يوسف : طب و بعدين ، نتيجة الزعل ده هيبقى ايه
لولى مدت ايدها مسحت وشها و اتعدلت قدام اخوها و قالت له : مراته ولدت ايه
يوسف : تقريبا ولد .. مش متأكد
لولى : شفته
يوسف هز راسه بنفى و قال : حطوه فى الحضانة عسان نموه مش كامل
لولى بانتباه : تقصد انه ممكن مايعيشش
يوسف : الله اعلم يا لولى ، بس الحالات دى بتبقى صعبة اوى .. ربنا يستر
لولى : طب هى ولدت قبل معادها ليه
يوسف : من صدمتها بخبر الحادثة بتاعة بابا و زعلها .. ماقدرتش تتحمل
لولى برعشة فى جسمها مش قادرة تسيطر عليها : بس هم بيكدبوا يا يوسف .. مش كده
بابى اتعور بس .. صح ، انت شفته.. هو متعور بس مش كده ، لكن هو مامتش زى ما فعدوا يقولوا .. صح يا يوسف
يوسف ضم لولى فى حضنه و قال بحزن : ششششش .. كلنا هنموت يا لولى ، هى بس مسألة وقت مش اكتر ، و الكلام ده ماينفعش حد يكدب و لا يهزر فيه
لولى بنشيج : بس ماينفعش يموت قبل مانتصالح انا و هو يا يوسف ، انا قلتله انى مش هكلمه لحد ما حد فينا يموت بس ماكنتش اعرف انه هيموت كده بسرعة .. ايه .. كان مستنينى اقول له كده عشان يموت ، و اللا مات عشان اصالحه يا يوسف ، ليه سابنى و مشى لما قلت له كده ، ليه ماقعدش يحايل فيا و يصالحنى زى ماكان دايما بيعمل ، اشمعنى المرة دى زعل اوى كده و سابنى و مشى .. اشمعنى يا يوسف
يوسف فضل يهدهد فيها بحنية ، و بعدين قال لها بزعل : يمكن عشان لقانا كلنا لاول مرة فى عمره واقفين ضده ، يمكن عشان مابقاش لاقى حد فينا سنده و لا وقف معاه و لا حتى حاول يفهمه
لولى : بس انت كنت بتسانده
يوسف : بس كان عارف انى برضة زعلان منه
لولى عيطت بزيادة و هى فى حضن اخوها ، فيوسف طبطب عليها و قال لها : انا عاوزك تعيطى على اد ماتقدرى ، عيطى لحد ما كل مخزون العياط اللى عندك يخلص او مايخلصش مش مشكلة
بس مش عاوزك تجيبى سيرة زعلك مع بابا تانى و خصوصا قدام ماما ، ماما لولا انها عاوزة تبان قدامنا انها جامدة كانت وقعت من بدرى زى نهى
فبلاش نوجعها بزيادة ، كفاية اللى هى فيه
و حاولى تغيرى هدومك و تاخدى دش و تناميلك شوية ، اليوم بكرة هيبقى طويل على الكل
تانى يوم المحامى خلص كل اجراءات الدفن و جهز كل التصاريح و بلغ شيراز اللى اتكفلت انها تعلن خبر وفاة سالم و اللى كان صدمة بكل المقاييس للكل ، و شمس قررت ان الدفن يتم فى نفس اليوم
و اثناء تجهيز سالم عشان الغسل .. شمس اتفاجئت بامجد و هو داخل و سايق قدامه كرسى بعجل و نهى قاعدة عليه و وشها اصفر و شفايفها بيضا زى البفتة و عيونها بلون الجمر غير دموعها اللى غاسلة وشها و مابتقفش
امجد وقف قدام شمس و نهى رفعت وشها لشمس و قالت لها بترجى و اعياء شديد : اسمحيلى اشوفه لاخر مرة
شمس بصت لشيراز و لامجد بحيرة ، فنهى قالت تانى : ارجوكى و اوعدك انك ماتعرفيش عنى اى حاجة تانى لحد اما اموت ، بس سيبينى اودعه
شمس بجمود حزين : ما اقدرش امنعك .. مش من حقى
نهى بامتنان : شكرا .. كتر خيرك
امجد باعتذار : انا اسف يا شمس هانم ، بس ماكانش ينفع امنعها
شمس هزت راسها بتفهم و شيراز قالت : دخلها تشوفه يا امجد قبل ما يبتدوا الغسل
امجد فعلا اخد نهى تشوف سالم لاخر مرة ، و لما وصلت لعنده ماقدرتش تمسك دموعها من شكله اللى كان متبهدل ، بس كل اللى قدرت تقوله لما مسكت ايده : هتوحشنى اوى ، و عمرى ماهنساك ، و هدعى ربنا انى اجيلك بسرعة ، لو كان ينفع كنت جيت معاك من دلوقتى
و دخلت فى نوبة عياط .. اغمى عليها على اثرها و امجد اخدها و خرج بسرعة يستنجد باى حد يفوقها ، و برغم انها صعبت على شمس لكن ماقدرتش تقرب منها ، بس يوسف جرى مع امجد لحد ما اتطمنوا انها فاقت و امجد قال ليوسف ، انا هرجعها المستشفى و ارجعلكم بسرعة .. اوعوا تتحركوا قبل ما ااجى
كل حاجة خلصت بسرعة ، و الجنازة كانت مليانة بالعمال و الموظفين بتوع المصنع و الشركة و طبعا شوقى كان موجود و اللى كان كل شوية بيعرض خدماته على شمس اللى ماكانتش بترد على اى حد باكتر من كلمة شكرا
شمس قررت تعمل العزا فى الفيلا بتاعتها ، خلت يوسف مع امجد يستقبلوا المعزيين من الرجالة كلهم فى الجنينة و هى و شيراز و معاهم لولى بيستقبلوا المعزيين من الستات جوة فى الفيلا ، لكن طبعا من وقت للتانى .. كان فى بعض الرجالة اللى على صلة بيها و يعرفوها معرفة شخصية .. كانوا بيدخلوا جوة يقدموا لها واجب العزا قبل ما يمشوا ، و طول الوقت شيراز ماسابتهاش لحظة واحدة .. كانت على طول جنبها و ماسكة ايديها ماسابتهاش ، العزا كان مليان ناس شمس ماتعرفش معظمهم ، لكن كانت بتشكرهم لما بيقربوا منها عشان يعزوها و هم بيترحموا على سالم و بيدعوا له
لكن فى لحظة شمس حست ان ايد شيراز بتترعش و هى ماسكاها ، و لما بصت لها تطمن عليها ، لقتها بتبص ناحية باب الفيلا و مركزة مع حد جاى من بعيد مع امجد
شوية و امجد قرب منها و قال لها و هو بيعرفها على اللى معاه : شمس هانم .. ده رشيد ابن خالتى ، يمكن بقالك كتير ماقابلتيهوش ، بس اعتقد لسه فاكراه ، نزل من الكويت على اول طيارة اول ماعرف الخبر
رشيد بمواساة : البقاء لله يا مدام شمس .. وفاة سالم خسارة لينا كلنا ، شدى حيلك
شمس : الشدة على الله .. شكرا يا استاذ رشيد
رشيد بص ناحية شيراز اللى كانت بتبص له بشوق و حزن فى نفس الوقت و سلم عليها براسه و عينيه ماليها شوق كبير ليها ، و رجع بص لشمس و قال: انا موجود فى مصر فترة ، ياريت تعتبرينى اخ ليكى و لو احتاجتى اى حاجة اقدر اقوم بيها ماتتردديش انك تكلمينى
شمس : كتر خيرك .. شكرا
رشيد انسحب مع امجد و هو عينه بتتلفت كل دقيقة لشيراز اللى هى كمان كانت متابعاه لحد ما اختفى عن عينيهم
بعد ما معظم الناس مشيوا ، شمس لقت شوقى داخل لها و معاه واحد اول مرة تشوفه ، وقفوا قدامها و شوقى قال لها : شمس هانم.. ده زيدان باشا العرابى .. حابب انه يعزيكى بنفسه
شمس بصت لزيدان اللى قال لها : البقية فى حياتك يا شمس هانم
شمس باختصار : شكرا
زيدان : رغم انى كان نفسى اتشرف بمعرفتك فى وقت و ظروف احسن من كده ، بس معلش .. النصيب ، و طبعا مش محتاجانى اقول لك انك لو احتاجتى اى حاجة تشاورى بس و تبقى حاضرة عندك حتى لو فى المريخ
شمس : متشكرة
زيدان مدلها ايده بالكارت بتاعه و قال : ده الكارت بتاعى .. ان شاء الله اتشرف بسماع صوتك
شمس اخدت منه الكارت من غير ماترد و بعدت عينيها عنه
كانت حاسة بالخوف من نظراته و قلق من كلامه من غير ما تقدر تحدد سبب معين لخوفها و قلقها ده
و بعد ما مشيوا من قدامها ، شيراز دلكت ايدين شمس بايديها و هى بتقول لها بقلق : ايديكى بتترعش يا شمس .. انتى كويسة
شمس حركت راسها يمين و شمال بمعنى انها مش كويسة ، فشيراز قالت لها : تحبى اطلعك اوضتك تستريحى شوية
شمس : و الناس اللى جاية تعزينى دى
شيراز وقفت و قالت لها بتشجيع : الناس اكيد هتعذرك ، قومى معايا اطلعك اوضتك
شمس بقلق : و لولى
شيراز : لولى قاعدة وسط صاحباتها ، تعالى اطلعك و هنزل لها تانى مش هسيبها ماتقلقيش
شيراز قومت شمس و قالت بصوت عالى : بعد اذنكم يا جماعة ، بس مدام شمس مش هتقدر تقعد اكتر من كده ، هطلعها اوضتها تستريح و هرجعلكم تانى .. بعد اذنكم
شيراز طلعت شمس اوضتها و ساعدتها تغير هدومها و دخلتها سريرها و قالت لها : حاولى تناميلك شوية ، و انا هفضل معاهم تحت لحد ما كل حاجة تخلص و اتطمن على الولاد ماتقلقيش
شمس بتعب : اوعى تسيبينى و تمشى يا شيراز
شيراز : اكيد مش هسيبك ماتقلقيش
شيراز رجعت للمعزيين و فضلت موجودة لحد ماودعت اخر واحدة كانت موجودة ، راحت للولى و خلتها تطلع اوضتها هى كمان تستريح
و وقفت تتابع الشغالة و هى بتروق مطرح الناس اللى كانت بتعزى ، و عينها راحت برة تشوف لسه فى حد و اللا لا ، لقت امجد واقف مع يوسف بيتكلم معاه ، و رشيد هو كمان واقف معاهم بس كانت عينه مركزة مع زيدان اللى كان لسه قاعد مع شوقى و بيتكلموا مع بعض و عينيهم بتفصص كل جزء فى المكان و على وشوشهم ابتسامة صفرا😏
………………….
ونتقابل بكرة ان شاء الله ، و يا ريت ماتنسوش اللايك
بحبكم فى الله
12
بعد الرحيل
البارت الثانى عشر
شيراز رجعت للمعزيين و فضلت موجودة لحد ماودعت اخر واحدة كانت موجودة ، راحت للولى و خلتها تطلع اوضتها هى كمان تستريح
و وقفت تتابع الشغالة و هى بتروق مطرح الناس اللى كانت بتعزى ، و عينها راحت برة تشوف لسه فى حد و اللا لا ، لقت امجد واقف مع يوسف بيتكلم معاه ، و رشيد هو كمان واقف معاهم بس كانت عينه مركزة مع زيدان اللى كان لسه قاعد مع شوقى و بيتكلموا مع بعض و عينيهم بتفصص كل جزء فى المكان و على وشوشهم ابتسامة صفرا😏
و لاحظت ان خلاص كل المعزيين مشيوا ، فحمحمت بصوتها و ندهت على يوسف اللى التفت لها و راح عليها فقالت له : عاوزاك تنده لعمك امجد بشويش من غير ماحد ياخد باله ، خليه يجينى و خليك انت واقف معاهم برة عشان ماحدش ياخد باله
يوسف باستغراب : اصلا عمو رشيد باصص علينا اهو ، هو و عمى امجد
شيراز : طب ارجع انت خليك مع رشيد و ابعتلى امجد من غير ما شوقى ياخد باله
يوسف : هو فى حاجة و اللا ايه