-خير على الصبح، أنا مش ناقص بلاوي
أعطته جوابًا من إدارة القناة التى تعمل بها “مريم” وقبل أن يفتحه ليعرف محتواه تحدثت “أصالة” تخبره بلسانها ما حدث:-
-القناة وقفت الموسم التاني من البرنامج وفسخوا عقد العمل بتاع مريم
أتسعت أعين “شريف” على مصراعيها بة ألجمته من قرار الإدارة بحقها دون أن ينتظروا مبرر “مريم” أو يستمعه إليها، قال بتمتمة حادقًا بالجواب:-
-دا اللى كان ناقصني، هدم كل النجاح اللى وصلت له…
خرج من الغرفة غاضبًا وسار فى الردهة لتقول “أصالة” وهى تسير خلفه:-
-هتعمل أيه؟
-لازم أتصرف قبل ما يرجع جمال ويهد المبني على دماغي مش كفاية أخوه مختار لا كان ناقصني القناة بالمرة عشان يني مرة واحدة..
________________________
نظر “مختار” إلى “سارة” بعد أن ألقوا بقنبلتهم عليهم وقال بضيق:-
-يعنى جمال معرفش ولسه فى الهاني مون
تبسمت “سارة” بسخرية بعد أن نفثت دخان سيجارتها وقالت ببرود كالثلج:-
-يبقي نعرفه ونوصله الخبر لحد عنده، وطبيعي لما يعرف هيتحرك، أنا عايزاه يتحرك بس وسيب الباقي عليا
تبسم “مختار” بجدية وقال بحماس:-
-أكيد، كفاية أنه يقع فى الفخ بس
نظر “نادر” إليهما بقلق وهو لا يفهم ما يتحدثان عنه فسأل بفضول:-
-فخ أيه؟
أجابه “مُختار” بنبرة جادة غليظة مليئة بالشر:-
-أنت فاكر أن اللي حصل وجواز مريم والخيانة دا خطتنا، لا دا فخ نوقع فيه جمال لحد ما نحقق خطتنا الحقيقية…
نظر “مختار” إلي “سارة” لتبتسم بمكر شيطانية فتبسم “مختار”بعد أن علم بخطتها و الكأسان معًا بسعادة، كأنهم ينتظران رد فعل “جمال” ولا يخافون منه نهائيًا بل يريدونه أن يتحرك….
للحكــــــايــة بقيــــة…..
متنسـوش فولو للأكونت بتاعتي عشان عم مارك
وننزل الفصول من غير مشاكل
https://www.facebook.com/profile.php?id=100012004964375…
الفصل الثــــامن والعشـــرون ( 28 )
عندما يشتعل العشق بالقلب ويتحدث الحب يُسكت العالم بأسره، سارا معًا مُتشابكين الأيادي والأصابع يغمر الحب قلوبهما معًا، أشارت “مريم” على فرقة موسيقى تقف فى شوارع البلد وأخذت يده ليشاهدان معًا وبسمتها لا تفارق وجهها من السعادة فتبسم “جمال” لبسمتها ووقف صامتًا دون أعتراض منه على الوقوف هنا لأجلها، أقتربت فتاة منها لتأخذ يدها ويرقصان معًا فتبسمت بسعادة أكبر نظرت إلى زوجها الواقف هناك يحدق بها وهى تتطاير بخفة الفراشة مع هؤلاء الفتيات، عاقدًا ذراعيه أمام صدره فى هدوء حتىتركت الفتيات وذهبت نحوه ليقول:-
-أتبسطي؟
أومأت إليه بنعم بسعادة تغمر وجهها وملامحها تمامًا كفيض قلبها وعقلها بهذه اللحظة، أخذها “جمال” إلى السوبر ماركت وأشتروا أغراض كثيرًا فقال “جمال”:-
-كفاية كدة
هزت رأسها بلا وهى تأخذطبق اللحم المُغلف من البائع ثم قالت:-
-لا لسه التوابل
تأفف “جمال” بخنق من إصرارها على الطبخ له هنا فى رحلتهم، رغم أنه يرغب بإستغلال هذا الوقت معها ويمكنه شراء أى وجبة تريدها بماله، عاد للمنزل الخشبي الموجود وسط الأشجار والغابة وحدهم، صعد “جمال” ليبدل ملا وترجل للأسفل ليجدها تقف فى المطبخ الأمريكاني وتقلب الدقيق فى اللبن بعفوية ورفعت شعرها للأعلي بمشبك الشعر ونزعت سترتها وظلت بفستانها الأصفر بفراشاته الزرقاء ذى الحمالة، أقترب ليقف خلفها وهى تصنع الطعام ثم قال بع:-
-مش كنت طلبتلك الأكل اللى عايزه
تبسمت بعفوية ثم قالت بحب:-
-لا، مش هيكون ممتع زى الأكل اللى هنعمله سوا
طوقها من الخلف ثم وضع رأسه على كتفها مُتذمرًا على حديثها وقال:-
-أنا كنت عايزاك تشبع منى قبل ما نرجع وتشتكي من أنشغالي لكنك أنتِ اللى بتفرهدي الوقت
ضحكت بعفوية عليه ثم وضعت أصبعها بالعجين ووضعته على أنفه ليكز على أسنانه غيظًا أكثر من فعلته لترفع حاجبها إليه وقالت:-
-يلا قطع الطماطم وتكون رفيعة
أومأ إليها بنعم ثم وقف جوارها يلبي طلبها مُتذمرًا، ذهبت للخارج وهو عينيه تبحث عنها حتى عادت بهاتفه الخاص الذي فتحته للتو وتصوره فتأفف بضيق على إدمانها على التصوير فقال:-
-هتنزليه فين المرة دي
تبسمت بسعادة بعد أن ضبطت وضعية الهاتف وجاءت إليه وتجيب على سؤاله بمكر شديد:-
-على اللاب بتاعك عشان لما أوحشك تتفرج عليه
هز رأسه بعفوية ثم قال:-
-وماله، بس أنتِ لما توحشينى أوى يعنى هجيلك مش صعبة
أدرات رأسها له بأندهاش من كلماته وتلبد مشاعره كأن كل شيء مباح ومتاح لديه فقالت:-
-ولنفرض مُت
ترك السكين من يده بضيق شديد من كلمتها وألتف إليها وأغمض عينيه مُحاولًا كبح غضبه منها ثم حملها من خصرها لها تجلس أمامه وحدق بوجهها ثم قال:-
-إذا مُتِ خدني معاكي
-بعد الشر عنك يا حبيبي
قالتها بلهفة وخوف شديد عليه ليتحدث “جمال” بنبرة أكثر جدية:-
-إذا كان بعد الشر عني فمتجبيش السيرة دى تاني قدامي
أومأت إليه بنعم ورفعت يدها إلى وجنته تلمس لحيته الكثيفة بحنان، عاشقة لهذه اللحية التى تزيده وسامة وجمالًا وتزيد من فخامته ووقاره كأنه ملك أو رئيسًا للبلاد ربما، تبسمت بخفوت وقالت بدلال تمتص هذا الغضب الوضوح فى عينيه:-
-معقول أسيبك هنا، لا مستحيل.. أنت ليا أنا وحبيبي لوحدي
نظر بعينيها التى تشبه اللون الأخضر الفاتح بهذا الفستان وعينيها الساحرتين دومًا ما تتغير وهو غارقًا بهذا السحر الذي خُلقت به، أقترب أكثر منها ليسرق قبلة من شفتيها التي تشبة الفراولتين لتبتسم أكثر بعد أن أبتعد عنها وحدقت بوجهه ثم قالت:-
-جمـــــ ….
قاطعها عندما تسللت يده إلى خلف رأسها وسحب مشبك رأسها لينسدل على كتفيها وظهرها، تحدق به فى صمت بعد أن أبتلعت كلماتها بحركته وتنظر إليه فقط، هذا الرجل يُربكها كلما أقترب أكثر من قلبها العاشق، أقل فعل يُصدر منه يُهزم قلبها ويُسكر عقلها حتى يفقده صوابه، داعب خصلات شعرها بيده اليمني وبيده اليسري يتكأ على الرخام التى تجلس عليه ثم همس إليها بنبرة خافتة ناعمة:-
-كدة أجمل، متربطهوش تاني
أومأت إليه بنعم ورأسها تتحرك بدون وعي من الأعلي للأسفل ناظرة إلى عينيه فى هيام، ترك خصلات شعرها وأحتضنت يده وجنتها الباردة بعنقها وقال:-
-قوليها!!
نظرت إليه بعدم فهم لطلبه وأى شيء يريد أن يسمعه فقالت مُتابعة حديثها التى توقفت عنه قائلة:-
-كنت هقولك خليني …..
هز رأسه بالرفض وقال بنبرة أكثر خفوت تكاد أن تسمعه وعينيه تنظر إلى شفتيها فقط مُنتظر أن تتفوه بهذه الكلمة وقال:-
-لا مش دى… قوليها يا مريم
أبتلعت لعابها بخجل شديد من نظراته وضمت شفتيها للداخل بأسنانها أكثر من نظراته ورفعت غرتها التى تداعب وجنتيها للأعلى بيدها وقالت:-
-هى أيه؟
أشار برأسه وعينيه عليها لترفع نظرها بتعجب ثم قالت:-
-بحبك
رفع يده عن الرخامة ووضعها على خصرها ليجذبها إليه حتى ألتصقت به وقال بهدوء ونبرة مُثيرة هائمًا بهذه الفتاة التى سكنت كيانه كاملًا وليس قلبه فقط:-
-اه قوليها تاني
نظرت إلي عينيه ونبرته المُثيرة ت دقات قلبها للتو وسرقته من بين ضلوعها حتى شعرت بأنه سرق قلبهاوأخفاه داخل صدره الصلب وتركها هنا يسلبها روحها وفكرها كأن “جمال” عزم أمره وحسمه على أن يسرقها كاملًا من هذا العالم لتعيش بداخله وحده، داعبت لحيته بأناملها بلطف شديد ثم قالت:-
-أنا بحبك يا جمال….
أسكتها عندما وضع أنامله على شفتيها يمنعها عن الحديث بعد هذه الكلمة حتى لو كانت ستنطق أسمه ووضع جبينه على جبينها بحب وهمس إليها:-
-هشششش بالله عليكي يا مريم، أنتِ طلعتي ليا منين، لو كان القدر بيعاقبني على قسوتي طول السنين دى فأنا قبلت، ولو كان ربي رحم قلبي من عذابه وي بلطفه وكرمه بيك فأنا شكرته وهفضل أشكره العمر اللى جاي كله لأنه رحم قلبي الميت ورجع له النبض بيكي يا أحلى ما في حياتي.. لا أنتِ كل حياتي، قوليها مرة كمان
رفعت يدها الأخري لتضعها على وجنته الأخري وتضم رأسه بحنان كفيها ثم قالت:-
-بحبك…
أسكتها قبل أن تلفظ شيء أخر بعدها حتى لو أسمه بقبلته، حملها على ذراعيه لتتحدث بتذمر شديد:-
-الأكل هيبوظ يا جمال
نظر إليها وهو يصعد الدرج مُتجاهلًا سؤالها وعقلها البريء ترجم ما يريده فقال:-
-أنتِ نفسك فى بنت ولا ولد؟
ضحكت “مريم” بعفوية على سؤاله ثم قالت بخفة:-
-دا على أساس أنى حامل، جمال نزلني أحط الأكل فى الثلاجة على الأقل
تجاهل كلماتها بعد أن فتح باب الغرفة بقدمه وقال بحب شديد:-
-أنا عايز بنت بجمال أمها
قهقهت ضاحكة على كلماته بينما يغلق باب الغرفة بقدمه لتنفجر ضاحكة عليه وصوت ضحكاتها يمليء المكان بأكمله كأنها تنشر سعادتها فى أرجاء المنزل كاملًا ولم يستمع إلى صوت هاتفه الذي بدأ يرن كالمجنون بأسم “شريف” الذي وصله رسالة بعد فتح الهاتف بفتحه….
________________________
“شــركــة الجمـال جي أند أم للألكترونيات
خرجت سيارة أمن من الشركة بأمر “عاشور” إلى المكان الذي وجده فيه “تقي” بعد أن أمر “شريف” بأنقاذها تمامًا كما أوصيه “جمال” قبل أن يسافر، وفى المقابل جلس مع “حازم” فى مكتبه داخل الشركة وقال:-
-فين التسجيل؟
أجابه “حازم” بهدوء ممزوج بالقلق على حبيبته قائلًا:-
-لما تقي تيجي؟
-لا يا حبيبي، أنا بعت أجبها وقدامك الرجالة خرجه، أنا أستن كتير أعرف منين أن اللى جاي تقولي عليه هو اللى حصل أصلًا وهم فى سمعة مريم… تبقي بتساومني على حاجة حصلت هستفاد أيه؟
قالها “شريف” بجدية حادة ثم تابع بتهديد صريح:-
-يا تسلمني دلوقت التسجيل يا أم هتصل بعاشور يرجع الرجالة… القرار ليك بس معاك دقيقة تفكر
نظر “حازم” إلى هذا الرجل الماكر ووجهه العابس تمامًا كـ “جمال” كأنها عدوى أنتقلت إليه من معاشرة “جمال” فتأفف بضيق شديد وأعطي التسجيل إلى “شريف” ليسمعه فأتسعت عيني “شريف” على مصراعيها من وهل الة التى أصابته بعد سماع هذا الشيء…
_________________________
“قصـــــــــر جمــــــــال المصـــــــري”
تحدث “حسام” فى الهاتف بضيق شديد وصوت مُرتفع كأنه لا يشعر بشيء سوى قسوة حديث الطرف الأخر:-
-تعمل اللى هى عايزاه، أنا مش هرجع فى قراري وبنتك عندك يا حج عقلها يا أم متلومنيش …. والله انا دي ظروف شغلي وأنا مكدبتش عليكم لما دخلت البيت من بابه وأنتوا قبلته جاية دلوقت تعترض، عقلها يا حماي وخليها تشيل الطلاق من دماغها على الأقل عشان خاطر البنت اللى بينا.. الله ما طولك يا روح أعملوا اللى يعجبكم أنا كدة عداني العيب، سلام
أغلق الهاتف والتف غاضبًا ووجهه مُشتعلًا من الغضب ليُ بـ “جميلة” تقف خلفه مُرتدية زى الطيران وتحمل فى يدها طاقيتها الخاصة بالطيران وغاضبة هى الأخري ثم قالت:-
-ممكن تخلي رجالتك تفتحلي الباب أنا عندي شغل
تنحنح بهدوء حتى يخفف من غضبه ويفصل بين حياته الشخصية وعمله ثم قال:-
-حضرتك يا أنسة جميلة أنا مقدرش أخرجك
قضمت شفتها السفلية بضيق من كلمته وقالت بضيق أكثر أنفعالا:-
-أنا عندي شغل أكررها تاني
أومأ إليها بنعم ثم قال بضيق:-
-حاضر هتصرف ممكن تديني دقيقتين
نظرت إلى ساعة معصمها وتنهدت بهدوء ثم قالت:-
-مجرد دقيقتين بس.. أتفضل
ذهب بعيدًا ليتصل بـ “شريف” يخبره برغبتها فأجابه “شريف” بهدوء:-
-ماشي خرجها بس حد يخرج معها لأنها عنيدة زي أخوها ولو رفضت هتخرج غصب، أتأكد أنك توصلها للمطار بنفسك يا حسام من غير مشاكل
أغلق الهاتف معه ثم ذهب إلى سيارتها وفتح لها الباب الخلفي وقال:-
-أتفضلي
نظرت مُطولًا للباب ثم إلى “حسام” وقالت:-
-أيه دا؟
-هوصل حضرتك
قالها بهدوء، تنحنحت بضيق وهى تعلم أن غير هذا لن تخرج من القصر فأغلقت الباب وجلست بالمقعد المجاور للسائق، تنحنح بحرج ثم صعد بمقعد السائق وأنطلق بها وظل هاتفه يدق رغم أنه على وضع الهزاز لكنها تستمع لأهتزازه فقالت بضيق:-
-رد
تنحنح بحرج شديد وأخرج الهاتف من جيبه وأغلقه نهائيًا ثم قال:-
-أسف على الأزعاج
نظرت له وهو يغلق الهاتف فتأفف بضيق شديد ونظرت للنافذة ثم قالت بجدية:-
-هتطلقها؟
نظر إليها بأستغراب لسؤالها لكنه أدرك أنها سمعت حديثه من قبل، قالت بهدوء:-
-مقصدتش أتجسس عليك أكيد لكن صوتك كان عالي جدًا
أومأ إليها بنعم ثم قال:-
-هى متمسكة بالطلاق أو أسيب شغلي
هزت رأسها بنعم ثم قالت:-
-بالتأكيد، لو أنا مكانها مش هقبل بالوضع دا، حقها
نظر إليها مرة أخرى ورفع حاجبه إليها ثم قال:-
-معتقدش أنه حقها لأنها لما أتقدمت عرفتها ظروف شغلي وقبلت، زى مثلًا ما حضرتك ظروف شغلك بتحكم عليكي تسافري كتير وتغيبي أيام برا البيت، أكيد لما تتجوزي هيكون عارف دا وهيكون له الحق يقبل أو يرفض بعدها معتقدش أن يحق له يقرر يهدم البيت لظروف هو قبلها من البيت
تبسمت “جميلة” بسخرية على حديثه وعينيها تنظر من النافذة وقالت بتهكم:-
-وعشان ميتحكمش فيا ويقرر يا هو يا شغلي أنا مش هتجوز
تنحنح بحرج شديد من حديثها كأنها تلومه على زواجه وأتخاذ هذه الخطوة فى حياته ثم قال:-
-معتقدش أن الحل هو أننا منتجوزش
أوقف السيارة ثم ترجل ليفتح لها الباب لكنها لم تنتظره وأخذت حقيبتها والبلطو الخاص بها ثم وضعت الطاقية على رأسها لتنطلق فى طريقها، أخذ السيارة لكي يعود إلى القصر وعندما وصل للقصر كان “عاشور” قد عاد بعد أن أحضر “جمال” و”مريم” من المطار، كان “جمال” غاضبًا مما علم به من “شريف” وأنطلق بسيارته إلى الشركة بينما جلست “مريم” فى القصر مع “حنان” غاضبة وهي تنظر إلى هاتفها تقرأ ما كُتب عنها وقرر فصلها عن العمل من إدارة القناة تمتمت بضيق شديد:-
-كان ناقص يحولوني للتحقيق بالمرة
ربتت “حنان” على كتفها بحنان فتركتها “مريم” وصعدت للأعلي غاضبة والجميع يتهمهما بالخيانة والزنة وكيف كانت تخون زوجها “مختار” مع أخاه حتى أوقع “جمال” به له يطلقها وتجوزها قبل أن تنتهي عدتها، جلست وحدها بغرفتهما تقرأ تعليقات الأشخاص عنها وكأن الجميع أجمع على كاهيتها لها منبوذة فقالت:-
-خلينا نشوف مين اللى هيدفع الثمن…
أتصلت بأحد اصدقائها فى القناة لكنه تجاهل كل مكالماتها فعلمت أن الجميع سيبتعد عنها الآن….
_______________________
وصل “جمال” إلى مقر القناة الفضائية وجلس في مكتب رئيس القناة وقال:-
-مدام مريم أتفصلت من القناة ودا القرار الأفضل وأنا منعت أى حد يتكلم عنها عشان السب والقذف
مط شفته السفلية ببرود مُتعجبًا جراءة هؤلاء المُختلين ثم قال ببرود أوشك على تجميد هذا الرجل الجالس أمامه:-
-لا مش عشان السب والقذف والتشهير دا عشان أنت متقدرش، جرب بس مذيع واحد عندك يطلع يتكلم عن مراتي أو كلمة واحدة تتكتب عنها على صفحتكم بطريقة مباشرة أو غير وأنا أوريك أنت قاعد قصاد مين وبتتحدي مين؟؟
-أنا يحق لي اختار الناس اللى تشتغل عندى وتكون وجهة مشرفة لقناتي
تبسم “جمال” بسخرية على هذا الرجل ثم قال:-
-وأنا يحق لي اللى قرب من مراتي أهرسه بجزمتي زى الحشرة
فتح باب المكتب ودلفت “مريم” غاضبة لكنها وجدت زوجها بالداخل، حدق رئيس القناة بها وهى تسير نحوه غاضبة وتقول:-
-وجهة مشرفة!! أنا هعرف أزاى أوريك الوجهة المشرفة
-مريم!!
قالها “جمال” بهدوء لتنظر إليه وقالت:-
-انت بتعمل أيه هنا، أنا هعرف أزاى أرد عليهم وأخرسهم كلهم، أظبط ساعتك على 24 ساعة وبعدها تأكد أنك لو دفع مليون مش هدخل المكان دا تاني
-أنا أدفع مليون فمين ..فيكي أنتِ؟ أنتِ مفتحتش النت ولا ايه؟
“جمال” المكتب بقبضته بعد أن وقف فى مكانه و به قائلًا:-
-أتكلم بأدب…
قاطعه “مريم” التى مسكت يده وقالت بثقة:-
-تعالي يا جمال، متتعبش نفسك خلينا نمشي من هنا
سحبته من يده ليتأفف بضيق وخرج معها غاضبًا ثم أخذها فى سيارته وأنطلق إلى القصر بينما يها بحديثه فى طريقهما:-
-مين اللى قالك تخرجي وتيجي لحد عنده ها؟ وأزاى تردي عليه ورجلك قاعد.. بتستقلي بيا
-لا مستحيل، لكن أنا فعلًا مش محتاجة غير 24 ساعة يا جمال، أنا مش محتاجة أبرر لحد حاجة أنا هخرس الكل ومن غير ما أروح لحد، مختار قرر يلعب معايا ..
نظر إليها وكاد أن ي بها لتقول:-
-جمال أنا مش ناقصني خناقك، لو بجد عايز تساعدني فأنا محتاجة مساعدة واحدة منك.. تشوفلي حد يذيع بث مباشر ليا من غير ما مختار يقدر يقطعه عليا
نظر إليها بحيرة من أمرها وما تفكر به لكنه فى نهاية المطاف وافق على مساعدتها، إذا كانوا قرروا محاربتها بالإعلام والشعب فسترد لهما المثل بنفس الطريقة…
_________________________
فتح “تامر” شاشة التلفاز إلى “نادر” بهلع ثم قال:-
-صاحبك أتفضح علنًا، أنا من البداية كنت ضد اللعب على الخطوة دي
نظر “نادر” إلى التلفاز وكانت “مريم” تبث حلقة مباشرة على قناتها على اليوتيوب التى تحمل أكثر من 2 مليون وتشارك البث على بعض القنوات الفضائية بفضل “جمال” وأخبرت الجميع بأنها تزوجت “مختار” بالأكراه من والدها وفضحت الكثير من علاقة “مختار” النسائية وتعاطيه للمخدرات، أثبتت للجميع وفأة “مختار” بشهادة وفاته وأصبحت أرملته لأربعة سنوات،
سألها المُذيع الذي يشاركها الحلقة:-
-يعنى أنتِ مكنتش على علاقة بجمال أثناء جوازك بأخوه
تبسمت “مريم” بهدوء أعصاب وقالت:-
-مستحيل لأني مشوفتش جمال غير بعد الوفأة عشان فتح الوصية، أنا أرملة وفضلت أرملته أربع سنين أيه العيب فى أنى أحب وأتجوز من تاني اى أن كان هو مين..
-بس جوزك كان عايش
قالها المذيع بهدوء لتخبره “مريم” بثقة وهدوء نفسه:-
-ولما عرفت أنه عايش رفعت قضية خلع ودا يثبت كلامي عشان مكنوش خاينة، ومختار طلقني مش عشان جمال أجبره دا عشان ميبقاش مخلوع ورجولته نقحت عليه…
أثبتت حديثها عن القضية بالأوراق التى جلبها “راغب” لها وأظهرت تقرير الطبيب الذي أعطاه لـ “جمال” بعد فحصها بأنه لم يمسها ولم يدخل بها فشرعها ليس لها عدة
قهقه “نادر” ضاحكًا على مصراعيه بقوة من قوة هذه الفتاة وقال:-
-غبي، هو عارف كويس أنها مش خاينة وهتعرف تثبت دا ومع ذلك لعب كدة
تحدث “تامر” بعد أن أغلق الشاشة قائلًا:-
-مش قالك فخ
تبسم “نادر” بثقة وهو يقول:-
-وأنا بقي واثق أن خطتهم هتتقلب عليهم، جمال مش هيخسر
___________________________
“قصـــــر جمـــــــال المصــــــري”
أعطاها “جمال” الكثير من الأوراق فسألت بلطف:
-أيه دا
تبسم “جمال” بهدوء بعد أن جلس أمامها على الفراش وقال:-
-دى عقود من قنوات، أختاري القاة اللى تعجبك وأبدأي شغلك من تاني، البث اللى عملتيه حقق نجاحه وبالفعل التعليقات كلها عندك بقيت إيجابية والقنوات حبين يتعاملوا معاكي
نظرت للعقود وهى تعلم أنه عمل جاهدًا لأجلها ولأجل إسعادها، معظمهم يريدون العمل معها ومعظمهم يريدونها لأجل زوجها فالآن أصبحت تملك سلطة أخر غير شهادتها ونجاحها من أجل القبول، سلطة “جمال المصري” زوجها، تبسمت بلطف وقالت:-
-مكنش في لزوم لكل دا؟
نظر “جمال” إليها بثقة من فعله وتبسم بلطف فى وجه زوجته وقال:-
-كان في لزوم، ما دام حاجة هتسعدك يبقي فى لزوم يا مريم، أنا وعدتك أعمل كل حاجة وأى حاجة عشان سعادتك
أخذت يده فى يدها بدلال ولطف، ات قلبها لا تتوقف لحظة عن ال مه، عقلها لا يتوقف عن التفكير به حتى فى بُعده يظل عالقًا فى عقلها، تحبه بكل جوارحها وأنفاسها، جاءت له طفلة بريئة نقية لا تعرف عن الحب شيء فقط تحمل بداخلها الكره والقسوة والحزن والخوف وكيف ترتجف لا تعلم شيء أخر، لكن معه تعلمت كيف الحب وعلمت بشعوره الدافئ ومشاعره المقدسة، رسمت بسمة تنير وجهها ثم قالت:-
-أنا سعيدة معاك ومبسوطة طول ما أنت جنبي ومعايا يا جمال، ومش عايزة حاجة تانية.. صدقني أنا مستعدة أعيش سجينة فى قصرك العمر كله ما دام أول ما هترجع أخر اليوم هتأخدني فى ك وتطبطب عليا
كان يعلم “جمال” أنها تعشق عشقًا لا نهاية له ولا حدود، تكتفي بوجوده حتى تعيش وتتنفس بهذا العالم، تعلمت معه وعلى يديه كل الحب والطمأنينة والأمان، مسح على رأسها بحنان ثم قال بدفء:-
-سجينة!! أنتِ ملكة قصري وسلطانة قلبي وعمري فداكي يا مريم
تشبثت بعنقه وهى تلف ذراعيها حول عنقه بأحكام ليطوق خصرها بذراعيه بحب حتى التصقا معًا كأنهما جسدًا واحدًا، يشعر بحرارة جسدها الدافئ وات قلبها المُتضاربة بداخلها، يستنشق عبيرها الساحر الذي يب أنفه ويُسكر عقله بـسُكر الحب حتى أصبح فى أقصي درجات الثمالة بعشقها…
_______________________
أتصل الرجل بـ “سارة” مُطولًا لتتسلل من بين ذراعيه بجسدها العاري وأبتعدت عنه ثم فتحت الضوء فى الغرفة وألتقطت هاتفها ثم رفضت الأتصال فقال “نادر” وهو يشعل سيجارته:-
-مين مختار؟
هزت رأسها بلا وهى تعود لبين ذراعيه ثم قالت:-
-لا… دا زبون كدة
أخذت السيجارة من فمه لتضعها بين شفتيها وتأخذ نفس عميق ثم أخرجت الدخان من أنفها، تبسم عليها ثم قال:-
-زباينك كتير
نظرت إليه بضيق ثم وقفت من الفراش وترتدي الروب على جسدها الشبه عاري بقميص نومها وقالت بأختناق:-
-ميخصكش، ومتنساش أنك هنا بفلوسي اللى خدتها ولا محتاج أفكرك أن أصل الوصولات معايا وبغباءك حرقت النسخة منها
تنحنح “نادر” بحرج وضيق يكتم بداخله ثم قال:-
-لا فاكر يا سارة، أتصلتي بيا ليه؟
جلست على المقعد بهدوء وهى تحرق سيجارته بين شفتيها ووضعت قدم على الأخري ثم قالت:-
-مختار… عايزة أخلص منه، أنت عارف أن رجوع حي رجعله كتير من أملاكي ولا كأني ورثت حاجة وبيتحشر فى كل حاجة وشغلي عطلان بسببه
نظر إليها بأندهاش من طلبها ثم قال:-
-أخلصك منه!! أنتِ مش بتحبه وبدلعي
رفعت حاجبها إليه بسخرية وقالت بتهكم:-
-بحبه!!
-أمال أيه اللى صبرك على العيشة معه كل السنين دى وأنتِ عارفة أنه بحب واحدة تانية وعلى علاقة بمرات أخوه وبيتجوز عليكي غير الحب
قالها وهو يقف من مكانه ببنطلونه فقط لتضحك “سارة” بسخرية بعد أن وقفت من مكانها وقالت:-
-أنت طيب أوى أو متعرفش كيد العوالم
عانقها من الخلف بعد أن ألتفت لتطفي سيجارتها فى منفضة السجائر وقال:-
-معرفهوش
قالها وبدأ يقبل عنقها وهو يبعد خصلات شعرها عن عنقها وطريق قبلاته فأسترخت للخلف أكثر تتكأ على جسده بأستمتاع بهذه القبلات وقالت بهمس:-
-يارب ما تجربه مني
قاطع متعتها عندما رن هاتفها مرة أخري فأبتعدت عنه بضيق ثم نظرت إلى الهاتف وأستقبلت الأتصال هذه المرة ليخبرها الرجل بأن هناك من أقتحمه شقته وأخذوه “تقي” أثناء غيابه لتُ وهى لا تستوعب ما تسمعه والوحيد الذي يريد هذه الفتاة هو ابنها “حازم”……
للحكــــــايــة بقيــــة…..
الفصل التـاسع والعشـــرون ( 29 )
وقفت “مريم” فى الساحة تصور فيديو إعلاني عن الجهاز الألي الذي يصنع القهوة وحده دون الحاجة لأيد بشرية وتحمل فى يدها كوب القهوة، تبسمت “مريم” بسعادة أمام الكاميرا ورفعت كوب القهوة لترتشفوا لكن توقفت بعد أن شعرت بغثيان من رائحة القهوة قرب أنفها ولم تستطيع تناول رشفة واحدة لتركض للمرحاض ويتوقف الجميع عن التصوير بقلق، خرجت بعد ان أستفرغت ما فى معدتها كاملًا لتري فتاة تمد لها مناديل ورقية، اخذتها “مريم” منها بلطف وخرجت لتري “عاشور” يقف أمامها فنظرت إليه بتوتر ثم قالت:-
-فى أيه؟
أشار على الفتاة ثم قال:-
-ميرفت الحارسة الشخصية الجديدة لحضرتك
نظرت “مريم” للفتاة ثم قالت بضيق:-
-أنا مكتفية بحسام وأساسا متقبلة وجوده معايا بالعفاية تقوم تجبلي واحدة تانية
تنحنح “عاشور” بحرج شديد من كلماتها ورفضها ثم قال:-
-أسف لحضرتك لكن دا أمر من جمال بيه وأوعدك أن حضرتك مش هتحسي بأى ضغط من وجودهم
-خدها وامشي وانا هتكلم مع جمال
قالتها بضيق شديد ثم سارت للأمام بأختناق ليسير خلفها قائلًا:-
-بعد اذنك يا مدام مريم
قاطعته “مريم” بضيق شديد يجتاحها وهؤلاء يشعروها دومًا بعدم الراحة كأنها مُقيدة رغم أن قدميها حرية، عينيهما تراقبها دومًا كأنها سجينة لديهما هتفت قائلة:-
-قولتلك مشيها، فين جمال؟
-فى الشركة
قالها “عاشور” بهدوء لتصعد بسيارتها غاضبة وأنطلق “حسام” بها إلى القصر بسبب خمول جسدها ودروان رأسها…
وصلت السيارة إلى القصر فترجلت “مريم” من سيارتها بتعب وصادفت “جميلة” تترجل من سيارة صديق لها عائدة من العمل، ذهبت إليها بقلق عندما رأت جسدها يهتز وخطواتها غير متزانة، مسكت “جميلة” يدها بلطف وقالت بقلق:-
-خير مالك؟ شكلك تعبانة..
أخذت “مريم” نفس عميق بضيق شديد يها من الداخل، رفعت نظرها إلى “جميلة” ثم قالت:-
-تعبانة، وهو أنا طول ما أخوكي ورايا هرتاح
دخلت “مريم” للداخل بضيق رغم حُبها إليه لكنها أحيانا تشعر بانه يقيد حريتها ويراقبها كطفلة صغيرة أو لا يثق بخطواتها، ربما ما زال بداخله جزءًا من خيانة زوجته الاولي لذا يراقبها اكثر، هذه كانت الفكرة الوحيدة التى ت عقلها كليًا بداخلها، نظرت “جميلة” إلى “حسام” الذي يقف فى الخلف بجوار السيارة ثم أعطت يد “مريم” إلى “حنان” وعادت إليه ومدت يدها بوجه حاد عابس:-
-ممكن مفتاح عربيتي
تشابكت يديه الأثنين أمامه فى هدوء وبطريقة رسمية قال دون أن ينظر إلى عينيها:-
-أسف لكن معنديش أمر بدا
تأففت بضيق شديد من كلماته وأغلقت قبضتها بأحكام قبل أن تفقد أعصابها على هذا الرجل الذي يطيع أمور أخاها بحزم كأنه إنسان الي وقالت بشجن:-
-أمر بدا، يعنى أنت ورئيسك مبسوطين وكل يوم حد من زمايلي بيوصلنى بسببكم
نظر “حسام” إلى سيارة هذا الشاب الذي تغادر القصر بعيدًا ثم أخرج ورقة من جيبه وكتب بها رقم هاتفه وقال بهدوء:-
-دا رقمي لو حضرتك بلغتينى بمواعيد رجوعك هتلاقينى فى أنتظارك ومحدش يوصلك
نظرت للورقة بأشمئزاز ثم غادرت من أمامه دون ان تأخذ الرقم منه، دلفت للقصر بانفعال شديد وصوت تنهيداتها يخترق أذنه، تبسم على تصرفاتها وتذكر طفلته الصغيرة عندما تغضب منه وذهب بعيدًا وحده وأتصال بزوجته لكي يتحدث إلى طفلته لكنه صُدم عندما وجدها رفضت الجواب عليه وأرسلت له رسالة بعد قليل تخبره بأنها غدًا سترفع قضية خلع إذا لم يطلقها اليوم ……
______________________
وصلت “سارة” إلى النادي الليلي بأختناق وتتحدث فى الهاتف بجدية:-
-يعنى أنا مطلوب مني أيه دلوقت؟
أجابها “نادر” على الجهة الأخري من الهاتف:-
-أنا عايز مفتاح شقة مختار
سألته بفضول شديد وتعجب لطلبه:-
-ليه؟
-يوووه أنتِ مش عايزاني أخلصك منه يبقي تساعدني
قالها بتذمر لتبتسم بجدية من قرب هدفها على التحقق ثم قالت:-
-هحاول لكن موعدكش
أغلقت الهاتف وبدأت تبحث عن أبنها فى كل أرجاء المكان أوقفت أحد العاملين بالمكان ثم قالت:-
-مشوفتش حازم؟
أجابها النادل بهدوء قائلًا:-
-لا مشوفتوش
صعدت إلى مكتبها وحاولت الأتصال به كثيرًا لكن هاتفه مُغلق وعقلها يكاد يتوقف من التفكير عاجزًا عن أستيعاب الأمر وكيف لأبنها العاجز السكير أن يحرر فتاة من قبضة رجل قوية كهذا وحده، تمتمت بقلق شديد:-
-معقول مختار يكون ساعده…
قاطعها صوت “مختار” الذي دخل المكتب على سهو دون سابق أنذار يقول:-
-هو مين اللى أنا ساعدته
رفعت نظرها إلى “مختار” ببسمة مُزيفة وليونة مُفرطة ثم قالت:-
-لا مفيش… لا في حازم مش عارفة أوصله
جلس على الأريكة ببرود شديد من حديثها ثم قال:-
-داهية تأخده أنا مش عارف أنتِ خلفتيه ليه ما أنتِ كنتِ حلوة وزى القشطة لوحدك ناقصك هم العيال
تذكرت “سارة” ماضيها وما فعله هو و”ليلي” بها بعد أن حرموها من الأنجاب تمامًا لكنها حاولت كبح غضبها أكثر بداخلها ووقفت من مقعدها بدلال مصطنعة وسارت بخطواتها نحوه بينما تهتف بدلال:-
-كنت حلوة يعنى دلوقت مش حلوة
رفع “مختار” نظره بها أكثر ليراها تسير نحوه بليونة مُفرطة ولين خطواتها يسقط على عقله ويأسر عينيه بفستانها الفضي القصير الذي يصل لأعلي ركبتيها وبأكمام رغم أنه مفتوح من الصدر على هيئة قلب وحذاء أزرق بكعب عالي وشعرها مُرفوع على الجانب الأيسر حتى وصلت أمامه وجلست على قدميه ليقول:-
-ولسه حلوة، مفيش فى حلاوتك أتنين، عمليات التجميل مخلتش لازم نديها جائزة نوبل دكاترة التجميل اللى خلوكي أصغر من مريم نفسها
قهقهت ضاحكة بصوت مرتفع لتشعر بيديه تحيط بخصرها النحيل فتبسمت بخبث وتذكرت طلب “نادر” منها لتبتسم أكثر بمكر شيطانية داخل رأس هذه المرأة الجميلة، رفعت يديها تتسلل إلى رأسه وتتغلغل أصابعها النحيلة إلى خصلات شعره وجذبته بقوة من شعره إليها وقالت:-
-تحب أوريك دكاترة التجميل عملوا أيه تاني
نظر إلى جسدها بشهوانية وتبسم بينما يمرر لسانه على شفتيه فأبتسمت “سارة ثم وقفت من مكانها وجذبته من رابطة عنقه وأنطلق من المكان وهى تقول:-
-تعالي يا حياتي….
_________________________
“قصــــــــــــر جمــــــــــال المصـــــــري”
عاد “جمال” بنهاية اليوم من العمل بعد أن أخبره “عاشور” برفض “مريم” للحارسة الشخصية وغضبها، نظر إلى زوجته التى تتابع قناتها على اليوتيوب فى اللابتوب الخاص بها بتركيز شديد وغضبها واضحًا بملامحها وعها رغم عدم وجوده لكن الغضب يحتلها ل عقلها كأرض مُحتلة تحت سلطته، شعرت بحضورها لكنها لم تنظر إليه ولم تتفوه بكلمة وأيضًا هو لم يلقي حتى ترحيب ودلف إلى المرحاض وبدل ملا بعد الأستحمام وجلس على المقعد المقابل للأريكة وقال بجدية:-
-أتكلمي بدل ما تطقي
أخرجت زفير قوي من أنفها ثم أغلقت اللابتوب ونظرت إليه ببرود شديد وقالت بحزم:-
-هو حسام مبينقلكش أخباري كويس عشان تجبلي حد تاني
نظر “جمال” إلى ها رغم هدوئها لكنها مُشتعلة من الداخل كالبركان فهو خير الناس معرفة بزوجته التى تربت على يديه وأكتسبت من قوته الكثير وقال:-
-ومين قال أن حسام بيراقبك؟
وقفت من مكانها بأنفعال وسارت فى الغرفة بعيدًا عنها تضحك بسخرية على كلمته وقالت:-
-مين قالي؟ أنت مش واخد بالك ولا أيه؟ أنت جاي من برا وأنت عارف أنى غضبانة ومضايقة منك، يا تري عرفت منين لو البهوات اللى ممشيهم ورايا قالولك…
وقف “جمال” من مكانه بعد أن تنحنح بهدوء مُدركًا غضبها لطالما كان يعرف بأنها لا تعشق شيء قدر حريتها ولا تكره شيء كتقييدها ومراقبتها، وضع يديه فى جيب بنطلونه القطني الأزرق وقال:-
-مريم أنا مبراقبكيش أنا …..
-أنت بتشك فيا؟
سألته بغيظ شديد فأتسعت عينيه على مصراعيها من سؤالها وكيف تتهمه بشيء كهذا ليسير نحوها وقال ساخرًا منها:-
-قولتي أيه؟ بشك! مريم أنا شكت فيك ولو واحد فى المية هطلقك أو أك أيهما أقرب لأني مش هعاني تاني ولا هستني لما أتأكد من شك ويبقي خيانة…
خرجت منها شهقة ساخرة وقالت بعناد وعينيها تحدق بعينيه:-
-تطلقني أو تني؟ ليه عشان شايفني ممكن أكون ليلي التانية وأخونك لدرجة دي أنتِ مش واثق فيا ولا مُصدق حُبي لك، تفتكر يا جمال أنا لو عايزة أخونك مش هعرف ولا هخاف من اللى ممشيهم ورايا….
قاطعها غضبه عندما تفوهت بجملتها الأخيرة التى أشعلت نيران غضبه ليمسك ذراعها بقوة وجذبها أليه فى حركة سريعة حتى انتفضت جسدها من محله وأرتطمت بصدره القوية وعينيه تحدق فى عينيها بعد أن تحولت للأحمر الشديد من الغضب الذي يجتاحه وعقله لا يستوعب كيف ستخونه أوكيف تفكر فى الحديث عن ماضيه بهذه السهولة وقال:-
-جربي تنطقيها مرة تانية يا مريم ومتلومنيش على اللى هعمله مش هقولك جربي تعملها … لا جربي تقولها حتى من باب السخرية أو التهديد ومتلومنيش
دفعها بقوة بعيدًا عنه ليرتطم جسدها بالحائط وشعرت بدوران فى رأسها من دفعته القوية لجسدها بينما تابع “جمال” حديثه بغضب سافر:-
-أوعي تستغلي حٌبي ليكي ولا تفكري أنى ضعيف قصادك عشان بحبك، أنا جمال المصري لو نسيتي أحب أفكرك ومتنسيش يا مريم أنى مسكت نفسي عن ك مرتين قبل كدة بلاش تفقدني أعصابي لأن المرة الجاية مش هضمن لك أني أتحكم فى غضبي….
سار نحو باب غرفة المعيشة وفتح الباب الجرار بينما “مريم” تقف محلها تحاول تنظيم أنفاسها لتسيطر على دوران رأسها وقشعريرة جسدها الباردة التى اصابتها، توقف “جمال” قبل أن يخرج من الغرفة وقال بجدية حازمًا أمره على تصحيح تفكيرها حتى وأن كان غاضبًا:-
-ولعلمك أنا لو بعمل كدة أنا بعمل كدة لحمايتك وعشان بخاف عليكي وبحبك ومقدرش أتخيل أن ممكن يحصلك أذي لكن لا براقبك ولا بشك فيكي يا حرمي المصون
خرج من الغرفة وأغلق الباب بقوة مُعبرًا عن غضبه منها وأستهانتها بالحديث عن ماضيه المؤلم وذكر أسم “ليلي” أمامه كأنها تُذكره بهذه الليلة التى تعرض للخيانة بها من زوجته وأخاه وجاءته الطعنة من أقرب الأقربون، جلست “مريم” على الفراش بتعب فى جسدها ثم تناولت القليل من الماء ووضعت الكوب على الكمودينو، فتحت الدرج وأخذت قطعة من الحلوى المُحلي ووضعتها فى فمها قليلًا وكلماته الأخيرة ت أذنيها وعقلها ووخزات قلبها تها من الداخل..