رواية بقلم زينب سمير الجزء الثاني

انت في الصفحة 5 من 8 صفحات

الفصل العشرون…

شعر بقلبه يكاد يقتلع من بين ضلوعه عند سماعه لتلك الكلمات لا يعرف بل هو لا يفهم مضمونها الحقيقي
خرج صوته بتحشرج قائلا:بتقول اية ياامان
امان:بقولك ورد اتخطفت
نور:ومين لية ايد في كدا
امان:معرفش
نور:طب طيب هنعمل اية
أمان:ملكش دعوة انت بهنعمل اية كل اللي عليك انك تتابع الشغل
ثم اكمل بشرود:وانا هنهي الموضوع دا
نور:لكن
امان:من غير لكن يلا سلآم
واغلق دون ان يسمع رده
وخرج قبل استيقاظ اي احد بالبيت
………………………………..
في منزل ماس
كانت بغرفتها شاردة تفكر في حديثها معه ليلة امس
هي تعلم جيدا ان كلامها كله خاطى ولكن هذا كان رد فعلا طبيعي وهي تري ان صورة والدها الملاكية بعقلها تغيرت
فقد يكون ايضا هناك شك بان صورة والده ايضا ستتغير ولكن عليها ان تفكر بشى واحد فقط وان والدها هو ظافر انما والده هو محمد
بالطبع لو كان كذلك ماكان اظهر تلك الاوراق بالبداية التي ادت لتهلكته هو زوجته وتدمير حياة ابنه كما كانت تظن
عليها ان تعتذر له سريعا
اكسكت هاتفها واخرجت رقمه الذي اخذته ليلة امس منه قبل حديثهم
ولكن لم تستطيع ان تتصل به تشعر بالحرج فكتبت رسالة مضمونها..امان انا اسفة مكنتش اقصد اي حاجة من اللي قولتها انا بس كنت متعصبة وعصبيتي طلعت بالكلام الاهبل اللي قلته دا..
وارسلتها له
ولكن لم تجد ردا
مرت ساعة فأخري
حتي جاءها وصول رسالة فتحتها سريعا ظننا منها انها منه ولكنها وجدتها عبارة عن صورة
فتحت الصورة سريعا ولكن لا تظهر لعدم وجود الشبكة
انتظرت قليلا حتي فتحت الصورة لتنصدم وهي تري والدتها تجلس علي كرسي خشبي ويبدو انها فاقدة للوعي ويديها وقدميها مربوطين بحبال
خرجت سريعا لتبحث عنها ظننا ان ذلك تهديد
ولكن لا يوجد اثر لوالدتها وهذا علي غير العادة…
……………………
في منزل خالد منصور (صديق امان)
جلس امامه بغضب وعصبية وهو يقول:ورد وطنط نادية اتخطفوا ياخالد وانا مش عارف مين ممكن يعمل كدا
خالد بجدية:مفيش غيرهم اكيد ياامان
امان:فعلا مفيش غيرهم لكن مين فيهم بالظبط
خالد:اكتر واحد انت بتضره اكيد
امان:تقصد العقرب الحقيقي
خالد:مفيش غيره
امان:واية اللي يخليك متأكد
خالد:قلتلك لان دا اكتر واحد يعتبر انت بتضره
وقف امان وتوجه للأخر قائلا:الحكاية دي لازم تخلص بقي
وتوجه للخارج بخطوات قوية ونظرات مليئة بالانتقام والوعيد..
…………………….
دخلت بخطوات فزعة للقصر وخلفها هو يحاول ان يتحدث معها ولكن عند دخولها قالت بخوف:لقيتوا ورد ياماما عرفتوا مين اللي خطفها
ضرب حازم بيده علي جبهته
وصمت بينما توسعت عين سلوي بخوف من تلك الكلمات وهي تقول:اتخطفت اية يياسمينا مين قالك الكلام دة
ياسمينا ببكاء:نور اتصل بحازم وقاله كدا
سلوي:ور..د بنت..ي
ثم وقعت مغشي عليها
لتجري نحوها ياسمينا بدموع ويقول حازم:كنت عايز اقولك ان امان ماقلهاش لازم تتسرعي كدا
ياسمينا:فكرتها عارفة
حازم:يلا بس بسرعة هاتي مية علشان نفوقها
اؤمات له وذهبت للمطبخ سريعا وعادت بالماء
اعطت الماء له وحاول حازم افاقتها ولكن دون جدوي
فلم يجدوا حل سواء الذهاب للمشفي..سريعا
…………………………..
سمعت طرق علي الباب تقدمت نحوه بحركات سريعة مجنونة وهي تظن ان تلك والدتها وهذا مجرد تهديد
ولكنها لم تجد والدتها بل وجدت امان
توجه نحوها ليمسك وجهها بين يديه قائلا:انتي كويسة ياماس
ماس بدموع:ما..ماما يااما..ن اتخط..فت
امان وهو يحاول تهدئتها:اشش اهدي ان شاء الله هنلقيها هي وورد
ماس بأستغراب:هي ورد كمان مخطوفة
امان:اه
ماس:يبقي هما بتوع المنظمة دول ولا العقرب دا هو السبب
امان:فعلا اكيد هو
ماس:بس انت متأكد لية كدا
امان:انا كنت شاكك في كدا بس كلام خالد صح
ماس:خالد مين دا وكلام اية
امان:دا واحد صاحبي كلام ان مفيش غيره هيكون له عداوة معانا احنا الاتنين
ماس:عادي ممكن يقول شخص استغل حكاية العقرب وعارف بالموضوع وعمل كدا
امان:بس هو متأكد بكدة زي
ماس:هو مش هيتأكد بحاجة زي كدا غير اذا لو
وصمتت
نظر لها بأستغراب ثم اتسعت عيناه قائلا:انتي تقصدي انه هو
ماس:ولية لا
امان وهو يتحدث بشرود:مش عارف ان كان هو او لا لكن اللي اعرفه انه هو الوحيد اللي عارف بالحكاية حتي نور اللي اكتر من اخ ليا مقولتلهوش حاجة لاني محبيتش ادخله في متاهات بس دا صاحبي وانا عارفة كويس اكيد مش هيعمل كدا

ماس:بص انا معرفش ان كان هو او لا
لكن اللي اعرفه ان الشخص ممكن يكون له تلاتين وش
امان:معاكي حق
ابتعد قليلا عنها وقبل جبهتها وهو يقول:خلي بالك من نفسك ووعد مني هجبلك مامتك بالسلامة
اؤمات له
وتوجه هو للخروج لتنادي علية وهو عند الباب ليلتفت وتهتف هي:لا اله الا الله ياامان خلي بالك من نفسك علشان خاطر.. احم
ابتسم لها بأتساع مرددا:محمد رسول الله
وخرج وتركها وسط خجلها
……………………………
في احد المستشفيات
خرج الطبيب وتوجه لهم
ليسأله حازم بلهفة:ها يادكتور طمنا اخبارها اية
الطبيب بعملية:المريضة شكلها اتعرضت لصدمة شديدة اثرت علي قلبها بسالبية شديد
ياسمينا:قلبها؟؟
الطبيب:حضراتكوا متعرفوش ان عندها القلب وللاسف في حالة متأخرة كمان

وها هي المصائب تتتابع عليهم
حازم:طيب في علاج عملية اي حاجة نسفرها برة حتي
الطبيب:للأسف مش هيقدروا يعملوا اكتر من اللي هنعمله دا غير ان الحالة متأخرة زي ماقلت وهي كبيرة علاجها هو انها تبعد عن اي ضغوطات وكمان العمليات في الحالات دي نسبة نجاحها لا تتعدي ١٥% ويا يخرج المريض بخير يا..
وصمت
وذهب بعد ان استأذنهم وجلست ياسمينا علي الكرسي بتعب قبل ان تغمض عيونها وتذهب لعالم اخر وتهرب من هذا الواقع المؤلم
ليصرخ حازم بأسمها قائلا:ياسميناااا دكتور بسرعة لو سمحتوا
……………………….
امام احد النوادي
خرج كرم وخلفه حور تجري بأسرع مالديها لعلها تلحق به
وهو يخرج لها لسانه محاولا اغاظتها
وهي تكاد تنفجر من الغيظ
وفجأة توقفت هي بصدمة تحاول ان تخرج الكلمات من فمها لتقول بصوت عالي:كررررم حاسب
ولكن فقد فات الاوان لتصطدم به شحنة كبيرة جداا
ويقع امامها وكل هذا خلال ثواني تري الناس تتوجه نحوه
وبعضهم اتصل بالاسعاف وهي فقط تشاهد مايحدث لا تستطيع حتي ان تتحرك لا تستطيع ان تصرخ وتخرج مافي قلبها من رعب عليه
لكن هل سينجو ام لا؟؟
ويبقي هذا السؤال الوحيد
هل ستنجوا تلك العائلة من تلك المصائب التي انحدفت عليهم ام لا
………………………
وفي ظل تلك الاحداث
وسيناريوا الاحداث يتتابع
كل شخص يفقد مالديه
داخل المصحة
سمع طرق علي الباب ليسمح للطارق بالدخول ليجد والدته تدخل ويبدو علي ملامحها الرجفة والرعب والخوف اشياء كثيرة ومعالم لم يراها بوجهها من قبل ولكن قبل ان يتحدث سمعها تقول:لازم تعرف كل حاجة ياابن نادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى