الحلــقه الاخيره ♥
الجزء الاول
امتعض وجه عمر ونظر اليها بصدمه شديده لم يصدق ما سمعه فقال :- انتى ايه ؟!
لمار : اانا حااامل
نظر لها عمر بنفس الذهول : حامل ازاى ؟!
لمار ببرود : يعن ايه حامل ازاى هو احنا مش متجوزين برده ؟
رد عمر تلقائياً : بس انا ملمستكيش
لمار : افندم ؟ اومال احنا اتجوزنا ليه !
عمر بسرعه : قصدى قصدى يعنى من ساعه ما اتجوزنا
لمار : هو دا اللى حصل
عمر : انتى روحتى لدكتور ولا عملتى ايه ؟
لمار بنفس البرود : سلمى شكت انى حامل ورحنا لدكتوره نسا وطلع شكها فى محله
ساد الصمت قليلا .. كسرته لمار قائله : انا اول مره اشوف واحد مش فرحان انه هيبقى أب
أشاح عمر بوجهه بعيدا عنها فأكملت لمار كلامها : ايه انت كنت فاكر الموضوع هيعدى كده من غير نتيجه ؟ عموما متخافش احنا على اتفاقنا والطلاق هيتم عادى
عمر : خلاص يا لمار
انهى عمر الحوار بهذه الكلمه وابتعد خارجاُ فأغتاظت لمار وأصرت أن تكمل الحديث ..
اوقفته مناديه : عمر ! انا عرفت كل حاجه
تسمر عمر فى مكانه والتفت اليها ببطئ نظر نحوها وقال بصوت متحشرج : عرفتى ايه !
نهضت لمار من فراشها اتجهت نحوه بعصبيه : عمر عرفت كل حاجه مش ناقصه لف ودوران وكدب اكتر من كدب
اطرق عمر برأسه وظل كما هو بينما اكملت لمار : عرفت انك عذبتنى وعيشتنى فى وهم كبير كل دا عشان حضرتك تكسب الرهان مع بن عمك وتتسلى بيا شويه
صح ولا انا غلطانه يا باشمهندس
عمر : لمار ازاى تقولى بتسلى بيكى بعد كل دا انا عملت كده عشان بحبك
لمار مقاطعه : بس يا عمر كفايه كدب اللى بيحب مبيأذيش
أمسك عمر بيدها : اقسم بالله بحبك ودى الطريقه الوحيده اللى كنت اقدر احميكى بيها
شدت لمار يدها بعنف قائله : متلمسنيش لو سمحت لو كنت عايز تحمينى كان اولى تحمينى من نفسك قبل اى حد
انت عملتنى زى قطعه الشطرنج اللى بتحركها عشان تكسب اديت لنفسك الحق تقرر مستقبلى وتنهيه بمزاجك لمجرد صدفه جمعتنى بيك لمجرد انى اطمنتلك
وعشت فى بيتك واتحاميت فيك وبدل ما تعمل حساب لكل دا عملت العكس والمكنش متوقع منك ابدا يا عمر كسرت فى عينى رمز الرجوله والشهامه كتبت السناريو وخلصته ؟
بس للاسف مش هيمشى على مزاجك يا عمر طلقنى دلوقتى
توقفت عن حديثها وصدرها يعلو ويهبط من فرط السرعه والعصبيه وقفت تنتظر رد عمر الذى لمعت عيناه بلؤلؤته الغاليه .. دموعه !
تفاجأت لمار برد فعله ولكنها ظلت صامده ..
أخفى عمر دموعه سريعاً بيده ورد بصوت أجش : انا بحبك يا لمار وما صدقت تبقى مراتى ومش هطلقك
انفعلت لمار اكثر : يعنى ايه مش هتطلقنى انا مش بحبك يا عمر انا بكرهك
تماسك عمر امامها ورد : انتى مراتى يا لمار ومفيش طلاق
قاال جملته وتوجه نحو باب الغرفه اوقفته صارخه : مطلقنيش يا عمر وانا هرفع قضيه خلع
لم يستطع التحمل اكثر من ذلك خرج بسرعه من الغرفه بسرعه شديده هو نفسه لم يدركها وجد نفسه فى غرفته ..اغلق الباب وخر ارضاُ تجمعت دموعه وبدأت فى الانهمار
انهارت لمار باكيه ازدادت شهقاتها واحده تلو الاخرى .. لم ترد ما حدث اختارت وقت غير مناسب بالمره ولكنها لم تستطع السيطره على نفسها
أضاعت خطتها واضاعت عمر منها عليها الذهاب الان لا مكان لها هنا ..
—————————————————————————————
استيقظت سلمى فى ساعه متأخره من الليل على رنين هاتفتها رأت سلمى المتصل واستقبلت المكالمه فوراً ..
سلمى : ايوه يا عمر !
عمر : ايوه يا سلمى معلش صحيتك
سلمى : عادى ياعمر فى ايه انتوا كويسين ؟!
عمر : معلش يا سلمى اتصلى على لمار شوفيها فين
سلمى : هو انت مشوفتهاش كل دا !
عمر موضحاً : لا روحتلها ورجعنا وحصل مشكله بينا هحكيلك بعدين المهم دلوقتى اتصلى عشان هى سابت البيت ومبتردش على الموبايل
سلمى بسرعه : حاضر حاضر اقفل وهكلمك تانى
—————————————————————————————-
نهضت سهام من فراشها واقتربت من باب شقتهم بحذر .. سمعت الطرقات مره اخرى تشجعت قائله : مين !
افتحى يا سهام انا لمار ..
فتحت سهام الباب بلهفه : لمار ايه مالك فى ايه
لمار مهدئه : ششش وطى صوتك حد عندك ؟
سهام : ماما واخويا نايمين ادخلى
دلفت لمار واغلقت الباب ورائها .. اشارت لها سهام واتبعتها لمار الى غرفتها بهدوء .. جلست لمار على طرف سرير سهام بينما جلست سهام فى مقعد مقابل لها ..
لمار : معلش جتلك فى وقت متأخر بس مكنش قدامى غيرك
سهام : انتى عبيطه يا بنتى تشرفى فى اى وقت بس مالك فى ايه
صمتت لمار قليلا لا تدرى ماذا تقول .. زاد قلق سهام فقالت بشك : حصل حاجه مع عمر ؟
لمار : هنتطلق
شهقت سهام ووضعت يدها على فمها .. بدأت دموع لمار فى الظهور ؟؟
اقتربت منها سهام وربتت على كتفها قائله بحنان : بعيطى ليه يا لمار ايه اللى حصل احكيلى من غير عياط عشان افهم
أومات لمار وحاولت السيطره على نفسها وبدأت تقص عليها كل شئ ..
انهت لمار حديثها وازداد بكائها فقالت سهام بهدوء : كل دا يحصل ومتقوليش ؟
لمار : هو انتى كنتى فى ايه ولا ايه وفى الاخر انا جتلك اهو
سهام : طب خلاص اهدى وبطلى عياط خلينا نفكر صح
لمار بتهكم : هنفكر فى ايه ما حلاص بقى
سهام : لا مش خلاص انتى غلطتى يا لمار التوقيت نفسه كان غلط بتقولى سرقه كبيره فى شركته اى راجل طبيعى مكانه اعصابه تبقى تعبانه تقومى تضغطى عليه اكتر ؟!
لمار : مكنش قصدى ومكنتش عايزه اقول واتفقت مع سلمى انى هقول حامل واسيبه يلف حوالين نفسه وبعد كده اواجهه والموضوع يخلص بس انا مقدرتش امسك نفسى
محدش حاسس بيا
سهام : لا حاسين يا حبيبتى وعشان كده بقولك متطلقيش من عمر .. انتى بتحبيه وهو بيعشقك اه الموضوع جه بغلطه بس خلاص كده كده هو جوزك
واقفلوا الحوار دا وابتدوا حياه جديده
لمار بحزن : انا مش مضايقنى غير انى فعلا حبيته معرفش ازاى وامتى بس دا اللى حصل
سهام مبتسمه : الحب مش حاجه وحشه يا لمار
لمار مقاطعه : فى حالتى انا حاجه وحشه .. انا مش عايزه اكمل معاه مش هثق فيه ولا فى كلامه بعد كل الكدب دا
سهام : انتى اللى وصلتيه لكده
لمار بعصبيه : كان فيه 50 طريقه تانيه غير دى
سهام مهدئه : طب خلاص اهدى دلوقتى ومتاخديش قرار وانتى متعصبه
لمار : قرارى مش هيتغير حتى لو هديت يا سهام
سهام : القرار اللى يريحك همشى معاكى فيه انا بس مش عايزاكى تضايقى نفسك قومى غيرى هدومك دى يلا
لمار : حاضر .. صحيح عمرو اخباره ايه ؟
سهام بابتسامه : كان عايز يجى معايا وانا بشترى الفستان بس انا قولتله انتى وماما بس
لمار مبتسمه : ربنا يخليكوا لبعض
سهام : هنروح نشوف فساتين بكره بقى ان شاء الله يلا ننام عشان هنلف كتير
لمار : ماشى يلا وكمان اشترى معاكى ..
قطع رنين هاتفها حديثها .. أخرجته من حقيبه يدها وجدت المتصل سلمى ..
———————————————————————————–
سلمى : ايوه يا عمر
عمر بلهفه : ايه كلمتيها ؟
سلمى بتردد : اه راحت عند سهام و و مش عايزه ترجع
عمر بضيق : عارف انها مش عايزه ترجع كنت بطمن عليها وبس
سلمى : عمر ..
قاطعها عمر : خلاص يا سلمى عارف اللى هتقوليه انا هسيبها براحتها حتى لو عايزه تطلق
سلمى بسرعه : ان شاء الله مش هيصحل ياعمر هكلمها
عمر : انتى عرفتى كل اللى حصل صح ؟ يبقى ازاى بتقولى مش هيحصل
سلمى : هتكلم معاها
عمر : لا يا سلمى محدش يتكلم معاها انا عايز القرار يجى من جواها مش هقبل واحده تعيش معايا برأى الناس واقناعهم ليها
سلمى بتنهيده : اللى فيه الخير يقدمه ربنا عملت ايه فى موضوع السرقه
عمر : بلغت ورفعوا البصمات والنتيجه كمان يومين
سلمى : ربنا يسترها
عمر : ان شاء الله يلا تصبحى على خير
—————————————————————————————–
انهى عمر المكالمه .. احس باختناق شديد .. خرج الى الشرف ليستنشق هواءً نقياً لعله يطفئ النار المشتعله بداخله .. شرد قليلا اخر مره وقف هنا كانت معه فرحه .. لقد احبت هذه الشرفه
أحبتها كثيراً حتى اكثر منه .. ابتسم بسخريه يقارن نفسه بشرفه .. ولكن هل تحبه لمار من الاساس لتصح هذه المقارنه ! .. ضرب عمر بيده على سور الشرفه ..
غبى يا عمر بعد كل ما فعلته بها تنتظر منها الحب ! .. رفع نظره الى السماء وقال بصوتا مرتفعا : شكل نجوم السما اقربلك ..
زفر بشده وقرر الخروج من الفيلا بأكملها .. طيفها يطارده فى كل مكان ..
استيقظت لمار على هزه خفيفه فتحت عيناها بسرعه ..
سهام : قومى بقى يا ليمو كل دا نوم انتى بقالك كام سنه منمتيش ؟
لمار بتثاؤب : هى الساعه كام ؟
سهام : الساعه 12 ونص الظهر
لمار : ياااه وسيبانى كل دا
فتحت سهام الشرفه اضاءت بها الغرفه وقالت : صحيتك كتير يلا فوقى بقى الفطار جاهز وعمرو زمانه جاى هيوصلنا عشان نشترى الفستان
لمار : حاضر خلاص قومت
سهام : طيب هستناكى بره
لمار بتردد : بقولك ايه هو انتى قولتى لطنط ايه ؟
سهام بابتسامه : متخافيش قولتلها جايه تقعدى اليومين دول عشان خطوبتى
أومات لمار برأسها وابتسمت وخرجت سهام ..
—————————————————————————————
افاق عمر بصعوبه على رنين هاتفته .. نظر حوله لا يعلم متى واين هو .. ثوان معدوده وبدأ فى الاستيعاب .. أمسك بهاتفه بسرعه ورد قائلا :
عمر : ايوه
سعد بصوت مرتفع : ايه يا عمر مبتردش كل دا ليه قلقتنى عليك!
عمر بتأفف : لسه سامع صوت الموبايل
سعد : انت فين !
نظر عمر حوله كان جالسا على كرسيه المفضل فى مكانه المفضل ايضا رد بتردد قائلا : فى المعمل بتاعى
سعد باستغراب : بتعمل ايه فى المعمل دلوقتى !
عمر : مفيش يا سعد انت عايز ايه دلوقتى
سعد : عايز ايه دلوقتى ايه يابنى انت شارب حاجه مش مفروض فيه اجتماع انهارده عشان موضوع المناقصه اللى ضاعت دى
عمر متذكراً : اه صح
قاطعه سعد قائلا : عمر فى ايه ؟!
عمر : مفيش ياسعد ساعه وهبقى فى المكتب ان شاء الله
انهى عمر المكالمه بسرعه قبل ان يعترض صديقه مجدداً .. نهض بصعوبه من مقعده يشعر بجميع انواع الام العظام تغزو جسده مره واحده .. لا يعرف كيف نام فى مكانه هكذا ..
اراد قهوه بشده ولكن لا وقت لديه عليه الذهاب الان ..
وصل عمر الى شركته صعد الى مكتبه ودخل وجد سعد ينتظره كعادته ..
عمر : صباح الخير
سعد : صباح النور يا استاذ ممكن افهم فى ايه !
عمر : سعد الله يخليك انا ميت من الصداع خلى السكرتيره تجبلى قهوه عشان اعرف اكمل اليوم
سعد : السكرتيره اخدت اجازه مش واخد بالك ان مكتبها فاضى ؟
عمر بتأفف : وانا كمان مطلوب منى اخد بالى من السكرتيره وبعدين خدت اجازه ازاى وانا معرفش
سعد : هى جاتلى وطلبت اجازه عشان والدتها تعبانه وافقتلها ودى كده
عمر : ماشى يا سعد خلاص
سعد : عملت ايه مع لمار
عمر بضيق : معملتش يا سعد مش عايز اتكلم دلوقتى فى الموضوع دا الاجتماع مفروض امتى ؟
سعد : انا خلصت الاجتماع خلاص واعتذرت عن وجودك وعرفتهم اللى حصل امبارح
عمر بعصبيه : اومال جبتنى ليه يا اخى مدام انت خلصت
سعد : عندى موضوع مهم لازم نتكلم فيه
عمر : ها ؟
سعد : انا عرفت مين اللى اخد المناقصه
عمر : مين ؟
سعد : نفس الشركه اللى بتنافسنا من تحت الطرابيزه
عمر بعدم اهتمام : مبروك عليهم
سعد بعصبيه : مبروك ايه انت مش ملاحظ حاجه ؟
عمر : لا مش ملاحظ
سعد : يووه بقولك ايه انا هقوم اعملك قهوه بنفسى عشان تصحصح معايا
نهض سعد وخرج من المكتب كله .. عاد عمر برأسه الى الخلف .. لا تمر لحظه الا و هى فى باله وجهها لا يغيب عنه .. ” يا ترى ماذا تفعلين الان .. كلما تحسنت الامور بيننا حدث شئ يقلب الموازين كلها على رأسى ”
زفر عمر بشده .. مرت ساعات قليله وبدأ ينسى عهوده التى اخذها على نفسها ليله البارحه .. والتى كان شعارها ” لن افكر بها وسأترك لها الاختيار ” ..
اوقف دخول سعد الغرفه مره اخرى سيل افكار عمر المتناقضه بشده ..
وضع صديقه فنجان القهوه امامه قائلا : اشرب يا عمر يارب تفوق وتروق
ابتسم عمر بسخريه قائلا : اروق اكتر من كده ايه
سعد : كل حاجه وليها حل يا عمر ان شاء الله
ارتشف عمر القهوه قائلا : ان شاء الله ها فى ايه بقى ؟
سعد : زى ما قولتلك الشركه دى هى هى نفس الشركه اللى كنا هندخل معاها فى مشاكل المناقصه اللى فاتت واللى قولتلى الموضوع كله طلع ضرب تحت الطرابيزه ورشاوى
عمر : وبعدين ايه المشكله ما احنا كده كده عارفين المنافسين لينا
سعد : المشكله يا عمر فى تتابع الاحداث
عمر : اللى هى ايه ؟
سعد : اول حاجه ..
قطع حديثهما رنين هاتف عمر والذى وضعه امامه على المكتب بدون اهتمام
سعد : ايه مين بيتصل ؟
عمر : مش عارف رقم غريب
سعد : طب رد يمكن يكون فيه حاجه مهمه
عمر بتأفف : طيب
رفع عمر هاتفها فى اخر لحظه واستقبل المكالمه .. كلمات مختصره وانتهت المكالمه
عمر : دا الظابط بيقولى انهم ملاقوش حاجه فى البصمات وقالى نروح دلوقتى عشان عايز يتكلم معانا
سعد : عمر حط موبايلك كده على المكتب تانى وهرن عليك كده
عمر : ليه فى ايه ؟
سعد : حطه بس واستنى كده
وضع عمر الهاتف امامه ثانيه اخرج سعد هاتفه المحمول من جيبه واجرى المكالمه .. نهض سعد من مكانه واقترب من المكتب وقال ..
سعد : مش سامع الزنه دى ؟
عمر باستغراب : زنه ايه ؟
سعد : ششش استنى
جثى سعد على ركبتيه وبدأ يتحسس أسفل مكتب عمر الا ان اخرج جهاز اسود صغير الحجم ..
عمر بسرعه : ايه دا !
سعد : دا شكله مسجل صوت
عمر : وايه اللى جابه هنا
سعد بابتسامه ساخره : دا بقى اللى بيأكدلى كل حاجه رتبتها فى دماغى
عمر : انا مش فاهم حاجه
سعد : بقولك ايه قوم يلا معايا على الظابط وهفهمك هناك كل حاجه ..
—————————————————————————————-
جلست لمار بصحبه سهام وخطيبها وامها فى احد المطاعم الراقيه المعروفه ..
قال عمرو متصنعا الحزن : كده مش هتورينى الفستان برده ؟
قالت سهام : لا والله ابدا
عمرو : يعنى مش عيب صاحبتك تورينى فستانها وانتى لا ؟ يرضيكى كده يا طنط ؟
الام ضاحكه : خلاص هانت الخطوبه بعد بكره مش بعيده يعنى
لمار : منا وريتك فستانى اهو جبر خواطر مش كفايه ؟
سهام ضاحكه : قوليله يا لمار عشان يسكت فضول الصحفى اللى جواه
عمرو مشاكسا : ايه دا كلكوا عليا ولا ايه
ضحك الجميع واكمل عمرو بجديه قائلا : طيب انتى كده خلصتى كل حاجه وفاضل الكوافير صح ؟
سهام : صح بس انا مش عايزه اروح كوافيرات الصراحه
لمار بسرعه : ما هو انتى مش هتروحى هى اللى هتجيلك لحد عندك
عمرو : مين دى ؟
لمار : بصوا من غير لا ولا نقاش الكوافير عليا انا هديه منى لصاحبتى وهجبلك مدام يسرا اللى كانت فى فرحى ان شاء الله
عمرو معترضا : لا مينفعش الحاجات دى المفروض عليا
لمار : منا قولت من غير نقاش وبعدين انا كلمت مدام بسرا خلاص واتفقت معاها ومينفعش ترفض هديتى لصاحبتى
الام مبتسمه : خلاص يا بنى مش مهم متزعلش لمار بقى اهم اصحاب فى بعض
عمرو : حاضر حاضر هطلع انا منها
اقتربت سهام من لمار وقالت لها بهمس : ربنا يخليكى ليا
ابتسمت لمار لها وشدت على يدها ورددت ويخليكى ليا ياحبيبتى
اتى النادل بالطعام و شرع الجميع فى تناوله .. ساد الصمت قليلا ثم قطعه عمرو قائلا ..
عمرو : اومال فين عمر الندل مسألش عليا من يوم قراءه الفاتحه
تفاجأت لمار بسؤاله ابتلعت الطعام بطريقه خاطئه كادت ان تختنق لولا ان لحقتها سهام بالمياه .. سعلت لمار كثيرا ثم قالت : اسفه الاكل وقف فى زورى
الام : اسم الله عليكى يا حبيبتى
ابتسمت لمار وقالت فى تردد : عمر ؟ معلش اصله عنده شويه مشاكل فى شغله كده ف مشغول فيها
سمعت لمار رنين هاتفها اخذته من حقيبتها واستأذتهم وابتعدت لتستقبل المكالمه ..
لمار : السلام عليكم
سلمى : وعليكم السلام ازيك يا حبيبتى عامله ايه ؟
لمار : الحمد لله تمام
سلمى : ايه انتى فين كده ؟
لمار : مفيش كنت مع سهام بنشترى فساتين عشان الخطوبه
سلمى : وخلصتوا ؟
لمار : اه بنتغدى بس فى حاجه ولا ايه ؟
سلمى : لا ابدا اصلنا روحنا البيت انهارده انا والداده وكنا مفتقدينك ف قولت اسأل عليكى
ابتسمت لمار وقالت : وانا كمان مفتقداكوا
سلمى بتردد : طب مش هتيجى بقى ولا ايه ؟
لمار بجديه : سلمى انتى عارفه انى مش هاجى
سلمى : يعنى مفيش امل تغيرى رأيك يا لمار ؟ عمر بيحبك وانتى بتحبيه بلاش تخسروا الحب دا
لمار : سلمى عشان خاطرى بلاش الكلام دا سبينى على راحتى
تنهدت سلمى بحزن قائله : ماشى يا لمار اللى يريحك
حاولت لمار تغير مجرى الحديث وقالت بسرعه : انتى اكيد جايه الخطوبه صح ؟
سلمى : اه ان شاء الله مش هى بعد بكره برده ؟
لمار : اه
سلمى : ماشى سلميلى على سهام وباركيلها لحد ما اشوفها
لمار : حاضر وانتى كمان سلميلى على الداده كتير
سلمى : يوصل مع السلامه ..
———————————————————————————-
سعد : انا سمعت بالصدفه صوت الزن دا لما كنت لوحدى فى المكتب بس قولت يمكن فيه حاجه فى الموبايل او شبكه شكيت لما اتكرر مع عمر
الظابط باهتمام : وبعدين كمل
سعد : انا من امبارح وبفكر فى اللى حصل من اول حادثه العربيه اللى كنا شاكين انها مدبره بالذات لما الرساله دى اتبعتت لعمر لحد السرقه اللى حصلت فى وقت غريب اكيد كل دا مكنش صدفه
الظابط : بالظبط كده ودا اللى اانا قولتلهك امبارح يا باشمهندس بس انت ليه مقولتش على الحادثه دى ؟
عمر : انا كنت نسيت موضوع العربيه والرساله اصلا صدقنى محطتش فى بالى
سعد موضحا : عمر عنده مشاكل كتير فى حاجات كتير مش مركز اليومين دول واى حد مكانه كان هينسى
عمر : دا غير انى مش متعود على جو المفتش كرومبو دا وانا عمرى ما كان ليا مشاكل مع حد فى السوق
الظابط : مش مهم يكونلك مشاكل او تصادم فعلى مع حد بص خدها قاعده طول ما انت بتكبر وبتنجح فى النور يبقى لازم يبقى ليك اعداء
عمر متهكما : كده قلبت من المفتش كرومبو لمسلسلات عربى
وكزه سعد فى ذراعه وقال بسرعه : طيب هو احنا مفروض نبدأ منين ؟
الظابط : اكيد طبعا الرقم اللى اتبعتلك منه الرساله مقفول او مكسور او اى حاجه ومش هيوصلنا لاى خيط الخيط الوحيد اللى معانا المسجل اللى معاك دا قولى مين بيدخل المكتب غيركوا ؟
عمر : مفيش حد غيرى انا وسعد
سعد بسرعه : والسكرتيره طبعا
الظابط باهتمام : والسكرتيره موجوده فى الشركه دلوقتى ؟
عمر : لا اخدت اجازه انهارده
سعد : ايوه جاتلى وطلبت اجازه بسبب ظروف مع والدتها وانا وافقت عليها لما عمر اتأخر عن الشغل
الظابط : وهى متعوده تاخد اجازات كتير ؟
عمر متذكرا : لا تقريبا ممكن تكون دى اول اجازه ليها
الظابط : احنا هنثبت الكلام دا فى محضر رسمى وهاخد منك المسجل دا واول خطوه هنعملها استدعاء للسكرتيره دى
عمر باستغراب : بس هى مالها بالمواضيع دى ؟
الظابط : مش انت عايز تعرف ايه الموضوع دا كله ؟ سيب بقى الشرطه تتصرف
—————————————————————————————
دخلت سهام الى غرفتها بهدوء وجدت لمار مستلقيه على السرير سارحه فى افكارها ..
سهام مناديه : لمار .. لمااار
انتفضت لمار فى مكانها فقالت سهام بسرعه : اسفه خضيتك مش قصدى
زفرت لمار وقالت : ولا يهمك انا بتخض بسرعه كنتى عايزه حاجه ؟
جلست سهام بجوارها وقالت : لا مفيش لقيتك سرحانه بشوفك سرحانه فى ايه
لمار : مفيش سرحانه فى الشغل
سهام باستغراب : شغل ايه ؟
لمار : الصيدليه يعنى تصدقى وحشتنى اوى ووحشنى تجمعنا هناك
سهام ضاحكه : بذمتك دى حاجه يتسرح فيها دا انا ماصدقت انى واخده اجازه
لمار مشاكسه : انتى فاشله انا لاء
سهام : حوش التفوق اللى بيوقع منك يا بت بس هو انتى مش هترجعى الشغل تانى ؟
لمار : اكيد لا بس انا ناويه اعمل مشروع ان شاء الله وتبقى معايا فيه
سهام : واخدتينى كده من غير اذنى ؟
لمار : بظبط كده
سهام : اممم مشروع ايه دا بقى ان شاء الله ؟
لمار : لما استلم فلوسى ان شاء الله هقولك
سهام : ماشى ياختى بس انتى كدابه على فكره واوعى تفكرى انك كده توهتينى انا متأكده انك مكنتش سرحانه فى الشغل على الاقل لما دخلت عليكى
لمار ضاحكه : يا ساتر عليكى مكاره
سهام : ايه يا لمار هتفضلى كده كتير ؟
لمار : عادى يا سهام يعنى اعمل ايه !
سهام بجديه : انا شايفه انك بتعذبى نفسك ع الفاضى على الاقل يا ستى اقعدى معاه واتكلموا
تنهدت لمار وقالت : معنديش استعداد صدقينى
سهام : يا بنتى ..
قاطعتها لمار : معلش يا سهام بلاش نتكلم فى الموضوع دا دلوقتى عشان اعرف انام يلا تصبحى على خير بقى
سهام بحزن : حاضر وانتى من اهله
———————————————————————————–
وقفت لمار امام المراه تنظر لنفسها .. فستانها الاسود الرقيق تتناثر عليه الفصوص الفضيه والحمراء الصغيره حجابها الاحمر المتناسق مع الفستان واخيرا وضعت احمر الشفاه الزاهى ليضفى عليها مزيدا
من الانوثه والجمال .. كانت تقف فى غرفه اخو سهام تركتها تحت ايدى مدام يسرا لتضع اللمسات النهائيه قبل بدأ حفله الخطوبه ..
سمعت لمار طرقات خفيفه على الباب توجههت صوبه وفتحته ..
ام سهام بابتسامه : ماشاء الله تبارك الله ايه القمر دا يا لمار احنا كده عندنا عروستين مش عروسه واحده
لمار ضاحكه : عروسه ايه بقى يا طنط خلاص راحت عليا خلينا نركز مع سهام
الام : لا انتى عروسه وهتفضلى عروسه ويلا كلمى صاحبتك العروسه عشان خلصت
لمار : حاضر هجيب الموبايل بس واحصلك
الام : ماشى وعلى فكره جوزك واصحابه موجودين تحت
لمار بارتباك : اه اه ما هو قالى
الام : ماشى يلا عشان العريس مستنى شوفى سهام عايزه ايه
خرجت الام وتركت لمار تروح وتجئ فى الغرفه بتوتر .. حانت اللحظه التى لم تنم ليلتها كلها بسببها .. مواجهه عمر ! ..
سمعت لمار نداء الام مره اخرى اسرعت لغرفه سهام ..
دخلت لمار ورأت سهام تقف فى منتصف الغرفه بتوتر .. ارتدت سهام فستان طويل يتميز بلونه الدهبى الرقيق الذى يتناسق كليا مع لون بشرتها حجابها و زينتها الرقيقه جعلت منها عروس هادئه وجميله ..
سهام بسرعه : ايه يا لمار كل دا
لمار مهدئه : معلش انتى عارفه ازمتى فى لبس الطرحه
سهام : طب خلاص عمرو تحت مفروض ننزل دلوقتى ها ايه رأيك كده
لمار بغمزه : اراهنك ان عمرو هيعجل بكتب الكتاب
وكزته سهام فى ذراعها بخجل وقالت : بطلى رخامه بقى وقولى بجد
لمار : والله زى القمر ثم التفت الى مدام يسرا التى كانت تتابع حوارهما بصمت وقالت : تسلم ايديك بجد يا يسرا زى القمر
يسرا مبتسمه : انتوا الاتنين مكنتوش محتاجين غير لمسات اخيره بس ربنا يكملكوا على خير يا حبيبتى يلا انتوا عشان متتأخروش
دخلت الام مسرعه وقالت : يلا يا سهام عمرو مستنى بره
امسكت سهام يد لمار بتوتر شدت لمار على يدها مشجعه وقادتها خارج الغرفه ..
انطلقت الزغاريد فور خروج سهام من غرفتها انهالت عليها التهنئه من كل صوب وحدب .. وقف عريسها مشدوها امام جمالها ابتسم ابتسامه صافيه اقترب منها وامسك بيدها ليحتضنها بيده .. احمرت وجنتا سهام
خجلا وزادها جمالا فوق جمالها ..
نزل عمرو وسهام اولا .. وقف اصدقائه بجوار السيارات وانطلق الصفير لتحيه صديقهم .. وقف عمر صامتا وقعت عيناه على ضالته التى يبحث عنها .. ابتسامه واحده منها ازالت كل حصونه ومسحت كل وعوده لنفسه
انتكس شعار ” لن افكر بها وسأترك لها الاختيار ” ورفع مكانه رايه الاستسلام .. اراد ان يخطفها الى حضنه ويختفى بها عن العالم بأسره ..
نزلت لمار خلف سهام ساعدتها على ركوب السياره .. التفت يمينا ووقعت عيناها عليه .. ارتفعت دقات قلبها كطبول فرقه موسيقيه كامله لا تدرى ما حدث لها ولكنها لم تستطع السيطره على تلك الابتسامه البلهاء التى
رسمت على شفتيها .. استدارت فورا واستقلت سياره العروس فى المقعد الامامى منتظرين السائق ..
افاق من شروده على هزه خفيفه من سعد قائلا : يلا يابنى انت واقف متنح كده ليه عمرو بيناديك
أومأ عمر برأسه وتمم بـحاضر وتوجهه الى سياره العروسان .. يقدم خطوه ويعود عشر .. ولكن لا سبيل له من ذلك لقد صمم عمرو على قيادته السياره اثناء الزفه ع اعتبار ان عمر ولمار سببا فى التقائه بعروسه
تفاجأت لمار بركوب عمر بجوارها .. نظرت حولها بسرعه .. ارتباكها وتوترها عند رؤيته اعمى بصرها عن سيارته التى استقلتها بكل سذاجه .. ارادت ان تنشق الارض وتبتلعها على ان توضع فى هذا الموقف ..
رده فعل لمار وذهولها كاد ان يقتله ضحكاً ولكنه حاول السيطره على نفسه بشده و تقلصت الضحكه الى ابتسامه صغيره .. قرر عمر التعامل بشكل عادى حتى لا يثير شكوك عمرو ويضع نفسه وزوجته فى موقف محرج
عمرو : ايه ياعم اتأخرت ليه
عمر : معلش الواد عبد الرحمن كان عايز حاجه والتفت الى سهام قائلا : الف مبروك يا دكتوره
ابتسمت سهام وقالت بهدوء : الله يبارك فيك
عمرو مشاكسا : ايه دا وانا مفيش الف مبروك دا انا حتى صاحبك يا اخى
عمر : اسكت خالص مش كفايه واخدين منى مراتى 3 ايام وانا ساكت ؟ والتفت الى لمار قائلا : ولا ايه يا مدام ؟
تفاجأت لمار بتوجيه الحديث لها ولكنها تفهمت موقفه فردت قائله : عشان خاطر سهام بس
عمر : ايوه طبعا عشان خاطر سهام
عمرو : انا حاسس انى مليش مكان هنا انزل يا جماعه ؟ والله انزل
ضحك الجميع وانطلق عمر بهم الى الاستديو للتصوير ..
نزل عمرو اولا وراح يفتح باب السياره لعروسه .. انتهز عمر الفرصه وامسك بيد لمار قبل نزولها ..
عمر : لمار ياريت نتعامل عادى انا مش عايز حد يعرف عنا حاجه
أومات لمار برأسها موافقه وكادت تهم بالنزول فأكمل عمر قائلا : وياريت تخففى الميك اب دا انتى اصلا مش محتاجه ..
رفعت لمار حاجبها ونظرت اليه ثم فتحت باب السياره ونزلت ولم تعطى له أدنى اهتمام ..
سيطر عمر على اعصابه بشده حتى يمر اليوم على خير وقرر المكوث فى السياره وانتظارهم حتى ينتهوا من التصوير ..
———————————————————————————–
انتهى العروسان من التصوير وتوجهوا جميعا الى قاعه الاحتفال بالخطوبه والتى كانت عباره عن عوامه على النيل تتواجد فيها القاعه وكانت فكره عمرو عندما علم بحب سهام الشديد للنيل ..
صعد الجميع وبدأت مراسم الاحتفال .. كانت لمار ملازمه لسهام طوال الحفل .. وكانت اعين عمر ايضا ملازمه للمار .. وقف بعيدا يراقبها .. يفتقدها كثيرا يفتقد روحها ووجودها فى بيته وبجواره
اختياره الغبى الذى صنع حواجز مجددا بينهم .. تمنى لو يعود الزمن به الى الوراء ليصلح من غلطته ولكن هيهات .. افاق عمر من شروده على توجه لمار الى احدى اركان العوامه لتلقى نظره على مياه النيل ..
وقف للحظه يراقبها وبدون شعور وجد نفسه يتجه اليها بهدووء ..
عمر : لمار ازيك
انتفضت لمار ووضعت يدها على صدرها ثم زفرت بشده
عمر : مش هتبطلى تتخضى بقى ؟
لمار ببرود : لما انت تبطل تخضنى
عمر : ماشى انا اسف مش هخضك تانى
نظرت له لمار ثم اشاحت وجهها بعيدا .. قال عمر بحنيه : الفستان دا حلو اوى عليكى
ردت لمار باقتضاب : شكرا
عمر : انتى مش ملاحظه حاجه غريبه ؟
لمار : لا ايه ؟
عمر : بتكلمينى بالطريقه دى بعد ما كنا كويسين مع بعض وكده ؟
لمار بضيق : مش انا السبب يا عمر
عمر بسرعه : عارف يا لمار انا السبب وانا الغلطان بس كان غصب عنى انتى ليه مش قادره تصدقى ان دا من حبى فيكى
قاطعته لمار قائله : اللى بيحب مبيأذيش يا عمر
عمر : هو انا لما حميتك واتجوزتك وصونتك ابقى كده أذيتك ؟ هو لو كنت عايز منك حاجه تانيه مكنتش هعرف اخدها بسهوله يعنى ؟ مسألتيش نفسك انا ليه منفذتش ولا لمستك وانتى مغمى عليكى ولا حول ليكى ولا قوه ؟
لمار بارتباك : معرفش يمكن حصل حاجه ورجعت فى كلامك
عمر : اللى حصل فعلا يا لمار انى بحبك وعمرى ما فكرت أاذيكى
لمار : على الاقل يا عمر كنت سيبلى الاختيار
عمر : انتى اللى مسبتليش اختيار غير كده يا لمار
لمار : خلاص يا عمر ملوش لزوم الكلام دا اللى حصل حصل وقرارى انا اخدته
عمر بحزن : يعنى مفيش امل تسامحينى يا لمار ؟
لمار : لا يا عمر وبعد بكره هتكلم مع خالى عشان نبدأ اجراءات الطلاق بعد اذنك سهام بتنادى عليا
قالت لمار جملتها واختفت بسرعه من أمامه تاركه فراغ بارد مازال عمر ينظر اليه ..
لاحظ سعد من بعيد وقوفه مع لمار ثم ابتعادها بسرعه عنه .. توجه سعد الى صديقه قائلا ..
سعد : ايه اللى حصل ؟
عمر بضيق : هتكلم خالها عشان الطلاق
سعد بخيبه أمل : يعنى مفيش فايده ؟
عمر : خلاص يا سعد مش وقته
سعد : خلاص روق انت وربنا يحلها تعالى نتصور مع عمرو عشان محدش ياخد باله ..
اتجهت لمار نحو سهام بسرعه والتى لم تكن تناديها ولكنها كانت فرصتها الوحيده فى الهروب من هذا الموقف .. وقفت بجانبها قليلا ثم لمحت دخول سلمى فتوجهت اليها بسرعه ..
—————————————————————————————-
استلقت سهام بجوار لمار الشارده كعادتها هذه الايام ..
سهام : مش هتبطلى سرحان بقى
لمار مبتسمه : معاكى اهو
سهام : انتى مش معايا بقالك كتير يا لمار مش كفايه بقى
لمار : خلاص يا سهام كلها يومين و هنتطلق
سهام بجديه : وبتقوليها وانتى زعلانه ليه مش انتى اللى عايزه كده ؟
لمار متصنعه البرود : مش زعلانه عادى كل شئ قسمه ونصيب
سهام : انا بقول كده برده
حاولت لمار تغير مجرى الحديث قائله : بس انتى كنت زى القمر انهارده
سهام مبتسمه : ربنا يخليكى ليا ياحبيبتى ويهديكى للطريق الصح
ابتسمت لمار واكتفت بالصمت .. أغمضت عيناها وراحت فى سبات عميق ..
وصل عمر ومعه سلمى الى الفيلا كاد عمر ان يصعد الى غرفته اوقفته سلمى مناديه
عمر !
وقف عمر للحظات يعلم تماما ما تريده من اجله لقد تحاشى هذه المحادثه طوال الطريق ولكن يبدو انه لا مفر !
التفت عمر ببطئ قائلا : نعم
سلمى : مش هتاكل ؟
عمر : لا مليش نفس هطلع انام عشان عندى شغل بدرى
سلمى : عايزه اتكلم معاك لو مش يضايقك ممكن ؟
عمر : سلمى انا عارف انتى هتقولى ايه عشان خاطرى وفرى الكلام انا مش ناقص
سلمى بحزن : اللى يريحك يا عمر
عمر : معلش متزعليش بس خلاص مفيش فى ايدى حاجه اعملها والطلاق بعد يومين
سلمى : عرفت
عمر : تصبحى على خير
تممت سلمى فى سرها : ربنا يهديكوا يا عمر انت ولمار ..
—————————————————————————————-
استيقظت لمار مفزوعه على صوت رنين هاتفها افاقت بسرعه بحثت عنه واخيرا وجدته بجوارها .. نظرت لاسم المتصل استغربت كثيرا ردت بتردد : السلام عليكم
ساره : وعليكم السلام ازيك يا لمار
لمار : الحمد لله ازيك يا ساره ايه انتوا كويسين ؟ خالى كويس ؟
ساره باحراج : كلنا كويسين اسفه اتصلت بيكى بدرى
لمار : لا ابدا عادى المهم تكونوا تمام
ساره : الحمد لله انا بس كنت عايزاكى فى حاجه
لمار : خير يا حبيبتى اتفضلى
ساره بتردد : مش عارفه ابتدى منين
لمار بقلق : فى ايه يا ساره
ساره : بصى فى مشكله حصلت ومعرفتش اروح لحد غيرك المشكله بخصوص اسامه ابن عم عمر جوزك
لمار بصدمه : أسامه ! انتى تعرفيه منين
ساره : بصى هحكيلك من الاول بس ركزى معايا الله يخليكى
لمار : قولى
ساره : مش انا اللى اعرفه دى ولاء هى اللى اتعرفت عليه يوم فرحك
وقصت عليها ساره كل شئ حدث
لمار : انا مش مصدقه كل دا يحصل
ساره : سيبك من انهم على علاقه ببعض دلوقتى فيه مشكله اكبر انا سمعت ولاء امبارح بالصدفه بتكلمه وبيتفقوا انهم هيتقابلوا فى شقته
لمار بصدمه : يا نهار ابيض هى وصلت للدرجه دى !
ساره بحزن : مش عارفه ولاء مالها الفلوس عمياها مع اننا مش محتاجين وماما الله يسامحها هى اللى قوتها على دا
لمار : ومامتك عارفه انها راحه شقته ؟
ساره بسرعه : اكيد لا انا الحمد لله سمعتها بالصدفه وهى مفكرانى نايمه مش عارفه نعمل ايه يا لمار فى المصيبه دى
لمار بتفكير : خلاص يا ساره اقفلى دلوقتى وانا هتصرف واكلمك تانى بس متقوليش لحد اى حاجه ممكن خالى ولا مامتك يجرالهم حاجه لو عرفوا
ساره : حاضر متتأخريش عليا
كانت سهام قد استيقظت على صوت لمار انهت لمار المكالمه ونظرت اليها بصدمه ..
سهام بسرعه : مالك يا لمار فى ايه
لمار : مصيبه يا سهام
نهضت سهام وجلست بجوار لمار قائله : ياساتر يارب خير فيه ايه !
قصت لمار عليها كل ما اخبرتها به ابنه خالها الكبرى ساره ..
شهقت سهام قائله : يا بن الايه دا شكله مش عايز يرحم العيله كلها
لمار بضيق : اكيد بيعمل كده عشان يردهالى يا سهام انا السبب
سهام : انتى السبب ايه نتى هبله ؟ انا متاكده ان ولاء دى هى اللى جريت وراه
لمار : ربنا يهديها بس انا لازم الحق قبل ما اى حاجه تحصل انتى عارفه اسامه اكيد ناوى على قذاره كعادته
سهام : هتعملى ايه طيب
لمار بتردد : مفيش قدامى غير حل واحد
—————————————————————————————-
استقلت لمار سياره عمر كادت ان تجلس فى المقعد الخلفى ولكنها تراجعت وجلست بجواره كعادتها ..
لمار : عارف بيت خالى صح ؟
عمر : اه اكيد هى ساره جاهزه ؟
لمار : اه مستنيه
عمر : تمام
انطلق عمر الى بيت خال لمار انتظروا قريبا منه وماهى هى الا دقائق معدوده واستقلت ساره السياره معهم
عمر : ازيك ياساره
ساره باحراج : الحمد لله
لمار : ولاء نزلت ؟
ساره : اه نزلت من نص ساعه
عمر : طب يدوب نلحقها بقى
ساره بقلق : يا رب
—————————————————————————————–
أسامه : نورتى البيت
ولاء برقه : ميرسى
دارت بعينيها فى شقه أسامه قليلا وقالت : ذوقك حلو فى الشقه
أسامه : ميرسى بس بصراحه دا ذوق اختى
ولاء ضاحكه : يلا مش مشكله انتوا اخوات برده دى اختك اللى فى امريكا ؟
أسامه : اه رباب واكمل بحنان : ودى اللى اول ما تنزل مصر هاجى اتقدملك
ولاء بكسوف : هى هتيجى امتى بقى احنا قربنا نسافر
أمسك أسامه بيدها وقال : خلاص هانت كلها اسبوع وحتى لو سافرتوا هجيلك هناك مخصوص
ولاء بابتسامه : ربنا يخليك ليا
اقترب منها أسامه وهمس قائلا : انتى عارفه انك جميله اوى
ابتعدت ولاء قليلا عنه فاقترب منها اكثر واكثر و ..
قطع حديثهم صوت طرقات سريع على الباب ..
انتفضت ولاء وقالت بسرعه : ايه دا مين جايلك دلوقتى
أسامه : متقلقيش هتلاقيه على صاحبى جايبلنا الاكل واكيد الغبى نسى المفتاح خليكى هنا ثوانى
كانت ولاء تجلس فى حجره الصالون تركها أسامه وتوجه نحو الباب فتحه بسرعه قائلا : انت يازفت مش معاك ال..
بتر أسامه جملته عندما رأى عمر أمامه وو
