
كم الحزن الذي لمسته ب صوت صغيرها جعلا عيناها تصاحب الدموع و تنهدت قائلة بصوت لين.
أنتَ مش صغير والا في نظرك والا في نظارنا أنتَ راجل يا جبران فاهم يعني ايه راجل راجل بجد قدر أنه يصون و يستر و يحافظ على البنت اللي بقت مراته ومهما كانت غلطتها ف أكيد ندمانه عليها و تابت عنها و ربنا غفو رحيم ليه ما تقولش أن ربك حطك في طريقها عشان تكون حمايتها و سبب في سترها في ناس يابني لو حست بأي غلطه عملتها زوجتهم قبل ما تعرفهم بيفضحوهم و يفشوا سترهم و ربك كان ساترهم أفهمني كويس الناس مش زي بعض وممكن اللي أنتَ قابلته راجل غيرك ما يقبلوش خصوصاً أننا في مجتمع شرقي و ليه عوايد و تقاليد بس مش معنا كدا أن كلنا نبقا شبه بعض و كلنا نفضح ستر ربك خصوصاً لو كانت البنت حد خلي بيها و على فكرة مراتك من قبل الفرح و هي قايللي أن خطيبها فسخ خطوبتها و اتخلي عنها أنا مردتش أسئلها ايه اللي خله يعمل كدا.
جلس على مقعده يتنهد ساخراً
لو عرفتي السبب ه تقولي عليا مغفل يا أمي
سحبت صوتها الباكي لتسانده ب القوة فهي تعلم جيداً إلى ماذا يلمح
قطع لسان اللي يقول عليك كده.
أسمعني يا جبران مهما كان ذنبها و جريمتها ف ده مش معناه أنها المذنبة الوحيدة لاء دي المجني عليها من واحد خسيس سابها تواجة المجتمع لوحدها و مخافش عليها من لسانة الناس ومش هنكر أنها أكيد غلطانه ف اللي عملته لأنها اكيد غلطه كبيرة بما أن خطيبها سابها؟
بس يابني أحنا بقينا في زمن لا وعي أي ولد بيقدر أنه يضحك على البنت ب كلمتين عشان تأمنله البنت بتبقي شايفه خطيبها فارس أحلامها الراجل الوحيد اللي بيحبها و ه بيحميها عشان كده ممكن تحكيله أي حاجة عنها كفيلة أنه يفضحها بيها لو كان عيل مابيقدرش يحفظ سر البنت اللي هتشيل أسمه!
أو ممكن يضحك عليها ب كلمتين و يسرق شرفها تحت مسمي أنه خطيبها وأنه في كل الأحوال ه يتجوزها.
بس بعد ما بياخد غرضة منها بيرميها و يدور على غيرها يدور على بنت تكون محترمة من وجهة نظره بنت ترفض أنها تسلمله غير لما تبقي مراته و يتم الفرح و يتقفل عليهم باب واحد في الحلال بعلم أهلها
بس دا مش معناه أن خطيبته الأولي خاطية أو متعوده على الغلط و المعاصي لاء كل الفكره أنها أمنتله زياده عن الزوم و ثقة فيه سلمتله نفسها تحت مسمي الحب وأنها هتبقي مراته.
بس للأسف بتكتشف المصيبة اللي عملتها بعد فاوات الأوان لما بتلاقي نفسها لوحدها بتواجة أهلها و المجتمع و بيبقي مصيرها يا اما المـ,ـوت يا اما أنها تهرب من بيت أهلها وتضيع في الشوارع و مستقبلها يدمر يا اما تتجوز واحد يفضحها لما يعرف أنها غلطته معا خطيبها
يا اما تكون محظوظة و تتجوز واحد يستر عرضها و ميفضحهاش و يراعي ربنا فيها و يديها فرصة عشان تكفر عن ذنبها!
من بين كل مائة بنت خاطية ب المعصية ديه بتلاقي بنت واحده اللي ربنا بيديها حياة جديده عشان تكفر عن غلطتها اما ال تسعة و تسعين بنت التانين بيكون مصيرهم لا المـ,ـوت لا الهروب و الضياع في سكة اللي بيروح ما بيرجعش.
عشان كدا بقول سامحها و أغفرلها و احفظها و أسترها و راعي فيها ربنا و بدل ما كل ماتبصلها تشوف غلطتها في عيونها حاول تكون الطبيب اللي يشيل غلطتها من جواها حسسها أنك العوض و أن ربنا قبل توبتها و صدقني و قتها هتشوفها بنظرة تانيه و بلاش تلوم نفسك أو تقلل من نفسك لانك كبير أوي بفعلتك و كرامتك متصانه و مقامك عالي عندنا و عند اللي خلقك لأنك سترة عليها و ما فضحتهاش مهما كانت غلطاتها! أنا هروح أشوف والدك عشان صحي و أنتَ فكر في كلامي كويس.
أغلقت الجوال بعدما تلت عليه كلماتها الداله على الخير كانت بمثابة الضماده التي خففت بعضاً من جروح كبريائه و كرامته ف نهض بشموخ محاولاً لأخذ بنصائح و الدته و تدلي إلى الداخل و صار إلى المطبخ ف تفاجئ ب رؤية تقف و تحضر الفطور و أيضاً القهوة ب النعناع و أمامها فنجالاً
ايه اللي مصحاكي بدري!؟
تبسمت له بقول
زهقت من كتر النوم ف قولت أقوم أحضر الفطار و أعملك القهوة
ضيق عيناه متسائلاً.
بتحطي فنجالين ليه ايه ناوية تشربي معايا!؟
أيوة أنا جربت طعمها أمبارح و عجبني
هدخل أخد شور على ما تخلصي
أومأت بتبسم ف ذهب للداخل و بعد عشر دقائق تقريباً تدلت إلى حجرتها و و اقفت أمام المرأة تنظر إلى هيئتها المتسخه و شعرها الهش ف لوت شفتاها بعدم أعجاب و ذهبت إلى الخزانه و أخرجت قميص نوم ب الون الأسود حريري قصير يصل لركبتيها ذو حمالتين.
أرتدته سريعاً ثم امسكت ب المشط و مشطط شعرها ليتدلل على صدرها ثم مالت و بحثت ب الأدراج عن أي مستحضرات للتجميل حتى وجدت ملمع شفاه وردي و كحل أسود يخصاً نهال زوجتة الأولي
حملتهم بين اصابعها و وضعت منهما سريعاً ثم تطالعة على نفسها عبر المرأة ف شقت البسمة شفتاها بفقد ذادت جمالاً.
و ذهبت للخارج اما هو فخرج بعد قليل و رتدي بنطال قطني أبيض و تيشرت نصف كم أسود برزا عضلات صدره و ذراعيه و مشط شعره بيده و تدلي للخارج إلى الريسبشن يبحث عن الطعام
لكن عيناه رئتها و جبة أشهي بكثير حينما نظرا و رئها تجلس على الأريكة بتلك المنامة التي برزة أنوثتها بشكلاً ساحق شعرا برجولته تطالبة ب النيل من تلك الوجبة الدسمه التي تلمع داخل عيناه ك الؤلؤ لكنه حاول الثبات بقدر الأمكان و تجاهل.
ف تنتها و تحمحم و جلس بجوارها و تعمد تجاهلها تماماً لكي يقاوم أحتياجة لها
اما هي فكانت تشعر ب الخجل من طلتها لكنها كانت أيضاً تشعر ب السعادة من و جوده بجوارها وهي بتلك الهيئه
بدأ الطعام و أمسكت بمكعب ذبده و ضعته على قطعة توست و مزجتهما سوياً و مدت يدها به قائله له بخجلاً
أتفضل كول دا طنط كريمان قالتلي أنك بتحب الذبده ع التوست.
هزمته عيناه ونظرا لها يقسم بداخله أنه لا يشتهوي سواها فكانت بعيناه أشهي من الذبده غوته عيناها بكحلها الأسود ك الهاله و سط شمسها الذهبية
ف تدلي بعيناه عليها فذادته أغوءاً بتلك الشفاه الامعه بلونها الوردي الذي أثار براكينه المكبوته و جعله يبعد طاولة الطعام من أمامهما بيده ثم نظرا لها و حاوطها من خصرها و جذبها ليتمدد جسدها فوق الأريكة و أعتلي جسدها الذي يشبة الأسنفنج اسفله.
كانت نبضاتها تتصارع بلهفه لا تدرك مالذي حدث بين الثواني الفائته حتي شعرت بيداه تحتضن عنقها وعيناه تعانقها بشوقاً أفشا به بحته الرجولية المغمغمه ب الاغواء
شكلك كده مش هتجبيها معايا لبر يا رؤية
بلعت لعابها بخجلاً كسي و جنتيها
أنا عملت ايه يضايقك
لمس شفتاها بسبابته قائلاً
ايه اللي ملبسك كدا
مفيش حاجة معينه بس حبيت أغير شكلي شوية
طب خلي في بالك أن تغيرك دا
مخليني عايز أغير العيشة الممله ديه
قصدك ايه.
أحتضن شفتاها بعيناه بقول
هقولك قصدي ايه بس فعل مش كلام
مال عليها أكثر ليتناول شفتاها لكنها أغمضت عيناها برفضاً تزم شفتاها
لاء مش عايزه
بس أنا عايز أفطر بيكي
فتحت عيناها بأستنكار
تفطر بيا حد قالك عليا الأكل بتاعك
غمزا لها ب العين اليسار
أيوة الذبده بتاعة جبران و بصراحه طعم الذبده بيشتهيني أوي ف سلمي يابنت الناس و خلينا نقضلنا ساعة حلوة كدا معا بعض
برقة عيناها بدهشة أمتزجت ب الخجل
نعم ساعة.
زم شفتاه ب بسمه ب الكاد ظهرت
والله أنتِ و شطارتك بقي تخليني أفضل معاكي ساعة أو أتنين أو اليوم كله
أشاحة عيناها عنه محاولة أخفاء بسمتها الذي رئها و جعلته يقوص حاجبيه ممازحاً
شكلك كده مش واثقة في قدرات جوزك و كيلك الله أنا كفيل اقوم بيكي أنتِ و عشرة زيك في ساعة واحدة
تبدلت بسمتها لعبث و نظرت له ترفع حاجبها بجدية
وهو حد قالك أني هوافق بكدا أنتَ جوزي أنا وبس و مش هسمح لأي واحده غيري أنها تلمس شعره منك.
حلو التملك دا
تلونت عيناها ببسمة تمسك
دا مش تملك دا حقي أنتَ جوزي يعني حقي أنا و محدش يقدر أنه يقربلك أو يكون معاك غيري
شعرا ب الفضول حيالها وتذكر ما كتبته عنه داخل مذكراتها ف قطب جبينه متسائلاً
بتحبيني يا رؤية؟
دهشة من سؤله فلم تكن تظن أنه س يسالها مثل هذا السؤال مما جعلها ترتبك بخجلاً قائله
أنا جوعت و عايزه أكول ممكن تقوم
تؤ مش هقوم غير لما أفطر
ما الفطار أهو جانبك وسع عشان ناكل.
ضيق عيناه بأغواء بنظرة مبتسمه برجولية
أنا بقول ناكل بعض أحسن جوه علي
سريرنا يا ذبده
نهض من فوقها و أمسك بيدها ليذهبي إلى حجرتهما لكن جرس الباب قاطعهما ف نظرا لها بقول
أدخلي جوة و ماتخرجيش غير لو ندهت عليكي
أومأت بتفهم و ركضت للداخل اما هو ف فتح الباب و تفاجئ ب عمران أمامه عابساً ف فرك لحيته قائلاً
خير جاي ليه
تنهد الأخر بضيق ودخلا دون استأذاً
مخنوق و مش طايق نفسي قولت أجي أقضي اليوم عندك يمكن مزاجي يتظبط.
مزاجك أنتَ يتظبط و مزاجي أنا بتعكنن
جلس عمران قائلاً
ياله عشان تبقا ثنائيه
شكلها ثلاثية أهلاً ايه اللي جابك أنتَ كمان
القي تلك العبارات على أخية عامري الذي دخلا قبل أن يغلق جبران الباب وجلس بجوار عمران بذات العبس قائلاً
مخنوقة و ملقتش مكان أروحله غير هنا
أغلق باب الشقة ونظرا لحجرتهما حيث تنتظره رؤية ثم نظرا لأخواته لم يكن هناك سبيل لأخراجهما من الشقة لذلك تنهد بأستسلام و جلس معهما قائلاً.
تصدقوا بالله أول مره أكره فيها أنكم أخواتي
نظرا له بعبث دون أجابة
اما لدي رؤية فقد سمعت ما دار بينهم ف تبسمت و أدركت أن الأمر لن يتم بينها هي و جبران و ذهبت و بدلة ملابسها بثوب فضفاض و جلست على الفراش تشاهد التلفاز.
تعدت الساعة الثالثة علي وجودهم سوياً ب شقة جبران الذي يجلس بجوارهما وكلن منهم يتصفح جوالة نفخ هوائه الساخن من جوفه وترك جواله قائلاً
تصدقوا بالله قعدتكم ملهاش تلاتين لزمه ما تنطق منك ليه! ايه اللي مضايقكم
تنهد عمران بحنق وترك الجوال
الأمور بيني أنا و هلال م توتره شوية
قطب حاجبيه متسائلاً
موضوع الأطفال تاني؟
لاء كل الحكاية أنها مشغوله عني بقالها فترة ودي حاجه خنقاني و كل ما حاول أظبط الأمور بنا ترجع وتخربها ب أهملها
رد عليه بأستنكار
أهمال ايه دا مفيش واحد مراته بتهتم بيه زي ما بتعمل معاك هلال
أرتخي على الأريكة ساخراً
شكلي كدا ه عيش ع الذكريات و بس خلاص يا جبران قفل ع الموضوع عشان ما تخنقش أكتر
القي نظره على أخيه يسأله مستفهماً
طب عمران و متخانق معا مراته! أنتَ بقا ايه
اللي خنقك
تنهد عامري بحيرة.
في حوار حصل معايا في الشركة وحاسس ب الذنب
رمقوه الأثنين بقلق قائلين بذات الوقت
ذنب ايه
لوح بعيناه لهما و تحمحم و عدل من جلوسه
قائلاً بجدية.
السكرتيرة الجديدة بتاعتي بنت كده غلبانه وشكلها متعرفش حاجة في دنيتها المهم كنا في موقع الشغل و طلبت منها مياة ولما راحت تجبها أغم عليها و واقعت في حفر المباني ولقوها العمال ولما فاقت و دواها الدكتور طلب منها ترتاح بس من خوفها مني ما سمعتش الكلام وراحت جابتلي المياة بس التعب كان شديد و أغم عليها و الدكتور أداها حقن عشان ترتاح و تنام و لأني مكنتش أعرف عنوانها شلتها وخدتها الأوتيل ولما صحيت من المنوم نزلت معاها عشان نمشي بس سبتها واقفه لوحدها و مشيت من غير ما قولها أني همشي وطلبت من الموظف يشوف لها تاكسي و من ساعتها حاسس بالذنب عشان سابتها لوحدها و موصلتهاش بيتها معا أني السبب.
ف اللي حصلها
قوص عمران حاجبيه ببرود
يا جاحد ايه يابني دا
ضيق عيناه بغرابه
هو أنا جايبه من برا م أنا طالع لكم
تنفس جبران برسمية
أنت غلط لأنك سابتها لوحدها و بعدين بتخوفها منك ليه المفروض أنها ترتاح معاك عشان تاخد منها أحسن أدأء في الشغل
رد عليه بجدية
أعمل ايه طريقتي كدا
نظرا عمران لهما مستفهماً
بقولك يا عامري من أمتي بقيت كدا دأنا فاكرك و أنتَ مراهق مكنتش بتسيب أي بنت غير لما تصاحبها و تضحك و تهزر معاها.
عقد حاجبه باستنكار
دا لما كان عمري سبعتاشر سنه كنت لسه عيل مش فاهم حاجة
زم جبران شفاه بمكراً
عيل مش فاهم حاجة دا بأمارة ما جأت تشرحلي أوسس ممارسة الحب بتبقي أزي
أنفجر عمران ضاحكاً
ي نهار أبيض ع اليوم دا لسه فاكره فاكر شكلك و أنتَ بتجري ورا ب الكوتش و مصمم أنك تض*ربة وتحبسه في البيت كان يوم تاريخي في قصر المغازي
نفخ عامري بضيق.
لزمته ايه الكلام دا و بعدين ما قولتلكم كان مضحوك عليا و مش فاهم معنا الكلمه ايه ب الظبط
لوي جبران شفتاه بأبتسامة هادئه
مش عارف ايه يالا دأنت شرحتلي من أول ما بيدخله الأوضة الحد لما بيخلصه و يدخله الحمام
تدلي الضحك من جديد لدي عمران بقول
دا كان حتة شرح فاكر لما قالك و يحملها بين ذراعيه و يضعها برفق على مخضعها أول ما قالك كدا لقيتك قولته مخضع ايه يا حقير يا واطي دأنا هطلع عين أهلك.
لم يكتم جبران ضحكاته وانفجر قائلاً
قال مخضعها قال قولي يالا مين اللي كان قايلك الكلمه ديه سهيلة والا نهي م أنتَ وقتها كنت مصاحبهم
تنهد عامري متبسماً
مش فاكر بس متهيقلي نهي لأنها كانت غاوية رويات
فاكر يا جبران هو بيقول يتناول من رحيقها
فاكر والله حسسني أنه بيشرحلي خلية نحل
زم عامري شفتاه بعتاب
علي فكرة الغلط منكم لأنكم فضلتوا تسمعوني للأخر من غير ما تزعقلي
تدلت الضحكات منهما وصافح جبران عمران الذي يقول.
ماحنا يابني كنا داخلين على جواز ف قولنا نسمعك للأخر يمكن نطلع منك بحاجة جديده ذيادة الخير خيرين وبعدين نطلع عينك هو يعني الض*رب هيروح فين
علي رئيك الأستفاده حلوه مفيش كلام
قطب حاجبيه بجدية
خلاص كفاية كلام في الموضوع دا عشان والله هقفش بجد و ه قوم أمشي
أجابه جبران ممازحاً
خلاص متزعلش كدا بس قولي مش فاكر حاجة من الشرح تسمع هالنا أخوك لسه عريس جديد
بادلة عمران المزاح.
اه ياريت قصيدة مخضعها تاني يمكن أستفاد منها و أظبط دنيتي معا المجنونة اللي معايا بس مخضعها غير مخضعها متقولش
نهض عامري بضيق
تصدقوا اني غلطان عشان قاعد معاكم أنا رايح الشركة أغرق في الشغل أحسن من هزاركم
نهض عمران بجواره
خدني معاك عندي شوية شغل عايز أخلصه و ب المره تسمعلي مخضعها وأحنا في الطريق
تنهد عامر بحنق و غادر ولحق به عمران الذي يضحك دون توقف اما جبران فاوصلهم إلى الباب وفور خروجهما قال.
زيارة حلوة ياريت متعدهاش تاني
رمقه عمران بغمزة
مش بقولك عجبتك العصفوره سلام
أغلق الباب و ذهب إلى حجرة نومهما ف وجدها تجلس على فراشها بذلك الثوب الفضفاض ف قوص حاجبيه قائلاً
غيرتي ليه م القميص كان حلو
تحمحمت بخجلاً
عادي يعني قولت البس كدا عشان لو أحتاجة
مني حاجة أعرف أطلع
أقتربا وجلس بجوارها يناظرها بشوقاً
طب ايه
ايه!؟
هو ايه اللي ايه ياله نرجع فلاش باك للساعة
تسعة الصبح
جبران بلاش من فضلك بص أعتبر أن
محصلش حاجة.
فرك لحيته بزمجرة
منين ما تلبسي هدوم واسعه تعكنني عليا ليه غيرتي ماحنا كنا حلوين الصبح ب الأسود و الدنيا كانت زي الفل
أخفت بسمتها و تنهدت بجدية
معلش بقا ملكش نصيب
معلش أنتِ بقي هيبقالي نصيب و دلوقتي.
توسعت عيناها بدهشة مما فعله فقد نزع التيشرت و سحبها من كتفها يمددها على فراشة يحتل شفتاها بقبلة أطاحت بقلبها للأفق شعرت بأنه يأكلها يتناولها على قطمات اصبحت شفتاها عصارة لديه يعتصرها دون رحمة و كأنه متعطش لمذاقها لكنها ظلت تتحرك برفض لكي يتركها
حتي وجدته يترك شفتاها و ينظر داخل عيناها بصدراً يعلوا و يهبط بأرهاق.
بلاش مكابره أنا عارف كويس أنكِ عايزاني كفياكي عيند سبيلي نفسك أنا جوزك يا مجنونة عارفة يعني ايه جوزك.
كلماته كانت ك المخدر الذي خدر جسدها وجعلها تغمض عيناها له بأستسلام ف تبسم برجوليه ومال عليها ليضع ملكيته ظلت بين يدا مثل العصفورة يحملها يميناً و يساراً يحررها من ذاك الثوب الذي يعزلها عنه طارت ملابسهما في الهواء و أستقرت ب الأرض بجوار ذلك الفراش الذي ينعمواً عليه بلذة الدقائق كانت له ك الخمر تسكره عن باقي العالم لتصبح عالمة الوحيد و كان لها ك المأوي الذي تود أن تختبئ داخله.
لمساته لها كانت مثل أمواج البحر تتارجح فوق منحنياتها دقات القلب عبرت سرعة القطار ب لهفته على قضبان قلبها تلك الحظات التي جمعتهما تشبة رحلة مفاجئة لأجمل شواطي الحب أصبح ب الفعل كوكبها تسير بيداها عليه كما تريد تغوص بأصبعها بين شعره الليلي تجذبه إليها أكثر لتحصل على المزيد من لذة شفتاه التي أذابة أنوثتها اما هو ف كلما سمعا بحة أرهاق تخرج عبر شفتاها يبتسم بحماساً ويذيد من لذة قربهما.
وبعد قليل أبتعدا عنها قبل أن يتمم العلاقة قائلاً بغرابة
في حاجة غلط
خبئة جسدها ب الغطاء وقالت بخوفاً
م أنا معترفالك بغلطتي
فرك جبينه بنفي
مش قصدي كدا
نزفة عيناها دموعاً
قصدك انك غلطان عشان قربة مني ع العموم أنا مطلبتش منك حاجة و خلاص أعتبر أن مفيش حاجة حصلت.
فزعت من فوق الفراش وهي تخبئ جسدها ب الفراش وتدلت للمرحاض تبكي بصوتاً كممته بيدها اما هو ف ذهب للخارج إلى المرحاض الأخر و وقف أسفل صنبور المياة الذي كساه بمياهه
كان يفكر بأمراً كاد ي هشم عقله شئ ما ترسخ داخله لم يكن يدرك ماذا عليه أن يفعل ليتأكد مما يدور داخله
و بعد عدت ساعات من جلوس كلاً منهم بمفرده دخلا إليها جبران قائلاً بأمر
ياله هنرجع القصر.
أومأت دون أعتراض و نهضت معه لتحضر الحقائب وبعد الأنتهاء ذهبا للأسفل وركبا السيارة قاصدين القصر
وفي المساء كانت تجلس نجمة برفقة جبران و عمران و ناهد تسألهم بأمرها
ياتره قدرته تحدده موقفكم معا حازم والا لسه محتاجين شوية وقت
ناهد بجدية
مش فاهمه مستعجله على ايه!
انا اللي مش فاهمه يا ماما أنتِ مش متقبله ليه
تدخلا جبران قائلاً
أنا موافق عليه بلغية أن الخطوبة هتبقا يوم.
الجمعه يعني بعد أربع أيام أنا اتناقشة معا عمك رياض و عمران و موافقين عليه
ركضت إليه نجمة بسعاده و عانقته قائلة
حبيبي يا جبران يا احله اخ و أبن عم في الدنيا
رتبا على ذراعها قائلاً
بس ديه هتبقي مجرد خطوبة عشان نقدر نقرر أن كان يصلح ليكي والا لاء
قوصة حاجبها مستفهما
و أنتوا هتعرفوا أزي بعد الخطوبه أنت مش هتشفوه غير لو في مناسبة
أجابها عمران برسمية.
احنا قرارنا أنه ياجي يعيش معانا في القصر طول فترة خطوبتكم عشان نقدر نعرفه كويس
ذاد الأمر غرابة عليها ونظرة لهم قائلة
بس حازم مش هيوافق
نهض جبران بشموخ قائلاً بثقة
متقلقيش مش هيرفض قوليله أنتِ وهو هيوافق
ضيقة عيناها متسائله
متاكد كدا أزي
مش حكاية متأكد بس مظنش أنه يرفض عرض زي دا خصوصاً لو هيبقا جانبك طول الوقت والا ايه
لوت شفتاها بخجلاً و أومأت برأسها و ذهبت من أمامهم أما ناهد ف نهضت بجفاء.
قلقانه من قراركم يا ولاد المغازي ربنا يستر
ذهبت ناهد و تركت عمران يسأل الأخر
متأكد من اللي بنعمله
ماتقلقش كل حاجه هتمشي زي ما خططنالها
تنهد الأخر بصدق و ذهبا ليتناوله طعام العشاء.
بعد تناول العائلة للطعام اجتمعت الفتيات برفقة العمة فاطيمة و السيدة كريمان داخل حجرة الهدؤ تلك الحجرة المخصصه ل جلوسهم سوياً كانت الحجرة لا تشبة باقي القصر ف بساطة فراشها تشبة جلوسك بحجرة منزلاً قديم ك منازل الحسين و السيدة زينب
نظرة رؤيه حولها تتفحص غرابة تلك الحجرة ف لفتت نظر العمه فاطيمة التي تبسمت لها قائله
مالك يا رؤيه ايه مش عجبك فرشها و شكلها
نفت سريعاً برأسها وعلى وجهها تعتلي بسمة أعجاب.
ب العكس الأوضة تحفه و مريحة جداً فكرتني ب بيت تيتة اللي كان موجود ب الحسين
أشارة السيدة كريمان نحو فاطيمة بذات الأعجاب
التحفة دي من تصميم و فرش فاطيمة هي اللي صممت على فرشها والونها كدا
تدخلت هلال داعمه العمه بصوتها الراقي
بصراحه يا طنط مبلقيش راحتي غير هنا أنتِ عبقرية و ذوق حضرتك شيك و مميز جداً
رغم كم المدح الذي حظيت به الا أن الحزن رسما ذاته فوق تجاعيدها البادية و ترنحت ببحة
مرهقه ب الحزناً.
دا مش ذوقي دا ذوق مصطفي الله يرحمه
الله يرحمة يا فاطيمة
تبادلة الفتيات النظر لبعضهاً بأستفهام ف لم تذكرا مثل هذا الأسم أمامهم من قبل لكن دعم السيدة كريمان لها جعلا الفتيات يدركاً أنها على علم ب هوية ذاك الرجل و هذا ما جعلا هلال تبادر ب السؤال
مين مصطفي دا أول مره أسمع أسمه؟
فتحت صندوق ذكريتها ذاك الصندوق التي دفنتة العمه منذ سنوات داخل أعماقها و أغلقت عليه بسلاسل الدموع و حينما سمعت سؤالها رفعت رأسها تنظر لهما ب تنهيدا حملت من الذكريات مأسي
مصطفي كان حبيبي كان شاب من الحسين شاب بسيط من عائلة فقيرة ما يملكوش غير شقتهم.
بس هو كان مكافح و شاطر و محبوب و بحبه قدر يخليني أحبه وبقي كل دنيتي وعمل المستحيل عشان بابا يوافق عليه ورغم أنه رفضة بدل المرة عشرة الا أنه متخلاش عني و فضل يتقدملي الحد لما بابا وافق أننا نتجوز لحظتها كنت طايرة من الفرحة أكني عيلة صغيرة خدت لعبة كانت هتمـ,ـوت عليها
بس يوم الفرح بعد كتب الكتاب و أحنا في الطريق لمرسي مطروح عشان نقضي أول لليلة لينا في شالية بابا.
اعترض كام شاب العربية بتاعتنه و حاولة يخدوني من العربية بس مصطفى دافع عني و فضل يضر*ب فيهم الحد لما واحد منهم طلع مسد س و ض*رب عليا طلقة بس جه مصطفى و وقف قدامي ودخلت الطلقة جوة قلبه بدالي لحظتها وقع بين أيديا وهو ب يبتسم وبيقولي خدتي قلبي و أنا عايش و دلوقتي قلبي راح فداكي عشان أنتِ تعيشي يا حببتي
مات مصطفى في حضني و دفنته يوم صباحيتنه.
و بدل ما قوله صباح الخير ياحبيبي صباحية مباركة قعدت قدام مدفنة و قولتله ربنا يرحمك ياحبيبي
في الجنة أن شاء الله دخلتنا قلبت ب مـ,ـوته و صباحيتنه قلبت عزاه.
ومن يوميها وأنا طلبت من بابا أنه يعملي الأوضة دي بنفس نظام الأوضة اللي كان عايش فيها مصطفى معا أهله و سمتها أوضة الهدؤ لأنه كان هادي زي الملايكة ومن يوميها و أنا عايشة على ذكراي وعمري ما فكرت أني أتجوز غيره أكتفيت بأني أفضل عايشة و أنا شايلة أسمه لأخر نفس في عمري و لما بقعد هنا بحس أني قاعده معا مصطفى بسمع صوته ونفسه و ضحكته ونظرة حبه ليا حبيبي يا مصطفى ربنا يرحمك و يجمعني بيك عن قريب عشان أنتَ وحشتني أوي ونفسي أبقي معاك.
دموع الجميع كانت تملئ و جوههم ف ما روته تلك العمه المخلصة أرهق قلوبهم جميعاً و جعلهم يتعاطفواً ويشعرواً بكم حزنها نظرة لهم فاطيمة و رأت دموعهم ف أخفت دموعها و تنهدت ب بسمة تخفي خلفها أرهاق قلبها
مالكم مكنتش أعرف أنكم حساسين أوي كدا جرا ايه يا رؤيه خلاص كفاية عياط و أنتِ يا هلال بتعيطي ليه دأنا حتى بقول عليكي قوية
جففت دموع عيناها بعتاب.
قوية ايه بس يا طنط والله العظيم قلبي وجعني أوي قصتك رهيبة لزم تهز أي حد يسمعها
حركت رأسها حزناً
أنتو مجرد سمعتوها ما بالكم بشعوري أنا اللي عشتها
رأت بها رؤيه الأخلاص الذي لم تراه بأحداً من قبل لمسة جروحها و شعرت بصناديق حزنها المجهول.
الذي ارغمها أن تتذكر قصتها معا عديم الأخلاق الذي تركها بمفردها تواجة بشرية كاملة دون رحمة تدفقة مشاعر الخذلان بقلبها ولم تشعر بذاتها الا و هي تنهض مدافعة بعزم عن ذلك العظيم التي سمعت قصته و داخلها أرهاق مرير على حالها.
خليكي كدا أنتِ عظيمة و حب عموا مصطفى ليكي مفيش أجمل منه هو حقيقي يستاهل أنك تعيشي عشانه لأخر يوم ب عمرك لأنه راجل بجد قدر يحب و يحافظ و يدافع عنك ب، روحه مش يرميكي و يهجرك و يكون السبب في كسرة قلبك
تبسمت فاطيمة ب فخراً و أستقبلة كلماتها لداخل قلبها اما رؤيه ف ركضت بعيداً عنهم محاولة المكوث ب مفردها معا ذكرياتها المحطمة للوجدان لكن فور خروجها من الحجرة اصطدمة بحائط بشري
ف شهقة و تراجعت خطوة للوراء.
مالك بتعيطي كدا ليه
أدركت هوية المتحدث ف رفعت عيناها تناظره بلوماً أيضاً ف كما تركها حازم من قبل و تسبب بكسرة قلبها أتي هو الأن وأكمل كسر ما تبقي منها حينما تركها فوق فراشها دون اعطائها سبباً
لم تكن تستطيع أن تجيب على أي شئ بتلك الحظة ف حزنها المدفون كان ك النيران يحرقها في تلك الحظة كان الهروب أفضل شئ تفعله لتتفادئ الحديث معه.
اما جبران ف حينما رئه دموعها بذلك الشكل و كيف ركضت هاربة منه ظن أنها ما زالت تحمل مشاعر لخطيبها السابق ف ما قالته للعمه فاطيمة جعلا الشك يلازمه من جديد فقد سمعا كل ما دار بينهم ب الداخل
و التفت بعيناه يتبعها بنظراته الحادة وهي تركض فوق الدرج
اما بحجرة نوم نجمة فكانت تجلس على مقعدها و تتحدث عبر الجوال معا حازم
يعني ايه مش موافق على طلبهم يا حازم
تبسم بمكراً و رتخي بجسده على الفراش.
زي ما بقولك كدا أنا ايه اللي يخليني قعد عندكم بعد الخطوبة من غير ما تبقي مراتي
