رواية بقلم لادو غنيم الجزء الخامس

انت في الصفحة 6 من 25 صفحات

أوضة نور”
أعتصر قلبها علي ذلك الفراق، و هتفت بنـ.ـد.ماً”
أنا أسفة، و الله العظيم أنا غلطانة، و استاهل أنك تضايق منى، بس خلينى أدخُل أغيرلك على الجروح اللى فـى وشك و بعد كده هخرج”؟
قطم على شفاة السفلية بحنقاً محاولاً تمالك أعصابة من الغضب عليها ”
أخفى من وشى الله يهديكى قبل ما فقد أعصابى”
بس أنا مصممة أنى أدخل معاك الأوضة”
ترجته بعيناها الباكية، فتنهد بحنقاً”
أنتِ لـو دخلتى الأوضة دلوقتي هكـ.ـسر عضمك عشان كدا بقولك أمشي من وشه العفريت بتتنطط قدام عينى”
بس يا جبران أنا”؟
أخفى عنى النهارده أنا مش عاوز أئذيكى
بالله عليكى أمشي”
أغلق الباب بوجهها، و ذهب للحمام، و نزع كامل ثيابه، وجلس داخل البانيوا يمدد جسده بين المياة البـ.ـاردة ليخفف من حدة تلك النيران التى تحرقه كلما تذكر ذلك الموقف التى وضعته به، و غزل الشاب لها”
“🍁
اما بالحجرة الأخري لم يختلف الأمر كثيراً فقد ظلا عمران بمفردة يمنع حديثها معه، و يشعر بذات الغضب الذي يملئ كيانه،”
اما بمكاناً أخر داخل أحد السجون كانت تجلس نسرين بحجرة المأمور تزور جاسم الذي تم سـ.ـجـ.ـنة منذ عامين”
زي ما بقولك كدا أونكل سالم مـ.ـا.ت، هـو و نرمين، و كمان أبنه حازم، ”
تجحظت عيناه بدmـ.ـو.عاً شرسة”
مـ.ـا.ت أكيد رياض، و أبنه هما اللى قــ,تــلوة”
أنكرت ما يقوله ”
لاء مش باباك اللى قــ,تــلة، دي بـ.ـنت أسمها شمس اللى قــ,تــلته، بعد ما هو قــ,تــل حازم و نرمين، “؟
أنتِ عاوزة تفهمينى أن المغازية ملهمش يد فـى قــ,تــله”!!
لاء مظنش، و اللى يثبت كلامى الڤيديو دا اللي فية الجريمة كاملة، أنا بمعارفى قدرت أخُد نسخة من تسجيلات كاميرات الڤيلا يوم الحادثة”؟
أخذ الهاتف منها، و بدأ يشاهده بعين تذاد كراهية، حتى أنتهى من المشاهده، و سألها”
مين رؤيه اللى حازم ذكر أسمها كتير، و ايه علاقتها بجبران، ”
أنا لما كنت بذور أونكل سالم سمعته بيتكلم معا نرمين وبيحكلها عنها هـى تبقى مرات جبران الجديدة، بس قبل ما تتجوزة كانت مخطوبة لحازم، بس الخطوبة أتفسخت من غير ماحد. يعرف السبب، و علي فكرة أنا حضرة حفلة الخطوبة بتاعت حازم و نجمة، و شوفتها و لاحظت أن جبران بيخاف عليها أوي و بيغير عليها أوي أوي، لدرجة أنه كان هيمـ.ـو.ت خالد أبن السيد بسيونى معالى المحافظ عشان قالها أنها حلوة، بس الغريب بقى أن محدش يعرف فـى أهله أنها كانت خطيبة حازم حتى هـو متهيقلى مش، عارف عشان فـى الحفلة ساله عن خطيبته تبقى مين و سابها ليه، و حازم رفض أنه يتكلم عنها شكلة كان هـو كمان بيحبها أوى”
تدلت الكراهية أكثر من عيناه قائلاً ”
يعنى جبران أتجوز رؤيه اللى حازم سبها بسبب موضوع غامض محدش يعرف عنه حاجة، و فوق كل دا البـ.ـنت حلوة، و جبران بيغار عليها بجنون، يعنى بأختصار هـى نقطة ضعفه اللى قادرة تكـ.ـسرهُ”
لمعت عيناها بذات المكر ”
بـالظبط كدا رؤيه مدخلك الوحيد لدmار أخوك
جبران”؟
مش بس لجبران لاء دانا هدmر القصر على دmاغهم، أنا مش هنسا رمـ.ـيـ.ـتهم ليا و أن اللى ربانى كان سالم الشـ.ـداد ،!!
بس أنتَ قولتلى أن مامتك هـى اللى قالت لعموا رياض أنك مؤ*ت عشان تو.جـ.ـع قلبه عليك، و ميقدرش ياخدك منها لما قررت تتجوز سالم”
أجابها بكراهية”
أيوة لأنه حب عليها كريمان، بس لما أتجوزت سالم و بدأت أكبر و بقيت فـى الجامعة راحت و أعترفتلة بـالحقيقة و عملنا تحليل اللى يثبت أنى أبنه، و لما قرر أنى أعيش معاهم حسيت أنى غريب بينهم و أنهم مش طيقانى، حتى لما رياض أتقاعد من الشغل خلى جبران هـو رئيس مجلس أدارة مجموعة شركات المغازى، و أنا خلنى نائب بتاعه، فضلوة عليا معا أن أنا الكبير، عشان كدا كُنت كُل يوم كُرهى ليهم بيذيد أكتر، و أكتر خصوصاً لجبران، الحد لما زهقت و مبقتش طايقهم، روحت لسالم أبويا اللي بيحبنى بجد، و نصحنى أنى أزيح جبران من طريقى بأي حيلة مهما كانت خطورتها، و فعلاً عملت كدا، و حطيتلة شنطة، مليانة مخد_رات فـى عربيتة و بلغت عنه، بس الحد دلوقتي مش قادر أفهم أزى الشنطة أتشالت من عربيته و أتحطت فـى عربيتى أنا، و البلاغ اللى عملته طلعت أنا المقصود بئه، و اتحكم عليا بخمس سنين سـ.ـجـ.ـن، و محدش وقف جنبى غير سالم هـو اللى عملى النقض و الحكم أتخفف و بقى تلاته، و من يوميها محدش فكر مجرد التفكير أنه ياجى يزورنى، غير طبعاً سالم الله يرحمة كان فعلاً أبويا، عشان كدا مش هسيب حقة و هدفع جبران و أبوة التمن غالى أوي”
رتبت علي معصمه تطمئنة ببسمة”
خلاص هانت كلها تسع شهور، و تخرج يا جاسم”!
ضيق عيناه بتوعد”
يعادو بس، و هخرجلك يا جبران و أول حاجة هاخدها منك هتبقى حبيبة قلبك رؤيه مبقاش جاسم أن مخليتها هـى اللى تكـ.ـسرك”
توعده الكاره كان أشـ.ـد دليلاً على أن القادm سيكون الهلاك لتلك العائلة”
“🍁
و مرا النهار و آتى المساء حيث دقة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل،داخل حجرة نور حيث تنام رؤيه فـوق ذلك السرير الصغير، كانت عيناها مستيقظتاً لا تستطيع النوم تشعر بـالقلق عليه، فلم تراه منذ الصباح، فخلال اليوم لم تخرج من حجرة نور،ظلت تفكر به حتى سمعت صوت مقبض الباب يتحرك، فـأغمضة عيناه تعمدة أن تبدو نائمة فقد ظنت أن السيدة كريمان هـى من دخلت، لذلك و ضعت بعض خصلات شعرها عـلى عيناها لتضلل التحديق إليها،
ثم سمعت صوت قدmياً يتحركاً نحوها حتى جلس أحدهم بجوارها يلمس بروقى ذراعها، فكادت تفتح عيناها لكن صوته الذي سبقها جعلها تظل مغمضة العينان، فقد كان هذا صوت جبران، الذي أتى اليها، و بدأ يتحدث معها بعتاباً”
ليه عملتى كدا، دأنا كُنت لسه بقولك أمبـ.ـارح أن لسه جـ.ـر.حى متعفاش، تقوم عاوزة تجـ.ـر.حينى تانى، أنا سبحان من صبرنى و خلانى ممدش أيدي عليكى، أنا كان جوايا ناري بتكوينى قسماً بالله لـو كُنتِ دخلتى معايا الأوضة الصبح مش متخيل كُنت ممكن أعمل فيكى ايه”
أنتِ ليه مش قادرة تفهمى أنى بحبك، و بخاف عليكى، و بكره أن حد يبصلك أو يلمح بكلمة تجـ.ـر.ح شرفك و جـ.ـسمك، أنا بخاف عليكى من عيون الناس مش عاوزك تشيلى ذنوب نظرت أعجابهم و غزلهم ليكى، كُنتِ عاوزة تعرفى أن كُنت بغيار عليكى و الا لاء أيوة بغيار عليكى مـ.ـو.ت، و أظن أن دا حقى بما أنكم حبيبتى و مراتى، و أم أولادى. أن شاءالله، أنتِ عمرك ما هتقدري تتخيلى مدا حبى ليكى، جبران اللى الكل بيعملة ألف حساب، بقى يعملك أنتِ يا مفعوصة حساب، أنا اللى الناس بتخاف منى و بتخاف تتعرضلى، بقيت بخاف و قلق لحد يأذينى فيكى، عشان خاطري بلاش تصعبى الموضوع عليا، أنا بحاول أتعافى من الجـ.ـر.ح القديم بلاش تذودي الجروح عليا يا حبيبتي ”
كان قلبها يرتجف من الحـ.ـز.ن عليه، فكم لمسة مدا جروحه التى تسببت له بها، كانت عيناها تودياً الصياح ببكائاً لكنها كبلتهما بكل ما تملك من عزيمة لكى لا يدرك أنها سمعته، ثم شعرت به ينهض و يسير ثم سمعت صوت أغلق الباب بـالمفتاح، و تقدm إليها و مدد جسده بجوارها على الفراش،يغفوا على جانبة الأيمن ينظر لها بعشقاً جارف، يزيح خصلاتها من فوق عيناها فـلم تستطيع أن تقاوم شوق عيناها التي تود أن تبصر به، و فتحتهما وجدته أمامها و يوجد لاصقة طبيه بجانب حاجبة، و جـ.ـر.ح صغيراً بجوار شفاه،
أمتزجت عيناها بدmـ.ـو.عاً معـ.ـذ.بة بـنيران النـ.ـد.م،
و هتفت”
حقك عليا سامحنى، والله مـاهعمل كدا تانى يا حبيبي أنا أسفة، و الله”
أحتوي و جنتها بيده قائلاً ”
متجبيش سيرة اللي حصل عشان عاوز أنساة،
طب قولى الجروح بتو.جـ.ـعك مش كدا”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى