رواية بقلم سيلا وليد الجزء الثالث

انت في الصفحة 7 من 9 صفحات

جلس حسين بجواره ورغما عنه تساقطت دموعه

– “شوفت ياصاحبي كدا وصلنا لمفترق طرق، طول عمرك وكنت الاخ والصاحب الجدع ياحسين وربي يشهد عليا عمري مافكرت ابعد عنك،
نظر حسين لجواد ثم اتجه اليه” متتكلمش ياماجد وان شاءلله كله يرجع زي الاول”
ايه اللي هيرجع ياحسين ابني اللي مات زعلان مني ولا مراتي اللي اكتشفت اني اكبر مغفل المهم غزل ياحسين.. امانة عندك ياصاحبي

تذكر جواد حديث جاسر،ظل حديث يتردد باذنه “غزل ياجواد اتجوازها اوعدني انك تتجوزها وتكون سندها ممكن بابا يعمل فيها زي ماعمل فيا انت اكتر واحد اتمنك عليها ياصاحبي هنتقابل وأسالك عليك”
حزنه على صديقه اخترق جدار روحه تطعنه بخناجر مسمومه،، شعر أن روحه تنسحب ببطئ كلما تذكر كلماته
نزل وجلس على عقبيه أمام ماجد واردف ودموع عينيه خانته للتساقط

– جاسر مش زعلان منك هو قالي كدا والله ياعمو، جاسر بيحبك أوي وقالي اقولك كدا
نظر ماجد إليه مقالكش حاجة تانية ياجواد
ضيق عيناه ونظر إليه مستفهما هو ابعد معرفته بوصيته لغزل
“لا قالي قول لبابا انا بحبه مش زعلان منه”
عارف يابني، استغرب جواد حالته
نظر ماجد اليه حلمت بيه بيقولي وافق على وصيتي لجواد
شعر ان الارض تميد به وشعر بصغر حجمه كيف كان له ان يترك وصية صديقه
نظر إلى حسين قائلا
_انا خليت الممرضةتتصل بالمحامي وجه . عشان اكتب كل أملاكي باسم غزل عشان عمها مايحاولش معها،، ثم نظر لجواد، وجواد يكون الواصي عليها حتى تعرف تحافظ عليهم ياحسين.. انا عارف إنك مش هتقصر معها ياجواد
لانك بتعتبرها أغلى من روحك

أغمض عيناه بقهر من نفسه ومن الاحداث التي تدور حوله
أنا هتجوزها ياعمو ، وانا اللي هكون مسؤل عليها.. ووعد مني احاول احافظ عليها لحد ماتوصل للي عيزاها.. ودا قولتهولك انبارح.. نظر لغزل واردف :
غزل مستحيل تتجوز حد غيري.. مش إنت موافقة يازوزو ولا لسة عندك لعبة جديدة
نظرت للارض وابتسمت.. ضربها صهيب على رأسها..
-القطة اكلت لسانك يخربيتك اتكلمي ليرجع في كلامه.. دا زي أمشير كل ساعة بحال.. ضحكت عليه
اتجهت بنظرها لجواد ثم لوالدها
– وأنا عمري مااأمن لحد غيره يابابا.. حتى صهيب دا بشك في عقله

ضحك جميع من بالغرفة
تنهد حسين براحة عندما وافق كلا من جواد وغزل
دخلت الممرضة واردفت محذرة:
_كدا كتير اوي يابشمهندس.. نظر إليه

.. ثم نظر لجواد و غزل وتعالوا جنبي عايزكم..
_ حاضر اتجها اليه.. بس كفاية كلام.. أردف بها عندما وجد تنفسه قليل وضع له تنفسه الصناعي..جلس بجواره وربت على يديه وبجانبه غزل التي تنظر لوالدها بعمق اردفت متسائلة :

بابا ليه كتبت كل حاجةباسمي،ونظرت لجواد وليه انت عايز تتجوزني دلوقتي
ضغط والدها على يديها
عشان عايز اطمن عليكي ياقلبي وافرح بيكي وبعدين حضرة الضابط هو اللي مستعجل..انا هسيبك شوية مع بابا وهخرج

خرج جواد إلى والده
ضمه والده من أكتافه: طول عمري مش بستنى منك غير كدا ياجواد، ربنا يبارك فيك ويحفظك يابني…
. نظر صهيب مبتسما له
عمو حبيبي هو اللي بيتعب بيحلو كدا، بس كفاية وحشتني اردف بها بعدما سقطت دمعة من عينيه
امسك يديه وقبلها.. ياله خف بسرعة البيت وحش من غيرك… حاول ماجد ان يرفع يديه ويملس على وجهه بحنان ولكنه لم يستطع.. جلس امامه صهيب
اؤمرني بس وانا تحت الطلب.. حتى ممكن اجازف واتجوز البت صاحبة اللسان السليط دي
ابتسم له ماجد بحب _كان نفسي بس فيه اللي سابقك وخطفها منك وهو بالذات مقدرش اقوله لا

نامت على صدره قوملي يابابا مابقاش عندي حد غيرك
نظر إليها وبكى عليها.. كيف لي اتركك صغيرتي ربي يتولاكي برحمته
غزل إنت موافقة على جواد… وقفت عن الحديث ولم تتكلم.. نظر والدها لشرودها وحاول أن يعلم إذا كانت مقتنعة بجواد أم لا
غزل انتِ بتحبي مين اكتر بابا ولا جواد
نظرت لصهيب ضائعة ماذا تجيبه وكيف لأبيها ان يسال مثل هذا السؤال
بابا انت حبيبي وكل حاجه حلوه ليا إزاي بتقارن نفسك بجواد
ابتسم ماجد ابتسامة كادت ان تخرج من شدة آلامه “مش دا جواد اللي كنتِ دايما بتقولي انك بتحبيه اكتر حاجة في الدنيا”
انخرطت في البكاء وتحدثت :
– كان مجرد كلام ياحبيبي انت عندي اغلى واحد في الدنيا.. طيب عشان انا اغلى واحد في الدنيا لازم توافقي على اللي هقوله
ارتجف قلبها ولا تعرف لماذا
ضغط ماجد على يديها ونظر لصهيب
جواد بيحبك ياقمري وطلب مني أسرع بجوازكم هو طلب مني إمبارح كدا
نظرت بتشتت لوالدها ثم  إلى صهيب الذي أدار وجهه للجهة الاخرى، حتى لاترى حزن عينيه عليها
-غزل عايز اكتب كتابكم النهاردة ، لازم تسمعي كلام بابا ..قاطعهم

دخول جواد والمحامي ووالده اليهما
الاستاذ أمين
جلس أمين المحامي بجانب ماجد وجلس امامهما جواد ووالده.. ظلت غزل واقفة بمكانها لا تتحرك لاتبدي اي ردة فعل
اتجه اليها جواد بنظره ووجد حالتها هكذا المه قلبه عليها… تساقطت دموعها بغزارة عندما تحدث والدها بصوت متقطع للمحامي ان يكتب كتابهما
هنا لم تستطع الصمود وصرخت بصوت باكي فجاة
– بابا إنت مخبي عني إيه.. ليه السرعة دي دا جاسر لسة ميت قريب.. حتى مش مستني تخرج من المستشفى
ضمها صهيب بقوة

_غزل حبيبتي بلاش تعملي كدا بابا تعبان بلاش نتعبه
وقف جواد سريعا واتجه إليها ورفعها من الارض
وضمها بقوة إلى احضانه وبدأ يتحدث إليها:
حبيبتي ليه بتعملي كده بلاش توجعيني ياغزل عشان خاطري
رفعت رأسها من احضانه وهمست له
انتوا مخبين عليا إيه ياجود بابا هيموت صح
أغمض عيناه بقوة وقهر وألم عليها لقد شقت قلبه لنصفين نظر الى المحامي ووالده حتى يكملوا عقد القران ثم
همس له

_دا مجرد أمان عشان باباكي خايف عليكي وحاسس انه ممكن يحصله حاجة… وياستي اعتبري أنا اللي مستعجل نظر لها أنا وحش يازوزو فين بحبه أكتر من روحي

ليه دلوقتي ياجواد.. فجأة كدا جيت في بالك واكتشفت إنك عايزني وإنت لسة سايب واحدة من إسبوع كنت بتقول حبيبتك.. قولي ليه وليه رافض حد يقربلي
مجرد كلمة فقط زلزلت كيانه.. نظر بتيه لعينيها الساحرة واردف متخبطا من مشاعره

كنتِ عايزة حد تاني.. ومين قالك اني هوافق ولا أئمن لحد عليكي…. ولا حد ممكن ياخدك مني ببساطة حتى لو كان الحد دا صهيب… بعدين نتكلم حبيبتي، مش دلوقتي.. قبل جبينها متجها لوالدها

تنهد صهيب أخيرا براحة ونظر لهما، وحث جواد للذهاب اليهما
نظر جواد نظرة أخيرة إليها وشعر أن الارض تميد به عندما وجد دموعها تغرق وجهها بغزارة.. ظن حينها إنها رافضة شخصه . ياترى كلامك ليا صحيح ولا تخمين ياغزل

غزل لو مش عايزة الجوازة دي.. وحاسة إنك هتقابلي شخص يكون فتى أحلامك بجد وقتها هنفترق ماشي، بس دلوقتي لازم نكمل جوازنا.. أردف كلماته ثم تركها
خطى إليهما وكأن جدران الغرفة تطبق عليه.. تم عقد القران الغير موثق لعدم وصول غزل السن القانوني..

ظلت تنظر له وهو جالس
يالك من أحمق ياحبيبي.. كيف لك ان تتخيل أن قلبي يميل لسواك

جذبها صهيب وخرج بعدها.. وقف يمازحها عندما وجد حزنها
أقول مبروك يامرات اخوايا الف مبروك، المفروض تقوليلي ياعمو صهيب
ابتسمت على مزاحه وتغيره مزاجها
تسلملي ياآبيه ربنا يخليك ليا دايما بحس بوجودك جنبي… وشكرا لولا وجودك مكنش ابو الهول نطق.. ضحك عليها.. وصل جواد اليهما واستمع لحديثهما الذي أوجعه ولا يعرف لماذا
هل تضايق من حديثها لصهيب…
ادخلي لبابا ياغزل عايزك
دخلت بهدوء لوالدها رفع يديه إليها أن تتقدم
– مبروك ياحبيبتي.. عايزك تعرفي جواد أحسن شخص وشكلك بتحبيه اوي، هو كمان بيحبك..إنتِ عنده أغلى من أي حاجة.. صدمني بكلامه مكنتش أتوقع إنه بيحبك اوي كدا.. ممكن تكوني لسة صغيرة بس أكيد فاهمة مشاعرك كويس، ونظراته زمان قولتهاله لكن هو ضحك واتريق ثم اكمل إسترسالا لحديثه
-عايزك تعرفي إنك أغلى حاجة عندي وعمري مافكرت غير في سعادتك
قبلت يديه.. ربنا يخليك ليا ياحبيبي يارب
روحي مع جوزك دلوقتي أنا عايز أرتاح
تحركت لتخرج ولكنه أوقفها
“غزل”!! نظرت له وعيناها تغشاها الدموع
رفع يديه… أسرعت إليه وألقت بنفسها داخل أحضانه وبكت بقوة..
– أوعى تسبني يابابا.. ضمها بحنان
– ربنا يسعدك ياحبيبتي ويرحم أخوكي
دخل جواد عندما تأخرت بالداخل
صوب نظراته لها.. وجد دموعها تسقط بصمت.. خطى إليها بخطواته الواثقة
– ينفع كدا تعيطي النهاردة دا فال وحش على فكرة مش كدا ياعمو
أغمض ماجد عيناه لعدم قدرته على الكلام
جذبها من يديها للخارج
– بابا تعبان تعالي نمشي.. اتجه بها للخارج وقف بجانب صهيب الذي ينتظره
بسط يديه إليها… نظرت لداخل مقلتيه.. ودقات قلبها تتصارع كالطبول، أحقاً اصبحت زوجته
شبكت أصابعها بأصابعه.. هنروح فين
هنا قاطعهم صهيب
عازمكم على العشا، توجه بنظره لجواد
يارب ذوقي يعجبكم.. ضمه صهيب لأحضانه وهمس له “جواد إنسى كل حاجة إفتكر حبيبتك بين إيديك وبس… دي فرصة جاتلك على طبق من ذهب”
تركه جواد جاذبا غزل من يديها
وصلا لسيارته.. فتح بابها واستقلت بها وتحرك بالاتجاه الاخر للقيادة.. وضعت رأسها على النافذة وتساقطت دموعها بغزارة فجأة.. صدمته حالته

اهتزت نظراته إليها.. شعر ان شيئا غريب يحدث له .. اقترب ومسح دموعها بحنان” ممكن اعرف إنت بتعيطي ليه دلوقتي.. لو شايفة جوازك مني هيقهرك اوي كدا صدقيني مكنتش اتجوزتك””
فتحت عيناها وصوبت نظرها داخل عينيه
“دا اللي فهمته ياجود” اردفت بها بصوت باكي..
ملس على جانب وجهها “غزالتي بقت صعبة عليا معنتش بفهمها”
وضعت خدها على يديه الذي لامس خديها به _ولا عمرك هتفهمني.. أنا تعبانة أوي ومحتاجة ارتاح، ثم اغمضت عيناها..
اوعي تقولي ناوية تروحي للدكتور النفسي الاهبل معرفش ليه حاسس الدكتور الاهبل دا صهيب… قهقهت فجأة على رغم حزنها
طيب والله صهيب دا العاقل اللي في عيلتكم..
– اه صهيب هو العاقل، لما دا يكون عاقل فين المجنون ياحبي
شعرت بعاصفة داخل قلبها من مجرد كلمته التي قالها بعفوية
احتوت كفه بين راحتيها وحاولت أن تجمع شتات نفسها
– جواد ليه اتجوزتني.. ليه فجأة كدا
وياريت تكون واضح، عايزة أعرف السبب الرئيسي
نظر لوجهها الذي يشبه الوجه الملائكي بهدوء.. نعم قلبه يذوب كقطة شيكولاته معها فقط
جذبها بهدوء إلي موضع قلبه.. ممكن نتكلم بعدين اليوم كان طويل ومتعب جدا النهاردة في الشغل
وقام بقيادة السيارة.. ثم نظر اليها وهي في حضنه وعلى كتفه،، ورغم إنها فعلتها كثيرا قبل ذلك إلا اليوم هناك شعور لذيذ لديه
لا يعرف هويته… جذبها بقوة وقاد السيارة بيد واحدة وهو يستنشق عبيرها
شعرت بدقات قلبه تحت خدها.. أغمضت عيناها تستمع لدقاته ودفئ حضنه تتمنى لو يتوقف الزمن هنا فقط، لم تعد تطلب شيئا آخر غيره
مسحت رأسها بعنقه مما أدى إلى ارتفاع وتيرة أنفاسه من فعلتها البريئة، ولكنها جعلته كنيران مستعيرة
بعد دقائق وصل إلى المكان المنشود الذي اخبره به صهيب
نزلت بهدوء من السيارة واتجهت الى الناحية التي بها جواد
أغلق سيارته وجذبها من خصرها متجها بها الى مكانا يطل على النيل محجوزا خصيصا لهما
دخل وجد أضواء شموع خافتة.. تزين مائدة الطعام التي توضع في ركننا هادئ وموسيقى هادئة.. أجلسها وجلس بمقابلتها وابتسم بهدوء مردفا
– والله صهيب دا مالوش حل.. دا المفروض يكون دكتور في الحب.. ضحكت عليه
– هو فعلا حاجة نادرة.. بحبه جدا بيمشي معاك على الطريقة اللي  بتكون موجود عليه
رفع حاجبه ونظر لها بهدوء مخيف
بتحبيه والله.. حبك برص إنت وهو، تعرفي اللي بتقولي عليه دا.. كان ماشي مع نص بنات الجامعة، كل شوية اجيبه من مصيبة، وخليفته زفت سيف
– وياترى حبيبي كان مؤدب
ياآلهي ماذا قالت هذه الطفلة من كلمة حتى اخترقت جدران قلبي.. أتناديه بحبيبها.. نعم فأنا رجُلها الاوحد.. ملست على يديه بحب.. بكلمك مابتردش ليه
وضع يديه على الطاولة وأقترب منها حتى وضع جبينه فوق جبينها.. وأردف بقلبه قبل لسانه
– قولتي ايه من شوية
لا تشعر بنفسها كأن جسدها مخدر بالكامل من حرارة انفاسه التي تضرب بشرتها الناعمه.. وضعت يديها على خده
– جود مش عايز تقولي حاجة… تحكيلي أي حاجة عايزة أعرف كل حاجة
وضع سبابته على شفتيها :
فشعر بضعف قلبه لمجرد لمس شفتيها.. بل ضعف كيانه بالكامل ورغبة وحيدة وهو ان يتذوق حلاوة شهدها.. أغمض عيناه عن ذكرى تذوقه لشفتيها.. وضعت يديها مرة أخرى على خديه مستمتعة بلحظتهما هذه.. أمسك يديها وقبلها.. مماجعلها تشعر بفراشة تدغدغ معدتها.. نظر لحالتها التي أصبحت عليها هو لا يقل عن حالتها ابدا.. ولكن عقله استجاب وارغمه لخروجه من نشوة القرب… وقف وبسط يديه :
– تعالي نرقص.. وقفت بابتسامتها ورقتها مماشعر أن هلاكه سيكون على يديها الليلة
حوط خصرها بيديه ووضعت رأسها في مكانها المفضل… اعتدلت ونظرت لداخل عيناه دا مكاني المفضل… لازم أحس بنبضك ليا لوحدي
عصرها بين أحضانه
– ووعد مني عمره ماأكون لحد غيرك.. ياقطعة من روحي.. هنا اصبحت ساقيها كهلام لم تحتمل كلماته ولا لمساته لخصرها وهي في أحضانه… دقات قلبه تعمل كالطبول.. أهذا عشقهاوحدها…
هل هذا حقيقة ام خيال.. رددت في سرها
أحمدك ربي على تعويضك لي… وضعت رأسها في تجويف عنقه ورأت كيف إنه لم يستطع بلع ريقه بسبب تحريك تفاحة آدم لديه.. رفعت نظرها مما أدى إلى تلامس شفتيها الى عنقه.. هنا فقد السيطرة بالكامل على نفسه.. نزل بنظره إليها وقام برفعها حتى أصبحت بمستواه، واردف بصوتا متهدج بمشاعره التي جاهد طويلا لدفنها بداخله وأعلانه الزائف إنها ابنته.. اقترب حتى اصطدم بوجهها القريب جدا ونظراتها التي خدرته بالكامل و تبعث في جسده قشعريرة لذيذة.. ولم يختلف الحال بما أصابها.. فقرب انفاسه الحارة واختلاطها بأنفاسها.. شعرت بأن الارض تميد بها ولم تقو على الوقوف.. ألقت بثقل حملها عليه.. وكان أكثر من مرحب بذلك
اقترب للحد الغير مسموح لشفتيها وكاد أن يقبلها… لولا رنين هاتفها الذي أيقظ عقله لأرض الواقع
امسكت هاتفها بيد مرتعشة لم تقو على الوقوف.. فهم حالتها جذبها وجلس بها على المقعد
– أيوة يانهى اردفت بها بصوتا مرتجف من كم المشاعر التي كانت عليها للتو
وقف واتجه ينظر للنيل بهدوء وبدأ يلوم حاله… إزاي تعمل كدا إنت غبي، فجأة تساقطت دموعه رغما عنه، لوجع قلبه الذي بدأ يدمي للاشياقه لها وهي بين يديه.. نظر للسماء وكأنه يناجي ربه
ربي ازل تعب قلبي
ربي أخشى من فقدانها
ربي أجعلها لي قرة أعين
ربي الاختبار صعب وثقيل، ربي نجيني من وجع الفراق… أطرق رأسه للاسفل يقاوم رغبة قوية في البكاء
لماذا تضعه الحياة داخل هذا الاختبار الصعب؟
كيف سينجو ويخطوا من كل هذه العقبات ولما لا وقلبه العقبة الأكبر.. خرج من حديثه مع نفسه عندما وجدها وقفت بجانبه ووضعت رأسها على كتفه
لذيذة، جميلة، مرحة منيرة كالبدر ليلة التمام رغم حضورها بلباسها المعتاد إلا انه يراها كأجمل عروس في ليلة عرسها.. ضمها لأحضانه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى