رواية بقلم سوما العربي الجزء السابع

انت في الصفحة 7 من 10 صفحات

وضع يده على خده كمن سُكب طبخها و قال : و الحل ؟

أبتلعت لعابها من جديد و قالت بترقب : أنت تديني وقتي .

ملامح وجهه تنم عن أنه لا يستصيغ الفكرة بتاتاً ، فأنكمشت حول نفسها و أكملت: و ما تقربش مني تاني و النبي.

أغمض عيناه بصدمة ، حلا في أقصى درجات الرعب منه ، على ما يبدو أنه غبي متهور و قد أخافها .

مد يده يحاول تهدئتها فأنكشمت أكثر و أكثر على نفسها فقال و هو يربط على كتفها: مش هعمل حاجه و الله ، ده انا عايز أتبططب عليكي.

رفعت عيناها تنظر له بترقب الصدق فابتسم لها ثم قال: إيه رأيك نقوم نعمل فطار مع بعض ؟

و أخيراً أبتسمت له تهز رأسها موافقة فقال : طب يالا أسبقيني .

أزاحت الغطاء عنها لتنكشف منامتها الشتويه الواسعة ذو الخامة الثقيلة جداً فسأل مستنكراً: حبيبتي… الشتا خلص خلاص…هو أنتي سقعانة أوي كده ؟

حلا : لأ.. أه.. أه

فهم عليها فقال : طب يالا على المطبخ.

وثبت سريعاً من على الفراش و مرت أمامه تعطيه نظرة مطولة مفسرة لجسدها الغض الممتلئ.

فردد بعويل : يا نهار أسود ، يا رب أعرف أمسك نفسي.

مر الفطور بسلام و غانم يحاول منحها الفرصة بعد هجومه عليها بالأمس.

لكن الفرصة طالت و اليوم تعدى لأربع .

كانت تجلس بجواره على الأريكة تحاول الإندماج مع الفيلم و هي تلاحظ نظراته عليها فتتهرب منها .

لكنها لم تستطع أن تكمل و تلاقت عيناها بعينه فسألت : في حاجه ؟

ذم شفتيه و قال : لا يا حبيبي و لا حاجة.

قام عن مقعده و جلس بجوارها يلتصق بها ثم سأل: حلا حبيبتي ، أحممم، أنا شايف قمصان نوم كتير حلوة اوي جوا ، مش بتلبسي منهم ليه دول عجبوني أوي مش هما ذوقك بردو .

نظرت له و هي على وشك البكاء و قالت : لا يا أخويا ، أخاف ألبسهم فتتغرغر بيا .

رمش بأهدابه : أخوكي ؟! أه ما ليكي حق .

صمت ينظر لنفس المنامة التشويه التي تعتمدها منذ أول يوم زواج ثم قال: طب و الترننج ده إيه هيفضل ثابت معانا ؟

حلا : ايوه… أصله.. أصله بيريحني

غانم: ولا عشان ده أوسع ترنج عندك.

وقفت تحاول الهرب من الإجابة و دلفت لغرفتهم فذهب خلفها فقالت : أنا هدخل أخد دش.

أبتسم بإتساع يحاول أخذ أي فرصة مردداً: أجي معاكي بقا .

هزت رأسها سريعاً و هرولت ناحية المرحاض ، هم ليدخل لكنها أسرعت بغلق الباب .

و إستشاط غضباً و هو يسمع صوت غلق قفل الباب من الداخل .

مسح على وجهه بضيق شديد ثم خرج من البيت نهائياً .

فخرجت حلا من المرحاض بعدما وصلها صوت صفق الباب من الخارج.

تقدمت من الشرفة المطلة على الشارع لتراه و هو يفتح باب سيارته بحزن ثم إستقلها و غادر.

تقدمت تجلس على الفراش بتوتر تضم يديها معاً بضيق تفكر بأنه قد طال صبره عليها كثيراً ، لا تعلم لما تخشى تلك الخطوة و هي تحبه ؟!

ربما عليها نسيان الخوف و التوتر ، و ما أن يعود و تراه تنظر له و لا تفكر سوى بأنها تحبه و أنه زوجها.

وقف في أرضه الممتدة على مدى النظر لا آخر لها يراقب العمال و هم يجمعون محصول المانجو من الأشجار .

ليبتسم بحنان و هو يتذكر عشقها الخاص جدا للمانجو و كم من مرة كان يراها في مطبخ بيته تأكلها على هيئة قطع ، أتسعت ابتسامته هو يتذكر ذلك اليوم حين أخبرها أن للمانجو أصول خاصة في التناول لكنها اخبرته أيضاً أن تلك هي طريقتها الخاصة التي تمتعها بالمانجو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى