رواية بقلم منال احمد

انت في الصفحة 10 من 11 صفحات

# يلا بس متنساش شنطة البيبي اهم حاجة انا مجهزاها في الدولاب ولو كلمت جدي أكد عليه ميعرفش مريم ولا تحضر ولادتي ..
# حاضر بس ليه ؟! .
# علشان هي حامل يا سليم ..
# ايوا مفهمتش بردو .
# لا تعالي بقي نأجل الولادة ونقعد اشرحلك .. انت لسة هتسأل انا بوووووللللد ….

اسرع في خطواته في الغرفة بعد رؤيته لألامها حقيقية وانها تعاني ……
………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………
بعد مرور ساعات في المشفي وقد تمت ولادتها لطفلها بسهولة ضمته لصدرها بينما يجلس بجانبها سليم ينظر لها بحب هي وطفله ” يحيي ” …..
دخل الغرفة جدها وخالها ثم تبعهم حازم ومريم لتقبل مريم عليها مباشرة تعاتبها بسعادة وفرحة ..
# كدا يا ريتا اعرف اخر واحدة وكمان بعد مولدتي ..
نظرت لها ثم اجابتها بضعف ..
# مكنش ينعف تحضري الولادة يا روما ..
ليقاطعها سليم وقد تذكر هذا الامر ..
# ايوا قوليلي مينفعش ليه بقي !!!!!
هزت رأسها بيأس منه ..
# علشان مريم حامل وغلط ان الحامل تحضر اي ولادة لانها لو في شهورها الاخيرة دا هيسبب ولادة مبكرة ولو في شهورها الاولي هيسبب اجهاض ..
# مش فاهم ليه دا يعني ؟!
كان هذا صوت حازم الذي لاول مرة يتقبله سليم بل ويؤيده الرأي ..
# ايوا ولا انا فاهم ..
نظرت لسليم لتجيبه هو …
# علشان هي طبيعي لما تحضر ولادة الرحم عندها هينقبض نتيجه التـ.ـو.تر ودا غلط عليها ممكن خلاص اسألة بقي ..
ليتحدث سليم بفضول ..

# لا لا اخر سؤال انتي عرفتي كل دا منين ؟!
# منا كنت طول فترة الحمل بقرأ عن الحمل والبيبي وكدا ..
ابتسم سليم علي طفلته التي كبرت معه واصبحت ام واصبحت الان تحمل مسؤلية طفل …
# الف مليون حمدلله علي السلامة للباشا يحي يا بنتي …
كان هذا صوت جدها تملئه السعادة ويمني نفسه بميلاد حفيده الاخر قريبا ..ً..
انتهي يومهم وسط فرحة العائلة والتهنئة وتمنيات السعادة ودوام الخير والهدوء لحياتهم …
………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………
في مكان بعيد قليلا عنهم لدي العروسان كانت ليلي تجلس بأحضان رائف بينما تجلس خديجة في احضان ليلي ليشكلو لوحة رائعه للمنزل البسيط والعائلة التي دائما ما رغبت ليلي في امتلاكها …
# رائف ..
# نعم
# ريتال ولدت ولازم نروح ..
# ونروح ليه واحنا مالنا اصلا ..
# مالنا ازاي يعني دا ابن عمي يا رائف ..
# وطليقك !!
# هيفضل ابن عمي يا رائف ومفيش اي حاجة هتلغي دا للاسف دا واقع هو ابن عمي الكبير وكبير عيلتي وماليش غير هو وماما وارجوك تتقبل وجوده وتحاول تتعامل معاه بتلقائية علشان انا مش بحب المشاكل ..
# طيب يا ليلي بكرا هنروحلهم ..
انهي كلمـ.ـا.ته وتركها ونهض ليتجه لغرفته ولا يحا/دثها طوال اليوم ويقرر ان يكمل عقابها علي اللا شئ طوال اليوم التالي لتسيقظ ولا تجده في المنزل ثم يرسل لها ان تجهز هي وخديجة وانه سيمر ليذهبوا لسليم وريتال ….
لتحاول الحديث معه عنـ.ـد.ما اتي للمنزل ..
# رائف ممكن نتكلم لو سمحت ..
# مش دلوقت يا ليلي يلا بينا علشان منتاخرش علشان عندي شغل مهم ..
# لا يا رائف احنا مش اطفال علشان تتقمص مني وتبعد بالشكل دا لو سمحت …
# عايزة ايه يعني دلوقت ؟!

# عايزة افهم انت مدايق ليه !! دا كله علشان عايزة ازور ابن عمي ومـ.ـر.اته ؟!
# لا يا ليلي علشان عايزة تزوري طليقك ..
# يا حبيبي افهمني .. دا ابن عمي بغض النظر عن اي حاجة هو ابن عمي ولو مروحتش هتفهم غلط حاول تفهم دا .. انا مش بخلف وسليم فضل معايا 5 سنين ولما اتجوز وخلف لو انا مروحتش اقل حاجة هتتقال اني غيرانة ..
# يبقي مطلبيش مني اني اعامله عادي ..
# حاضر مش هطلب دا بس علشان خاطري نعدي اليوم ..
# ماشي يا ليلي يلا بينا هاتي خديجة وتعالوا ..
تركها وذهب لتنظر في اثره بسعادة فهي متقبلة غيرته كرجل شرقي علي زوجته وتعذره في عدم تقبله لسليم …

البارت السابع والعشرون

غيرة ..

قال تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) ومن هذه الأية نستنتج أن الأطفال هم نعمة من الله تعالى وهبها لنا لكي ننعم بها في الأرض …

وبعد طول انتظار رزقه الله بطفل جميل ومن فتاة عش/قها لتكتمل عائلته ولا يرغب في اكثر من استمرار حياتهم علي هذا النحو الرائع ..

دلف لغرفتها بعد ان خرجت من المشفى ليجدها نائمة وجانبها طفله ليقترب يحمل الطفل الذي استيقظ لتوه ومتأكد هو انه كان سيبدا بكائه خلال دقائق لينعاد المشهد للمرة المئة وتستيقظ هي ولا تستطيع النوم مجددا كما يحدث منذ اسبوع لا تستطيع صغيرته النوم بقدر كافي نتيجة بكاء هذا الصغير ليحمله ويبتعد به تماما ويذهب لغرفته التي صممتها صغيرته طوال فترة حملها ليغلبها اللون الازرق لانها تريد انه هو اللون المناسب للمولود الذكر وبالطبع ليس لديه اي فرص لمناقشتها بهذا الامر تحديدا ليخضع لرأيها بالنهاية وكم كانت الغرفة رائعه بشكلها الاخير ليسعد لفرحة صغيرته ……

ضم حمزة لاحضانه يحاول الحفاظ علي هدوءه الجميل والنادر ليراه يسترخي ويذهب في النوم مجددا لينظر له بابتسامة حب يشكر الله علي نعمته …..

بعد قليل استيقظت ريتال من نومها لتجد الفراش بجانبها فارغ من طفلها لتبدأ بالبحث عنه وعن والده بهدوء وجدته في غرفة يحيي يحتضنه وهو جالس لتبتسم وتقترب منهم وتتحدث بخفوت لتجنب ازعاج الصغير ..
# اخدته ليه ؟
# علشان ت عـ.ـر.في تنامي شوية يا حبيبي ..
# لا ابقي سيبه يصحيني عادي علشان لو جعان مش هتعرف تتصرف انت ..
# حاضر المهم بما انك طول الحمل بتقرأي هو هيفضل يعـ.ـيط كدا لغاية امتي ؟؟
# كتير اوي يا سليم .
ضحكت علي تعابير وجهه المتزمرة لنظر لها ويتحدث كطفل كبير ..
# يعني انا هفضل في الدوشة دي كتير دا اسبوع وتعبت وانتي كمان تعبتي ..
# لا اتكلم عن نفسك انما انا تمام جدا وكل حاجة تهون علشان خاطر يحيي القمر ..
# والله دلوقت كل حاجة تهون علشان يحيي باشا ماشي يا اختي خدي ابنك اهو ..
وبالفعل ترك لها الطفل في احضانها وسط ضحكاتها ليذهب لغرفتهم ثم للمرحاض ليعيب فيه قليلا قم يستلقي وينام ويتركها وحدها مع طفله المزعج الذي لم يتوقف عن البكاء لدقائق فقط منذ اسبوع كامل …

ضمت الصغير بعش/ق لم تجربه من قبل مشاعرها تجاه هذا الصغير تختلف عن كل ما شعرت به طوال حياتها ..
دائما ما كانت تستمع لسيدات يتحدثون عن احساس الامومة وكم هو رائع وانهم لم يجربوا شعور بهذه القوة من قبل … لتجربه هي بنفسها الان وتستطيع تأكيد كلامهم ……..

………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………………

وعلي الناحية الاخري كانت توجد من تجرب هذا الاحساس ولكن بطريقة مختلفة كثيرا فهي الان تجربه بعد اشتياق سنوات ودعوات ليالي طويلة وبـ.ـاردة بأن تشعر به لتأتي هذه الطفلة وتمنحها ما ارادت لتكون لها خير ام تعتني بها وتهتم بطل تفاصيلها لتزداد سعادتها بزواجها من رائف اضعاف ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ليشعر رائف بما حاولت عدم السماح له ابدا وهو انه بدأ يفكر انها قد تكون وافقت علي الزواج به لأجل خديجة وليس لاجله هو ليبدا بالشك بحبها وبكل تصرفاتها التي تنم علي العش/ق …
# مالك يا رائف مش حساك كدا من امبـ.ـارح ..
# اقعدي يا ليلي عايز اتكلم معاكي ..
# خير في ايه ؟!
# خير ان شاء الله خير ..
# مالك !!
# ليلي هو انتي بتحبيني ؟
نظرت له باندهاش لا تستوعب سؤاله ..
# نعم !! ايه السؤال دا يا رائف بس ؟!
# معلش يا ليلي جاوبيني .
# ايوا يا رائف بحبك وانت المفروض عارف دا كويس .
# اسمعي يا ليلي انا مش هزعل لو صارحتيني وقولتيلي انك وافقتي نتجوز علشان خديجة بالعكس اي حد مكاني هيفرح لبنته انها كسبت ام زيك وهيحبك اكتر فـ لو سمحتي ت عـ.ـر.فيني انا مش عايزة احس اني مشتت معاكي او انك متجوزاني علشان بنتي وبس ..
نظرت له بعتاب لتقترب وتضع كفها برقة علي وجهه وتبدأ بحديثها ..
# رغم اننا اتكلمنا قبل كدا و قولتلك بس هقولك تاني ….. لا يا حبيبي مش علشان خديجة منكرش انها سبب بس انا موافقتش علشانها هي بس انا وافقت علشانط انت قبلها .. انا حبيتك انت وارتحت معاك وعش/قت خديجة ومبسوطة معاكم انتو الاتنين واحد بالنسبالي .. انا عارفة اني معاها علي طول و انك ممكن تحس كدا بسبب دا بس دا مش حقيقي ابدا انا بس بكون معاها اكتر لاني مش مستعدة اخسر حبها ولا يكون مجرد تعلق طفلة بيا لفترة ويروح انا عايزاها فعلا تعتبرني امها وتحبني جدا علشان كدا بهتم بيها اكتر بس مأخدتش بالي اني عندي ابن تاني المفروض اهتم بيه هو كمان ..
انهت حديثها بضحكة خافته لتجد نظرات الفخر والفرحة تزداد في عيناه ويمسك يداها التي تضعها علي وجهه ويقبلها بحب واحترام كبير يزداد مع الوقت ….
# انتي احلي حد انا شوفته في حياتي يا ليلي ..
# وانت اعظم راجـ.ـل انا عرفته يا قلب ليلي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى