
ركضت مُسرعة لمُغادرة الحُجرة. لكن فـور أن فتحت الباب تفاجئت بشخصاً يقف أمامها.كانه على وشك الدخُول. فـتجحظت عيناها بخـ.ـو.فاً قـ.ـا.تل’و’قالت”
بسم الله الرحمن الرحيم إنتِ مين”؟
قوصت تلك الحيه البشرية “نسرين” حاجبيها بجفاء”
المفروض أنا اللي أسائلك مين إنتِ عشان تدخُلى أوضة خطيبى “جاسم”
هتفت متسائله”
“جاسم” هـو خاطب”!!
رفعت حاجبها الأيسر ببرود”
أيوة خاطب. بس مش دى الإجابة على السؤال اللى سالتُه. مين إنتِ’و’بتعملى ايه فـى أوضة خطيبى “؟
أجابتها بجفاء”
حاجة متخُصكيش ”
جأت لتذهب لكن الأُخري أمسكت بيدها تمنعها بإصرار”
مش هـتتحركِ من هنا غير لما تـقوليلي إنتِ مين’و’كُنتِ بتعملى ايه جُوه”
سحبت يدهَا بحدة قائلة”
أحترمى نفسك’وإيدك مـ.ـا.تلمسنيش عشان مزعلكيش. إنتِ هنا مُجرد ضيفة مش اكتر فـبلاش تتعدي حدودك”
قالت ما لديها’و’هَمت بـالنزول الى الأسفل حيث السيده “ناهد”‘و’السيدة”كريمان”بـ الأيڤينج فـلحقت بها الأُخري. ثم أمسكتها مره أُخره من يدها بَعتراض”
إستنى هنا هـو ايه اللي الزم حدودي. إنتِ شكلك خدامه هنا. باين من لبسك.’و’أسلوبك”
سحبت يدهَا منها فـتدخلت السيدة “كريمان” برسمية “إحفظِي أدبِك يا” نسرين”دي “رؤيه” مرات جُبران ”
مالت بوجهها بـمكراً تبوح”
مرات “جُبران” قـولتيلي”
بتلك الحظة دخل “جاسم”‘و’شاهد ما يحدُث فقال مستفهماً”
ايه اللي بيحصل يا “نسرين”
باحت بخُبثً”
اللي بيحصل إن مدام “رؤيه” قفشتها جوة أوضة نوُمك.’و’أول ما شافتنى إتخضت أوي الظاهر كدا إنها كانت مستنياك إنتَ اللي تدخُلها.’و’اللهُ أعلم كانت عاوزه منك ايه فـى نص الليل.’و’هـى هتبقي معاك لوحدها فـى أوضة نومك”
إهتزت مقليتيها بدmـ.ـو.ع الدهشة المُنبعثه بإنكار.’و’هـى ترا نفسها مصدر للإتهام بأعيُن الحاضرين. أثناء حذف “نسرين” لكلمـ.ـا.ت الإتهام بثقة بـ.ـارعة”
ساكته ليه ما تردي عليا’و’قولى إنى كـ.ـد.ابه’و’مشوفتكيش، جوة أوضة خطيبى “جاسم»؟
تدخلت السيدة” كريمان”بنفى”
إنتِ بتقولى ايه. هى”رؤيه” ايه اللي هيدخلها أوضة “جاسم”
عقدت ذراعيها أسفل صدرهَا بثقة ذات بسمة خبيثة”
بتسالينى أنا ليه يا طنط ما تسألى “رؤيه”!!
تبادلاتِ النظرات بين السيدة” ناهد”‘و’ “رؤيه” بقلقاً فـإن قالت الحقيقة سيُكشف سرهُما. فـأ نتهزا “جاسم” الأمر ليرُد الثار لها.’فـ زم فمهُ للزاوية يبتسم بمكراً”
ما تسمعينا صوتك يا مرات أخويا. كُنتِ بتعملى ايه فـى أوضتى. طب لـو كُنتِ عاوزه تكلمينى في حاجة خاصه كُنتِ بعتيلى مع حد’و’نزلت قعدت معاكِ فـى الايڤينج’و’أتكلمنا وسط الناس.عشان ميصحش أننا نقعُد لـوحدينا فـى أوضة النوم’و’الا أنتِ الموضوع عندك مُباح”!؟
مُباح دي فـى قاموس ربت الصون و العفاف “نسرين”إنما مراتِ الشرف أتعمل على أسمها”
توجهت الأعيُن مُلقى هذه الكلمـ.ـا.ت المُشعة بـالغضب. فكانه هذا جُبران الذي دخلا إليهم مثل العاصفه يشن زعابيب بصريه.’و’بالأخص إلى “رؤيه” التى تلون وجههَ بصفاراً ذو رهبة.’و’فـور أن أصبح بجوارها القى تحذيرهُ إلى “جاسم”
البيت دا مبيدخلوش غير كُل مُحترم’و’شريف.’و’لـو وافقنا عـلى دخُول صنفين شاذين عن أخلاقنا.فـداه مش معناه أن باقي العائلة زيهُم ”
تبادلت “نسرين” النظرات هـى’و’”جاسم”الذي قطم علي شفاهُ السُفليه بحنقاً فقد أدرك أن الأخر يقصدهُما بـالحديث. فقال له بمكراً”
صح إحنا الإتنين شاذين عن أخلاقكُم بس دا ما يمنعش أنك زينا’و’الا نسيت الڤيديو ”
قطب جبهتهُ ببرود”
زيكُم ايه بس يا باشا إنتُ ملكوش، زي”
تدخلت “نسرين” تغرز الأوهام بعقولهم”
ماشي أحنا ملناش زي. بس يا “جُبران” أحنا بقى عاوزين نعرف مراتك المُحترمة كانت بتعمل ايه فـى أوضة نوم خطيبى.’و’أنتَ مش موجود فـى القصر.’و’أشمعنا دخلت أوضتهُ وقت غيابك “”
ـــــــــــــ
تصلبت ملامحهُ بكبرياء تسـ.ـجـ.ـنهُ الحده بـالنُطق”
حاسبِ على كلامكِ. مش كُل الورد رخيص’و’بيتنقل من إيد لإيد. لما تيجي تتكلمى عن مراتِي تعتمدي الإحترام.’و’تخلي بالك من ال مقامـ.ـا.ت. ”
إهتز”جاسم” ساخراً”
مشُفناش الدفاع الحلو دا منها لما حضَر الڤيديو بتاعك.’باين كدا إن “رؤيه” هانم مسيطرة آخر سيطرة لدرجة إنك مُستعد تتجاهل’و’جودها جْوه أوضته فـى غيابك. “!
قطب جبهتهُ بجفاء”
السيطرة دي يعرفها عيال بابي’و’مامى اللي عايشين علي الله حكايتهُم. إنما أنا’و’أعوذُ بالله من كلمة أنا. أسيطر’و’محدش يسيطر عليا. أما بقـى بخُصوص حتت إنى أتجاهل’وجودها فـى أوضتك. فـداه مُمكن أتجاهلهُ عشان حاجه واحدة. لإنى واثق مليون الميه فـى أخلاق مراتِي’و’عارف إنها لو’معاك فـى مكان مفيهوش صريخ ابن يومين. مش هتفرط فـى شعره واحده منها’و’هتصون عرضِي ‘و’شرفِي. اما بـقى فـبخصوص دخلت أوضتك ليه. فـداه لإنى أنا اللى طلبت منها كدا. ”
سُلطت الأعيُن عليه بغرابه. خصيصاً عين “رؤيه” التى كانت تعلم كُل العلم أنهُ يستُر على فعلتها”
أنا اللي إتصلت بيها’و’طلبت منها تشوفك رجعت القصر ولا لاء عشان وصلتلى أخبـ.ـار إن الست “نسرين” هتنور قصر المغازي الليلة”
كإنه الأمر غريباً’و’ليس منطقياً. مما جعلا “جاسم” يبوح بفظاظة”
دأنت لـو بتحكى الحوار دا لعيل في خمسه إبتدائي مش هيصدقُه. إنتَ بتحاول تداري علي مراتك’و’كُلنا عارفين كدا كُويس”
ساندتهُ السيدة “ناهد” برسمية”
“رؤيه” مش مُذنبه عشان حد يداري عليها يا ولد.’و’فعلاً كلام “جُبران” صح لإنى كُنت واقفه معاها لما أتصل عليها”
لوي فمهُ بفظاظة”
بقولكُم ايه أنا مش عيل صُغير عشان تلفوه بكلمتين أنا “جاسم” تربية سالم الشـ.ـداد اللي بيفهمها’و’هى طايرة. بعد كدا لما تعوزو تحورهُ شُوفلكُم حوار يدخُل دmاغى. ياله بينا يا “سو” عشان جـ.ـسمى و.جـ.ـعنى’و’محتاج مساچ من إيديكِ الحلوة”
ياله يا بيبي أنا كمان مُرهقه أوي’و’محتاجة مساچ ناعم منك”
أمسكت بيدهُ لتذهب معهُ. فـتدخلا “جُبران” بأمر”
لاء شُغل الأنجا_س. دا ممنوع هنا. كُل واحد فيكُم هينام فـى أوضة لـواحدهُ ”
قطب جبهتهُ بإعتراضً ”
بـقولك ايه إنتَ مش هتحددلى إقامتى. “نسرين” هتنام معايا فـى أوضتى وده أخر الكلام ياله يا “نسرين”
ضيق عينيه بحنقاً كاده يجعلهُ يُكـ.ـسر عظامهُم. لكنه أعتمدا طريقاً آخر بالحديث.’و’هتفَ بجموداً”
تمام كدا إتفضل أطلع إنتَ’و’هـى بس لـو رجل “نسرين” خطت أوضتك وكيلك الله يا ابن أبويا مهـتقعد معانا ثانية زياده.’و’دا مش تحذير لا سمح الله. دا بس تعريف للي هيحصل. ”
إقتربا خطوة منهُ يتحداه بجحوداً”
“نسرين” هتدخل أوضتى’و’هتكون شريكتى فيها.’و’اللي عندك إعملهُ”
على راحتك بس متنساش إنك إنتَ اللي قررت”
ياله يا “نسرين”
مد يدهُ ليُمسك بها. فـوجدها تتجنب الإمساك به فقال له مستفهم”
مالك اتصلبتى كدا ليه هاتى إيدك’و’تعالى معايا عشان نطلع أوضتنا”
إنتابها القلق من تلمحيتهُ المُغمغمه بـالتحذيرات. فـختارت أن تكون بـالجانب الرابح’و’هتفت”
لاء أنا مش هينفع أقعد معاك في نفس الأوضة لإننا لسه متجوزناش. أنا هقعد فى اوضة تانيه ”
باح بزمجرة”
يعنى ايه بتعصي كلامى’و’موافقة علي كلام “جُبران”
تنهدت بجديه”
لاء أنا مش بوافق علي كلام حد أنا هعمل اللي، شيفاه صح. المفروض فعلاً إن كُل واحد فينا يبقالهُ أوضة لواحده يا حبيبي لحد معاد فرحنا هى دي الأصول”
لم يروق لهُ حديثها فقطب جبهتهُ بغضباً إرتسم فـوق وجههُ.’و’صعد للأعلي حيث حُجرتهُ. اما “نسرين” فـذهبت برفقة السيدة “كريمان” لـتُطلعها علي حُجرتها التى ستسكُنها طولا فترة مُكُثها بـالقصر”
ــــــــــــ
أما بحُجرة المكتب فكانت تقف السيدة “ناهد” برفقة “جُبران” تتحدث معهُ”
“رؤيه” ملهاش ذنب فـى حاجة أنا اللى بعتها لأوضة جاسم عشان اخليها تـشوفلي إذا كان ناسي تليفونه ولا لاء. عشان بصراحه كده مش مرتاحه للولد دا خالص’فـكُنت عاوزه أتاكد من سجل مُكالمـ.ـا.ته”
تنهد برسميه”
علي العموم الموضوع دا خلاص إتقفل’بس بعد كدا لما تحبي تعملى حاجة خلينا كُلنا سوا عشان نشيل بعض بلاش اللعب الفردانى عشان مندخلش نفسنا فـى حوارات حقيرة زي اللي حصلت النهارده ”
أومأت بـالموافقه.’و’إستدارت لتذهب. فقال لها من جديد “أنا طبعاً معنديش شك فـى ذكاء حضرتك ياريت متكُنيش زعلتى من كلامي”
نظرت لهُ ببسمه ”
مفيش حد بيزعل من إبنُه يا “جُبران” إنتَ مش بس إبن “كريمان”‘و’رياض” أنتَ إبنى أنا كمان ”
لانت ملامحهُ ببسمه هادئه.’و’قتربا منها مقبلاً رأسها. فنظرت لهُ:’و’رتبت بحنان علي وجنتهُ اليُمني. أثناء قولها”
ربنا يحفظك’و’يخسف الأرض بكُل واحد عاوز يهدك يابنى”
ثم أستدارت’و’ذهبت إلى حجرتها. اما هـو فصعد لـحُجرتهُ.’و’حينما دخل وجدها تجلس على الأريكة.’و’يبدو عليها القلق من لقائهُ. فـتجاهلها تماماً.’و’أخذ ملابس من الخزانه.’و’دخل إلى الحمام. اما هـى فنتابها القلقُ أكثر. فقد كانت تتوقع أنهُ سيثور.فـور أن يراها. لكن ما حدثَ كإنه العكس. فظلت جالسة تُفكر بأمرهُ. حتى مر الوقت.’و’خرج بملابس نومهُ المُكونه من بنطال إسود’و’تيشرت نصف كُم بذات اللون. ثم تقدm إليها قائلاً بجديه”
قومى عشان عاوز أنام”؟
نهضت تقف أمامهُ متسائله بقلقاً”
إنتَ مش هتسألنى كُنت بعمل ايه فـى أوضة جاسم!؟
تجاهلها.’و’مدد جسدهُ علي الأريكه.’و’أغمض عينيه. فـشعرت بالحُزن يقبض قلبها. فـجلست بجوار صدرهُ علي حافة الأريكه.. ثم هتفت بصوتاً مبحوح بـحشرجت البُكاء”
“جُبران” أنا مكُنتش بعمل حاجة غلط والله العظيم
أنا دخلت أوضتُه عشان”
قاطعها بـقولهُ الجاف”
مفيش داعي إنك تبرري أنا مسألتكيش ياله رُوحي نامى”
بس يا “جُبران” لازم تعرف إنى ”
“رؤيه” من فضلك رُوحى نامى أنا دmاغى مصدعة.’و’مش عايز أسمع حاجة تاني النهارده “؟
رفضهُ لسماعها جعلها تبتعد عنهُ قليلاً. تُفكر بحيلة لـتجعلهُ يستمع لها. فـراوضتها فكرة صغيره. فـنهضت من جوارهُ.’و’جلست على فراشها. ثم نظرت لهُ.’و’أمسكت معدتها. تتأوه بألماً”
ااه بطنى بتتقطع. ااه. مش قادره ااه بطنى همـ.ـو.ت”
فتحَ عينيه بـلهفة ممزوجة بـالخـ.ـو.ف’و’فزعَ من فـوق الأريكه.’و’أسرع بالجلوس بجوارها يحتضن بيدهُ اليسار’وجنتها.”
مالك يا حبيبتي حسه بـإيه”؟
الخـ.ـو.ف الذي تشاهدُه بعينيه جعلت الدmـ.ـو.ع تعرف طريق عينيها فـرتمت بصدرهُ تحتضنهُ بشوقاً تحتويه نبضاتها المُغرمة بـرچلاّ علمها معني العشق.كم كانت تشتاق بكيانها لعناقً يداوي جروحً أجبرتها عليها الأيام.’و’وسط أحساسهاالدافئه شعرت بيدهُ تقربها بشوقً إلى صدرهُ المُشتاق لكيانها الذي سـ.ـجـ.ـنهُ فـى سـ.ـجـ.ـن العاشقين”
مالك يا رؤية عينى ايه اللي تعبك”
هتفت بصوتاً باكى ضئيل”
قلبـى.’و.جـ.ـعنى أوي ”
رتب علي شعرها بعطفً عاشق لها”
سلامة قلبك يا قلبى . خليكى فـى حُضنى هيدويكى”
إحتمت بصدرهُ من غدر القدر قائله”
نفسي أفضل جوة حُضنك لأخر ثانية بـعُمري بـس اللي منعنى ظلم القدر لينا. ”
لكُل مظلوم يوم بتختفى فيه سواد الليل.’و’تشرُق شمس يوم جديد تنور حياتُه لباقي العمُر.
شـ.ـدته من عناقهُ بغراماً”
“جُبران” أُقسُملك بالله إنى من يوم ما تكتبت على إسمك.’و’أنا محافظة علي شرفك.’و’صاينه كرامتك.’و’مفكرتش حتى إنى أبُص لراجـ.ـل غيرك.’و’الله العظيم أنا دخلت أوضة “جاسم” لأنى كُنتِ مُتاكده إنهُ برهَ القصر”
متبرريش حاجه’أنا واثق فيكِي’و’مُتأكد إنك محافظة علي إسمى’و’شرفى ”
خرجت من عناقهُ تسألهُ ”
طب مش هتسألنى كُنت بعمل ايه في أوضتهُ”
لاء مش هسالك. لإنى مش عاوز أعرف. ياله نامى.’و’إرتاحى.’و’بكرا نبقي نتكلم تصبحى علي خير”
قبل رأسها.’و’ذهبَ ليغفوا علي فراشهُ فـ فقدت الأمل من إخراج الحديث منهُ.’و’قررت النوم مثلهُ
ـــــــــــــ
‘و’بداخل حُجرة “نسرين” كانت تتحدث مع “جاسم” عبر الجوال تحاول تصحيح ما حدث”
كان لازم أعمل كدا عشان محدش يشُك فينا. لـو كنا عارضنا كلام “جُبران” كان هيطرُدنا’و’مكنش هيبقى قدامنا أي فرصه عشان نرجع تانى”
هتف بزمجرة”إنتِ هـ تستهبلى ماإنتِ عارفه إن ليا في القصر زي ما ليه بـالظبط’و’مكنش هيقدر يعملنا حاجة”
عارضتهُ بجدية ”
لاء يا حبيبي “جُبران” كبير العائلة بعد أونكل “رياض”‘و’كلمتُه بتمشي علي الكبير قبل الصُغير.’و’مظنش أبداً إنك كُنت هتقدر تقف قُصادُه. بص يا” جاسم”عشان خطتنا تنجح لازم نجاريهُم كُلهُم’و’نحسسهُم إنهُم أقوي مننا’و’قتها بس هنقدر نركب’و’ندلدل رجلينا كمان”
شُغل العيال دا ماليش فيه أنا مش عيل صُغير عشان أخاف منُه’أنا برضُه “جاسم” تربية سالم الشـ.ـداد يعنى دارس المكر علي أصولُه.’و’الأيام هتثبتلك مين فينا الأذكي. أنا’و’لا البُعبوع بتاعهُم”
أغلق الجوال بـوجههَا. فقالت بضيقاً. ”
غـ.ـبـ.ـي’و’هضيع كُل اللي بنخططلهُ’لازم’”خالد”ياخُد فكرة عن الهبل اللي ناوي عليه الزفت التاني”
أجرت إتصالاً عـلى “خالد” الذي أجاب أثناء جـلوسهُ بـجوار فتاة لليل فـوق الفراش”
خير يا حُبي”
مش خير خالص الزفت “جاسم” ناوي يبخرب كُل حاجة بنخطط لها بسبب عصبيتُه”
عمل ايه الزفت دا”
الأُستاذ ناوي يعارض أي كلام يقولُه “جُبران” عاوز يعمل رأسهُ بـراسُه. ناويلُه علي الشر.’و’بكده هيبوظ كُل مُخططتنا
متقلقيش أوي كده. أنا هعرف إزاي أظبطهُ’و’أخليه يمشي زي ماحنا عايزين”
ماشي يا “خالد” سلام”
أغلقت الجوال.’و’جلست علي الفراش تُفكر بأمرهُ
ـــــــــــــ
مر الليل’و’أشرقت شمس يوماً جديد. كإنه هذا اليوم خاص جداً بـالقصر فـاليوم سيأتى السيد”بوراك’و’إبـ.ـنتهُ “سيليهان”. ليتناولاً الغداء برفقة عائلة المغازي. بأمراً من السيد” رياض”. أصبح الخبر يملئ القصر.’و’بداخل حُجرة نوم’”هـلال”كانت تقف بجوار “عمران” الذي يستعد’و’يرتدي ملابسهُ”
“عمران” إيه وضع البـ.ـنت سليهان”
عمران مستفهم”
مش فاهم”
أنا عرفت بـالمساچ اللي عملتُه “لـجُبران”‘و’بصراحه كدا مرتحتلهاش خالص”
ياقلب عمران مـ.ـا.تشغليش بالك بيها.’و’ركزي فـى الحمل شويه، أمى قالتلى إنك مبتكليش، كويس”
ضيقت عيناها بزمجرة”
واضح أوي إنك بتغير الموضوع.’و’إنتَ عارفنى كويس مبحبش الإسلوب دا نهائي يا “عُمران”
إرتدي سترتهُ الرماديه قائلاً بجديه ”
مش بغير الموضوع ولا حاجه. أنا بس مش عاوزك تشغلي بالك علي الفاضي. مفيش حاجة تستاهل الإشغال دا”؟
“عُمران”إتَ مفكرنى طفله صُغيره هـتضحك عليها بكلمتين. بقولك عرفت بحوار المساچ إيه عايزنى أشغل بالي لما الهانم تعملك إنتَ كمان”
تنهد بإمتصاص للملل. ”
أنا مبحبش المساچ نهائي فـمتقلقيش مش هتقدر تعملي حتى لو إتشقلبت فـى المكتب. خلاص إرتاحتى. هنزل بقي عشان أشوف الدنيا تحت بقت تمام والا ايه”
ذهبَ من أمامها. فضيقت عيناها بتوعُد”
ماشي يا “عُمران” المح بس نظرة بينكُم النهارده.’و’أنا هخليها ليلة سودا ”
جلست علي مقعدها بزمجره مُحاوله التغاضي عن حنقها”
ـــــــــــــــ
بعد مرور عدت ساعات اتى السيد”بوراك”‘و’إبـ.ـنتهُ”سليهان” الى القصر’و’إستقبلهُ السيد”رياض”‘و’باقي الأفراد بإحترامً.’و’جلسوا جميعاً يتناولون الغداء بحديقة القصر كما أمره السيد “رياض”
نورت مصر’و’قصر المغازيه يا “سيد بوراك” أنا سُعدت جداً لما عرفت إنك بتتكلم مصري كُويس.’و’ذادت دهشتى لما شـوفت قد ايه سنك مش باين عليك نهائي إنك عندك خمسين سنه. اللي يشوفك يقول شاب فـى نهاية التلاتينات”
تبسم الآخر الذي لم يتعدي الخمسون عاماً”
دا شرف ليا رايي شخصية عظيمة زيك فـى أنسان زيه. اما بـالنسبه للسن يا باشا فـداه حصاد الرياضه’و’الأكل الصحى. معا إن واضح إن كل الأصناف المُتواجده حاليا قدامنه مش صحية نهائي”
تدخلت “فريحة” الجالسه علي الناحية الأُخري بفظاظه”
إحنا هنا بنحب الأكل المتغذي الواحد مش ناقص يجيلُه هبوط من الأكل الصحى. داأنا لما كُنت عامله رچيم كُنت بهمد زي البطة العطشانه بسبب الأكل بتاعكُم”
تبسم لها بقولاً”
الرچيم مش حلو لكُل الناس. يعنى إنتِ مثلاً لايق عليكِي الكيرفي. ”
تبسمت بإمتنان”
ميرسي أوي والله الوحيد اللي قالى كلمة حلوة توحد ربنا من يوم ما بطلت رچيم ”
هتف بإعجاب”
إنتِ تستهلى’و’علي فكرة الكلام دا مش مُجمله دا حقيقتك فعلاً ”
داعبت شعرها لوراء أذنها بذات الضحكه الهادئه”
ربنا يخليك دا من ذوقك”
تبسمت “سليهان” لوالدها”
جراإيه يا بابا البـ.ـنت اتحرجت مش، كدا”
نظر بتلك اللحظة. “عامري” لـفريحة.’بخشونه. فضيقت عيناها ببسمه خاطفه.’و’قالت بصوتاً غير مسموع”
واضح إن الغيره بدأت تشعلل في قلبهُ أيوة بقي كدا يا فروحه طلع بيحس. دا مش بعيد لـو ذودت الجُرعة يطلب إيدي كمان”
لم يروق لأحداً من الرجـ.ـال النقاش الذي دار بين الثُنائي. مما جعلا “جُبران” يراقب بعينيه نظرات “بوراك” قلقاً من أن يختش حبيبتهُ بنظره مغازله. وظلهُ هكذا حتى أنتهُوا من الطعام.’و’ظلوا بتبادلواً الحديث. بالعمل’و’الحياة. “و’من بينهُم’” فريحة”التى كانت تحاول بكُل جهدها أن تثير غيرت “عامري” إتجاههَا. فكانت تتدخل بـالحديث’و’تتبادل الضحكات معا هذا الغريب”
اما “جُبران” فكان يجلس بجوار “رؤيه” الجالسه بثوبها الأبيض الرقيق.’و’حجابها الأوف وايت. فكانت كـالملاك بعينيه المُغمغمه بـالغزل كُلما نظرت اليه. مما يجعلها تخفضهُما بخجلاً لكى لا يلاحظ أحد. الحاضرين نظراتهُ إليها”
و’أثتاء غزل العيون’قالت “سليهان” ببسمه”
“جُبران” من فضلك تيجى معايا على إنفراد عشان عاوزه أنقشك فـى حاجة هامه جداً دا لـو مش هيضايقك”
أسرعت عينيه بـالنظر لـزوجتهُ التى إعتلت الغيره’وجههَا فقال برسميه”
خلي كلام الشُغل في الشركة أفضل”
الموضوع مش هياخُد أكتر من عشر دقايق.’و’أستاذ “عُمران” كمان ياريت يتفضل معانا لإن حضراتكُم المسئُولين عن المشروع معايا”
لم تعطيهم فرصه للنقاش.’و’نهضت تتحرك بعيداً عن الجميع. فـ نهضوا يذهبن خلفها ليناقشهوا معاها العمل. أما زوجتهُما فـتجحظت عيونهُما بـالغيرة القـ.ـا.تلة”
اما “عامري” فنظر إلى “نسرين” التى تخبئ شئ خلف ظهرها فـور أن رئت هذا التجمُع
‘و’تحركت مُسرعة بـالذهاب للحديقه الخلفيه. فـنهضا “عامري” خلفها ليرا ما كانت تُخبئ”
‘و’بتلك الحظة نهضا السيد “بوراك” قائلاً ببسمه”
مُمكن”فريحة”هانم تورينى مكان التواليت”
نهضت ببسمه ”
اه أكيد إتفضل”
ذهبت برفقتهُ للداخل أثناء الحديث معهُ”
واضح إن حضرتك بتقدر الضحك أوي”
طبعاً بقدر الضحك.’و’بقدر أكتر اللي بيسببهُ الضحك”
مش بقولك حضرتك ظريف. بس قـولى حضرتك مش صُغير علي إن يبقالك بـ.ـنت شحطه زي “سليهان” أسفه قصدي زي الأنسه “سليهان”
تبسم بغروراً”
دا نتيجة اللي يتجوز’و’هـو صُغير.بيفضل شباب ”
تبسمت بمراوغه”
حضرتك كدا هتخلينى أفكر في الموضوع
فكري التفكير فيه لطيف اوي”
وقفت أمام الحمام قائلة”
والله محد لطيف غيرك. إتفضل الحمام أهو”
فتح الباب.’ ثم نظرلها بمكراً”
مُمكن تدخُلى تشغليلي المياه السُخنه عشان مبقدرش أستخدm المياه العاديه”
قالت بعفوية”
اه أكيد ثوانى”
دخلت’و’شغلت الماء الساخنه.’و’ستدارت لتتحرك فـوجدتهُ يقف أمام الباب بعدmا قفلهُ عليهُما بـالمفتاح. فدب الخـ.ـو.ف بقلبها’و’حاولت الهدؤ’و’قالت”
مُمكن تفتح الباب عشان اخرج مينفعش أقف مع حضرتك فـى مكان زي دا
أقتربا منها حتى اصبح أمامها.’و’مدا يدهُ يداعب شعرها”
بلاش كسوف أنا ملاحظ نظراتك ليا.’و’كلامك معايا طول ماإحنا قعدين.’واضح’أوي إنك مُعجبه بيا’و’بصراحه عجبتينى.’و’على فكرة أنا مكنتش عاوز ادخُل الحمام أنا قولت كدا عشان نبقي لوحدينا’و’نقرب من بعض شويه”
أرتجفت مُبتعده للوراء. بخـ.ـو.فاً ملئ كيانها.’و’باحت بصوتاً مهزوز”
أنت أكيد مـ.ـجـ.ـنو.ن. مين دي اللي مُعجبه بيك. أفتح الزفت دا بدل ما هصرخ.’و’الم عليك القصر كُله”
أقترب منها أكثر بثقة أعلي”
متقدريش تعملي كده عارفه ليه عشان الكُل كان ملاحظ طريقتك معايا.’و’لـو انكرتى محدش هيصدق إنك دخلتى الحد هنا غـ.ـصـ.ـبن عنك. بلاش تنشيف دmاغ.’و’قربي مني خلينا نستمتع بـالدقيقتين دول يا قمر مصر”
أنقض عليها”يحتوي خصرها بيداه’و’بشفتاه يزرع قبلتهُ على عُنُقها. الذي تحركهُ يميناً’و’يساراً. بدmـ.ـو.عاً اذابة كُحلها البُنى.’و’هـى تستغيث لكى يلحقها أحداً
أنقض عليها”يحتوي خصرها بيداه’و’بشفتاه يزرع قبلتهُ على عُنُقها. الذي تحركهُ يميناً’و’يساراً. بدmـ.ـو.عاً اذابة كُحلها البُنى.’و’هـى تستغيث لكى يلحقها أحداً
أنسه “فريحة” مُمكن تخدينى للحمام”
كرر سؤلهُ لتلك الشاردة بخيالها تتخيل ما يمكن أن يحدث إذا تمادت معهُ بـالحديث.’و’الذهاب معهُ إلي الحمام.
تدخلت السيدة”كريمان”بالحديث عنـ.ـد.ما’و’جدتها شاردة’و’يبدو علي وجههَ الزُعر”
أتفضل يا سيد”بوراك”معايا هـوري حضرتك الحمام؟
نهضا برفقتها. اما الأخري فـامسكت بـكأس الماء تتناولهُ بـهلع من خـوفها من هذا التخيُل.الذي راوضها. ثم نهضت لتتعافي روحها بعيداً عن الجالسين”
اما “رؤيه”‘و’هـلال فكانه يبدو عليهُما الضيق بسبب غياب زوجهُما. مما جعلهُم ينظران لبعضهُما’و’قالتِ بنفس الواقت.
لاء مش قادرة أستحمل أنا ئَايمة”
نهضتا’و’ذهبتَ إلي حيث يتوجدان. بـالجانب الأخر من الحديقة. فـوجداتى “سليهان” تقف”‘و’على يمينها “جُبران”‘و’على يسارها” عُمران “يتبادلون الحديث بـأومور العمل”
فـقتربتَ’ثمِ’و’قفت كُل واحده بـجوار زوجها. الذانى نظرا إليهما بغرابه.’و’قالت “سليهان”
خير ايه اللي جاب حضراتكُم”
هتفت “هـلال” برسميه بحته”
حضرتك ضيفه على الغداء مش عن الكلام فـالعمل. ياريت تتفضلى عشان نكمل العزومه،”
التحمت بـالأحراج الجاف.’و’عدلت من وضع شعرها على كتفيها.’و’ذهبت بـرفقة “هلال” التى تُلقى نظرات حنق إلى زوجها. الذي لم يمر ثوانى’و’لحقَ بها’اما “جُبران” فـنظرا “لـرؤيه” التى ترمُقهُ بضيقً أثناء قولها”
ياتره الشُغل عجبك”
أدرك مقصدها فـقطب جبهتهُ بفظاظة”
الشُغل التُركى فاخر مفهوش كلام بس أنا بفضل شغل بلدي”
تعرف أنك مُستفز.’و’معندكش أحساس”
لو علي الأحساس موجود بس فـى واحده هنا مش ناوية تدوق الأحساس’و’راكبه دmاغها”
“جُبران” مضايقنيش أنا حامل.’و’مش، طايقة نفسي”
بس أنا طايق نفسك يا نفسي”
أحتوت الكلمـ.ـا.ت الضئيله قلبها. الذي نبضَ بـهواه الشوق. لهذا المُتيم بـعشقها. فـبتعدت خطوة للوراء تفر من عينيه. فـأمسك بخصرها يسـ.ـجـ.ـنها بين ذراعيه بـرُكن الأشجار يختبئاً عن الأنظار. ”
“جُبران” سابنى من فضلك ”
همست برجفه.’و’هـى تراهُ يقترب منها ليرتوي من بحور عسلها. ”
“جُبران”ابعد عنى”
قلبي مش قادر يبعد الذنب مش ذنبي”
طب سابنى أنا ابعد”
قلبك عاوزنى زي ماقلبي عاوزك”
“جُبران” عشان خاطري ابعد”
لو بعدت خاطرك هيزعل منى .’و’أنا ميهُونش عليا زعلهُ”
وصال الغرام أشتبكَ بشفاه حارقه لليالى الخصام. ضاقت بهما المسافات ليُصحبن جسداً واحداً.تصارعات المسات لتُبصم بختم اله الهواه علي كيانهُما.ركن الأشجار لم يكُن كافياً لملحمة الشوق الجارفة.فـبتعدا بصعوبة عنها ياخذ أنفاسهُ بلهفه.حينها فرت هاربة من فقد رأت الشوق الجامح بعينيه. اما هـو فـزم فمهُ ببسمه يكسوهَ الشوق لتلك الهاربه بطيات الفؤاد”
ــــــــــ
اما بالجانب الأخر من الحديقة كانت تقف “نسرين” بجوار الأشجار تُمسك بـشئ خلف ظهرها.’و’فـور أن لمحت “عامري” يأتى بتجاهها.حذفة الشئ بين الأشجار.’و’نظرت إليه برسميه”
خير جاي هنا ليه”؟
أصبح أمامها عاقد ذراعيه خلف ظهرهُ”
القصر بيت أبويا مش بيت أبوكِ عشان تسالينى جاي هنا ليه”
ضيقة عينيها بضيقً”
عندك حق بس دا ما يمعنش انك جاي ورايا مُمكن أعرف ايه السبب”؟
مين قال انى جاي وراكِ “؟
أنا شوفتك وأنت ماشي ورايا مُمكن أعرف ايه السبب”
سبق’و’قولتلك أن البيت بيت أبويا’يعنى اتحرك براحتى مفيش حاجه اسمها جاي وراكِ.
تمام عن اذنك”
ذهبت من أمامهُ’و’تبدلت ملامحها المُستائه إلى بسمة خبيثة خبئت تُخفي خلفها لُعبة دنيئه”
اما هـو فجلسَ علي عقبيه.’و’نظرا إلى ورقة مطوية قد سقطط من يد. “نسرين” كانت تلك الورقة هى ما كانت تخبئها خلف ظهرها. فـأخذها ثم نهضا’و’فتحها’و’قرئه ما دونهُ أحدهُم بها”
بتصل عليكى مش بتردي عليا. هستناكى يوم الحد الساعة تمنيه فـى شقتى عشان اعرفك اخر اخبـ.ـار موضوع الڤيديو بتاع “جُبران”‘و’كمان عشان تقوليلي نكمل الخطه’و’الا نشوف حاجة بديله.’و’خلي في بالك لو مجتيش هجيلك القصر’و’هقول للكُل علي أتفاقك معايا اللي يخص ڤيديو” جُبران “سلام يا” نسرين”هانم”
طوي الورقة بحنق فقد ادرك أنها لها يد بأمر أخيه.’اما هـى فكانت تقف علي مقربه منهُ خلف أحد الأشجار تُراقبهُ حتى تأكدت أنهُ قرئه الورقة فذادت بسمتها.’و’اخرحت جوالها’و’أرسلت رساله نصيه إلى “خالد” محتوها. ”
مبروك يا بيبي الفار دخل المصيدة. اقابلك يوم الحد’وقت التنفيذ”
أرسلت ما كتبت.’و’ذهبت إلى الداخل
ـــــــــــ
‘ومرا بعض الوقت’و’ذهب السيد “بوراك و أبـ.ـنتهُ.’وجلست السيدة” كريمان”برفقة “فريحه تُعابتها”
مُمكن أفهم ايه اللي عملتيه’و’هو السيد “بوراك” هنا ايه الأسلوب الغير مقبول دا اللي أتكلمتى بيه معاه”
شعرت بـالأسف.’و’قالت”
أنا عارفه انى أتصرفت بطريقة غلط بس مكنش قُدامى حل تانى عشان اخلي’عامري”يحس بالغيره عليا”
“عامري” بالأسلوب بتاعك دا محسش بـالغيره دا أكيد حس بالأحراج زي ما حس عمك”رياض”و”باقي الرجـ.ـاله”
أنا أسفة يا خالتو أوعدك أن اللي حصل النهارده مش هيتكرر تانى. ”
الأعتذار دا تقوليه لعمك “رياض” مش ليا أنا”
حاضر أنا هروح أعتذر، منُه ”
ذهبت “فريحه” اما السيدة “كريمان” فنظرت إلى “جُبران” الذي، أتى’إليها يسالها”
بقولك يا أمى مشوفتيش “عُمران” راح فين برن عليه مش بيرود’
أظن أنُه معا “ناهد” شوفتُه داخل معاها جوه”
تمام”
كُنت عاوزه أسائلك عن حاجة يا “جُبران”
جلسَ أمامها بجدية ”
اتفضلى يا أُمى”
أنتَ ليه دافعت عن “رؤيه” أمبـ.ـارح لما عرفنا أنها كانت في اوضة “جاسم” اللي مخلينى أسئلك”
واجب عليا ادافع عنها دي مراتى”
عارفه كدا كُويس. بس ساعة ما حصلك موقف موشابه لموقفها”رؤيه” مصدقتش أنك برئ منُه.’و’مازالت مُصممه على الطـ.ـلا.ق.”
هتف بجدية ”
أنا دافعت عنها’و’كدبت الكلام اللي سمعتُه لأنى واثق فيها يا أُمى.’و’مُتاكد أنها مُستحيل تعمل حاجة تقلل من شرفى.’حتى لو “رؤيه” مصدقتش أنى برئ هفضل ادافع عنها’و’حميها من أي كلمة تمس شرفها أو كرامتها. أنا بحبها يا أمى.’و’مُتاكد مليون في الميه أنها بتحبنى’و’مراعيه ربنا فيا’و’صاينه عرضى’و’شرفى”
تنهدت والدتهُ ببسمة راقيه”
أنتَ أثبتلى دلوقتي انى عرفت أربي كُويس. لأن الراجـ.ـل الأصيل هـو اللي يصون كرامة مراتُه.’و’يُقف فـى وش أي حد يفكر يجـ.ـر.حها بكلمة. حتى لـو كان بينُه’و’بينها مشاكل الدُنيا’
نهضا شامخاً بفخراً يُجيب”
تربيتك ترفع الرأس ياست الكُل.’أوعدك أن عمر رأسك ما هتنحنى ”
كانت تُنظرهُ بفخراً فـهو كبريائها.’و’أمانها بعد والدهُ”
ـــــــــ
‘و’بعد لحظات كانه يتحدث “جُبران” معا أحد الأشخاص”
زي ما بقول لساعتك شوفتُه بعنيه خارج من باب العمارة.’و’دخل السوبر ماركت’و’أنا أهو واقف براقبهُ”
هتف الأخر مستفهم”
أنتَ واثق من اللي بتقوله يا منعم ”
طبعاً يا “جُبران” باشا مُتاكد من اللي شايفُه.’و’عشان تصدقنى. هـصور هـولك”
تمام”
التقط “منعم” صوره لأحدهم. ثم أرسلها “لـجُبران” الذي ضيق عيناهُ بحنق فـور أن رئها. ثم قاله”
عينك ما تغبش من عليه يا منعم.’لـو غاب عنك هعصُرك”
متشلش هم يا باشا أعتبرهُ فـى جيبه”
أغلق “جُبران” الهاتف.’و’نظرا الى “عُمران” الذي أتى إليه يتحدث”
مالك شكلك مش مظبط”؟
الحلقه المفقوده أتوجدت”
أوبا كده بقى نقدر نقفل العبه.’و’نكشف الورق !!
ضيق عينيه بمكراً مُبتسم”
لاء خلى العب شغال على الخفيف خليهُم يفرحُ شويه’هُما مفكرنه نايمين فـى العسل’و’مش عارفين حاجة. خليهُم على عماهُم الحد ما ننزلهُم بليڤن الوحش. “؟
كُنت مُتخيل أنك بمُجرد ما توصل للحلقة المفقوده هتنهى العبه”
خلي العبه شغاله أهو بـ.ـنتسله”
طب بـالنسبه”لرؤيه”ايه هتسبها مكملة معانه فى العبه.’و’الا هتقولها أنك كاشفها”
أخرج تنهيده مُرهقه من أعماق جوفهُ. متحدثاً بحيره”
الحاجة الوحيدة اللي محسبتش حسابها أن “رؤيه” تدخُل العبه دي.
هتف الأخر بجدية ”
احنا نحمد ربنا أنك كُنت صاحى لما جأت أعترفتلك”
ضيق عينيه بتذكير جعله عجلة عقلهُ تدور”
«فلاش باك»
البـ.ـارحه مساءً بعدmا رفضه “جُبران” سماعها لتحليل’تواجُدها بجحرة “جاسم” غفه “جُبران” على الأريكه. مغمض العينان يحاول النوم.’و’بعد نصف ساعه. شعرا بيدها تحتضن وجنتهُ.’و’تبوح بصوتاً مُرهق لما تخبئ”
“جُبران” أنا عارفه أنك أكيد زعلان منى. بسبب الفراق اللي عمله بنا. بس والله العظيم أنا بعمل كدا عشانك. أنا عارفه أنك برئ.’و’أن مش أنتَ اللى فى الڤيديو. أنا عارفه الحقيقه.’و’عارفه مين السبب ورا الموضوع كُله بس مش قادره أقولك عشان متعرضش نفسك للخطر. أنا بدور علي، شبيهك.’و’مُتاكده أنى هـوصلُه. عارف أنا كُل ما بُص فى عيونك ببقى عاوزه أعترفلك بس مبقدرش بسبب خـ.ـو.في عليك. أنتَ مش مُتخيل مدا حُبي ليك وصل لايه عدا كُل الحدود عشان كدا خـ.ـو.فى عليك ذاد أكتر’و’فكرت أنى مُمكن أخسرك بترعـ.ـبنى.’و’تخلينى أخبئ عليك’بس قُريب أوي هكشف العبه كُلها.’و’هردلك كرامتك قُدام الكُل زي مانت ما عملت معايا النهارده يا حبيبي”
أعترافها هزا القلب بخـ.ـو.فاً أرعـ.ـبهُ عليها فلم يتخيل أن تُصبح فرداً بتلك الُعبه المُمـ.ـيـ.ـته”
«فلاش»
الفترة اللي فاتت. كُنت فاصل كاميرات المُراقبه اللي في أوضتى بس بعد اللي سمعتهُ منها أمبـ.ـارح شغلت الكاميرات تانى عشان تبقي تحت عينى.’و’عرف بتعمل ايه أنا معنديش أستعداد انى أخسره مهما حصل”
متقلقش مش هيحصل حاجة وحشه ليها أنتَ بس ريح كدا عشان اللي جاي تقيل’و’لازم نبقي قدوه”
طول عمرنا قد أتقلها تقيل يابن المغازي”
تبادله نظرات الفخر’و’الكبرياء”
ــــــــ
اما بـالأعلى داخل حُجرة’نور’كانت تقف “رؤيه” أمام “جاسم” الذي يقولها”
طبعاً مستغربه أنا ليه طلبت أنى أشوفك هنا جوة أوضة الكتكوته الصُغيره”
هتفت بحفاء”
خلص عاوز ايه”
أنا مش عاوز حاجة أنتِ اللى عاوزه”
هى فزوره ما تخلص قول عاوز ايه يا اما تخرج بره”
هتف بخُبثً”
لا فزوره والا حاجه أنا جاي أعمل معاكى ديل ينجى “جُبران” حبيب قلبك من المصايب اللى هتُقع على رأسهُ اللي طبعاً كان بدايتها الڤيديو ”
هتفت بحده”
يا بجحتك يا أخى بتعترف كدا بكُل بجاحه مش خايف لأحسن اروح أقوله”
أتفضلى الباب قدامك أمشي قوليلهُ بس يكوت فـى علمك أنك لـو خطيتى الباب دا رجلك مش هتلحق توصل لعندهُ”
أدركت مغذاهُ فقالت بالامُبالاه”
معنديش مُشكله أنك تمـ.ـو.تنى يا “جاسم”
قطب جبهتهُ بخُبثً أشـ.ـد”
معندكيش مُشكله أنك تمـ.ـو.تى أنتِ حُره بس ذنبها ايه نـور لما تمـ.ـو.ت بسببك. ياتره وقتها “جُبران” هيسامحك’و هيفضل مخليكى مراتُه.’و’الا هيرميكى بره حياتُه كُلها ”
أنقبضه قلبها بيد حديديه تسـ.ـجـ.ـنهُ بين سلاسلها الدmوية. ”
عاوز ايه”
زمه فمهُ ببسمة ماكره”
مش أنا اللى عاوز فـى زبون عاوزك. تقدري تقولى كدا هيمـ.ـو.ت عليكى’و’كل اللي طلبهُ لليله يقضيها في حُضنك مُقابل أنُه يسيب “جُبران” فى حاله و ميمـ.ـو.تش بالبطئ”
وقعه العرض عليها مثل قنبلة تهدm أحلامها.’و’تُمزق شرفها.’و’أعتلت الدmـ.ـو.ع عيناها المُغمغمه بـالرعـ.ـبه”
أنتَ مـ.ـجـ.ـنو.ن. أنتَ أزي مُتخيل أنى مُمكن أعمل كدا فـى «جُبران»
قطب حاجبيه بخُبثً”
أعتبري نفسك لسه مكملة فـى تمثيل لعبتكُم.
ضيقت عينيهَ المُغمغمه بـا ليأس ”
أنتَ شيطان مُستحيل تـكُون أنسان.”
تدلت بسمه ماكره عبر شفتاهُ”
دا أكيد هـو فـى أنسان بالذكاء، دا.. من الأخر كدا هـتنفذي. والا لاء”
جـففت”رؤيه” دmـ.ـو.ع عيناها بقـوة قائله”
. و. أنا مش هنفذ القرف اللي بتطلبهُ منىِ”
قوص حاجبيه مستغرباً”
للدرجادي مُستعده تضحى بحياة “جُبران”
بـالسهوله دي”؟
خفضت عينيهَ تُخفى تمزُق قلبها تهتف بصلابة”
“جُبران” لـو خيرتُه بـاللي بتطلُبه منىِ.’و’بين أنهُ يمـ.ـو.ت. فـ هيختار المـ.ـو.ت. ”
طب يا تره “جُبران” لو خيرهُ بينك’و’بين حياة بـ.ـنتُه “نور” هيختار مين. أنتِ’و’الا هىَ. الطلب اللي بطلبه منك مُقابل حياة “نور” قبل حياة”جُبران “فكري كُويس. و’ردي عليا قُدامك أربعه وعشرين ساعة عشان تفكري’و’ تردي. بس يكون فـى علمك لـو فكرتى مُجرد التفكير أنك تقولى لحد أفتكري” نور”اللى هتبقي ضحية أعترافك.’و’أنا مبهزرش’و’بكُل سُهوله همـ.ـو.تها. سلام يا مهلبيه على رأي الزبون”
أطلق ضحكه شيطانيه تتماشي معا أجواء ذلك العرض. ثم غادر الحجرة. فجلست بجوار. صغيرة حبيبها تنظر إليها باكيه بخـ.ـو.فً سلسل وجدانها.’و’ربطهَ عقلها عن التفكير”
قُدامك أربعه وعشرين ساعة عشان تفكري’و’ تردي. بس يكون فـى علمك لـو فكرتى مُجرد التفكير أنك تقولى لحد أفتكري” نور”اللى هتبقي ضحية أعترافك.’و’أنا مبهزرش’و’بكُل سُهوله همـ.ـو.تها. سلام يا مهلبيه على رأي الزبون”
أطلق ضحكه شيطانيه تتماشي معا أجواء ذلك العرض. ثم غادر الحجرة. فجلست بجوار. صغيرة حبيبها تنظر إليها باكيه بخـ.ـو.فً سلسل وجدانها.’و’ربطهَ عقلها عن التفكير”
ـــــــــ
‘و بالمساء. داخل حجرة نومها.’و’قفت أمام زوجها الذي يتحدث عبر جوالهُ”
طب هكلمك بعدين سلام”
أغلق الجوال بعدmا أنتبهَ لوجودها.’ثم اقتربا خطوة منها و’أحتوي وجنتها بيدهُ اليُسري”
مالك يا حبيبي ايه اللي مزعلك”
شعاع الدفئ النابع من عيناه أثر قلبها.’و’جعلها تقترب منهُ تختبئ بصدرهُ من غدر القدر.’و’بداخلها نيران مجوفة بـالخـ.ـو.ف. شـ.ـددت من الأحتوي بهِ فـشعرا بقلبها ينبض أسفل قلبهُ بلهفة. فـمضها بأحتويً أكثر. يسالها بحيره”
فى ايه مالك قلبك بيدق بسرعه كدا ليه ”
سقطط دmـ.ـو.عها مثل الفيضان من عيناها تُجيبهُ”
أنا بحبك يا “جُبران”‘و’مقدرش أكون معا راجـ.ـل غيرك حتى لو كانت السكينه على رقبتى يا حبيبي
أنا متأكد. من كدا يا قلب حبيبك. بس فـهمينى لزمتُه ايه الكلام دا”!
خرجت من أحتوي ذراعيه لأحتوي عينيه التى تُبصر بها حيره. فقالت بقهراً غيم على عينيها”
لو في حد اجبرنى أنى ابقي معا واحد غيرك لمدة لليلة مُقابل حياة حد عزيز علينا هتعمل ايه”!؟
أنتفخ عقلهُ بشحُنات نارية تحرق خلاياه.’و’هتفَ بحنق خشن بحتهُ”
الله وكيلك اللى هعمله فيه مـ.ـيـ.ـتقلش عشان القواله هتظلم اللي هيتعمل ”
قوت قلبها. وشـ.ـدت عودها بصلابه مثلهُ تُجفف دmُوعها.’و’هى تهتف بقسوة قلب”
‘و’أنا مش عاوزه أعرف هتعمل ايه.يكفى أنى عارفه أنك هتشيبهُم’هتخليهم يعرفُه أن مراتك خط نار اللي يعديه هيتحرق على أيديك”
مين اللى عاوزك تبيعى جـ.ـسمك”
سالها بغضب بصري يحرق شعاع عينيه البـ.ـارزه بحُمم بُركانيه. عكس بحتهُ الهادئة التى توحى بقدوم المـ.ـو.ت. فقالت بهدؤ متبادل”
القواد أخوك “جاسم” اما الشاري هـعرفة لما أوافق علي بيع جـ.ـسمى ليه. اما الضحية لو رافضت طلبُه هتبقي “نور”
الشاري هخسف بيه الأرض قبل ما يلمح حتى ضُفرك.
اما بقى أخويا فحسابه هيبقي حسابين. حساب بيع شرف أخوه.’و’حساب تهديدهُ ببـ.ـنتى. ”
عند أنتهاء أخر كلمتهُ. جذبها لتسكُن جسدهُ الذي يأويها بعينين تغمغمتان بمياة ساخنة أتت من جوة عينيه البـ.ـارزه بحُمم الغضب المُمـ.ـيـ.ـت. اما هى فسكنتهُ وهى خائفة عليه.’و’على صغيرتهُ مما دفعها لقولها ذو بحة البكاء”
أنا اسفة أنى بعرض حياة “نور” للخطر بس غـ.ـصـ.ـبن عنى مقدرش أعيد الذنب مره تانيه. مش هقدر أغضب ربنا تانى. مش هقدر أبيع شرفك. “اقسملك بالله أنى بحب” نور”بعتبرها بـ.ـنتى مش بـ.ـنتك لوحدك بس مقدرتش أفديها بذنب هيحطم أخر وصال بينى “و” بين ربنا.. مقدرتش أحطم أخر وصال بينى’و’بينك وصال الحب مقدرتش أفرد فى حبك دا هو اللي مخلينى عايشه. أنا لو كان خيرنى ما بين حياتى. “و” حياتها’و’الله العظيم كُنت هختار انى أمـ.ـو.ت عشان هى تعيش بس اللي “جاسم” طلبهُ أكبر من أنى أوافق عليه. أنا حكتلك عشان واثقه أنك هتقدر تحمينا منُه. لو عندي، شك واحد في المية أنك مش هتقدر تحمينا’كُنت مـ.ـو.ت “جاسم” و’حمـ.ـيـ.ـتنى أنا’و’بـ.ـنتى منُه”
مبقاش راجـ.ـل أن مدفعتة تمن طلبهُ دا غالى أوي.
الله وكيلك اللي هيشوفه مشفهوش حتى فـى ابشع كوابيسهُ.’أنتِ بالنسبالى ضوء مليان بالنور’و’اللى يفكر أنه يعكر نورك هخليه مسخ مـ.ـيـ.ـتوراش. ”
حديثهُ الأذع بكم الغضب المُقترن من صمام الشرف ك رجُل شرقى أصيل. جعلها تُدرك أن القادm سيكون مثل العاصفة الترابيه المليئه بـالغيوم الرملية التى حينما تتنهى تكون قد أصابة الكثير بالعماء. فقررت أن تبوح بأخر شئ تُخفيه عنهُ. ”
في حاجة تانيه عاوزه أقولك عليها”
أبتعدَ عنها يُنظرها مستفهم فقالت”
أنا عارفة أنك برئ من موضوع الڤيديو. بص هحكيلك كُل حاجة. ”
بدأت تروي لهُ كُل شئ تعرفهُ مُنذ أن شاهدة الڤيديو حتى الحظة التى تقف بها أمامهُ.’و’بعد أن أنتهت من الحديث. توقعت أن تلقى منهُ الضيق. لكنها رأتهُ مُتزن بهيئتهُ الجادة. فسالتهُ ”
مالك متعصبتش ليه”!!
هتف باستنكار”
لأن كُل الكلام اللي، قولتيه أنا عارفهُ.’و’عارف مين اللي ورا الموضوع كلُه
نعم عارف الموضوع كلُ دا من أمتى”
فى نفس اليوم اللي طلبتى فيه مني الطـ.ـلا.ق”
«فلاش باك»
بتلك الليله التى أخبرهُم بها الخبير أن الڤيديو ليس مُركب.’و’أنهُ حقيقي”لم ياتيه النوم بالمساء. مما جعلهُ ينهض من جوارها.’و’ذهبَ إلى الأسفل بحُجرة المكتب.’و’أعاده مُشاهدة الڤيديو ليراجعهُ. حتى تأكد أن هذا الفاعل ليس سوا شبيهً لهُ. فقد تأكد أنهُ لا يملك الندوب الخاصه بجروح الرُصاص.’و’شاهد تلك الصورة الخاصة بـجاسر. فتأكد من شكوكهُ.’و’تصلا علي “عُمران” لينزل إليه.’و’بالفعل لم يمُر، سوا دقائق.’و’أتى اليه “عُمران”.
فى ايه في ساعة زي دي الساعة أربعه الفجر”
سالهُ’و’هـو يُداعب مدmع عينيه أثار النوم. ثم جلسه. فقاله “جُبران” بعدmا قطبَ جبهتهُ بتسأول”
فاكر لما طلبت منك حراسه علي “نسرين”.’و’قولتلى بعدها ان الحرس رصد دخول”خالد”وطلبت منك أنك تعين حراسه تراقبه هو كمان.’و’بعدها عرفنا منهم أنُه أتردد على مُستشفى كام يوم وراه بعض.’و’بعد كدا رصدهُ.’و’هـو خارج منها’و’ معا واحد مداري وشُه بكمامه.’و’نضاره’و’كاب.’و’خدهُ على شقة”جاسم”الموجودة فى مدينة نصر”
القي عدت أستفهامـ.ـا.ت جعلت الأخر، يهتف بتشتُت”
أيوة فاكر كُل كدا أنتَ عاوز توصل لأيه بالظبط”
تراجع يسند بظهرهُ.’على’المقعد. يزُم فمهُ ببسمة للزاوية”
هـقولك. هحللك الموضوع كلُه.. أولاً كدا “خالد”‘و’نسرين بيلعبوا سوا ضدد.” جاسم”‘و’اللى بياكد كلامى.’زيارة”خالد”لجاسم”فى السـ.ـجـ.ـن. اللى قالنا عليها الراجـ.ـل بتاعنا اللي هناك.’و’دا كان نفس اليوم اللى “خالد” راح فيه بالليل “لنسرين.’و’بات عندها لتاني يوم.”اما بقى فـالواد اللي خرج معاه من المُستشفى’و’راح بيه لبيت” جاسم”فده واحد شبهى.هـو اللي جوة الڤيديو.”
ضيق عينيه بتأكيد”
يعنى عاوز تقول أن “خالد”‘و’جاسم”هُما اللي وراه العبه دي كُلها’و’أن اللي فى الڤيديو مُجرد شبيه ليك.’و’فوق كُل دا”نسرين”بتخون”جاسم”معا”خالد”
بالظبط كدا”
طب مصلحتهم ايه ”
هقولك بقى مصلحتهُم ايه.”خالد”مشحون من اللي عملتُه معاه يوم ما خليتُه زي الكـ.ـلـ.ـب قدامنا.اما “جاسم”فمش بيطقنى’.’نفسُه يخلص منىِ بأي،طريقة.اما بقى الزباله”نسرين”فكُل همها الفلوس’و’مصلحتها.’و’لعبها معا”خالد”أفيد لها من لعبها لصالح”جاسم”
طب اللى أتكتب على تتر الڤيديو..الكلام اللى المقصود بيه “مراتك”مين اللي وراه”
مفيش غيرهُ.’النجـ_س “خالد”لأنُه عاكسها يوم الحفلة.’عينُه منها من يوميها”
تبسم “عُمران”بمدح”
لاء أرفعلك القُبعة يابن المغازي.ايه العظمة ديه فـسرت الُغز كلُه فى خمس دقايق”
داعب شعرهُ ببسمة تليق بكبريائهُ”
طبعاً دأنا.”جُبران باشا المُغازي.مش أي حد أنا”
راوغُه بالكلمـ.ـا.ت”
طب بما أن “الباشا”حل كُل حاجة ما ياله بينا نعمل حملة نلم فيها الأوباش كُلهُم’عشان يعرفُه تمامهُم”؟
هتف برسمية”
هناجل الحمله شوية الحد لما أتاكد من شكل الواد اللي فى الشقة.”
عرضا الأمر قائلاً”
‘و’على ايه مانبعت حد يجيبُ أمُه من قفاه”
لاء مش عايزين نعرض نفسنا لأي خطر.خلينا كدا قاعدين زي ماحنا بشوات.الحد’لما الصيدة تنزل من جُحرها.’و’قتها بقي نسمى عليها’و’نشيلها.. ايه رأيك
معاك فـى أي حاجة قـول بس يا،”عُمران”هتلقينى موجود. بس بالنسبة لـموضوع الظابط هتعمل في ايه لو بعتلك عشان مثلاً لقى الواد”
والا حاجة هستعـ.ـبـ.ـط’و’هكمل في لعبة أنى مش عارف حاجة. حتى اللي فى القصر محدش فيهُم هيعرف حاجة عن الموضوع دا نهائي”
قوص حاجبيه بتسأُول”
حتى “مراتك” مش هتقولها أنك برئ.
أخرج تنهيدة مضاده لقلبهُ”
لاء مش هقولها. الحد أسيطر على شوية الزباله اللي حولينا”
“فلاش»
أعترفَ أيضاً بما يخفيه. ثُما قاله بجدية”
“و” عشان الأسرار كُلها تخلص. أنا سمعت اللى دار بينك’و’بين “جاسم” جوة’أوضة “نور”
جحظت عينيها بدهشة متسائله”
سمعت أزي.’و’ليه مقولتليش”
سمعت أزي. سمعت من كاميرات المُراقبه’و’أجهزت التصنُط اللى حطناها فى البيت يوم ما “جاسم” نوارنا.’اما بقى، مقولتلكيش ليه. فكُنت مستنى أشوفك هتعملى ايه.’هتوافقى أنك تبيعى شرفك’و’شرفى.’و’الا هتُرفُضى عشان تحافظى شرفى”
خرجت تنهيد عميقة من جوف قلبها فرغتها بالهواء. تبوح بربكه”
الحمدلله رب العالمين أنى مخيبتش ظنك فيا”بس سؤال لـو كُنت قبلت طلبُه. كُنت هتعمل ايه”؟
أجابها برسميه”
أولاً كُنت هحميكى فى كُل الأحوال’و’مكنتش هسمح لأي كـ.ـلـ.ـب يمس شعره مَنك. بس مكُنتش هكمل معاكى”
ثقبه قلبها بعبـ.ـارتهُ. المُدبدبه بسنون حديدية تُفرغ جوف قلبها.’فأكمل الحديث.قائلاً ”
هـقولك ليه مكُنتش هكمل. أولاً لأن لسه روحى بتتعافى من الجـ.ـر.ح القديم.’لسه بحارب نفسي عشان مخسركيش.’و’ثانياً لأنى مكُنتش هستحمل أكمل معاكى.’و’أنا عارف أنك غضبتى ربك لتانى مره حتى لـو كُنتِ مْجبره.’مكُنتش هتحمل جـ.ـر.ح تانى فوق جـ.ـر.حى الأولنى. عشان كدا كُنت هبعد عشان ممـ.ـو.تش كُل ما عينى تيجى في عينيك.’
ختمت كلمـ.ـا.تهُ بعناق أحتوي كليهما. عناق يُشبة ثبات الجذر بـالأرض. تعانقة القلوب مثلما تعانقة الأجساد. دروب الهوي التفت حولهُما تحملهُم فـوق ضفاف هواء العاشقين. تُشبثهُم ببعضهُما مثل السحاب للسماء. السمك للماء. البحار للقناديل المُضيئه بكهرباء تُزبزب قلوب المُغرمين.’أطاح الشوق بهما لـرُكن الحائط. يحتوي شفتاها بتمالُك سـ.ـجـ.ـنه يداها ورائها. تاركه روحها لهُ تتراقص معا شفتاه على الحان المُشتاقين بدفئ قلب الحبيب. يـالله من عشقاً أذابه قلوب المُغرمين’و’جعلهُم سُجناء جنة الهواء المُلون بقلوب طائره تحوم حولهُم لتنقلهُم إلى ضفاف وادي العاشقين.أصبحت تسدير معهُ كابل راقص على أنغام الشوق .سقطط برفقتهُ فـوق فراش جنتهُما تنعم معهُ بسحر لمساتهُ الكهربائيه لجسدها المُشتاق لصحبتهُ طول الليل ليشـ.ـد القمر على’و’جود عاشقين أطاح بهم القدر بمخبئ الحياة لكنهُما تمسكان ببعضهُما فـمن سيأوي عشقهُما سواهم فمن ذاقه حلاوة عشق الروح لا يستهوي أي عشقاً أخر”
ــــــــ
اما بـحُجرة الهدؤ”فكانت تقف “فريحة”أمام” عامري”بعين تُظهر نـ.ـد.مها”
حقك عليا’اللي حصل منىِ النهارده كان غلط أنا عارفة كدا كُويس”
أبصر بعينيها صلابه”
أنا مالي’و’مال اللي عملتيه اللي حصل النهارده ميعننيش يا’”فريحة”ياريت تفهمى بقى أننا مُجرد عيال خاله مش أكتر من كدا”
ذبح قلبها النازف بعشقهُ. فـرتجفت أمامهُ بحصرة غمغمة عليها. تسالهُ ببحة البكاء”
أنتَ ليه مش قادر تحبني. قولى لو فيا حاجة مش عجباك هغيرها. لو مضايق من طريقتى أوعدك أنى هبقي هادية’و’مش هتكلم معا أي حد غير بأمرك. لو مش عجبك طريقة لبسي أنا هغيرها لو عاوزنى البس الحجاب موافقه. لو عاوزنى البس خُمار بردهُ موافقه لو عاوزنى البس النقاب بردو موافقه. لو مش عايزنى أشتغل وقعد في البيت بردو موافقه. أنا مُستعده أعمل أي حاجة ترضيك عشان أشوف نظرة الحب في عيونك ليا حتى لو مره واحده يا “عامري”
أثرارها جعلهُ يضيق عينيه مستفهم يود الخوض داخلها ليطلع على هذا العشق المُمـ.ـيـ.ـت لأُنثى تود تغير جلدها من أجلهُ”
ليه بتحبينى كدا. ”
أرتجفت ببسمة باكية تُعلن عن عدm فهمها لذلك الحب الهادm لكرامتها”
مش عارفه. ربنا هـو اللي زرع حُبك فى قلبي.’و’كُل ما كُنت بكبر كانت زرعت حُبك بتكبر جوايا الحد ما بقيت أرض مليانه فروع بتنبض بأسمك’و’تتروي بحُبك. تعرف أنا ياما دعيت ربنا أنُه يشيل حُبك من جوايا بس حصل العكس حُبك ذاد أكتر الحد ما بقى عامل زي الشوق بيجـ.ـر.حنى كُل ما بسمع كلمة رفض منك ليا. ”
أنتقلت إلمها الى قلبها الذي نبضه بشفقة وسط صدرهُ.’و’جعلهُ يبوح بهدؤ”
“فريحة” أنا مش هبقى ليكى أفهمى كدا. بلاش تعيشي تتعـ.ـذ.بي بسببى والله العظيم لو كان الحب بايدي كُنت هختار أنى أحبك أنتِ. كُنت هختارك حبيبتى’و’شريكة عُمري. بس الحب مش بأيدي’و’الله حاولت كتير أنى أحبك بس مقدرتش. عشان كدا مش عاوزك تتو.جـ.ـعى أكتر من كدا حاولي تنسينى’و’عيشي حياتك’و’صدقينى هتلقي الراجـ.ـل اللي يستاهل حُبك الجميل دا.’و’هيبادلك أضعاف حُبك ”
فرت دmـ.ـو.عها هاربة من رموش حاولت سـ.ـجـ.ـنها..’و’قتربت خطوة منهُ. ثم’و’ضعت كَفها اليمين على صدرهُ موضع قلبهُ الذي ينبض أسفل كَفها. ثم رفعت عيناها التى تُشبه الورد الحمراء الداكنه. من شـ.ـدة البُكاء’و’هتفت بصوتاً مجروح”
بس أنا مش عاوزه غير قلبك. مش عاوزه غيرهُ. مش عاوزه غير قلبك اللي بينبض تحت أيدي. أنا رفضه أي قلب غيرك. حتى لـو كان التمن أنى أعيش وحيدة طول عُمري. عارف ليه عشان اللي وصل لمرحلة العشق اللي وصلتلها بيبقي متحرم عليه أنهُ يرجع تانى عشان بيبقي خلاص القلب أكتفى بعشق راجـ.ـل واحد. أزي عايزنى أرجع’و’أعشق راجـ.ـل غيرك.’أنا أصلاً’مبشوفش رجـ.ـاله غيرك. دنيتى مفهاش، غير راجـ.ـل واحد’و’بس أسمهُ “عامري المُغازي” و’لو الراجـ.ـل دا أختفى من حياتى هعيش علي ذكراه. لأخر نبضه فى قلبي”
لوحت بسلام العيون المُهاجره بأجنحة الفؤاد المُمزق بـفِقدان الحبيب.’و’ذهبت من أمامهُ لتسكُن مأوها’و’تبكى بألم يطعنها لتنتزف كامل نبضاتها المُتيمه بعشق رچلاً يجهل جمال ذلك القلب الامع مثل الجواهر النادرة”
اما هـو فجلسه بمكانهُ يُغمض عينيه’و’كَفهُ فـوق قلبهُ الذي يلوح بلهفة الألم فكانه يعلم كم الألم الذي سببهُ لقلب أُنثى لا تطلب منهُ سوا بعض الحُب لتحيى عليه لباقي حياتها
بـصباح اليوم التالى.الساعة العاشرة صباحاً. بـحُجرة نوم”جاسم”فمازالا يغفوا.حتى عاكست الشمس’وجههُ.فـ فتح عينيه’و’هـو يتثاقب. ”
صباح الخير أتمنى تكون نمت كويس”؟
تفاجئ بمن القي عليه تلك الكلمـ.ـا.ت. فـكانا هذا”جُبران “الذي يجلس علي المقعد أمامهُ يضع قدmية فـوق بعضهُما.’و’بعينيه بسمة غير مُستقره تتغير كُل ثانيه. لكن الآخر لم يروق له ذلك الصباح، مما دفعهُ للحديث بسخافة”
خير إزاي.’و’أنا إصطبحت بوشك .!!
لوي فمهُ بجفاء”
نفس الشعور بالظبط. ”
فزعَ من فـوق التخت بزمجرة.”
عاوز ايه”!
مش أنا اللي عاوز إنتَ اللى عاوز”
اشعل سيجارة’و’نفخ دخانها بإستياء’و’هتف”
إنجز عاوز إيه على الصبح؟
رفعَ عينيه يُطالعهُ بضيق عكس صوتهُ الراسى”
ما قولتلك إنتَ اللى عاوز. بس اللى عاوزه مش هطوله غير لو طلعت روحى.
إنتَ بتلمح لإيه !!
فُكك من شُغل المساطيل دا إنتَ عارف كويس أقصد ايه. بص يا ابن أبويا مراتى هـى تاجى تاج شرفى.’و’اللى هيفكر إنُه يلمس التاج. قسماً بالله لهولع فيه حى”
أدرك أنها أخبرتهُ كُل شئ فـجلس على التخت أمامهُ يناظرهُ بمكر”
