رواية بقلم سوما العربي الجزء الخامس

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات

فقالت بصوت حاد يشوبه الخوف: أرجع أحسن لك عن إلي في دماغك و خرجني من هنا .

رفع إحدى حاجبيه و هو يقول : أنا هعرفك إنتي بتاعت مين يا حلا .

أقترب منها تماماً و بدأ يقبض على كلتا يديها بيديه يكتفها ، ثم دفعها بجزعه العاري فأستلقت على الفراش برعب تام.

مال عليها و هو يردد: أنتي بتاعتي أنا بس ، سامعة.

صكت أسنانها متألمة من دفعته و هي تصرخ فيه: قولت لك أبعد عننني ، أبعد عني.

بدأ يقبل في عنقها و مقدمة صدرها كل ما تطاله شفتيه و هو يردد بأنفاس سخينة لاهثة : مش قبل ما أزرع جواكي حتة مني .

دفعته بيدها رافضة و هي تشيح برأسها يميناً و يساراً كي تتفادى قبلاته و تبعد نفسها عن مرمى شفتيه مرددة تحاول معه و تستجديه: أبعد عني ، حقك عليا، مش هعمل كده تاني ، بس سيبني .

فصرخ بغل : إنتي ما سبتليش حل غير كده .

اهتز فكها متشنجة تردد من بين أسنانها المصكوكة : و أنت كمان ما سبتليش حل غير كده .

أستجمعت قوتها متأهبة تتذكر بعض الحركات الدفاعية ، فبدفعة من كوعها ناولته ضربة قوية على جانب عينه من المؤكد أنها ستستحيل للون الازرق آخر اليوم.

أبتعد قليلاً على أثرها متأوهاً ، مصدوم من إمكانتيها في إتخاذ رد فعل قوي كهذا .

لتسرع في الضربة التالية فبحركة سريعة من قدمها معتمدة على الخفة و قوة الساق جعلته يترنح و كاد أن يتعثر و يسقط على الأرض لولا أنه تمالك نفسه و ضبط جسده و وقف مبهوت يردد بغضب : إنتي بتعملي إيه ؟ أنتي أتجننتي شكلك .

أقترب كي يتمكن منها مجدداً لكنها وثبت من فوق الفراش تواجهه ترفع يدها بلكمة تفاداها بقبضته التي أطبقت على قبضتها فقربها منه مردداً بجنون : أنتي بتضربيني ؟

حلا بحقد شديد: ده انا هكسر عضمك .

أتسعت عيناه بغضب و ألقاها على الفراش يردد : تكسري عضم مين ، أنا سكت لك كتير أوي .

أبتعد عنها ينظر لها بغيظ شديد و حقد و الشر يتطاير من عيناه كلهيب سيحرق من يصيبه و قال : إنتي إلي وصلتي بينا لهنا ، أنا كنت بحافظ عليكي كأنك حته من روحي ، بس إنتي ما احترمتيش كل ده.

بللت شفتيها تبتلع كلماتها التي كانت ستنتطق بها ، فمظهره و هيئتة مرعبة لأقصى حد و تلك ال الضربة التي سددتها له بدأت تظهر قرب عيناه .

و هو يتحرك بعصبية و جنون بلا هوادة أمامها مردداً: كل ما أحاول اقرب تبعدي ، كل اكلمك تقطعي الكلام ، ده أنا اعترفت لك بحبي و إنتي حتى ماردتيش عليا بأي رد ، ده غير كذبك و تصرفاتك لأ و كل شوية عايزه أمشي عايزه أمشي .

نظر لها بغضب شديد و قال : لكن توصل بيكي للخيانة فلأ ، تستحقي إلي يتعمل فيكي .

أقترب منها على الفراش يقبض على ذراعها مردداً: إنتي عملتي إلي ماحدش قدر يعمله ، خونتي غانم صفوان ، غانم إلي ماحبش غيرك .

حاولت التحدث بترقب و قالت : أنا ماعملتش حاجة ، ما عملتش حاجه و الله.

هدر فيها عالياً: إخرصي ، أنا شايفك بعيني و سمعت بودني و هو بيقولك أنه بيحبك و عايزك تهربي معاه و يتجوزك .

فقالت بإندفاع: و لما أنت بتسمع كويس ،كنت سمعت صوتي رد عليه بأي حاجة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى