رواية بقلم الكاتبة الجميلة ميمي عوالي شمس وسالم الجزء الثاني

انت في الصفحة 5 من 20 صفحات

شيراز باستغراب : هو كان مسافر يشتغل معاك انت
رشيد : ايوة .. بس القدر ما امهلوش ، و طبعا ماكانش ينفع انى اعرف اللى حصل و ما انزلش احضر الجنازة و العزا ، خصوصا انى عارف من زمان انه اعز اصدقاء امجد
شيراز : طب و السبب التانى
رشيد : انى كنت مناكد انى هشوفك
شيراز : و ايه فايدة اننا نشوف بعض بس يارشيد
رشيد : ماتعبتيش يا شيراز ، البعد ماهلكش روحك و تعب قلبك ، العمر اللى بيسرسب من بين ايدينا ده ما انكتبلوش لسه الخلاص من سجانه
شيراز : ما اعتقدش ان فى حاجة اتغيرت يا رشيد
رشيد : مين اللى قال ان مافيش حاجة اتغيرت
شيراز بفضول : ايه اللى اتغير
رشيد شاور بعينيه على شعرها و قال : فى كام شعراية بيضا طلت من وسط ليل شعرك ، و انا كمان الشيب ابتدى يزحف على شعرى زى ما زحف على قلبى
شيراز لسه هترد لقت يوسف و امجد جايين عليهم ، فبصت فى الارض باحراج لانها عارفة ان امجد عارف حكايتهم سوا
امجد : خلاص يا شيراز هانم .. كله تمام ، الجنينة رجعت زى ما كانت بالظبط ، و اعتقد ان المعزيين بكرة و بعده مش هيبقوا ابدا بالعدد الكبير بتاع النهاردة
شيراز شاورت على الهول بتاع الفيلا و قالت : و هنا برضة خلاص كله تمام
امجد : احنا هنمشى بقى ، و طبعا ان شاء الله هبقى عندكم بكرة الصبح بالمحامى بتاعى و موظف الشهر العقارى زى ما قلتلك ، انا كلمت المحامى بتاعى و هو هيتصرف فطمنى شمس هانم
شيراز : انا متشكرة جدا .. تعبتك ، انا كنت هتصرف ، بس طالما انت اتصرفت تمام
امجد : ماشى و هدى يوسف تليفون الصبح قبل ما نوصل عشان تبقوا مستعدين
امجد التفت ليوسف و قال له : و ياريت تبقى تفهم ماما بالراحة كده حكاية الفلوس اللى قلتلك عليها يا يوسف
يوسف : حاضر يا عمو
امجد : ياللا بينا يا رشيد
رشيد بص لشيراز و قال لها : اكيد هنكمل كلامنا
شيراز هزت راسها بالموافقة باحراج
و خرج رشيد مع امجد بعد ما قالوا لهم .. تصبحوا على خير
فى عربية امجد .. امجد بص لرشيد و قال له : قدرت تعمل حاجة
رشيد : مالحقتش
امجد : هتيجى معايا الصبح ان شاء الله
رشيد : ااه طبعا ، بس هو الراجل اللى كان مع المحامى ده .. انت اخدت بالك منه
امجد : ايوة يا سيدى ، ده زيدان العرابى ، طول عمره كان هيموت و يشارك سالم الله يرحمه
رشيد : ايوة ما انت قلتلى .. انا اقصد اخدت بالك لما كانوا قاعدين كان منظرهم عامل ازاى
امجد : كان عامل ازاى مش فاهم
رشيد : مش عارف يا امجد ، بس كانوا عمالين يشاوروا على كل حتة فى الفيلا اكنهم بيعيدوا ترتيبها او بناها ، مش عارف هتفهم قصدى و اللا لا
امجد : انا الحقيقة ما ركزتش معاهم ، بس يوسف الليلة دى لفت نظرى ان ممكن يكون شوقى هو اللى بعت لشمس و عرفها بجواز سالم من نهى
رشيد : طب ايه وجه الاستفادة
امجد : مش عارف ، بس لما كمان فجأة شمس عاوزة تلغى التعامل معاه و تبعده عن المصنع و الشركة .. يبقى اكيد فى حاجة كبيرة مش مفهومة
رشيد : طب انت لو سألت شمس .. مش هتقول لك
امجد بتنهيدة : شمس الله يكون فى عونها فى اللى جاى ، الحمل تقيل عليها اوى
رشيد : انا تحت امرها فى اى حاجة لو احتاجت لاى مساعدة
امجد : و هو انت هتفهم ايه يا رشيد فى شغلهم ، الا انت كنت هتتعلم من سالم الله يرحمه
رشيد : بس ماتنساش انى عامل دراسة جدوى من فترة ، و لو حكمت ممكن ابعت اجيب الناس اللى كانت شغالة معايا هناك يفضلوا معاها على ماتقف على رجليها و تفهم كل حاجة رايحة فين و جاية منين و الدنيا ماشية ازاى
امجد : بكرة ان شاء الله نبقى نتكلم معاها و نشوف دماغها فيها ايه
سكتوا شوية و بعد كده رشيد قال : تفتكر شيراز ممكن توافق المرة دى
امجد : انت جيبتلها سيرة خليدة او هى سألتك عنها
رشيد : مانا قلتلك مالحقناش
امجد : يبقى لسه مشوارك طويل يا رشيد ، و ماتنساش ان برغم كل الوقت ده ، الا ان موقف جوز خالتى ما اتغيرش ، و انت برضة يا رشيد سامحنى .. ماحاولتش معاه تانى
رشيد : احاول معاه على اساس ايه و هى رافضة كل الحلول و قفلت كل البيبان فى وشى ، هى بس لو تدينى حتى و لو امل صغير ، اكيد انا هقدر اعمل المستحيل عشانها
امجد : برضة حاول تحكم عقلك ، و ياريت ماتشيلش خليدة من حساباتك و ماتنساش اللى حصل
رشيد ولع سيجارة و ابتدى يدخن و هو باصص من الشباك و راح لذكريات بعيدة اوى من حوالى تمن سنين
فلاش باك
فى فيلا شمس و سالم ، سالم كان عامل حفلة بمناسبة عيد ميلاد يوسف العاشر و طبعا كان عازم امجد ، و وقتها لما سالم عرف ان رشيد فى مصر صمم انه ييجى مع امجد و كلمه بنفسه عزمه ، و فعلا راح مع امجد و كانت شمس عاملة العيد ميلاد فى جنينة الفيلا عشان الولاد الصغيرين يلعبوا و ينبسطوا براحتهم ، و كانوا عاملينه بالنهار لان الجو كان شتاء
و اثناء ماهم متجمعين و بيتكلموا و بيضحكوا .. رشيد جاله تليفون من والده ، فاستأذن منهم وبعد عنهم شوية عشان يعرف يرد على المكالمة ، فخرج من الفيلا خالص ، و اثناء ماكان بيتكلم كان فى عربية جاية و ركنت قدام باب الفيلا ، و نزلت منها واحدة اول ما عين رشيد جت عليها حس ان قلبه رفرف جواه لدرجة انه مابقاش فاهم ايه اللى بيحصل ، لكن كل اللى كان عارفه انه ماقدرش يشيل عينه من عليها ، كانت جميلة جدا ، جمال فاتن و راقى و هادى فى نفس الوقت ، توليفة عجيبة متجمعة كلها مع بعضها ، خلص مكالمته مع باباه بس مادخلش فضل متابعها بعينه و هى بتاخد الهدايا من العربية ، و لقاها عمالة تتلفت حواليها زى ماتكون عاوزة تستعين بحد ، فلقى روحه بيقرب منها و بيقول لها : تحبى اساعدك فى حاجة
شيراز بصت له بتوجس لانها ماتعرفوش ، بس قبل ما تتكلم رشيد قال لها : انا صاحب سالم .. و معزوم برضة على العيد ميلاد ، بس خرجت اخد مكالمة بعيد عن الدوشة
شيراز بابتسامة هادية : اهلا بحضرتك ، لو كده يبقى معلش هتعبك
رشيد بمرح : اتعبينى انتى بس و مالكيش دعوة و مد لها ايده للتعارف و قال : انا رشيد والدى كويتى و والدتى مصرية
شيراز سلمت عليه و قالت باختصار : شيراز
رشيد باستغراب : اسمك شيراز .. ده اسمك الحقيقى
شيراز بخجل راقى : ايوة
رشيد باعجاب : بس لو عاوزة الحق اسم على مسمى ، بس يا ترى بقى انتى عارفة معنى اسمك ده ايه
شيراز : تصدق عمرى ما سألت ، بس اعتقد عشان فى نوع قطط اسمه شيرازى
رشيد : بس شيراز ده اصلا اسم فارسى
شيراز : بتهزر
رشيد : ابدا صدقينى و عارفة معناه ايه
شيراز بفضول شبيه بفضول الاطفال : ايه
رشيد بابتسامة و هو بيتجول بعينيه ما بين ملامحها : اللبن الرايب
شيراز برقت بعنيها بشكل مضحك و قالت : يعنى انا اسمى لبن رايب
رشيد : مصفى
شيراز بعدم فهم : هو ايه ده اللى مصفى
رشيد بابتسامة و عينه برضة بتفصص فى ملامح وشها : لبن رايب مصفى ، مافيهوش ماية ، يعنى اصلى .. يجنن
شيراز حست انه بيعاكسها فشاورتله بايدها على علبة هدايا ضخمة فى العربية و قالت له بهدوء : دى الهدية اللى محتاجة حضرتك تساعدنى فى شيلها لحد جوة .. ممكن 🙄
…………………

13
بعد الرحيل
البارت الثالث عشر
لسه رشيد بيفتكر اول مرة شاف فيها شيراز ، لما قال لها على معنى اسمها
شيراز برقت بعنيها بشكل مضحك و قالت : يعنى انا اسمى لبن رايب
رشيد : مصفى
شيراز بعدم فهم : هو ايه ده اللى مصفى
رشيد بابتسامة و عينه برضة بتفصص فى ملامح وشها : لبن رايب مصفى ، مافيهوش ولا نقطة ماية ، يعنى اصلى .. يجنن
شيراز حست انه بيعاكسها فشاورتله بايدها على علبة هدايا ضخمة فى العربية و قالت له بهدوء : دى الهدية اللى محتاجة حضرتك تساعدنى فى شيلها لحد جوة .. ممكن 🙄
رشيد راح فورا ناحية علبة الهدايا و اللى لقاها فعلا تقيلة فقال : دى تقيلة فعلا .. ليكى حق ماتقدريش تشيليها
شيراز : لو تقيلة عليك انده لعم مطاوع يشيلها
رشيد حضن الهدية بين ايديه و قال لها بحاجب مرفوع : تقيلة عليكى مش عليا
شيراز : تمام .. اتفضل و انا وراك
رشيد : ليديز فيرست ، ماتخافيش مش ههرب بيها
شيراز مشيت قدامه بوجل ، كانت متلخبطة و مش فاهمة ليه ، و اول ما وصلت عند الترابيزة اللى عليها شمس و سالم ، شمس قامت بسرعة استقبلت شيراز بسعادة و هى بتقول لها : كده يا شيراز .. هو ده اللى هتبقى هنا اول واحدة
شيراز باعتذار : حقك عليا .. بس جالى ضيوف فجأة و اول ما مشيوا جيت على طول
فجأة سمعوا صوت سالم بيقول : هو انت شايل ايه يا رشيد .. ايه اللى معاك ده
رشيد بمرح : لقيت صاحبتكم محتاسة برة بالهدية بتاعتها قلت اساعد
شيراز بانتباه و احراج : يا خبر .. انا اسفة ، ممكن حضرتك تحطها على الترابيزة
شمس : ايه كل العلبة دى .. انتى جايبة ايه
سالم : تيجوا كل واحد يخمن حاجة و نشوف ان كان حد فينا هيكسب
جالهم صوت يوسف و هو بيقول بضحك : انا بس اللى عارف ايه هى الهدية
شيراز حضنت يوسف و باسته و هنته بعيد ميلاده و قالت بترقب : طب ايه هى الهدية يا سى يوسف
امجد : طب ماتسيبنا نلعب شوية يا عم يوسف ، يمكن حد يكسب
يوسف : طب خمنوا بالدور ، و انا اللى هقول صح و اللا غلط
شمس : اللا .. و انت هتعرف منين ان كان صح و اللا غلط
شيراز : ياستى اعتبريه هو كمان طرف فى اللعبة
امجد : انا هبتدى التخمين و اقول ان الهدية دى ممكن تكون بلاى استيشن مثلا
يوسف بسخرية : غلط طبعا
امجد بص لشيراز اللى كانت متابعة باستمتاع لقاها قالت واحد صفر ليوسف
سالم : ممكن مثلا يبقى مجموعة افلام والت ديزنى
يوسف : رغم انى بحبها اوى بس برضة غلط
شيراز : اتنين صفر ليوسف
شمس : مش عارفة ، طب يمكن اخر اصدارت من كتب الخيال العلمى
يوسف بامتعاض : كنت مستنيهم منك الصراحة .. بس غلط
شيراز بضحك : كده يوسف بقى تلاتة صفر
رشيد : بما ان انا اللى شيلت الهدية ، فكل اللى اقدر اقوله انها علبتين مش علبة واحدة ، علبة فيهم فيها قطع معدن و التانية لا
يوسف : برافو عليك يا عمو هم فعلا كده

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى