
البنت دي لقوها من تلت ساعة تقريباً وقعه في حفرة من حفر المباني ورأسها كانت مجروحه ولما داوتها وفاقة طلبت منها تقعد وترتاح عشان حالتها مش مستقرة بس هي رفضت نهائي وجريت وهي عماله تردد وتقول هيزعقلي عشان المياة
علم أنه المقصود بعبارتها وشعرا ببعض الندم على ماحدث لها لكنه حاول أن يكمل شموخه وسأله
يعني حالتها دلوقتي ايه وضح
أنا أدتها حقنة ?يتامينات وحقنة منومه عشان تنام وترتاح ولما هتصحا هتبقا بخير.
المفروض هتصحا كمان قد ايه
المنوم ملوش وقت مؤعين بس ممكن تصحا بعد اتناشر ساعة
أومأ برأسه ف ذهب الطبيب وترك عامري في حيرة من أمره ف هو لا يعلم مكان منزلها ليأخذها إليه وبحث عن هاتفها ليصل لاحداً من أقاربها لكنه لم يجده ف نظرا لها رئها تغفوا مثل الملائكة بملامحها السامية بنعومه أدرك أنه س يستضيفها اليوم لديه حتى تستعيد وعيها.
لذلك مال وحملها بين ذراعيه وذهب بها لسيارته و نحني وأجلسها ب المقعد المجاور له ثم جلس أيضاً وقاد السيارة أثناء أتصاله على شخصاً ما
معاك عامري المغازي
أهلاً يا فندم اخبار ساعتك ايه
أنا جاي الأوتيل دلوقتي عايزك تجهزلي السويت بتاعي وتستناني ب المفتاح قدام باب الأوتيل
تمام يافندم
أغلق الهاتف.
وبعد ساعة تقريباً وصلا لأحد الأوتيلات الخاص بهم ونزل من السيارة وحملها من جديد وبمجرد وصوله للباب وجدا موظف الأستقبال ب أنتظاره ومعه المفتاح ف أخذه منه وأتجه وصعدا لحجرته ب الطابق الخامس.
وفتح الباب ودخلا بها إلى حجرة أقل ما يقال عنها شقة صغيرة وذهبا و نحني برفقاً تاركها على الفراش وصار لأسفل لقدمها ونزع لها الحذاء وامسك بالغطاء و وضعه على كامل جسدها حتى عنقها ف هو يعلم جيداً أنها تركت الحجاب من أجل العمل وطول اليومين الماضيياً لم يراها سوا بملابس تخبئ جسدها بالكامل من أول عنقها حتى أصابع قدمها لذلك لم يود أن تتعري أمامه أثناء نومها.
ثم ذهب و جلس على الأريكة يناظرها بأستفهام على ذلك القدر المتقلب الذي جمعهما بدون ميعاد
اما داخل ?يلت سالم بعد ساعة تقريباً فكان يقف جبران أمامه بشموخ ك المعتاد يناظر ذلك العجوز الئيم الذي جلس و عقد ساقيه على بعضهما بتعالي
خير يا تره ايه اللي جابك الحد عندي
زم شفتاه بابتسامة ماكره لليسار وجلس على المقعد المقابل له وعقد ايضاً0ساقيه فوق بعضهما قائلاً.
أنا قولت أجيلك بدل م أنت اللي تجيلي تقدر تقول كده صعبت عليا يعني شكلك بقيت عجوز ومش حمل مشوره
برز الحنق من عيناه
جاي ليه يابن رياض
قطب جابينه بخشونه
عشان أقولك أنك لو مبعدتش أنت وكلابك عن مراتي و كيلك الله ل هكون مطربق البيت على دماغك وأظن أنتَ عارف أني مبهددش وخلاص
تراجع الأخر باستفزاز.
يا تره قصدك أنهي واحده مراتك الجديده رؤيه والا شمس دويدار بنت أخويا فاروق اللي ربتها في بيتي ومسكتها كل شغلي و جأت أنت بمكرك لفيت عليها و وهمتها أنك بتحبها عشان تخليها تعصاني وتقف قصادي عشانك
فتح صفحه من صندوقة الأسود الملغم ب الأسرار التي جعلت جبران يضيق عيناه بكراهية.
وأظن أنك أنتَ اللي حاولت تخليها تعصاني أكتر من مره و كانت النتيجة أننا أطلقنا قدامك قبل معاد و لدتها بيوم واحد لما خلتها تشك فيا وتكدبني قدامك وتهددني أنها ه ترفع عليا قضية خلع لو مرمتش عليها يمين الطلاق
ظهرت بسمة ماكره على شفاه ذك العجوز
لاء خلينا نصحح الكلام هي شكت فيك لما حست أنك خلاص مبقتش بتحبها و شافة الصور اللي جمعتك ب عارضة الشركة بتاعتك وأنتو في الاوضة على السرير و بدلعه بعض أخر دلع.
ض*رب يد المقعد بقوة قائلاً بصوته الحاد
الصور الوس خه ديه متفبركه بعلمك أنتَ اللي صنعتها أنتَ عارف ومتأكد أني مش من النوع اللي ليه ف الحرام و نهال وقعت في فخك لما كدبتني و صدقتك
عايز أفهم بتمثل على مين ليه الحد دلوقتي سايبها على الأجهزة و أنتَ عارف و متأكد أنها ميته ايه للدرجادي كنت بتحبها والا دي تمثليه جديدة منك عشان توهم الكل ب أخلاصك وبعدين لزمتها ايه م أنت خلاص طلقتها.
طلاقي كان شفوي ومتوثقش عند أي مأذون والأهم أني رميت عليها طلقه واحده ملطقتهاش ب التلاته يعني بكل سهولة أقدر أرجعها ليا تاني
بقولك ايه يا جبران بلاش الحبتين دول وتعاليلي دغري لأن خلاص نهال راحت واللي بيروح م بيرجعش ف خليك صريح و قولها أنك جايلي عشان خايف لأخد منك رؤيه زي م أنت م عملتها زمان و خدت مني نهال
قطب حاجبيه بنظرات أشد قسوة قائلاً بصوت ك فحيح الأفاعي.
لو قدرت تاخد روحي من جسمي وقتها بس ه يبقا عندك الفرصه أنك تأخد مني رؤيه و أديني بحذرك و بقول هالك يمين بالله لو حاولت تلمس منها شعره هطربق البيت على دماغك و دماغ نسلك كله ي سالم
نهض بعدما القي تحذيرة ك القنابل المسيلة للحماس بعين سالم الذي أرتخي بجسده للوراء بعدما أصبح يملك نقطة ضعف جبران من وجهة نظرة
وبذات الوقت بكافيه كانت تجلس نجمة برفقة حازم تحادثة بسعادة.
زي ما بقولك كده ماما كلمتني و قالتلي أنهم موافقين يقابلوك بكرا الساعة تمنيه بالليل في القصر
تنهد بربح
اهي دي الأخبار والا بلاش تمام ياقلبي هكون عندكم في المعاد
بصراحه أنا كنت قلقانه لأحسن جبران يرفض يقابلها ومتقدرش تتكلم معا
وهو هيرفض ليه
عشان بقالها أكتر من عشر أيام سايب القصر وقاعد هو و رؤيه مراته في شقته اللي ف المعادي
قوص حاجبيه مستفهماً
ليه كده.
مش عارفه والله بس ماما ماصدقة أنه موجود النهارده في الشركة عشان كده راحتله
سألها بمكراً
يعني هو النهارده نزل الشركة طب كويس والله
حظنا حلو
ايوة الحمدلله ده كان بقاله مدة مابيرحش الشركة ده كويس أصلاً أنه عرف يقابل ماما ده زمانه غرقان في الشغل
تحمحم وحاول أستدراجها
وعلي كده بقا شقته اللي في المعادي دي فين أصل أنا كمان عندي شقة هناك مش بعيد نطلع جيران
اظن شارع تسعه.
ايه ده بجد أنا اي نعم شقتي مش في نفس الشارع بس ابن خالتي شقته في شارع تسعه هو جبران ف عمارة رقم كام
رقم أربعه
أعتلت البسمة وجهه وأكمل مكره
دي نفس عمارة ابن خالتي ساكن في الدور الأول يمكن يكون جار جبران
لاء جبران شقته في أخر دور الدور السادس
أحسن في أستدراجها ونهض دون أستأذاً قائلاً
معلش ياقلبي أفتكرت معاد مهم جداً كنت ناسيه و لزم أتحرك حالاً أول ما هروح البيت ه كلمك.
اوكي مفيش مشكلة أنا كمان لزم أمشي عشان ماما أكيد مستنياني أرجع
ذهبا سوياً لكن بالخارج قاد كلن منهم قاد سيارته في طرق متعاكسه
وبعد نصف ساعة داخل شقة رؤيه سمعت صوت جرس الباب يرن ف خرجت ونظرت من العين السحرية ف تفاجئة بوجود حازم أمام عيناها ف رتجف جسدها وتراجعت بخوفاً سلسل كيانها شعرت بيد حديديه تعتصر قلبها كادت تشهق صارخه لكنها وضعت يداها على فمهما تكممه عادت للخلف ترتجف بتوتر البكاء.
حتي وصلت إلى حجرة نومها وجلست فوق الفراش تضم ساقيها لصدرها تحتضنهما بيداها تخبئ رأسها بهما محاولة أنكار وجوده و صوت الحاحه المستمر ب الرن على الجرس
عدت ثلاث دقائق على هذا الحال حتى توقف رن الجرس ف رفعت وجهها الملتهب ببكائها ظنت أنه غادر لكن قلبها ذاد ضعفاً و خوفاً حينما سمعت صوت مفتاح يفتح عليها باب الشقة من ثم أنغلق الباب ببطئ وسمعت خطواته الهادئه تتجه إليها.
ضمة جسدها أكثر وبدأ رأسها بالتحريك بنفي دب الخوف بكامل كيانها ومع كل خطوة كانت تشعر ب أنفاسها تقل و ذادت رجفتها وتعالت أصوات شهقات بكائها
حتي ظهرا أمامها يناظرها بقلقاً فقد كان جبران فور رؤئيتها له فزعت من فوق الفراش وركضت إليه عانقته بقوة وكأنها تود الأختباء داخله
شعرا بخوفها المميت ف حاوط ظهرها بذراعيه يضمها إليه أكثر محاولاً أدراك ما يحدث معاها
مالك يا رؤيه في ايه
حاولت التحدث بشهقات الخوف الباكي.
قولتلك م تسبنيش لوحدي حرام عليك قلبي كان ه يقف من الخوف
ملس على شعرها بحنان قائل
قولتلك ان عندي شغل مهم ب الشركة عشان كده مشيت بس خلاص اديني رجعت ومش ه سيبك أهدي أنتِ بس و قوليلي مالك
تشبثت بسترته أكثر مستمره ب البكاء
أنا شوفته كان بيرن عليا الجرس
قطب جبينه بتسأول
مين اللي شوفتيه
حازم
صحبت الرجفة ذكر أسمه ف ضمها إليه أكثر محاولاً التحدث ببعض الثبات
اهدي طول م أنا جانبك محدش هيقدر يلمس شعره منك متخفيش.
خرجت من بين ذراعيه تسأله بحزناً يملئ المئات غيرها
هو جاي ورايا ليا عاوز مني ايه تاني قوله أني مش بحبه والا عمري حبيته فاهمه أني مش عايزاه أنا مش عايزه غيرك أنتَ يا جبران عشان خاطري متسبنيش لي عشان خاطر نور بنتك م تسبنيش
أحتضن خديها بيداه محاولاً التخفيف عنها والتحدث برفقاً
متخفيش مش هخلي حد ياخدك مني أنتِ مراتِ
تعالي قعدي وأهدي ومتخفيش وأنا دقيقة و هرجعلك
لاء ه تمشي تاني و تسابني.
لاء مش هسيبك أنا بس هتأكد من حاجة
تركها تجلس على الفراش وذهب للخارج والغضب أصبح ك الضباب أمامه وخرج من الشقة ونزلا للأسفل حيث الناطور ثم وقف أمامه يسأله
في واحد نزل من الدور بتاعي من شوية مشفتش عربيته كان رقمها اي او ركب تاكسي ومشي أزي
الناطور بأستغراب
مفيش حد طلع الدور بتاعك غير ساعتك اساساً محدش بيطلع والا بينزل من الدور بتاعك
ضيق عيناه متسائلاً بشك
أنتَ متأكد أن مفيش حد طلع نهائي عند شقتي النهارده.
طبعاً متأكد يا جبران بئه
فرك شعره بجنون ع مايحدث ف كيف تقول انه آتي وكيف ينفي الأن الناطور الأمر.
ظن أنها كانت تحلم أو تتخيل وجوده و ستسلم للأمر وصعدا إليها وبجوار البناية كان يقف حازم ينظر بمكراً كاره إلى جبران الذي يدخل للمصعد لمعت شفتاه بذكاء الربح وتذكر كيف دخلا للمبني وصعدا إليها دون علم الناطور فقد طلب الدور الثاني عندما آتي للبناية أمام الناطور وعندما توقف المصعد ب الدور الثاني خرجا منه وأكمل الصعود للسادس على قدمه و أثناء رنه لجرس شقة جبران لمحت عيناه المصعد يقترب من الطابق الخاص به ف ركض وأختبئ بجوار السلم وعندما دخلا جبران للشقة نهض سريعاً وركض للدور الثاني ثم طلب المصعد وصعد داخله لينزله للأسفل أمام الناطور ليشهد على نزوله من الطابق الثاني.
قام بتشغيل محرك سيارته وهو ينظر للدور السادس الذي تسكنه حبيته وقال بتوعد
الأيام جايه كتير يا رؤيه مبقاش حازم سالم الشداد أن مخليتك ترجعيلي و ب أردتك
كف عن الحديث وذهب بسيارته
اما بالأعلي بشقة جبران فتدلي إليها ف وجدها تجلس و تبكي على الفراش ترتجف بخوف شعرا بالأسي حيالها راوضة كبريائه بضعفها فنزع سترته والصدرة وذهب ومدد جسده على الفراش وسحبها من خصرها جاعلها تغفوا على صدره ويده تحاوط ظهرها.
أهدي متخفيش أنتِ كنتِ بتتخيليه أنا نزلت و دورت و ملقتش حد
الصقت جسدها به و حاوطة صدره بيدها تتشبث ب قميصه تنفي حديثه برجفه
مكنتش بتخيل أنا شوفته بعنيا ومتأكده أنه كان بيرن عليا الجرس
تنهد ببعض الثبات
خلاص متفكريش ب الموضوع أعتبري كابوس وعدا و أنا أهو جانبك ومش ه سيبك
رفعت عيناها الشمسية المحترقة بلهيب الخوف ت ستعطفه بكلماتها المرتبكه بخوف
أوعدني أنك مش ه تسبني تاني يا جبران.
تشابكة عيونهما رئه داخلها الخوف والحرمان من الحنان شعرا بقلة حيلتها رأت ذاته داخل عيناها سندها الوحيد ومصدر أمانها ف كانت اجابته بقبله التحمت بشعرها ف أغمضت عيناها وشددت من ضمها له ف تنهد بهدوء قائلاً
أوعدك أني مش هسيبك يا رؤيه
وأنا عمري ما هسيبك أنا مصدقة أني لقيتك.
دفئ كلماتها كانت تتغلغل بنعومه لتسقي قلبه بزرعة جديده خضراء تود أن تتفرع داخله لتحتل كيانه شعرا أنه رجلها الوحيد الذي لا تملك سواه فكل فتاة تحلم بذلك الرجل الذي يشعرها ب الأمان والدفئ حتى بقسوته وهذا ما حدث معا رؤيه وجدت ب جبران العطف وقت القسوة الحنان وقت الشدة السند والأمان وقت ضعفها وخوفها كانت تتشبث به كما تتشبث الفتاة بثياب والدها فقد أصبح لها الأب الذي لطالما حلمت بوجوده بحياتها ف أن عشقته بصيغة الأب ف كيف سيكون عشقها له حينما تهواه ك رجل حياتها وبطل قصتها.
اما جبران ف رتخي بجسده أكثر بجوارها وأستدار لها وعانقها بين ذراعيه يخبئها من خوفها يحتويها بكل ما يملك من أمن و قوة ف ليس من المطلوب أن تكون الحماية ب السلاح و الرصاص في ف بعض الأحيان يكون العناق أفضل حماية للفتاة.
غفت بين ذراعيه يخبئها من خوفها يحتويها بكل ما يملك من أمن و قوة ف ليس من المطلوب أن تكون الحماية ب السلاح و الرصاص في ف بعض الأحيان يكون العناق أفضل حماية للفتاة
تسارعت عقارب الساعة وأشرق أول ضوء لنهار يوماً جديد لم تتعدا الساعه السادسه صباحاً
حينما فتحت شمس أول نظرة من عيناها بعد غيابها في نوماً دامه لثلاثة عشر ساعه متواصلة.
صارت عيناها عبر الجدران تتفحص ذلك المخضع الذي يأويها حتي تركز بصرها على هذا الرجل المغمغم ب الجمال الممزوج ب الفخامه أثناء غفوته شعرت لثواني ب الخوف يراوضها ف صدره العاري جعلها تظن به السوء وفزعت جالسه تخبئ جسدها لكن سرعان ما شعرت بأنها ما زالت بكامل ملابسها ويحميها غطاء خفيف.
حاولت أن تتذكر ما آتي بها إلى هنا لكن عقلها توقف على مشهد الأغماء لم تكن تتذكر أي شيئاً أخر و لذلك قررت أن تيقظه ل تعلم ما الذي آتي بها إلى تلك الحجره
ف نهضت و تحركت ببطئ إليه ثم توقفت أمامه على بعد نصف متر تقريباً وبدأت بالتحدث إليه لتيقظه
أستاذ عامري أستاذ عامري يا عامري باشا ممكن تصحا يا أستاذ عامري يا عامري.
فتح عيناه في المره الخامسه من ذكر كنيته و عندما رئها أمامه فرك مدمع عيناه و نظرا لساعة يده يتفحصها ثم قال بجدية
تلاتشر ساعة نوم ايه ما بتنميش في بيتكم خالص
قوصت حاجبيها مستفهما
مش فاهمة قصد حضرتك
تنهد بملل وامسك ب قميصه ونهض قائلاً
مش قولتلك ه نتعب معا بعض كل ما قولك حاجه تقوليلي مش فاهمه
سخرا منها ف تدلت برأسها ارضاً
بعد كده هحاول أفهم حضرتك
بدأ بقفل ازرار قميصه بعدما أرتداه وقال
حسه ب ايه دلوقتي؟
رفعت عيناها تناظرة مستفهما من جديد
هو ده السؤال اللي كنت مستنيه اسمعه منك أنا اللي عايزة أعرف أنا بعمل ايه هنا معاك
تخطاها وصار بأتجاه قانينة المياة قائلاً بجفاء
اغم عليكي وأحنا في موقع الشغل والدكتور أداكي حقنة منومه عشان ترتاحي ولأني معرفش عنوان بيتك أضطريت أني أجيبك الأوتيل الحد لما تفوقي
ض*ربة جبينها بيدها بقلق
جدو زمانه بيدور عليا هو فين تلفوني.
نظرت في الأرجاء لكنها لم تعثر عليه ف قتربة من عامري الذي يتناول الماء وقالت بحرج
ممكن تديني تلفونك اكلم جدو والله ما هخلصلك دقايق الكارت متقلقش
قطب حاجبية بغرابه بسبب كلماتها السخيفه من وجهة نظره ثم تنهد برسميه وأخرج الهاتف من جيب البنطال واعطاه لها ف صارت إلى التراث تحادثه وبعد ثلاث دقائق تقريباً عادت من جديد إليه وأعطاته الجوال ب أبتسامة لامعه ب الأمتنان.
شكراً جداً لحضرتك جدو كان ه يمـ,ـوت من الخوف عليا يا حبيبي مانمش طول الليل
تفطري
فجأها بسؤاله الذي يتنافي معا حديثها السابق ف شعرت بالحرج منه و أومأت برفض فقال برسمية
تمام ياله خلينا نمشي.
أعطاها الأمر وصار ولم ينتظر حتى سماع صوتها ف زمة شفتاها بغرابه و تبعته حتى وصلا للأسفل حيث باب الأوتيل ف وجدته يتحدث معا أحد عاملين الأوتيل ف ظلت تنتظره حتى وجدته تجاهل و جودها و صارا من أمامها و ركب سيارته وغادر نظراتها له بتلك الحظة كانت هاوية لا تفهم م الذي يحدث شعرت بالدهشة من فعله الغير لابق ظلت في تلك الصدمه لدقائق حتي سمعت صوت العامل يحادثها بجدية
شمس هانم أتفضلي العربيه وصلت.
ضيقة عيناها باستنكار
عربية ايه أنت بتكلمني أنا
أيوة عامري بئه بلغني أجيب لحضرتك العربية الخاصه ب الأوتيل و خلي السواق يوصلك الحد البيت
لم تفهم مغزي هذا التصرف الذي يتعارض معا شخصيته الغامضة ب النسبه لها ولم تضيع العرض لأنها لا تملك نقود لتوقف سيارة أجره و لذلك صارت معا العامل وركبت السيارة التي س توصلها للمنزل.
و بعد دقائق معدوده بشقة جبران نلقي الضوء على حجرة المكتب التي يجلس داخلها جبران علي المقعد يحمل بين يداه مذكراتها التي أصبحت مصدر للفضول ب النسبه له
فتح أول صفحة دؤنتها بقلمها الرصاص الذي شهدا على معانتها و بدأت عيناها بالسير بين السطور تفحص كلماتها و مهد نشأتها القاسيه وقرأه بعقله ما رفض لسانه الاعتراف به.
رؤيه هو أسمي م ملكش غيره الحاجة الوحيدة اللي بحبها فيا أو بمعني أصح الحاجة الوحيدة اللي أختاروها أهلي وحبتها قررت أكتب مذكراتي عشان أتعافي من الوجع اللي عندي يمكن لو أتكلمت و خرجت اللي جوايا أرتاح.
أنا عندي حالياً أربعه وعشرين سنة أقدر أقول عنهم أنهم زي السلاسل الغرقانه ب الدم جوة عقلي من صغري و أنا حسه ب اليتم رغم أن بابا و ماما عايشين بس اليتم أنواع و أقسي نوع هو اللي تلقي فيه أهلك عايشين حوليك بس مش حاسين بيك و ده النوع اللي عندي بابا دائماً بيحاول يحاسسني أني والا حاجة أنسانه فاشلة ملهاش لزمه في الدنيا عمره ما فكر أنه يقعد معايا يكلمني أو يضحك معايا دايما بشوف القسوة في عنيه و تصرفاته علي أي حاجة يزعقلي و يض*ربني أكني طفله صغيره طريقة ض*ربه ليا متغيرتش من لما كنت طفله نفس القلم اللي بيوقعني ع الأرض ويحاسسني بكسرة النفس والنقص أنا لو حسبت الأقلام اللي أض*ربتها من بابا من لما كان عندي خمس سنين الحد مابقا عندي أربعة وعشرين سنة والله هيفوقه عمري بمراحل مش فاهمه هو ليه بيكرهني كده وليه دائماً بيقلل مني و يحاسسني ب الأهانه.
حتي قدام صاحبي البنات كان ب يتعمد أنه يزعقلي ويشدني من أيدي بكل قسوة أكني حيوانه ملهاش أنها تعترض أو تتكسف حاولت كتير أفهم هو ليه بيكرهني بس في كل مره كنت بحاول أتكلم معاه كان بيقاطعني ويتجاهل وجودي وصوته يزعقلي بكل قسوة و جحود أنا عمري ما طلبت منه حاجة لأنه عمره ما جبلي الحاجة اللي كنت بطلبها لما كنت بشوف صحابي وهما بباهم جاين ياخدوهم من المدرسه و أزي بيضحكه معاهم و ماسكين أيديهم بحنان كان بيصعب عليا نفسي و قول يااه لو القي بابا جاي دلوقتي ويمسك ايدي بحنان ويتكلم معايا ويضحك كنت بتمناه حنانه عليا كأنه حاجة محرمة ممنوعه ليا عمره ما فكره أنه يصاحبني ويعرف مشاكلي و يقف جانبي ويسندني بالعكس كنت بخاف أحكيله عن أي حاجة لأني عارفه رده ه يكون أزي كنت بضطر أؤجه كل المشاكل لوحدي كنت بحس نفسي ضعيفه و أي حد يزعقلي بتخيله بابا و القيني ضعفت ومش قادره أدافع عن نفسي قسوته عليا و ض*ربه ليا وصوت زعيقه اللي دايما مالي البيت عامل زي الشبح في حياتي الشبح اللي بيرعبني وبيخليني حتى أخاف أتحرك.
اما بقا ماما ف ديه ملاك والله مستحمله ضر*به و ذله ليها وكل ده ليه عشان المجتمع الشرقي اللي عايشين فيه اللي بيحارب الستات اللي بتتمرد على حياتها القاسيه ولو طلبت الطلاق محدش بيرحمها ويطلعوه عليها الف حكاية و حكاية عشان كده الستات اللي زي ماما اللي بتض*رب و تتهان و تتذل من أجوازتها بيضطره أنهم يسكتوا و يتحمله العيشه عشان ما يتجرحوش بكلام الناس من وأنا طفله صغيرة كنت بشوف بابا و هو بيض*ربها و يزعقلها وهي تعيط و لو فكرت أنها تدافع عن نفسها ب الكلام يقول عنها قليلة الأدب و أهلك معرفوش.
ي ربؤكي كنت بشوف دموعها وأسمع صوت صريخها و جري عليها أحضنها يمكن قلبه يحن و تصعب عليه بس النتيجة أني كنت بضر*ب معاها و أسمعه بيقولي وأنا لسه مكملتش سبع سنين مانتي لزم تدافعي عنها مانتي تربيتها و هتطلعي عديمة التربية و الأخلاق زي اللي خلفتك كان بيسمني ب الكلام اللي بيكسرني حرفياً قبل حتى ما صلب طولي في الدنيا.
أغلق الدفتر بقسوة فقد أكتفي بهذا القدر لليوم شعرا بضعفها في كل حرفاً دونته كان يتصورها ب مخيلته شعرا بكم المعناه التي رافقتها طوال مسيرتها علم لماذا دموعها دائماً أقرب لها من الدفاع و الصراخ لمس حزنها و ضعف شخصيتها التي تكونة بهذا الشكل الضعيف من وراء نشائتها الخاطئه نفخ سخونة جوفه في الهواء و وضع الدفتر داخل أحد الأدراج ثم نهض و صار حتى و صلا إليها ف و جدها مازالت تغفوا تحولت بعيناه لتلك الطفلة الصغيرة التي لم تلقي سوا العنف و القسوة في صغرها و تغلغل الألم لقلبه على حالها البأس ف تنهد عابثاً وتدلي للخارج ليجلس ب التراث محاولاً التعمق ب عمله ليتفادي كلماتها الحارقه لعقله.
و بوقتاً لاحق حيث الساعه الثالثة عصراً
داخل مكتب هلال كانت تقف أمام سولا تناظرها بجفاء قائلة
والله ما عارفه أقولك ايه بقا أنتِ تخونيني و تسلمي شغلنا ل صادق
تلون وجهها ب الصفار
أنا مين اللي قال لحضرتك الكلام الفارغ ده
ضيقة عيناها بزمجرة
لاء بقولك ايه الكلام ده تقوليه لحد غيري جو الجهل ده ما يتعملش معايا أنا و اثقه و متاكده أن أنتِ اللي ساعدتي صادق عشان تدمره الأي?نت بتاعي لأن جبران رفد الزفت من الشركة.
أعتمدت التجاهل مجدداً
حضرتك اكيد فاهمه الموضوع غلط أنا و صادق ما بنتوصلش من ساعة ما ساب الشركه
حكت جبينها بجفاء وقالت.
بصي أنا مش هضيع و قتي في المناقشه معاكي لأني معايا الدليل سولا هانم نسيت أن الشركه فيها أكتر من جهاز للمراقبه و لو أنتِ مفكره نفسك ذكية لما خليتي حد يدخل على سيستم الشركة عشان ي هكر الكاميرات ف للأسف أحب أقولك أنك غبيه و راح عن بالك أن الشركة فيها سيستم تاني خفي محدش يعرف عنه حاجه غير مسئولين الأداره بس و للأسف قدر يرصد حضرتك و أنتِ قعده جوة مكتبي و بتبعتي حاجات من على التاب بتاعي.
حاولت أن تظل صامده أمامها والتأكيد على ذات الكلمات
حضرتك برده فاهمه غلط أكيد في حاجه غلط
طب تمام بما أن كل حاجه غلط ف حب بلغك أن كل الشركات خدت خبر بعملتك وصدر أمر أمبارح بالليل مني بوقفك عن الشغل أنتِ و صادق من كل الشركات و للأسف كل الشركات وافقت على طلبي ماهو برده أحنا مش أي حد أنتِ و صادق لعبتوا معا العائلة الغلط يا سولا ياله أتفضلي أمشي و ع لله أشوفك تاني
أنهارت جبال صمودها وحدقة عيناها بقلق.
حضرتك بتقولي ايه أتوقفت عن الشغل أنا ماليش ذنب والله صادق هو اللي طلب مني كده وقالي أنه هياخد التصاميم الحد ما ترجعه الشغل تاني أنا كنت مفكرة أني كده بساعده
تراجعت و جلست على مقعدها تناظرها بكبريائهم المعتاد
اتفضلي بره و ابقي بلغي سلامي ل صادق
لم تجد أمامها سوا المغادره بعدما هدمة حياتها بسبب تلك المساعدة التي أدت إلى دمارها.
و بذات الوقت داخل الشقة كانت تجلس رؤيه أمام جبران يضع لها المرهم على جروح ظهرها العاري ب الكامل أمامه
هو أنتَ هتخرج النهارده
بتسألي ليه
بصراحه خايفه تخرج و تسبني لوحدي تاني
تنهد بثبات
هخرج بس أمي هتيحي تقعد معاكي
تلونت شفتاها ب أبتسامة رائعه
طنط كريمان ياريت دي و حشتني أوي هي و نور ما تخليها تجيب نور معاها
اكمل ما يفعله بذات الجفاء
هاتجبها معاها
شعرت بالقلق حياله ف سألته
هو أنتَ كويس يعني قصدي أنا زعلتك.
لاء مزعلتنيش
لم تكن تعلم أنه يحاول اخفاء شفقته عليها بسبب ما عانته منذ الصغر
طب مالك حسه صوتك مضايق
أنا تمام ماتشغليش بالك بيا
نظرة لهيئته التي تعكسها المرأة وتدلت العبارات بنعومه عبر شفتاها
مفيش حاجه غيرك بقت شاغله بالي أنتَ كوكبي اللي بحاول ادخله من كل جانب عشان اعيش جواه
شعرا بنعومة أحساسها الذي التحم معا نظراته لها عبر المرأة وخرج الحديث منه متسائلاً
أنتِ بتشوفيني أزي يا رؤيه.
تفتح وجهها بجمالاً مثل وردة الأ?ندر تستحوذ عليه بحسن كلماتها و بسمتها الراقيه.
راجل بمعني الكلمة بشوفك راجلي اللي بحلم بيه من صغري راجل بيخاف عليا و بيدفيني في حضنه بيقدر يحتوي و جعي بشوفك سندي في الدنيا ما بخفش من حاجة والا بعمل حساب حاجة طول م أنتَ جانبي بمجرد مافكر فيك بحس ب الأمان أنتَ بالنسبالي بتعني الراجل اللي بجد ه تصدقني لو قولتلك انك بالنسبالي حلم بعيد أوي نفسي يتحول لحقيقة بقيت بخاف أني اصحا في يوم و ملقهاش معايا أنتَ بقيت نقطة ضعفي والحاجة الوحيدة اللي ممكن تكسرني.
سحر كلماتها الدافئه بلمعة دموع عيناها التي تشبه الؤلؤ أصابة قلبه وجدا ذاته بعيناها رجلا فخمته بنعيم عبارتها الصادقه لمس حاجتها إليها أدرك أنها تراه الرجل الوحيد بذلك العالم لمس تعطشها للحنان والعطف الذي ينقصها كثيراً
مدا يداه وحاوط خصرها من الأمام وجذبها إليه قليلاً للوراء ومال عليها لاصق و جهه بوجهها قائلاً بصوته المغمغم ببحه رجوليه مغلفه ب العطف
متخفيش اليوم ده مش هياجي لأني مش
هسيبك.
كست الحمره و جهها فكم كان قريباً من جسدها و قلبها الذي تشبع بدفئ عبارته و تنهدت بأرتخاء عليه يتبادلاً نظراتهم عبر المرأة التي شهدت على هذا المشهد الراقي بالدفئ
وبعد ثواني معدوده دق جرس الشقه فتحول وجهها المبتسم لوجهاً خائف شعرا برجفتها بين ذراعيه ف تنهد بخشونه ورتب على ذراعه قائلاً
متخفيش دي أكيد أمي و بعدين لو ده الواد اللي كان خطبك مفيش داعي أنك تخافي طول م أنا جانبك مش هيقدر يلمس شعره منك.
أومأت برأسها محاوله الأسترخاء والهدؤ قليلاً اما هو ف نهض و بدل قميصه لأنه تلوث بمرهما و أرتدي تيشرت و ذهب للخارج بعدما أغلق عليها الباب
ثم فتح باب الشقة ف و جدا والدته السيدة كريمان و برفقتها صغيرته نور
ودلفت ب الصغيرة واحتضنته قائله
ازيك يا حبيبي و حشتني
بادلها العناق بمحبه
أنتِ أكتر والله يا أمي
تراجعت للوراء خطوة واعطته صغيرته التي ضمها لصدره بشوقاً قائل
وحشتيني أوي يا حبيبة جبران.
وضع قبله على رأسها ويدها ف وجدا والدته تشاكسه قائلة
طبعاً لزم تاخدها بالأحضان والا أكنها غايبه عنك بالسنين
ضيق عيناه بمراوغه
كريمان هانم غيرانه عليا والا ايه
تبسمت له والدته بدفئ
طبعاً أنتَ مش بس أبني أنتَ حبيبي وصديق عمري دأنا مابقولش أسرار و مشاكلي لحد غيرك من وأنت عندك يوم شوف بقا أنتَ دلوقتي بقا عندك فوق التلاتين سنه يعني معاك أسرار تملئ صناديق ملهاش عدد.
بادلها الرفق واقتربا وطبع قبله على رأسها ثم قال
أسرارك كنزي ومحدش هيقدر أنه يقرب من الكنز مهما عمل يا أجمل ست بالعالم كله يا أمي
شقت البسمة الدامعه عيناها وقبلة كتفه قائلة
ربنا يباركلي فيك و ميحرمنيش منك أبداً يابن قلبي
تبادله نظراة الرحمه الدافئه بالحب وجلسي يتبادلاً الحديث و يداعب صغيرته حتى أتت إليهم رؤيه بثوبها الأبيض وعلى رأسها حجابها الزهري وعندما رئتها كريمان اخذتها بعناقاً.
حببتي يا رؤيه أخبارك إيه
بادلتها العناق بمحبه أكثر
