رواية كفي عـ،ـذابا

انت في الصفحة 4 من 11 صفحات

بدأ مفعول الدواء وبدأ هى تستكين بين يديه احتضنها بقوه وأغمض عينيه بندم على ما فعله فمن الواضح بأن حالتها ساءت كثيرا بسببه اغمض عينيه بقوه وظل طوال الليل يأنب نفسه عن ما فعل فماذا سوف يتعامل معها بعد الان .
لم يذهب الى العمل فإعتذر منه ففى حالتها هذه لا يصح تركها بمفردها غير ذلك هو خائف عليها جدا.

فى الليل فتحت عينيها ببطئ نظرت لنفسها رأت نفسها فى حضنه وهو يحتضنها بقوه وكأنها ستهرب ظلت تبعد يده بنفور وبقوه فاق على حركتها وابعادها ليده فتركها حتى لا تسوء حالتها
زمرد بحده : اوعى كده اياك تلمسنى تانى
تماسك قاسم حتى لا يغضب عليها : وابتعد عنها بهدوء وظلوا فى هذا الهدوء كثيرا حتى قالت وهى تغمض عينيها : انا معتش قادره أستحمل
لم يرد قاسم عليها فأكملت هى : تعبت معدش عندى طاقه إنى أتحمل
نظرت له والدموع فى عينيها : لازم تقتنع ان كل واحد فينا عنده طاقه ولما بتخلص ممكن يعمل أى حاجه وأول حاجه ظهرت الى حصل الصبح بعد كده مش عارفه نفسى هعمل ايه وأذى مين ثم قالت بترجى : ودينى لبيت أهلى وخلينى على ذمتك علشان تضمن إنى مش هتجوز تانى بس سبنى فى حالى

ظلت تنتظر منه جواب او اى تعبير دليل على القبول لكن وجهه يقول غير ذلك قال وهو يحاول بث الهدوء فى نفسه :

يتبع…

الحلقة الرابعة

ظلت تنتظر منه جواب أو أى تعبير دليل قبوله ولكن وجه يقول غير ذلك قال وهو يحاول بث الهدوء فى نفسه : اخر مره اتكلمنا فى الموضوع ده كانت نهايته وحشه وسبق وقولتلك ان مش هطلق ومش هسيبك ولو على مرواحك لاهلك هبقا أوديكى تشوفيهم … غير كده لا

زمرد بإستفهام وتعجب من رفضه لطلاقها : ليه … طالما انت مبتحبنيش وبتكهرنى أوى كده سيبنى فى حالى وشوف واحده على ذوقك أنت

كان على وشك ان يقول بأنه فى عمره لم يكرها وإنها تعنى له الكثير كان على وشك أن يقول بأنه يحبها ويعشقها ولكن .. لماذا يأذى المرأ من يحب لماذا ؟

رد بجمود : أنا قولت الى عندى انا قولتلك قبل كده إنى مش هتغير بس بقولك حالا هحاول بس متنتظريش كتير لأنها صعبه أوى .

أغمضت زمرد عينيها بفقدان أمل منه ومن طريقته …

فى صباح يوم جديد تستيقظ زمرد تنظر حولها لم تراه فى الغرفه فأدركت بأنه ذهب مبكر .. تذكرت حديثه بالأمس فمذا سوف تفعل معه كيف تتعامل بعد كل ما حدث كيف ..

جاء الليل وهى مازالت على تفكيرها …. دخل الغرفه بتعب وإرهاق فهو من الصباح يباشر عمله من الموقع يشرف عليه … دخل ببطئ نظر لها كانت تجلس تشاهد التلفاز على كرتون إبتسم ابتسامه خفيفه …

أخذ ملابسه له ودخل الحمام تحمم وغير ملابسه .. خرج وهو يجفف شعره نظر تجاها وقال بتساؤل : كلتى

زمرد وهى مازالت عينيها على التلفاز : لا

قال بحده : متبصى وأنا بكلمك

ردت ومازالت عينيها على التلفاز : مش فارقه

غضب من برودها فذهب ناحيتها ومسكها من ذراعها بقوه : هو أنا كلامى مبيتسمعش ليه ولا إنتى بتحبى التهزيئ

رفعت حجابها : يعنى هتفرق معاك ببصلك ولا لا هتشوف سواد عيونى ولا إيه

ضحك بسخريه : ولا سواد عينك ولا خضار عينيك هبصلك على ايه

دفعت يده بقوه وقالت بحده : طب إوعى متبصش لوحده وحشه ومش من مستواك ثم أردفت بفخر وغرور : أنا بحب نفسى كده بحب شكلى كده .. أنا الف واحد يتمنانى ويقدرنى

مسكها من وجهها بقوه وقد أعمى الغضب عينه: أقسملك بالله ان جبتى إسم ذكر تانى لوريكى السواد وبتقولى بتورينى الوش التانى هوريكى الاسود منه .. ودفعها على السرير بقوه .. ارتطمت رأسها بقوه فى السرير فتأوت بخفوت … نظر لها بجمود فعندما يسمع لسانها يتحدث عن أى ذكر عقله يجن .. ستظل له ملكه هو لا احد اخر يمتلكها غيره جلس يتابع بعض الاعمال على الاب ويختلس إليها النظرات من الوقت لآخر .. فهى جالسه على السرير تهز فى قدمها بقوه وملل وتستغفر فى سرها …

زمرد بملل : أنا زهقت عايزه أروح

نظر لها قاسم بخبث وقال : هتروحى فين

قالت بتلقائيه : الفله

ابتسم على كلمتها وقال: لسه يومين

شهقت زمرد وقالت : نعم انا زهقت بجد أنا اعده ال٢٤ ساعه كده بين أربع حيطان

نظر لها قليلا ثم قال بنبره عمليه : تحبى نتعشا بره

قفزت من على السرير: بجد هنزل أشوف الشارع أخيرا ..فقالت بنبرة فرحه : ماشى أنا موافقه

ضحك على طريقتها الطفوليه : طب قومى البسى يالا

أسرعت ناحية شنطة ملابسها اخذت فستان أسود يصل لكاحلها وحذاء لونه بينك بكعب عالى وجمعت جزء من شعرها وتركت الباقى حر .. خرجت له وقالت بحماس : جهزت يالا نمشى بقا

نظر لها من فوقها الى أسفلها بتفحص واعجاب شديد وخاصا بشعرها التى يجذبه كثيرا .. يريد ان يضع أنفه بداخله يشتم رحيقه يغرق فى بحورها .. كان هو يرتدى بدله كاجول سوداء وأسفلها تشيرت أبيض …

خرجوا معا الى خارج الفندق ذهبوا الى مطعم راقى جلسوا على طاوله فى ركن هادئ

قاسم : تاكلى ايه

زمرد بحيره: مش عارفه

ابتسم لها وقال : طب أطلبلك زى

ردت له الإبتسامه بأحسن منها : ماشى

ابتسمت بداخلها فحبيبها لأول مره يبتسم لها هكذا يعاملها هكذا بهدوء …

طرقع بأصابعه أمامها : روحتى فين

فاقت زمرد على نفسها : هاه نعم

قاسم : بقولك روحتى فين

زمرد بتوتر : مفيش سرحت شويه بس

نظرت له زمرد وتسألت : هو أنا ممكن أسالك سؤال

سكت قليلا ثم قال : اسألى

= بتعمل إيه هنا فى العلمين

قاسم بنبره عمليه : مشروع جديد بنعمل فندق

زمرد وقد دخلت فى الحديث : ده المشروع الى كنتوا بتشتغلوا عليه لما كنت فى الشركه

تذكر عندما كانت فى الشركه كانت تحب العمل كثيرا .. فكانت بارعه فى عملها

زمرد : كان عاجبنى فكرته أوى وكمان كان عندى تكه كده

قاسم بترقب : إيه هى التكه ديه

زمرد وهى تشرح له بمهاره وذكاء كبير : المطعم الى فى الفندق المفروض ميكونش مجرد مطعم فأنا كنت فكرت ان نعمل فيه أكتر من طراز أكتر من أسلوب دوله يعنى نعمل الركن المصرى الركن التركى ، الكورى ، هندى الايطالى وهكذا بقا بشكل وثقافة كل دوله .. كده بتجذب كم كبير من الناس وفكره جديده بتجمع بين ثقافات الدول وطبعا المطبخ تبع كل دوله

ظل يستمع اليها بإعجاب شديد ينظر لها والى حركة يدها التى تشرح بها ويبتسم … نظرت له ثم سكتت بإحراج فالأكل وضع أمامها وكل شئ جاهز وهو ينظر اليها فقط وبالفعل معجب بأفكارها

قالت بإحراج شديد : هو …هو انا مختش بالى إنى إتكلمت كتير أسفه

إبتسم لها وقال : لا عادى أنا إستمتعت جدا بكلامك وعجبتنى الفكره .. وهنقشها مع الوفد بكره

برقت بعينيها وقال بذهول : بجد

ضحك على طريقتها وقال : أه بجد

يا الله ما هذا الكائن متقلب الأحوال يضحك ويصرخ ويفعل كل شئ = يالا كلى علشان الأكل ميبردش

نظرت الى الأكل وقالت بخفوت : ماشى

ظلوا يأكلون فى صمت تام فأول مره تكون خجله منه الى هذه الدرجه لأن المعامله غير = نعم بالفعل

: حبيبى ماهذه الصدفه الجميله

نظر لها قاسم بدون مشاعر : أهلا إلسا

نظرت لها زمرد ثم نظرت اليه بتعجب شديد

أكملت حديثها : ماذا تفعل هنا

شاور بيده على زمرد : كما ترين نتناول العشاء أنا وزوجتى

نظرت لها بتمعن شديد وقالت : فزوجتك جميله طالما ذلك لماذا تأتى وتقضى معى وقت

أحست زمرد بدوخه خفيفه تغزو رأسها عندما قالت ذلك حسنا فهى تدرى بما يفعله ولكن لم تتوقع بأن ترا بعينيها

قال ببرود: ليس لكى دخل أنا رجل أفعل ما أريده

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى