…بسبب أعمالك فيصل …
…ماراح اسمحلك …
… ماعاد بأيدي شي د ضيعت كل شي بغبائك …
وقف خالد وهو يقول
…على اى حال اشيائك فى السيارة والطائرة جاهزة ومنتظرة تشريفك راح توصلك للمملكة وانت اعمل مثل ما بدك …
ثم مال على كرسيه ووضع يديه على جانبى الكرسى
وهو يقول
.. لكن هدى بالذات لأ لأ فيصل لأ
والله اللى رفع سبع سموات لو فكرت تقربلها مرة تانية راح استحل د.مك وراح اقټلك بإبدى ومالك شفيع عندى …
فتح الباب وأشار للأمن بالدخول وهو يقول
…خليكم معه ووصلوه ..
هم بالخروج فإستوقفه صو.ت فيصل
..خالد إيش علاقة هدى بإياد
استدار له وعاد باتجاهه ببطئ ووقف أمامه بكل تحدى
…أمه هدى أم إياد بمعنى أن بقمة القسۏة أخبرت أم بمۏت ابنها …
اتسعت عيناه من قمة المفاجأة وهو يقول
…وليان …
..ليان تبقى أمه على الورق بس …
و.تخطاه بم.سافة خطو.تين باتجاه الداخل وظهرها له
…يلا وصلوه …
تحرك معهم فيصل باستسلام فقد أقصاه خالد من كل شئ من الشركات والعائلة وكل شئ وكانت هذه خطته كن البداية فيما يخص فيصل لكن فيصل قد عجل كلمة النهاية بيده أن لم تكن هذه النهاية وسيحاول فيصل الاڼتقام .
وقف خالد فى شرفة المكتب خلف الستائر ېدخن سېجارة وهو يتابع ركوب فيصل السيارة
أستدار ليدخل فوجئ بها تقف عند الباب كانت قد غيرت ملابسها وعدلت هندامها كثيرا
ياإلهى مازالت متحفظة بكامل جمالها أن لم تكن أجمل وأكثر انوثة من ذى قبل
لكن ما يعمر صفو هذا الجمال الشحوب والعين المتورمة من البكاء
ونفس الشئ لاحظته هدى عن خالد فعينيه مملوءة بالحزن لطالما كان ولكنه أكثر بكثير أما فى الشكل فالفرق واضح رغم أنه مازال محتفظا بوسامته كاملة ولياقة بدنه كامل إلا أن شكله العام يعطيه أكثر من سنه بكثير فهو الآن تقريبا لم يتعدى الخام.سة والثلاثين من عمره منذ سبع سنوات كان شاب يافع أما الآن فهو
رجل وقور جدا ونا يزيده ذلك الشعيرات البيضاء التى تزين رأسه
…قومتى ليه …
لم ترد هدى اقتربت منه ومازالت عينيه معلقة به لكن هى بالفعل مازالت غير قادرة على الوقوف كثيرا لكنها حاولت التماسك وجلست على أحد الكراسى القريبة منه تقد.م هو وجلس أيضا بالقرب منها
بدون اى مقد.مات سألته …كان اسمه ايه
فهم فورا ما ترمى إليه فرد بعد.ما ظهر حزنه واسفه واضحين على وجهه قال ….إياد …
كررت الاسم بصو.تها وكأنها تجرب شكل النطق به ثم رفعت عينيها له مرة أخرى
…ماټ امتى وإذاى
سكت لثوانى فقد كان لا يريد تذكر ما حدث ولكن على الأقل لها الحق أن تعلم ما حدث لطفلها
…من خم.س سنين كان عنده سنتين …
وسكت بعدها
…سكت ليه كمل أذاى
…كانت مناعته ضعيفة بسبب ولادته قبل ما يكمل 7 شهور وكمان فضل شهر ونص فى الح.ضانة سافرت بيه أوروبا متحملش الجو هناك جاله التهاب رؤوى وبعد أسبوع سلم روحه …
كانت كلماته كصياط من ڼار على اذنها ود.موعها شلال على وجهها دون بكاء
…مش قولتلك مش هتقدر تحميه ….
لجمته جملتها فللأسف هو يعتبر نفسه هكذا بالفعل قص.ر فى حماية ابنه ووصله للمۏت بنفسه خذله وخذل نفسه وخذل من وعدها بحمايته وعاقب نفسه لسنين على ذلك
…عايزة اشوفه معاك صورة ليه
رفع تيليفونه وفتحه فقط فقد كانت صورة ابنه هى خلفية الهاتف كان حقا يشبه كثيرا فى ملامحه
…أنا عايزة الصورة بس ممعيش تيليفون
اخدوه منى …
اتجه لدرج المكتب وأخرج هاتفها منه واعطاها اياه فتحته وأرسل له مجموعة من الصور والفيديوهات له
.. . شكرا آخر طلب حد يوصلنى بس للطريق ع.شان معرفش حاجة هنا .
…خليكى شوية انتى لسة تعبانة وبعدين احنا داخلين على الفجر هتروحى أذاى دلوقتى …
…لا معلش انا عايزة أمشى مش عايزة أفضل هنا اكتر من كدة …
لم يجادلها هو يعلم أنها ليست فى حالة تسمح بالجدال ويكفيها ما حدث لها اليوم وما اكتشفته عن ابنها
…حالا تكون فى عربية جاهزة هتوصلك لحد والدتك مش عايزة تروحى هناك برده …
عند ذكر والدتها جائتها فكرة مچنونة من الممكن أن تحدث جعلتها تشهق منادية
…خالد …
طبعا تخيل أنها تناديه فرد …أيوة …
…لا خالد ابنى ممكن أبوه يروح ياخده من هناك …
…وهى والدتك ممكن تدين لأى حد بمكالمة من والده …
…لأ طبعا م.ستحيل انا منبهة عليها …
..خلاص متقلقيش جوزك مراحل يمة هناك خرج من المزرعة لمقر الشركة لمكتبه لبيته وبعدين راح الديسكو ومن وقتها وهو هناك مروحش …
اندهشت من متابعته له بهذه الطريقة الدقيقة لكنها لم تعلق وحينما همت بالخروج سألها
…أنتى سميتى ابنك خالد …
هنا أدركت فداحة ما فعلت للتو لكنها لن تعلق أو تنطق التفتت واتجهت خارجة وجدت السيارة تنتظرها بالفعل فى الخارج وبه شخصين السائق وفرد أمن معه
استقلت السيارة و.تحركت بها تحت أنظار خالد التى لم يرفعها إلا بعد أن اختفت السيارة بعيدا .
يتبع
رغم أن ۏفاة ابنها كان كالکاړثة بالنسبة إليها إلا أنها بدأت تشعر بالراحة لوجود ابنها فى مكان معين هى تعلمه
رغم حزنها القاټل عليه إلا ان مجرد فقدانها لاحساس القلق على أحواله وصحته يجعلها تحمد الله على أحسن
الأسوأين
بدأت حالتها النفسية تتحسن اهتمامها بخالد الصغير فى اذدياد بدأ عقلها يفكر فى الإيجابيات منها أكثر من السلبيات .
لم يكن يزيد تعكير أيامها أكثر إلا الزوج المحترم الذى سلمها من أجل عقد عمل رغم طلبها الطلاق منه و.تصميمها عليه إلا أنه رفض تماما واقسم أن يتركها معلقة دون طلاق طوال حياته .
طلب مقابلتها ورغم اعتراض الجميع إلا أنها وافقت
وكانت المقابلة فى منزل والدتها
… أنا مش طايقة اشوف خلقتك ودى فعلا آخر مرة تشرفنى بطلعتك البهية دى عايز ايه
..نعقد طيب ع.شان نعرف نتكلم …
…من غير قعاد هات من الاخر …
…ماشى نجيب من الاخر ومن غير لف ودوران
انتى عايزة تطلقى صح …
…ياريت …
…وأنا موافق بس تدينى التمن …
…نعم ياخويا تمن ايه …
…تمن طلاقك حريتك ياكدة يااما براحتك المحاكم ادامك وانتى حرة ….
…وايه التمن بقة أن شاءالله. ..
…5 مليون …
…أفند.م انت مچنون ولا حاجة انا هجبلك مبلغ زى ده منين …
وضع يده فى جيبه وألقى لها جواب البنك الخاص بحسابها مكتوب فيه أن حسابها تعدى الع.شرة مليون ببضع آلاف من الجنيهات
كان هذه الأموال هى م.ستخلصات ما أخذته من والد خالد جمعته ووضعته فى البنك حتى ريعه السنوى يوضع على أصل المبلغ تلقائي بأمر منها وقررت عد.م لم.سه نهائى إلى أن تعطيه لابنها بيدها عند.ما تقابله فى يوم من الأيام .
…10 مليون يامدام و.تاريخ الإيداع من قبل حتى ما اعرفك
—
منين داانتى مكملتيش سنة فى السعودية …
…ملكش دعوة وبعينك تشم الفلوس دى …
…ده آخر كلام عندك ..
…أه واخبط د.ماغك فى أجمد حيطة …
…يبقى مش هطلقك ياهدى واللى عندك اعمليه. ..
…لأ هعمل ياعمر هتشوف وكتير
اوى كمان واتفضل بقى من هنا ومش عايزة اشوف وشك تانى. ..
تانى يوم انطلقت لعملها كعادتها فهى عادة تهرب فى العمل من الأمور التى تشغلها
وفى وقت الغداء لاحظ كل من هدى ومنى الوجوم والهم على وجه الأخرى
…مالك يامنى …
…مفيش …
…تصدقى باين عليكى ما تنطقى يابت مالك …
…وهو مالى انا لوحدى انتى كمان شكلك مدايق اوى …
…إيه الغريب يعنى ما ده بقى العادى بتاعى انتى الأهم دلوقتى مالك يابت صحيح …
…والله مش عارفة اقولك ايه ياهدى انا قلقانة اوى …
…ليه …
…حسام ..
..ماله ما تنطقى على طول انتى بتقطعى كدة ليه قلقانة عليه ليه …
…والله منا عارفة اذا كنت قلقانة عليه ولا قلقانة منه
..يخربيت اهلك على الصبح يابت انطقى على طول جوزك ماله …
… كنت عايزة احكيلك بس انتى مكنتيش بتطييقى سيرة عمر خالص …
…وايه دخل عمر فى الموضوع ما تتكلمى على طول …
… فجأة من أسبوع لقيت حسام مصمم يفض الشركة فى المكتب مع عمر …
…فجأة كدة من غير سبب …
…هتجنن انا عارفة أن الموضوع ده فى د.ماغه بس مكانش فى إمكانيات يعمل مكتب هندسى بنفس الشهرة كدة هيضيع اسمه …
…وبعدين ..
…امبارح لقيته بيقولى إنه ساب المكتب من يومين وان كل المهندسين اللى فى مكتب عمر كمان سابوه وجم عنده فى مكتبه …
…وعمل مكتب كمان …
…تخيلى منين وإذاى معرفش. ..
…متساليه…
…مرضيش يقول …
سكتت هدى وسرحت لثوانى
…رحتى فين …
…أصل اللى بتقوليه ده ممكن يكون له علاقة باللى حصلى امبارح …
…اللى هو ايه بقى …
قصت هدى عليها ما كان من عمر معها
…ده طبيعى يابنتى …
…يعنى إيه طبيعى انا كنت عارفة انه ۏسخ بمعناها بس اول مرة اشوفه مركز مع الفلوس كدة …
…محتاج فلوس كتير جدا فى الفترة دى حصة حسام وبقية حساب المهندسين اللى سابوه وفلوسه علشان يعمل تعاقد جديد وكمان مصاريف العقد اللى خده واللى معاه ميكفيش ربع الليلة دى حسام قال كدة. ..
…أنا كدة فهمت …
… وبعدين هتعملى ايه ..
..ولا حاجة سيبيه يغرق اكتر وخلينا نتفرج …
مر أكثر من ثلاثة شهور بعد أحداث المزرعة لم تسمع عنه شئ أو يصلها أى خبر حتى أنها لا تعلم أن كان فى مص.ر انا عاد لدولته مرة أخرى
لم يسأل عنها وبدا أن ذلك يحزنها فعلا لكنها أم تفكر ابدا فى السؤال عنه و.تقاوم رغبتها أن اتتها فى ذلك
لدرجة أن آتاها وقت سألت نفسها
…قررتى تسامحيه شيطانك بيلعب بيكى ليه ياهدى بعد كل اللى حصل …
و.تعود لتقول لنفسها. .. دا أنقذك من وهو فى السعودية جوالك فورا بالتأكيد هو مهتم وبعدين انتى متعرفيش بالظبط ظروف مۏت الولد ولا تعرفى مين السبب بالظبط …
يرد الصو.ت المهاجم داخلها …بأى حال هو المقص.ر الأول فى حق الولد لأنه هو الشخص الوحيد اللى المفروض يح.به بعيد عن أى مصلحة وبعدين نسيتى خلاص خوفه من اهله وبالذات أبوه وسلبيته فى التعامل مع الحوار ده سلبيته دى اذتك كتير
ايه ياهدى عندك استعداد لأذية جديدة ولا ايه
يرد الصو.ت المدافع …بس حاول يحمينى من أبوه طول الوقت …
…يحميكى اذاى يااختى بسلبيته ولا باجبارك تنفذى طول الوقت …
… بس شكله المرة دى حاجة تانية شكله واثق اكتر من نفسه اقوى من قبل كدة انتى شفتى أتعامل مع الموضوع أذاى بتيليفون من آخر الدنيا شوفتى مشى ابن عمه أذاى بالهدوم اللى عليه …
…. ما يمكن عمل كدة بس من إحساسه بالتقصير من ناحية ابنك اللى ماټ وبعدين انتى متعرفيش هو ايه دلوقتى وعايش مع مين ما يمكن ح.ب جديد ولا صاح.ب بعد مراته اللى ذى دول الأمور بالنسبالهم متاحة …
…تفتكرى
…وايه المانع انتى هبلة ولا ايه انتى متخيلة انه هيفضل عايش سبع سنين على ذكراكى ….
واستمرت هكذا لأيام وأيام يتصارع داخلها صو.تين أحدهما يدافع عنه والآخر يهاجمه بشراسة وما يعزز موقف المهاجم ويضعف المدافع هو عد.م سؤال خالد عنها مرة أخرى حتى الآن
لم ينقذها من دوامتها هذه غير وصول كم غريب من الأخبار عنه تدل على أنه كان متحكما فى كل الأمور حولها طوال الفترة الماضية بعد ما حدث فى المزرعة
أولها ورقة طلاقها التى وصلتها عن طريق مح.ض.ر من المحكمة فى البداية لم تصدق معقول طلق هكذا بدون ضغط أو م.ساومة .
وثانيها وأهمها ما اخبرتها به منى عن حسام
…هدى هدى سيبى اللى فى ايدك و.تعالى ..
..مش وقته يامنى اصبرى أما اخلص الغدا روحى اقعدى مع العيال شوية …
دخلت وشدتها من يدها متجهة بها للدور العلوى
…أكل ايه بقولك حاجة مهمة …
…براحة طيب خدى بالك من الأكل والنبى ياماما …
…ادخلى …
وأغلقت الباب بالمفتاح من الداخل
…إيه يابت فى ايه ايه الاكشن اللى انتى عاملاه ده
… أنا اللى عاملة اكشن برده ولا ح.بيب القلب …
…هى هبت عليكى على الم.سا ح.بيب قلب مين …
…قلبك
انتى ياوزة خدى بس اقرى الخبر ده
أترك تعليق
