عبد الجواد (بص لمصعب):
“ما شاء الله… وشك منور يا ولدي اللي يشوفك النهاردة يقول إن ليله امبارح كانت دخلتك ما كانتش خطوبتك امال يوم فرحك هتكون كيف من بعد الفتحه وأنت منور امال بعد الفرح هيكون منظرك كيف يا ولد عبد الجواد ؟!
مصعب (ابتسم بهدوء): اكده يا ابوي بتتمقلس عليا ماشي يا أبوي كنت رايده اقول لك حاجه ؟
عبد الجواد باهتمام: قول يا ولدي في حاجه حصلت ولا ايه؟!
مصعب بهدوء: لا كل خير يا ابويا انا وميرنا هنسافر القاهرة علشان عندنا شغل كثير جداً ولازما نروح نخلصه كم يوم وهنرجع تاني أن شاء الله!
فوزية (بحنان):
“طب ما تفطروا وتاخدوا معاكم حاجه عالطريق، ا هتوحشنا قوي يا ولدي وميرنا هتوحشني انا مش قادرة اعيش من غيرك يا بتي خدت عليكي خلاص انتي بقيتي كيف ندى بتي بالظبط انا دلوقتي بقى عندي ثلاث بنات ما اقدرش اعيش من غير واحده فيكم؟!
زينب بتبص لها وهي فرحانه جدا اما ميرنا بتقول لها بحب وكانت فرحانه جدا بطيبتها وهي فعلا اعتبرتها امها الثانيه: انتي اللي هتوحشيني قوي والله يا ماما بس ما تقلقيش هنرجع قريب ان شاء الله نخلص بس شغلنا!
مصعب قام من مكانه قال لهم:
“دعواتكم لينا… وإن شاء الله هنرجع قريب جدا ما تقلقوش ؟!
ميرنا (سلمت على فوزية وهمست لها):
“ادعيلي يا ماما… محتاجة دعواتك دايمًا.
فوزيه خدت ميرنا في حضـ,,ــــنها وقالتلها :بدعيلك والله يا بتي على طول ربنا يجعللك في كل خطوه وسلامه ويبعد عنك الناس الوحشه ويخليكي ويحميكي من كل شر أنتي وولدي مصعب ؟
ميرنا بحب :اللهم امين يا رب العالمين!
عبد الجواد :ربنا معاكم يا ولدي يبقى طمنيني عليكم اول ما توصلوا؟!
مصعب :ان شاء الله يا ابوي رايدين مني حاجه ؟
الحاج عبد الجواد :رايدين سلامتك يا ولدي!
“بعد شوية في العربية”
مصعب كان سايق بسرعة ثابتة، وميرنا ساكتة جنبه، لحد ما بص لها وقال:
مصعب:
“إحنا مش رايحين القاهرة يا ميرنا… إحنا رايحين مكان محدش يعرفه غيري انا وسيادة اللواء وانتي المكان ده هيكون في الصحراء!
ميرنا (اتوترت شوية): هو الموضوع صعب للدرجه الصحراء يا مصعب ؟
مصعب: مش انا حدتتك امبارح وقلتلك ان احنا عرفنا اللي في حد في وسطينا خاين وبلغ المافيا ان انتي موجوده وياي؟!
ميرنا (بصتله بخوف وقلق وقالتله):يعني في خطر يعني الخطر ده بيهدد حياتك انت كمان يا مصعب مش انا بس؟
مصعب (بجدية):
“في لعبة كبيرة بتتلعب، واللي وراها ناس تقيلة بس متخافيش… المكان اللي احنا هنروحه ده ما فيش حد ممكن يوصل له خالص وفي الوقت ده هنقدر نعرف مين الخاينين والورق كله هيكون مكشوف قدامنا وهنقدر نوصل له بمنتهى السهوله وما تقلقيش انا ظابط حراسات يعني ده شغلي وانا من يوم ما اشتغلت الشغلانه دي وانا عارف ان حياتي على طول مهدده مش وجودك معايا اللي بيحدد حياتي انا شغلي نفسه هو اللي مهدد حيات!
ميرنا (برقة): تعرف ان انا طول ما انا معاك
بقيت احس بالأمان اللي ما كنتش بحس بيه غير مع ابويا أنا مش خايفة… حتى لو هتروح آخر الدنيا هروح معاك!
مصعب (بص لها باستغراب وقال لها): انتي بقيتي واثقه في للدرجه دي احنا مش عارفين بعض بقى لنا كتير ؟!
ميرنا: مش عارفه بس الكام يوم اللي عشتهم في بيتكم مع عيلتك وقربت منكم حسيت بجد ان انتم ناس كويسه جدا وانت شخص كويس جدا وممكن اثق فيك وكمان بابا اللي عمره ما كان واثق في حد واثق فيك وديه في حد ذاتها حاجه كبيره جدا بالنسبه لي !
مصعب بص لها بحب وكان مش عارف هو ايه الاحساس اللي بيحسه اتجاه ده هو بيحاول يرفض اي مشاعر اتجاهها من اول يوم شافها فيه بعد الساعات في الطريق وصلوا للمكان اللي مفروض يعيشوا فيه الفتره اللي جايه.
العربية دخلت في طريق ترابي، لحد ما وقفت قدام بيت صغير مبني بحجر رملي بس جميل جدا وشكله على الطراز الحديث ما فيش حواليه اي حد خالص مكان كده منعزل ما فيش ناس ولا بيوت خالص الا بيت صغير خالص قدامهم من بعيد .
مصعب نزل وفتح الباب وقال:
“اتفضلي يا ميرنا…
ميرنا نزلت، وبصت حواليها بدهشة: هو المكان ده حقيقي انا كنت بشوف الحاجات دي في الافلام بس اول مره اعرف ان هي موجوده فعلا في ارض الواقع؟!
مصعب (ابتسم): لا يا ستي مش افلام دي حقيقه يلا بقى علشان ندخل علشان انا تعبت جدا المشوار كان طويل قوي ورايد استريح؟!
ميرنا حاولي تنكشه وتقول له: ما انت كبرت علشان كده تعبت بسرعه الشباب شباب برده شفت انا بقى لي كم ساعه راكب العربيه معاك وما تعبتش ده حكم السن يا حضره الظابط؟!.
مصعب عينيه بدات تحمر وهو بيقول لها: حكم سن مين حضرتك انتي بتقولي الحديت ده لي ؟!
ميرنا كملت كلامها بضحك وهزار وتقول له: يا عم اوعى بقى انا بهزر معاك انت ما بتعرفش تهزر ولا إيه يا صلاح؟!
وبعد كده ميرنا ثابت مصعب ودخلت البيت ومصعب كان مستغربها جدا وفضل ساكت شويه وبعد كده طلع الشنط من العربيه وحطها جوه وميرنا كانت بتبص للبيت بانبهار وبعد كده بصت لمصعب وكيد مستغربه جدا وهي حاسه ان هو مش مرتاح او في حاجه عايز يقوله.
ميرنا (وهي بتقرب منه):
مالك؟ وشك متغير في حاجه مضايقاك او انا قلت حاجه زعلتك على فكره انا كنت بهزر؟
مصعب ( وهو باين جدا من طريقه ان هو خايف جدا وقلقان عليها):
“ميرنا… انتي خابرة إحنا فين؟ ده مش مجرد مكان هنعيش في فترة
ده المكان اللي ممكن يتحدد فيه مصيرك ومصيري. فاهمه يعني إيه لازما تخف شويه من شغل الاطفال اللي انتي بتسوي ده لان انا مش هقدر أشوفك وانت بتتعرضي للخطر؟
ميرنا (بهدوء): انا عملت إيه وكمان انا من يوم ما اتولدت وانا حياتي بقيت معرضه للخطر يعني ده مش جديد يا مصعب ما تضايقش نفسك حتى لو حصل لي حاجه يعني مش هتبقى آخر الدنيا؟”
مصعب (قرب منها خطوه وصوته بدأ يخشن شوية وهو بيحاول يسيطر على نفسه):
“أنا مش متضايق علشان الخطر… أنا متضايق علشانك ! إنتي واقفه قدامي كده عادي، بتتكلمي معايا اكن الموضوع عادي وكلمه مو’ت دي عندك عادي أنتي كيف تقولي اكده انتي كيف بتتعاملي بمنتهى البروده اكده انتي لو حد قرب منك انا ممكن انهي عليه ما فيش حد يقدر يقرب لي وطول ما انتي وياي فاهمه ؟
ميرنا (بصيتله باستغراب ما كانش مصدقه نفسها ولا مصدقه اللي هي بتسمعه وقالتله): في إيه يا مصعب مالك انا مش واحده من اهلك علشان تخاف عليها للدرجه دي يعني انا بالنسبه لك مجرد شغل والله الشغل ده مشي كويس تمام ما مشيش كويس والعصابه خلصت عليا يبقى مهمه وفشلت ما فيش داعي أن أنت تزعل عشانها اكيد هتتعوض في مهمه جديدة وكمان انا مش هستحمل كل شوية تزعقلي وتقلبها دراما كده يا عم الحاج؟
مصعب (اتنفس بصعوبة، وقرب أكتر، لحد ما كانت بينه وبينها خطوات بسيطة): ما فيش حد هيقدر يقربلك كيف ما قلتلك اللي هيقربلك هيكون كتب نهايه حياته على ايدي وبطلي حديتك الواعر مش رايد اسمع واصل علشان الفترة دي تعدي على خير أنتي بترخمّي عليا علشان تختبري صبري
بس للاسف هتشوفي حاجه ثانيه خالص مش هتحبيها !
ميرنا (بابتسامة خفيفة وهي بتشوف في عيني حاجه اول مره تشوفها): بابا كان عنده حق اما اداك الثقه دي وفعلا انت قد الثقه دي وراجل يعتمد عليه !
مصعب (قرب منها أكتر، وشال خصلة من شعرها بهدوء): تعرفي ان انتي اكتر خطر دلوقتي عليا يمكن خطر من العصابه نفسها انتي خطر عليا تعرفي ان انا بدات احس بحاجه اتجاهك ما ينفعش ان انا احسها وده خطر عليا وعلى شغلي ؟؟؟
ميرنا (اتسعت عينيها، وبعدت عنه وبصيتله): ليه المشاعر عمرها ما كانت غلط تمام وابعت شويه يا حضرة الضابط علشان انا عايزه اعرف القبله منين علشان اصلي الظهر؟!
مصعب (ضحك بخفة رغم العصبية اللي فيه): عارفه اكتر حاجه مفرحاني التزامك في الصلاة رغم ان انتي فيك عيوب كثيره جدا بس دي اكتر ميزه مفرحاني بيكي جدا ربنا يتقبل منك ادعي لقلبي وانتي بتصلي وقولي يا رب ان انتي ما توديش قلبي في داهيه ؟!
ميرنا (رفعت عينيها وبصيت له بثقه): انا في عيوب هو أنت كنت تطول تقف تتكلم معايا اصلا كده ماشي يا مصعب يلا بقى علشان ارص هدومي واروح اصلي ده انا هاخد سيئات كثيره قوي بسببك المهمه دي ربنا يعديها على خير
لو عشنا نحمد ربنا ولو مو’تنا يلا هندخل الجنه على الاقل مش عايزين نعمل سيئات يا عم الحاج؟!😂😂
مصعب (شدها بخفة من إيدها وقال بهمس):
“لو انتي معايا… هفضل عايش. ومش هسيبك تروحي مني، حتى لو الدنيا كلها وقفت ضدي وما فيش حد يقدر يمو’تك طول ما انا عايش لازما يمو’توني انا الاول فاهمه
انا كنت مسؤول عنك ولو خيروني ما بين حياتي وحياتك هختار حياتك انت لانك انتي مسؤوليتي فاهمه ؟
ميرنا :بس في حاجه لو انتي عرفتها كلامك ده هيتغير 180 درجه؟!
مصعب باستغراب :حاجه ايه دي انا تقريبا عارف عنك كل حاجه؟!
ميرنا :الحاجه دي لو عرفتها انت اصلا مش هتقرب مني ولا هتفكر فيا وهتغير نظرتك ليا خالص؟!
“البارت السابع ”
مصعب (بنبرة صارمة لكن متأثرة):
حاجه إيه يا ميرنا؟! انتِ بتقوليلي إن في حاجة أنا لازم أعرفها؟ يعني إيه الحاجة اللي لو عرفتها هبعد عنك اكيد بتهزري صح ؟
ميرنا (بتتنهد وبتاخد نفس عميق وبتتكلم رغم خوفها من اللي هتقوله ):
“أنا… اتعرضت لحاجة وحشة جداً حاجة ماحدش في الدنيا يعرفها غير أبويا وده السبب اللي خلاه يحميني باي شكل وخايف عليا ومرعوب
يعني لو عرفت اللي حصل، مش هتبقى نظرتك ليا زي دلوقتي انا تم الاعتدـ,,ــــاء عليا؟!
مصعب (بيتنفس بقوة، يرفع صوته بغضب ووجع):مين اللي عمل فيك كده؟ مين وازاي سيادة اللواء ما قاليش على الموضوع ده ليه؟
ميرنا (بتبص للارض وهي خايفه ومكسوره وبتقول له):
عصابة مافيا… كانوا بيبتزوا والدي من زمان واللي حصل فيا ده حصل أيام ما كنت في الثانوي
حصلت معايا الحادـ,,ــــثه دي ومنه بعدها في كل مكان لازما يكون معايا حرس ما بقاش عندي ثقه في حد ولا في نفسي ولا في الناس وحاولوا كتير ان هم ي*وني بس اللي حصل لي في الآخر اللي تم الاعتدـ,,ــــاء عليا وبابا مش هيسيبهم الا لما ياخد حقي وانا خايفه عليهم
وبابا حاول يخبي الموضوع عن الكل عشان يحميني وخايف اني لو حد عرف يدمر حياتي وما اتجوزت بعدها هو مش واخد باله ان انا حياتي اصلا اتدمرت من اليوم ده؟!
مصعب (يقف فجأة ويقترب منها، عيناه تلمعان بالغضب والحنان):! أنا مش هسيبك أبداً، مهما كان الخطر مش هسمح لحد يقرب منك و سيادة اللواء لو بيفكر يجيب حقك انا معايا ولو مش عايز يجيبه انا هجيبه ومش عايز اشوف دمعه نازله من عينك ومش هسمح لحد يزعلك ولا يجي جنبك ولا هخلي حد يوصل لك اصلا؟
ميرنا (بصيتله بعيون فيها مزيج من الخوف والأمل):
“بس… إنت مش عارف، الموضوع كبير وصعب جدا والناس اللي ورا ده مش بسيطة ولو حد اخذ باله إني معاك هيكون في خطر كبير على حياتك وانا مش عايزة ده يحصل يا ريت تبعد عني يا مصعب انا خايفه عليك؟!!
مصعب (بيمسك يدها بقوة وهو بيتكلم بنبرة حاسمة):
أنا معاكِ، هجيب حقك. ومش مهم الخطر، المهم إني جنبك دلوقتي واللي عايز يعرف يعرف انا مش بيهمني من حد ما تنسيش ان انا راجل صعيدي وعيب قوي انك تقوليلي كده انا عايزك تكوني جزء من حياتي مش فارق معايا ماضيكي لان الماضي انتي ما كانش ليكي يد فيه بس الحاضر احنا نقدر نتحكم فيه؟!
ميرنا (تبتسم بخجل وتتكلم بهدوء): مش عايزاك ترتبط بيا علشان ما تجيش في يوم من الأيام احس منك حاجه عكس الكلام ده هتعب قوي ممكن يحصل لي حاجه لو حسيت انك ممكن تبعد عني علشان السبب اللي أنت عرفته دلوقتي؟؟؟
مصعب : علشان تصدقي وتقتنعي انا هكلم سيادة اللواء وكتب الكتاب هيكون خلال الأيام دي وهتكوني مراتي رسمي واما القضيه دي تخلص خالص نعمل فرح كبير قدام الناس كلها؟!
ميرنا (تتنهد بارتياح وفي نفس الوقت بفرحه):
“أنا مش عارفه اقولك شكراً إزاي انا مش مصدقه ان أنت بتعمل كده علشاني ؟!
في نفس الوقت خايفه اللي انا في دلوقتي يطلع حلم ؟؟واقوم من الحلم ده الاقي الدنيا زي ما هي والواقع عمره ما هيتغير هتبقى بالنسبه لي الدنيا دي كابوـ,,ــــس؟!
(فجأة بتقرب منهم صوت عربيه وفي هجوم من المافيا ومصعب بيشاوي لميرنا بسرعه وبيدخلها البيت )
مصعب (بصوت واطي وعينيه مركزه على ميرنا وهو بيقول لها):
“يللا نتحرك العصابه تقريبا عرفت مكاننا يلا بسرعه؟!
ميرنا بخوف وقال: هنروح فين دلوقتي؟!
مصعب :على الفيلا عند رامي يلا بسرعه هاتي الشنطه بتاعتك واركبي بسرعه ما فيش وقت ؟؟
ميرنا جابت الشنطه بتاعتها ومصعب قالها
اطلعي جنبي بسرعه وطلعوا على الفيلا بتاعه رامي .
(وصلوا للفيلا عند رامي كان مستنيه هو ومراته سارة وهم متوترين جداً وخايفين عليهم ):
رامي (بيضحك بخفة):
“أهلاً بيكم في القلعة، هنا محدش هيعرف إنكم موجودين لانكم مش مع أي حد؟
سارة (تبتسم لميرنا وتقول بنعومة):حمد لله إنك وصلتِ سالمه
