الفصل الثاني…
خطوط العالم بيدها فهل ستفعل وتنقذه..
…………
صباح يوم جديد سعيد علي البعض وحزين علي البعض
امام العناية المركزة بأحد المستشفيات الخاصة
وقفت ورد بجوار ياسمينا تردد القرأن بصوت خاشع
ولحظة طاف بخيالها ذلك السؤال ماذا لو اخبروها الان ان شقيقها قد ذهب
تلك الفكرة جعلت تفكيرها شل للحظة حقا ستنهار العائلة بأكملها
اما بجانبها جلست ياسمين وهي تحدث ابن عمها الاكبر وتخبره بالأحداث حتي موعد وصوله من الخارج لهنا
وعلي الناحية الاخر جلس نور بأرهاق شديد
واغمض عينيه للحظات ليمر امام عينيه شريط ذكرياته كاملا مع صديقه من لحظتهم الاول حتي تلك اللحظة
وبجواره تقبع سلوي وهي تمسك بيدها القرآن الكريم ترتل بصوتها الخاشع الذي يشعرك بالهدوء دون مجهود تحاول السيطرة علي دموعها
ثواني وخرج طبيب من العناية وخلفه اثنان اخرين
ليقول الدكتور:دا الدكتور عصام دكتور نفسي من امهر الاطباء هنا شخص حاله امان بية وملقيش غير ان
ونظر له ليكمل
لينظر عصام لتلك العيون الكثيرة التي تراقبه قائلا:حالته بتدل ان دا هروب من الواقع مفيش للاسف غير السبب دا..
تفاجأ الجميع بكرم الذي امسك بلياقه الطبيب قائلا بثورة:واحنا استفادنا اية من كلامك دا احنا عايزينه يفوق تشخصلنا حالته مش تقول للاسف ومعلش
اكمل الطبيب الثالث الحديث قائلا:الهروب من الواقع دائما يكون من خوف من حاجة معينة واعتقد هو دا السبب بما ان الانشطة الحيوية والاوعية عنده تمام وكمان مراكز المخ
انهي الطبيب الاكبر الحديث وهو يقول انه سيعود بعد دقائق ومعه اطباء افضل ربما يكون الحل معهم والتشخيص الصحيح ايضا
فبأي عقل يتحدثون ويفكرون من الاساس ان المارد يخاف ويهاب الا يعلمون انه هو الذي يهابه الجميع فهو المسيطر بقراراته علي الجميع فذلك اللقب لم يأتي له من فراغ….
………………….
اما بالقصر المجاور تماما لقصر امان الجندي حيث قصر طاهر الجندي عم أمان الاكبر
دخل بخطوات ضعيفة للقصر بعد ذلك اليوم الشاق فبعد خروجه من المستشفي توجه لمقر الشركات ليتابع العمل
وقف امام صور كبيرة تضم معظم العائلة ونظر نحو شخص فيها قائلا:معرفتش احافظ عليه كويس زي ماوعدتكم انتو الاتنين معرفتش للاسف قوته نستني انه ممكن في يوم يحتاجني ولكن اللي حصل دا مش بأيدي دا تدبير القدر واحساسي بيقول ان الحادثة دي وراها حاجات كتير كتيير اوي
وانا هقعد كالعادة اتابع بصمت
ثم خرج متجها نحو الطابق الاعلي حيث ابنته..حور..
طرق علي بابها طرقات خفيفة ثم دخل ليجدها تجلس علي فراشها وهي تمسك كتاب تقرأه
ليقول بأبتسامة متعبة:صباح الفل علي احلي حور
لترد بأبتسامة:صباح الخير يابابا
ثم سألت بقلق:اخبار ابية أمان اية صح
اجاب بحزن:لسة مفيش اي جديد
ثم تابع:انتي مش هتروحي هناك تزوريه وتقفي مع العيلة ولا اية
لترد:هروح طبعا بس انت عارف ابية أمان غالي عليا ازاي وانا مقدرش اشوفه في الحالة دي فهستني لحد ماالامور تتحسن
اوما برأسه وخرج واكملت هي قرأه الكتاب لتعيده لكرم
فهم بنفس العمر ونفس الجامعة كلية الاثار رغبة منهم في معرفة تاريخ بلادهم اكثر واكثر
…………………..
امسكت تقريره بيدها تقرأ مادون عن حالته وايضا شخصيته فهي طبيبة في طب النفس عليها دراسة شخصيته قبل دراسة تقرير حالته لتستنجد الاسباب
قرأت معظم سيرته الذاتية وثم التقرير
ثم توجهت بهدوء للعناية لتظل لفترة تتفقد الاجهزة وحالته ثم دونت بعض الكلمات بالكراسة التي بيدها وخرجت لتقابل العائلة لتقول بأبتسامة:طبعا الدكاترة قبلي قالوا انه هروب من الواقع ناتج عن الخوف
اومأ لها بترقب لتكمل حديثها بجدية:هو مش هروب بمعني الكلمة بس ممكن نقول راحة واحد زي امان بية وشخصيته وقوته مش هيهرب من حياته لخوفه من شئ اكيد هي بس ممكن يكون اتحمل فوق طاقته كتير هو عرف حاجات مكنش ينفع يعرفها واتلقي اكبر صدمة وجت الحادثة فلقي ان دا الوقت المناسب للراحة
نظروا لها بعدم فهم لتتابع قائلة بحزم:شوفوا هو مخبي اية واخر اماكن كان بيزورها وهتعرفوا السبب
وجاءت لتمشي
لتوقف علي صوت سلوي قائلة:انتي مين يابنتي
لترد ببسمة:دكتوة ماس اللي هبقي مسئولة ان شاء الله عن حاله ابنك امان بية
ثم ذهبت من امامهم وظهرت امام الجميع مئات من علمات الاستفهام عن ماهو الذي سيجعله بتلك الحالة
بينما انفتحت امام سلوي بوادر الشك من ان يكون بحث خلف ذلك السر….