رواية كفي عـ،ـذابا

انت في الصفحة 5 من 11 صفحات

ثم قام وأخذ زمرد من يدها وجرها خلفه … فقالت إلسا بصوت عالى : أريدك غدا إننى إشتقت اليك ثم ذهبت ناحيته وقالت وهى تنظر لزمرد بقوه : فهذه الفتاه صغيره لا تقضى حاجتك

عندما سمعت زمرد ذلك أحست الأرض تنهار من تحتها ما كل هذه الإهانات

رد قاسم بغضب : ليس لكى دخل بزوجتى وحسنا سوف نتقابل الغد

ضحكت بإغراء : سأنتظر هذا الوقت

وتركتهم ورحلت وهى تتمايل فى مشيتها… لم ينظر قاسم لزمرد أو يبرر الموقف لا بل يقول لها نتقابل الغد.. أهى قبيحه ال هذا الحد بالنسبه له .

علم قاسم بأنها غاضبه وحزينه من ماحدث ولكنه لا يريد ان يضعف أو يبرر موقفه أمامها يريد بأن يريها بأنه صعب التغيير

وصلوا الى غرفتهم فى الفندق فكل هذا وزمرد تسير معه بلا روح مكسوره أكثر شئ يحزن المرأه هى الخيانه وكرامتها …

دخلوا الى الغرفه وكان على وشك الذهاب من أمامها سمعها تقول :هو أنا وحشه أوى كده

أكملت حديثها بألم : للدرجه ديه مش فارقه معاك ولو واحد فى الميه .. مش فارقه معاك إنك متقولهاش كده أودامى … شايفنى مش من مستواك .. جسمى طفله شكلى وحش شعرى مش حلو وهى وغيرها ملكات جمال .

فالأن قلبه تألم عليها بالفعل لماذا يفعل ذلك معها ما الغرض ماذا يريد ان يثبت لها التفت لها ووقف أمامها وجاء أن يتكلم الا انها قالت والدموع تهطل من عينيها : أنا وحشه يا قاسم

انفطر قلبه من دموعها وظل ينظر لها من تحت عينيه ثم مد أنامله ومسح دموعها ورفق وقال بهمس : مين قال كده

نظرت له بتعجب وقالت ومازالت الدموع عالقه على رموشها : انت

ابتسم على طريقتها الطفوليه فهو بالفعل يعلم أنه من قال ذلك ولكن يريد إخراجها من حالتها

قاسم ومازال يمسح عيونها ثم قال بحنان : إنتى جميله أوى يا زمرد

نظرت له بتعجب فمن هذا الشخص مره يقول قبيحه ومره جميله

علم ما فى خاطرها فأكمل حديثه : أكيد بتقولى عليا إزاى يقول كده ..صح وهو قالى إنى وحشه

تنهد ببطئ ثم قال : لان بكل بساطه بضايقك

زمرد بتردد: طب ليه

قاسم بنظره تائه : متسئلنيش ليه لأنى مش عارف

ظل ينظر لها والى معالم وجهها بغموض لم تفهمه وهى تنظر حولها وإلى الارض إقترب منه وقبلها قبله رقيقه على شفتيها ثم ابتعد عنها وقال : إنت مراتى

نعم تعرف بأنها زوجتك وهذا أكثر ما يؤلمها ويحرق قلبها ..

ابتعد عنها ببطئ ثم إتجه الى المرحاض بعد ان اخذ ملابس بيتيه وهى غيرت ملابسها سريعا واتجهت الى السرير ظلت تفكر فى حديث المرأه فى نظراتها له وهو بكل تساهل يقول لها انتظرينى غدا … أغمضت عينيها بقوه وضربت يدها بقوه على السرير : أوف أوف يعمل الى يعمله بقا أنا تعبت

خرج من الحمام ومن ثم اتجه الى السرير رائها مغمضه عينيها بقوه فعلم بأنها مستيقظه ولكنها تتصنع النوم إبتسم على طفولتها ثم طلع بجانبها ثم مد يده وشدها من خسرها ناحيته.

فشهقت وقالت بخضه : يا ماما

فسمعت صوته الرخيم يقول : انا يا زمرد مفيش حد تانى غيرنا ….

ظل السكون سائد بينهم زمرد تفكر فى الموضوع وهو يفكر فيها وماذا يفعل … سمعها تقول ببطئ متوتره : قاسم هو انت هتروحلها بكره

نظر لها من أعلى كتفه فماذا يجيبها فهو لا يريد الضعف أمامها فقال بصوت جعل فيه الحده : اه ومتسألنيش

حزنت زمرد كثيرا فظنت بأنه سيتغاضى عن ذلك فقالت بتردد : طب ممكن متروحش

لم يرد على حديثها فتنهدت بألم ثم أغمضت عينيها بيأس جاء ان يقوم من جانبها ويتركها الا انها تشبثت فيه بقوه وقالت بخجل وحزن أيضا : طب خليك معايا هنا النهارده مش أنت رايحلها بكره

الى هنا وانتهى فحصونه تهدمت أمامها فقوته التى يتحلى بها أمامها انهارت …ظل ينظر لها كثيرا نظره لم تفهم معناها ثم فى لحظه اعتلاها فشهقت هى وقالت بهمس زاد من رغبته فيها : قاسم

أكمل هو بهمس : أنا تعبان أوى

تلقائيا وضعت يدها على وجهها وقالت : مالك يا حبيبى

ماذا قالت حبيبى ..حبيبها مازالت تكن له المشاعر رغم كل ما يفعله بها …. انقض على شفتيها يقبلهم بألم وحزن وحب وعشق لها فهو ضعيف المشاعر دائما يغلب مشاعره السيئه تجاهها وتنتصر على حبه وعشقه دائما يضع الماضى امامه يضع الماضى على وجهها ويعاملها وكانها هى الماضى

هذه الليله كانت تختلف عن أى ليله لانه كان رومانسى وحنون معها ليس قاسى ليس سكران ولم تنكر بأنها فرحت من ذلك وكانت تبادله بحب شديد .

فتح عينه فى الصباح رائها تنغمس فى أحضانه وهو يحاوطها بيده وجسده بقوه .. تذكر أحدات أمس وكيف كانت بين يديه تبادله مشاعره وهو لم ينكر بأنه كان سعيد بما يحدث .. بدأت تتململ فى نومها أغمض عينه بسرعه يريد ان يرى ردة فعلها فتحت عينيها ببطئ ثم نظرت بجانبها رأت نفسها فى حضنه ورأسها على صدره الصلب تحتضنه وهو نفس الحال فخجلت كثيرا فهى أول مره تفعل هكذا بإرادتها ولكنها ابتسمت ووضعت يدها على وجهه تمررها ببطئ على ملامح وجهه ظلت تمرر يدها على لحيته وكأنها تمشطها ….. أما هو فحرارة جسده ارتفعت من ما تفعله أراد ان يفتح عينه ويأخذها إلى جوله أخرى ولكنه لا يريد أن يضعف مره آخرى وأيضا لا يريد أن يحزنها ويكسر بخاطرها ولكنه فتح عينه ببطئ فأول ما رأته ابتسمت له بحنان وقالت : صباح الخير

رد ببرود : صباح النور وقام من جانبها بهدوء وظلت تنظر لاثره ماذا حدث .. ندم على ما فعله بالأمس فهو يفعل هذا كثيرا معها ولكن من دون مشاعر وهى أحست بذلك .. وضعت يدها على رأسها بتخبط وأغمضت عينيها بقوه وفى داخلها حزن وتخبط شديد …. خرج من المرحاض يجفف شعره مرر نظره عليها ببطئ وبرود أدرك حزنها ولكنه يقاوم ذلك لا يريد ان يضعف أمامها مره ثانيه فهو قاسم لا يهتز لمرأه لا يجعل مشاعره تسيطر عليه … دخل غرفة ملابسه ارتدى بدله رماديه بقميص أبيض صفف شعره وخرج نظر لها ثانيا رائها تجلس على السرير تنظر أمامها بحزن شديد فتألم قلبه من أجلها كثير قال بصوت قوى : انا نازل

فتحت عينيها بقوت وقالت بحده : براحتك

اقترب منها وهو يقول بغضب : اتكلمى عدل ووطى صوتك علشان مزعلكيش

قالت ببرود : زعلنى أصل أنا فرحت ليله كفايه عليا صح ولا إيه

نظر لها وضحك بسخريه ثم اقترب منها ببطئ ومسكها من يدها بقوه : امم انا شايف أنك معتيش بتخافى

تألمت من مسكته القويه ولكنها تغاضت عن ذلك وقالت بقوه : انا عمرى ما خوفت بس زى أى بنت بحس عندى كرامه دم حجات كده بتخلى الواحد يزعل لكن أخاف وضحكت بسخريه : لا مش انا أنا زمرد شاهين +

نظر لها بتفحص شديد ثم ضحك بقوه : يبقا لازم تخافى

نظرت له بتحدى أرسلها لها بنظره سوداء جعلت ما بداخلها يرتعش ودفعها على السرير خلع جاكت بدلته وألقاه على الارض شمر ساعده ببطئ وهو ينظر لها بخبث

نظرت له وقالت بحده : لو لمستنى ولا عملتلى حاجه هتندم ..هندمك يا قاسم انت فاهم

خلع جزامه ولفه حول يده وظل يقترب منها بخبث يلمع فى عينيه ………….

يتبع…

الحلقة الخامسة

خلع حزامه ولفه حول يده وظل يقترب منها بخبث لمح فى عينيها ارتعاشه كفيفه يعلم بأن داخلها يرجف انحنى ناحيتها وهى أصبحت وتيرة أنفاسها عاليه :مسمعتش بتقولى ايه
دفعته بقوه : بقولك لو قربتلى هتندم يا قاسم مش هضعف أودامك تانى ولما نرجع هتطلقنى مش هعيش معاك تانى… ولو مرضتش تطلقنى هرفع عليك قضية خلع …
ضرب بالحزام بقوه بجانبها على السرير جعل جسدها يعلو بخضه وقال بفحيح غاضب : هو أنا مش قولت كلمة طلاق ديه متجيش على لسانك
ثم شدها بقوه من شعرها جعلها تتأوه من شدته : قولت لو كلمة طلاق ديه جيت هتشوفى وش مش هيعجبك
قالت بغضب : كل حاجه تهديد دفعته بيدها بقوه وأكملت حديثها : مفكرنى عبده عندك ولا إيه مش انا الى يتعمل معايا كده ثم صرخت فى وجهه بغضب:
ايه الى مخليك متمسك بيا كده ومش عايز تسبنى
قال بحده : لأنى انتى ملكى أنا وكل حاجه من ممتلكاتى مبتخلاش عنها
ردت بحده وغضب : ليه شايفنى عربيتك ولا فيلتك .. انا نفسى انا محدش يقدر يتحكم فيا انا زمرد شاهين وعمرك ..عمرك فى حياتك متهنى وانا هسكتلك
نظر لها بغضب وجاء أن يتحدث الا إنها قالت بهدوء وكأنها لم تثور من قبل : خلاصى منك امته
نظر لها وقال بصوت دفين : موـ,ـتك أو مـ,ـوتى
نظرت له وداخلها يحترق منه فقالت بحده وهى تعدل وقفتها : تمام .. مـ,ـوتك ميهمنيش فى حاجه ثم أسرعت أمام المرأة تبحث عن أى شئ حاد رأت زجاجه برفيوم ..كسرتها بقوه وأخذت الجزء الحاد منها أسرع ناحيتها يحاول تهدئتها فصرخت فى وجهه : اوعى متلمسنيش .. متخافش مش همـ,ـوتك مش هوسخ ايدى بيك همـ,ـوت نفسى وأخلص منك
قاسم وصوته يغلب عليه التوتر : زمرد أهدى ظل يقترب منها بهدوء وهى تضع الزجاجه على رقبتها بقوه حتى خدشت رقبتها …

صرخت فى وجهه بقوه : ابعد ..ابعد عنى ظل يقترب منها وهو ينظر فى عينيها ويقول بهدوء ولكن صوت يشوبه الخوف : مفكره مـ,ـوتك هيفرحنى ..هاه مفكره هعرف أعيش لو انتى مش موجوده .. أرجوكى متعمليش كده انتى كده بتمـ,ـوتينى أنا

ظلت تنظر له وتهز رأسها برفض والزجاجه تغرس فى رقبتها : لالا انت كذاب .. انت كذاب
وفى لحظه رأته يشد يدها بقوه حتى سقطت الزجاجه على الأرض مصدره صوت حاد أما هو شدها ناحيته واحتضنها بقوه وأغمض عينه بقوه وقال بألم أول مره يظهر أمامها : ليه ليه عايزه تعملى كده فيا
قالت بضعف : علشان ترتاح منى علشان انت بتعذبنى علطول
أغمض عينه بألم ..ثم حملها ووضعها على السرير بهدوء .. نظرى لرقبتها رأى دماء عليها وضع يده ببطئ تأوهت بضعف وهى تبعد يده : اوعى متلمسنيش
نظر لها بحزن ثم دخل الحمام اتى بعلبة الإسعافات وضع القطن فى المطهر ووضع القطنه على جرحها جاءت ان تبعد يده ولكنه أمسك يدها برفق وقال : زمرد معلشى سيبينى أنضفه .. مش هعملك حاجه

تركت يدها من يده ووضعتها بجانبها نظف الجرح ثم اقترب من رقبتها وقبل مكان الجرح ببطئ وأسف شديد أما هى فتحت عينيها بضعف نظرت له بحزن ولوم .. فلماذا يفعل ذلك ..لماذا يحارب من الجهتين لم تعد تدرى ماهيته مافى قلبى ولكنها أقسمت بداخلها بأنها ستعرف وستجعله يعترف بذلك ..فيجب ان تعطى له الدواء المناسب لمرضه.

وضع لزقه طبيه على مكان الجرح ثم وضع الغطاء عليها بإحكام ومن ثم انحنى وقبل جبهتها وقال برفق: معتيش تعملى كده تانى ثم قال بهمس شديد : لأنى انا من غيرك همـ,ـوت ..

أغمضت عينيها بتعب شديد ودخلت فى غابة النوم … أماهو جلس امامها وظل يحدث نفسه : كان نفسى أبقا غير كده معاكى كنتى تستحقى واحد يقدرك كل حاجه فيكى شكلك ، قلبك، حنيتك وطيبتك بس وقعتى مع الشخص الغلط وللأسف مش هعرف أسيبك .. لو سيبتك هحس إنى متشرد مليش ملجئ لانك انتى بيتى بعمل كل حاجه بره حلوه ووحشه …بس صدقينى ببقا مستنى لحظة رجوعى البيت للدفا الى بحسه وانا معاكى ….. تنهد بقوه ثم أخرج هاتفه واتصل بعمر : ايوه عمر انا هرجع القاهره بكره خلص انت كل حاجه هنا

عمر بتعجب : ليه فيه حاجه ولا إيه

نظر لزمرد ثم قال بتنهيده حاره : مفيش يا عم زمرد تعبت حبه وهنروح

عمر: طب الف سلامه ارجع انت وانا هخلص كل حاجه وهحصلك

قاسم: تمام

أغلق الهاتف ثم نظر لها بحب ومسك يدها بحنان قبلها ثم قام ببطئ حضر ملابسهم فى الشنط ثم جلس فى انتظارها حتى تستيقظ للهاب من هذا المكان ..

استيقظت زمرد من نومها الذى كان بمثابة هروب من واقعها الأليم نظرت حولها رأته جالس على كرسى بجانبها ورأسه فى الخلف نائم … ظلت تتفحصه جيدا و مازالت كلماته تتردد فى عقلها بأنه لن يستطيع العيش بدونها أغمضت عينيها بقوه ثم فتحتهم مره آخرة وهى عازمه على معرفة ماذا به…. قامت من على السرير وعندما احس بحركتها وقف سريعا واتجه ناحيتها : رايحه فين

زمرد بنبره هادئه: داخله الحمام اغسل وشى

قاسم : تمام ظبطى نفسك كده علشان هنرجع

هزت رأسها فقط ثم اتجهت إلى الحمام ……

طوال الطريق يسود الجو الهدوء من الطرفين لم يتحدث أى احد منهم ينظر لها فقط من الحين للأخر وهى تستند على الزجاج تنظر إلى الطريق بتريث شديد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى