رواية بقلم سوما العربي الجزء الثالث

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات

دلف للمطبخ و لم يجدها ، كاد أن يغادر لولا أنه لمح عبر النافذة المفتوحة ذلك المشهد الغرامي الخلاب.

ذهب لعندهما كالأعصار تماماً ، وقف صارخاً عليها: حلااااا .

نظرت له بطرف عيناها و لم تهتم بينما وقف عزام يردد : في حاجه يا باشا ؟

نظر له بغضب ، و الله و جاء اليوم الذي سيغير فيه من عزام.

تجاهله متعمداً و وجه حديثه لها بصوت مخيف : بتعملي إيه هنا ، يالا معايا حالاً

فقالت و هي تعلم أنها تتعدى كل الحدود : لأ ، أنا عايزة أقعد مع عزام شوية كمان .

رأت النيران في عيناه، رغم خوفها إلا أنها تريد ذلك فربما كل ذلك يعجل من ذهبها من هنا نهائياً بالتأكيد شخص گ غانم لن يتحمل كل ذلك و سيطردها نهائياً حفاظاً على هيبته .

أما غانم فلم يبالي و قال: زودتيها ،زودتيها أوي يا حلا ، قدامي على جوى أنا هعرف إزاي أعلمك الأدب.

تقدم يقبض على عضدها و يجرها خلفه للداخل ، في الوقت الذي ارتفع فيه صوت سلوى برعب يهز البيت كله هزاً : اااااااااه… غاااانم .. ألحقني… البييييبي… دم.. دم يا غانم …..

الفصل التاسع

ركض للداخل مفزوع يسأل بلهفة و قلق : في إيه يا سلوى ، ايه اللي حصل.

مدت سلوى ذراعيها له بهلع تستجديه : ألحقني يا غانم ، ألحقني ، في نقط دم في هدومي ، البيبي… هيجراله حاجة ، البيبي هيجراله حاجة يا غانم ، جيت اقوم من على الكرسي لاقيت فيه دم.

ارتعدت كل أوصال غانم و وقفت حلا في أحد الأركان تراقب ما يحدث بصدمة و صمت تام .

بينما غانم يصرخ على العم جميل ليسرع في تجهيز السيارة .

كان يسير في المشفى بخطى واسعه خلف الترولي المتحرك الذي أستلقت عليه سلوى يمسك على يدها يحاول طمئنتها لكنها لازالت تصرخ مرددة جملة واحدة: هيبقى كويس .

غانم : إن شاء الله .. قولي يا رب يا سلوى.

سلوى : لأ.. هو هيبقى كويس .. لازم يبقى كويس .. لازم .

غانم : أدعي ربنا إنه يحافظلنا عليه.

سلوى : هيبقى كويس .. البيبي هيبقى كويس .. أنا مش هتحمل .. مش هسقط تاني .. مش هدخل عمليات و أنزل أبني… مش هعمل تنضيف و كحت للرحم تاني .. أنا أستويت .. و الله العظيم أستويت .

دلف بها الممرضين للداخل يجهزونها كي يتم الكشف عليها و هي لازالت تردد نفس العبارات.

دخل الطبيب و حاول التحدث معها لكنها قالت : البيبي ده لازم يعيش.. لازم يعيش يا دكتور .. إنت سامع.

نظر الطبيب لغانم فتقدم من سلوى و قال : سلوى لو سمحتي أهدي خلي الدكتور يشوف شغله .

لكن سلوى مازالت تتحدث بجنون : مش هتحمل ،مش هتحمل … لازم يعيش .. لازم .

أقترب الطبيب منها و قال بهدوء: طيب مش تسبيني بقا أشوف شغلي عشان ننقذه و يعيش .

و أخيراً أمتثلت لما يُقال لها و هزت رأسها مراراً تردد : أيوه.. صح .

باشر الطبيب عمله ألى أن انتهى و قال : الرحم وضعه مش مستقر ، و البيبي كمان ، هناخد الحقن دي و ننتظم عليها مع الراحة التامة… ماتقومش من على ضهرها لحد ما الشهر ده يخلص و بعدها تجيلي عشان نشوف الوضع إيه و نطمن.

نظرت له و سألت بلهفة و هوس : يعني هو كويس صح ، أيوه هو كويس، و هيبقى كويس.

أبتسم لها الطبيب و قال : إن شاء الله.

و أخيراً ألتقط غانم أنفاسه المحبوسة و بدأت إبتسامة الراحة تتكون على جوانب شفيته لتصنع ضحكة سعادة ، لكن لم تكتمل فقد اندفع الباب بقوة و دلفت منه والدة سلوى تردد : في أيه ؟ إيه إلي حصل ؟ أكيد ضايقتها و عليت ضغطها يا أبن صفوان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى