الحلقه التاسعه والعشرون ♥
” الجزء الثانى ”
وصل عمر بسيارته البيضاء الى المكان الذى اراده .. التفت الى لمار قائلا بابتسامه : وصلنا
نظرت لمار حولها وجدته مبنى يشبه ” النوادى الخاصه ” له بوابه سوداء كبيره يقف عليها حراس أمن
التفت لمار باستغراب : ايه دا نادى ؟
عمر : تعالى ننزل بس وهفهمك
لمار : هنزل بالفستان كده ؟
عمر : اه متقلقيش الطريق نضيف
لمار : لا اقصد الناس و
عمر مقاطعها : منا قولتلك متقلقيش يلا بس عايزين ناخد اليوم من اوله
ترجل عمر من السياره وفتح لها الباب ساعدها على النزول .. وقفت لمار برهه امسك عمر ذراعها يحثها على الدخول كطفل صغير ذاهب الى الملاهى .. مشت لمار بجواره
استقبلهم رجال الامن مرحبين بهم وكأنهم كانوا ينتظرونهم .. فُتحت لهم البوابات ومشوا الى الداخل .. انبهرت لمار بالمكان .. مساحه خضراء واسعه تمتلئ بالورود يتوسطها نافوره كبيره
تضيف المزيد من الراحه والرطوبه المحببه .. وراء ذلك يوجد مبنى كبير مغطى .. كما توقعت لمار انه احد النوادى الخاصه .. اقتربوا من المبنى خرجت سيده يبدو انها فى متوسط الثلاثينيات
اقتربت منهم ورحبت بهم قائله : اهلا بالعرسان فى معادك بظبط يا عمر
سلم عليها عمر اولا ثم قال موضحاً : لمار اعرفك بمدام اسماء صاحبه النادى دا .. مدام اسماء لمار عروستى
اسماء بابتسامه : عروستك ايه قول اميرتك ما شاء الله اختيارك طول عمره صح يا عمر واقتربت من لمار : مبارك عليكى يا عروسه
ابتسمت لها لمار باحراج قائله : الله يبارك فى حضرتك
اسماء : كل حاجه جاهزه يا عمر اتفضلوا
مشت اسماء و ورائها عمر ولمار .. همست لمار لعمر قائله : هو فى ايه مفيش ناس ليه ؟
عمر : استنى شويه وهفهمك
مروا بالساحه الداخليه للمبنى توقفوا عند ابواب من الزجاج فتحته ” اسماء ” اشارت لهم بالدخول .. دخلوا ورائها .. كان المكان عباره عن جنينه شاسعه المساحه تمتد بالمساحه الخضراء على مرمى البصر
انتشرت فيها المقاعد بطريقه منظمه .. مقسمه الى عده مناطق .. وقفت أسماء قائله : بص المنطقه اللى قولت عليها هناك روحوا انتوا وانا هروح اقول للمصور انكوا وصلتوا
عمر : تمام اتفضلى
اكمل عمر فى مشيه ووقفت لمار قائله : انا مش همشى غير لما تقولى فيه ايه
عمر ضاحكا : ايه هو انا خاطفك ما تصبرى شويه وهقولك
لمار بعند :لا مش همشى
عمر : ماشى ياستى دى مدام اسماء معرفه من العيله فتحت نادى جديد زى ما انتى شايفه كده وقالتلى من كام يوم اجى اشوفه عجبنى جدا قولتلها هحجزه يوم لينا قبل ما تعمل الافتتاح وبس
لمار : وايه المنطقه اللى انت اخترتها دى
عمر مبتسماً : دى بقى ياستى اللى هنتصور صور فرحنا فيها انا عارف انك بتحبى الطبيعه وكان نفسى نسافر بس مكنش هينفع نسيب الناس لما جيت لقتهم عاملين حاجات قريبه للطبيعه حجزت بقى
ابتسمت لمار تلقائياً بارتياح واكمل عمر قائلا : ها نروح نشوف بقى ؟
لمار : ماشى
وبعد دقائق قليله وصلوا الى المكان الذى حدثها عنه عمر .. كان مثال للمناظر الطبيعيه فعلا .. كباقى النادى مكان واسع واخضر ولكنه تميز بوجود بحيره صناعيه فى منتصفه ..
انتشر على جانبيه الحصى والاصداف
عمر بابتسامه : ها ايه رأيك
لمار بانبهار: حلو جدا بس انا اول مره اعرف ان فى المكان هنا بحيرات
عمر ضاحكا : لا دى صناعيه بس معاكى حق شكلها زى الطبيعى بس
جاءت أسماء من ورائهم قائله : ولسه كنا عايزين نحط فيها مراكب صغيره بس التصريح مجاش ايه رأيكوا بقى
لمار : حلوه الفكره اوى
أسماء : اكيد هتبقى حلوه بوجودك
والتفتت ورائها قائله : اهو حسام جاهز عشان تبدأوا التصوير تعالى ياحسام
تقدم اليهم شاب فى العشرون من عمره رحب بهم ثم قال : ها يا عرسان جاهزين ؟
عمر بابتسامه : ان شاء الله
أسماء : طيب انا فى المكتب لو احتاجتوا حاجه بعد اذنكوا ..
حسام : ايه رأيكوا نبدأ بصوره والمنظر كده وراكوا الاول ؟
عمر : لا بص متقولش ايه رأيكوا انت قول واحنا هنعمل على طول ولا ايه يا ليمو
ابتسمت له لمار بتردد وأومات برأسها موافقه ..
حسام : تمام عايزكوا ف نفس المكان كده بس قربوا من بعض شويه
توترت لمار واستغل عمر الموقف واقترب قليلا ..
حسام بغير رضى : لا قرب اكتر
اقترب عمر اكثر من لمار قائلا : كده تمام ؟
حسام : تمام الابتسامه الحلوه بقى
والتقط الصوره ..
حسام : تعالوا بقى ناخد كام صوره عند البحيره
لمار بقلق : بس الفستان كده هيتبل
عمر مطمئنا : متخافيش عامل حسابى ومعانا مجفف سريع
حسام : خلاص كده كله تمام يلا قرب كده من الشط شويه
اخذ عمر يد لمار واقتربوا من شط البحيره وقال : ها كده ؟
اقترب منهم حسام : ادخل جوه شويه كده شيلى حته من الفستان وميلى لورا وعمر هيسندك بايده
زاد توتر لمار نظر لها عمر مترجياً اضطرت ان تنصاع لكلام حسام ونفذوا وضع التصوير والتقط صوره اخرى …
———————————————————————————–
سلمى : خلاص بتهيألى كده كل حاجه تمام يا داده
الداده : اه يابنتى اطلعى انتى البسى بقى صاحب عمر كلمنى وقالى هيجى ياخدك انتى وسهام ويسرا تروحوا للمار
سلمى : وعايز يسرا تانى ليه
الداده : مش عارفه يابنتى يمكن حصل حاجه فى الميكاج
سلمى بنفاذ صبر : عمر مش هيجبها لبر
الداده : معلش اهو يومه اللى ف العمر سبيه براحته ويلا اطلعى البسى
سلمى : طب هلبس أسر الاول وسهام خلاص بتخلص فى الميك اب
الداده : لا هلبس انا أسر وانتى اطلعى خلصى نفسك
سلمى : طب مشوفتيش ممدوح مش لاقياه من الصبح
الداده : هو كان مع عمر الصبح ورجع وراح تانى يجيب البدله بتاعته كان ناقصها حاجه
سلمى : خلاص انا طالعه اهو
صعدت سلمى بسرعه الى غرفتها ارتدت فستان اسود اللون تفصيله ” عروس البحر ” التى لطالما تلائم جسدها تخلل الفستان بعض التطريز الاحمر الرقيق وعليه طرحه حمرا بها تطريز اسود من نفس تطريز الفستان
وضعت احمر شفاه لونه احمر ايضا وبعض من الكحل الاسود ولمسات رقيقه من الميك اب اظهرها فى شكل رقيق وبسيط
انتهت سلمى من ارتداء اكسسوارات الفستان ونزلت ثانيه الى غرفه لمار لترى سهام وفى طريقها الى الغرفه قابلت زوجه خال لمار ..
سحر : يا ام اسر
سلمى بابتسامه : ازيك يا طنط
سحر : ايه الحلاوه دى
سلمى باحراج : ربنا يخليكى
سحر : لا بجد عسوله بقولك ايه انتى داخله للكوافيره ؟
سلمى : اه فى حاجه ولا ايه
سحر : اه كنت عايزاها تيجى للبنات بعد ما تخلص
سلمى بتوتر : اه بس معلش احنا محتاجينها دلوقتى ومش هتلحق تخلص للبنات
سحر : محتاجينها فين هى مش لمار خلصت ولا لسه
سلمى : اه خلصت بس راحوا مشوار
سحر باندهاش : مشوار فين ؟
سلمى كاذبه : راحوا يتصورا فى استديو عرسان بقى وكده وعمر كلمنا دلوقتى وقال ان لمار محتاجه يسرا وهتروحلها
مطت سحر شفتيها بضيق وقالت : اه طيب ياحبيبتى ربنا معاها
سلمى : بصى ياطنط انا اعرف كوافيره كويسه اوى ممكن ابعت السواق يجيبها ويجى
سحر بابتسامه صفراء : اه ياريت لو مفيش مانع
سلمى : حاضر بعد اذنك
دخلت سلمى الى الغرفه وتنفست الصعداء ..
سهام : ايه يابنتى حد كان بيجرى وراكى ولا ايه
سلمى بضيق : ياريت كان يبقى اهون دا انت كنت بكلم مرات خال لمار
سهام : مالها دى ؟
سلمى : مش عارفه والله مش عايزه اغلط فيها بس قلبى مش مستريح وعايزه يسرا تروح لبناتها ولمار محتاجه يسرا دلوقتى
سهام : تمام وبعدين
سلمى : حسيت انها اضايقت كده وقعدت تمصمص فى شفايفها شويه وقالتلى خلاص قولتلها هجبلها انا كوافيره تانيه وسألت ع لمار اضطريت اكدب واقولها بتتصور فى استديو
سهام : سيبك منها انا كمان مش مستريحلها بس هى لمار فين اصلا
سلمى بحيره : مش عارفه بس ادينا هنروح هى فين يسرا ؟
سهام : فى الحمام
سلمى بغمزه : بس ايه يامزه الحلاوه دى
كانت سهام ترتدى نفس فستان سلمى حتى تكونا وصيفات لمار
سهام باحراج : بجد حلوه ؟
سلمى مشاكسه : زى القمر بس انا احلى ف الفستان طبعا
سهام ضاحكه : اه طبعا
خرجت يسرا من دوره المياه
سلمى : ايه يا مدام ساعه فى الحمام الفرح بدأ وانتى لسه جوه
يسرا ضاحكه : ياسلام الدنيا اتقلبت اول ما قررت ارتاح وبعدين انتى مين قالك تحطى ميك اب انا اللى كنت عايزه اظبطك
سلمى : لا ياستى انا مبحبوش اصلا وكمان ممدوح بيغير سيبى اليوم يعدى حلو
يسرا بغمزه : حقه يغير على القمر برده
سلمى ضاحكه : ماشى يلا بقى عشان خاطر القمر هنروح للقمر الاحلى منه
يسرا بعدم فهم : تقصدى مين ؟
سلمى : العروسه ياستى محتاجينك هناك
يسرا : هناك فين بقى ؟
سلمى : والله لسه منعرفش مفروض صاحب عمر هيجى ياخدنا بالعربيه لحد عندهم
يسرا : بس انا تعبت اوى والله ياسلمى انهارده هو مفيش غيرى عندكوا
سلمى : واحنا هنثق ف مين غيرك يلا بس عشان منتأخرش وكملى جميلك مع العروسه
يسرا باستسلام : حاضر
نزل الجميع وخرجوا من الفيلا وجدوا العربيه السوداء تنتظرهم و ” عمرو ” واقفاً بجانبها ..
انقبض قلب سهام عند رؤيتها له ولكنها كعادتها كظمت احساسها بداخلها وأظهرت اللامبالاه ..
اقترب منهم عمرو وقال : متأخره على معادك ربع ساعه يا مدام
سلمى ضاحكه : معلش لحد ما خلصنا لبس
ركز عمرو نظره على سهام قائلا : خلاص سماح المره دى انا عارف مين اللى أخركوا
نظرت له سهام باحتقار وصمتت
سلمى : طب يلا نركب ؟
تضايق عمرو من سهام ولكنه فضل الصمت وردد قائلا : اه طبعا اتفضلوا
ركب الجميع السياره سلمى بجوار عمرو وسهام ويسرا فى المقعد الخلفى .. ظلت النظرات الناريه دائره بين عمرو وسهام حتى قررت سهام تجاهله وركزت فى الطريق ..
وصل الجميع اللى النادى
سألت سلمى باستغراب : ايه دا ؟
عمرو : دى مفجأه عمر لما تدخلوا هتفهموا
سلمى : وانت مش جاى معانا ؟
عمرو : لا انا هقابل بقيه اصحابنا هنجيب عربيات الزفه ونرجع على طول
والتفتت الى سهام ويسرا : طيب يلا بينا ياجماعه
استقبلهم الامن على البوابه ورحب بهم .. رافقهم احد الرجال الى الاستراحه حيث وجدوا عمر ولمار ..
سلمى لعمر : ايه كل دا بتعلموا ايه هنا
عمر ضاحكاً : اهى هى دى المفجأه يا فضوليه كنا بنتصور هنا
سلمى : بس المكان تحفه ما شاء الله
يسرا : طب يلا ياعروسه بسرعه عشان اشوف ايه محتاج يتظبط
اقتربت سلمى من لمار قائله بهمس : الروج اللى كان هنا راح فين ثم غمزت لها بعينها
احمرت وجنتا لمار وقالت باحراج : مفيش دا انا كنت بشرب عصير واتمسح
سلمى بخبث : عصير برده علينا الكلام دا بكره اشوف الصور واعرف
امسك عمر سلمى من ذراعها قائلا بترخمى على مراتى وتقوليلها ايه
سلمى : ملكش دعوه خليك ف حالك
يسرا بصوت مرتفع : يلاااا سبونى اشوف شغلى
تركها الجميع مع العروس وابتعدوا قليلا .. تمشت سهام وسلمى فى جنينه النادى حتى تنتهى يسرا ..
بعد دقائق وضعت يسرا اخر لمسات الميك اب البسيطه للمار .. عادت سلمى بصحبه سهام .. طلب عمر حسام ثانيه والتقطوا بعض الصور التذكاريه سوياً حتى وصول اصدقاء عمر واخيه بالسيارات ليبتدوا زفه العرسان
والرجوع الى الفيلا ..
————————————————————————————–
دخل ” عمر و لمار ” الى الفيلا وسط تصفيق وزغاريد وصفير من اصدقائه واحبائهم .. تباينت ردود الافعال بين الفرح من القلب والغيره والحقد والترقب ! ..
وقف العروسان على باب الجنينه حيث جُهزت لهم الكوشه و انتشرت المعازيم هنا وهناك .. فجأ عمر لمار وحملها وجرى بها الى الكوشه ثم اوقفها ثانيه ..
ازدادت ض*ربات قلب لمار ونظرت له باستنكار ولكنها ابتسمت تحت تأثير التصفيق والزغاريد ..
بدأ الفرح برقصه ” سلو ” افتتاحيه من العريس والعروسه على انغام اغنيه امريكيه هادئه ..
غاب فيها عمر عن العالم لم يعير احداً اى اهتمام ركز فقط فى لمار وغرقا فى عيناها الزرقاء .. همس لها قائلا : انتى عارفه ان عنيكى حلوه اوى
احمرت وجنتا لمار وخفضت عيناها اسفل .. اكمل عمر قائلا : اكيد لما نزار كتب ” الموجُ الأزرقُ في عينيك.. يُجرجِرُني نحوَ الأعمق ” كان يقصدك انتى
رفعت لمار عيناها نظرت الي عينا عمر مباشره لم تنظر داخلهما من فتره وجدتهما يفيضا بالحب بل بالعشق احست برعشه تسرى فى جسدها تدغدغه اخفضت عيناها ثانيه
احتضنها عمر اثناء الرقصه .. ولاول مره لم تعترض على ذلك ..
انتهت الرقصه الاولى وجلس عمر ولمار فى الكوشه وليستريحا وبدأ اقبال الاقارب والاصدقاء عليهم ليهنئونهم ..
اقترب خال لمار اولاً .. احتضنها وقبلها على رأسها قائلا : ربنا يتمملك على خير يا بنت الغاليه
لمار بابتسامه : ربنا يخليك ليا ياخالو
ثم تقدمت منها زوجه خالها وبعدها ابنها وبناتها واحده تلو الاخرى يهنئون لمار ويلتقطون بعض الصور التذكاريه معها ..
توافد باقى الاقارب الداده و سلمى و ممدوح وايضا اصدقاء عمر و سهام صديقه لمار و ” أسامه ” !
اقترب أسامه من الكوشه وعلى وجهه ابتسامه سخريه .. وقف عمر ورفع قامته واستقبله ايضا بنفس الابتسامه .. زادت دقات قلب لمار ارادت ان تنشق الارض وتبتلعها طوال اليوم كانت تفكر فى هذا الموقف
وها هو يتحقق .. لا ارادياً امسكت بذراع عمر تحتمى به ولكنها سرعان ما افاقت وتركته بهدوء .. حاولت السيطره على توترها وجلست فى مكانها بلامبالاه
أسامه بسخريه : مبارك عليك يا عريس زى القمر انهارده
عمر : عقبالك يابن عمى
أسامه بغمزه : قريب اوى
عمر : ادينا مستنين
التفت أسامه الى لمار ومد يده ليسلم عليها نظرت له لمار قليلا وترددت .. وضع عمر يده فى يد أسامه قائلا بسخريه : معلش أصل المدام مبتسلمش على رجاله
ضحك أسامه بغيظ وقال : طبعا منا عارف كنت ببارك بس ياعروسه
لمار بهدوء : الله يبارك فيك
وفى اثناء هذه اللحظه جاء اصدقاء عمر وجذبوه فى منتصف المعازيم وابتدت الموسيقى وبدأوا فى الرقص معه .. ابتسمت لمار وبدأت فى التصفيق مع المعازيم .. بينما عاد أسامه الى مقعده يكاد ينفجر من الغيظ ..
انتهى الحفل بسلام وخرج المعازيم واحد يلو الاخر فى هدوء الى انا جلس افرد العائله فقط مع بعضهم ..
سهام : انا همشى بقى يا عروسه مش عايزه اى حاجه منى
لمار : تمشى فين دلوقتى انتى عبيطه لا طبعا هتباتى
سهام : كده هيبقى 3 يوم ماما هتطردنى حرام عليكى
لمار : هى مجتش ليه اصلا
سهام : معلش انتى عارفه احمد ثانويه عامه والامتحانات قربت
لمار : ماشى المهم انك مش هتروح هتباتى فى اوضتى وابقى امشى بكره
سهام باحراج : لا يا لمار مينفعش
لمار مقاطعه : سهام بالله عليكى بلاش تضايقنى كفايه الزفت اللى اسمه أسامه حرق دمى
سهام بهمس : ششش وطى صوتك انا شوفته بيسلم عليكوا ايه اللى حصل
لمار بضيق : هقولك بعدين
سهام : خلاص ماشى فكى بوزك دا انتى عروسه
لمار : طيب اهو
اقترب عمر من لمار قائلا : ايه ياعروسه عجبتك القاعده هنا مش هنطلع بقى ؟
سلمى ضاحكه : ما تقعدوا يابنى انت مستعجل على ايه
عمر بغيظ : انتى العروسه ؟ انا بكلم عروستى مالك انتى يا ممدوح شيل مراتك عنى من الصبح مش مبطله رخامه
وضع ممدوح يده حول سلمى قائلا : بس ياواد ملكش دعوه بمراتى دى روحى انا
اخرجت سلمى لسانها لعمر وضحكت لمار على طفولتهم .. بينما كان احدهم يراقب المشهد بحقد وغيظ ..
اقتربت زوجه خال لمار قائله : طيب ياحبيبتى ربنا يتمملك بخير احنا هنمشى بقى ونيجى نطمن عليكوا بكره
لمار باستغراب : ايه دا هتروحوا فين يا طنط
الزوجه : هنروح بقى يالمار
التفت لمار الى خالها قائله : بجد الكلام دا ياخالو مش هتقعدوا معايا هنا
الخال مطمئناً : متخافيش ياحبيبتى هو احنا هنسيبك ونمشى احنا لسه فى مصر بس هنرجع البيت بقى انتوا عرسان وميصحش نقعد معاكوا
لمار : ياخالو احنا لينا جناح لوحدنا فوق مش هيحصل حاجه
الخال : معلش ياحبيبتى احنا كده هنبقى مرتاحين
اقبلت ساره متبسمه وقالت : خلاص بقى يا ليمو من النجمه هتلاقينى فوق دماغك
ابتسمت لها لمار واحتضنتها قائله : عقبالك يا ساره
ساره : ان شاء الله يا حبيبتى
اقترب الخال من لمار واخرج علبه صغيره من جيبه قائلا : دى بقى هديه جوازك من خالك متفتحيهاش غير لما تطلعى اوضتك
ابتسمت لمار بحيره قائله : حاضر
ذهب الجميع وصعدت سهام الى غرفه لمار وايضا صعدت لمار مع زوجها الى جناحهم ..
اقتربت لمار من غرفتهم بقلب مرتجف .. فتح عمر الباب ثم شرع فى حملها .. ابتعدت لمار عنه بسرعه .. استغرب عمر وقال : ايه فى ايه ؟
لمار : انت اللى في ايه ؟
عمر : هشيلك لجوه
لمار : انا بعرف امشى كويس وبعدين انت طلبت منى نقضى اليوم عادى وبتهيألى انا عملت اللى عليا بزياده
عبس عمر ومط شفتيه صدمه كلامها كمن ألقى مياه بارده فى وجهه فجأه عاد بها الى الواقع ثانيه امسك عمر لسانه وتجاهل كلامها ثم ابتسم قائلا : ماشى كتر خيرك بس ادخلى برجلك اليمين
دخلت لمار الى غرفه صدمت لما رأته ..
لقد غير عمر ديكور الغرفه نهائيا .. وضع السرير فى اخر الغرفه بجوار الحائط .. يجاوره الكوميدينو وايضا التسريحه وفى اخر الغرفه دولاب كبير .. ازال عمر الاريكه والكرسى الذى اعجب لمار ..
لا يوجد اى كراسى او شئ للجلوس عليه سوى السرير ! ..
التفت لمار باستغراب الى عمر : دا ايه !
عمر بابتسامه : ايه رأيك ؟
لمار : واللى عايز يقعد يقعد فين بقى ؟ وبعدين انت عامل سرير واحد ليه ؟
عمر : يقعد بره الاوضه وسرير لينا هنام فيه ولا تحبى ننام على الارض ؟
لمار بضيق : عمر متستهبلش انت عارف انى مش هنام جنبك
عمر بسخريه : والله اللى اعرفه ان الواحده بتنام جنب جوزها غير كده معرفش
لمار بنفاذ صبر : اللهم طولك يا روح
عمر : ياساتر فى حد يبتدى حياته باللهم طولك يا روح مش نصلى ركعتين حتى ونقرأ قران كده عشان حياتنا تبقى كويسه
لمار : انا مش هنام جنبك يا عمر
عمر ببرود : خلاص ياحبيبتى اللى يريحك متناميش عن اذنك بقى ادخل اغير هدومى عشان تعبان اوى منمتش من امبارح
اخذ عمر ملابسه التى وضعت بجوار ملابس لمار على السرير – كما هى العاده فى يوم العرس – ودخل الى الحمام ليبدل ملابسه .. ترك لمار واقفه فى مكانها مصدومه من تصرفه السريع تحترق غضباً وغيظاً
ظلت لمار هكذا حتى خرج عمر اخيراً
نظر لها باستغراب قائلا : مش هتغيرى ؟
نظرت له لمار بغضب ولم ترد عليه .. فتحت الدولاب واخرجت ملابس اخرى لها ودخلت الى الحمام صافعه الباب ورائها ..
وبعد دقائق طرق عمر باب الحمام قائلا: لمار تحبى اساعدك فى حاجه ؟
ردت لمار بغضب من وراء الباب : خليك فى حالك وروح نام
ضحك عمر بشده ولكنه كتم صوته وحاول السيطره على نفسه ثم رد عليها : طب بتحبى تنامى جوه ولا على الطرف ؟ انتظر لثوانى ولم يأتيه الرد فأكمل قائلا : خليكى جوه الراجل دايما بيبقى على الطرف متتأخريش
بقى عشان وحشتينى
اغلق عمر باب غرفه نومهم خوفا من اى حركه طفوليه تصدرها ونام على السرير ..
زفرت لمار بشده داخل الحمام كانت تستشيط غضباً لم تستطع تبديل ملابسها الا بصعوبه وها هو عمر يستفزها لاقصى الحدود ولكن ليحدث ما يحدث ولن تنام بجواره مطلقاً ..
خرجت لمار من الحمام ترتدى ” بيجامه ” بسيطه .. وجدت عمر نائماً على السرير مبتسم فى هدوء ينتظرها حتى تنام بجواره .. نظرت له بغضب واتجهت الى التسريحه وجلست امام المراه تصفف شعرها ..
تريد النوم بشده لقد كان يوماً طويلا ومتعباً ولكنها لن تتخلى عن كلامها وتنام الى جواره .. قامت لمار تتمشى فى الغرفه ذهاباً وايابا .. وقعت عيناها على مقعد التسريحه وجاءتها فكره
خذت مقعد التسريحه ووضعته بجوار الحائط وجلست ثانيه وارجعت رأسها الى الوراء على امل ان تستطيع النوم .. وبعد دقائق بسيطه راحت فى نوم عميق ..
انتظر عمر قليلا وفتح عينه بهدوء .. وجد لمار تنام على المقعد وظهرها على الحائط .. اشفق على حالها قام بهدوء شديد واقترب منها .. نادى عليها ولكنها لم تسمعه او تشعر به .. اطمأن عمر وحملها بهدوء
ثم وضعها على السرير .. أطفأ النوم ونام بجوارها قرير العين مطمأن القلب ..
