**إعادة صياغة القصة:**
عاد الحاج راجح إلى منزله المتواضع، الواقع في أحد الأحياء الشعبية، حيث ورثه عن والده. اجتمع حوله أفراد عائلته، بما في ذلك زوجة ابنه عثمان الثانية وطفلها البالغ من العمر ستة أعوام. كانت الزوجة قد حضرت إلى العائلة مرات معدودة خلال السنوات السبع التي مضت منذ زواجها من عثمان، وذلك بحذر شديد حتى لا تصل الأخبار إلى زوجته الأولى وتسبب مشاكل.
هرولت علا، ابنة الحاج، إلى والد زوجها وتحدثت بتملق:
– “البقية في حياتك يا بابا.”
هز راجح رأسه بهدوء، قائلاً:
– “حياتك الباقية يا بنتي.”
احتضنت حُسنية الطفل، وبدأت تبكي بحرقة على رحيل ابنها الشاب بطريقة مؤلمة. انطلقت مشاعر الغضب لدى صالح، شقيق عثمان، وهو ينفجر قائلاً:
– “ماذا ستفعل يا حاج بشأن ما قالته تلك البنت؟”
أجابت زوجته أمنية محاولة تهدئة الأجواء:
– “هل تصدق كلامها يا صالح؟”
ثم أطلقت تنهيدة تعبر عن تعاطفها:
– “هذه كلمات فارغة، قالتها من وجعها.”
لكن نُهى، إحدى الحاضرات، أكدت:
– “لا، ريهام ليست من هذا النوع. هي تتحدث وهي واثقة من نفسها.”
استفسرت إحداهن:
– “عن ماذا تتحدثون يا نُهى؟”
فأجابت نُهى بخبث:
– “ضُرتك تقول إن عثمان كتب لها جميع أملاكه قبل أن يموت.”
علا صاحت بغضب:
– “هذه سيدة كاذبة! عثمان لم يكن ليقوم بمثل هذا، كان يقول لي إنه يريد أخاً أو أختاً لمهند.”
لكن الحاج راجح، غاضباً، قال:
– “أنا سأذهب غداً إلى المحامي لأكشف كذبها.”
سألت ابنته سلوى بقلق:
– “وإذا كان كلامها صحيحاً، ماذا سنفعل؟”
أجابت:
– “أنت تعرف كم كان عثمان يحبها، وهي من ساعدته في السفر إلى الإمارات.”
غضب راجح وقال لها:
– “أنتما ابنتا الشيطان! ارحلا عني الآن!”
ثم طلب من أمنية أن تعد طعاماً للعائلة.
بعد تناول العشاء، صعد حسن إلى شقته وانهار على السرير منهكاً بعد ثلاثة أيام من التعب. لحقت به زوجته هنا وسألته برغبة:
– “ما رأيك بكلام ريهام؟”
أجابها حسن:
– “لا أدري، إذا كان كلامها صحيحاً، فستكون مصيبة لنا جميعاً.”
شعرت هنا بالقلق:
– “ستفقد وظيفتك، كيف سنعيش بدون العمولة؟”
بينما كانت تتخيل الكوارث المستقبلية، أصابها القلق، وقالت:
– “وماذا عن الشقة التي كنا سنشتريها؟”
في الأشهر الأربعة التالية، عانت العائلة من مشقة المحاكمات، حيث اتهموا ريهام بالتزوير. لكن المحكمة حكمت لصالحها، مؤيدة صحة توقيع عثمان على الأوراق، مما جعل راجح وعائلته يشعرون باليأس.
خرجت ريهام من المحكمة مع والدتها وشقيقها عمر، تحملت انتصارها برأس مرفوع، لكن راجح صرخ في وجهها:
– “عسى أن لا يبارك الله لك في ما أخذتيه!”
ردت ريهام بهدوء:
– “لا تقلقي على ابنك، سأرسل لك مصاريفه.”
استغرب عمر من تصرف شقيقته، بينما أكدت ريهام أنها ستقوم بتحويل ملكية الشقة إلى اسم ابنها.
في النهاية، واجهت العائلة حقيقة أن كل ما جمعه عثمان طيلة حياته قد أصبح في يد ريهام، مما زاد من مشاعر الحقد والغضب بين أفراد الأسرة، وأكدت القصة على تعقيدات العلاقات الإنسانية، وما يمكن أن يحدث عند مواجهة الفقد.