رواية بقلم لادو غنيم الجزء السادس

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات

ااه مش تقول كدا من الأول. إنتَ قصدك على موضوع الزبون اللى عاوز ست الحسن’و’الجمال. بص يا خويا أنا لو مكانك هقول نفس الكلام طبعاً. بس بقى لو إنتَ مكانى هتوافق إنك تبيعها لأي كـ.ـلـ.ـب
زم فمهُ لليسار ببسمة تنافي ما يقول”
مكانك ايه يابنى إنتَ مكانك معمول على مقاسك. مينفعش يبقى مكان حد تانى.
كدا اللعب بقى على المكشوف. كُل واحد فينا خلاص كشف ورق التانى”

أنكر بحركة رأسيه تتماشي مع بسمتهُ الجافه”
ورقك إنتَ اه إنما ورقي لاء. بس مش دا موضوعنا. إسمع.’و’افهم عشان أنا مبعدش كلامى مرتين’
وضع يدهُ خلف أذنيه بسخرية”
كُلى أذان صاغيه إتفصل إرغى”
سـ.ـجـ.ـن حنقهُ داخله.’و’هتف برسميه”
عاوزك تبلغ الكـ.ـلـ.ـب اللى عاوز ينهش، شرف مراتى. إنى مش هرحم أمه.’و’لحظة ما إيدي تمسكه مش هعفى. إنما إنتَ فمش أنا اللى هحاسبك اللى هيحاسبك أبوك. أنا لو عليا عاوز أطلع قلبك بايدي’و’أحدفه للكلاب اللي عايز تبيع شرف أخوك ليهم.بس اللى منعنى إنك أخويا من دmى.’و’من عصب أبويا. ”
حرك رأسه بفظاظه”
بقولك ايه يا “جُبران” جو أمينة رزق دا ماليش فيه. خُد شوية الحنية بتوعك.’و’إطلع بره”
عارضهُ برسمية بحته”
أنا اللى أقرر. بس ما علينا أنا جاي أديك فرصه أخيرة إنك تتوب’و’ترجع عن اللى في دmاغك. انضف من وساخة “سالم”‘و’خليك معانه مع ابوك’و’إخواتك”
رفض عرضهُ السخئ. ببحة تقزّز ”
لاء أبوك’و’العيلة خلى هوملك إشبع بيهُم. مش عاوز حد منكُم. اما بقى بالنسبه لموضوع مراتك فأحب أقولك إني مش هرحمها عارف ليه مش عشان بكرها او بينى’و’بينها تار لاء عشان هى مراتك إنتَ’و’أنا بقى مش هرتاح غير لما أو.جـ.ـع قلبك عليها ”
وقف شامخاً مثل الأسد الذي يدافع عن ملكيتهُ.’و’تقدm خطوة إليه. يبوح بهدؤ يُعاكس غضبهُ”
اللي تقدر عليه إعمله بس’وقتها محدش هيقدر يخلصك من إيدي”
إستدار ليذهب فسمعه يسألهُ بخبث”
يعنى ماسمعنكش جبت سيرة’”نور”هى مش غاليه عليك والا إيه”!!
مش قولتلك اللي عندك إعمله”
القى الكلمـ.ـا.ت ببرود.’و’غادر غرفتهُ تاركهُ يعتصر السيجارة بقبضته من شـ.ـدة حنقهُ فقد رأي القوة بعين أخيه الشامخ بعراقة مثل عائلتهُ”
ــــــــــ
اما بردهة القصر كانت تتحدث “فريحه” عبر الهاتف مع والدتها”
زي ما بقولك والله أنا مرتاحه والكل بيعاملنى كويس”
سألتها الأم ”
طب “عا مري” إيه لسه زي ما هو مش حاسس بيكى”
خرجت تنهيدة مرهفة بالألم من قلبها.فباحت”
متشغليش بالك بالموضوع دا المهم تخلى بالك من نفسك’و’أنا هبقى أرجع أكلمك بعدين سلام يا حبيبتي ”
أغلقت الجوال.’و’ستدارت’و’بدأت بالسير حتى أصطدmت’بعامري’الذاهب الى حجرة الطعام.’فوقفت تعتذر بعفويتها”
أنا أسفة والله مخدت بالى أإنتَ كويس”
مازال يشعر بالأسف حيالها منذ ليلة البـ.ـارحه فقال لها متسائلاً بعدmا ضيق عينيه”
إنتِ كويسه
زي البومب. المُهم قولى إنتَ هتروح الشركة النهارده ولا لاء”
بتسألى ليه”
عشان لو مش هتروح فمش هروح أنا كمان. كنت هخرج أشتري شوية حاجات نقصانى”
تبسم بموافقه”
حتى لو روحت الشركة بلاش تيجى النهارده خديه أجازة.’و’غيري جو. كمان عشان نفسيتك ترتاح شوية”
ضيقت عينيها مستفهمه”
نفسيتى ترتاح من ايه. !
تحمحم ببعض الإحراج”
يعنى بسبب الكلام اللى حصل بنا إمبـ.ـارح”؟
عادت تبتسم بشقاوة’و’كأن شيئاً لم يحدث”
تصدق.’و’أنا أقول صاحية دmاغى مصدعة ليه أتاري من مشهد الدراما بتاعنا.
يعنى إنتي مش زعلانه”
لوت فمها بفظاظه”
‘و’هو في حد بيزعل من التلج. بص يا “عامري” على رأي الأستاذ اللى ناسيه اسمه. اللى قال. اللى بعنا خسر دلعنا ، راح لحاله يلاه يودعنا
(بالسلامة والقلب ناسيه
آه واللي سابنا قفلنا بابنا، يلاه بينا وفرنا تعبنا
(الحياة مش واقفة عليه
من إمتى بيفرق لنا مين راح ومين اِستنى
اللي يحبنا يكسب ودنا ويضحي عشانا
مبسوط على كده مية فل ورضى ومش عاجبه يسيبنا هو اللي اختار بإيديه النار وخرج من الجنة و
اللي غايب مالوهش نايب، راح حبيب يجي غيره حبايب عمرنا ما هنسأل فيه
آه واللي يخرج بره حياتنا، عادي بنشيله من حسباتنا
مش هنتحايل عليه واللي ما بيعرفش قيمتنا، تبقى سكته غير سكتنا خذ معاه الشر وراح
مش هنتعب روحنا عشانه، ألف مين يتمنوا مكانه بالسلامه والقلب ناسيه
فرك حاجبهُ بتسأول”
مش ملاحظة إنك غنيتى الأغنيه كلها”
لوت فمها بزمجرة”
أيوة ملاحظة.’و’هقولك غنتها كلها ليه.’أولاً عشان
مخـ.ـنـ.ـوقة منك و مش طيقاك. ثانياً عشان بحبك’و’مش طايلاك.’أنا نفسي أفهم إنتَ شايف نفسك ليه. هاا’!! عشان حليوة’و’عينيك ملونه.’و’الا عشان من عائلة.’و’معروف’قولى شايف نفسك ليه إدينى سبب واحد”؟
تبسم بعفوية بسبب طريقتها المضحكه بـالنسبة له. مما أظهر غمازتين فكيه بهيئه جذابه لعينيها.’فتنهدت بغراماً’سقى عينيها لذة”
حـ.ـر.ام عليكى يا خالتو إنتي السبب فـى اللي أنا فيه هى اللي جابتك.’و’دوختنى”
إنتي مش هتتغيري أبداً يابـ.ـنتى”
سألها فقالت بذات البسمة”
أتغير ليه. عجبانى نفسي لو مش عجبك إفسخ العقد اللي بنا”
قطب جبهتهُ بإنكار”
عقد ايه إنتي هتجبيلى مصيبه”؟
لمعت عيناها بشقاوة الحب ”
عقد الهوي يابن كريمان. العقد اللى رابطنى بيك. ”
حرك رأسه بيأس من تلك العاشقه.’و’هتفَ”
أنا رايح أفطر ”
ضـ.ـر.بة جبهتها بيدها قائلة بتذكر شئ ”
يالهوي “جُبران” كان طالب منى أجبلة القلم بتاعه من المكتب. و أنا أتشغلت بمكالمة ماما.’و’كلامى معاك زمانه هينفخنى.’و’أنا مش حمل نفخه من “جُبران”
ركضت من أمامهُ مثل الصغار التى تركتهم حافلة المدرسة. فـتنهدا ببسمة عفوية مثل من تهواه”
ــــــــــــ
بداخل حجرة’”نور”كانت تجلس “رؤيه” برفقتها تداعبها “و” هى تلهوا بجمالاً فوق فراشها الصغير. ”
نور حياتى شوفتى بابا خايف علينا إزاي.’و’هيحيمنى أنا’و’إنتي من الشرير. بصراحه كدا باباكى دا جـ.ـا.مد أوي فـى كل حاجة ”
طبعاً جـ.ـا.مد مفيش كلام”
أكد ببحتهُ المضيئه بـالبسمة التى تروق له.’و’جلس بجوارها يداعب يد صغيرتهُ. ”
وحشتينى يا حبيبتي عارف إنى بقيت مشغول عنك بس غـ.ـصـ.ـبن عنى والله أوعدك إنى أول ما هروق من المواضيع اللي، حوليا هَخدك’و’نسافر لنا يومين نشبع فيهُم من بعض”
لا والله يعنى هتسافر إنتَ’و’نور هانم.’و’تسبونى هنا لوحدي رجلي علي رجلكُم”
واضح كدا يا’نوري إن فى حد غيران”
ااه غيرانه طبعاً إنتَ حبيبي.’و’هى بـ.ـنتى لازم أغير عشان عاوزين تمشوا من غيري”
خلاص متزعليش هناخدك معانا’و’أمرنا لله”
لوت فمها بمراوغة”
لا والله بقى كدا ماشي طب ايه رأيك بقى إنى مش عاوزه أروح معاك بس إبقى شوف مين اللى هتروق عليك بقى خلى نور تنفعك”
غمزا لها بمغازلة”
لاء فى دي بالذات مقدرش أخلى حد ينفعنى غيركِ. هو اللي يدوق العسل يقدر يروح للمش”
أيوة كدا أظبط عشان مزعلكش منى”
زعلينى.’و’حبك هيراضينى
سخاء مشاعرهُ الفياضة بوصال الدفئ لكيانها جعل السعادة تعرف طريق قلبها الذي أعطى إشارة لفمها ليبتسم.’ليضئ جمالها الراقى مثل غرامها.’اما عينيه فكانت تحتضنها’و’كأنها العالم الباقى لهُ بعد زوال عالمهُ القديم.’نبضهُما يشبة طائر مهاجر لأراضي السلام لينعم بـالراحة لم يجدها بغير تلك الأراضي التى تأويها القلوب”
أنتَ بتجيب الكلام الحلو دا منين”
من عيونك اللى بتلمع زي الشمس عشان تنور يومى”
“جُبران” أنتَ هتفضل تحبنى كدا دائماً ”
دقات قلبى هتفضل ملكك بعد رب العالمين.’و’عمر نبضي ما هيتغير ”
أنا بحبك يا جبرانى”
و”أنا بحب الحب عشانك ”

بتلك الحظة دق “عمران” الباب عليهما’ثمَ دخله يتحمحم برسمية”
معلش هقاطع الشاعر دا بس مضطر، أنى أخُده منك يا مرات أخويا ورانا مشوار مُهم هنخلصهُ.’و’رجع هولك ”
خفضت عينيها بخجل خيم عليها. اما هـو فنهضا بعدmا خرج “عمران” ثم قتربه منها’و’قبله جبهتها بحنان. ثم مالة’و’قبله يد صغيرتهُ’و’ذهبى تاركهما يقضون بعض الوقت سوياً”
ــــــــــ
اما بـالأسفل بحجرة المكتب كانت تقف’فريحة’و’تحمل بين يداها مذكرات “رؤيه” التى خبئها بأحد الأدراج لكنها عثرت عليها حينما بدأت بالبحث عن القلم.’و’عنـ.ـد.ما أمسكتها’و’كادت تفتحها.’وقعت’ورقة صغيرة من داخلها يبدو عليها الأرهاق ف هيئتها تدل أنها منذ وقتً طويل. مما روض فضولها للنظر لداخلها. فهى لم تكن تعلم من مالك تلك المذكرات فلم تفتحه بعد.’و’ضعت الكتاب بالدورج.’و’بدأت بفك طبقات الورقة بحذر، لكى لا تتمزق.’
بتعملى ايه هنا”
ارتجفت بخـ.ـو.ف أسقط الورقة من يدها. حينما هتف”جُبران “بصوتهُ الجش’
أنا كنت بدورلك على القلم”
تحدثت برتباك.’فقتربه منها.’و’جلس، علي عقبيه’و’أخذة الورقة.’ثمَ نهضَ يحدثها بتسأول”
جبتى منين الورقة دي”
بلعت لعابها بـقلق”
من جوة الدفتر دا أنا كُنت بدور علي القلم’و’لقيت الدفتر’و’لما مسكته’وقعت من جواه ”
أرتعب قلبه خـ.ـو.فاً من أن تكون قرأت شئ يخص ستر زوجتهُ.’لكنهُ لم يُظهر هذا.، بل أعتمد الوجه الجاد ذات البحة المفخخه بـالحنق”
أنا قولتلك تشوفى القلم مش تمسكى الدفاتر، و’الأغراض الخاص بيا.
أنا مكنش قصدى أفتش فى حاجتك والله”
خلاص أتفضلى يا”فريحة”
أشاح بيدهُ لتغادر، المكتب فلم تعارضهُ.’و’ذهبت على الفور.’اما’عمران’فسالهُ بتعجب”
محصلش حاجة عشان تتنرفز عليها كدا.’و’بعدين فيها ايه الورقة دي”
نظرا إليه بفضول فلم يراها من قبل.’لكنه كانه يعلم أنها خاصه بزوجتهُ.’فوضعها بجيب سترتهُ.’و’بدأ بالسير للخارج قائلاً بتجاهل”
مفهاش حاجة مهمه ياله خلينا نمشى”
لم يساله’مره أخري،فقد ادرك أنها شئ خاص به.’و’ذهبَ سوياً.’إلى الخارج حيث قابلاه “عامري” بالفناء.’
خير رايحين على فين”
هتف”عمران”بجدية ”
مشوار يخص شغل مهم هنخلصه’و’هنرجع بس ما تتحركش من البيت طول ماحنا بره’خلى عينك على “جاسم”
“جاسم” لسه خارج بعربيته من خمس دقايق ”
ناظرهُ أخيه برسمية”
تمام. بس بردو ما تسبش القصر الحد لما نرجع.’و’خلى فى علمك لما ارجع هنتكلم في موضوع مُهم عالله أرجع ملقكش”
قطب جبهتهُ بفضول”
خير قلقتنى”
لاء القلق دا هظبط هولك بس لما ارجع يا حبيب أخوك. سلام”
ربت على كتفهُ بنظرة لم تريحهْ.’ثمَ غادره بسيارة “جُبران”
ـــــــــ
اما بـالداخل لدي “نسرين” فكانت تحاول الوصول “لخالد” منذ المساء لكنه لم يُجيب عليها.’و’أثناء سيرها’و’هى عابسه بـالايڤنج القصر.’التحم جسدها.’بـفريحة. التى فزعت بها قائلة”
مش تفتحى عينك الواحده مش ناقصه زهق. ”
صاحت “نسرين” بحنق”
ما تتكلمى بأحترام ايه قلة الأدب ديه حقيقي القصر دا مفهوش حد عدل”
زمجرت الأخره بقوة”
طبعاً هيبقي فى حد عدل أزي.’و’الست خضرة الشريفة منوراه.بسم الله ماشاء الله جَيتي.’و’معاكِ القرف كله”
دأنتِ قليلة الأدب بقى’و’عاوزه تتربي”
مين ديه اللي عاوزه تتربي يا عديمة الأخلاق.”
بقى أنا عديمة أخلاق طب’و’حياة أمك لوريكى يا عرة البنات”
هجمت عليها مثل قطط الشوارع. تْمزق شعرها بغيرة أمتزجت بغضب حرق عينيها.’اما”فريحة”فكانت تحاول الدفاع عن نفسها.’و’هى تصرخ بألم. من شـ.ـدة الخدوش التى تْسببها لها بوجههَ.’و’حينما اشتدت الامها تذكرت كم الحـ.ـز.ن.’و’الرفض الذي تسـ.ـجـ.ـنه بقلبها منذ المساء. ففتحت أبوابها لتفرغ غضبها بتلك المتعجرفة الشمطاء.’و’تبدل الحال’و’أصبحت”فريحة”من تقود الشجار بضـ.ـر.باتها المُسلطه بغضباً. حتى سقطط”نسرين”أرضاً.’و’فوقها الأخري تلقنها درساً مبرحً.”و’لم تمر ثوانى’و’آتى’عامري’بركض فور أن رأه ما يحدث.’و’أمسك “فريحة” من ذراعيها ينتشلها بقوة من فوق تلك المتعصبه بصراخ”
سابنى يا “عامري” أوريها قيمتها الزباله دي”
نهضت الأخري بصياح”
محدش زباله غيرك.’و’الله العظيم ما هعديلك اللى عملتيه معايا.’مبقاش”أنا “نسرين” أن ما سـ.ـجـ.ـنتك يا حقيرة”
كادت تبادلها الحديث.’لكنها’صمتت حينما’سمعت دفاعهُ عنها يأتى من حبيبها الذي، يمسك بيداها.’و’يهتف ببحة جشة تشبة أخية”
الحد هنا’و’تخرسي خالص.’الحقيرة دي تبقي ستك.’وتاج رأسك.’قسماً بالله لوله أنك واحدة ست لكنت رديت عليكى بكلام يعرفك تمامك”
تدفقة البراكين لعقلها تبوح بحنق”
ااه الحلو عاوز يعمل نمره قصاد القطة بتاعته. بس ماشي ملحوقة. هنشوف مين فينا اللى هيعرف التانى تمامه يا “عامري”
“عامري باشا” يا نسرين. أوعى تنسي نفسك. مش عشان “جاسم”جابك تعيشي معانا فـ تفكري بقي أن الروس أتساوت. لاء، أنتِ هتفضل حتت بت رخيصه بتبيع نفسها فى الحـ.ـر.ام. تصدقى بالله أن الناس اللي بتساعدنى هنا فى القصر أشرف و أنضف منك مليون مره. على قد فقرهم بس عندهم حاجة مش عندك. عندهم شرف’و’أخلاق.”
مزق كرامتها بتعاليه المفصح عن أستيائه من وجودها بينهم.’فصقت على أسنانها بزمجرة”
والله يا “عامري” لهدفعك تمن الكلام دا غالى أوي’قصدي يا “عامري” باشا. اما الست “فريحة” فحسابك معايا غالى أوي”
ذهبت من أمامهم مثل العاصفة الهوائيه المليئه بـالخراب.’اما هـو فتجه’و’وقفه أمام “فريحة” يتفحص خدوش’وجههَ بقلق”
ينهار أبيض’الزفته دي مبهدللك وشك خالص’تعالى معايا أغيرلك عليهُم”
“عامري” أنا مش بحلم صح”
سألتهُ بذهول. فضيق عينيه بتسأول”
مش فاهم”!!
قصدي أنك دافعت عنى.’و’كمان عيونك بتقول أنك قلقان عليا أوي”
تراجع بوجهه للوراء بغرابه”
أظن دا واجب عليا.’أنتِ بـ.ـنت خالتى.صح والا أنا غلطان’و’بعدين الواحد لو عايش معا كـ.ـلـ.ـب هيقلق عليه”
قطمت على شفتها السفلية بانزعاج’بعدmا كانت تبتسم بسعادة”
كـ.ـلـ.ـب. طب يا أخى كمل الكلام مره واحده للأخر حلو.’ليه مستكتر عليا أحس بخـ.ـو.فك عليا’بس هقول ايه أنا اللى كـ.ـلـ.ـبة عشان حبيت تور زيك.”هى غارت فين دي كمان.’تعالى ياختى كملى ضـ.ـر.ب يمكن يعرف يفرق بينى’و’بين الكـ.ـلـ.ـب. قال كـ.ـلـ.ـب قال. بقى أنا كـ.ـلـ.ـب يا”
قطب جبهتهُ بعين حادة”
يا ايه”
يا تور”
قذفة الكلمة’بوجههُ’و’ذهبت إلى حجرتها.’اما هـو فداعب شعرهُ’و’هو يقطم على شفاه السفلية بمراوغة’بينهما عينيه تضئ بشعاع خافت بالبسمة”
ـــــــ
‘و’بعد ساعتين داخل مصتوصف صغيراً على طريق أسيوط. بمنطقة منعزله قليلاً عن أهل المنطقة’دخلا الثنائي الأشـ.ـد فخامة’جُبران’و’عمران”يساندان بعضهما بالسير بجوار بعضهما.’و’فور دخولهم’أستقبلهم التمرجى. الشائب.’حسن’ذو الخمسون عاماً”
أهلاً يا بهوات. نورتُه المكان’

هتف “عمران” بجدية ”
منور بيك يا راجـ.ـل يا طيب.’قولنا بقى الضيف مستريح.’ولا مش عجبة المكان”
بصراحه اعوذة بالله منه لسانه زفر أوي الواد بيقول شتايم عمري ما سمعتها قبل كدا”
قاله “جُبران” بحنق برزه ببحتهُ”
حقك علينا وساخ ودانك بوساخته.’أصله تربية”أنـجـ_اس”بيبيعه لحم الناس”
هو فين”
جوة معا الحرس بتاعكم فى أوضة الكشف”
ذهبَ برفقة’العم حسن”إلى الداخل.’وفتح لهما الباب. فوقعت عينهما على “خالد” الذي يجلس مربُط الأيد’و’الأقدام على كرسي خشبئ”و”حينما راهم. أشتد خـ.ـو.فه.’و’شعرا بحلقهُ قد جف.’خصيصاً عنـ.ـد.ما أقتربه منهُ “جْبران” يناظرهُ ببسمه تعكس عما داخلهُ”
أهلاً بالباشا  الصـ.ـايع. تصدق ليك وحشة. بس أنا عارف أنى مش وحشك بس أحسن أنا مبحبش أوحش الأنجـ_اس”
“جُبران’بيه هو في ايه بالظبط”
والا حاجة أنتَ وحشتنى فقولت أجيبك فى مكان هادي عشان ندردش شوية”
جلسَ على الأريكة الخشبيه بجوار “عمران” الذي هتف بفظاظة”
تصدق يالا أن المكان أنضف منك. والله قلقان لتوسـ.ـخه للراجـ.ـل الكبـ.ـاره دا”
تدخلا العم “حسن” بتقزز”
متشلش همى يابنى ياما عدت أشكال “أوس_خ منه على المكان”
هتف “جُبران” بجدية ”
قولى بقى يا “خالد” هـو أنتَ كنت مفكر، نفسك هتقدر تضحك علينا.’و’توقعنا.
أنا مش فاهم انتو تقصدو ايه ”
فرك “عمران” لحيتهُ بضيق”
بقولك ايه يالا أحنا مش جاين نتساهر معا يا روحمك. أحنا عارفين أنتَ عملت ايه بالظبط. فشغل بقى الأستعباط دا مش هيدخل علينا”
راوضهُ الخـ.ـو.ف أكثر فتنهد بـ.ـارتباك”
طب حد يفهمنى عملت ايه”
وقف “جْبران” بحنق برزه على عينيه مثل قافلة تمرد ركابها. ”
عملت اللى هيعيشك طول عمرك زيك زي النسوان يا حيلة أمك’مش أنا اللى تبص لمـ.ـر.اته.’لاء،’و’كمان عاوز تشتريها يا رخيص. بس ملحوقة أنا بقى هريحك من اللى تعبك و مخليك مقريف عليها. ”
تضاربت نبضاته بقسوة ممـ.ـيـ.ـته تهدm أخر وصال قوة داخلهُ”
جُبران “باشا سبنى و أوعدك أنك مش هتلمح وشه تانى أقسملك بالله”
أخرس يا كـ.ـلـ.ـب متجبش أسم “الله” على لسانك النجـ_س دا تانى”
طب ما تمـ.ـو.تنيش’و’أنا مستعد أعيش، خدام عندك”
رمقهُ بخشونه”
الخدامين اللى عندي ضفرهم برفقتك ورقبة أبوك.’
“عم حسن” العده جاهزه”
أخرج “العم حسن” مشرط حاد.’و’قاله”
كل حاجة جاهزة يا بيه”
أقتربه. “جُبران” من “خالد”‘و’ربت على لحيتهُ يهتف بخشونه عكس وجههُ المتبسم بمكراً”
أنا طول عمري ما بحبش أقلد حد. بس أمبـ.ـارح أتفرجت على حلقة لجبل الحلال.’و’لحسن الحظ كان فيها واحد’نجـ_س”زيك بينهش شرف البنات”بس نهايته كانت بشعه بصراحة أنا لو مكانه أتمنى أنهم يمـ.ـو.تنى أحسن ما يقطعه الحاجة اللي مخليانى مكتوب فى البطاقة دكر.’و’بصراحة العقـ.ـا.ب عجبنى’و’حبيت أطبقه عليك
ضم ساقيه علي بعضهما بعدmا شعرا بالخطر، يقترب. “اما الاخر ففرده جزعهُ بشموخاً. ينظر إلى” العم حسن”يامره بحدة”
“عم حسن” ريحة من اللى تعبه. على رأي أبو هيبه جز يا مليجى’بس خلى في علمك المره الجاي هيبقى فيها قطع رقبه يا دلوع أبوك”
صرخ “خالد” يستغيث بخـ.ـو.فاً’و’هـو يراه “العم حسن” يحرر له ازاز البنطال”
لاء أبوس أيدك متخلهوش يعمل كدا أبوس أيدك يا “جُبران” أبوس أيدك بلاش”
نظارتهُ الصلبه بغضب الشرف. “جعلته يرفض سماعه.’و’قاله بخشونه”
ريحه يا “حسن” أقطعه من جذورة عشان يرتاح طول عمره. “و” ما يشتهيش شرف البنات المحترمه”
نفذ “العم حسن” الأمر أمام عينيهما.’وفقدة “خالد” الوعى من الخـ.ـو.ف.’والألم” اما “جُبران” فأمر”
تداوية.’و’انتو تخدوه وتحدفه قدام شقته ”
هتفُ جميعاً بذات الوقت”
اوامرك يا باشا”
تبادله النظرات معا رفيق دربه. “و” ذهبَ من ذلك المكان “و” ركبَ سيارتهم. ليعوده إلى القصر”
عادوا إلى القصر بعدmا أتمه عملهم معا “خالد”‘و’تجه‌’” جُبران “إلى حجرة أخية برفقة” عمران’.’و’فور دخولهم تتبعتهم نظراتهُ المستفهمَ ‘و’نهض من على مقعده. ”
مالكم داخلين كدا زي قبضين الأرواح”
نزع أخية سترته الخاصة.’ثم’وضعها على الفراش’و’قترب منهُ قائلاً بلئم”
بقولك يا “عمران” ايه رأيك لو “عامري” نبعته لعم”حسن”يستاهل !
أجابه “عمران” بعدmا جلس على المقعد’يناظرهم ببسمة خافته”
لاء “عم حسن” ايه أحنا محتاجين الواد عشان يشرفنا لما يتجوز’
لوي “جُبران” فمهُ بقول”
صح عندك حق. بلاش عم “حسن” طب ايه رأيك لو يلاعبنى مـ.ـا.تش على السريع”
“عمران”بمسانده”
موافق جداً بس يبقى مـ.ـا.تش مصارعة شوارع.”
والله ما هكـ.ـسرلك كلمة. ياله خش عليا يا حبيب أخوك”
قطب جبهتهُ بفضول ”
أخش عليك ايه”!!
صارعنى ياله ورينى بقى مهاراتك ”
لاء ميصحش أنتَ أخويا الكبير مقدرش أمد أيدي عليك”
عجبتنى الاحترام حلو مفيش كلام بس بردو هتضـ.ـر.ب. ياله ياض خش عليا ”
صاحَ بأمر. فبتعد الأخر خطوة للوراء بقول”
“جُبران” أنتَ مضايق منى ”
قطب جبهتهُ بانكار.’و’هو يتقدm اليه”
أنا أضايق منك طب بزمتك دا شكل واحد مضايق يا “عمران”
نفى الأخر ”
لاء أزي دا حتى الضحكة مفرقتش وشك”
ضحكت ايه أنتَ كمان. دا الغضب مرسوم على وشة رسم’
الرسم دا هيطبع على وشك عشان تعرف تلعب من ورانا كويس”
أنهى جملته بلكمة أطاحت”بعامري”للوقوع على التخت.’و’هـو يقول بألم”
أيه الغباوه دي ما تفهمنى فى ايه”
أحكم قبضته على لايقة قميصه’و’جذبه ليقف أمامهُ.من جديد يتلو عليه سهام الحنق”
أنتَ لسه عاوز تفهم.’يالا متخلنيش أتغابه عليك. أنتَ كبرت ميصحش أمد أيدي عليك”؟
تلبك من هيئته المستائه. ”
طب أهدا كدا’و’فهمنى في ايه بالظبط أنا مش فاهم حاجه’و’الله”!!
فى أن ساعتك كنت عارف كل حاجة تخص حقيقة الڤيديو’و’ساكت.’لاء’و’كمان بتساعد مراتى على أنها تلاعب شوية الزباله التانين.’
جُبران “أفهمنى’أنا حاولت أفهمها أننا لازم نقولك بس هى اللى أصرط.’دا غير أن الكلام كان سر بينى’و’بينها أزي كنت عاوزنى أفضح السر”
لكمه من جديد بحده أكثر”

لاء متفضحوش بس تعرضها للخطر عادي.د أنا هطلع عين أهلك”
تحدث بمناهده.’و’هو يبتعد عنه”
ما اهلى هما أهلك.’و’بعدين خطر ايه اللى أعرضها ليه. أنا راجـ.ـل. أقدر أحميها كويس’و’اللى كان هيفكر أنه يمس شعره منها.’أقسم بالله لا كنت د.بـ.ـحته تحت رجليها زي الخرفان”
كلمـ.ـا.ت التثبيت كانت ذو مفعول هدء من جنون أخية’اما’”عمران”فصقف بأعجاب”
عاش يابن المغازي حقيقي عجبتنى”
بتلك الحظة’دقه الباب’و’دخلت السيدة”ناهد”تحمل في يدها الهاتف’و’تتحدث لايڤ معا “نجمة” من داخل شقتها، بفرنسا.’
أتفضلى أخواتك التلاته أهم’
لتفت الجوال لهم فوجده “نجمة” تبتسم بشوق لكيانهم.’و’هتفت”
قلوبي التلاته’وحشتونى أوي ”
وقفوا بجوار بعضهم.’و’حمله “جُبران” الجوال. يبدأ معها الحديث بذات الشوق”
نجمتى اللى وحشانى أخبـ.ـارك ايه يا حبيبتي ”
بخير الحمدلله طمنى عليك اخبـ.ـارك ايه’و’أخبـ.ـار “رؤيه” و “نونو حبيبتى”
كلنا بخير الحمدلله”
تدخلا “عمران” يهتف بشوقً”
أقسم بالله وحشانى أكتر من أي حاجة فى الدنيا أخبـ.ـارك إيه يا بنوتى ”
حبيب قلب بـ.ـنتك أنتَ اللى واحشنى أوي. طمنى عليك “و” على لولو. “و” البيبي ”
كلنا بخير الحمدلله. المهم أنتِ عاملة ايه مرتاحه هناك”
الحمدلله مرتاحه.’و’الشغل جميل’و’مريح.’و’كمان الشقة تحفه أوي.’و’الحرس بتاعكم اللى معايا مخلين بالهم منى جداً ”
تدخلا “عامري” بالحديث”
نجمة العائلة مفتقدك أوي على فكرة”
تبسمت بمراوغة”
“عاموري” و أنا كمان مفتقداك والله. طمنى عليك أخبـ.ـارك إيه’و’أخبـ.ـار “فريحة “ماما قالتلى أنها عندنا فى القصر.’و’أكيد طبعاً مش سيباك في حالك”
فرك لحيته بحرج”
“فريحة” دي حكايتها حكاية.’
والا حكاية’و لا حاجة البـ.ـنت بتحبك. لاء بتحبك ايه. دي بتمـ.ـو.ت فيك.’حس بيها قبل ما ضيع منك”
هتف بجدية ”
سيبك منها دلوقتى.’و’قوليلنا هترجعى أمتى”
مش عارفه بس مش هرجع قبل تلت شهور. عشان مشغولة جداً’المهم أنتو خله بالكم من الكل.’أنا مضطره أقفل دلوقتي عشان لازم ورايا شغل مهم جداً لازم ابعته للمرسم ”
أجابه عنهم “جُبران”
ماشي يا حبيبتي لا اله الا الله
تبسمت بشوق”
محمد رسول الله يا حبايبي معا السلامه”
أغلقت المكالمة.’فاخذت “السيده ناهد” الهاتف.’و’قالت “لجبران”
“رؤيه”قالتلى أنها حكتلك على كل حاجة. بص يابنى أحنا خبينا عليك عشان كنا عاوزين مصلحتك’و’خايفين عليك ياريت متزعلش منا”
تنهد برسمية”
خلاص يا مرات عمى اللى حصل حصل.’المهم أن كل حاجة خلصت ”
أفهم من كدا أنك سيطرت على الموضوع ”
أيوة”
طب بالنسبة’للزفت”جاسم”لازم يتحاسب على دخولة لأوضة “رؤيه”و”
أستنى استنى كدا دخول أوضة “رؤيه”
أوقفها ببحة مختنقه.’بسؤله’فردت عليه بجدية ”
أيوة “جاسم” دخول”أوضة “رؤيه” وهى في الحمام.’و’مسك الأنجيري بتاعها’و’فضل يشم فيه زي الكلاب.’و’بعد كدا راح للحمام بتاعها.’و’كان هيفتحه عليها.’و’هى بتاخد شور.’بس أنا دخلت بسرعه قبل ما يفتح عليها الباب.’و’لما ضـ.ـر.بته’و’تخانقة معاه قل أدبة.’عليا.’ومفيش دقايق’و’مراتك خرجت’و’شافت اللى بيحصل’و’تخانقة معاه.’و’كـ.ـسرت أزازة البرفين على وشه. ”
شعرا بالصدmة مما ترويه.’فكانت العروق ترتجف بحمم ناريه تاويها.’”
يعنى الجـ.ـر.ح اللى عند حاجب “جاسم” من ضـ.ـر.بة “رؤيه”
أيوة حقيقي أنا اتفاجئت بتصرفها.’ردت عليه بثقه كدا’و’متهزتش.’و’بكل قوتها نزلت بالأزازة علي وشه من غير ما تتهز والا حتى تحس بالخـ.ـو.ف.’دا غير دفعها عنك قدامه’و’تهديدها ليه بأن اللى هيقول كلمة تقلل منك هترد عليه’و’تجيبه الأرض”
رغم حنقهُ الا أنه شعرا بالفخر لكونها زوجته فقد فعلت ما كانه سيفعله.’لكن هذا لن يشفع لأخية’مما جعله.’ينظر “لعامري”بجدية”
“جاسم” رجع والا لاء”
لاء لسه”
تستنا الحد لما يرجع’و’تيجى تعرفنى”
ذهب من أمامهم بضيق مسيطر عليه’اما الأخرين فتجه كلن منهم لحجرته.’معاده’عامري’الذي ظلا بالحجرة ينظر من الشرفة حتى رئه’جاسم’قد عاده.’و: يتحدث’معا “فريحة” بالحديقة’فصق علي أسنانه بضيقاً’و’أسرع بالنزول إليها”
اما بالأسفل لديها فكانت تتحدث معه متسائله”
أيوة يعنى أنتَ عاوز ايه ”
ضيق عينيه بكراهية”
عاوز أقطع أيدك اللى أتمدت على خطيبتى”
رغم خـ.ـو.فها من هيئته’و’بحته’الا أنها حاولت الثبات”
خطيبتك هى اللى بدأت بقلة الأدب. فكان لازم يترد عليها بنفس مستواها القذر
ضيق عينيه بحنق”
القذارة دي ت عـ.ـر.فيها أنتِ’و’أمثالك ”
تدخلا “عامري” بالحديث حينما’واقف بجوارها”
القذارة ليها ناسها يا “جاسم”‘و’ماشاء الله” نسرين”تقول للقذارة قومى’و’قعدينى مكانك”
هتف بزمجره”
أوعى تكون مفكر يالا أنى هعديلك اللى عملته معاها. لاء’و’رحمة أبويا لا هخليك تلف حوليا زي الكـ.ـلـ.ـب عشان أرحمك”
قطب جبهتهُ بجمود”
الرحمه مبطلبهاش غير من رب العالمين. تطلع مين أنتَ عشان أطلب منك الرحمة.’فوق يا”جاسم”من غمامة الشيطان اللى راكبك و مغمضة عيونك ”
الشيطان دا هيولع فيكم واحد واحد”
الشيطان دا هنحرقة بقوة الله و ايمانه برحمته.’و’ادينى بقول هالك يوم ما تفكر تلعب بحد فين’هتلقينا اتلفينه حولين رقبتك زي التعبان’و’كل لدعه هتبقى أقوي من اللى قبلها.’و’متبقاش بقى تنسي تسلملى على أبوك سالم الله يحرقة لما تانسه فى جهنم ”
ذادة حممهُ المتدفقه بـالغضب.’و’غادر بتوعد داخلى لهذا الثنائي”
اما “عامري” فحاول أن يطمئنها”
متخفيش من الكلام اللى قاله ”
تبسمت براحه”
أنا مش خايفه عشان ربنا معايا’و’أنتَ كمان جانبي”
تحمحم ببعض الحرج”
طب أفهم من كدا أنك تمام ”
الحمدلله.’
يارب دايماً
عقدت حاجبيها بفضولاً”
“عامري” ايه اللى غيرك مره واحده كدا يعنى طريقة كلامك. معايا متغيره من الصبح ”
قطب جبهتهُ بسؤلاً”
متغيره للأفضل’و’الا للأسوء

لوت فمها بفظاظه”
لو دا الاسواء فـ أنا معنديش مشكلة أنك تكون أسوء من كدا بمراحل”
زم فمه ببسمة خافته’و’هتف ”
ماشي ياستى ياله بقى خلينا ندخل جوة”
شعرت بالفرحة تراوضها كثيراً فكم كانت تحلم بتلك الحظة التى ستلقي منه بعض الأهتمام.’و’جأت لتذهب برفقته’لكنها تلقت رساله على بريدها الألكترونيّ.’ف تفحصتها بعين لمعت بمزيج السعادة’و’الحـ.ـز.ن’بذات الوقت. مما جعله “عامري” يسالها ”
مالك في ايه”؟
نظرت لعينيه بالأجابة ذات البحة المرهقة بالحـ.ـز.ن”
أنتَ عارف أنى كنت بشتغل فى شركة الأزياء معا ماما.’و’كان من أحلامى أنى أنضم لأشهر بيوت الأزياء في بـ.ـاريس “شانيل” و’بعتلهم تصميمـ.ـا.ت كتير بس دائماً كانه بيرفضه أنضمامى للتيم بتاعم.’بس مياستش وفضلت ابعتلهم.’الحد لما لقيتهم دلوقتي بعتلى فاكس رادين فيه عليا.’و’بيقوله أن تصميمـ.ـا.تى عصرية’و’مختلفه’و’عجبتهم.’و’موافقين أنى أسافر بـ.ـاريس’و’امضي عقد الشغل معاهم عشان ابقى من ضمن تيم بيت “شانيل” لمدة سنه’و’العقد هيبقى ساري التجديد ”
أدرك سبب حـ.ـز.نها.’و’هو الأبتعاد عنه.’فقاله بجدية بتجاهل”
طب زعلانه ليه.’دا حلمك’و’الحمدلله اهو أتحقق’و’شانيل’وافقه على أنضمامك ليهم.’المفروض تبقى فرحانه مش زعلانه”؟
أرتجف قلبها بلحن الفراق.’و’هتفت”
فرحتى مقسومة نصين.’نص طاير من السعادة عشان حلمى أتحقق.’و’نص مـ.ـيـ.ـت من الحـ.ـز.ن عشان لو وافقت علي شغلى معاهم هبعد عنك ”
لم يكن يملك أجابه لحديثها فـهو لم يبادلها الحب بعد. مما جعله يحدثها بما يقوله العقل”
اقبلى العرض لأن هو حلمك.’بلاش تضيعى كل حاجه من أيدك.’أنا قولت هالك أمبـ.ـارح صعب أحبك.’
طعنها من جديد فسبحت الدmـ.ـو.ع بعينيها.’
بس مش مستحيل يا “عامري” زي ما حلم شغلى معاهم أتحقق بعد أصراري.’فمتاكده أن حلمى بيك هيتحقق”
عقد ملامحه بتسأول”
أفهم من كدا أنك هترفضي عرض “شانيل” حلم حياتك”
تنفست بعمق’و’هى تجفف دmـ.ـو.عها”
أيوة هرفض عرض حياتى عشان مضيعش فرصة أرتباطى بيك”
حتى لو قولتلك أن حبي ليكى شبه مستحيل “!!
حتى لو قولتلى كدا’
ذهبت من أمامه بعدmا رفضت فرصة حلمت بها لسنوات من أجل أن تظل معه’
اما هو فلم يكن يعرف ما هذا الحب المخيف الذي يجعلها تتنازل عن أحلامها مقابل شئ يمكن الا يحدث”
ــــــــ
اما بالجانب الأخر من الحديقة فكانت تتحدث “نسرين” معا “جاسم الذي يقف أمامها بقلق”
زي ما بقولك كدا.’الدنيا مقلوبة’خالد”في المستشفى بين الحيا’و’المـ.ـو.ت ”
وضعت يدها على جبهتها بقلقً’”
يالهوي يالهوي. مين اللي عمل فيه كدا”
معرفش’و’محدش يعرف’البواب قال انه كان بيجيب طلبات’و’لما رجع لقاه مرمي قدام باب العمارة. شبه مـ.ـيـ.ـت عشان كدا طلبله الأسعاف’اللى فحصته’و’عرفه أن في حته منه مقطوعه ودي اللي مسببله الحاله اللي هو فيها”
شعرت بالرهبه أكثر”
أنا مش قادره أستوعب مين اللى هيكون عمل فيه كدا’و’ليه قطعله الحاجة دي بالذات.’
مش عارف. بس مش دا المهم. ”
اومال ايه المهم”!!
المهم أن خلاص “خالد” بقي كارت محروق مش هينفع نكمل بخخطه.’احنا لازم نتصرف لوحدينا”
قصدك ايه”
قصدي أننا لازم نتحرك النهارده مقدmناش طريقه غيرها عشان ناخد اللي أحنا عايزينه”
ماشي أنا جاهزة ”
تبادلاه نظرات القلق الممتلئه بالأصرار لفعل ما يدور بعقولهم”
بحجرة المكتب كانه يتحدث “جُبران” معا أبيه’و’الا يبدو عليه السكينه”
أنا الحد الحظة ديه فضلت ساكت’و’مش عاوز أقربله عشان خاطر حضرتك.’بس لما أعرف أنه دخل أوضتى على مراتى في غيابي’و’اتـ.ـحـ.ـر.ش بهدومها’و’وسـ.ـخته وصلته أنه كان عاوز يفتح باب الحمام عليها ويكشف ستر جـ.ـسمها.’الحد هنا’و’مقدرش أسكت يا بويا”
تجحظت عينيه بـالغضب مما فعله هذا الأبن العاق’”
تربية سالم لازم يطلع كدا.’
أنا دلوقتي مش في تربية مين.’”جاسم”اتخطى كل الحدود’و’لازم يتربي أحنا لو فضلنا سايبنه كدا يعالم هيعمل فينا’و’فى حريمنا ايه تانى”
تنفس الأخر بأسف”
الغلط غلط أمه.’بعد ما صممت على طـ.ـلا.قها مني لما عرفت حبي لولدتك. راحت’و’أتجوزت سالم عشان تغظنى.’و’مرت السنين من غير ماعرف أن “جاسم” اللى بيربيه “سالم” يبقى ابنى مش ابنه. بس لما عرفت كان الأوان فات.’و’سالم كان رباه علي الكدب’و’الخداع’و’المكر.’و’ادي النتيجة كـ.ـلـ.ـب عاوز ينهش عرض أخوه ”
شعرا بالحـ.ـز.ن على ابيه’فتجه’و’جلس أمامه علي عقبيه ربت على قدmه العاجزة.’ببعض الهدؤ”
مكنش قصدي اضايق أو أفكرك بحاجة تألمك’بس اللى عمله ما يتسكتش عليه نهائي.’حتى لو سكت’و’سامحته أضمن منين أنه مش هيعيد عملته تانى’اضمن منين انه هيتغير’أنا مش بكره’جاسم’أنا بكره أسلوبه’و’سواد قلبه.’أنتَ بنفسك فاكر قد ايه ادناله فرص بس مكنش بيستغلها في الخير.’لاء دايما يستخدmها في الكره’
ربت “السيد رياض” على يد ضلعه بالحياة”
‘و’أنا ميرضنيش أنك تتأذي بسببي.’”جاسم”عدا كل الحدود’و’وصل لخط شرف مراتك ‘و’الحد الخط دا حمايتى من عليه أتشالت تقدر تتصرف معا بطريقتك”
قبله يد أبيه.’و’نهضَ برسمية ”
أوعدك أنى مش هاذيه عشان خاطرك بس لازم ابعده عن حياتنا عن اذنك يا بويا”
ذهبَ من حجرة أبيه.’و’تجة لحجرة نومه’و’دخلا ثم أغلق الباب خلفه.’و’راها صغيرته تغفوا على فراشهم. “و’بجوارها تجلس زوجته.’و’تحمل القرأن بين يداها تتلو أية «البقرة» بصوتاً تسمعه الصغيره برفق’. حينما راهم لمعت عينيه ببسمة عبرت عن سعادته بذلك المشهد الخاطف لكيانه.’فتجه’و’جلس على حافة الفراش أمام زوجته’ينظر إليها بغراماً’و’قاله”
صدق الله العظيم ”
أنتهت من قرأت ذلك السطر القراني’و’قالت مثله”
صدق الله العظيم ”
ثمَ نظرت له متساله”
خير يا حبيبي فى حاجة خلتنى أصدق ليه”!!
امسك بيدها اليمنه.’و’قبله باطنها’بعد أن قاله”
تسلم الأيد الجميلة اللى حملت كتاب الله’و’بطهر أوضتنا بكلمـ.ـا.ت القرأن”
شقت البسمة الدافئه’و’جهها’و’هتفت”
تسلم يارب من كل شر”
ناظرها بتسأله”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى