
أنتِ منايمه “نور” هنا ليه”
نظرت إليها ببسمة دافئه”
بصراحه كدا ناويت أنى أبدا من النهاردة بختم القرأن.’فقولت أجيب نور عندي كل يوم’و’قت ماجى اقرء’عشان تسمعنى’و’أنا بقراء القران. بحيث أنا أختمه قرائه’و’هى تختمه سمعى.’و’كمان’عشان تتعود من صغرها على ذكر ربنا”
نبض القلب بسعادة طافة حوله بهواء دافئه تغمره’فقد أدرك أنها ستكون الأم الصالحة لصغيرته.’مما جعله يهتف”
ربنا يخليكي ليها يا حبيبتي’
‘و’يخليك لينا ياحبيبي”
تذكر حديث “السيدة ناهد” فسالها بجدية ”
ليه مقولتليش أن “جاسم” دخلك الأوضة فى غيابي.
أدركت أنها علم بالأمر فتنهدت بهدؤ”
مكنتش عاوزه أضايقك أكتر مانت مضايق.’و’بعدين أنا رديت عليه’و’عرفته مقامه كمان’
أنتِ بجد اللى ضـ.ـر.بتيه في وشه بالرفان”
أيوة ”
تسلم الأيادي ياقلب قلبي”
قبله يدها من جديد فذادت بسمتها.’اما هو فاكمل الحديث ”
تربيتى نفعت. أيوة عاوزك كدا على طول أي دكر خلقه ربنا لو فكر أنه بقرب منك أو يعاكسك أو يضايقك’ أضـ.ـر.بيه باي حاجة قدامك. و’متخفيش هخرجك منها زي الشعره من العجين”
ضيقت عينيها بمكرً”
أفهم من كدا أنك لو ضايقتنى أعمل معاك كدا”
قطم على شفاه بمراوغه”
أنا لو ضايقتك مش، هتقدري حتى ترفعى ايدك عشان قبل ما ترفعيها هكون مكتفك’و’أنتِ عارفه الباقي بقي”
فهمت مغزاه فكتست بحمرة الخجل”
أستغفر الله العظيم على كلامك.’ممكن تتفضل بقى بره شويه على ماخلص قرأت أول جزء بالقرأن”
نهضَ بغمزه لعينيها”
هخرج..’بس بالليل هتتحيلى عليا عشان مسبكيش”
قاله كلمـ.ـا.ته المفخخه بـالشوق’و’غادر الحجرة أما هى فستغفرت لبعض دقائق.’من ثم عادت لتكملت القراءة
ـــــــ
اما بحجرة”هلال”فكانت تتحدث معا “عمران” بالروف”
أنا عارفه أن غلط أسيب البيت فى ظروف زي ديه بس ماما تعبانه جداً’و’محتاجنى جانبها”
أحتوي يدها بيداه قائلاً”
‘و لدتك أهم من أي حاجة أنا معنديش مشكلة أنك هتبقى معاها الفترة ديه.’بس عندي اقتراح تانى”
أقتراح ايه”
ايه رأيك لو روحت.’و’جبتها تقعد معانه الحد لما تتعافي’و’كلنا هنخلي بالنا منها.’و’كمان أنا خايف عليكى أنتِ حامل’و’لازم ابقي جانبك عشان لا قدر الله لو حصلك حاجة اقدر أتصرف”
لوت فمها بتشتت”
مش عارفه’بس أنا هقترح الموضوع عليها لو وافقت أنها تيجى’فـهقولك لكن لو رافضت ياريت تسمحلى أنى أروح عندها ”
قربها من صدرهُ يضمها بعشقاً”
طبعاً تقدري تروحى عندها اللى ملوش خير في أهله ملوش خير في حد يا هلالى”
حاصرت ظهرهُ بيداها تعانقه بدافئ’و’هى تحرك رأسها على صدرهُ ”
أنتَ أجمل زوج في الدنيا ربنا يديمك نعمة في حياتى ”
قبله رأسها بحبً متبادل”
و’ أنتِ أجمل زوجه’و’هتبقى أجمل أم يا حياة عمران”
غشاء الحب الصادق بحياتهم يشبة دائرة زجاجية يختبئاً داخلها تحميهم من أي اذي خارجى.’فـحبهما مثل الماء كلما تعكره جأت موجة تزيل التعكر’و’تضيف الطهاره لتلك العلاقه المحببة لمن يسمعها”
ــــــــــــــ
اما بالأسفل بحجرة الكتب كانه يقف “جُبران”و’يحمل مذكرات زوجته.’و’باليد الأخري يقرأ بعقله ما دونته بتلك الورقة القديمة التى سقطط منها”
النهارده حصلتلى حاجة بشعة كنت معا صديقتى فى المستشفى بتكشف على الحمل.’و’معرفش ايه اللي خلنى طلبت من الدكتورة تكشفلى علي الرحم معا أن عمري متعداش التساعتشر سنة’بس الفضول قــ,تــلنى.’وخلنى أكشف.’بس لما كشفت الدكتورة قالتلى أن الرحم فى شق صغير جداً”ممكن يمنعنى من أنى أخلف.’و’قالتلى لو حصل حمل. معا كل يوم البيبي هيكبر فيه جوايا هيبقى الشق بيكبر معا.’و’لا اما يحصل أجهاد.’يا اما’ممكن أمـ.ـو.ت’وقت الولادة’
سقطط المذكرات من يدهُ المرتجفه بخـ.ـو.فً مثل قلبه الذي شعرا بقبضة حديدية تعتصره.’كادت قدmيه أن تسقطة أرضاً لكنه أمسك بجدار المكتبه.’بعينين أفصحت عن دmـ.ـو.ع غزيرة سقت وجههُ.’و’بلع لعابه ليُبلل جوفه الجاف.’ثم حاول التماسك.’و’أخذ المذكرات’و’الورقة’و’أحرقهم بـالمدفئه بعدmا أشعلها’ثم ذهب’و’توضاء بحمام المكتبه.’و’خرجه’و’بدا بالصلاة فى خشوع’بقلب يرتجف’و’عين باكيه. “حتى داعى فى أخر سجده”
ببحة متقطعة من البكاء”
لا حول والا قوة الا بالله’. يارب أنا راضي بقضائك بس بلاش تاخدها منى. أنا مصدقة لقتها. ليه عاوز تو.جـ.ـع قلبي’و’تمـ.ـو.تنى بالحياه.’يارب العالمين أنا عبدك المذلول بترجاك أنك متخدهاش منى’. يارب خد من عمري’و’طول عمرها. يارب بلاش فراقها.’أنتَ وعدتنا بأنك هتستجيب لدعواتنا’و’قولت أدعونى أستجيب لكم.’و’أنا عبدك’و’بدعيلك أنك تخليلى “رؤيه” مراتى’و’ طولي في عمرها’و’تحفظ هالى هى،’و’ابنى او بـ.ـنتى اللى جواها’يارب زي طلبت مننا نسبح باسمك’و’نستغفرك’و’نقيم صلواتنا’و’زكاتنه.’و’أنا نفذت اوامرك بكل حب’و’رضا. واجب عليك أنك تقبل دعوتى.’واجب عليك تنصرنى’واجب عليك تحسسنى أنك سامعنى’واجب عليك تـ.ـو.في بوعدك’و’تستجيب لدعوة عبدك الذليل المكـ.ـسور بين أيديك’يارب أحفظلى مراتى و بـ.ـارك فى عمرها و تم حملها على خير و قومهالى بالسلامة’يارب العالمين أنا ماليش غيرك بترجاك تشفق عليا و تستجيب لدعوتى أنا عارف و متأكد أنك بتستجيب للدعوات و بتقف جانب اللى طالب العون منك و مفيش مُعين غيرك.’يارب متكـ.ـسرش بخاطري’
ظلا يدعوا لبضع دقائق.’حتى أنتهى بعدmا شعرا بالسكينة تواسيه قليلاً’و’نهضَ’بعدmا قرر إلا يخبرها بامر أكتشافه لمرضها.’ثم ذهب إلى الخارج فقابل’عمران”الذي سأله بغرابة”
مالك عنيك حمرة كدا ليه أنتَ كنت بتعيط”
أنكر برسمية ”
أعيط ايه أنا بس عندي شوية حساسيه. المهم أنا خدت الأذن من أبويا عشان ننهى موضوع “جاسم”
تمام شوف عاوز نبدأ من أمتى”
النهارده.’الرسايل اللى بين “نسرين” و”خالد”تتبعت “لجاسم” و”كمان”الڤيديوهات اللى ليهم سوا من جوة شقتها تتبعتله. خليه يعرف’و’سختها”
تمام أعتبره حصل”
تمام خلينا نتحرك متنساش لسه عندنا معاد في القسم ”
أعطة الموافقه بحركة رأسيه ثم ذهبَ’برفقته للخارج فـتفاجئ بـ”جاسم”أمامهم فقاله برسمية”
كويس أنى شوفتك قبل ماخرج”
دا من سوء حظى ”
كانه في حاله لا تسمح له بتقبل تلك الكلمـ.ـا.ت فبداخله مخزون حمم براكينه أثار معرفته بخبر مرض حبيبته.’فقاله بحدة”
بقولك ايه رط الحريم دا ماليش فيه. أنا هقولك كلمتين أبرك من عشرة’و’أنتَ’و’دmاغك بقى.’لسه راكب دmاغك’و’مكمل في طريق الوساخة بتاعك.’و’الا ناوي تهتدي’و’تبقي معانا و نفتح صفحة جديدة”
لم يروق له العرض فقاله برفض”
مش هفتح صفحات معاكم حتى لو كان أخر يوم في عمري”
مش هعيد الفرصه تانى دي أخر فرصه هادئه هالك يا “جاسم” و’بدي هالك عشان خاطر أبويا ”
والا أبوك والا أبويا خلى فرصتك ليك يمكن تنفعك فى الأيام السودا اللى جايه على دmاغك”
قطب جبهتهُ بجمودً”
أنتَ اللى أختارت يا خويا”
ذهبً برفقة”عمران”من أمامه.’اما هو فبصق بمكانهم قائلاً ”
شوية كلاب’أنجـ_اس’أن مجبتكم الأرض مبقاش’جاسم”
ذهب إلى الداخل بعدmا توعد لهما’اما هم فركبه السيارة’و’غادره’
ـــــــــ
اما بالأعلى بحجرة نوم’فريحة’فكانت تتحدث معا “السيدة كريمان” و’تبكى ببسمة يأسه”
بعتلهم’و’رفضت العرض بتاعهم عشان خاطر’عامري’
ضمتها باسه إلى صدرها بقول ”
ليه عملتى كدا كنتِ وافقتى’و’بعدتى عنه يمكن يحس’بوجودك’و’قيمتك”
مقدرتش يا خالتو’حبه زي الدm بيروي عروقى دا هو النبض اللي مخلينى عايشه.’أنا عارفه أنى لو سافرت’و’وافقت على عرضهم. ماما مكنتش هتقبل أنى ارجع هنا تانى كانت هترفض أنى اسيبى شغلى في مكان عالمى زي دا عشان أجري وراه حلم أرتباطى بيه”
ضمتها إليها أكثر بحـ.ـز.ن”
حقك عليا أنا.’والله معارفه أعمل ايه عشان أخليه يحس بيكى’بس جوايا أمل أنك هتكونى مـ.ـر.اته”
مـ.ـر.اته دا حلم بعيد أوي ”
أخرجتها من عناقها تسألها بستفهام”
طب قوليلي. أنتِ كدا خلاص رفضتى عرضهم نهائي”
جففت دmـ.ـو.عها بحـ.ـز.ن”
أنا بعتلهم. بس رده عليا’و’قاله أن القرار، النهائي ممدود لمدة أسبوع يعنى بعد أسبوع يااما ائكد على قرار رفضي يا اما أوافق’و’بيعتله التذكره و عنوان الأوتيل اللى هقيم فيه معا التيم بتاعهم”
طب فكري كويس’بلاش تخسري كل حاجة من أيدك لسه الفرصه قدامك.’أنا ام “عامري” و بقولك أمشيه’و’سبيه اتمسكى بحلم شغلك’و’أسعى و أنجحى. بلاش تخسري كل حاجة’و’صدقينى لو ليكى نصيبي تتجوزيه. هتتجوزيه حتى لو مكنتيش شوفتيه طول عمرك. “انما لو ملكيش نصيب صدقينى مش هتتجوزيه حتى لو فضلتى قدامه أربعه و عشرين ساعة’فكري في كلامى كويس يا” فريحة”بلاش تضيعى كل حاجة منك يا حبيبتي ”
ربتت على وجنتها بدافئ ثم ذهبت من الحجرة اما هـى فنهضت بدون تفكير.’و’ذهبت أتجاه حجرته.’لكن’نسرين’أوقفتها بلئمها حينما قالت بالجوال’و’هى تقف بممر الحجر من أمامها”
خلاص فهمت.’الساعة تمنيه هكون عندك.’أيوة’عامري جاي’عشان يتأكد من الموضوع اللى قولت هوله.اللى يخص’خيانة “الست’فريحة’و’نبهت عليه ميعرفش حد عشان الموضوع ما يتكشفش.’و’هو أقسم انه مش هيقوله لحد.’و’هيبقى عندنا على الوقت’متقلقش أنا هتحرك بعربيتى على الساعه سبعه’و’نص. سلام يا حبيبي”
أغلقت الجوال بمكر.’ثم ذهبت إلى الأسفل’اما “فريحة” فخفق قلبها برهبه مما سمعته’و’تمتمت بلبكه”
خيانة ايه اللى بتقوله عليه الحقيره دي’أنا لازم ادخل و اتكلم معاه.’بس لو دخلت هيفكر أنى فعلاً بخونه.’و’داخله أبرء نفسي.’الحل الوحيد أنى أروح وراه الزفته ديه’و’أشوف ايه الدليل اللى محضراه’و’عاوزه تتهمنى بيه”
حسمت قرارها.’و’هى ترتجف بخـ.ـو.ف فلم تكن تعرف مالذي تخبئه لها تلك الحيه لتلوثها”
ـــــــــــــ
اما بقسم الشرطة فكانه يجلس’جُبران و عمران’امام مدير أمن الجيزه’و امامهم يقف ذلك الشبيه المدعو بأنه’جُبران’. اما مدير الأمن فكان قد أنتهى من مشاهدة الڤيديو الذي أحضرة “جُبران له”
حقيقي لوله أنك بلغتنا بمكان تواجد شبيهك مكناش هنصدق أبداً أن اللى جوة الڤيديو دا مش أنتَ ”
هتف برسمية”
أنا نفسي أول ما شوفت الڤيديو أنخدعت بيه بس ربنا بقى هو اللي نوار بصيرتي’و’خلانى أقدر اوصل للكـ.ـلـ.ـب دا”
نظرا مدير الأمن للشبيه بحنق”
دأنت لليلة أهلك سودا.’أنتحال شخصية مرموقه زي “جُبران المغازي” دا غير ڤيديو قذر زيك للتشهير بسمعته.’و’يعالم كنت هتعمل ايه تانى”
هتف الشبيه بقلق”
أنا ماليش دعوة يا باشا أنا صفحى على قدي. اللى عمل كدا’خالد’أبن بسيونى باشا هو اللى خبطنى بعربيته.’و’خله الدكتور يعملى عملية تغير وش عشان ابقي زي “جُبران” باشا. و’هو اللى جابلى البت و طلب منى أصور الڤيديو يا اما يقــ,تــلنى”؟
برر زي مانت عايز في كل الأحوال هتتحدف في أم السـ.ـجـ.ـن أنتَ’و’الدكتور’و’البيه أبن الباشا اللي عامل نفسه من انصار الشعب”
تدخلا “جُبران” بطلب ذو بحه جاده”
ليا طلب عند ساعتك ياريت الزباله دا بعد ما يتم الحكم عليه تتعمله عمليه تراجعه لشكله الحقيقي. أنا مش طايق ملامحى’و’هى عليه”
والله الحاجة دي مش با ايدينا بس ممكن المحكمه تحكم بكده لو المحامى بتاعكم عرض الطلب يوم الحكم”
نهضَ الأثنين’و’قاله “عمران’برسمية”
المحامى بتاعنا هيخسف بيهم ارض المحكمه هو’و’اللى رماه علينا ”
“جُبران بجدية”
أحنا مضطرين أننا نمشي عشان ورانا مشغوليات’و’متاكدين أن ساعتك هتتولي الموضوع’و’هترجع حقنا بالقانون”
متقلقش يا “جُبران باشا” أعتبر الكـ.ـلـ.ـب دا’و’خالد’بسيونى في السـ.ـجـ.ـن.’و’شكراً عن المعلومـ.ـا.ت اللى تخص تجارة “بسيونى” في الأعضاء البشرية’لوله تدخلك مكناش قدرنا نمسك عليه حاجة ”
هتف بشموخاً”
كلنا في خدmة القانون يا فنـ.ـد.م. بعد أذن ساعتك”
أتفضله معا السلامه’و’أطمن مش هرحمهم ”
تبسم له بثقه جادة’ثم ذهبَ تاركين الشبيه يعترف بكل شئ لينال عقـ.ـا.به”
بالمساء’ذهبت “نسرين” إلى الشقة الموعوده’و: تعمدت ترك الباب مفتوح خلفها لبضع ثوانى لتجعل تلك البلهاء تدخلها.’فكانت تعلم أنها خلفها.’و’بالفعل’و’قعت بالمصيدة.’و’دخلت الشقة’و’اختبئت وراء أحد الستائر’. و’لم تمر ثوانى.’و’دخله’”جاسم”و’أغلق الباب خلفه’فـتتبعته عين “فريحة’من خلف الستارة’و’جلس على المقعد’و’جلست” نسرين”فوق قدmه تحتوي عنقه بيدها’و’هى مرتدية جوانت جلد”
حبيبي ماله شكله مضايق كدا ليه”!!
أحتوي خصرها بيداه يناظرها ببسمة باحت عما داخله”
بصراحه مضايق عشان بقالى كتير بعيد عنك.’بقولك ايه ما تيجى ندخل الأوضة نروق شوية”
لوحت بعينيها اتجاه “فريحة” بقول ”
أزي بس يا حبيبي دلوقتي مينفعش ندخل خالص’
نهضَ بأصرار يسحبها من يدها”
لاء هينفع تعالى بس أنتِ بقالك كتير بعيد عنى”
عارضته بحدة’و’هى تسحب يدها منهُ”
بقولك مش هينفع أنتَ جرالك ايه على المسا’
صق على أسنانه بزمجرة يهب مثل الشعله بوجهها”
اللى جرالى أن ساعتك طلعتى أوسـ.ـخ مما أتخيل’بقى أنا تلعبي بيا’و’حيات أمك ما هرحمك”
تراجعت للوراء بقلق تدافع عن حالها”
هو في ايه ما تفهمنى مالك ”
مالى يا روحمك أنى أكتشفت’و’ساختك’شوفتك بعينى’و’أنتِ على سريري معا الكـ.ـلـ.ـب’خالد’لاء’و’كمان سمعت حوراتكم’الوسـ_خة’و’أتفاقكم عليا بقى أنا عاوزين تلبسونى الليلة كلها’و’تخلعوا بالفلوس ”
بلعت لعابها بخـ.ـو.فً’و’بتعدت أكثر، عنه”
ايه الكلام اللى بتقوله دا. الحاجات دي متفبركه’مش أنا اللى جواها”
جذبها بقوة من جذور شعرها فصرخت بتألم فشـ.ـدد من قبضته عليها.’و’هو.يبوح بحدة”
متفبرك ايه يا روحمك’هو أنا مش عارفك’و’عارف’و’ساختك’و’طريقتك على’السـ_رير.’تصدقى بالله أنتِ أخرك ممثلة أفلام قذرة بس للأسف مش هينفع عارفه ليه عشان هخلص عليكى حالاً’
لكمته بقوة فـى معدته.’و’ركضت إلى أحد الأدراج، فأخرج سلاحه الخاص.’و’كادة يطـ.ـلق عليه طلقه ليتخلص منها’لكنها سبقته’و’أخرجت مسدس’من’الدورج’و’اطلقت رصاصه أخترقة صدرهُ فسقطه قتيلاً أمام عين “فريحة” التى صرخت برهبة”و’خرجت من خلف الستارة تركض للهروب من تلك الشقة’لكن “نسرين” أوقفتها حينما سلطت السلاح أتجاههَ تحادثها بأمرً”
حركة زيادة’و’هتلقي الرصاصة في رجلك”
واقفت بخـ.ـو.فً رجف جسدها’و’ستدارت تناظرها بعين باكية”
أنتِ عاوزه منىِ ايه ”
أنا مش عاوزه حاجة أنتِ اللى عاوزه يا حبيبتي’
أقتربت منها’و’أمسكت بيدها بالقوة: ثمَ’و’ضعتها على السلاح’و’جعلتها تمسكهُ لثوانى بالقوة حتى التصقت بصمـ.ـا.ت’فريحة’به’ثمَ سحبتها بحنق لركن الحائط قائله”
ياله يا حلوة تعالى قعدي كدا عشان نتفاهم على ما الأمور بتاعك يوصل”
لم تكمل حديثها’و’سمعت الباب’يدق فلمعت عينيها ببسمة أشـ.ـد مكراً”
الأمور’وصل’ياله أدخلى كدا يا حلوة على ما فتحله”
تراجعت للوراء’اما هى’فخبئت السلاح خلف ظهرها’و’تجهت’و’فتحت الباب’فكانه’هذا’”عامري”فتبسمت قائله”
أهلاً يا “عامري” خير في حاجة”؟!
دخلا “عامري” برسمية”
اه فيه’فريحة’فين أنا شوفت عربيتها مركونه تحت”
بتلك الحظة’سمعَ صوت شهقات بكاء تأتى من الداخل فأسرع بالدخول’و’تفاجئ بفريحة تقف بركن الحائط تبكى برجفة تحرك كامل جسدها’فركضَ إليها يتفحصها بقلق”
مالك يا “فريحة” ايه اللي جابك هنا’و’مالك بتترعشي، كدا ليه’القذرة دي عملتلك ايه”!!
لم تكن قادرة على الحديث’فـ أشارة بيدها لورائه’فستداره’و’نظرهَ فتجحظت عينيه بهيئة أخية المقـ.ـتـ.ـو.ل’و’هنا تدخلت “نسرين” تهتف بجحود بعدmا’وجهت السلاح إليهما”
بالهدؤ كدا تتحركه’و’تقعده عشان نتفاهم أحسن مابعت أجيب البوليس’و’فروحه’تدخل السـ.ـجـ.ـن”
وجه نظرةُ “لفريحة” بدهشة ”
“فريحة” أنتِ اللى قــ,تــلتيه”
أنكرت برأسها’و’ركضت تحتضنه تحتمى بجسدهُ من غدرها’فعانقها ببعض الهدؤ”
أهدي ما تخفيش أنا جانبك أهدي خلاص أنا جانبك”
ياه على الحنية’طب بقولك ياعم الحنين تعاله قعد كدا عشان نتفاهم”
أخرجها من عناقهُ’و’امسك بيدها’يسير برفقتها حتى جلس على الأريكة’و’أجلسها بجوارهُ فظلت تحتضن ذراعهُ بيداها’و’هى تبكى بخـ.ـو.فً’اما “نسرين” فجلست أمامهم تحادثهم بتعالى”
بصوا بقي عشان نبقي على نور من أولها’أنا بصراحه كدا اللى قــ,تــلت”جاسم”و’مش نـ.ـد.مانه خالص بصراحه هو يستاهل’بس للأسف مش هقدر ادخل السـ.ـجـ.ـن عشان كدا’جبت “فريحة” الحد هنا عشان تشيل الليلة كلها لو ماسمعتش كلامي “!!
قطب جبهتهُ بكراهية”
اخلصي عاوزه ايه.’و’أزي جبتيها لهنا”؟
الموضوع بسيط أوي’أنا سمعتك أنتَ’و’أخواتك’و’أنتم بتتكلمه عن معرفتكم بكل حاجة’فـعرفت أن “جاسم” اتكشف، و’أن الورقة اللى سبتهالك فى الجنينة كارت محروق’و’مش هتيجى ورايا’عشان كدا فكرت’بأنى أغير الخطة’و’قولت العب على المغرمه بتاعتك و’خليتها خارجه من أوضتها.’و’بكل بساطة عملت نفسي بتكلم في التلفون’و’قولت أنى معايا دليل خيانتها ليك’و’قولت على المعاد’و’هى زي الهبله صدقتنى’و’بالليل مردتش أتحرك بالعربيه غير لما لقيتك في الحديقة’عشان تشوفها’و’هى خارج بعربيتها’و’رايا و’فعلاً أنتَ كمان كلت الطعم’و’مشيت وراها بعربيتك’و’ادينا كلنا اهو قاعدين معا بعض”!
عارضتها بانكار باكية”
بس أنا معملتش حاجة “لجاسم” أنتِ اللى قــ,تــلتيه ”
هتفت بمكراً”
طبعاً يا روحى بس ايه بقي اللى يثبت كدا’فى كاميرا قدام باب الشقة صورتك’و’أنتِ داخله شقتى من غير استاذان’و’بتتسحبي زي الحـ.ـر.امية’. و’بعدها دخل “جاسم” و مفيش دقايق’و’حصل ضـ.ـر.ب نار.’ايه بقي اللى يثبت أنك مقـ.ـا.تلهُش دا غير بصمـ.ـا.تك اللى على المسدس”
عقد حاجبية بغضبً”
اخلصي عاوزه ايه عشان تسبيها”
حاجة بسيطة أوي’تنازل منكم عن جميع أملاكم.’و’اوعدك أنى هخفي “جاسم” بطريقتى’و’محدش هيعرف أي حاجة عن الموضوع دا”!
تبسم ساخراً”
تنازل ايه.’أنتِ أكيد أتجننتِ”
لاء ما تجننتش’هو دا تمن برأة الست “فريحة” و’مقدmكش غير خمس دقايق تفكر فيهم كويس’يا اما توافق أنك تمضي عقود التنازل يا اما هطلب البوليس”
هتف برسمية”
مقدرش أمضي لأنى مش صاحب الأملاك’و’مش معايا توكيل بالبيع أو الشراء”
حركت رأسها ببسمة اشـ.ـد مكراً”
مفيش مشكلة’بس تقدر أنك تمضيلي على شيكات بأرقام مهولة.تضمنلى الحصول على كل قرش تملكهُ’يا اما هبلغ عن “فروحة”
موافق همضي”
ايوة بقي هو دا الحب’و’الا بلاش”
نهضت: و’أحضرت دفتر الشيكات’و’أعطته أياه’هو’و’القلم’و’قالت له بأمر”
كل شيك من دول بـ مـ.ـا.تين مليون جنيه”
تبسم الاخر بسخرية”
ااه’و’دول خمس شيكات’هو’أنتِ مفكره أننا بنملك مليار جنية. دأنتِ خيالك واسع قوي
أمضي’و’أنتَ ساكت
تنهدا بأستياء’و’وضعَ أمضتهُ على الخمس شيكات’فاخذتهم’ببسمة ربح”
عاشت أيديك يا عموري’
نهضَ قائلاً”
أنتِ خدتى اللى عايزاه نقدر نمشي’و’الا لسه ”
أقتربة منه تداعب لحيتهُ بمغازلة”
لاء لسه مخدتش اللى عايزاه’
عقد حاجبية مستفهم”
قصدك ايه ”
حركت يدها على صدرهُ بمراوغه’و’قالت”
قصدك أنك عاجبنى أوي بصراحة.’و’عاوزه أقضي معاك شوية وقت”
ابتعد عنها بحده يناظره بقذارة”
يلعن أبو’و’ساختك أنتِ ايه شيطانى’اللى في دmاغك دا مش هيحصل”
أطلقت ضحكة تشبه هذا الموقف’و’هتفت بمكراً ”
أنا كنت بهزر معاك.بس بعد عنادك داه مش ناوية أنك تخرج من هنا غير لما أتبسط منك’يا اما السنيورة بتاعتك هيتوجب معاها من رجـ.ـالتى”
فزعت من مقعدها تختبئ خلفه تمسك بقميصه برجفة’فتجحظت عينيه بحنقً خيم عليه”
أنتِ يوم ما تفكري أنك تخلى حد يلمس شعره منها هـكون قــ,تــله’و’قــ,تــلك’فوقي ياروحمك احنا مش خرفان زي اللي ت عـ.ـر.فيهم.’أحنا عندنا بندافع عن شرفنا بروحنا”
راقَ لها كثيراً بعدmا قاله هذا الحديث’مما جعلها تتمسك به أكثر”
بصراحه عجبتنى أوي’و’كيفتنى أكتر عشان كدا مش هخليك تمشي من هنا غير’و’أنا مبسوطة منك”
بتلك الحظة لوحت لحدهم’فأتى أربعة رجـ.ـال’مفتولين العضلات’و’قالت”
انتو الأتنين تاخده جثة’جاسم’و’تحدفه على الطريق الصحراوي’ياله”
نفذو الأوامر’و’ذهبه’اما هى فنظرت الى الأثنين الأخرين’تقولهم بسؤالاً ذو بسمة”
قوليله يا رجـ.ـا.لة’ايه’رأيكم في المزه البيضه دي تعجبكم”
تحدث الأول برغبة”
دي تعجب الباشا يا هانم”
سانده الاخر بقول”
الحقيقة الواحد لو قضه معاها ربعايه في حـ.ـضـ.ـنها حتى هيحس أنه بقي في حته تانية’
ذادة تشبثهَ بهَ أكثر تحتمى بهَ من هاذين الصوص الجسدية’اما هو فضيق عينيه بحمرة الشرف التى كست كيانه بنيران اشعلت عروقه’و’جعلته يبوح ببحة متحشرجة بـالغضب ذات الهدؤ”
لو راجـ.ـل منك ليه فكره بس انكم تلمسه شعره منها’و’هكون مكـ.ـسرلكم أيديكم’
تدخلت “نسرين” بنعومه تلامسه”
طب تعالى معايا’و’أوعدك أنى هسيبها تمشي”
أبعد يدهُ عنها برفض التقزز”
ايدك’الوسـ.ـخه’دي ما تالمسنيش’اما القذارة اللى في عقلك مش هتحصل’أنا عندي أمـ.ـو.ت أنا’و’هى والا أنى أبقي’زانـ_ي”
نفرت بغضبً توبيح لهم المجال”
ماشي. ياله يا رجـ.ـا.لة اتمتعوا بالمزه بتاعته واحد واحد بالدور قدام عينيه”؟
تراجعت: و’جلست على مقعدها’اما’هو فنزعه حزام بنطاله’و’لفهُ حول كفهُ اليسار’موجهاً الحديدة لمرمي الكم’اما’فريحة’فأغمضت عينيها برهبة الخـ.ـو.ف ترتجف بصوت بكاء هشهش سمعهُ’اما’هذان الأثنين فكانه يقترباً منهم’و’هما يبتسماً بنصر فهما يفوقه جسدياً”
ـــــــــــــ
اما بالقصر داخل حجرة’”جبران”فكانه يقف بالروف يستنشق الهواء بعين دامعه ينظر إلى السماء يدعوا لزوجتهُ بالشفاء”و’حينما سمعَ صوتها يأتى من خلفهُ أخفى أنكسارهُ’و’أعتلت بسمة زائفه’و’جههُ’ثم نظرا اليه بهدؤ ”
نعم يا “رؤيه”
واقفت أمامهُ بحجابها الأسود’تسأله”
واقف كدا ليه لوحدك بقالك أكتر من نص ساعة واقف’و’وشك باصص للسما”
أحتضن’وجنتيها بيداه’بقلب خفق بألم الفراق’فـمتلئت عينيه من جديد بدmـ.ـو.ع الحصرة”
أنتِ عارفه أنى بحبك’و’عمري ما هحب غيرك صح”
ليه بتقول كدا”
عشان مش عاوزك تسبينى أنا قلب نبضه بيمـ.ـو.ت يا “رؤيه” عشان خاطري ما تسبنيش”
سقطط دmـ.ـو.عه بحـ.ـز.ن فطر قلبهُ’و’جعله جسده يهتز أمامها بشهقات البكاء التى تحاربه لكي تخرج إلى الخلاء’مما جعلها تحتضنه بخـ.ـو.فً ربتت علي ظهرهُ لتخفف عنه ذلك الألم الذي تجهلهُ”
مالك يا”جُبران “ايه اللي حصل يا حبيبي احكيلى’و’هحاول ادويك”
شـ.ـدد من ضمها كأنه يود أن يسـ.ـجـ.ـنها داخلهُ لباقي حياته”
دواية هو وجودك جانبي للباقي من حياتى’بلاش تسبينى’أنا روحى بقت معاكى لو فى يوم قررت روحك أنها تفارقنى فـوقتها خليها تاخد روحى معاها’
نزفت عينيها دmـ.ـو.ع مختنقه بحـ.ـز.نهُ”
بعد الشر يا حبيبي فاهمنى بس مالك”!!
حتى لو قولتلك مش هتقدري تعمليلي حاجة’أنا بس عاوزك تبقي قوية’و: تحاربي الكل عشان نفضل معا بعض’عاوزك تحاربي حتى المـ.ـو.ت’
خرجت من عناقه. ثم جففت دmـ.ـو.عه قائلة بهدؤ”
طب بلاش عـ.ـيا.ط بقي عشان قلبي بيوجـ.ـعنى عليك’أستهدا بالله’و’ادخل أتوضي’و’صلى و أنتَ هتروق”
أخرج نفساً عميقاً أحتوي بعضاً من حـ.ـز.نهُ’ثم احتوي خصرها بيداه يحادثها ببعض الهدؤ ”
من بكرا هنتابع حملك معا أحسن دكتور في مصر عشان نطمن على صحتك’و’صحت الجنين”
ضيقت عينيها برفض”
مفيش داعى لكل دا أنا مش عايزه أكشف خالص. بصراحه كدا مش حبه أن حاجة تبوظ فرحتنا”
أدرك انها لا تود أن يكشف سرها فتنهدا بسـ.ـجـ.ـن دmـ.ـو.عهُ قائلاً بأصرار”
مفيش حاجة أسمها كدا.’أسمعى الكلام من بكرا هنتابع سوا’و’كمان هقلل ايام شغلى في الشركة عشان أفضل جانبك’و’خلى بالى منك
لزمته ايه كل داه.’هو أنا أول واحدة تبقي حامل”
لاء مش أول واحده بس أنتِ مش أي واحده. أنتِ حبيبت روحى’أغلى عندي من نور عنيه’
تغممت عينيها بسعاده جعلتها تحتضن خصرها بقول”
شايفه بابا بيحب مامتك أزي.’و’لما تيجى هيحبك قوي زي ما بيحبنى أنا’و’نور’مش، كدا يا “جُبران”
أرتجف قلبهُ بنبضات أرهقت بدنهُ’جعلت الدmـ.ـو.ع تغزوه من جديد’كانه يراها مثل الطيف الذي سيختفى عما قريب من عالمه’و’لن يظل لهُ منها غير صغيرة تسببت بمـ.ـو.تها’صغيرة ستكون العوض لها عن فراقها’لكنه لم يكن يقبل بهذا الفراق بتاتاً مما جعله يجذبها برفق لتسكنه’و’تسمع نبضاتهُ ضريحة المـ.ـو.ت’
اما هى فسقطط دmـ.ـو.عها من بئر الفراق فقد تذكرت مرضها’و’أنها ستفارقه عما قريب’فشـ.ـددت من الأحتواي به لترتوي من عشقً اذابه قلبها’و’شفى جروحها’كلن منهم كانه يخفي الأمر عن الأخر لكي لا بتسبب بالمهُ لكنهما لم يعرفاً أنهما يتقاسماً السر بالخفاء’خـ.ـو.ف فراقهما يشبه خنجر حاد يلمع بركن حياتهم’يهددهم بمـ.ـو.ت احدهم’و’هدm حياة الأخر.’
تشبثى ببعضهما مثل الهواء بالسحاب يطوفه برياح الم الفراق المخيف لكيانهما”
ــــــــ
اما بحجرة’عمران’فكانه’يتحدث معا الضابط الذي تلقي اتصاله”
خير يا رؤف”
أجابه الأخر من داخل احد الشوارع’
الحق يا “عمران” باشا أحنا وقفنه عربيه في كمين لقينه فيها جثة’”جاسم”ابن عمك”
فزع من فوق مقعده بدهشة”
أنتَ بتقول ايه يعنى ايه “جاسم” مقـ.ـتـ.ـو.ل”
زي ما بقول لساعتك كدا’لقناه مقـ.ـتـ.ـو.ل معاهم”
ركض الي اتجاه غرفة “جُبران” يتحدث بزمجرة”
متعرفش مين اللى عمل فيه كدا”
لاء أحنا لسه مخدنهمش على القسم بس بيقول أن’واحدة’أسمها’نسرين “هى اللى امرتهم باخده’و’حدفة علي الطريق الصحراوي مقابل الفلوس”
تمام احنا هنبقي في القسم كمان نص ساعه”
تمام يا باشا على العموم فى قوة هتروح تقبض علي الست اللي قالوا عنها”
أغلق الجوال’و’دقة الباب علي “جُبران” الذي فتح لهُ بعد ثوانى”
مال شكلك في ايه”!!
“جاسم” اتقــ,تــل”
تجحظت عينيه بدهشة”
أتقــ,تــل أزي’و’مين اللي قــ,تــله”
مفيش غيرها’نسرين’أحنا لازم نتحرك حالاً”
أغلق الباب على “رؤيه” و’ذهب مسرعاً برفقته’أتجاه قسم الشرطة”
بشقة “نسرين” كان يقف’”عامري”كالدرع الحامى أمام “فريحة” مستعداً للمـ.ـو.ت من أجل الحفاظ على شرفها’و’حينما اقترب الرجلين منهُ بدأ بالعراك معهم يمنعهم من الوصول إليها’كان يتلقى لكمة بمعدته فيرد بلكمه بوجه الآخر’و’يعود الآخر بركله فى صدرهُ فيتراجع بألم للوراء ثم يعود له بعدت لكمـ.ـا.ت متتاليه’ظل يدافع عنها بكامل طاقته حتى شعر بأنفاسه تتصارع بلهفه.’و’بدmائه تسيل من فمهُ’و’أنفهُ لكنه لم يستسلم لهم’فكل ما كان يشغل عقله هو حمايتها و قطع أي يد تحاول أن تمزق شرفها’أما هى فكانت تقف خلفه مباشرتا تراقب ما يحدث له بقلب يتمزق من الألم فـهو بمواجهة رجلين يفوقه جسدياً’و’عضليا اللكمة من يد احدهم كانت تجعله يتراجع خطوات للوراء. لكنها أيضاً كانت تراه يعود لهم بشراسه يبادلهم اللكمـ.ـا.ت’و’الركلات بقوة تجعلهم أيضاً يتألمون
اما نسرين فكانت تراقب ما يحدث بإعجاب فقد ذاد إعجابها به’مما جعلها تنهض’و’تلوح لرجـ.ـالها بالتوقف’ثمَ ذهبت اليه بعدmا نزعت الجوانت الجلد’و’لمست فمهُ بقول ”
شوفت جبت دm إزاي بقي بزمتك دي تستاهل إنك تنزف دm عشانها”
أخذ انفاسه بلهفه يُجيب بوجهً حاد”
ما أصل عديمة الشرف اللي زيك متعرفش يعنى إيه الشرف غالى’و’يتفدي بالروح’
زمجرت بإستياء”
دا أنا قولت إتعدلت من بعد العلقه المحترمه اللي خدتها”
علقة ايه يا أم علقه إنتِ مش شايفه عملت ايه في رجـ.ـالتك مش، شايفه وشهم متشلفط إزاي’و’لا البعيدة قذره’و’عامية كمان”
رفعت يدها لتصفعهُ لكنهُ أمسك بها.’و’لف جسدها بقوة حتى أصبحت يدهُ تربط عنقها’”
أي حركة منكم الست بتاعتكم هتغور في داهية’ياله يا شاطر منك ليه إمشي من هنا ”
حاوله الرجـ.ـال التقدm’لكنه شـ.ـدد من ضغطته على عنقها بتحذير”
الخطوة الجايه فيها كـ.ـسر رقبتها ”
تدخلت “نسرين” بحده’و’هى تحاول الإفلات”
إنتَ مفكر نفسك هتقدر تمشي من هنا تبقي بتحلم.’إنتَ أجبن من إنك تعملى حاجة”
لو هو جبان فاأنا بقي في كل الأحوال داخله السـ.ـجـ.ـن بسببك”
التفت أنظارهم الى “فريحة” التى تمسك السلاح’و’تسلطه إتجاهها’ فتدخل’”عامري بصوت يحذرها”
إهدي ما تتهوريش’و’إنتَ يا بغل منك ليه غوروا من هنا بدل ما تروحوا في الرجلين اللي قدامكم دي هتدخل السـ.ـجـ.ـن في كل الأحوال بلاش بقي تتجرجره معاها’
نظرالرجلين لبعضهما ثمَ نفذ الأمر’و’ذهبا مما جعل “نسرين” تصيح بغضبً”
رايحين فين يا كلاب’و’الله ما هسيبكم ”
أقتربت منها “فريحة” تناظرها بزمجرة”
بقي عاوزه تقضي معاه الليلة يا قذرة. داأنا أقــ,تــلك قبل ما إيدك تلمس شعره منه”
أغمض عينيه بإستياء من حديثها قائلاً”
يارب يالى بتصبر العباد صبرنى على ما بلتنى
اما’”نسرين “فقالت بتجريح”
يالى معندكيش دm هو مش بيحبك إنتِ لازقاله كدا ليه ما تخلى عندك كرامه’و’إبعدي عنه”
أرتجف قلبها بحـ.ـز.ن’لكنها حاولت الصمود بزمجرة ”
إنتِ مالك يحبنى أو ما يحبنيش’يا صفرا’يابـ.ـنتى إنتِ مش شايفه نفسك قذرة إزاي. تصدقى بالله إن “جاسم” الله يرحمه كان خسارة فيكى”
هتف “عامري”
مش وقت الكلام دا يا فريحه إدخلى دوري على أي حاجة نربطها بيها”!!
ذهبت’”فريحة “سريعاً تبحث عن شئ يكبلها’و’بعد دقائق عادت إليه’و’بيدها روب لانچيري أحمر اللون.’فضيق عينيه بتساؤل”
ايه اللي إنتِ جيباه دا ”
ملقتش حبال’فقولت أتصرف’و’جبتلك روب هنعرف نكتفها بيه”
حرك رأسه بياسً منها.’ثمَ تحرك’بنسرين’و’جعلها تجلس بـالقوة على المقعد’ثمَ أمسك بالجاونت’و’أمسك به السلاح.’و’أعطاها إياه بالقوة بعدmا فرغه من الطلقات.’جعلها تمسك به بالإجبـ.ـار لتتبدل البصمـ.ـا.ت’منه ثمَ تركه بجوارها.’و’أمسك بالروب ليربطها.’لكن الشرطة أتت. برفقة’رؤوف’الذي فور دخوله قال’”
“عامري” باشا إيه اللى جاب ساعتك هنا “!
هبقى احكيلك المهم أقبض على” نسرين”قــ,تــلت أخويا”جاسم”
إحنا عرفنا كل حاجة مسكنا العيال اللى معاهم الجثة’و’زمانهم فى القسم.’تعالي ياإبنى خدوها على البوكس’و’ساعتك إتفضل معانا عشان ناخد أقوالك”
نفذوا الأمر جميعاً’و’ذهبُ برفقة الضابط’”
ــــــــــ
‘و’بعد ساعة داخل قسم الشرطة بمكتب “رؤوف”
كان يقف “جُبران’و’عمران” الذي وصل الآن’يتفحصن’وجه أخيهم’
إيه اللي دغدغ وشك كدا يخربيتك عينك الشمال مش باينه من الزرقان اللى حواليها”
سأله “عمران” فـهتف بإنكار”
دغدغ ايه يا”عمران”د أنا كـ.ـسرت عضمهم هما بصراحة كانوا تيران بس اخوكم عصب اللكمة اللى باخدها كنت برد عليها بعشرة ‘
فحصه “جُبران” بعينيه”
جدع يالا. عاش’بس دا ما يمنعش إن هيئتك محتاجه راحه أسبوعين على الأقل’
تدخلت “فريحة” بحماس قائله”
بصراحة “عامري” كان عامل زي توم كروز.’إنتُوا مش متخيلين كان بيدافع عنى’و’بيضـ.ـر.بهم إزاي. أنا مبهوره بيه. مع إنه إضـ.ـر.ب بس مكنش بيسيب حقه’و’يرد الضـ.ـر.به بعشره
بتلك اللحظه دخل الضابط’و’نسرين’التى فور أن رئتهم قالت بكراهية ”
أوعوا تكونوا مفكرين نفسكم غلبتونى لاء أنا حتى لو دخلت السـ.ـجـ.ـن بردو مش هسيبكم’و’هخليكم تتشرده فى الشوارع’”عامري”ماضيلى علي خمس شيكات’كل شيك بـ اتنين مليون جنيه.’
التحمت عينيهم إليه بشراسه فقال بتفاهم”
إهدوا أنا مضيت على الشيكات عشان تسيب “فريحه” دي كانت ملبساها قضية القــ,تــل’
فرك “جُبران” لحيته ببعض الهدوء ”
تمام’مش “نسرين” معاها الشيكات تقدر تصرفها لما تخرج من السـ.ـجـ.ـن بقى’و’لو حبه تقدmيها الفترة دي فبراحتك قدmيها مش هتلاقي فلوس في حسابتنا يعنى الشيكات بدون رصيد”
ضيقت عينيها بحنق”
يعنى إيه مفيش فلوس في البنوك.’
تدخل “عمران” برسميه”
يعنى كل البنوك هتنكر إن فحسابتنا فلوس’
كدا أخوكم هيدخل السـ.ـجـ.ـن بسبب إنكاركم’
تحدثت بإنفعال.’فرد عليها”جُبران “برسميه”
متشغليش بالك بأخويا إحنا هنخرجه منها بكل سلاسه”
هتفَ’عامري’ببسمة ماكره”
حابب بس أصحح حاجه “لنسرين” الشيكات اللى معاكى تبليها’و’تشربي مـ.ـيـ.ـتها عشان تهدي النار اللي جواكى.’لإن بإختصار شـ.ـديد الإمضاء اللي عليها مش إمضتى”
تجحظت عينيها بذهولاً ”
إنتَ بتقول إيه. إنتَ كـ.ـد.اب إنتَ مضيت عليها قدامى”
صح مضيت عليها قدامك.’بس مضيت بـإيدي الشمال’و’أنا مش أشول.’و’بكدا الإمضاء اللى علي الشيكات مختلفه عن شكل إمضتى الحقيقيه لإن إمضتى الحقيقية بإيدي اليمين” مش الشمال’
عانقه “جُبران” بفخراً ”
ربنا يجعلك دايما من أهل اليمين تعالي في حـ.ـضـ.ـن أخوك ”
تبادلا العناق أمام عين’نسرين’التى صاحت بجنون”
لاء مستحيل تكون دي النهاية لاء أنا مش هسيبكم سامعين مش هاسيبكم”
تجاهلها تماماً’و’تحدث “عمران” مباشرتا ومع الضابط”
إنت خدت أقوال “عامري” و”فريحه” نقدر نمشي و لا عاوزهم”
لاء خلاص تقدروا تمشوا.’اما بالنسبة لجثة “جاسم” فتقدر تستلمها بكرا من المشرحة”
“جبران بجدية”
تمام نسيبك إحنا بقي تحقق معاها بس خلى في علمك يا “نسرين” المحامى بتاعنا هيجبلك إعدام.’و’دا وعد مننا ليكى سلام ”
ذهبوا من القسم’و’عادوا إلى القصر’و’دخل “جُبران” إلي أبيه يتحدث معه على إنفراد يخبره بأمر’و’فاة أخيه ”
مكنتش مخطط إنه. يتقــ,تــل’كان كل تخططنا إنه يتخانق مع’نسرين’و’يدخل السـ.ـجـ.ـن عشان يتربي’بس للأسف الخطه كلها إتغيرت’و’عرفنا إن “نسرين” قــ,تــلته”!!
كبت الأب الحـ.ـز.ن داخلهُ’و’سأله”
هو فين دلوقتي ”
المفروض نستلمه بكرا من المشرحه ”
أمره قائلاً”
أخوك ما يتشرحش.’فاهم يا “جُبران” جاسم “يخرج من المشرحة’من غير خدشه”
تنهد بطاعه”
حاضر عن اذنك”
غادر حجرة أبيه’لينفذ الأوامر.’تاركه يدعوا الله له بالمغفره’
ــــــــ
اما لدي “عامري” أمام حجرته’كان يتحدث مع “فريحة” التى تسأله ”
إنتَ دافعت عنى ليه’و’بلاش تقولي لو الواحد عنده كـ.ـلـ.ـب هيدافع عنه’
تبسم بألم”
لاء مش هقول كدا’أنا دافعت عنك لإنك من دmى’و’شرفك هو شرفى’و’بعدين اي حد مكانى كان هيعمل نفس اللى أنا عملته”
تنهدت بإستياء ”
كنت مفكراك عملت كدا عشان مشاعرك إتحركت”
أنا قولتهالك قبل كدا الحب مش بإيدي عشان أختار يا “فريحة”
‘و’أنا مش هضغط عليك أكتر من كدا’أنا هقبل عرض الشغل مع “شانيل” و هسافر. يمكن على رأي الكل لما أبعد تحس بيا’و’التلج يدوب’
قوص حاجبيه بغرابه”
هتسافري”
ايوه على رأيك بلاش أخسر كل حاجة’و’لو ليا نصيب أتجوزك. هتجوزك غـ.ـصـ.ـبن عنك’
هتسافري إمتى’!
آخر الإسبوع إن شاء الله’بس خلى فى بالك طول الإسبوع مش هسيبك عشان لما أبعد عنك تحس بفراغ’و’أوحشك ياله بقي تصبح على خير ”
بادلها البسمة بإقتناع”
‘و’إنتِ من أهله يا “فريحة”
ذهبت الى حجرتها بعدmا قررت ألا تضيع كل شئ من يدها فقد جـ.ـر.حتها كلمـ.ـا.ت نسرين كثيراً’و’جعلتها تدرك أن الجميع يراها عديمة الكرامه’و’لذلك قررت أن تأخذ فترة راحه لتجعله يشعر بغيابها’
ـــــــــ
و’باليوم التالى بالصباح بعد آذان الظهر’كانوا جميعاً يقفون بالمدفن يقرأن القرآن أمام’مدفن’جاسم’ليغفر الله له ذنوبه.’بعدmا صلوا عليه صلاة الجنازه’. ظلوا بجوارهُ يدعون كثيراً ليخففوا عنه وحشت القبر’و’بداخل قلوبهم ألماً فهو من دmائهم،’ظلوا هكذا حتى أذن العصر عليهم’فذهبوا”و’عادوا إلى القصر تاركين’جُبران’يجلس قليلاً بإنفراد معهُ بينما تنتظره “رؤيه” فى السيارة”
جلس على عقبيه أمام المدفن يتحدث مع أخيه ببحه مرهقه قليلاً ”
لأول مره هتسمعنى من غير ما تقاوح’على فكرة أنا عمري ما كرهتك.’إنتَ أخويا من صلب أبويا’بصراحه كنت بضايق منك أوي’تصرفاتك كانت بتجننى’بس رغم كدا بينى’و’بينك كنت من جوايا مبسوط إن ليا أخ كبير’عارف كان نفسي دائما يبقى عندي أخ كبير لما أغلط أروح أقوله لما أبقي مضايق أروح أحكيله. لما الدنيا تيجى عليا أروح أترمى في حـ.ـضـ.ـنه عشان يطبطب عليا.’بس يوم ما لقيتك كان الكره’و’السواد مالى قلبك من نحيتى كرهتنى رغم إنى كنت بحبك لإنك أخويا.’حتى لما أتعديت حدودك مع مراتى طلعتلك الف عذر، عشان متتإذيش منى’كان نفسي تبقي معانا’و’تبقي رابعنا بس يا خسارة الآوان فات’على العموم أنا مش هنساك’و’هبقي آجي أزورك دائماً.’و’هفضل ادعيلك بالمغفره.’و: إنك تبقي من أهل الجنة’و’على فكرة أنا مسامحك يا أخويا ”
ثمً نهض’و’قرأ له الفاتحه’و’بعد الإنتهاء’نظر لمدفنهُ بوداع”
سلام يا “جاسم”
ذهبَ’الى سيارته.’و’ركب بجوار زوجته يناظرها بطلبً”
