تعالي يا حبيبتي نورتي البيت بيتك يا جميل
رامي رفعت حاجب بيقول لمصعب :هو انت هتعمل لي فيها مؤدب واقف على الباب من امتى الادب ده يعني؟!
مصعب بعصبيه: بلاش تستخف دم أمك يلا تعالى خد الشنط من العربيه خلصني؟!
رامي بعصبيه وبزعل: احترمني شويه لاحظ ان سارة موجودة يعني بلاش قله الادب دي قدامها ؟؟
مصعب بهدوء: سارة على عينه و راسي بس انت اللي مستفز خلص بقى ؟؟
رامي وهو بيطلع الشنط من العربيه قال: خلاص يا عم دي حاجه مقرفه انا غلطان اصلا اللي استقبلتك عندي في بيتي؟؟
(مصعب بيبص لميرنا بحنان، وسارة بتضحك وتقول):
سارة: انا حاسه بحاجه يا حضره المقدم حاجه مش عاديه هو في إيه انا مش فاهماه؟!
مصعب (يبتسم): ما فيش حاجه يا ساره عامله إيه يا جميل ؟
رامي بغيرة: ما تقولش لمراتي يا جميل؟
مصعب عصبيه: لم نفسك ياض اختي اقول اللي انا عايز انت ما تتدخلش لو سمحت يا سارة خدي ميرنا ودخليها لحد بس ما عامل تليفون وهاجي وراكم؟!
ميرنا راحت مع سارة وكان الساكته خالص وفي نفس الوقت كانت مبسوطه من وجودها مع مصعب هي اول مره تحس بالامان ما حد غير ابوها من وقت الحادـ,,ــــثه اللي حصلتلها وهي كل حاجه بالنسبه لها بقت سوداء.
مصعب:
“يا سيادة اللواء عايز اطلب من حضرتك طلب ممكن لو سمحت ؟!
اللواء بقلق: خير يا مصعب في حاجه ولا إيه ميرنا فيها حاجه حد ضايقكم؟!
مصعب هدوء: لا سعادتك احنا روحنا البيت اللي في الصحراء بس حصل علينا هجوم ودلوقتي فيلا عند رامي وانا بطلب من حضرتك ايد الانسه ميرنا رسمي وهكتب الكتاب دلوقتي
علشان مش هينفع نفضل كده مع بعض عايز
احميها واكون معاها ولو انجبرت إني اكون معاها في اوضه واحده تكون مراتي ما يكونش بعمل حاجه غلط او حرام انت عارف ان انا صعيدي واللي ما رضاهوش لاختي ما رضاهوش لبنات الناس ؟!
(اللواء يرد بهدوء):
تمام يا مصعب، جهز الأوراق وأنا هرتبلك كل حاجة وانا واثق فيك وبجد انت شاب كويس جدا ومحترم واي اب يتمناك لبنته بس في حاجات انت ما تعرفهاش يا حضره الظابط ولو عرفتها ممكن ترفض الجواز من بنتي؟!
مصعب رد عليه بسرعه وقال له :عارف كل حاجه سيادتك الانسه ميرنا حكيتلي على كل حاجه وانا موافق واساعد حضرتك علشان نجيب حقها سوا؟!
اللواء بسعادة وامتنان قال: شكرا قوي يا مصعب ربنا يبارك فيك ويكتر من امثالك يا حضره الظابط تمام جاهز كل حاجه وانا هاجيلك على ميعاد كتب الكتاب وربنا يقدم اللي فيه الخير؟!
قفل مع اللواء وبعد كده دخل اول ما شفيته سارة راحت عليه وقالتله: هو في حاجه بينك وبين ميرنا انا حاسه بحاجه غريبه وانت مش عادتك انك بتتعامل مع البنات اصلا بالطريقه دي في إيه؟! في حاجه انت مخبيها عني انت مش على طول بتقول اني زي اختك بتخبي عليا ليه بقى يا ريس؟!
مصعب: بصي طبعا انت اختي الصغيرة يا سارة وده ما فيهاش كلام ميرنا انا بحبها مش عارف ازاي وامتى وعايز اتجوزها كمان خايفه اجرحها وخايف اي حد يقرب منها يجرحها او يضايقها هي رقيقه جدا وجميله جدا اي نعم مشاغبه شويه بس انا بحب وعايزها وعايز احميها من نفسي ومن كل اللي حواليها؟؟؟؟؟
(سارة بتضحك وتقول بابتسامة ماكرة):
“ده معناه إنك بتحبها، يا مصعب. وشكله مش حب عادي ده عـ,,ــــشق يعني يا عيني ده انت وقعت على بوزك ؟؟
ميرنا سمعت صوتهم جت عليهم وسالتهم وقالتلهم: في حاجه حصلت؟!
مصعب:
“إنتِ هتكوني مراتي رسمياً، انا اتفقت مع سيادة اللواء على كده محدش يقدر يقربلك طول ما انت معايا ؟؟
ميرنا (بصيت له وعينيها مليانه دموع وهي بتقول له): انت مستعد يا مصعب خايفه تندم من اللي جاي هيكون صعب قوي مهما كنت بتحبني مش هتقدر انك تستحمل؟
مصعب قرب منها وحط ايديه على كتفها وقاللها: مش عايز اسمع منك الكلمه دي تاني وانا مش عايز اكون مع اي حد غيرك وانا راجل كلمتي واحده هنكون مع بعض حتى لو الدنيا كلها ضدنا!!
ميرنا (تبتسم لأول مرة بثقة):
معاك، حتى لو الدنيا كلها ضدنا وانا مش هخاف لانك معايا ؟!
(بعد ساعة، في صالون رامي وسارة قاعدين بيتكلموا مع مصعب وميرنا)
(رامي بيقلب في كوباية الشاي):
“حلوة الحياة هنا، بس لو في معركة جاية، هتكون نهايةالعالم مصعب بيه ناوي يتجوز خلاص الدنيا هتنتهي!
سارة (بتضحك): طب خد بالك من نفسك يا زوجي العزيز مصعب بيك يعمل منك كفته دلوقتي وانا مش هقدر احوش؟!
مصعب (بيبص لميرنا بحب): علشان هو اللي بيجيب لنفسه الشتيمه وقله الأدب!
ساره وهي فطسانه على نفسها من الضحك قالت: حاسب بقى لاحظ ان هو جوزي ما ينفعش بقى الكلام ده خافي على نفسك يا ميرنا لان مصعب مش سهل هيبقى جوز صعب جدا وقاسي؟!
ميرنا (بخوف من كلام ساره قالت): بجد هتكون قاسي؟
مصعب (بيضحك): اكون قاسي على الدنيا كلها الا عليك انتي يا جميل؟!
(ميرنا بتقوم و تقرب من مصعب، تمسك إيده بهدوء): انا عارفه ان انت اطيب قلب في الدنيا كلها وواثقه في ده؟
(مصعب بيشد إيدها بحنية، بيقولها بصوت هادي)::
هكتب كتابنا بسرعة، عشان الدنيا تبقى رسمياً مش عايز أي حاجة توقفنا وكمان صراحه كلامك الحلو ده هيخليني ما اقدرش امسك نفسي ونفس دي انا مش ضامنها قدام القمر ده؟!
ميرنا رجعت لطبعها القديم وقالتله :لم نفسك علشان ما اعملش منك مكرونه بشاميل؟!
مصعب رفع حجبه طريقه المشاغبه بتاعتها وقال: ما تبطلي قله أدب يا بت لاحظي ان انا ظابط حراسه يعني يوم ما هتكلم هتكلم بالسلاح وهد*فنك هنا ؟!
ميرنا بطيبه مصطنعه :انا عارفه اني مش ههون عليك يا مصعبي؟!
مصعب: بلاش الدلع ده ما تضحكيش العيال عليا وانت بطلي تضحكي عليا يا اختي عشان انا فاقسك ؟!
(رامي بيضحك وهو بيقول): اعتبريني انا وسارة قاعدين دلوقتي ضيوف شرف دي احنا مش موجودين خالص خذوا راحتكم؟؟
سارة (بتضحك): حلوه قوي يا رامي خليهم يكملوا المشهد جامد والله ولا وقعت يا مصعب ولقيت اللي يرد عليك؟؟
مصعب بهدوء: سارة خدي جوزك وروحي اي حته دلوقتي علشان انت عارفه لو اتعصبت انا هعمل في جوزك إيه؟!
ساره بخوف: لا يا اخويا الطيب احسن يلا يا رامي انا مش ناقصه وجع دماغ من بتاع مصعب انت عارف الجنونه لو طلعت ممكن يعمل إيه؟!
(بعد ما رامي وسارة طلعوا يجهزوا العشاء فى الصالون، ميرنا قاعدة على الكنبة، ومصعب قاعد جنبها، بيبص في عينيها بنظرة كلها اهتمام وحب)
مصعب (بنبرة صادقة):
“ميرنا… أنا عارف إن اللي حصللك مش سهل، وإنه في حاجات كتير أنتِ مش مستعدة تتكلمي فيها دلوقتي بس أنا هنا، عايز أكون جنبك، مهما كانت ظروف؟
ميرنا (بتتنهد،وبتبص في الأرض شوية، وبعدين ترفع عينها لمصعب):كنت دايمًا خايفة… ان حد يعرف حقيقتي ويبص لي بنظرة مش كويسه ويتعاملوا معايا على اني بنت معيوبه ؟!
مصعب (بهدوء وبحزم):
“أنا مش زي أي حد، ياميرنا انتي مش المفروض تخافي انتي المفروض ترفعي راسك لانك ما عملتيش حاجه غلط بالعكس ؟
… أنا احترمتك اكتر بسبب كل اللي مرّيتي بيه وبوعدك، ما حدش هيقدر يأذيكي وانا هكون معاكي وفي ظهرك زي ما وعدتك قبل كده !
ميرنا (بتدمع عيونها شويه):
“أنت مش بس وقفت معايا، أنت خليتني أحس بأمان لأول مرة من سنين؟!
مصعب (بيبتسم، وبيرفع إيدي يلمس خده بخفة):
“أمانك هو هدفي وقلبك ما ينفعش يحب غيري انا هنا وكل حاجه فيك ملكي ما فيش حد يقدر يقربلك لانك هتبقي حرم المقدم مصعب ؟!
ميرنا (بتضحك بخجل ودموعها نازله): اوعى تفتكر اللي بيحصل دلوقتي سهل عليا لما تكتب الكتاب انت مضطر انك تشيل همي والموضوع هيبقى رسمي بزيادة الاول كان شغل دلوقتي بقى مسؤوليه من ناحيتين مراتك وفي نفس الوقت شغلك؟!
مصعب (بابتسامة واسعة): واحسن مسؤوليه اتحملتها من وقت ما مسكت الوظيفه دي انتي تستاهلي كل حاجه حلوه يا ميرنا هو انا كل اللي مضايقني منك بس هو اسمك؟!
ميرنا بصيتله من فوق لتحت بغضب وقالتله: وماله اسمي بقى يا سيادة المقدم ؟!
مصعب وهو بيعمل نفسه خايف: ابدا والله ده اسمك جميل قوي انا بهزر معاكي بس ؟!
ميرنا وهي بتضحك: ايوه كده بحسب؟!
في الصعيد بالتحديد في بيت عائله مصعب كان الجو هادي جدا واحمد قاعد على الكرسي المتحرك وكانت جنبيه زينب
زينب (بنبرة رقيقة مليانة قلق): يا ولد عمي
لازم تبدأ العلاج مش ليه مش رايد تاخد علاجك وتتعافى … العملية دي مش هتضرّك، بالعكس هتخليك أحسن وأقوى؟!
أحمد (بيتنهد وبص على رجله):
“أنا خايف يا زينب… خايف العملية تفشل، أو يحصل حاجة تزود الوضع. وبعد اكده أكون عايش بعجز طول عمري وما اقدرش اجيب حقي وهتندم انك اتجوزتيني خايفه يا بت عمي؟!
زينب (بإصرار وهي بتمسك إيده):
“إنت مش لوحدك. إحنا سوا في كل حاجة. أنا جمبك وهقف معاك في كل حاجه خليك واثق فيا يا احمد. مش هسيبك مهما حصل ؟!
أحمد (بيضحك بخفة): الموضوع صعب وياي قوي يا زينب خايف قوي احمد اللي عمره ما خاف الا من ربنا جيه دلوقت وبقى بيخاف فاهمه يعني إيه ان جالي اليوم وبقيت بخاف بالنسبه لي الموضوع صعب قوي؟!
زينب (وهي بتشجعه ودموعها نزلت من عينيها قالت):
“أنا شايفة التعب في عينيك،وانك بتكابر على اللي فيك يا احمد ما تعملش كده في حالك بلاش الضعف اللي انت عايش فيه ده انت اقوى من كده
مش رايداك تستسلم للأمر الواقع انت اقوى من كده بكتير؟!
أحمد (بيغمض عينيه شوية وبيقول بصوت هادي):
خابره يا زينب إيه اللي مضايقني؟مش الرصاصه اللي انا اخذتها واللي عجزتني الخيانه اللي انا اتخنتها انا نفسي اخد حقي واقف على رجلي من ثاني واحط كل حد في مكان الصح؟!
زينب (بصدق وحنان):
“أنا خابره. بس الماضي خلص، وإحنا دلوقتي بنتكلم عن المستقبل اللي هنبنيه سوا. إنت خابر اني هحبك ولو حصل لك حاجه مش هقدر اعيش بعدك خليك وياي يا ولد عمي علشان خاطري!!
أحمد (بيرفع راسه وبص في عيونها): وانا كمان بحبك يا زينب وانا بقاوم لحد دلوقت علشان خاطرك!
زينب (بابتسامة دافئة):
“وأنا هكون جنبك دايمًا، مش هسيبك أبداً. هنعدي كل حاجه سوا !
أحمد (بيضحك وبيلمس وشها):
“عارفة، أوقات بحس إني مقصر معاك، بس وجودك جنبي بيخليني أقوى. ربنا يديلي القوة أكمل وياكي؟
زينب (بنظرة حنونة ودموع فرح):
“أنا مؤمنة بربنا وخابرة ان هو هيعدي العمليه دي على خير وهنكون مع بعض بخير وهنخلف عيال كثير وهنكون مبسوطين في حياتنا قول يا رب !
أحمد (بيهز رأسه): يا رب يا زينب ان شاء الله خير هحاول عشان خاطرك زي ما قلتلك بس ما تلحيش عليا كثير لاني والله نفسيتي ما سامحه!!
زينب (بهمس): تعرف يا احمد اما تتعافى هنعيش احلى ايام في حياتنا وهنسافر بره الصعيد هنروح مصر او نروح اسكندريه او اي مكان في بحر ونقعد كم يوم هناك انا وانت إيه رايك بس العمليه الأول!؟
أحمد (بيربت على إيدها): شكرا يا زينب على اللي بتعمليه وياي انا مش عارف اودي جمالك فين يا بت عمي ربنا يبارك فيك ويخليكي ليا يا رب؟؛
زينب بحبه: ويخليك ليا يا سيد الناس؟!
عند مصعب وميرنا الماذون جه ومصعب مستني علشان يكتبوا الكتاب فجاه دخل عليهم حد ما كانش يتوقعه خالص ما كانش في حساباته وهو بيقول له : فكرة اني هسيبك تتجوزها انت بتحلم يا مصعب؟!
‘
“الفصل الثامن”
”
مكان شبه مهجور كان “البص” قاعد على كرسي فخم، و سيرين واقفة متوترة والسجاير في ايديه وهو بيزعق بنبره مرعبه)
البص (ببرود قاتل):
عرفتي آخر الأخبار يا سيرين ولا انتي نايمه على ودنك يا ست هانم؟
سيرين (بلعت ريقها بصعوبه وهي متوترة وخايفه):لا يا باشا… في حاجة حصلت وانا ما عرفتهاش انا عارفه كل حاجه بتحصل ومتابعه بس إيه اللي حصل وأنا ما عرفتهوش يعني؟؟؟
البص بص لها بقرف وقالها : مصعب اخو خطيبك السابق مع بنت الأيام دي والمشكله ان البنت اللي معايا مش اي بنت؟!
سيرين (بتحاول تفهم): بنت مش فاهمه حضرتك مين البنت دي؟
البص (رمى السيجارة ووقف وقالها):
تقريبًا… بنت اللواء اللي غانم بيه قال لازم تتصفى من زمان فاكراها البنت دي حاول يوصل لها كتير بس ما اعرفش يجيبها؟
سيرين (اتسعت عينيها):
يعني هي… البنت دي؟! البنت اللي وقفت الشحنة بتاعه المخدرـ,,ــــات دي دمرت الدنيا وكانت خاربه كل حاجه بسبب ان هي اللي ارشدت على الشحنه دي اما شافتها خارجه من المستودع؟
البص (قرب منها خطوة وقالها بنبرة مرعبه):
