رواية بقلم سوما العربي الجزء السابع

انت في الصفحة 8 من 10 صفحات

تنهد بتعب و قد قتله شوقه لها ، يهز رأسه بجنون فهي و بعدما صارت زوجته بات إقترابه منها في غاية الصعوبة ، قبلما تصبح زوجته كان قريب منها أكثر و الله.

إلتف لكي يغادر و ذهب ناحية سيارته ليجد سيارات صلاح عيسى تشق الطريق شقاً حتى توقف أمامه و ترجل منها .

ضحك غانم و هو يرى صلاح يترجل بسيارته بنفس الطريقة الدرامية ككل مرة و يقف من جديد أمامه بعصبية يردد : أنت ياض أنت واطي ليه ؟ مافيش فايدة فيك ؟

حاول غانم التوقف عن الضحك و هو يردد : و هو كان في فايدة فيك عشان يبقى في فايدة فيا ؟ كل مرة لازم تدخل عليا بدخلة الشبح دي ؟ ماخلصنا بقا و لا إيه يا عم الكاريزما ؟

أزاح صلاح نظارته من على عينه و قال : لا ما خلصناش ، و بعدين أهو أنا كده ، خلقتي كده، ربااني ، كاريزما ماشية على رجلين .

غمز له غانم بإحدى عينيه و ردد بعبث : و أما هو كده ، مش عارف تظبط ليه ؟

أرتبك صلاح في وقفته و حمحم مردداً: أحمم، تصدق أنا غلطان إني حكيت لواحد واطي زيك .

غانم:وماله ياعم مقبوله منك .

صلاح : يخربيت برودك يعني مش كفايه مالكش كلمة و بعد ما قولت لي مش هقدم على مزاد الأرض الجديده ألاقيك قدمت يا زبالة.

زم غانم شفتيه يدعي البراءة ثم قال: كده؟ و أنا إلي كنت ناوي أجيب المدام بتاعتي و نيجي عندك ل.. ل…. أنت قولت لي أسمها إيه ؟

تهلل وجه صلاح ونسى ما جاء لإجله و ردد بلهفة: ريم … ريم مراتي… أسمها ريم .

رمش غانم بأهدابه غير مصدق لما يراه من صلاح الذي لطالما كان صلب جامد و شديد .

فردد ببهوت : أنا و حلا هنيجي نتعشى معاكم على أساس إنك عازمنا عندك بعد الجواز و كده و حلا تحاول تتكلم معاها إيه رأيك ياسيدي .

كاد صلاح أن يقفز من الفرحة ، تحول لطفل صغير ، لم يكن قادر على أن يتحكم في فرحته و الأمل الذي دب في جسده القشعريرة .

فهناك أمل أن يصبح أحدهم في صفه ، فبقصته مع ريم كل الأشخاص ضده حتى أقرب الأقربين و الظروف أيضاً حتى ريم نفسها.

بدأ يتحدث بسعاده و إمتنان واضح : أنا .. أنا مش عارف أشكرك أزاي .. بجد مش عارف… أنا… أنا بص.. أنا هسيب لك المزاد ده.. لأ و مش بس كده… ده أنا هظبطهولك عشان تاخده لوحدك و بص …

كان يتحدث سريعاً بلهفة و فرحة رجل لأول مرة يشعر بما يسمونه الحب .

و غانم مشفق عليه كثيراً و قد ذاق لوعته ، حاول الإقتراب منه يمسك يديه التي كان يشيح بهما في الهواء وهو يعبر من فرط سعادته .

و قال غانم بينما يقبض على عضديه : أهدى ، أهدى بس يا صلاح، أنا مش عايز منك حاجه ،انا بعمل كده عربون صحوبية مابينا ،انا لسه ما نسيتش إلي عملته معايا .

صمت صلاح يبتسم لغانم الذي أبتسم هو الأخر يقول: و عشان أنا حاسس بيك و جربت كل ده قبل كده.

هز صلاح رأسه متفهماً ممتن في نفس الوقت و قال برجاء: هستناكوا.. اوعوا تتأخروا ، مابقاش وقت و أمها عايزها تاخدها و هي مسافره .

غانم : أهدى ، إن شاء الله خير…. أنا و حلا هنبقى عندك بالليل.

غادر صلاح سريعاً لسيارته لكنه إلتف لغانم يقول : على فكرة أنا حفرت لجميل قبره إلي هينزله برجله قريب أوي مسألة وقت مش أكتر .

أبتسم غانم بتشفي بينما قاد صلاح سيارته عائداً للبيت و هو سعيد، سيذهب ليخبر ريم أن تتجهز لأن لديهم ضيوف ، إنها حجة رائعة كي يدخل غرفتها يتأمل جمالها الذي حرمته عليه والدته و والدتها ، لأول مرة يتفقا على شىء كان هو .. فقد اتفقا عليه.

(قصة صلاح عيسى و ريم ضمن أحداث رواية جوري و ثلاث نجوم و الرواية مش هتنزل على فيبسوك أو واتباد ده للعلم فقط)

كانت تجلس على الأريكة تفرك أصابعها ببعض تفكر في حل لمشكلتها ، عليها أن تتغلب على خوفها إن رغبت في إسعاد نفسها و إسعاد زوجها .

شعرت بصوت فتح الباب… زمت شفتيها بحرج ، لقد زادت في الأمر و تمادت ، بالتأكيد رجل گ كل الرجال و قد نفذ صبره خصوصاً و أنه قد صبر عليها كثيراً.

طوال كل الفترة التي مدت و هما متزوجان و هو مراعي حنون ، متفهم لأقصى حد و قد ترك لها فرصتها تماماً كما طلبت رغم أن الأمر لم يسلم من بعض التحرش ، ليس بعض ، بل غانم متحرش طوال الوقت.

كانت تتطلع لوجهه متوقعه أمارات العبوس عليه ، لكن… رمشت بأهدابها و أنشرح صدرها و هي تراه يحمل في يديه علبة كبيرة من الكارتون تظهر منها حبات المانجو الصفراء .

أتسعت عيناها فرحة و سال لعابها ما أن أبصرت المانجو أمامها…. و زادت فرحتها أضعاف و هي تجده على عكس ما توقعت أو فكرت .

فقد أقترب منها و هو يبتسم مردداً: المانجا يا مانجا.

أنهى كلامه بغمزة عابثة ، إنشرح صدرها ورفعت عيناها له تردد : أنا مانجا ؟

غانم : أيوه ملقوظة و مسكرة زيك و كل الناس بيحبوها .

أنكمشت على نفسها بخجل لا يخلو من السعادة بسبب غزله الممتاز بنكهة خاصة عليها بصمة غانم صفوان .

وضع يده أسفل عنقها و قربها منه يقبل رأسها مردداً: يالا بقا غيري عشان خارجين.

حلا : بجد ؟ فين؟

غانم : صاحبي إلي حكيت لك عنه ، صلاح عيسى ، فكراه .

شردت متذكرة اول يوم رأته حينما كانت مجرد خادمة عند غانم و يوم حضر للحفل هو و تلك الفتاة التي لم تنسى ملامحها المميزة حتى الآن.

و قالت: أيوه فكراه ، بس هنروح ليه ؟

غانم : هقولك بس و إحنا في الطريق ،أنتي دلوقتي تقومي تلبسي عشان مافيش وقت ، أوكي ؟

أبتسمت له و وقفت منصاعة لطلباته لكن توقفت في منتصف الصاله و إلتفت له تقول: غانم .

غانم: يا عيون غانم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى