
م أنا قولتلك عشان أهلي يتعرفه عليك فيها ايه بقي
تنهد بجفاء و أكمل مكراً
فيها أني راجل و مقبلش أني أعيش في بيت مش بيتي و الأهم بقي أن البيت فيه بنات هلال مرات عمران و رؤيه مرات جبران أزي يعني راجل غريب يعيش معاكم هما اخواتك دول أيه ما بيغروش على حريمهم ايه يابنتي معندهمش دم حامي.
أثار حنقها بتقليلة من شخصية اخويها مما جعلها تتبدل بين لحظة و ضحاها وتبدلت بحتها الحنونة لبحة حادة تشبة عراقة عائلتها.
الحد هنا و ستوب مش ه سمحلك أنك تقول حرف واحد عنهم جبران و عمران الرجولة اتمست عليهم هما اللي عملوها و لو حد فكر مجرد التفكير أنه يقرب من حريمهم الله ما يوريك بيعمله في ايه ولو طلبه منك تعيش معاهم ف دا مش معناه انهم معندهمش نخوة لاء هما عايزين يثقوا في الراجل اللي هيبقي منهم و متاكدين أنك مش هتبص لزوجتهم لأن اللي بيفكر يبصلهم بتوحشة عينيه لباقي عمره يا حازم و ع العموم لو مش موافق على طلبهم ف عتبر الموضوع كله خلاص سلام.
أغلقت الجوال بوجهه ما جعله يتفاجئ من الجانب الأخر بشخصيتها لم يكن يظن أنها تملك تلك القوة في الرد و الدفاع مما جعله يعدل من جلوسه بحنق و يفكر بكينونة تلك الفتاة ف الأن أصبح الأمر يستحق التفكير أكثر للأستحواذ على عقلها و أخضاعها له
اما بحجرة نوم عمران ف كان يجلس على مقعده يتصفح أحد مواقع العمل عبر الجوال ولم تمرا سوا الثواني و دق الجوال برقماً دون كنيه ف أجاب برسمية
مين.
كانت بحتها الناعمه بأنوثة أول ما أخترق أذنية
وحشتني جداً يا عمران بئه أنا سهر حضرتك عامل ايه
تجاهل سؤالها ورد عليها بجفاء
أظن أني بلغتك قبل كدا ب أنك ما تتواصليش
معايا نهائي
أيوة حضرتك قولتي كدا بس بجد مقدرتش ما سمعش صوتك خصوصاً النهارده أنا متصلة مخصوص عشان أقولك كل سنة و أنت طيب
زم شفتاه بجفاء قائلاً قبل أن يغلق
بمناسبة ايه عيد العمال.
لاء بمناسبة عيد ميلاد أجمل حفيد في بيت المغازي عيد ميلاد سعيد يا عمران بئه
القة سحرها و اغلقت الجوال ف نظرا إلى تاريخ اليوم و تأكد أنه يوم ميلاده مما جعله يترك الجوال بأنزعاج على الطاولة و ينهض ف ذلك أول عام تنسي به هلال عيد ميلاده ف ظلا يتحرك بضيقاً.
ف كما تنزعج الفتاة حينما ينسي زوجها أحد مناسبتها ف أيضاً ينزعج الشاب ف الأهتمام يجب أن يكون متبادلاً بين الطرفين ف هما يحملاً ذات المشاعر و المفاهيم ف حينما تعطي ستجد من يعطيك و عندما تتجاهل سيقابلك التجاهل بذات الطريقة
بعد دقائق أتت هلال و بمجرد دخولها عاتبها
عمران بسؤاله
مش ناسية حاجة يا هلال
ضيقة عيناها بأستنكار
حاجة ايه
عقد ذراعية خلف ظهره بذات العتاب
حاجة ايه! فكري كدا يمكن ناسية حاجة تخص النهاردة.
نفت برأسها مستفهما
مظنش أن في حاجة ناسيها لو في حاجة تخص الشغل قولي
تبسم ساخراً
شغل لاء متقلقيش أنتِ بيرفكت في الشغل
لمحت السخرية بحديثه ف عقدة ملامحها بضيقاً وجلست على فراشها
شكلك كدا عايز تتخانق و بصراحه أنا مرهقة
و عندي شغل مهم الصبح تصبح على خير.
جفاء ردها و عدم استعابها ذاد من تلك الفجوة التي تخلق بينهما يوماً بعد يوم لم يريد عمران أن يتشاجر معها لذلك غادر الحجرة لكنه أخرج بعضاً من مخزون غضبه بغلقه للباب بقوة كادت تخلعه من جداره
بذات الوقت بحجرة جبران كانت تقف رؤيه أمام جبران الذي صعدا خلفها وبدأ بسألها
سألتك كنتِ بتعيطي لية!؟
لية محسسني أني فارقة معاك أوي كدا
فرك لحيتة بجفاء متجاهلاً حديثها
ردي على قد السؤال كنتِ بتعيطي ليه!
تنهدت بحزناً وجلست على فراشها قائلة
مفيش يا جبران طنط فاطيمة حكت قصتها
ف تأثرة عشان كدا كنت بعيط!
بتعيطي عشان قصتها والا عشان فكرتك
ب الكلب بتاعك والا نقول صحت حبه جواكي
فزعت من فوق فراشها بحنقاً معترضة تلك الأهانة
ايه اللي بتقوله دا حب ايه و قرف ايه اللي صحي جوايا ما تخلي بالك من كلامك أنتَ ليه مصمم تكسرني كدا مش كفاية اللي عملته معايا النهارده
ايه مش مكفيك؟
حرك رأسه بجفائاً وتجه للخزانة ليخرج ملابسه ف لحقة به تسأله بفضولاً كاد يقـ,ـتله و صوتاً مرهقاً
ايه اللي خلاك تعمل معايا كدا
أنا مطلبتش منك حاجة أنتَ اللي صممة أننا نقضي الوقت سوا ليه سابتني و قومت ب الطريقة ديه؟
أستدار متجاهلاً تواجدها خلفه: وتخطاها ذاهباً إلى المرحاض دواً أجابة ف تنهدت بحزناً لمس قلبها أدركت أنها لاً تلقي منه سوا الصمت و لذلك أستسلمت وذهبت لفراشها لتغفوا.
بحجرة صغيرة جبران كان يجلس عمران يداعب نور ليخرج همومه بحديثة معها
عجبك اللي بتعمله هلال!؟ أول مرة من يوم ما عرفني بعض تنسي عيد ميلادي أنا عارف أنها مضغوطه في الشغل بقالها كام أسبوع و أنا والله مقدر دا و ببقي فخور بنجاحها بس ف نفس الوقت وحشتني أوي وحشتني حببتي وبنتي هي مش بس مراتي هلال هي الدنيا بتاعتي تخيلي بقي شعوري ايه وانا حاسس أن دنيتي بعيدا عني.
طب قوليلة يا نونو أن دنيته عمرها مابعدت عنه زي ماهو فاكر لأنه ب النسبالها النبض معقول حد يعيش من غير نبض قلبه!؟
هكذا صرحت هلال بعشقها له بعدما وقفت خلفه و أحتضنته من خصره وسندة رأسها على كتفاه حديثها الرادع لأتهامه جعله يكمل الحديث معا الصغيرة بقول
ما هو النبض دا يا نور هانم محتاج شوية
اهتمام
تبسمت بطوي شفاها بشكلاً أنثوي
الأهتمام كله ليك ياللي واجع قلبي بنضه ليك.
هزمته بسمة أعتلت شفتاه اجباراً فقال منكراً
لأ مش ه تراضيني بكلمتين أنا زعلان منك بجد لأنك نسيتي حاجة تخصني
قبلتها لرأسه كانت الأجابة على ما قاله ولحقتها بكلمات الشفاء الناعمه
كل سنة و أنتَ سعيد يا عمران قلبي كل سنة و أنا قلبي عمران بحبك و السنة الجاية بأذن الله يكون معانا عمران صغنن شبهك عيد ميلاد سعيد حبيبي.
أتسعت عيناه بحباً أضاء بصيرته من جديد و نهض لها يبصر بعيناها المتدفقة ب دفئ الحب قائلاً بعتاب: كنت مفكرك نسيتي عيد ميلادي
تنهيدا مخدره لعقله خرجت عبر شفتاها قائله بشغف العشق
لو نسيت عيد ميلادك ف معناها أني نسيت حبك وللأسف قلبي ميقدرش يعيش من غير نبضه ليك عشان كدا عقلي مستحيل ينسي عيدك؟
رغم شعوره ب السعاده لكنه قوص حاجبيه مستفهماً
أومال ليه مقولتليش والا عيدتي عليا؟
باحت بدلال أمام عيناه.
بصراحة كنت عايزا أشوف رد فعلك ايه لو نسيت خصوصاً أن حضرتك بقالك كام يوم منعزل عني و بتعاملني رئاسه جداً:
عقد ذراعية أسفل صدره مردفاً بمكراً
بقي كدا بتلاعبيني يا هلال يا عطار!
أنكرت برأسها قبل بحتها الناعمه التي عبرت بها
عن غرامها
تؤ أسمي هلال عمران أسمك لزم يصادق أسمي لأني فخورة أني مراتك و حبيبتك لو كان لوجودي معنا ف أنتَ المعني لحياتي!؟
وضع يدا على قلبه مرهقاً بحديثها
يا الله أرهقة قلبي عشقاً.
أخفضت عيناها خجلاً ذادها جمالاً ب بصيرته العاشقة لرؤيها واكمل قائلاً
لأ بلاش خجل عشان أنا والله مسيطر على نفسي
ب العافية بسبب أن عندك عذر قهري
أومأت بدلال و أشاحت خصلاتها الليليه للوراء ف تنهدا قائلاً
لأ احنا نروح ننام عشان قلبي عطشان ل حضنك
تشابكة الأصابع مثلما تشابكة أوتار القلوب و ذهبي لغرفتهم يستلقواً فوق فراشهم يعانقها بذراعي الحب النابض من قلبه الذي تغفوا عليه.
اما بحجرة نجمة ف كانت تتحدث معا حازم مجدداً بعدما عاود الأتصال عليها عدة مرات
أومال كنت عاوزه رد فعلي يبقي أزي و أنا سمعاك بتقلل من شخصية أخواتي
أصتفاضة منها لكنه لم يكن يملك خياراً فقال
يا حببتي أنا مقصدتش أني ئقلل من جبران و عمران دول أخواتي كل الحكاية أن الفكره غريبه عليا عشان كدا قولة الكلام من غير قصد
صرحت بما داخلها بكل صدقاً دون تجميل.
بصراحة بعد الكلام اللي سمعته منك حسيت أننا أتسرعنا في قرارنا عشان كدا خلينا نأجل الموضوع شويه
فزع من فراشه يلحقها متسرعاً
لأ أنتِ بتقولي ايه أحنا بنحب بعض و الأهم أن أهلك خلاص وافقه بلاش أندفاعك يرجعنا لمرحلة الصفر تاني يا نجمة
نوايه الخبيثه داعبت مشاعرها وجعلت عقلها يتشتة فقالت حينها
طب سابني الحد بكرا ه فكر و رد عليك تصبح
علي خير.
أغلقت الجوال دواً أن تنتظر سمع أجابته بينما حازم تدلي الغدر من عيناها و تنفسي غضباً قائلاً بتوعد
لأ مش بمزاجك ه تتخطبيلي غصبن عنك أنتِ المدخل الوحيد ليا ل رؤيه و ل أنتقامي لأمي و مهما عملتي مش ه تقدري أنك تخرجي من العبة
غير ب أمر مني
هكذا توعد الغادر بحنقاً دلي إلى خبايه الدسيسه ب مكر الثعالب.
ف الصباح الباكر داخل دار الأفتاء ب أحد مكاتب الشيوخ يجلس جبران ويعزل عيناه ب نضاره سوداء لكي يقلل معرفة الناس بشخص مرموق مثله
خير يا ابني جاي ليه
سأله الشيخ مستفهماً ف تنهد محاولاً التحدث بوضح
كنت محتاج أستشار ف أمر خاص جداً
أتفضل يا ابني سمعك
لم يعرف من أين عليه البدء ف الأمر مخذي لأعلي مقام لكنه أتي و حدث الأمر ف عليه أن يسأل و هذا ما فعله تنفس م تنهداً بعمقاً و قال بجدية.
أتجوزت من واحدة غير بكر و للأسف مكنتش أعرف الموضوع بس هي اتعترفتلي ب الحقيقة بعد كتب الكتاب
ظن الشيخ أن السؤال قد أنتهي ف أسرع ب الأجابة.
لا حول و لا قوة إلا بالله فهمت سؤالك أنتَ عايز تعرف لو كان عقد الزواج باطل أم لا اسمعني يا ابني العقد مش باطل لأنه مجرد و ثيقة لتأكيد الزواج! و لو تقصد أنه باطل عشان كلمة البكر الرشيد التي يقولها معظم المأذين وقت عقد القران ف دا ملهاش علاقة ب الأمر لأنك ماشترطش عليها في عقد الزواج أنها تكون بكر لأن البكاره ممكن البنت تفقدها بسبب حادثة أغـ,ـتصاب أو قفزات تتسبب ب وقوع غشاء البكاره وهنا يا ابني ليك الأختيار اما أن تسامح و تغفر و تستر عليها ي أما يتم الطلاق و تردلك المهر.
نفي برأسه قائلاً.
السؤال مختلف يا فضيلة الشيخ لأن العروسة فقدة غشاء البكاره بسبب أنها مارسة الزنه معا شاب المفترض كان خطيبها قبلي و أنا مكنتش أعرف حاجة عن الموضوع زي ما قولتلك ولما أتجوزتها سترة عليها و حاولة أنسي غلطتها و أسامحها بس أمبارح قربة منها عشان أتمم زواجي منها ولما بقت في خلوتي أفتكرت أن كدا جوزنا ممكن يكون باطل و خلوتي بيها تكون كمان زانه عشان كدا مكملتش خلوتي معاها و سبتها قبل ما تتم علاقة.
فاعلية بنا لأني يوميها الصبح كنت بقرأ سورة النور و الأول مره أخد بالي من الايه اللي فيها اللي بتحرم تلامسنا
معا العلم أن الفترة اللي فاتت حصل تلامس جسدي بنا و شوفتها وهي عاريه بس ما تمتش أي علاقة فعليه بنا عشان كدا بعد اللي حصل بنا أمبارح قررة أني الجئ للدار هنا عشان تفيدني في الموضوع
اشاح الشيخ بياس
أستغفر الله و أتوب إليه كدا الموضوع مختلف تماماً يا ابني!
في تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان. فالرجل العفيف لا يجوز له أن يتزوج امرأة زانية، وكذلك المرأة العفيفة لا يجوز لها الزواج من رجل زانٍ، إلا إذا حصلت التوبة ممن اتصف بالزنا منهما، وكذلك الزاني والزانية ليس لهما أن يتزوجا إلا إذا تابا
رد عليه بسؤلاً
بس فضيلتك في سورة النور أيه كريمه بتقول.
الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً صدق الله والعكس صحيح أن الزانيه لا ينكحها إلا زاني مثلها و المعني بيقول أن الزاني لا يتزوج إلا زانية، وكمان المرأة الزانية لا تتزوج إلا زاني. و أنا بفضل الله عمري ما رتكبة فاحشة الزاني عشان كدا فضية خلوتي بيها بمجرد ما فتكرت الايه اللي لسه ذاكرها ل فضيالتك
تنهد الشيخ قائلاً.
ليس المقصود من قوله تعالى: (الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيَةً، الآية) النور/، أن الزاني ليس له أن يتزوج إلا زانية، وكذلك المرأة الزانية ليس لها أن تتزوج إلا زانيا، بل المقصود من الآية: حرمة نكاح الزاني أو الزانية من العفيف، ما لم يتوبا.
قال ابن كثير رحمه الله: ذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: إلى أنه لا يصح العقد من الرجل العفيف على المرأة البغي ما دامت كذلك حتى تستتاب، فإن تابت صح العقد عليها، وإلا فلا، وكذلك لا يصح تزويج المرأة الحرة العفيفة بالرجل الفاجر المسافح، حتى يتوب توبة صحيحة ؛ لقوله تعالى: (وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) انتهى من تفسير ابن كثير.
يعني يا ابني باختصار المقصود أنك ما ينفعش تتزوج ب واحدة ارتكبت فاحشة الزاني غير لما تتوب توبه نصوحة و قتها يحللك أنك تعقد عليها و كمان ما ينفعش أنك تختلي بيها في فراشك غير لو تابة توبة نصوحه
رغم استفاده من الامر إلا أنه أكمل بسؤلاً أخر.
يعني أفهم من كدا أن عقد جوازي منها باطل بما أني أتجوزتها من غير ماعرف أنها ازنة قبل جوزها مني و للعلم هي أرتكتب الذنب دا مره واحدة وتابة عنه و على حد كلامها أنها ندمانه على عملتها و بتصلي وتستغفر والاهم أنها بعد جوازنا من عشرين يوم تقريباً أتعرضة لحادثة أختطاف و أتجلدة بحزام أكتر من مائة جالده ولما عرفة باللي حصلها بكت من الفرحة وقالت أن دا بشرة من ربنا أنه ئبل توبتها
أجابه الشيخ قائلاً.
مقدرش ئأكد أن ربنا غفر لها لأن دي حاجة مابين العبد و ربه اما الجلد ف هي كدا نالت عقوبة فاحشتها بس نالتها بعد زوجها منك كما ذاكرة عشان كدا ردي على سؤالك أن الزواج تم بغش و تزوجت ب أمرأه زانية و أنت معندكش خبر ب الموضوع ف كدا يا ابني الجواز باطل و يحقلك أنك تعقد عليها من أول وجديد بما أنها تابة إلى الله اما ب النسبة للتلامس اللي حصل بنكم الفترة الماضيه ف حصل بحسن نيه على أنها زوجتك يعني خطأ يجوز.
غفرانه يا ابني
تأكد من شكوكه بعدما أخذ الأفاده من أصحاب الشواره ونهض مودعاً الشيخ الذي أكد له ما كان يدور بعقله حينما فزع من فوقها ف تذكره للأيه جعله لا يكمل معاها علاقتهما خوفاً من أن يكونا يزنياً و تأكد اكثر لأن أنها ليست زوجته و عقدهما باطل والا تجمعهما أي صفة.
و بعد مرور ساعتين عاد جبران للقصر وصعدا لحجرة نومه ف وجدها تنتهي من صلاة الصبح و ابتعدت عن المصلية و ابصرت بعيناه تسأله
كنت فين قلقة لما صحيت و ملقتكش في الأوضة
تجاهل سؤالها ف تنهدت يأسه منه ورفعت أصابعها لتخلع حجابها ف أسرع قائلاً بأمر
أفضلي لبسه طرحتك قدامي بما أنك محجبة ف ميجوزليش أني أشوفك شعرك
ضيقة عيناها لا تفهم منه شئ رفضه لرؤيتها ذاد حيرتها وجعلها تبوح.
ميجزلكش أنك تشوف شعري ليه أنا مراتك يا جبران أنا مش فاهمه عاوز توصل ل فين بتصرفتك دا معايا!؟
خرجة كلماته الجافة ك السكين عبر جوفه أصاب قلبها بألم ذائد
أنتِ مش مراتي و الا عمرك كنتِ مراتي يا رؤيه أنا لسه راجع من دار الأفتاء و تأكدت أن جوازي منك باطل يعني ب أختصار شديد أنتِ حره
رفضة بعيناها تلك الحرية التي هدمة أمانها معه وجعلتها تعارضه بقولاً متردد
حرية ايه و مين قالك أني عايزه الحرية دا؟
رئه ب بصيرتها تماسكها به وبتلك الزيجة التي عانقتها لليالي ف قوص حاجبيه متسائلاً
أفهم من كلامك أنك عايزا تتجوزيني
لم تتردد دقيقة في قول ما يشبعها حياة و تقربة خطوة واحده منه تبصر بعيناه أماناً و دموعاً سجنتها بين قضبان رموشها
أيوا عايزه أفضل مراتك يا جبران عارفه أنك ممكن ترفض و تخرجني من حياتك بس متنساش أنك وعدتني بأن عمرك ما ه تتخلي عني.
لو على أبوكي متخفيش هقدر أحميكي منه حتى لو متجوزناش و كمان ه أمنلك وظيفة مرموقه عندي في الشركة و مرتب يعيشك مرتاحة ف كل الأحوال ه وفي بوعدي و مش هتخلي عنك لأن الجواز مش شرط عشان أحميكي
رأت الرفض بعيناه طعنها من جديد القي بكرامتها أرضاً ف ستغاثة بكبريائها ليلحق بما تبقي منها و نفت دموعها وكبتت صوتها المرهق و أخرجة بدلاً عنه صوتاً متزاً.
شكراً لأفضالك أنا مش محتاجة الوظيفة أنا معيدا ب الجامعه و قدر أعيش كويس بمرتبي عن أذنك هلم هدومي و همشي!؟
نزف قلبها بحصره خبئتها عيناها كادت تهزمها عيناه التي تبصر بها بشغفاً لم تراه قبلاً: و حركة قدمها لتتخطاه لكن صوته الجاد أوقفها بقول
مفيش مشي ليكي من هنا غير لما أشوف هفتح الموضوع أزي معا أمي و أبويا متنسيش أنهم مرضين و مش عاؤز الأنفصال يأثر عليهم دا لو ليهم تقدير عندك.
أغمضت عيناها بتنهدا جريحة بما بداخلها
حاضر هستنا بس هقعد في أوضة تانيه الأيام اللي فضللي هنا
أومأ بموافقه ف زمة شفتاها متبسمه بسخرية رافقتها الدموع وتدلت من حجرته للخارج
ف وجدت السيده كريمان أمامها ف لم تستطيع ردع نفسها من أن تستلقي داخل أحضانها تبكي بقهراً ف رتبة على ظهرها بقلقاً
مالك يا رؤيه بتعيطي كدا ليه جبران ضايقك أحكيلي في ايه اهدي و تعالي معايا أوضتي تعالي.
أمسكت بيدها وذهبتي للحجرة وجلست برفقتها تواسيها ف حكت كل شئ حدث بينهما منذ قليل لوالدته التي وجهتها بقول
خلاص يا حبيبتي كفاية عياط أنتِ مش هتمشي من هنا ه تفضلي معانا و كمان ه تتجوزي جبران و هو اللي هياجي الحد عندك و يطلب منك الجواز ايه رأيك بقي
عارضة القرار برفضاً تام لتحفظ ما تبقي من كرامتها قائلة بدموعاً.
أنا أسفه مش هقدر اسمع كلام حضرتك جبران كسر أخر حته في كرامتي عشان كدا أنا همشي بمجرد ما يفتح معا حضرتكم موضوع أنفصالنا
عارضتها الاخري باصرار.
رؤيه أنا متأكده أنك معجبة ب جبران وعاوزاه يتجوزك ف بلاش عيناد عشان اقدر أخليه يجيلك الحد عندك ويطلب أيدك و كرامتك محفوظه أنا عارفه أبني كويس جبران لو مش عاوزك كان طلقك بعد الفرح وقال أي عذر بس هو معملش كدا وفضل مكمل معاكي و أنتِ بنفسك قولتيلي أنه أمبارح قرب منك برضاه اما بقي ب النسبه للحصل النهارده ف جبران بعد كلام الشيخ ليه حس أن كرامته رجعتله وأنه مبقاش شايل غلطتك فوق كرامته و للسبب دا رد عليكي بجفاء. هو بيحاول يرد كبريائه مش أكتر من كدا و صدقيني لو سمعتي كلامي أوعدك أني هخلي يجيلك الحد عندك ويطلب الجواز منك.
لم تلقي منها سوا الصمت الذي جعلها تعاود السؤال من جديد
أنتِ معجبة ب جبران يابنتي بلاش تضيعي أخر فرصه ليكي معا لو بجد عاوزاه بحياتك أمسحي دموعك و أسمعي كويس اللي، هقوله و صدقيني أنا مش هعمل حاجة تضرك أو تقلل من كرامتك هاا قولتي ايه؟
شوقها لبقائها بجواره جعلها تتماسك بأخر فرصه لديها و اعطتها أجابه لسؤالها
موافقه بس لو لقيته رافضني وقتها ه ختفي من حياة الكل.
و أنا موافقة بصي بقي جبران متعود أنك دائماً بتقوليله حاضر ونعم و بتنفذي كلامه عشان كدا عايزاكي الفترة الجاية تتمردي بس بأحترام يناسب شخصيتك عاوزاكي ترجعي شغلك و كمان تتجاهلي وجوده تماماً و تحاولي تستفزيه بكلامك معا حد غيره يعني مثلاً لما تلقي موجود أتكلمي معا عامري أو عمران كلميهم في أي حاجة عشان يحس أن أهتمامك بقي معا حد تاني
تبسمت ساخره.
فهمت حضرتك أنتِ عاوزاه يغير للأسف يا طنط أبن حضرتك الجليد بيتحرك عنه
نفت بابتسامة
جبران مش ه يسيبك و هيرجعك ليه و هيتجوزك تاني و أنا متأكدا من كدا ف خلال يوم أو أتنين هتلاقي جاي وعاوز يتجوزك تاني هو دلوقتي متلغبط و عقله متشتة و عاوز يشوفك ه تعملي ايه لو سابك عشان كدا اسمعي كلامي و ه تشوفي النتيجة
أومأت ب الموافقة و قررت خوض تلك المعركة للحصول علي
حقها به.
بحجرة جديدة وقفت رؤيه أمام المرأة تنظر إلى دموعها و على هذا الحال الذي اصبح رفيق دربها كانت تتمعن النظر جيداً لذاتها تحادث عيناها مستفهما هل عليها أن تخوض تلك الحرب ل تحصل عليه أم تنسحب بما تبقي من كبريائها و تغادر للأبد بعيداً عنه عقلها مشتة و قلبها مرهقاً لياليها معه مرة أمامها بقسوتها و عطفها بكلماتاً كانت تقـ,ـتلها حين خروج الحروف من فمه و كلماتاً كانت ك الدواء تشفيها حينما تخرج ب همسات عيناه تذكرة عناقه لها عدة مرات وكيف حاوطها بذاك الأمان الذي لم تجده بسوا.
و بعد لحظاتاً طويلة من التفكير قررت إلا تضيع الوقت أكثر من ذلك و لتبدأ معه حرباً للحصول عليه ف رغم شعورها برفضه التام لها إلا أنها أعطته عذراً فما فعلته معه ليس ب قليل فقد تحمل الكثير على عاتقة منذ ليلتهم الأولي
حسمت قرارها الناهي و دخلت للمرحاض ل تغتسل و بعد دقائق خرجت و بدأت بتحضير طلتها و أرتدة
ثوب زهري ذات نقش ورد البيضاء حددا الثوب منحنيات جزعها العلوي حتي خصرها من ثم تدلي.
ب أتساع فضفاض و زينة رأسها بحجاب أبيض زينها كثيراً وذادت جمالاً ب مرطب الشفاه الوردي و المسكرة التي كثفة رموشها و اظهرت وسع عيناها العسليه و ب ساقيها هيلز أبيض و بيدها حقيبة
يد بيضاء
كانت طلتها في غاية الأحتشام الممزوج ب الجمال
و بعدما تأكدت من أتمام طلتها ذهبت للخارج قاصده غرفته
اما جبران كان يقف أمام المرأة يهندم خصلات شعره الأسود للذهاب للشركة مرتدياً بدلة سوداء.
و عند الأنتهاء ضب أغراضه و تدلي للخارج ف وجدها أتيه إليه بتلك الطله التي أستحوذت على بصيرته لثواني اما هي ف تعمدة أن تعطيه طابع التفاجئ و توقفت أمامه تتفوه بجفاء
جبران كويس أني شوفتك قبل ما خرج
قوص حاجبيه بجفأ
أظن قولة مفيش مشي ليكي من هنا غير لما أفاتح أمي و أبويا في الموضوع!؟
تعمدة أستفزازه و طوة شفاها ب بسمه.
و مين قال أني ه عمل غير كدا أنتَ فهمت غلط أنا خارجة رايحه الجامعه عشان أظبط أموري و أرجع لشغلي!؟
تنهدا بجفأ معارضاً هذا الحديث
أظن أننا أتكلمنا في الموضوع دا قبل كدا و أنا رفضت
تلونت عيناها مستفهما
رفضت ااه فاكره حاجة زي ديه بس وقتها كنت جوزي قصدا لما كنا مفكرين أننا متجوزين! أنما دلوقتي أحنا مش متجوزين صح كلامي و الا أنا غلطانه
قطب جبينه بثبات
لاء مش غلطانه أنتِ صح أحنا مش متجوزين.
رغم زمجرتها لكنها حاولت الثبات على البسمة لتطلق حمم غضبه
طب كويس كدا حياتي ملكي و القرار
قراري لوحدي
صدمته بردودها الأستفزازية له ف فرك لحيته
بقوله الجاف
قررتي كويس بدأتي تخططي ل حياتك
الجديدة بسرعة؟
طوة شفاها ب بسمه جفأ
طبعاً لزم أخطط ل حياتي أنا أخيراً بقيت حره زي
م أنتَ ما قولت همشي أنا بقي عن أذنك
كادت أن تتخطاه لكنه أمسك بيدها مردفاً.
أستني مش ه تمشي لوحدك هخلي حد من الحرس يوصلك و يستناكي الحد لما تخلصي عشان يرجعك
رفضت ذاك العرض دواً النظر له قائله بنهي اثناء سحبها ليدها من قبضته
لاء شكراً مش محتاجة حد يوصلني
ذهبت من جواره ف قضم على شفاه السفليه بحنقاً
و ذهبا خلفها
حتي و صلا ل لأي?ين القصر ف وجدها تقف معا أخيه عامري قائله ب هدؤ
ممكن توصلني للجامعة في طريقك يا عامري لو معندكش مانع.
نظرا عامري لأخيه الذي يسير أتجاه حجرة الطعام و يرمقهما بجفاء ف عاود النظر لها متسائلاً
أكيد معنديش مانع بس سؤال هو جبران اللي قالك تطلبي مني كدا
خرجت تنهيدا بارده من جوفها و نظرة لمن خلفها
ب طرف عيناها قائله
لاء جبران مطلبش أنا اللي قررة كدا دا لو
معندكش مشكلة!؟
لاء طبعاً معنديش خلينا نفطر و نمشي.
أومأة برأسها و دخلا ل حجرة الطعام حيث يلتفوا باقي الأفراد حول الطاولة و لم يتبقي سوا ثلاث مقاعد واحداً جانب عمران و مقعادين ملتصقان ببعضهما ف تجه جبران لأحد المقعدين و جلسئ ونظرا ل رؤيه لتاتي و تجلس بجواره ك المعتاد لكنها غيرة المعتاد عليه و جلست ب جوار عمران
و بدأت بتناول الطعام تحت أنظارة التي تخرج من عيناه ك الأسهم المحملة ب الأستفهام على هذا
التغير المفاجئ
كريمان قالتلي أنك راجعة شغلك في الجامعه.
حدثها السيد رياض ف نظرة له متبسمه
أيوه اخيراً يا عموا
باح ب تبسم
لو أحتاجتي لأي حاجة بلغيني أنا عندي علاقات قوية معا عميد الجامعه و من النهاردة هيبقالك عربية بسواق توديكي و تجيبك للمكان اللي تطلبيه الحد لما جبران ما يعلمك السواقة
رد بجمود ك المعتاد
معنديش وقت عشان اعلمها السواقة
ردت عليه بغيظاً خفئ
فعلاً جبران مش فاضي عشان كدا لو عمران أو عامري فاضين في أي وقت ممكن يعلموني دا طبعاً لو الموضوع مش هيعطلهم.
نظرلها مضيقاً عيناه ف تبسمت و تناولة قطعة خبز اما عمران ف كانت بصيرته مستلقاه على جبران اما عامري فقال
معنديش مشكلة أعلمك في وقت فراغي بس دا
لو جبران و افق!
