،عشان أصحصح.
نظر له قائلًا:
-كنت الفلبنيه اللى طنط راقيه جيباها لخدمة سيادتك.
تبسم وجيه قائلًا بمزح:
– إعتبر نفسك كده ، الحق عليا بعملك برنامج يسهل عليك حفظ رسوماتك الهندسيه عالابتوب ويحفظها من الضياع
تنهد حسين بإستسلام قائلًا:
– يعنى اعملك شاي رشوة
أومأ وجيه مُبتسمً نهض حسين موافقًا يقول:
– ماشي، بس أرجع الاقيك خلصت انا راجع النهاردة الصبح من سفاجا عشان أنا المهندس المسؤول عن إنشاءات أوتيل هناك، رجعت على الجامعه كان عندي محاضرة، وهلكان ومحتاج آخد شاور وبعدها اترمي عالسرير
ضحك وجيه قائلًا:
– طب روح أعمل الشاي وإبقى تعالى إحكي لى مظلمتك، كمان قولى ليه كوكي مش طيقاك، أنا قولت هعرفك عليها عشان تاخد بالك منها فى الجامعة، بس واضح كده إنها مش هتكمل فى كلية الهندسة دى من أول يوم وراجعه مخنوقه وعاوزة تحول جامعه تانيه.
ضحك حسين قائلًا بثقة:
-لاء متخافش هتكمل هندسة
ضحك وجيه غامزًا:
-يعجبني ثقتك بنفسك بس بلاش مع كوكي، كوكي واضح إن معندهاش قابليه ليك، كمان مش من النوع اللى بيضغط على نفسه ويتحمل وتقول أجرب للآخر
تنهد حسين قائلًا بثقة:
-هتراهن، كوكي هتكمل دراسة الهندسة
ضحك وجيه قائلًا:
-أنا راجل عملي ماليش فى المُراهنات، بس بحذرك كوكي تبان دلوعة صحيح لكن فى لحظة قادرة تاخد قرار ومتفكرش فى نتايجه بعدين.
تبسم حسين قائلًا:
– هروح أعمل الشاي وأرجع تكون خلصت الابلكيشن.
اومأ وجيه له، ذهب حسين الى المطبخ، وقف خلف تلك الطاولة الرخاميه بنتظر غليان المياة، لكن نظر نحو باب المطبخ حسين سمع صوت كوكي التى دلفت الى المطبخ ظنًا ان جدتها هى من به وقالت بتسرع ودلال:
تيتا حبيبتي هتعمـ…
توقفت عن الحديث عن نظرت الى ذاك السمج الذى يبتسم لها بسماجة فى نظرها، لكن سريعًا لوهله شعرت بخجل وهي تتذكر انها بمنامه منزليه، حقًا محتشمة وفضفاضه، كذالك كانت تعصب وشاحً حول شعرها يُخفي خصلاته،لكن ليس بطريقة حجابً بل بطريقه كوميديه يبدوا انها عصبت رأسها بذاك الوشاح بسبب الإرهاق لم ينتبه الا لملامح وجهها الحانق، قائلًا بإستفزاز:
-أكيد الكام يوم اللى فاتوا عرفوكِ إن طنط راقيه متعودة تنزل تصلِ العشا فى المسجد وتتأخر شويه
تضايقت منه قائله:
-واضح إن لك صلة وثيقة بالبيت هنا بدليل واقف فى المطبخ كآنك صاحب مكان
تبسم قائلًا:
– أنا فعلًا متربي هنا، أنا وجيه زملاء وأصحاب من قبل ما ندخل المدرسه لحد ما خلصنا الثانوية العامة، هو إختار هندسه اليكترونيات وانا هندسة معماريه، بس فضلت صداقتنا زى ما هى
تهكمت قائله:
– طب ليه مشوفتكش هنا قبل كده
تبسم بإستفزاز قائلًا:
-عادي إنت عايشه مع مامتك وباباكِ فى السعوديه ومكنتيش بتنزلوا أجازات كتير، وطبعًا الاجازة بتبقى للفُسح وأنا مش بحب أضيع وقت ممكن أستغله فى شئ ينفع أكتر
نظرت له بغضب قائله بسوء فهم:
– قصدك إنى تافهه
تبسم قائلًا:
-مش قصدي بس كل واحد بيحب يقضي وقته حسب ما بيفضل، وأنا دراسة الهندسة علمتني أبقى شخص عملي
تهكمت قائله:
-الحمد لله إني أخدت قرار التحويل لجامعه تانيه مش بحب أبقى عمليه بحب التفاهه
ضحك بإستفزاز قائلًا:
-ومن قالك إن ماليش فى التفاهه، بس بعرف أفصل كويس بين وقت انى أكون قد المسؤلية اللى أنا موضوع فيها، لكن إنتِ بتحبِ الشئ السهل، ومش بتحبِِ الإبتكار عاوزه تبقي نمطية، إنت إستصعبتِ الدراسة فى كلية الهندسه من محاضرة واحدة حضرتي جزء منها بالغلط، بدل ما كان يبقى ده حافز ليكِ عاوزه تهربي لشئ سهل.
تضايقت من حديثه قائله:
