الحلقه الاخيره
الجزء الثانى
أسامه : نورتى البيت
ولاء برقه : ميرسى
دارت بعينيها فى شقه أسامه قليلا وقالت : ذوقك حلو فى الشقه
أسامه : ميرسى بس بصراحه دا ذوق اختى
ولاء ضاحكه : يلا مش مشكله انتوا اخوات برده دى اختك اللى فى امريكا ؟
أسامه : اه رباب واكمل بحنان : ودى اللى اول ما تنزل مصر هاجى اتقدملك
ولاء بكسوف : هى هتيجى امتى بقى احنا قربنا نسافر
أمسك أسامه بيدها وقال : خلاص هانت كلها اسبوع وحتى لو سافرتوا هجيلك هناك مخصوص
ولاء بابتسامه : ربنا يخليك ليا
اقترب منها أسامه وهمس قائلا : انتى عارفه انك جميله اوى
ابتعدت ولاء قليلا عنه فاقترب منها اكثر واكثر و ..
قطع حديثهم صوت طرقات سريع على الباب ..
انتفضت ولاء وقالت بسرعه : ايه دا مين جايلك دلوقتى
أسامه : متقلقيش هتلاقيه على صاحبى جايبلنا الاكل واكيد الغبى نسى المفتاح خليكى هنا ثوانى
كانت ولاء تجلس فى حجره الصالون تركها أسامه وتوجه نحو الباب فتحه بسرعه قائلا : انت يازفت مش معاك ال..
بتر أسامه جملته عندما رأى عمر أمامه ووراءه لمار وساره !
أسامه بصدمه : عمر ! ايه اللى جابك
عمر بصرامه : فين ولاء يا اسامه
أسامه : ولاء مين !
ساره بانفعال : ولاء اختى انت عملت فيها ايه
التفت عمر الى ساره ولمار وقال بهدوء : ادخلوا هاتوا ولاء عشان نعرفوا ولاء مين
جذب عمر أسامه من ملابسه ودخلت لمار وساره الى الشقه بحثا عن ولاء .. رد أسامه بعصبيه : ايه ياعمر اللى انت بتعمله دا انت اتجننت !
عمر بصرامه : ششش لما البنات تنزل لينا حساب تانى مع بعض
وقفت ولاء فى مكانها مصدومه عند رؤيتها لاختها الكبرى وابنه عمتها .. جذبتها ساره من ذراعها وقالت بعصبيه : بتعملى ايه هنا يا ولاء
ابعتدت ولاء بعصبيه عن ساره قائله : اوعى ايدك سبينى
لمار بصرامه : بس انتوا الاتنين استنوا لما ننزل ونشوف حسابنا بعدين يلا يا ولاء
نظرت ولاء لهما بضيق شديد ومشت امامهم الى ان وصلوا للباب فقالت ساره : هى دى بقى ولاء اختى اللى انت مش عارف هى مين يا استاذ يا محترم احنا لازم نعرفك ازاى تعمل كده فى بنات الناس
أسامه بتهكم : اه طبعا استاذ محترم وبنات الناس اللى انتى بتتكلمى عنهم ميعملوش كده
جحظت عينا ولاء عند سماعها لهذه الجمله كادت ان ترد عليه الا ان عمر قال بسرعه : انزلوا استنونى فى العربيه وانا جاى وراكوا
لمار بقلق : هتعمل ايه ؟
عمر بصرامه : انزلوا يلا يا لمار
أومأت لمار ايجابا واخذت معها ساره ولاء ونزلوا جميعا ثم استقلوا السياره فى انتظار عمر ..
ساره بعصبيه : هى حصلت يا ولاء تروحى شقه لواحد !
ولاء : انتى عرفتى منين !
ساره : هو دا اللى همك يعنى افرضى كان حصلك مصيبه انتى ازاى تعملى كده
لمار : اهدى يا ساره صوتك عالى
ولاء بغيظ للمار : ملكيش دعوه انتى متدخليش فى حاجه
صفعتها ساره على وجهها وقالت : اخرسى انتى غلطانه وكمان بتغلطى فى اللى انقذتك من الحيوان دا
ولاء : انتى بتضربينى يا ساره
ساره : اضربك واكسرك نصين انتى نسيتى انا اختك الكبيره يعنى تتعاملى باحترام وتتكلمى بأدب اللى واضح انك نستيه يا ولاء انتى عارفه انا كنت ناويه احل الموضوع بينا بس واضح ان عيارك فلت
ولازم تتربى على ايد بابا من اول وجديد
ذهلت ولاء من رده فعل اختها الساذجه السلبيه التى لطالما كانت صامته ولا رأى لها ولكن هيهات اتقى شر الحليم اذا غضب !
ساد الصمت قليلا الا من صوت تنفس ساره العالى جراء عصبيتها الشديده .. دقائق معدوده واستقل عمر السياره وانطلق بها نحو منزل خال لمار ..
وقفت السياره امام المنزل نزلت ولاء بسرعه صافعه ورائها باب السياره دون ان تقول شيئا .. قالت ساره باحراج : انا اسفه ياجماعه على الموقف دا
عمر : ولا يهمك مفيش حاجه كله عشان خاطر باباكى معتقدش انه يستحق كده من اختك
لمار : انتى هتعملى ايه معاها
ساره بتنهيده : خايفه اقول لبابا يحصل مشكله مع ماما كمان بس الموضوع زاد عند حده ولازم تدخل حد تانى
لمار : انا رأى تهدديها بس دلوقتى وشوفى هى هتعمل ايه لو زودت او كلمته تانى يبقى قولى لخالى
عمر : تمام كده وبالمره لازم تعرفى عبد الله اخوكوا عشان يتكلم مع طنط كمان مينفعش كده
ساره : ان شاء الله اتفضلوا معانا شويه
لمار : شكرا يا حبيبتى سلميلى على خالى كتير
ساره : يوصل ان شاء الله بعد اذنكوا
نزلت ساره وعادت الى بيتها .. التفت لمار الى عمر قائله : انت عملت ايه مع أسامه !
عمر : مفيش شويه تخليص حسابات وخلاص جاب اخره
لمار : اه تمام
عمر : هتروحى عند سهام ؟
لمار : اه
انطلق عمر واوصل لمار الى منزل سهام مره اخرى ..
لمار بامتنان : شكرا يا عمر
عمر : ع ايه دا واجب عليا ودا ابن عمى وكان لازم اربيه
لمار : حصل خير وشكرا تانى بعد أذنك
كادت لمار ان تترك السياره ولكن قال عمر ..
لمار !
لمار بهدوء : نعم
نظر عمر اليها قليلا .. احست ان نظراته تغزو قلبها خفضت عيناها لتهرب منه .. تنهد عمر بصوت مسموع وقال : لا مفيش خلى بالك من نفسك
ابتسمت لمار بتوتر واكتفت بايماءه بسيطه وذهبت .. تبعها عمر بيعينه حتى وصلت الى المنزل ثم انطلق بسيارته مسرعا ..
————————————————————————————–
صعدت لمار الى منزل وجدت سهام فى انتظارها ..
سهام : ها طمنينى عملتوا ايه ؟
حكت لمار ما حدث بالتفصيل
سهام : دى بت قادره ! معلش يا لمار ميتقالش عليها غير كده
لمار بضيق : معاكى حق يلا ربنا يهديها
سهام : يعنى معرفتيش عمر عمل ايه معاه !
لمار : لا قالى تصفيه حسابات وسكت
سهام : طيب المهم انها اتحلت وجت على قد كده وخلاص
لمار : اه الحمد لله
سهام : طب يلا بينا عشان ناكل
لمار : لا مليش نفس كلى انتى انا عايزه انام شويه
سهام : يابنتى دا انتى ماكلتيش حاجه من امبارح
لمار : معلش ياسهام بجد محتاجه انام ملحقتش انام كويس
سهام مستسلمه : طيب على راحتك اسيبك تريحى شويه
خرجت ساهم وتركت لمار .. لا تريد النوم او بمعنى اصح لا تستطيع حتى تلك الدقائق التى تغفو فيها فجأه تصحو منها على كوابيس مخيفه .. عليها ان تعترف هى لا تشعر بأمان الا بجواره .. ولكن فات الاوان على ذلك
ستبدأ بكره اجراءات الطلاق ..
عاد عمر الى عمله مره اخرى قضى اليوم بأكمله هناك ليشغل نفسه عن التفكير ولكن هيهات .. دخل سعد الى مكتب عمر بعد العديد من الطرقات وعدم الاجابه ..
سعد : ايه ياعمر بقالى ساعه بخبط مش سامع !
افاق عمر على دخول صديقه فرد قائلا : معلش ماخدتش بالى
سعد : وقافل موبايلك ليه طيب !
امسك عمر بهاتفه وقال : دا فصل شحن تقريبا
تنهد سعد وقرر تجاهل الموقف وقال : طيب خلصت ؟ الظابط كلمنى وقالى فى حاجه مهمه ولازم نروح
عمر بتهكم : ايه السرعه دى مش متعودين من الشرطه على كده
سعد : مش عارف يلا نروح ونشوف في ايه
————————————————————————————-
عمر بعدم فهم : ممكن تشرحلى من الاول انا مش فاهم اى حاجه
الظابط مبستما : كل اللى عايز اقوله ان ربنا بيحبكوا المناقصه دى طلعت اسمده فاسده ومكنش حد عارف حتى الشركه المنافسه ليك اللى سرقت منك الورق دخلت على الفاضى واتقبض عليهم فى الشحنه دى
سعد : انا مش مصدق
عمر مبتسما : سبحان الله وعسى ان تكرهوا شيئا وانا اللى كنت زعلان على مجهودنا والمناقصه
سعد : فعلا الحمد لله
عمر : بس عرفتوا منين ان هما اللى سرقوا ورق المناقصه ؟
الظابط : بسيطه جدا بعد القبض عليهم عرفنا انهم نفذوا نفس دراسه الجدوى بتاعتك دا غير اننا كنا شاكين فى المناقصه دى قبل ما حد يدخل فيها
عمر : الحمد لله
الظابط : احنا كده المحضر هيستمر والتهم هتتثبت عليهم قدام النيابه وتكمل مع القضيه ان شاء الله ونصيحه منى ليك ارفد السكرتيره
عمر : ليه هى اللى كانت حاطه المسجل ؟
الظابط : متأكدناش بس مفيش غيرها
سعد : خايف نظلمها
الظابط : انا قولت نصيحتى ودى حريه شخصيه ليكوا
نهض عمر من مكانه قائلا : ان شاء الله شكرا جدا ليكوا نستأذن احنا
الظابط : دا واجبنا .. اتفضلوا
خرج عمر وسعد واستقلوا السياره ..
سعد : الحمد لله اخيرا حاجه تفرح
عمر مبستما : اه الحمد لله انها جت على قد كده
سعد : احنا كده هنعمل ايه بقى ؟
عمر : ولا حاجه هنكمل شغلنا عادى وبعد كده ناخد بالنا من كل كبيره وصغيره وبالمره هرفد السكرتيره احسن ما ابلغ عنها واسجنها كده عقاب بسيط اهو
سعد مبتسما : ماشى يدوب اروح بقى
عمر : ماشى هوصلك وكمان مش هاجى بكره
سعد : ليه ؟
عمر بابتسامه حزينه : بكره خال لمار هيجى وهنشوف موضوع الطلاق دا
سعد : برده ؟
عمر : خلاص انا حاولت معاها اكيد مش هغصب نفسى عليها
ربت سعد على كتف صديقه قائلا : معلش يا صاحبى عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم
عمر : ونعم بالله ..
دخل عمر الى الفيلا وجد الجميع على سفره العشاء على غير العاده منذ فتره طويله ..
عمر : السلام عليكم ازيكوا
الداده : وعليكم السلام يابنى كويس انك جيت غير هدومك وتعالى كل
عمر : لا معلش ياداده مليش نفس هطلع انام
ممدوح : عمر احنا متجمعناش من زمان ما تيجى تقعد معانا ومتاكلش حتى
عمر : معلش ياممدوح جاى من الشغل وتعبان يدوب انام
سلمى : طب استنى ياعمر عايزاك فى حاجه قبل ما تنام
عمر : خير ؟
نهضت سلمى واخذت عمر مبتعدا عنهم قائله بهمس : لمار اتصلت بيا
عمر : وبعدين
سلمى بحزن : قالتلى انها هتيجى بكره هى وخالها تاخد هدومها ومعاهم المأذون
سقط قلب عمر عند سماعه هذه الجمله لم يستطع الرد واكتفى بايماءه بسيطه اكملت سلمى حديثها : متنامش فى اوضتك بقى عشان لما تيجى تاخد هدومها
عمر بصوت محشرج : حاضر ياسلمى ياريت متعرفيش حد حاجه دلوقتى
سلمى : حاضر تصبح على خير
ابتسم عمر لها ابتسامه حزينه وصعد الى الغرفه التى كانت لمار بها ..
—————————————————————————————-
انتفض عمر على صوت طرقات سريعه .. ثوان معدوده وبدأ يستوعب الامر يبدو انه غفا فى الصباح بعد ارهاق عقله فى التفكير .. نهض بسرعه وفتح باب الغرفه ..
سلمى : ايه يابنى بقالى ساعه بخبط اتخضيت عليك
عمر : معلش مسمعتش مش عارف نمت اازاى هى الساعه كام
سلمى : الساعه 2 الظهر ولمار هنا
تفاجأ عمر وقال بتهكم : هى مستعجله اوى كده
تجاهلته سلمى قائله : هى حره يا عمر احنا عملنا اللى علينا بقى المهم دلوقتى ان الدولاب بتاعها معلق ومش عارفه تفتحه ممكن تطلع تفتحه ؟
عمر : هو خالها جه ؟
سلمى : لا هيجى بعد ساعه عشان عنده شغل
عمر : طيب يا سلمى روحى انتى وانا هغسل وشى واصلى واحصلك
سلمى : ماشى مستنياك فوق
اغلق عمر الباب توجه الى الحمام وتوضأ ثم قضى فرضه وخرج متجهه الى غرفه نومهما ..
وقف عمر امام الباب .. اخذ نفساً عميقا فى محاوله للسيطره على مشاعره .. لابد انا يبدو غير مهتم امامها كفى جرحا لكرامته .. طرق عمر الباب بهدوء .. سمع الاذن بالدخول ..
دخل بهدوء شديد الى الغرفه قائلا : ايه اللى معلق هنا !
ظهرت امامه لمار .. ترتدى فستان ابيض قصير يصل الى ما قبل الركبه بقليل .. تضع طرحه الزفاف على شعرها الطويل ينسدل على ظهرها المكشوف ..
وقف عمر مشدوها مذهولا امامهما .. لم يصدق عينيه قام بمسحهما مرارا وتكرار ليتأكد من رؤيته .. ضحكت لمار تلك الضحكه التى لطالما اسرته فى حبها وقالت : كفايه دعك فى عنيك انا هنا بجد
حاول عمر التحدث ولكنه لم يستطع فظل نظره معلق بها وهى تقترب منه بهدوء مبتسمه ابتسامتها الساحره
لمار مشاكسه : هتفضل ساكت كده كتير ؟ اروح يعنى ولا ايه !
واخيرا نطق ابو الهول قائلا : انتى ايه ولا فى ايه ؟
اطلقت لمار ضحكتها بصوت مرتفع وقالت : انا انس واسمى لمار
عمر : انا مش فاهم حاجه يا لمار
امسكت لمار يده برقه وقالت له : انا اسفه يا عمر
عمر : اسفه على ايه !
لمار : عذبتك طول الايام دى وعذبت نفسى معاك بس لقتنى مش قادره اتخيل فكره اننا نبعد عن بعض
عمر مصدوماً : بجد يا لمار ؟ يعنى مش هنتطلق ؟
هزت لمار رأسها نفيا وقالت : لا انا قاعده على قلبك
بسرعه شديده لم تدركها لمار وجدت نفسها فى احضان عمر ! .. اعتصرها عمر داخله .. اخيرا لطالما تمنى هذه اللحظه حتى فقد الامل فيها وظنها مستحيله ..
سمعته يتمم كثيرا : الحمد لله
تجمعت الدموع فى اعين لمار .. احتضنته بقوه هى الاخرى عندما تخيلت للحظه انها كانت ستبتعد عنه ..
ظلا هكذا دقائق الى ان ابعدته لمار قائله : انا اسفه مكنتش اعرف انى عملت كل دا
مسح عمر دموعها بحنان وقال : متعيطيش ابدا مفيش حاجه بتيجى سهله ولو كانت جت سهله محدش فينا كان هيحس بقيمتها وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم
ابتسمت لمار ورددت : ونعم بالله
عمر مبتسماً : بس كده تخضينى الخضه دى
ضحكت لمار وقالت : انا فعلا كنت ناويه على الطلاق بس بصراحه مقدرتش ومش هعذب نفسى واعذبك معايا عشان غلطه غبيه منك طبعا
عمر ضاحكا : غلطه غبيه ماشى مقبوله
اكملت لمار : كلمت سلمى امبارح واتفقت على المقلب دا بقى
تمم عمر قائلا : دا احلى مقلب فى حياتى
لمار مبستمه : بجد يا عمر ؟
عمر : ياربى انتى لسه بتسألى يا لمار حرام عليكى جننتينى اموت نفسى يعنى عشان تصدقى ؟
لمار برقه : لا بعيد الشر عنك يا حبيبى
عمر بسرعه : يا ايه ؟
اطرقت لمار رأسها خجلا ولم ترد ..
عمر : مقولتيش يا ايه ؟
لمار بهمس : يا حبيبى
اقترب منها عمر برقه قائلا : انا كنت ناوى انزل اولع فى سلمى بس بقول نأجلها لبكره
لمار ضاحكه : حرام عليك
عمر : بس ايه الفستان الحلو دا يا عروسه
لمار بكسوف : انا قولت اعوضلك اليوم يعنى وكده ونبدأ مع بعض من جديد
امسك عمر بها وضمها اليه قائلا : هتبقى احلى بدايه ان شاء الله
همست لمار فى أذنه : بحبك
عمر : بس كده ؟ دا احنا بينا كلام كتير لازم يخلص ..
و .. ادرك شهرازاد الصباح وسكتت عن الكلام المباح
تمت بحمد الله ..
بقلم حسناء محمود.
