رواية بقلم الكاتبة الجميلة ميمي عوالي شمس وسالم الجزء الثاني

انت في الصفحة 6 من 20 صفحات

رشيد بص لشيراز فى انتظار تعليقها فقالت : متهيألى تفتح الهدية بقى و تشوفها بنفسك يا يوسف و اللا ايه
يوسف بشغف مد ايده و ابتدى يفتح فى الهدية اللى طلعت فعلا هديتين مش هدية واحدة
الاولانية عبارة عن ميكانو ضخم و واضح جدا من العلبة بتاعته انه مش من مصر ، و العلبة التانية كانت عبارة عن علبة شطرنج من الخشب المنحوت
يوسف فرح جدا بالهدايا و حضن شيراز بسعادة و قال لها بامتنان : رغم ان النهاردة جاتلى هدايا كتير حلوة ، بس دى بجد احلى هدية جاتلى السنة دى
سالم : طول عمر شيراز بتعرف اللى فى دماغك يا يوسف
شمس بحب : و ما انكرش انى ساعات بغير منها بسبب الحكاية دى
يوسف اخد الهدايا و راح يوريها لاصحابه ، و قعدت شيراز مع شمس على ترابيزة لوحدهم مع مجموعة من اصحابهم فى النادى ، و فضل رشيد مع سالم و امجد ، و رشيد قال لسالم : مين شيراز دى
سالم : صاحبة شمس من و هم فى المدرسة ، تقدر تقول كده عشرة عمر مع بعض
رشيد باهتمام : و ايه كمان
سالم باستغراب : انت عاوز تعرف ايه بالظبط
امجد بمرح : اكيد بيسال عن حالتها الاجتماعية ، و هى دى عاوزة ذكاء برضة
سالم بضحك : آنسة يا سيدى و على حد علمى مش مرتبطة
رشيد بذهول : معقول
امجد : و ايه بقى اللى مش معقول
رشيد : ان واحدة بالجمال و الرقة دى … تفضل من غير جواز لحد دلوقتى
سالم : لا ماتاخدش فى بالك ، الحكاية دى دلوقتى بقت منتشرة فى معظم العائلات تقريبا
رشيد باستغراب : حكاية ايه دى اللى منتشرة
سالم : زى ما فى رجالة كتير بيبقى عندها عزوف عن الجواز زى ابن خالتك كده ، فى كمان بنات كتير من عائلات على مستويات مختلفة بقم يتخلفوا عن سن الجواز
رشيد : و ياترى ايه السبب
سالم ببساطة : من غير سبب
امجد : فيهم اللى مابيصادفوش حد مناسب ، و فيهم اللى رافضة الجواز من اساسه
رشيد : طب و يرفضوا الجواز ليه
سالم : حرية المرأة يا عزيزى سيطرت على كتير من الجنس الناعم و شايفين ان الجواز بيقيدهم
رشيد و هو بيشاور بعينه على شيراز : و يا ترى صاحبة مراتك دى من انهى نوع
سالم : من النوع التالت
رشيد : هو لسه فيه نوع تالت كمان
سالم : شيراز دى حكايتها حكاية
رشيد باهتمام : و ياترى ايه بقى حكايتها
سالم : حكاية البنت الغنية الوحدانية اللى الكل طمعان فيها
رشيد بتأثر : مالهاش حد خالص
سالم : ماكانش فاضل لها غير جدها لابوها ، و مات من سنتين بعد ما سابلها ثروته كلها … ملايين الملايين .. لما سابلها سلسلة اوتيلات ليها وزنها
رشيد بامتعاض : و طبعا ملايين الملايين دى خلوها تشوف كل الناس من فوق و كل الرجالة عاوزاها عشان فلوسها
سالم برفض : مين دى .. شيراز ، شيراز دى اخر واحدة ممكن تفكر بالشكل ده
رشيد و هو بيبص عليها : مانا برضة بقول ان شكلها مايقولش انها كده .. طب اومال ايه
سالم : نصيبها وقعها فى كام نصاب محترف خلاها صامت و صلت عن الجنس كله
رشيد : يعنى ارتبطت قبل كده
سالم : الحقيقة لا
رشيد : اومال وقعت مع النصابين ازاى فهمنى
امجد : و انت مالك مهتم كده ليه بالحكاية دى يا رشيد
رشيد : عاوز اعرف
امجد بتحذير : اياك يا رشيد ، انت اكتر واحد عارف اللى فيها بلاها وجع ليك او ليها هى كمان
سالم : انا مش فاهم حاجة
رشيد : فهمنى انت بس الاول
سالم : الحكاية ببساطة انها لما كانت بتحس باى حد بيحاول يحوم حواليها ، كانت بتبعتلنا بياناته و كنا بنجيب صحيفة سوابقه كلها و بنعرف عنه ماضيه كله
رشيد بامتعاض : هى وصلت للسوابق
سالم : كتعبير مجازى يعنى ، انا اقصد اننا لما كنا بنسال عنه كنه بنعرف انه طمعان فيها
رشيد بتعاطف : مسكينة
سالم : انما صحيح ايه اهتمامك ده .. مش عادتك يعنى ، اول مرة من يوم ما عرفتك اشوفك مهتم باى ست بالشكل ده
رشيد : لانها مش اى ست
امجد بتحذير : اعقل يا رشيد ، اقول لك قوم بينا نمشى
سالم : ماتفهمونى ايه الحكاية
امجد و هو بيتعمد يضغط على مخارج حروفه : ابدا .. الحكاية ان رشيد المفروض خلاص على وش جواز
سالم بتذكر : ااه صحيح .. انت مش كنت بتقوللى اول امبارح ان والدك عاوز يجوزك بنت عمك
امجد : و بيقنع فيه من سنتين و اخيرا وافق انه يفكر جديا فى الموضوع
سالم : طب يا امجد .. معنى كلامك ده انه لحد دلوقتى هو ماخطبش بنت عمه رسمى
امجد : انت اللى مش فاهم يا سالم ، رشيد و بنت عمه فى حكم المخطوبين من وهم لسه فى اللفة
سالم : لا يا رشيد ، الحكايات دى ياما بتعمل مشاكل بين الاهل و بعضهم لو ماتمتش زى ماهم عاوزين
امجد : و ده اللى بحاول افكره بيه كل لحظة و هو و لا هو هنا
رشيد كان بيسمعهم بودنه بس لكن كان كيانه كله عند شيراز و هو بيراقب ابتسامتها و لفتاتها ، و اهتمامها بكل اللى قاعدين معاها ، و ما فاتهوش ابدا نظرة الحب و الشوق اللى كانت بتترسم جوة عيونها كل ما بتقع على اى طفل او طفلة من اللى موجودين
عودة من الفلاش باك
رشيد فاق من شروده على صوت امجد و هو بيقول له : ماتيلاا يا ابنى انزل
رشيد انتبه انهم وصلوا البيت ، فنزل من العربية و طلع مع امجد على شقته و اول ما دخلوا رشيد قال له : انت مش نازل الكافية الليلة دى
امجد : ماليش نفس لاى حاجة
رشيد : مالك
امجد بسخرية : مالى! ، بجد بتسأل ، انا من امبارح و انا بحاول استوعب اللى حصل و مش قادر ، عمال اصبر فى نهى شوية و شمس شوية و يوسف شويات و مش لاقى حد يصبرنى
رشيد : انا مقدر حزنك على سالم ، بس فى ايدنا ايه نعمله
امجد بحزن : مش ده السؤال يا رشيد ، السؤال الصح ، ايه فى اللى هنعمله هنحس بيه او هنستطعمه
انا النهاردة مات منى سنين عمرى .. اكتر من تلاتين سنة من عمرى ضاعوا ، انا و سالم عملنا كل حاجة فى حياتنا مع بعض .. كل حاجة ، كل حاجة حرفيا يا رشيد كنا بنشترك فيها ، كنا بنحب كل حاجة زى بعض و نكره كل حاجة زى بعض ، كنا حتى بنشترى لبسنا زى بعض ، حتى لما قلوبنا حبت .. برضة حبت مع بعض .. احنا الاتنين وقعنا فى حب نفس البنت ، و بعد ما كنا بنشترك مع بعض فى كل حاجة ، جت الحاجة الوحيدة اللى مشاركناش فيها بعض عشان ماكانش ينفع .. شمس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى