رواية بقلم لادو غنيم الجزء الخامس

انت في الصفحة 5 من 25 صفحات

تحدثاً بأستهزاء”
شبهكُم، أول ما لمحتها قـولت العربية اللي شبة لون البيض دى بتاعتكُم”
تحمحما بحرجاً،بسبب ذلك المصطلح الشائع، اما عمران فأخفى بسمته بمعصمه الأيسر،
فقال أيهاب”
طب نقوم أحنا بقـى عشان نلحق باقى المواعيد
اللى ورانا”
نهضا، و القـى التحية، و كاده يذهباً بسلام حتـى تجرأ شهاب من جديد، و نظرا يوجه الحديث لـرؤيه”
قبل ما أمشي حابب أشكر الأنسة رؤيه علـى أحتشامها، و جمال حجابها فـى الحقيقه شجاعتنى جداً أنى أرتبط بـ بـ.ـنت زيها، من سوء حظئ أنك متجوزة، و إلا كان هيبقالى تصرف تانى متأكد أنه كان هـينتهى بـالجواز”
غازلها بأحترام كبل حركة زوجها من القيام، و العراك معه، لذلك قرر أفراغ غضبه بشيئاً أخر ليثير أستفزازهما، و يفرغ به مكنون غضبه”
نهضا و ذهب من أمامهم، و ظلت العيون تلاحقة حتـى وجدؤه يركب سيارته التى كانت أمام سيارتهم، و بدأ بتشغيل مُحركها، ثم نظرا بغضباً بـ.ـارز إلى هؤلاء الناظرين له،
و بكامل سرعة مُحركته عادا بها للوراء يصدm مقدmة سيارتهم، ظلا يكررا تلك الحركة عدة مرات متتالية حتى تحطمت مقدmتها، و سقطط قطعها أرضاً، أمام أعينهم التى تجحظت بذهولاً من فعلتة الغير مُبرره بـالنسبة لهما، و عنـ.ـد.ما أكتفى من تحطيم ذلك القدر من سيارتهما، أوقف مُحركاة خاصته، و خرج منها، و دخلا من جديد لهما،حتى واقفة أمامهما
يـهتف بجدية ”
لـو أحتاجتة مكانيكى لعربيتكم قولولى أنا عارف مكانيكى كويس هـيروقكم”
نظرا بضيقاً له، يصيح شهاب ”
ايه اللى عملتة فـالعربية دا مش تأخد بالك”
ضيق عيناه بزمجرة”
أنا كُنت واخد بالى كُويس، و قاصد اللى عملتة، ياله بقى ورينى هتعمل ايه”!!
تحدث أيهاب ببعض الثبات”
تصرف ساعتك غريب، و غير مقبول مُمُـكن تفهمنا سبب اللي عملته فـى العربية”
هتف بجفأ”
مزاجى قالى أقوم اكـ.ـسرها، يرضيك يبقى مزاجى فـى حاجة، و معملهاش يا عمران ”
نهضا لجواره يسانده قائلاً ”
لاء طبعاً أعمل اللى نفسك فية يا باشا، و اللى مش عجبة يخبط رأسه فـى أكبرها طربيزة فـى المحل”!!
ليه مالو سمعنا صوته تانى نخبط هالوا أحنا”؟
ردفا جبران بزمجرة فـكاد يرد عليه شهاب لكن أيهاب عارضه قائلاً ”
على العموم شكراً أوى علـى المقابلة الطيفة دى، و فـى كل الأحوال العربية مكنيتش عجبانه، و كنا هـنغيرها”
طب بما أنكُم كدا كدا هتغيروها فـخلونى أديها المسات الأخيرة”
ذهب من أمامهم مجداً و كررا ذات الحركة لكن تلك المرة كان يصدm سيارتهم من الخلف حتى صقطط قطع غيارها علـى الأرض، فقد أصبحت محطمه تماماً تشبة علبة الصفيح المطوية مثل الأوراق، ثم نزلا و عاد إليهما من جديد قائلاً بابتسامة زائفة”
كدا بقى تخدوها من هنا علـى أي خرابة تحدفوها، و تروحوا تشترلكُم، واحدة غيرها”
نفرا بملامح غاضبة ثم تحدث أيهاب”
واضح كدا أن فـى حاجة قوية مضايقة جبران بيه،
و الا مكنش اتصرف بـالطريقة دي؟
صاح شهاب من جديد ”
وأحنا مال أهلنا باللى مضايقة يكـ.ـسر العربية لى”!!
واضح كدا أن شهاب مش عجبة اللى حصل”؟
ااه مش عجبنى !
طب هات اللى عندك بـقى لـو راجـ.ـل أعمل حاجة”!
حاول بقدر الأمكان أستفزازه، حتى تجرأ شهاب، و لكمة بقوة فـى فمة فـستدار برأسه لليسار أثار تلك الكمة القوية التى جعلته يشعر،بسائل الدmاء على شفاه التي أنجـ.ـر.حت،فـضيق عيناه بشراسة،ونظرا له يمسكه من عنقة و أنزل رأسه بكامل قوته علـى الطاولة فـصرخة الفتاتاً، و نهضا يتراجعواً للخلف، اما ايهاب فكاد يتدخل ليدافع عن شهاب، لكن صوت عمران عارضة قائلاً بزمجرة ”
مكانك مش هـو راجـ.ـل سيبوا بقى يتحمل نتيجة غلطوه”
أصبح مكبل التصرفات يرا شهاب فـى جولة نارية تجمعه معا الوريث الأشراس لعائلة المغازى، تفادئ جبران معظم لكمـ.ـا.ت الأخر الذي يشبة الثور بحلبة القتال، لكن جبران كان يفوقة قدرة على القتال بسبب تدريبته التى يخضع لها يومياً، سدد له عدة لكمـ.ـا.ت بمعدتة، ثم بوجهه، و أنهى ذلك العراك بضـ.ـر.بة رأس أفقدتة الوعى، خرجا جبران من العراك مصاب بفمه، و بضـ.ـر.بة رأسة جـ.ـر.حة حاجبة الأيسر، تقدmة منه رؤيه بخـ.ـو.فاً علية تتفحصة ببكائاً”
يا نـهار أبيض جبران أنتَ متعور تعالة نروح المستشفى”
أمسكها من منتصف ذراعها بحدة”
أنتِ تخرسي خالص حسابك معايا فـى البيت، ياله أمشى قدامى”!
أرتجفت بنـ.ـد.ماً على ما حدث له بسبب فعلتها الطائشة، ذهبت و لحقة بها هلال، اما عمران فـاخرج بعض النقود، وأعطاها لمالك المطعم تعويضاً عن الخسائر، اما ايهاب فـجلس بجانب شهاب يحاول أن يوقظه، حتى سمعا صوت جبران الجش يقصدهما بتحذيراً”
بلغ صحبك أن مش مراتى أنا اللى تتعاكس، قسماً بالله لـوله أننا فـى مكان عام كُنت سففة أهله التراب، و قولة لـو فكر مُجرد التفكير أنه يلعب معانا هتنزل علية كلمة النهاية قبل حتى ما يبدأ”
قال ما لديه من تحذيرات مفخخة بغضباً كفيل بدmارهما، ثم ذهبا وركبا السيارة و تولى عمران القيادة، و بجواره يجلس جبران الذي ينظر بضيقاً لهيئتها المعكوسة له بـالمرأة، فقد كانت تبكى فـى صمتاً تام، لكن هـلال شاعرة بالنـ.ـد.م حيالها، و قررت تبرئتها من أي شئ، و قالت بجدية ”
رؤيه ملهاش ذنب فـى حاجة يا جبران، هـى جأت معايا و مكنيتش تعرف أن المقابلة معا أيهاب، و شهاب، الغلط عندى أنا لأنى عارفة قد ايه أنتم بتكرهُهُم،”
عاتبها عمران بضيقاً ”
و مدام الهانم عارفة كدا كُويس اتنيلت وراحت ليه،
و الا هـو أي حرقة دm، و السلام”
تلبكت بقول”
أنا أسفة عشان ضايقتك بس أنتَ كمان ضايقتنى لما عرفت بحوار اللي حصل، و أنتَ معا فريدة فـى لندن”
صق على أسنانة بزمجرة”
دا كان من سنتين، و قولتلك محصلش حاجة بينى أنا و أي واحدة فيهم، اظن لزم الثقة تبقى أكتر من كدة يا هانم ”
مش عارفة بقى أنا كُنت غيرانة عليك أوى، و كُنت عاوزة اضايقك بس متوقعتش أن كُل دا هـيحصل”؟
زم عيناه بشراسة عبر المرأة لها”
هـلال خلاص صوتك مش طايق أنى أسمعة أنا مش طرطور عشان مراتى تروح تقابل شباب عشان تخلينى أغار، قسماً بالله لـولة الطفل اللى فـى بطنك لاكُنت طينة عيشة أهلك، و كـ.ـسرت أم عضمك، ”
نجاها صغيرها من ذلك الغاضب، فحمدت الله بداخلها، و أدركت أن نصيب العراك سيكون لـرؤيه فحاولت أصلاح الأمر، و هتفت”
جبران، صدقنى رؤيه ملهاش ذنب فـى حاجة، الذنب ذنبى أنا اللى ورطها فـى المشكله دى”
أنكرة ما تقولة هـلال، و قالت الحقيقة، وهى تنظر
له بالمرأة”
لاء هـلال مغـ.ـصـ.ـبتنيش علـى حاجة، هـى عرفتنى أننا رايحين نقابلهم، و فهمتنى أنكم مش بتحبوهم، بصراحة أول حاجة أتحمست، و وافقت أنى أروح معاها عشان أخليك تغار عليا، بس والله العظيم لما
وصلنا حسيت بـالنـ.ـد.م، و فهمتها أن اللي هنعمله حـ.ـر.ام، و مينفعش، و كُنا خلاص هنقوم نمشى، بس لقناهم جوم، و بعديها مفيش ثوانى، و أنتَ وصلت”
صدقها يا جبران، فعلاً رؤيه نصحتنى أن الدين بيحرم الموضوع دا، و أننا لزم نحافظ على شرفكُم حتى من النظرات، و كانت زعلانة عشان فكرة أنها تضايقك، و أصرت أننا نمشى بس والله العظيم زي ما قالتلك بـالظبط قبل ما نتحرك لقناهم وصلوا، و مفيش تلت دقايق، و لقناكُم أنتو كمان جأتوا”
كانت تنتظر أن يردا عليها، لكنه ظلا صامتاً يتجاهل نظراتها النادmة ببكائاً ”
“🍁
وصلوا جميعاً للقصر وصعدت هـلال برفقة عمران لحجرتهم، اما رؤيه فحينما وصلت لحجرتها، و فتح جبران الباب و دخلا، وجدته يعترض دخولها بصرامة”
مفيش دخول ليكى الأوضة النهارده، نامى فـى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى