المراهقه والذئب الوديع
الحلقه التاسعه
بداية الدراسه الجامعيه !
مر اول يوم علي ثبات في الجامعه بسعادة شديده!
لتذهب سريعا الي روضة صغيرها مراد وتعود الي البيت
انتظرت جاسر علي احر من الجمر لتروي له ما فعلته! وكالعاده انتظرته علي الاريكه وما ان فتح الباب حتي اجفله ذاك الجسد الذي تعلق في عنقه
ضحك من كل قلبه فلقد لاحظ انها لم تعد مرحه هكذا منذ مده! يعلم انه السبب كذلك لكنه لم يدري كيف يتصرف!
انزلها برفق وهو يحرك يده علي شعرها بسرعه فتشبثت به من جديد ليسير حاملا اياها ضاحكا ليقول
: ماذا ان رآكي ولدك ياطفله!.. اكل هذا الحماس بسبب ذهابك للجامعه؟
اومأت له بحماس لتقول
:ااااه لو رأيت ما رأيته ! وافضل ما حدث اليوم هو رؤيتي لبعض زملائي بالثانويه الذين ظنو ان زواجي قد انهي حياتي …كاد فكهم ان يقبل الارض من هول صدمتهم حين اخبرتهم اني التحقت بكلية الهندسه
واخذت تضحك كالمجنونه وتركته وهي تقول اثناء ركضها للطابق السفلي
: اذهب انت ابا مراد ..لقد حضرت لك حمامك لتسترخي حتي اعد لك العشاء ..مراد نائم لا تحدث جلبه حتي لا يقلق
هز رأسه مبتسما ليدخل الحمام في غرفتهم بالاعلي وعاود الهبوط بعد دقائق الي المطبخ
وجدها توليه ظهرها وهي تضحك كالمجنونة وحدها !
ضحك معها علي اللا شيء. فهو فقط مسرور لعودتها الي طبيعتها تلك!
اثناء جمعهم الأطباق وقفت هي لغسل الصحون وجلس هو خلفها وهما يتحدثان وفجأه جائته رساله من فؤاد
“لقد تم الامر سيدي ونحن في انتظار اوامرك!”
نظر الي ثبات ليجدها انتهت فقبل رأسها ليقول
: لقد ارهقت نفسك ميردا! ..اصعدي ياحبيبتي وانا سأعد لنا عصيرا لنشربه سويا
اومأت له بإمتنان وذهبت لتطمئن علي مراد ثم تذهب الي غرفتهم ..تابعها حتي صعدت الي الطابق الثالث ثم اعد عصير المانجو وقام بوضع المخدر في كأسها ! ..يفعل هذا معها كلما اراد جلب رجاله الي المنزل !
صعد لها وهو ممسك بالعصير وجلس الي جانبها وما كاد يضعه علي فمه حتي سمع صوت هاتفه لينهض الي الشرفه ليجيب علي الهاتف
ما ان غادر الغرفه حتي نهضت ثبات واخذت كوب عصيرها وقامت بسكبه في الحمام! ..يعاملها كطفله ! دائما ما يقوم بصنع كوب عصير لها قبل نومها كالصغار..هي لم تشأ الرفض هذه المره لانها اشتاقت له ! اشتاقت لحديثهما معا…لحبهما ودلاله لها!
عادت سريعا الي السرير وبعد دقائق عاد مبتسما ما ان وجد كأسها فارغ قبل رأسها ليقول
:لدي عمل هام ..سأذهب الي مكتبي لإنهائه ..نامي انتي ياصغيرتي ولا تقلقى ان استيقظ مراد انا سوف اهدأه واجعله يعود للنوم
اومأت له بنعاس فحقا قد اسيقظت باكرا وما بين الجامعه والروضه واعمال البيت انهكت تماما !
هبط هو للأسفل وما هي الا نصف ساعه حتي اتصل رامي هذه المره ليخبره انهم بالاسفل
فتح لهم الباب ليدخل رجاله بالتتابع وكالعاده صعد رامي الي الطابق الثالث ودخل غرفة مراد حتي يهتم به ان استيقظ حتي لا يقلق ثبات!
بعدها دخل بدر وفؤاد وهما يحملان رجلا فاقدا للوعي وهبطو الي الطابق ما تحت الارض “المخزن”
وقف جاسر امامه ليلكمه لكمه افاقته من اغمائه لينظر بفزع الي جاسر وهو يعود الي الوراء ليقول
: سيد جاسر انا …
لم يكمل كلمته بسبب ركلة وجهها جاسر اليه جعلته يتلوي الما!
تحدث جاسر من بين اسنانه!
:انت!من بين كل البشر يا باسم!! …تخونني؟! تنقل اسراري لسالم !
تحدث باسم مستعطفا جاسر
: ارجوك سيدي ..لقد هددوني بأختي ولم استطع فعل شيء!
لكمه جاسر من جديد ليقول
: كاذب! ..لو كان الامر هكذا لما لم تخبرني! لم تكن اول مرة حاول فيها سالم تهديد احد رجالي بالطريقة ذاتها وفي كل مرة كان من يتم تهديده يخبرني وكنت احميه !..انت فعلتها بملئ ارادتك
اخرج مسدسا كاتما للصوت ليوجهه الي رأسه ليقول
: الخـ,ـيانه لا سماح بها !
واطلق النار عليه ! ثم تحدث الي بدر
: ارسل الي عائلته مبلغا بعد جنازته واخبرهم انها مكافئة له واعرف ما هو مجال دراسة شقيقته تلك واعطها وظيفه تلائمها …اومأ بدر بينما تحرك فؤاد ورعد وجاسر لتنظيف الارض من الدماء وتغليف جسد باسم ليخرجوه من المنزل !
شعر رعد بالعطش بعد ان انتهو ليصعد الي الطبخ ليشرب فأحدث جلبة بسيطه لكنها كانت كفيله بإيقاظ ثبات التي لو كانت شربت العصير بالمخدر ما كانت سمعتها فخرجت هي من غرفتها لتعرف ما الامر هبطت الدرج وهي تمسح عينيها من اثر النوم لتتجمد ساقها في منتصف السلم وهي تري رعد يخرج من المطبخ ممسكا بأس ماء ومعه زجاجة اخري ناولها لفؤاد الذي كانت ثيابه بها بعض اثار حمراء اللون كال…كالدماء…ابتلعت لعابها وعادت للنزول ببطء ما ان وجدتهم يهبطون الي الاسفل وما ان وصلت الي الدرج المؤدي الي الاسفل تناهي لها صوت جاسر الضاحك وهو يتحدث الي احد ما منهم …وقفت مكانها وهي تكاد تمـ,ـوت هلعا ما ان رأت بدر يخرج بظهره يحمل شيئا ما هو ورعد …تبين انه جسد انسان مغطي بطريقة كما الكفن! ….تنفست بصعوبه لتصرخ برعب وعلي اثر صراخها سقطت الجـ,ـثه من يدهما وهما ينظران لها بتشوش وفي الطابق العلوي اجفل رامي وهو يتخيل رد فعلها الان ..كاد ان يغادر لكن الصغير استيقظ فزعا ليحمله بسرعه يهدأه فنام الصغير .
في الاسفل خرج جاسر بسرعه لها وجدها قد وقعت امام الدرج وهي تنظر للجـ,ـثه بهلع وتبكي ..ركض بإتجاهها ليحملها يخفي وجهها متجها الي المطبخ وهو يشير لرجاله بالرحيل …هبط رامي من الاعلي بسرعه ليري جاسر جاثيا ارضا امام ثبات وهو يدلك يديها ويحثها علي الهدوء ..كانت تتنفس بصعوبه وهي تبكي ناظرة للا شيء ..نظر له جاسر ليقول
: اتبعهم. واغلق الباب ولا تنسي ما اتفقنا عليه
اومأ له ليغادر وهو يفكر بتلك المسكينه التي تنتفض هلعا
وقف جاسر واتي ببعض الماء في يده ومسح وجه ثبات بها
حملها مجددا ليصعدا الي الاعلي وكل ما يشغل تفكيره هو كيف استيقظت من النوم وهو وضع لها المخدر ككل مره!
بينما حاول تهدأتها لكنها كانت تبتعد عن يده بخوف حتي اصابه الغضب ما ان طال الامر فقام بصفعها بحده وهو ممسك بشعرها
لدي جاسر مشكله شديده تخص غضبه! فهو لا يري حرفيا امامه !… كان يعتقد انه يستطيع السيطره علي غضبه امام ثبات لكنه لم يتحمل طويلا وبات يعنفها هي الاخري
قال لها بحده
: اخرسي ! ستوقظين الصغير بصوتك! لقد اخبرتك مرارا ان الامر انتهي ! ..اصمتي والا قسما بالله سأجعلك تبيتين الليله مكان دمائه بالاسفل !
حاولت كتم بكائها فلم تستطع ليعاجلها بكف اخر ليردف بتهديد
: انا اقسمت بالله ياثبات ان لم تخرسي الان ستنامين بالأسفل!
نهضت من السرير بخوف وما زالت تحاول كتم بكائها ليجذبها من يدها بعنف قائلا من بين اسنانه
:الي ايين؟!
قالت له بصعوبه
: ارجوك ..سأذهب الي مراد فقط ..ِوالله ذاهبه الي مراد .
نفض يدها بعنف لتتجه هي راكضه الي غرفة ولدها لتسقط خلف الباب باكيه بصمت
هي كانت تعلم ان جاسر له اعداء وهناك اشتباكات بينهم لكن لم تتوقع انه قد يقتـ,ـل هكذا بسهوله! ِِواللعنه لقد خرج ضاحكا بعد قـ,ـتله للرجل ..وهنا في بيته! …تحسست خدها وخط الدماء الخارج من فمها جرّاءالصفعات لتحتضن نفسها وهي تقول بداخلها
“انها فقط البدايه” كل ما مرت به معه كان نقطة في بحر ما ستراه من الان فلاحقا ! …
◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇