رواية خالد وهدي

انت في الصفحة 9 من 19 صفحات

تنفس الصعداء كأنه خرج من سجن لتوه نزل للدور الأول و.توقف أمامه لبرهة لكنه عاد ادراجه وأكمل طريقه للأسفل ثم لخارج القص.ر بدأ يتحرك فى الحديقة بدون هدف فقط ليخفف من غضبه الداخلى ويفكر فى كل ما حدث
لماذا لماذا ياخالد هل ستستمر فى عقابها على شئ ليس لها فيه أى ذنب لكن انا لا اعاقبها أنه احساسى بها دائما مفقود غير موجود من الأساس اقترابى منها يكون دائما لتنفيس رغبة فقط وليس رغبة فيها هى
إلى متى المشترك الأساسى فى عذابك ماټ وابنه الأول أبى مريض ولا حول له ولا قوة والابن الثانى عمى يعيش فى أوروبا ولا يعود إلا للطوارئ فى حياتنا فقط إلى متى ستستمر فى عقاپ من حولك
فجأة وجدها أمامه امرأة لم تغادر عقله من أول لحظة رأاها فيها امرأة ته رغبته بها لكن للأسف الموانع كثيرة جدا
كانت تجلس أمام حوض زهور تداعبها بيدها
ابتسم وقال فى نفسه …ياريتنى كنت وردة منهم ياهدى على الأقل كنت أحس بلم.سة ايدك ….
فجأة وجدها أمامه امرأة لم تغادر عقله من أول لحظة رأاها فيها امرأة ته رغبته بها لكن للأسف الموانع كثيرة جدا
كانت تجلس أمام حوض زهور تداعبها بيدها
ابتسم وقال فى نفسه …ياريتنى كنت وردة منهم ياهدى على الأقل كنت أحس بلم.سة ايدك ….
الغريب أن هدى كانت تفكر فيه وهى تداعب الزهور بيدها هى حالمة لم تلقى اجتماع الواقع بالرجل من قبل قد كانت على أعتاب العلاقة الحقيقية برجل ما لكنها لم تشهدها على أرض الواقع رغم خروجها من هذه الزيجة إذن هى فتاة فى عمر الزهور أحلامها مازالت منصبة فى البؤرة العزرية لم تحيد عنها
من استغراقها فى أحلام يقظتها لم تشعر به وهى يجلس بالقرب منها وفجأة انتفضت على صو.ته وهو يقول
…إيه مخرجك فى الوقت ده …
شهقتها كانت م.سموعة اتسعت عيناها وهى معلقة به لثانية ثم أدارت
وجهها وضغطت على أسنانها لتتحكم فى غيظها
…معقول كنت سرحانة كدة اللى واخد عقلك …
…هو فى غيرهم أهلى …
…مع أنى مش مصدقك بس ماشى خارجة ليه بقى فى الوقت ده
..كنت مدايقة ومش جايلى نوم …
…طبيعى انتى حابسة نفسك فى الاوضة طول الوقت …
…هروح فين غير أنى كمان معرفش حد هنا …
…وبتعملى ايه طول الوقت جوا …
…أسأل اللى بتبلغك وهى تقولك …
..أنا بس بطمن عليكى منها مش اكتر …
ثم صمت كل منهما وهو ينظر للورود الموجودة امامهما ودار حوار بين كل واحد منهم ونفسه
خالد كان حائر تماما
بين واقعه وكيفية التخلص منه وبين ما يريد وهو متجسد فى امرأة جالسة بجانبه
أما هدى فحوارها مع نفسها كان مضحك تماما فهى دائما تتفنن فى السخرية من نفسها ومن كل ظروفها السيئة
…وبعدين ياهدى عايزة ايه يعنى …
…هعوز ايه يعنى هو متجوز اصلا …
…وأما انتى عارفة بتتمحكى فيه ليه بقى أن شاء الله. ..
… مبتمحكش ولا حاجة ادينى مكتومة وساكتة وبعدين هو اللى جه لحد هنا لوحده . ..
…أنتى هتستهبلى ياروح أمك ده بيته يروح مكان ماهو عايز …
…أه بيته بس تفتكرى هو سابها ونزل ليه …
..مش بقولك بتتمحكى ما يمكن هى مش فوق اصلا وهو نزل ع.شان مش قادر يتحمل القاعدة من غيرها انتى شكلك مش هترجعى غير لما تاخدى على قفاكى زى كل مرة …
وعند هذه الكلمة لم تستطع منع نفسها من الابتسام
اندهش من ابتسامتها المفاجئة بدون سبب لكنها حاولت تشتيته عن ذلك رفعت وجهها له ثم اخفضته مرة أخرى وهى تقول
..هو انا هفضل على طول كدة …
..كدة ايه …
…فاضية طول الوقت ..
…أنتى مش فاضية انتى بتابعى علاج بابا ودى مهمتك وشغلك هنا ..
تنهدت وقالت بأسى … أنا مبعرفش اقعد فاضية كدة …
…عايزة تعملى ايه ..
…هتوافق …
…لو ميأثرش على علاج والدى …
… نفسى أعمل عمرة …
ابتسم وهو
—
يقول .. متقلقش كدة كدة هتعمليها وحج كمان بابا ناوى على كدة وانتى طبيعى هتكونى معاه …
ابتهجت كالاطفال وهى تصفق بكفيها
…بجد طب احلف …
…أفند.م ..
تمالكت نفسها مرة أخرى …أنا آسفة …
…المهم عايزة تعملى ايه تانى …
حاولت التحقق فى وجهه جيدا لتتبين صدقه
… فعلا عندك استعداد تسيبنى اعمل اللى انا عايزاه. ..
…قلتلك شرطى صحة أبويا وبعد كدة مفيش مشكلة قولى عايزة ايه . ..
…أكمل دراسة انا قد.مت على ماستر فى جامعتي فى مص.ر واتقبل لكن الجواز عطل كل ده لو ينفع أقد.م فى جامعة قريبة واشغل نفسى بالمذاكرة …
صمت لثوانى وحول نظره للإمام
بالطبع اعتقدت هدى أن هذا رفض فصمتت لثوانى ثم قالت …كأنك م.سمعتش حاجة …
…ليه انتى شوفتينى رفضت …
رفعت وجهها له متفاجأة فأكمل كلامه
…أنا معنديش مشكلة بس شوية كدة نطمن على بابا بس الأول لحد ما اشوف لك جامعة قريبة و.تكون محاض.رات الماستر فيها منزلية اكتر من عملية …
وقفت فجأة من الفرحة وهى تقول
…أنت بتتكلم بجد…
وقف هو الأخر وهو مبتسم … تانى …
أخذت تدور حول نفسها من الفرح وهى تقول
…أنت تجنن على فكرة لو ده حصل هتوفرلى اكتر من سنتين فى حياتى …
… ياريت اقدر اعملك اكتر من كدة …
تجمدت مكانها من الجملة التى سمعتها منه ولا تعرف لماذا تسربت الرطوبة لاوصالها فجأة
…أنا متشكرة اوى تصبح على خير بقى الوقت اتأخر …
بعد.ما تحركت من أمامه وعينيه تتبعها قال بلهجة آمرة
…هدى فى حيوان عندك على الفيس اسمه نور الحياة اعمليله بلوك اول ما تطلعى. ..
حاولت كظم غيظها منه و.تكورت يدها وكأنها ستض.ربه وقالت بهم …..انت م.ستفز. …
ثم تركته وذهبت من أمامه حتى لا يستفزها أكثر من ذلك
عند.ما ابتعدت ضحك مقهقها وقال …وانتى لذيذة ..
بالطبع غافل عمن كان يتابع الموقف بكامله من البداية للنهاية والذى كان له رأى آخر فى ذلك
فى الصباح كان خالد على وشك ركوب سيارته وجد يد أم.سكت الباب ومنعته من الانغلاق
…صباح الخيرات خالد …
امتعض خالد عند.ما تبين الواقف
…صباح الخير فيصل إيش في
..مافى شئ ابن عمى ابيك فى كلمتين قبل ما تطلع …
…ما عندى وقت بعدين فيصل …
…ما تزعل خالد بعرف انك مو نايم ياحرام …
ترجل خالد من السيارة وعينيه ينضح منهم الڠضب
…لإيش بترمى فيصل …
…بعدك ما فهمت خالد انت وح.ض.رت الممرضة المحترمة …
…فيصل … كانت هذه صړخة خالد باسم ابن عمه
..انتبه مليح كلمة كمان واقصلك لسانك …
…هيك خالد اسمحنى مليح دالحين ابن عمى
أبعد عن هاى البنت انا أبيها لنفسى سمعت بدى إياها …
يتبع
الحلقة الثالثه
خالد يطرق على باب جناح والده فهو دائما ملازه الآمن من بعد أخيه طلال رغم الفجوة التى حدثت بينهما فى وقت ما إلا أنه يع.شقه وسامحه على ما اقترف فى حقه يلجأ إليه فقط ليجلس معه حتى دون أن يتحدث عما يدايقه فقط يجالسه فيرتاح
وهو الآن فى أوج غضبه بعد مشاجرته مع ابن عمه الوقح وټهديد ابن عمه له باخبار
ليان بما رأى لكن بالطبع
ڠضب ليان لا يشكل فارقا جليا معه فالأهم عنده ما سيحدث لهدى بعد ذلك وردود أفعال الجميع تجاهها
لم يجد إجابة ففتح الباب وهو ينادى على والده اتجه لغرفة النوم المقابلة عند.ما سمع همهمات ضحك والده لكنه لم يتبين الصو.ت المصاح.ب له طرق الباب ودخل وجدها هى هى من أصبحت سببا لغضبه فى كل الأوقات تجلس على كرسى مقابل لسرير والده الم.ستلقى عليه وبجانبها جهاز الضغط ويبدوا أنها أنهت ما تفعل
…صباح الخير اشلونك الحين أبى …
…الحمد لله يالغالي هلا مو قلت عندك شغل بكير …
…كنت طالع وقلت أطمن عليك لكن ماشالله الصحة مليحة والضحكة من الدان للدان. ..
…بتعرف هدى ريحها خفيف ما بقدر اتحكم فى ضحكتى. ..
رفع عينه لهدى وهو يقول
… بعرف بعرف يبة. …
لاحظ والده نظراته ولكنه لم يعلق
لكن نظراته اخجلت هدى ففضلت الانسحاب من أمامه
…استأذن انا بقى انا هبقى فى الاوضة لو احتاجتنى …
بعد.ما خرج تتبعها عين خالد نفضه والده بندائه
…خالد تعال أبى أتكلم معك …
…تأمرنى يالغالي. ..
…. فيصل متى بيجى …
… اليوم يبة الساعة خم.سة اشتاه …
….يسلم طريقة اشتاه هو والبنات ربى اجرنى بيك وبأخوك وبحمد ربى وما أبى شي آخر
… إيش بيك باين عليك الضيق …
…مافى شي انا مليح إيش احوالك انت …
…. مو مليح ..
…إيش بيك …
…قلقان عليك …
…ليش …
… انا تعبان ياخالد أبى اشوف ذريتك قبل لا مۏت …
…بعيد الشړ عنك ياأبى إن شاء الله العمر طويل ..
…الله هو أعلم اسمعنى خالد وافهم كلامى …
…سامعتك بابا. ..
…بدى منك طلب وبعرف انك ماراح تخزلنى …
…هلا ياأبى امرنى ولو بقدر راح اسويه فورا …
…بتقدر أن شاء الله لكن الفكرة انك توافق. ..
…إيش تريد مافى داعى لهاى المقد.مات …
…أبى حفيد يحمل اسمك وأسمى …
..ههههههههه انت بتعرف اكتر منى أن المشكلة مو عندى انا مانى عقيم بابا المشكلة تخص ليان وانتوا ارتضيتوها زوجتى وماانكم م.ستعدين لانفصالى عنها إيش بدك اسوى دالحين. ..
…أنت بتعرف أن ليان كانت بألمانيا مع أمها انا طلبت منها تعرض نفسها على طبيب . ..
…طبيب بدون اذنى
…ما تعصب انا اذنتلها …
…وبعدين إيش سار …
…قالو مافى أمل …
…قولتلك. ..
…لكن كان فى حل ..
…إيش هو ..
…لا أقصد حاضنة …
…كيف يعنى …
لن أقول أصابه الذهول فقط لكن سأقول انه أحس حقا بالأرض تتحرك تحت قد.ميه أحس أن عقله دخل إعصار حقيقى لم يصدق حقا هل قال والده ما قال توا
اقترب بهدوء من والده جلس بجانبه وقرب رأسه منه وحدثه بصو.ت أقرب للهم.س قائلا
… إيش تقصد بابا تقصد أنى أبدأ نفس الدوامة من جديد لكن الحين البطل يكون ابنى بدك ايانى اه بأيدي مثل ما فعلت انت وجدى معى
م.ستحيل م.ستحيل م.ستحيل اعملها …
قام من مكانه واتجه خارجا فناداه والده
…خالد الحال ماكان الحال والظروف كانت مختلفة …
كأنى عدو لها وفجأة اكتشف أنها مو أمى ولما ابحث عن أمى تكون قابلت وجه كريم وبعدها أعيش تايه كاره لعيلتى ولبلدى والحين تيجى تقوللى أن ابنى يتولد من أم ويعيش مع أم تانية
أنسى هاالشي أنساه يابية. …
أنهى كلامه وهو فى قمة غضبه خرج م.سرعا حتى أن ليان نادته فتركها وأكمل طريقه كأن لم يسمعها فيكفيه ما حدث اليوم بداية من فيصل وما قال وانتهى بخطة والده فى الحصول على حفيد يحمل اسمه فأخوه طلال لا ينح.ب إلا بنات فقط
لم يعود خالد يومها ولا ليلتها ولا أحد يعلم أين هو عاد الأمير طلال وأسرته من سفره علم كل ما حدث من والده والتم.س العزر لأخيه فى رد فعله لكنه قلق عليه هو الأخر لكن خالد أغلق تيليفونه أيضا ليمنع الوصول له
لكن والده لم يؤثر فيه غياب خالد فهو متأكد انه سيعود فمهما طال غيابه فدائما ما يعود
وبدأ فى اكمال خطته حتى فى غياب عادل والتى تشمل إعلام ليان والتجهيز للعملية
ينقصه الآن أهم خطوة اختيار الأم الحاضنة للجنين
من مص.ر الخطوة الآن هى إعلامها بالهدف الحقيقى خلف اح.ضارها معهم .
يتبع
هذا هو اليوم الثالث لغياب خالد بدون اى اثر وهدى تكاد ټمو.ت قلقا عليه وايضا خوفا من المكان واهله فخالد بالنسبة لها هو امان هذا المكان فمازالت لم تعتاد المكان وأهله بعد
صعدت هدى فى ميعاد الجرعة الثانية سمعت أصوات عالية من خلف الباب لم تميز منهم غير صو.ت زوجة الأمير وهى تقول
…ليش إيش عملتلك حتى عملتله عمى طلب أكتبه باسمى و أكون أمه وما رفضت ومن وهو صغير وانتى محملنى م.سئولية تركه للبيت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى