رواية بقلم نور زيزو الجزء الثالث

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات

رفع “جمال” يديه للأمام بحيرة ثم قال:-
-أنا مبشكش فى قدرتك على حماية مريم لكن أنا برضو مش واثقة فى نوايا اللى بعتهم أن كان مختار أو حد تاني مجهول أنا معرفهوش ومعرفش ناوي على أيه أو وقت الهجوم هيعمل أيه؟ المفروض أعمل أيه؟

أتصل بهاتف “عاشور” كي يدخل إلى المكتب وجلس ثلاثتهما معًا يخططون لهذا الحدث من أجل حمايتها فقال “عاشور” بجدية:-
-وليه نستني هجومه ونضطر ندافع ما نكون إحنا الهجوم

نظر “جمال” إليه بعدم فهم لما يقوله فقال “عاشور” بجدية:-
-أولًا أستسمحك عذرًا تخرج تتعشي النهار دا برا مع مدام مريم لسببين، أولهما عشان زى ما حسام قال ميحسش اللي بيراقبها أنها هربت من عشاء العمل اللى المفروض أنه أنتصار لنجاح برنامجها عشان تستخبي فى القصر ودا لو كان يحمل معني فهو معني واحد… أننا عرفنا أنها متراقبة وكمان حريصين جدًا عليها لدرجة أنها من الشغل للبيت ومن البيت للشغل

نفث “جمال” دخان سيجارته بتفكير فى هذا الحديث وقال ببرود:-
-والثاني؟

-عايز أعرف هم بيراقبوها هي وهي لوحدها ولا اللي مستني أخبارها مستنيها حتى وهى مع حضرتك وبحكم وجود حضرتك معاها هتتحرك عربية الحراسة بطبيعتها من غير ما هو يشك فى اى حاجة، دا وضع طبيعي
قالها “عاشور” بهدوء ليؤمأ “جمال” إليه بنعم ثم قال بجدية:-
-تمامًا مفيش مانع عشاء برا مش أزمة لكن أنا عندي طلب، أنا عايزة بنت تكون حارسة شخصي لمريم معاك يا حسام، مش تقليل لقدرتك لكن فى أماكن أكيد مش هتقدر تدخلها مع “مريم” زى الجيم أو محلات السيدات والحمامات حاجات زى كدة هتمنع وجودك كرجل معها

أومأ إليه “عاشور” بنعم ثم قال بجدية:-
-متقلقيش يا فندم دا طلب سهل جدًا

هز “جمال” رأسه بنعم موافقًا على ألتزام الصمت حتى يصطاد هذا القرش الذي يترصد لها بمهارة…

_________________________

تحدث “تامر” بضيق شديد قائلًا:-
-أعمل أيه؟ مريم مبتتحرك من غير حسام الحارس بتاعها وحسب اللى أعرفته أنه م قوى ومستحيل رجالتنا تقدر تأخد مريم منه… جمال مختاره بأحترافية

تأفف “مختار” بغضب شديد مما يسمعه وتحدث بضيق قائلًا:-
-سيبك من جمال وقولي أنك فاشل ومش عارف تعمل أبسط حاجة

نظر “تامر” إليه بضيق شديد ثم قال:-
-والله أنا عملت اللى أقدر عليه وجمال محوط عليها كأنها بنت رئيس الجمهورية أو سلطانة زمانها، وهنروح بعيد ليه ما هي كانت مراتك وتحت ايدك وخدها منك

ألقي “مختار” بالكأس فى وجهه بغضب شديد ليتنهد “نادر” بسخط وقال:-
-روح يا تامر أنت، أهدا يا مختار وخلينا نفكر … كفاية اللى عايش فيه من جمال ومنافسات السوق، خليني أفكر صح وطلع الحريم من الموضوع

رفع “مختار” حاجبه بسخرية ثم قال:-
-شوف مين بيتكلم؟ الأمام !!

تأفف “نادر” بضيق شديد من كلماته وسخريته ثم قال:-
-لا مش أمام ومبركعهاش بس معنديش وقت لمريم وقرفها أنا لازم أعوض الخسارة اللى حصلت ليا

غادر المكان غاضبًا من الأضرار التي لحقت به بعد أخذ “جمال” لمشروع ضخم كهذا منه ……

_________________________

كانت تتناول “مريم” طعامها فى صمت غاضبة منه ليقول “جمال” بنبرة هادئة:-
-مريم

لم تجيب عليه بل مسحت شفتيها بالمنديل ونظرت للنيل من خلف الزجاج مُتحاشية النظر إليه فناداها “جمال” مرة اخري لتقول بضيق شديد:-
-نعم فى حاجة تانية هتجبرني عليها، مش كفاية جبتني هنا غصب عني

-اه ترقصي معايا

نظرت إليه لتراه ترك مقعده ويقف جوارها ويمد يده إليها فنظرت بحرج من فعلته وقالت بنبرة خافتة تهمس إليه:-
-جمـــال

أخذ يدها رغمًا عنه لتقف معه ووقف يرقصان معًا ويديه تحيط بخصرها والأخري تعانق يدها فتأففت بضيق ثم قالت:-
-جمال أنا مش عايزة أرقص

بدأ يرقص معها مُبتسمًا بخفة إليها وهو يعلم انها لا تكره شيء بقدر كرهها للأجبار وفعل شيء رغمًا عنها فقال بنبرة دافئة:-
-كنت عايز أباركلك علي نجاحك ونحتفل مع بعض

كانت مُتحاشية النظر إليه حتى أنهي جملته فنظرت إليه بحيرة من امره وتبسمت إليه بخفة ببراءة بعد أن تلاشي غضبها ولة الماء الذي يتسلل من بين الأصابع وقالت بعفوية ووجه طفولية:-
-بجد!!

أومأ إليها بنعم لتبتسم بسعادة وبدأت ترقص معه بأريحية ليقول:-
-تعرفي أن اللون الأزرق حلو فيكي

تبسمت على فستانها الأزرق الذي ترتديه طويل وبأكمام يخفي كامل جسدها فى نهاية له ذيل قصير يزحف خلفها على الأرض وترتدي كعب عالي أبيض اللون، تبسم “جمال” ليجذبها إليه بعفوية فأستكانت رأسها على كتفه ووضع رأسه على رأسها ليغمض عينيه مُستمتعًا برائحة شعرها لتكبر بسمتها أكثر عندما شعرت بحركته السحرية إليه كأنه مُدمنًا على رائحة خصلات شعرها فضحكت “مريم” وهى تقول:-
-جمال

-أمممم
قالها هائمًا بهذه اللحظة وهى بين ذراعيه يشعر بدفئها، ضحكت “مريم” على شروده تمامًا رغم انها هنا بين ذراعيه وملك له وحده، أنهوا رقصتهما وعادوا إلى طاولتهم ليسحب المقعد لها لتجلس أولًا ثم جلس أمامها ببسمة إليها وظل يحدق بها إلى أن تحدثت سيدة جاءت إلى طاولتهم وقالت:-
-مريم العاصي

نظرت “مريم” إليها وعاد “جمال” بظهره للخلف، تبسمت السيدة بحماس شديد ثم قالت:-
-أنا مش مصدقة أني شوفت حضرتك، أنا بحبك جدًا

تبسمت “مريم” إليها ثم ألتقطت صوره معها..

___________________________

كانت السيارة تقف بعيدًا تنتظر خروجهم من هذا المكان فتبسم “عاشور” على نجاح خطته ثم ذهب نحو السيارة يصطنع التدخين حتى لمح من النافذة وجه أحد الرجال فألتقط صورة إليه بالهاتف دون ان يلاحظه وأخذ رقم السيارة ثم عاد إلى فريق الحراسة وعادوا بهما للقصر وأعطي صورة الرجل لـ “جمال” ورقم السيارة، تبسم “جمال” على هذا الأنجاز ثم صعد إلى غرفته…..
جاء “شريف” صباحًا لكي ينطلق معه على الشركة فأستوقفته “ولاء” تقول:-
-شريف

ألتف إليها قبل أن يدخل للمكتب فقالت بضيق:-
-متعرفش جمال هيتجوز مريم ولا لا، أنا عرفت أنه طلقها من مختار

تنهد “شريف” بهدوء شديد ثم قال ببسمة خافتة مرحبة بهذا الزواج:-
-حضرته متكلمش معايا فى الموضوع دا، بس لو سألتني عن رأي الشخصي يا فندم هقول لحضرتك أن مريم بتستاهل تكون مراته وفعلًا لو لف الدنيا مش هيلاقي بنت زيها بتحبه هو مش فلوسه ولا طمعانة فى نفوذه وسلطته وعلاقاته، معظم اللى أعترضوا طريقوا كانوا عشان فلوس أو عشان تحقق أحلامها وتلبس أغلي هدوم وتلف العالم وتعيش أو عشان تنجح بواسطته وأخرهم كان الممثلة اللى كانت عايزه تتعرف عليه عشان ينتج لها مسلسل وتكون وجهة للشركة، مريم الوحيدة اللى رغم وجودها معه فى بيت واحد ورغم أن حضرته قالها أنه مستعد يفتح قناة فضائية كاملة ليها ألا أنها أصرت تقدم فى البرنامج بمجهودها وتنجح وتكبر بنفسها، وأهو فى شهر واحد قناتها على اليوتيوب وصلت لنصف مليون وبقيت بتكسب… مريم علاقتها بجمال بيه علاقة حب عشان كدة تستاهله وهو كمان يستاهل يتحب ويفرح عشان كدة مريم أفضل حد له

تأففت “ولاء” بضيق شديد ثم قالت:-
-يعنى أخرتها يتجوز واحدة يا عالم ماضيها ايه وباعت نفسها لكام واحد غير أخوه

تنحنح “شريف” بحرج من كلماتها الحادة ثم قال بحزم قاطعًا هذه الشكوك:-
-أسف لحضرتك بس أحب أوضح لجنابك أن مريم بنت ولم يمسها رجل لا مختار ولا غيره، ماضيها الوحيد اللى ي هو العذاب اللى عاشت فيه من أبوها لكن غير كدة مريم بنت نقية وجميلة الروح تمامًا وحضرتك ممكن تتأكدي من دا بنفسك لو أديتها فرصة وأديتي لنفسك فرصة تتعرفي عليها… ومع ذك أول ما مستر جمال يبلغني بخبر جوازه وأستعداده هبلغ حضرتك يا فندم…. عن أذنك

دلف للمكتب بحدة قاطعًا هذا الحديث مع هذه السيدة التى تعلمت وتربت بالخارج وما زالت مُنغلقة فى فكرها وعقلها…

_________________________

“شـــــــــركـــــــــــــــــة الجمـــــــال جي أند أم للألكترونيات”

أنهت “مريم” جلسة التصوير الأولي مع الهاتف الجديد داخل الشركة وتبسمت بحماس يُصيبها من هذا العمل فأرسلت رسالة إلى “جمال” تقول بعفوية:-
-أيه رأيك أسيب الأذاعة وأشتغل عارضة عند حبيبي بس… حبت الفكرة جدًا جهزلي عقد إحتكار أنا راضية

كتبت رسالتها وفى نهايتها وضعت قلب أحمر ثم ألتفت إلى الموظفين الذين أحبوه العمل معها جدًا لأنك عكس الممثلة التى كانت وجهة سابقة للشركة مغرورة ومتغطرسة، يكره الجميع تلك الساعات التى تأتي فيها للتصوير وتتفاخر دومًا بوجهها الجميلة الذي أعطاها الفرصة لتكون هنا، قدمت إليها الفتاة زجاجة مياه معدنية مُغلقة وشفاطة مغلفة فتبسمت “مريم” إليها وقالت:-
-أنا طلبت مياه مكنش فى داعي تتعبي نفسك وتدوري على مياه معدنية

أتسعت أعين الفتاة بأندهاش ثم أظهرت إبهامها إلى “مريم” وقالت:-
-أنتِ فعلًا رائعة، أرجوكي متتغريش علينا بعد نجاح الحملة

همست “مريم” إليها بعفوية ومرح شديد:-
-معقول نجاح الحملة دى أهم من أنى اكون خطيبة رئيس الشركة

هزت رأسها بلا فضحكت “مريم” بعفوية وعادت لألتقاط الصور بعد ان أخبرتهم بأنها خطيبته فإذا كانت تريد الغرور والتكبر عليهما لفعلت فيكفي علاقتها برئيسهم لكنها لن تفعل…

ظل ينظر إلي الهاتف وهذه الرسالة التى وصلته للتو من “مريم” جعلت قلبه يرفف فرحًا ورقصًا من السعادة بسبب كلماتها فلم يتمالك نفسه أكثر والبُعد بينهم الذي يُزيده شوقً إليها ورغبة بها فقال بنبرة دافئة وعينيه تحدق بالهاتف:-
-أنا هتجوز مريم الأسبوع دا
أتسعت عيني “شريف” على مصراعيها من حديثه المفاجيء عن الزواج وقال بلتعثم شديد:-
-وليه السرعة دى؟
أجابه “جمال”مُتعجبًا رده رافعًا نظره به قائلًا:-
-سرعة إيه يا شريف، أنت ناسي أننا كنا بنتجوز أصلًا وبعدين هستني ليه، مريم مالهاش عدة شرعًا لأنه مدخلش عليها يبقي ليه أستني
تنحنح” شريف”بحرج شديد من نظرات “جمال” إليه وقال بتوتر:-
-يعنى أنا بقول تفكر كويس وتديها وقت تستعد نفسيًا
عاد “جمال” بنظره إلي الأوراق ببرود شديد ورد بدون نقاش رد قاطع لهذا الحوار ونبرة قوية:-
-أنا فكرت من أول ما قررت أتجوزها وما دام قررت يبقي خلاص الموضوع مفهوش نقاش، ولو هي عايزة تستعد نفسيًا.. تبقي تستعد وهى مراتي.. جهز أنت المطلوب بس
خرج “شريف” من المكتب بحيرة شديد ثم أخرج هاتفه من جيبه وأتصل بأحد ليقول:-
-جمال قرر يتجوز مريم الأسبوع دا يا مدام ولاء، أستعدي

_________________________________

نظرت “سارة” إلى صور “مريم” التى أنتشرت على الأنترنت بحملة إعلانية للشركة ممولة وتأففت بضيق شديد ثم ألقطت بالهاتف فى حقيبتها ودلفت للمكتب لكنها صُدمت عندما وجدت “حازم” يقف يقبل فتاته بأثارة لت بانفعال شديد قائلة:-
-يا حيوان… هى حصلت فى مكتبي

أبتعد عن الفتاة بضيق شديد من تذمر والدته، نظرت “سارة” للفتاة بضيق شديد وقالت:-
-أنا كام مرة يا زبالة أنتِ قولتلك أبعدي عن طريقه ها

كادت أن تها لكن منعها “حازم” بضيق وقال بتحدي:-
-وأنا كام مرة قولتلك أني بحبها ومش هبعد عنها وبطل محاولاتك دى لأن كلها فاشلة

كزت “سارة” على أسنانها بضيق شديد من حديث أبنتها وأثار غضبها أكثر بسمة هذه الفتاة كأنها تتحداه وتختبي خلف ظهر “حازم” تصطنع البراءة والضعف وقالت بهدوء شديد:-
-ماشي يا حازم…. متبقاش تلومني … غوروا أنتوا الأثنين برا

خرج الأثنين معًا لتلقي بحقيبتها على المكتب بضيق شديد وكأن عقلها كان ينقصه هذا الابن العاق وجلست على المكتب عاقدة يديها ببعضهم وتفكر بمكر شديد ثم قالت:-
-ربنا يكفيك شر كيد العوالم..

أرسلت صورة الفتاة إلى أحدهم وبعد ساعة واحدة كان قد بدأت المراهنة على الفتاة على من يدفع أكثر، خرجت الفتاة فجرًا من النادي الليلي وأستقلت سيارة أجرة لتُ ببعض الرجال يقتحموا السايرة كادت أن ت لكن أنطلق السائق بعد أن وضع أحد الرجال يده على فمها يمنعها من ال ويقيد يديها ثم وغزها الأخري بأبرة فى ذراعها لتفقد وعيها تمامًا ….

_________________________

“شـــــــــركـــــــــــــــــة الجمـــــــال جي أند أم للألكترونيات”

أندهش “جمال” بة ألجمته مما سمعه من “أصالة” ثم قالت بتلعثم شديد:-
-قولتي أيه؟

كررت “أصالة” كلمتها بهدوء شديد ولا تفهم بسبب ته:-
-بقول لحضرتك حازم أبن أخوك برا وعايز يقابلك ضروري بيقول مسألة حياة أو موت

نظر “جمال” إلى “شريف” الذي لم يقل  عنه وقال بعدم أستيعاب:-
-شريف أنت سمعت اللى سمعته

-اه
قالها بتلعثم و”أًصالة” تنظر إليهما بحيرة من تهم ليقول “جمال” بهدوء وفضول   لمعرفة سبب قدوم هذا الفتى له:-
-خليه يدخل…..

للحكــــــايــة بقيــــة…..

متنسـوش فولو للأكونت بتاعتي عشان عم مارك
وننزل الفصول من غير مشاكل
https://www.facebook.com/profile.php?id=100012004964375…

متنسوش قراءة رواياتي الورقية
#قانون_العشق #والتقينا_م_العشق
#يحيا_قلبي_بك #لعنة_الجزيرة_المغلقة
ولو قرأت حاجة فيها متنساش تقولي رأيك؟
#جمال_الأسود
#نور_زيزو
#نورا_عبدالعزيز#جمال_الأسود
الفصل الســابع والعشـــرون ( 27 )

قبـــــــــــــــــــــــــــــــل قليــــــــــــــــــــــــــــــــــــل

وصل “حازم” إلى الملهي الليلي وسأل النادل عن فتاته ليخبره أنها ذهبت، أستدار لكي يرحل لكن أستوقفه صوت “سارة” تقول بجدية:-
-بتدور على مين يا حيلة أمك؟

ألتف إليها بتأفف شديد من هذا الحديث ليقول:-
-على تقي ما دام انتِ مُصرة تحرقي دمك ودمي

تبسمت بغرور شديد ثم قالت بخبث راقصة وامرأة برأس حية:-
-متتعبش نفسك يا روح أمك، أنا بعتها فى مكان هعجب أشكالها أوي

سار خلف والدته بغضب شديد وهو يعلم جدًا عمل والدته وماذا تفعل بالفتيات، مسك يدها بأنفعال وأدارها إليه وقال بغضب بداخله:-
-عملتي فيها أيه؟

قرصت ذقنه بسخرية وقالت بأستفزاز:-
-لراجل هيخليها تعرف قيمة كلامي، بعتها لراجل يخليها تحرم تضحك فى وشي مرة تانية دا إذا رجعت من عنده حية عشان تشوفني

تأفف بضيق شديد من والدته وتصرفاتها معه ليدفعها بقوة غاضبًا:-
-يبقي متلومنيش وعليا وعلى أعدائي ما دام أنتِ مخوفتيش على أبنك متنتظريش أن أبنك يخاف عليكي

خرج من هذا المكان المعلون ولا يعلم من أين يبدأ وكيف يعرف مكان حبيبته؟ أو كيف يساعدها ويُعيدها إليه سالمة وظل يسير بدراجته النارية فى الطرقات حتى رأى وجه “مريم” على للوحات إعلانية كثيرة على طول الطريق ليتذكر “جمال المصري” فأنطلق لرؤيته وهو مُدرك أن وحده من يستطيع مساعدته؟

وافق “جمال” على مقابلته لتسمح “أصالة” له بالدخول، دخل “حازم” بتوتر شديد رغم خوفه الواضح على محبوبته، تتبعه “جمال” بنظره الثاقب ليقرأ تصرفات جسده جدًا حتى وقف “حازم” أمام المكتب وقال:-
-أنا عارف أنك كارهني ومبتعتبرنيش أبن أخوك لأنك مش معترف بأخوك نهائيًا بس برضو عارف أنك راجل ذكى وقاعد على الكرسي دا بذكائك

تنهد “جمال” بهدوء ثم أخرج سيجارته لكي يشعلها ثم وضعها بين شفتيه بلطف وأشعل قداحته ثم قال بنبرة هادئة:-
-أنا معنديش وقت أسمع لفك ودورانك

تنحنح “حازم” بقلق شديد ثم وضع صورة لـ “تقي” على المكتب ثم قال بحرج:-
-ساعدني أوصلها وفى المقابل هقولك أمي متفقة مع مين على مريم وخطتهم ايه؟ أنا عارف أن مريم تخصك ويهمك سلامتها

بعد ذكر اسم “مريم” أهتم “جمال” بسماع هذا الحديث ثم نظر إلى الصورة وكانت فتاة فى مُقبل العمر ثم رفع نظره إلى “شريف” وقال بجدية:-
-وأنا أيه اللى يخليني أساعدك؟ أو أصدق كلامك؟ أكيد مش خايف على مريم من شر الست الوالدة، مش يمكن دى خطة من الست الحية… قصدي والدتك المصونة

جلس “حازم” على المقعد بخوف شديد تملك منه على صديقته وقال:-
-لأن يهمني أنا حياة تقي

رمقه “جمال” بنظرة قوية أرعبته لته يقف من المقعد ولا يجلس دون أن يأذن “جمال” إليه فقال بتساؤل:-
-أنا أيه يخلينى أثق فيك؟

تنهد “حازم” بقلق ثم قال بتلعثم:-
-يعنى لو أثبتلك كلامى تساعدني أرجعها

عاد “جمال” بظهره للخلف مرة أخرى بكبرياء شديد، تحدث “شريف” بجدية قائلًا:-
-أثبت

أخرج “حازم” هاتفه وفتحه على تسجيل صوتي تحديدًا على حديث “سارة” التى تقول:-
-أنا شايفة أن الحل، نخطف مريم ومش محتاجة أقولكم ممكن يتعمل فيها أيه ….

أوقف “حازم” التسجيل ثم قال بجدية قائلًا:-
-باقي التسجيل ومين اللى متفق معها لما تساعدني أرجع تقي

أومأ “جمال” إليه بنعم ثم قال بجدية بعد ان وقف وهندم ملا:-
-شوفه عايز أيه يا شريف بالظبط وساعده

خرج “جمال” من المكتب بقلق دق على باب قلبه وأتجه إلى الأسفل حيث تصوير “مريم” وكانت تقف أمام الكاميرا والمصور يقف أمامها يلتقط الصور لبسمتها الجميلة فتبسم “جمال” عليها ووضع يديه الأثنين فى جيوبه بغرور يتابعها بعينيه حتى أنتبه إلى الموظفين وتوقفوا عما يفعلوا لتنظر “مريم” تجاهه وتبسمت بأشراق أكثر وسعادة ثم تركت الروبرت الصغير من يدها وذهبت نحوه ببسمتها ثم قالت:-
-معقول جيت عشاني

تنحنح بحرج بعد أن أطمئن عليها بقلبه وعينيه ثم قال:-
-مبسوطة بالشغل هنا

تبسمت إليه بعفوية ثم قالت:-
-أكيد

نظر إلى الجميع بإحراج شديد منهم ثم همس إليها بخفوت:-
-طب جهزي نفسك عشان تمضي على العقد

أزدادت بسمتها أكثر ثم قالت:-
-جهزت عقد إحتكار بجد

-لا عندي عقد أفضل ليكي، عقد جواز
قالها بجدية ثم غمز إليها قبل أن يغادر لتضع يديها على قلبها الذي يخفق بجنون من هذا الرجل وتمتمت بة ألجمتها من فعلته:-
-دا جمال …غمزلي ههيييييه

ألتفت للجميع حتى تكمل عملها بخجل من نظراتهم بعد أن جاء رئيسهم لرؤيتها أمام الجميع بلا حرج…..

______________________

“قصــــــــــر جمـــــــــــــــال المصــــــــــــــــــــري”

تنهدت “ولاء” بضيق شديد ثم قالت:-
-يعنى برضو هيتجوزها

تبسمت “جميلة” بعفوية ووضعت يديها على يد والدتها تربت على يدها بحنان ثم قالت:-
-وبعدين يا أمي، أفرحي لأبنك وأدعيله بالسعادة والخير ولا أنتِ بقي منفسكيش تشيلي عيل لجمال وتلعبي معه وأنتِ فى عز شبابك

سحبت “ولاء” يدها من يدي ابنتها ثم قالت بسخرية على هذا الحديث:-
-ياختى طالما خايفة أنى ملحقش أشيل عيل لجمال، أتلحلحي كدة وخلينى أشيلك عيل وأشوفك بالفستان قبل ما أموت

تبسمت “جميلة” على حديث والدتها ثم قالت:-
-أنا مبسوطة كدة مش لازم حضرتك تتبسطي…. بصي بصي مريم جت

نظر الأثنين على الدرج ليروها تنزل من الأعلي معه ترتدي فستان أبيض مليء بحبيبات اللؤلؤ البيضاء طويل وله ذيل طويل يزحف خلفها على الأرض ويظهر نحافة جسدها وبأكمام يخفي كامل جسدها فقط أصابع يدها حتى كفيها يخفيهم فستانها، كعب عالي أبيض اللون وشعرها مرفوع للأعلي بمشبك الشعر وتضع تاج من اللؤلؤ على شعرها تنير رأسها، تبتسم “مريم” بسعادة تغمرها وهى تتبأطأ ذراعه وتنزل معه مُرتديًا بدلة رمادية وقميص أسود، كان المأذون ينتظرهما بالأسفل مع “شريف” فنظر إليها بنبرة خافتة:-
-مُتأكدة أنك مش عايزة فرح

أومأت “مريم” إليه بلطف وقالت:-
-كفاية اللى شوفته قبل كدة

وصل للمأذون ليعقد قرانهما هذه المرة حتى باتت زوجته الآن ليقف “جمال” بعد أن بارك له “شريف” وكانت “مريم” تعانق “جميلة” التى تبارك إليها فقالت:-
-مباركة يا حبيبتى

تبسمت “مريم” بعد أن ألتفت إليه وحدقت به بعينيها التى تلمع ببريق السعادة والحب حتى ظهرت دقات قلبها فى نظرات عينيها وأقتربت أكثر إليه ليضمها “جمال” بحنان إليه فتشبثت به بحب كطفلة عادت للوالدها بعد غياب ولاجئة عادت لوطنها بعد غُربة كبيرة دامت لسنوات، أستنشق عبيرها بأشتياق وذراعيه تطوقها بأحكام كأنه يرفض إخراجها منه الآن بعد أن أصبحت ملكه وله وحده، تبسم الجميع على هذا العناق وكانت “جميلة” تبتسم مع تصويرها لهم فيديو توثق لهم هذه اللحظات، خرج للحديقة القصر وكان منظمين الحفلات قد أهتموا بكل شيء تمامًا لأجل الحفل وبدلوا حال الحديقة إلى مكان يليق بحفل، كان المصور فى أنتظارهما وبدأوا يلتقطوا الكثير من الصور الخاصة بزفافهما ورغم رفض “مريم” لإقامة حفل زفاف كامل إلا أن “جمال” لم يغفل أى تفصيلة عن هذا اليوم، صعدت “مريم” للأعلي ووقف “جمال” مع “شريف” وأخذ منه تذاكر الطيران الخاصة بهما ثم صعد للأعلي ودخل غرفته ليراها بدلت ملاا وفستانها الأبيض على الأريكة وأرتدت قميص نوم طويل وفوقه روب من الحرير أبيض اللون كلون قميصها ، أقترب “جمال” منها بسعادة تغمره من رؤيتها أمامه تقف كحورية هبطت على قلبه من السماء ته بالحب حتى أنفجار صارخًا هذا القلب بالعشق، وصل أمامها وتطلع بها بحب وهى تحدق به بعيني بريئة رغم الخجل الشديد التى يراهما فى نظراتها ووجنتيها، رفع يديه إلى خلف رأسها وسحب مشبك الرأس من خصلات شعرها لينسدل شعرها على ظهرها والجانبين لترفع يدها تضع خصلات شعرها خلف أذنها مُتحاشية النظر إليه بخجل من لمسته التى أثارت القشعريرة فى جسدها وأنتفض خجلًا، تبسم “جمال” على حياءها ولأول مرة تتحاشي “مريم” النظر إليه وتريد الفرار منه بسبب خجلها التى زاد من حمرتها وجمالها، لمس وجنتها بدلال هائمًا بالنظر إليها عن قرب، ما زال لا يستوعب عقله وقلبه أنها الآن أصبحت له وحده وزوجته، نظر بعينيها الذهبيتين ورائحة عطرها تب أنفه وبسمتها تنير وجهها بسعادة تغمرها مثله تمامًا فقالت بنبرة هامسة:-
-جمال
تغلغلت أصابعه بين خصلات شعرها الناعمة من الأعلي حتى وصل لأطرافه وقال بنبرة خافتة لا يتحمل ات قلبه أكثر:-
-تعبتيني وشقتيني يا مريم
تبسمت بدلال وبطريقة طفولية أجابت عليه بحب:-
-بس بستاهل تتعب عشاني
أومأ إليها بنعم ثم اخذ يدها فى راحة يده ورفعها إلى شفتيه ليقبلها بحنان ثم رفع نظره إليها، تبسمت “مريم” على لطفه ثم قالت بهدوء:-
-أنا….
قاطعها “جمال” بقبلته التى سرقها منها على سهو ويديه تحيط خصرها يجذبها إليه أكثر لتلتصق بصدره ويشعر بيديها تستكين فوق صدره، أبتعد عنها ونظر إلي وجهها وكانت شديدة الأحمرار من الخجل من هذه القبلة الحميمية فتبسم بلطف عليها ثم حملها على ذراعيه وقال بدفء ونبرة ناعمة:-
-أنا أستنيت اللحظة دى كتير
تحاشت النظر إليه بخجل شديد فقهقه “جمال” ضاحكًا على خجلها حتى وصل للفراش وأنزلها عليه لتجذب “مريم” الغطاء ووضعته فوق جسدها بخجل منه وقالت:-
-جمال خلينا نتكلم الأول
أقترب ليقبل وجنتها المُلتهبة من الخجل كقطعة فراولة حمراء بدلال ويهمس بنبرة خافتة:-
-يعنى سبتي الأيام كلها وقفلت معاكي تتكلمى فى الدخلة يا مريم… أوعدك الصبح نتكلم براحتنا زى ما تحبي
يديه لم تتوقف محلها وأحدهم تتسلل إلى ظهرها ليجذبها إليه ويشعر بدفئها والأخري تسللت إلى الكمودينو ليغلق الأضواء تمامًا وت “مريم” بعفوية مه….

__________________________

وصل “شريف” إلى مكان “تقي” مع رجاله ليدرك بأنها الآن مع أحد الرجال الكبار فتردد فى أخذ خطوة للأمام، “حازم” بضيق شديد قائلًا:-
-يعنى أي؟

-هنرتب أمورنا الأول
قالها “شريف” بهدوء أعصاب فتأفف “حازم” بأختناق شديد ثم قال:-
-أنا عارف أنت بارد كدة ليه عشان ميهمكش مريم، أنا ليا كلام مع اللى مشغلك هو بس اللى هاموا مريم

خرج من المكتب غاضبًا فتأفف “شريف” بأختناق وحاول الأتصال بـ “جمال”لكن هاتفه كان مغلق ليدرك بأن الطائرة تحركت الآن ولن يستطيع الوصول إليه…..

______________________

كانت “مريم” جالسة جواره فى مقعد الطائرة وتمسك هاتفها وتبتسم فى خبث شديد ليقول “جمال” بقلق:-
-أعرف أيه اللى وراء الضحكة دى؟

أدارت الهاتف إليه كي يرى ماذا تفعل، نظر إلى الهاتف وكانت تنشر صور زواجهما على صفحتها وتشاركها معه على صفحته، نظر “جمال” إليها بتذمر من فعلتها ثم قال:-
-أفهم ليه كل حاجة بتنشريها

تبسمت بسعادة على جملته حتى فتحت حسابها على الأنستجرام وأظهرت له أخر صورة نشرتها من دقائق وكانت صورة لهما فى المطار وأخر لجوازات سفرهما والاخيرة كانت لهم فى الطائرة وقالت:-
-حلوين؟

نظر “جمال” إليها بغضب سافر ثم قال:-
-هو لازم الشعب كله يعرف كل تفاصيل حياتنا

نظرت “مريم” إليه بع شديد من كلماته وحدته ثم وضعت الهاتف على قدمها بعد ان أغلقته ونظرت للجهة الأخري، تنهد “جمال” بهدوء ثم أخذ يدها بلطف فى راحة يده ونظر إليه فلم تنظر إليه وظلت مُستديرة، مسك ذقنها بأنامله الأخري ثم أدار رأسها إليه لتنظر نحوه وقال:-
-متزعليش، أخر حاجة ممكن واحد يعملها أنه يزعل عروسته يوم صباحيتها

نظرت إليه بضيق ثم قالت:-
-أنا كل تصرفاتي مبتعجبكش، كل حاجة غلط قولي فى أيه بعمل بيعجبك يا جمال

نظرت مرة أخري للنافذة بضيق منه ثم رن هاتفها بإستلام رسالة جديدة، فتحت الهاتف بضيق ونظرت إليه لتجد رسالة من زوجها الجالس جوارها تحتوي على كلمة واحدة (بحبك)
نظرت إليه بصمت ليقول “جمال” بهمس بعد ان أخذ يدها فى راحة يده مرة أخرى:-
-بحبك ويعلم ربنا أن زعلك ما يهونش عليا

كادت أن تُصر على غضبها وموقفها لكن جاءت مضيفة الطيران وقالت ببسمة إليه:-
-عصير

نظرت “مريم” إليها بغيرة ة قلبها كالصاعقة وهذه الفتاة توجه الحديث إلى زوجها فقط كأنها شفاف أو لا تري بالعين المجردة لتقول:-
-شكرًا ولعلمك هو جوزي

نظر “جمال” إلي شراستها وتبسم خلسًا على زوجته الغيورة التى تحولت فى أقل من ثانية واحدة، ذهبت المضيفة من أمامه بحرج من رد هذه الزوجة العنيفة، نظر “جمال” إلي زوجته وقال:-
-طب ما دام زعلانة غيرانة ليه؟

جذبته “مريم” بقوة من لياقة قميصه بقوة إليها وقالت ب:-
-لأنك بتاعي حتى لو زعلانة

تركته وعادت للنظر إلى النافذة لكنها سرعان ما شعرت برأسه على كتفها ويتبأطأ ذراعها بحنان ثم قال:-
-لو هتفضلي زعلانة أبقي صحيني لما تقرري تتصالحي

تبسمت بخفة خلسًا علي كلماته فقال هامسًا إليه:-
-بتضحكي

تلاشت بسمتها بحرج على كلمته كأنه يراها أمامه…

_____________________

“قصـــــــر جمــــــــال المصـــــــري”

أتسعت عيني “ولاء” على مصراعيها بينما تحدق فى الهاتف مما تراه، فقط غادر بها صباحًا والآن يتحدث الجميع عن زوجته، نزلت “جميلة” من الأعلي بهلع بعد أن رأت الأخبار تتحدث عن “مريم” بالسوء وقالت:-
-ماما..

ت “ولاء” بغضب سافر من هذا الحدث قائلة:-
-دى عمايل مختار، ابني وأنا عارفاه مكنش هيسكت

تحدثت “جميلة” بضيق شديد من فعلة أخاها الأكبر وكأنه خُلق فقط ليدمر سعادة هذا الثنائي:-
-أبنك!! دا بيتكلم فى شرف بنت وبكلامه دا هيدمر كل اللى عملته، أبنك بقي لا يُطاق وجمال لما يرجع هيخليكي تترحمي عليه المرة دي بجد

تأففت “ولاء” بضيق شديد عاجزة تمامًا عن فعل شيء مقابل فعل ابنها القذرة لكنها واثقة من أن “جمال” لن يمر هذا ولة و”مختار” هو من جلب الأمر على نفسه ويستحق أن يدهسه “جمال” بقدميه بعد أن تحدث عن زوجته فأمس كانت حبيبته لكن اليوم هى زوجته ولن يسمح لأحد بالعبث معها أو التحدث عنها بكلمة واحدة، جلست على الأريكة بخوف يتملكها وعقلها مُتأكدًا أنها ستخسر أحد ابناءها فور عودة “جمال”، تأففت “جميلة” بسخط يحتل قلبها من الغيظ وقالت:-
-والله ابنك بيستاهل، بس المرة دى يا ماما مهما تعملي ومهما تترجي جمال مش هيرحمه زى ما عمل قبل كدة، جمال زمان سمع ليكي ورحمه وياريته كان ته ولا وداه فى داهية زى ما راحت ليلي مكنش حصل كل دا، ولا كان أتجرأ على مراته للمرة التانية

تحدثت “ولاء” بأقتضاب شديد قائلة:-
-أتأدبي يا جميلة دا مهما كان أخوكي الكبير ودى حاجة مستحيل تتغير

ضحكت “جميلة” بسخرية على كلماتها ثم قالت بتهكم شديد وعينيها تحدق بوالدتها التى تتفوه بالهراء لأجل ابنها:-
-أنا مشوفتش أقذر من كدة مرة يخطف مراته منه والثانية يشوه سمعتها ويخليها بالصورة دي يوم صباحيتها، أنا عارفة أنك أم ومهما يعلم مستحيل تكرهه لأن مفيش أم بتكره عيالها لكن معلش ممكن تحكمي بالعدل شوية أنتِ كرهتي مريم من تحت رأسه رغم إنها إنسانة كويسة ومع ذلك بتحبيه هو وهو إنسان من برا لكن من جوا شيطان، مختار سم وهينا كلنا يا ماما

خرجت “جميلة” غاضبة من القصر وأخذت سيارتها لتنطلق لكن أستوقفها “حسام” وقال:-
-عذرًا لحضرتك لكن الصحافة برا ومرجحش أن ممكن تخرجي دلوقتي

تأففت “جميلة” بضيق أكبر حتى غضبها لن تستطيع النفاث عنه وظل بداخلها تكبحه، ترجلت من السيارة وأغلقت بابها بقوة حتى تتخلص من هذا الغضب، تنحنح “حسام” يهدوء ثم جعل أحد الرجال يقود السيارة إلى المرأب مرة أخري…

________________________

حاول “شريف” الأتصال به كثيرًا لكن هاتفه مُغلق ولا يستطيع الوصول إليه حتى يخبره بهذه الكارثة التى حلت عليه، تأفف “شريف” بحيرة من هذا الأمر وما دام الأمر يتعلق بزوجته فلن يستطيع التصرف بدون أذن أو تلقائية من عقله، نظر “شريف” إلى الهاتف بعد أن فجر “مختار” الإعلام بهذه القنبلة فدخلت “أصالة” للمكتب بقلق وقالت:-
-أنا مش عارفة أوصل لمستر جمال

-ولا أنا
قالها بتهكم شديد لتتابع الحديث:-
-أنا خايفة نستني لما يرجع بعد أسبوع هيكون اللى معرفش عرف والأخبار أنتشرت أكثر، الكل فى الشركة بيتكلم عن مريم وأنها خانت جوزها مع أخوه ودلوقت أتجوزت أخوه بعد ما جمال بيه أجبره على الطلاق

نظر “شريف” للمقالة المكتب وعنوانه الواضح يحتوي على كلمات (إعلامية على علاقة بأخوه زوجها أثناء زواجها والآن تحتفل بزواجها من الأخ بعد الإجبار بالطلاق)
تمتم بضيق شديد:-
-أنا مش عارف أعمل أيه؟ دا البيه كمان مصور قسيمة الطلاق بتاريخها ومنزل صور لمريم وجمال بيه بتواريخ سابقة يعنى حبكها بجد..

نظرت “أصالة” إلى حيرته بقلق ثم غادرت المكتب تتركه وحده….

__________________________

جلس “جمال” معها أمام الخشب المُلتهب بالنار مساءًا ويحيط بجسدها بذراعيها ويضع شال واحد حول جسدهما و”مريم” تتكأ برأسها وظهرها على صدره وتتشابك الأصابع معه، همس “جمال” إليها بلطف فى أذنها:-
-مبسوطة!

تبسمت بحب شديد ثم أدارت رأسها إليه حتى تتقابل عيونهما معًا وقالت:-
-دا شيء أكيد، معقول يعنى أكون مش مبسوطة وأنا مع حبيبي وفى ه

سحب يده اليمنى من يدها ليلمس وجنتها الناعمة بحب حتى وصلت يده وأنامله إلى ذقنها بدلال وقال:-
-أنا مبسوط عشان أنتِ مبسوطة يا مريومة

ألتفت إليه أكثر بسعادة تغمرها ثم قالت:-
-مريومة! مين يصدق أن أنت جمال بيه، لو حد سمعك دلوقت مستحيل يصدق

تبسم بخفوت على كلماتها وهو يتذكر عه الدائم وشخصيته الحادة فأنقر على أنفها بحب وقال:-
-أنا هو لكن خلينا متفقين أن دا بيني وبينك مش قدام حد

ضحكت “مريم” بلطف على كلماته وتشنج عضلاته الحادة، قالت بعد أن مسكت وجهه بيديها الأثنين:-
-حاضر متقلقش يا جمي

رفع حاجبه إليها بعد كلمتها الأخيرة فضحكت “مريم” بعفوية وسعادة حتى تسللت ضحكاتها إلى قلبه يسرقه كاملًا إليها فوقف وهو يأخذها فى يده قائلًا:-
-تعالي

ضحكت “مريم” عندما وقفت فجأةمن جذبه وسقط الشال عنها أرضًا لتركض خلفه بفستانها الأبيض القصير الذي يصل لركبتيها وقالت:-
-جمال أستن لسه مأكلتش

ألتف إليها بتذمر من كلماتها ثم حملها على ذراعيه لتخرج منها ضحكة عفوية على فعله بينما قال مُتذمرًا:-
-أنتِ أكلتي النهاردة سبع مرات ويا ريت بيبان عليكي، كفايةأكل بقي

وضعت رأسها على كتفه بينما يسير إلى المنزل الخشبي الخاص بهما ويطل على الشلال بمنظر خلاب من الطبيعة الأشجار وصوت مياه الشلال، تبسم “جمال” عندما سكنت بين ذراعيه، دلف للمنزل بها لينزلها على الفراش فقالت:-
-جمال نتصور مع الشلال أرجوك!

حد من عينيه إليها بضيق وخجلها يظهر فى ملامحها وعينيها اللامعتين من الخجل مُتحاشية النظر إليه، نزلت من الفراش وأتجهت نحو الشلال لتشعر بيه يعانقها من الخلف بدفء وقال:-
-أنا بحبك يا مريم

تبسمت وهى تضع يديها على ذراعيه المحيطين بخصرها وتمايلت على صدره بدلال ثم قالت بحب شديد:-
-وأنا بحبك يا جمال بكل لحظة فى عمري، نفسي الوقت يقف بينا هنا، وإحنا مع بعض بعيد عن كل المشاكل والشغل، بس نفضل هنا رغم أني عارفة انه مينفعش وأن محدش بيعتزل العالم وكل الحياة عشان بيحب، بس أنا نفسي نفضل هنا فى السعادة دى

أدارها “جمال” إليه حتى تتقابل عيونهما معًا ونظر بعينيها اللامعة بدفء الحب الذي تحمله بداخلها كأن قلبها صغيرًا جدًا على حمل هذا الحب ليفيض فى عينيها وحرارة جسدها، تحدث بدفء قائلًا:-
-أوعدك تفضل السعادة دى فى كل أيامك وكل دقيقة فى عمرك يا مريم

أقتربت إليه لتختبيء بين ذراعيه وتلف ذراعيها حول خصره بحب فطوقها بذراعيه ليستنشق عبيرها الذي يشبه الإد.مان إليه..
نظرت إليه بخجل شديد بينما يقبل “جمال” ندوب جسدها بحنان كأنه يداوي إليها هذه القسوة التى عاشتها والألم التى شعرت بها مع كل طعنة، نظر إليها عينيها الدامعتين بحزن وأحراج من جسدها المشوه بفضل والدها المُختل عقليًا، أخذ “جمال” رأسها بين ذراعيه ليقبل دموعها وعينيها بحب ثم همس إليها بحب ونبرة دافئة:-
-ليه الدموع من الجميل

ظلت تنظر بعيدًا عنه مُتحاشية النظر إليه ليجعلها تنظر إليه فقال بلطف وبسمة تنير وجهه:-
-والله زى القمر وفى عيني أنتِ أجمل واحدة فى العالم كله، لا أنتِ العالم كله يا مريومة

هربت دموعها من جفنيها الحزينين ليرفع يديه يجفف دموعها بأنامله ثم همس إليها بنبرة خافتة تكاد تسمعها وأنفاسهما إختلطت معًا من قربهما ويشعران بحرارة جسديهما:-
-بحبـــــــك

سقطته كل جروجها و قلبها حُبًا إلى هذا الرجل الذي يخفيها من العالم بأسره بين ذراعيه لتبادله لحظات الحب والدفء بينهما ….

__________________________

دخلت “أصالة” إلى غرفة التخطيط حيث يوجد “شريف” مع رجاله فقالت بهلع:-
-مستر شريف

ألتف “شريف” إليها ليرى ملامحها المُرتعبة كأن كارثة حلت بها أو رأت ميتًا يعود حيًا فقال بقلق من القادم وما جئت به تحمله فى طياتها:-

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى