
أنا كويسه طمنيني على حضرتك
خرجت من العناق قائلة
أنا كويسه طول مانتو كويسين
ف تلك الحظة داعبت نور مرما بصرها ف تسعت عيناها با ابتسامة الشوق ومدت يداها تأخذ الصغيرة من أبيها قائلة
نوري ياروحي أنتِ وحشتيني أوي تعالي لطنط روية ايه موحشتكيش
عدلت لها السيدة كريمان الحديث قائلة بابتسامة أثناء جلوسها
طنط ايه هي هتقولك يا ماما رؤيه ما تنسيش أن أنتِ اللي هتربيها.
تبادلة النظرات الامعه بالتمني معا جبران الذي عزل عيناه عنها ونظرا لولدته قائلاً
طب يا حببتي أنا مضطر أني ادخل ابدل لبسي عشان لزم أروح الشركة و بعدين هروح ع القصر عشان مقابلة الشاب اللي جاي يتقدم لنجمة ياريت حضرتك تفضلي معا رؤيه الحد لما أرجع
أومأت الأم بتفهم
ماشي يا حبيبي
مال وأحسن معاملة والدته بقبلة أمتنان ثم ذهب لحجرته وبعد ثواني دخلت إليه رؤيه بعدما طلبها
نعم
نظرا لها متسائلاً
البس ده محررك مش كده.
نفت قائلة
لاء البس مش تقيل
أعترضا بأحترام
لاء محررك و أكيد مأثر ع الجرح بصي أنا طلعتلك العبابة دي خفيفه البسيها عشان ضهرك ما يوجعكيش
لمعت عيناها بسعادة الأهتمام ف تحمحم بحرجاً
و أخذ هاتفه قائلاً
أنا بقولك كده عشان ما تتعبيش و أمي تحس بحاجة
ذهب من أمامها و تركها تمسك ب العبائه تحتضنها بغراماً.
وك العادة مرت الساعات و دقة الثامنة داخل قصر المغازي و كأن يجلس رياض برفقة حازم و عمران حتى دخلا إليهم جبران ف و قف حازم بمكراً يخفي كراهيته فتقدم جبران اولاً إلى والده ونحني يقبل يده من ثم رأسها قائلاً
أخبار حضرتك ايه
أنا بخير يابني طمني عليك
كله تمام
استدار لحازم مد يداه ليصافحه
أهلاً حازم مش كده
تبسم بمكراً قائل
أيوه حازم و أكيد أنتَ جبران
سحب يده وجلس على المقعد بكبرياء.
بالنسبالك أستاذ جبران لما نوافق عليك تقدر تشيل الألقاب
تحمحم بحرج شديد وجلس
فبدا السيد رياض قائلاً
قولتلي أنك عايز تتقدم لنجمة أنتَ مش شايف أن أسبوعين مش كفاية عشان تتأكده من مشاعركم
تلي مكره المبتسم
طبعاً بدري عشان نتأكد من مشاعراً بس الأعجاب و القبول موجودين و الأهم أننا مش هنتجوز بسرعة أحنا لسه هيبقا في بنا فترة خطوبة عشان نعرف بعض أكثر
بتشتغل ايه يا حازم
سئله جبران ف أجابه برسميه
مهندس ديكور.
أكمل عمران الحديث
وفين والدك و والدتك مجوش معاك ليه
لأنهم متوفين و مكنش ليا حد غيرهم
وساه رياض قائلاً
ربنا يرحمهم و يصبرك
بص يا ابني أنا معنديش مشكلة أنك تخطب نجمة بس لزم كلنا نوافق على القرار ده
طب ياتره أستاذ جبران و أستاذ عمران رئيهم ايه
تبادله النظرات لثواني ليدركوا أجابته بعضهما ف أشار جبران لعمران بعيناه ليتحدث عنه فقال.
مش ب السهولة دي هنوافق لزم ندرس كل كبيره وصغيرك عنك أنت و أهلك متنساش أنك طالب أيد نجمة المغازي مش أي حد
طب حتى مفيش موافقه مبدئيه
قال متسائلاً ف نهض جبران بشموخ قائلاً
شرفتنا يا أستاذ حازم و ياريت من هنا الحد لما نبلغك بقراراً ماتتوصلش نهائي معا نجمة أظن كلامي واضح
نهض بحرج شديد وتحمحم قائلاً
عن أذنكم و هكون في أنتظار ردكم.
صار حازم والحنق يلازمه حتي دلف للخارج وركب سيارته وض*رب المقعد بقوة قائلاً بكراهيه
ماشي يا جبران وحياة أمك ما هحلك بقا بتقلل مني ماشي الأيام بنا
قاد سيارته بعدما توعد بالكثير اما بالداخل فجلست ناهد برفقتهم بعدما تلو عليها ما حدث
تمام كده بنائاً على المعلومات اللي هتعرفوها عنه نقدر نقول كلمتنه
تدخلت نجمه مستفهما
مش ملاحظين أنكم مكبرين الموضوع أوي
رمقها جبران بخشونه.
ده جواز مش لعبة يا نجمة وبعدين احنا اخواتك و ادره بمصلحتك والا أنتِ مش معتبراني أخوكي
تنهدت بأستنكار
أنتَ عارف كويس أني بعتبرك أخويا قبل ما تكون ابن عمي بس من حقي افهم ليه كل ده
تدخل عمران بقول
لزمته أنك غاليه أوي ومش هنديكي لأي حد يعوزك لزم اللي يتجوزك يبقا عارف قيمتك عشان يصونك لأخر يوم في عمرك
ماتقول حاجه يا عموا رياض ساكت ليه
تلي ما آتي بخاطره.
لأنهم بيقوله الصح وبعدين أحنا مرفضناش حازم أحنا أدينا نفسنه مهلة عشان نقدر نعرفه كويس
خلص الكلام يا نجمة أتفضلي على أوضتك و ممنوع نهائي التواصل معا حازم غير لما نقول كلمتنه في موضوعكم
أعترضت على قول والدتها بحزن
بس يا ماما
نطق عمران بحده
جر ايه يا نجمة من أمتي بنرد ع الكبار الكلام يتنفذ من غير أي نقاش ياله على أوضتك
أومات باحترام رغم أنزعاجها
حاضر أنا أسفه عن أذنكم.
ذهبت باكية على ذلك الأعتراض ثم نهض جبران وقال
أنا همشي دلوقتي عشان ورايا حاجات مهمه عن أذنكم
ودعهم وذهب
اما بالشق بعد ساعة كانت تقف رؤيه ب المطبخ برفقة السيدة كريمان التي طهة الكثير من أصناف الأسماء والشوربه
حضرتك عامله اكل كتير أوي جمبري و سمك و شوربة سمك و أستاكوزه
تبسمت لها قائله
الأكله ديه بصي هتظبط الدنيا معاكي خالص
بس أنا ماليش في السمك ممكن أكل حاجة بسيطه أوي منه و خلاص
تبسمت من جديد قائله.
مش لزم أنتِ تاكلي كتير المهم جبران ياكل ويشبع في الاخر كل حاجه هتعود ليكي أنتِ
قوصت حاجبيها بغرابه
مش فاهمه قصد حضرتك
حركت رأسها مستفهما
هو ايه اللي مش فاهمه قصدي أنا عمللكم كمية فسفور تسهركم للصبح معا بعض
تلونت عيناها بشكاً قائله
أنتِ عايزة ابنك يعمل قلة أدب
تنهدت بتاكيد
ايوة انا عايزة ابني يعمل قلة أدب
حدقة عيناها بخجلاً ذائد
عاوزه يعمل كده معايا
ض*ربة كفتيها بغرابة.
يا نهار أبيض أومال يعمل معا مين مش أنتِ يابنتي مراته وحلاله
جففت وجهها بحرج
بس أنا و جبران علاقتنا عباره عن أحترام ما بيحصلش فيها قلة الأدب ديه
صبرني ياربي ما بيحصلش طب يا حببتي الفسفور هيخلي يحصل النهارده
في تلك الحظة فتح جبران الباب و بيده علبتان من البيتزاء و دلف بهما للمطبخ قائلاً بأشتياه
ايه الروايح الحلوه دي
عملتلك الأكله اللي بتحبها سمك و شوربة.
بقالي مده مكلتهاش طب والبيتزا اللي جبتها عشان نتعشا سوا
أخذتها والدته وقالت
البيتزا دي هتسلي بيها أنا و عامري في الطريق
قوص حاجبيه بغرابة
أنتِ مش هتمشي غير لما نتعشا سوا
عارضته بابتسامه
مانت عارف ما بعرفش أتعشا غير معا أبوك وفي كل الأحوال عامري اكيد وصل تحت ياله هدخل أخد نور و أنتو بقا قضوا اليومين بتاعكم و أرجعه القصر من غيركم و حش أوي
تدخلت رؤيه بأعتراض.
لاء سيبي نور معانا اليومين دول يعني تونسني لما جبران ينزل الشركه
أعترض جبران بجدية
أزي هتخلي بالك منها و أنتِ كنتِ تعبانه
تنهدت والدته بسعاده
أيوة بالظبط كده جبران كان قايلي أن رجلك وجعاكي ياله أنا هدخل أخد نور وهنزل
أستني يا أمي هنزل أوصلكم
ذهب جبران برفقة والدته وحمل صغيرته و اوصلهم للأسفل حيث عامري
اما بالأعلي فكانت تقف وتنظر إلى أصناف الطعام بقلق شديد قائله.
أعمل ايه بقا في الليلة دي المصيبه أنه طلع بيحب الأكل ده و كمان جاي جعان ف هياكل الحد لما يقول يابس اعمل ايه عملله فسفور يا طنط كريمان فسفور بتوجبي معا أبنك
دق قلبها برجفه حينما سمعت صوت غلق الباب ثم وجدته يدخل إليها بعدما نزع كنزته و يفك أزار قميصه ف تراجعت خطوتاً بتوتر للوراء تقول
هو أنت لسه كلت عشان تقلع.
هو أنت لسه كلت عشان تقلع
هكذا تمتمت بصوتاً منخفض حينما رئته يحرر أول زرار من قميصه ف وجدته يقترب منها حتى أصبح أمامها مباشرتاً
أخرجي بره على ما جيب الأكل
بلعت لعابها بتوتر
أنت ناوي تاكل من السمك؟
قطب حاجبيه مستفهماً
أيوه ماله السمك
فيه ف سفور كتير وكده غلط
وايه الغلط ف أنه في فسفور
مقصدش قصدي يعني بلاش سمك خلينا
ناكل حاجة تانية
ضيق عيناه بشك
مالك في ايه مش عايزني أكل منه ليه؟
تنهدت بعبث.
أنا مش عايزه نعمل قلة أدب
قطب حاجبه بغرابة
نعم قلة ايه؟
حاولت التصحيح سريعاً
قصدي يعني أننا ننزل الأكل دا للبواب وعياله ياكلوه واحنا نعمل سندوتشات جبنه أو لانشون أو يا سلام بقا لو كوباية قهوة ب النعناع معاها قطمت سندوتش جبنه يااه هتبقا أخر عظمه
تنهد بملل من حديثها وصار من جوارها وأمسك بواحدة جمبري وقربها من فمه ليتناولها ف أسرعت إليه وأمسكت بيده قائله بجدية.
بصراحه مامتك عامله الأكل ده عشان يحصل قرب بنا النهارده عشان كده مش عايزاك تاكل منه
ترك الجمبري من يده وناظرها بشك
و أنتِ مش عايزانه نقرب من بعض خالص
أيوة الحد لما تتقبلني ب حياتك
فرك مدمع عيناه قائلاً بجفاء.
رجعنا لنفس الموال تاني طب بصي عشان نبطل كلام في الموضوع ده نهائي أولاً كده أتقبلتك أو م تقبلتكيش دا مش هيلغي فكرة أنك مراتي ومن المؤاكد أن علاقتنا الزوجية هتكمل حتى لو محصلش حب مابنا و دلوقتي بقا وسعي وخليني أكول ومتقلقيش مش شوية الفسفور اللي في سمك هما اللي هيخلوني أقرب منك يا رؤية هانم.
تدلي الندم من عيناها على ما قالته وتسبب بذاك الرد الجاف اما هو فلم يضيع لوقت وسكب له ما يكفيه من طعام وذهب ليتناوله في الريسبشن.
و بذات الوقت لدي حازم كان يتحدث معا سالم ب المكتب
هو دا اللي حصل أعمل ايه م أنا أهو بنفذ الخطه
ناظرة بكراهيه
بتنفذ و تزفت ايه معنا انهم عايزين يسأله عنك أنهم شاكين فيك
أجابه ببرود
والله أنا عملت اللي مطلوب مني وقعت نجمة في حبي وخيلتها تتحدا أهلها عشان يقبلوني أنما غير كده ماليش فيه دا مسئوليتك اتصرف و بسرعة؟
فزع سالم من فوق مقعده وأمسكه بقوة من لياقة قميصه قائلاً بحده.
أنت بتديني أوامر يا كلب أنا غلطان أني عاملتك برفق
أبعد يدا أبيه عنه بقسوة مبادلة ذات الهجوم الصوتي.
عاملتني ب رفق هو فين الرفق دا؟ د أنت طول عمرك راميني في الشارع و رافض أني أبنك خلتني أتذل في عين نفسي لما كل شوية ابص في المراية و قول أنت أبن حرام ابن راجل رفضك و رامه أمك كان فين الرفق اللي بتتكلم عنه وأنت مهاجر أمي ومشيلها العار طول عمرها تصدق بالله لوله أن الحوار اللي بعمله معا بنت المغازي هيرجع حق أمي أنا مكنتش عبرتك والا واقفت جانبك عشان تاخد طارك منهم كنت سبتك تعافر معاهم لوحدك الحد لما نفسك يجيب أخره وتمـ,ـوت!
براكين غضيه تدفقة لرأسه وجعلته يرفع يده ويصفعه صفعه قوية أطاحت بوجهه لليسار
واضح كده أنك خدت عليا أوي بس تمام ملحوقة أنا بقا مش محتاجلك وبلغي الخطه و جواز من نجمة مش هيحصل مش سالم الشداد اللي حتت عيل ابن حرام زيك يرفع عينه فيه و لو على حقي من جبران و عائلته ف أنا هرجعه وه خليهم ياجو الحد عندي و يركعوا تحت رجلي من غير مساعدة كلب رخيص زيك
تجحظت عيناه بشذايا الكراهية قائلاً.
لاء، مش ه يحصل أنا مش ه مشي والعبه ه تكمل وهدخل بيت المغازي وه تجوز نجمه وهنتقم من رياض اللي السبب في موـ,ـت أمي و ابنه جبران اللي خد مني حبيبتي
تبسم الأخر ساخراً
لاء الحق حق جبران مخدش منك حبيبتك أنتَ اللي بعتها ب الرخيص و رمتها يابن سالم
قبض على كفته بضيق
مش دا كان طلبك عشان الأنتقام يتم أنا م سبتهاش بمزاجي أنا كنت بحبها و مازلت بحبها
جلس من جديد على مقعده يناظره بجفاء.
حب ايه اللي جاي تقول عليه على رأي أم كلثوم أنتَ لو كنت فعلاً بتحبها مكنتش قبلت بطلبي وكنت رفضته وكملت حياتك معاها ورميت الماضي ورا ضهرك بس أنت الغدر في دمك أختارت الماضي على أنك تبيعها
أنا مابعتهاش رؤيه هترجعلي أنا واثقه أنها
هترجعلي تاني و عارف أزي هرجعها.
تراجعها أنت بتحلم جبران مش هيسيب هالك لو حتى قلبت قرد قدامه أنت ماشفتوش كان عامل أزي لما جالي وهدته أني هاخدها منه اتقلب زي الديب عنيه وصوته كانوا الدليل على أنها بقت نقطة ضعفه جبران ادام عجبته حاجة مابيسبهاش لحد
ذاد حنقه بغرور
لو هو بيحبها ف هي بتحبني أنا وعمرها
ماحبت غيري
تبسم الأخر ساخراً.
البعيد شاكله ما بيفهمش بقولك اتقلب زي الديب لما جابت سيرتها على لساني جبران لو شك فيك هياكلك ومش هيسمي عليك لأنه باختصار شديد مش ه يخليك تقرب منها غير على جثته زي ما قالي!؟
ضيق عيناه بكراهية
المـ,ـوت علينا حق هو اللي طلبه وهبقا كريم معا و نول هوله
فرك سالم لحيته البيضاء.
غرورك هيكون السبب في مـ,ـوتك يا حازم و عشان نبقا على نور أنت خلاص مهمتك معايا خلصت أنا مش هعرض نفسي للخسارة بسببك من الحظة ديه كل واحد من طريق أنت مبقتش عايز تتجوز نجمة عشان ترجع حق أمك لاء أنتَ عايز تتجوزها عشان ترجع رؤية من جبران باختصار كده طريقنا مبقاش واحد
قطب حاجبيه بزمجرة
بس دا مكنش اتفاقنا أنك تسبني في أول الطريق متنساش أنك واعدني بأعترافك بيا.
وأنا عند وعدي بس لما تهد القصر على دماغهم يوميها تعالي ليا و أنا ه عترف بيك
رفع حاجبة باستنكار بغيض
لاء يوميها ه جيلك عشان نصفي الحساب اللي بنا يا سالم يا شداد أنت بتتخلي عني للمره التانية وبترميني تاني عشان كده الرمية التالته هتبقا مني ليك و دا وعد من ابنك قصدي من أبن حرام؟
توعد له بغدراً رئه سالم جيداً داخل عين وريثه لكنه حاول الأسترخاء قليلاً وغادر حازم الحجرة ف لوح سالم ب أصبعه لأحدهم ليخرج من خلف الستار
تعاله خلاص خرج
حدثته فتاة بشك
ليه عملت معا كده المفروض انه كان يساعدني
لاء حازم طايش و لو عرف أنك تبعي ممكن يتصرف أي تصرف طايش و يبوظ كل خطتنا
طب بمناسبة الخطط هبدأ دوري أمتا
قريب أوي فاضل أيام وتدخلي بيت المغازي و أنتِ نهال فاروق الشداد.
أطلقت الأنثي ضحكه صاخبه محملة ب الكراهية قائلة
ه عيش معاهم على أني نهال و محدش منهم عارف أني نرمين أختها التؤام تسلملي دماغك يا عمي
تبادلا نظرات الأنتقام الحاد التي ستدمر تلك العائلة العريقة.
ك المعهود مرت الدقائق لدينا و توقف عقرب الساعة على الثانية عشر مساءاً
و داخل حجرة مكتبة بتلك الشقة كان يجلس على مقعدة بعدما تناول طعامه و اصبح أمامه فنجال القهوة ب النعناع يتناول منه على رشفاة وبين يداه مذكراتها يبحث بها عن شخصية تلك الغريبة التي أصبحت زوجتة بين لليلة و ضحاها
ظلت عيناه تبحث بين السطور عن شئ يكون مهداً لبعض الأحداث الهامه بحياتها حتى أستوقفته أحد صفحاتها التي دونت داخلها.
النهاردة شوفة جبران المغازي اللي بابا بيشتغل عنده في الشركة بصراحه اول ما شوفته سرق عيني حسيت أن عيني أتسحرت بكينونته شكله و لبسه و طريقة كلامة معا الموظفين خلتني أفضل منتبها ليه للحظة حسيت انه غوي عيني ف لفيت وشي عنه و أستغفرت ربنا بس بيني و بينك يا مذكراتي أتمنيت لو كان بطل حكايتي وياجي ينفذني من قسوة بابا و بمناسبة قسوته جابلي عريس اسمه حازم بيقول أنه و لد محترم و مقطوع من شجره و اخلاقه كويسه المفروض أنه هياجي بكرا عندنا عشان أقابله بس أنا عارفه أني لو حتى رفضته بابا مش ه يرفضه مدام معجب بشخصيته.
لم يهتم ب قرائة ما تبقي من كلمات و غير الصفحه يبحث عما كتبته حينما قابلة حازم حتي وجدا تلك الصفحه الرديئة ب أثار الدموع التي بللت الورقة حينما دونة داخلها ما حدث وهي تبكي.
قابلة حازم قعد معايا أنا و بابا معرفش ليه قلبي مرتحش لما شافه قلبي أتقبض و خوفة من طلته هو حاول يتكلم معايا و يضحك بس محبتش طريقته خالص ولما ماشيه و قولت ل بابا أني مش حبه أرتبط بيه زعقلي و ض*ربني و قالي أني هتجوزه غصبن عني أنا خلاص تعبت والله مبقتش عارفة ه ستحمل ايه و الا ايه كل حاجه في حياتي غصب نفسي مره أختار حاجة من غير ما تكون النتيجة اني أض*رب و اتشتم من بابا.
في تلك الحظة فتحت الباب عليه و دخلت تناظره مسفهما
جبران هو أنت مش ه تنام
أنزل مذكراتها قبل أن تراها و وضعها ب الدورج ونهض قائلاً بجدية
هنام
تدلي معاها إلى حجرتهما ل يجتمعاً سوياً فوق فراش نومهما بعدما أغلق الاضواء.
كان ينام على ظهره اما هي ف تغفوا على جانبها الأيمن حيث تنظر إليه تراه يحدق النظر ب صقف الحائط يفكر بتلك الكلمات التي دونتها بدموعها ظلا هكذا لبضع دقائق حتى وجدته يستدير لها يناظر عيناها مستفهماً بقول
دهرك لسه بيوجعك
سؤاله المحير ب الشك ب النسبه لها جعلها ترتبك قليلاً
أيوه لسه بيوجعني!
قطب حاجبيه متسائلاً
أنتِ مفكراني بسأل عشان أقرب منك! لو دا تفكيرك شليه من بالك
تنهدت ببعض الأطمئنان قائله.
أنا أسفه على كلامي السخيف اللي قولت هولك
وقت الإكل بس والله قولت كده لأني كنت متوتره و قلقانه
أومأ بتفهم و أغمض عيناه ليغفوا اما هي ف تنهدت بابتسامة أطمئنان و أغمضت عيناها بجواره تغفوا دون خوفاً
اما لدي عمران فكان يجلس على التخت ينتظر هلال التي دلفت للمرحاض منذ أكثر من نصف ساعة
ايه يا هلال ما تياله كل ده بتغيري
اهو جأت
تدلت إليه ب بجامة قطنيه بأكمام ف قطب حاجبيه متسائلاً.
كده جهزتي نفسك فين يابنتي الأنچيري اللي خدتيه معاكي عشان تلبسيه
تلونت وجنتيها بخجلاً و جلست بجواره قائله
بصراحة البريود جاتلي سوري يا عمران مش ه ينفع نكون معا بعض النهارده
ظهرا عليه الأنزعاج بشده وفزع من جوارها قائلاً
أحنا الحمدلله بقالنا أسبوعين ما بينفعش نكون معا بعض دأنا مبقتش أحضنك غير وقت النوم
حاولت أمتصاص حنقه و نهضت أمامه تحتضنه من عنقة قائله بهدوء.
والله العظيم أنتَ وحشني أوي وكان نفسي نقضي الليلة معا بعض بس غصبن عني والله و لو ع الأيام اللي فاتت فدا لأني كنت مشغوله ب الأي?ينت بس خلاص أوعدك أن أول ما البريود ما تنتهي مش هسيبك حتى تروح الشغل ها بقا قولت ايه
أبعد يداها عنه فقد طفح كيله من ذلك البعد الذي تفعله منذ أسابيع وتحدث بجفاء
قولت أني عايز أنام تصبحي على خير.
ذهب وأطفأ الأضواء و مدد جسده على فراشه و هو يشعر بضيقاً كبل أنفاسه اما هي فنظرت له دون جدوه و اتجهت وغفة بجواره.
داخل حجرتها كانت تقف و تنظر له لا تفهم كيف اصبح امامها هكذا
تدلي الخوف من عيناها كانت تراه ك السارق يود أن يأخذ منها ما يملكه غيره
لو مطلعتش حالاً هنادي على جبران و أنتِ عارف كويس هو ه يعمل فيك ايه
زم حازم شفتاه ساخراً
قصدك ه يمـ,ـوتني طب نادي عليه عشان نمـ,ـوت جماعة ونبقا شهدا حبك
تراجعت للوراء خائفه من صلابة أجابته.
أنتِ مش مكفيك اللي عملته فيا زمان حرام عليك سابني أعيش حياتي الجديدة بلاش تضيع كل حاجه حلوة من أيدي
حاجة حلوة؟
صاح عليها وجذبها من يدها يعتصرها بجحود قائلاً بحنق غمغم على عيناه
حياتك كلها ملكي أنتِ بتحبيني ومهما عملتي و نكرتي ه تفضلي حبيبتي أنا وبس فاهمه والا مش فاهمة
تروضة عليه بقوة لم تعلم من أين أتت بها وسحبت يدها بتعنف تبادله الصياح بزمجرة أشد.
لاء مش فاهمه أنت مش حبيبي أنا عمري ما حبيبتك أنا بحب جبران فاهم بحب جبران جوزي اللي ضفره برقبة مية واطي وسافل وحقير زيك
تطايرت شذايا الغضب من عينا كما تتطاير الطلقات النارية من السلاح وتقرب منها ف تراجعت خطوتان للوراء بعدما رأت الغدر بعيناه
المحروس جوزك اللي فرحانه بيه لو عرف حقيقة اللي حصل بنا و أزي كنا معا بعض على السرير قبل جوازنا ه يطلقك و يرميكي بره البيت ومش بعيد يقـ,ـتلك.
جبران عارف كل حاجه أنا أعترفتله ب الحقيقة و هو سامحني وبدأ معايا صفحة جديدة يعني تهديدك ليا ملوش أي لزمه
حاولت تكبيله بحديثها لكن وقاحته كانت أشد حينما جلس على فراشها يطالعها بشوقاً
في فرق ما بين الحكاوي و أنه يشوف ب عنيه
أرتداها الخوف من جديد وتراجعت أكثر دون حديث ف زم شفاه ب بسمه أطاحت بوجهه للأفق قائلاً.
يا تره هيحصل ايه لو وصل ?يديو لجوزك وأحنا معا بعض على السرير من شقتنا القديمة أصل بصراحه أيام ما كنا بنجهز للفرح وكنت بجهز الشقة حطية كاميرات مراقبه عشان لو دخل حرامي نشوفه بس للأسف الكاميرات صورتنا وأحنا م مبسوطين معا بعض ع السرير تصدقي أنك كل ما بتوحشيني بشغل ال?يديو وتفرج عليه عشان أشوفك و أنتِ في حضني و بلمس بش فايفي كل حته فيكي و أنتِ مسلمالي ع الأخر وبتيجي معايا يمين و شمال.
شعرت بكلماته تعانق عنقها ب الموـ,ـت و كأن لسانه قد عجزا تماماً عن الحديث معه شعرت ب اناملها تتجمد و بجسدها يتهشش أمام عيناه التي اظلمت ك الليل المرعب في تلك الحظة أرتجف جسدها ب الكامل وتراجعت خطوات للوراء وهي تراه يتقدم منها و ينزع قميصة وفمه يفوح تلك الكلمات الرديئه
تعالي بقا لحضني والا أنا ما عجبتكيش المرة اللي فاتت
ركضت عيناها ب الأرجاء وصرخت بخوفاً قتـ,ـلها
جبران.
فزعت جالسه على فراشها و عرقها يملئ وجهها ترتجف بخوفاً فائق تنظر حولها محاوله أستيعاب ما يحدث ترا جبران يجلس بجوارها بعدما ايقظته بصوتها الصارخ
اهدي أنتِ شكلك كنتِ بتحلمي ب كابوس
كانت انفاسها تتسابق و عيناها تزحف بين ملامحه تسأله مستفهما بصوتاً مهزوز من الخوف
بحلم كابوس ايوه كابوس كابوس صح يا جبران أنا كنت في كابوس
ضمها على صدره يعانقها بشدة يرتب على شعرها بيده بعطفاً.
أيوه كابوس خلاص صحيتي منه و أنا أهو جانبك و مهما كان الكابوس اللي حلمتيه أوعدك أني مش ه سمحله أنه يحصل في الواقع
لفت يداها حول خصره تتمسك به برجفه
أنتَ و عدتني يعني أكيد مش هتخلف وعدك معايا صح
صح يا رؤيه مش هخلف وعدي
ياله نامي في حضني و أستغفري و أقري المعوذتين و أية الكرسي عشان ربنا يحفظك و يحصنك طول نومك
حاضر.
هتفت بخوفاً لم يفارقها بعد و مددت جسدها بجواره تغفوا على ذراعه تحتضن صدره بتشبث اما هو ف يحاوطها بذراعيه خوفاً عليها مما يحدث معاها
لم تكن تصدق أن ذاك الشئ البشع الذي راوضها منذ قليل كان كابوساً بغيضاً وقت نومها ظلت تفكر ب الأمري حتى غلبها النوم و غفت اما هو ف ظلا مستيقظ لبعض الوقت ليطمئن عليها حتى سيطر عليه النوم أيضاً و غفا يحتضنها.
في صباح اليوم الثاني في تمام التاسعة صباحاً كان يقف جبران بتراث شقته يتحدث معا والدته عبر الجوال
معلش يا أمي لو صحيتك من نومك بس مخنوق وكنت محتاج أتكلم معاكي
نهضت السيدة كريمان من جوار زوجها و تدلت إلى تراثها أيضاً بعدما شعرت ب القلق على صغيرها
معاك يا حبيبي خير ايه اللي خنقك ع الصبح كده!
تنفس الحنق من رئتيه قائلاً بحيره
المشكله أن مش كل حاجة ينفع أنها تتحكي و
دا اللي خنقني
أثار قلقها أكثر ف رددت.
طب الحاجة اللي خنقاك تخص رؤيه والا حاجة ف شغلك
حرك رأسه بتأكيد
رؤيه
شعرت الأم أنه يعاني من تلك الأزمة الخاصه بأمر زوجته معا خطيبها السابق ف تنهدت قائله بهدوء
احكي براحتك و أنا ه سمعك و مش هسألك تقصد ايه بأي كلمة ه تقولها
تبسم بجفاء.
عارفه المشكلة فين اني بقيت محتار مش قادر افهم أذا كنت اللي بعمله صح والا غلط أوقات كتير بفكر معا نفسي و قول أنت أزي قابل على نفسك كده أزي راضي ب الوضع دا اللي مفيش حد يقبله على نفسه!
ساعات كتير بحس أني صغير أوي في نظري و قول ايه اللي جبرك على كدا يا جبران طلقها سابها ترجع لحياتها و أنتَ أرجع لحياتك و رد كرامتك بس بلاقي حاجة منعاني من أني أنفذ اللي في دماغي كل ما بصلها عشان ارمي عليها اليمين بحس.
ب لساني ب يتسلسل! كل ما قول خلاص حياتها معايا خلصت القي حاجة جديدة تحصلها تجبرني أني أفضل جانبها و لما بحاول أنسا اللي عملته بشوف غلطتها جوه عنيها ف بلاقي نفسي رجعت و أفتكرت كل حاجة من تاني!؟ و لقيني بلعن نفسي
و بلعن الدقيقة اللي واقفت فيها قدام أبوها عشان أتجوزها
