الفصل الاول…
اصابت الضجة كل وسائل الاعلام والاتصالات
خلال ثواني معدودة انتشر الخبر قبل حتي ان يتم التأكد من صحة الخبر
فهو ليس بالهين الذي يستهين الجميع بخبر اصابته ولكن ماذا اذا كانت اصـ،ـابة من نوع اخر لدرجة تودي الي وفاته
الاقارب ستحزن بكل تأكيد ولكن ماذا عن الاعداء فتلك بالنسبة لهم اكبر فرحة قد يحصلون عليها…
………..
وصلت سيارة الاسعاف اخيرا امام اقرب مستشفي خاص من تلك المنطقة حيث ان تلك الحـ،ـا.د.ثة حدثت علي الطريق الصحراوي
ومن الاثار الظاهرة علي السيارة ان الحادثة لم تكن سهلة بالمرة واذا نجأة من بداخلها فحقا تلك معجزة
دبت حالة من الهرج المستشفي من صحافة واعلام ودكاترة وممرضين واهل والجميع ينتظر ان يلمحه ويلتقط صورة من قلب الحدث
ليظهر فجأة وجهه الذي لم يعد يظهر من كمية الجروح وهو محمل علي سرير المرضي ومن حوله الممرضين والحراس وخلفه الاطباء يركضون بخطوات متعثرة وسريعة ليلحقوا بة
واخيرا اغلق باب العمليات
ومن خلفه يقبع هو
احد اشهر وامهر رجال الاعمال في العالم
واقواهم علي الاطلاق كلمته تنفذ دون نقاش فلا يوجد رأي بعد رأيه صواب
رغم عمره الذي يناهز ٢٨ عام فقط ولكن خبرته تتجاوز ذلك السن بكثير
فهذة الصفات فقط لا توجد الأ به هو..أمان الجندي..
مارد الاقتصاد وكفي ..
……………………..
بأحد القصور الفخمة
مصممه بطريقة مبدعة تشعرك وكأنك في العصور الوسطي حيث الابداع والفن
تجد بالداخل توتر مسيطر علي المكان
خرج صوت من تلك الهمهات التي تدعوا له بالنجاة
قائلا:واحنا هنفضل مستنيين هنا مش هنروح نشوفه
ليبادر الحديث شخص اخر يقول بصوت قلق متماسك:هتروحي تعملي اية هناك ياورد
ليخرج صوت تلك الورد وهي تقول بصوت غاضب منفعل:هو اي اللي هروح اعمل اية هناك يعني اخويا بيمـ,ـوت هناك وانت بتسأل هعمل اي مش مفروض ابقي هناك انا مع الباقي
ليرد بصوت حازم:الباقي مين والدتك اللي سمعت الخبر وقعت مفقتش واخوكي اللي مش عارفين نتوصله ولا مين بالظبط
لتقول بحدة:اديك قولت يانور مفيش حد هناك هنسيب الصحافة بقي هي اللي تهتم بية
نور:مش قصدي ياورد احنا نستني ياسمينا اختك تنزل ونروح مع بعض انا خايف علية اكتر منك والله بس الصبر
نظرت له بنظرات حزينة وصمتت فحقا هي تعلم كما ايضا الجميع ان نور لا يحب أمان فقد انما يعشقه فهو ليس مجرد صديق له انما اخ وسند كما يقول دوما وبالحقيقة هو ليس سند له فقط بل للجميع ولكن توترها ورعبها علي اخوها لا يجعلها تشعر بما يتفوه به لسانها وتلك عادتها التي لا تعرف ان تسيطر عليها
فاقت من شرودها علي صوت شقيقتها الاخري
ياسمينا وهي تتحدث بصوت هادئ وهي تحاول السيطرة علي مشاعرها فأن بكت وضعفت لن تستطيع ان تتماسك مجددا:ماما كويسة اعطيتها حقنة مهدئة وحاليا هي نايمة
ثم توجهت بنظرها نحو نور قائلة:نقدر نروح دلوقتي صح
وقبل ان يهز برأسه بنعم كانت ورد قد جرت للخارج وهي تعلن بأنتظارهم خارجا امام السيارة قبل ان يعلن هو موافقته او رفضه
فهي الاخت الصغرة الأكثر حبا لة والتي تعتبر طفلته الصغيرة حيث هو من قام بتربيتها اذن فذلك الخوف شئ بسيط لذلك الأمان
………………….
بعد مرور ساعات كثيرة
كان الوقت تجاوز منتصف الليل
والجميع منتظر خبر عن حالته ان كان حزين او سعيد
فتح اخيرا الباب وخرج طبيب يتبعه الاخر والاجهاد يظهر علي ملامحم بشدة
واخيرا تكلم كبير ذلك الطقم ولكن بحديث لم يكن كما يتوقعه ابدا:الاصابات كانت كتيرة لكن الحمد لله مش مبالغة يعني مع الايام هتختفي اجهزته الحيوية مفيش حاجة متأثرة دا اللي ظاهر حتي الأن كتير من الحوادث زي دي بيكون في ليها اضرار كتير علي جسم الانسان كشلل كلي او نصفي او حتي فقدان ذاكرة بس الحمد لله الانشطة الحيوية كلها تمام
ابتسم الجميع بفرحة قبل ان يكمل حديثه بأسف:لكن ورغم دا كله عقله رافض الحياة احنا جوا من فترة مستنيين افاقته لكن مفقش مش هقدر اقول بعد ٢٤ ساعة احدد لان انا شايف ان المريض رافض الحياة لسبب
تركهم وذهب والف سؤال وسؤال يجول بخاطرهم فكيف تلك السعادة التي كانت تنبعث منهم منذ دقائق تبعثرت مع الرياح
وحالته تلك الغريبة فهو ليس بالضعيف الذي يهرب من مواقعه للخيال
تري ماالذي جعله بتلك الحاله
…………………….
اما بأحد الغرف بالقصر
استيقظت الام بعد رحيلهم بساعتين
لتجد ابنها الاصغر..كرم.. يجلس بجوارها ويمسك بيدها والدموع معلقه بعينيه
حاولت ان تتحدث ليخرج صوتها بضعف وهي تقول:ف فين ااخخوك يااككرم
نظر لها ثم قال بهدوء:معرفش محدش كلمني منهم لسة وانا معرفتش اروح علشان مسبكيش لوحدك
لتقول سلوي:والدموع في عينك لية
ليخرج صوته بحزن شديد قائلا:لاني اول مرة احسن ان ضهري ممكن يتكسر
وخرج تارك خلفه والدته رغم حزنها الا انها سعيدة وهي تري حب ابنها الاصغر للأكبر فدائما ماكان يخفي هذا رغم انها تعلم بحبه له ولكن ان تكون مشاعره ظاهرة هذا شئ اخر
وقفت بعد دقائق حاولت ان تعيد اتزانها النفسي لتتجهز
وتخرج من جناحها بقوة وهدوء ووقار فبالنهاية هي ام المارد وهذا يدل علي انها ليست اي شخص بل هي استثنائية كما كان يقول لها دوما..