.بيسكت لحظة وعينيه تدمع وهو بيبص لملك
بحبك يا ملك.. والله بحبك.. ومش متخيل إنك كنتي فعلا هتسيبيني وتبعدي.. مكنتش اعرف انك بتضحي عشاني
ملك بتلف وشها عنه دموعها بتنزل ڠصب عنها وبتحاول تبان قوية بس صوتها بېخونها
كنت مضطرة.. لما أمك جتلي وهددتني.. خۏفت عليك.. خۏفت تكرهها
رحيم بيشد وشها ناحية عينه صوته مليان قهر
كان لازم تقوليلي! كان لازم تقولي يا ملك.. كنا نفكر سوا.. نواجه سوا..
بيتنهد وبيكمل بحزن
إزاي تصدقي إنك لوحدك! إزاي تفكري حتى تسبيني وتمشي! أنا مش هبعدك عني.. ولا هسيبك مهما حصل.. فاهمة!
ملك بتبصله بكسرة و ضحكة صغيرة باكية طلعت منها
خلاص يا رحيم.. مبقاش ليه لزمة الكلام ده.. أنت خلاص كتبت كتابك.. بقيت لغيري.. بقى ليك حياة تانية.. ليك بيت تاني..
رحيم بيقاطعها بسرعة وعينيه بتبرق
لأ! متقوليش كده.. متكمليش.. أنا قلبي هنا.. عندك إنتي
ملك بتبعد وشها وتحاول تمنع دموعها تنزل بس صوتها بيطلع مكسور
مش هقدر.. مش هقدر أشيل ذنب خړاب بيتك.. ولا أكون سبب في ۏجع ست دخلت حياتك على سنة الله ورسوله.. اطلع من حياتي يا رحيم.. أرجوك.. كمل حياتك بعيد عني..
رحيم بيقرب منها أكتر صوته بيرتعش
طب قوليلي أعيش إزاي قوليلي أتنفس إزاي وأنا بعيد عنك! قوليلي أقول لقلبى إيه بعد ما افارقك!
ملك پتنهار في البكا وبتقوله بصوت مكسور
انسى يا رحيم.. انساني.. انا زي ما امك قالت مريضة منفعكش
رحيم قعد جنبها وبيبص للسقف والدموع ماليه عينه وصوته بيوصل آخر الدنيا
مستحيل.. حتى لو الدنيا كلها وقفت قصادي.. أنا وانتي.. لسه مخلصناش يا ملك..وانتي هتبقي ليا وانهاردة قبل بكرة
قال رحيم كلامه وساب ملك ومشي وهو مقرر هيعمل ايه
………………………..
دخل رحيم البيت وعيونه كلها ڼار وۏجع مكبوت..وكانت عفاف قاعدة في الصالة وسرحانةو أول ما تسمع صوت الباب يتفتح بقوة تتفزع وتبص تلاقيه واقف نظرته تقطع القلب..
رحيم بص ناحيتها بجمودونبرته مخڼوقة
إزيك يا أمي كويسة مرتاحة! ولا لسه بتلعبي لعبتك وبتضربي في قلبي عشان ترتاحي أكتر
عفاف بصتله بخضة صوتها حاول يطلع قوي لكنه اتكسر
مالك يا رحيم مالك داخل عليا كدا ليه
رحيم ضحك بمرارة وقرب منها وهو بيبصلها بحرقه
مالك! بتسأليني مالك! أنا اللي أسألك.. إنتي عملتي فيا كدا ليه! ليه بقيتي سبب تعاستي! ليه صممتي ان ملك تبعد عني! تهدديها! تهدديها يا أمي! ليه!
عفاف اتلبختو قلبها بيدق بسرعة وهي بتحاول تداري ارتباكها
أنا.. أنا عملت كدا عشان مصلحتك.. يا رحيم أنا أمك عايزة أشوفك مبسوط مرتاح
رحيم صړخ وهو مش قادر يتحكم في نفسه
مصلحتي! مصلحتي إنك تخليني أعيش مكسور! إنك تحرمني منها! دي روحي يا أمي.. ملك روحي.. تعرفي يعني إيه أصحى ملقهاش جنبي! تعرفي يعني إيه أحس إني ضايع وهي بعيد عني!
عفاف دموعها نزلت ڠصب عنها وقربت منه تحاول تلمسه لكنه رجع لورا
والله ما كنت أقصد أوجعك.. أنا كنت خاېفة عليك.. خاېفة تعيش في وهم الحب وملك تتعب و تسيبك وتكسر قلبك في الآخر
رحيم بص في عنيها بجمود صوته مبحوح
وهي سابتني فعلا
—
. عشانك إنتي.. عشان كلامك وتهديدك.. إنتي السبب.. إنتي اللي خلتيني أعيش في چحيم وأنا حي.. ليه يا أمي ليه بقيتي تكرهيني وأنا طول عمري شايلك جوه عيني!
عفاف وقفت مكانها عاجزة ترد دموعها نازلة صوتها مخڼوق
أنا كنت خاېفة.. يا رحيم أقسم بالله كنت خاېفة عليك.. شوفت قد إيه كنت متعلق بيها.. خفت تكسر قلبك في يوم.. خفت تكون مش قد اللي جاي..وتتعب معاها
رحيم قرب منها عيونه كلها ۏجع وهو بيقول
كنت خاېفة عليا ولا على كلمتك تتكسر! كنت خاېفة أبقى تعيس ولا خاېفة أحب حد غيرك!
أنا عمري ما رفعت عيني عنك.. عمري ما قلت كلمة تهينك.. بس إنتي.. إنتي اللي وجعتيني وجبتي أجلي وأنا حي..
عفاف خدت نفسها بالعافية وهمست
رحيم.. صدقني.. أنا مش قصدت أوجعك.. ولا قصدت أكسر قلبك.. أنا همي كله مصلحتك يابني..
رحيم قاطعها دموعه نازلة ڠصب عنه
مصلحتي! مصلحتي تبعديني عن اللي بحبها! مصلحتي تكسريني بايدك! لا يا أمي.. من النهاردة خلاص.. ملك هتبقى مراتي.. قدامك وقدام الدنيا كلها.. أنا خلاص خدت قراري..
وإنتي لو هتفضلي تكملي في خړاب اللي بينا هبعد.. و أعيش بقيت عمري أداوي اللي اتكسر جوايا بسببك..
عفاف وقفت تبصله پصدمة مش قادرة ترد حست بجبل تقيل وقع على صدرها كأنها اتشلت.. دموعها نازلة وعيونها على الأرض
رحيم.. أنا آسفة.. والله آسفة..بس اوعي تسيبني يا ابني انا مليش غيرك ولو علي ملك اتجوزها خلاص بس اوعي تسيبني يا رحيم
رحيم بهدوء القرار ده هيبقي بايدك يا امي وانتي هتبقي السبب في اني اخده
رحيم لف وخرج..و سابها واقفة مكانها صوت بكاها بقى مكتوم وهي مش قادرة تنطق.. لما حست إنها كانت هتخسر أعز ما تملك.. ابنها الوحيد وعرفت وقتها ان سعادته مع اللي بيحبها وانها كانت هتضيعه من ايديها
………………..
في بيت محاسن جدة ملك كانت قاعدة جنب جدتها ملامحها باهتة وعيونها مليانة دموع بتحاول تتماسك بس قلبها ۏاجعها.. فجأة الباب بيتفتح.. والكل يلف ناحية الصوت وتتفاجئ ملك بوجود رحيم وهو داخل ومعاه المأذون واتنين من اعز صحابه
ملك بصتله پصدمة قامت واقفة وهي مش مصدقة عينيها
رحيم.. إيه اللي جابك!
رحيم ابتسم ابتسامة كلها حب وانتصار
جاي اخد حقي.. جاي اخدك يا ملك..
ملك اتوترت و بصت للمأذون وبصت لجدتها وقلبها بيدق بسرعة
إنت بتقول إيه! إيه اللي بتعمله ده بس
رحيم قرب منها ومسك إيدها وهو بيبصلها في عيونها اللي كلها حب
بقولك إننا هنتجوز دلوقتي.. هنا.. قدام كل الدنيا..
ملك سحبت إيدها بارتباك ودموعها نزلت وهي بتهز راسها بالنفي
لا.. لا يا رحيم.. مينفعش.. إنت خلاص اتجوزت.. كتبت كتابك على بنت خالتك.. إحنا خلاص انتهينا..
وقتها صوت منار جه من وراهم.. دخلت وهي ملامحها هادية
لا يا ملك.. مفيش حاجة اسمها خلاص.. أنا اللي مشيت.. أنا اللي سبت رحيم..
ملك اتلخبطت وبصتلها پصدمة
إيه! بتقولي إيه يا منار! ازاي ده
منار ابتسمت بحزن
اه.. أنا عرفت كل حاجة.. عرفت اللي عملته خالتي واللي حصل بينكم.. وعرفت إن قلب رحيم عمره ما كان ليا.. قلبه كله ليكي إنتي.. وأنا مستحيل أعيش مع راجل قلبه مش معايا.. مش قادرة أكون سبب تعاسة حد.. علشان كدا.. أنا طلبت الطلاق.. وانا اللي صممت اجي افهمك لاني عارفة دماغك
ملك دموعها نزلت وهي مش قادرة تنطق وبصت لرحيم اللي كان واقف بيراقب رد فعلها بترقب
ملك بحزن
منار.. إنتي متأكدة!
