رواية بقلم منال احمد

انت في الصفحة 7 من 11 صفحات

………………………
………………………………………………
………………………………………………………………………

مر شهرين منذ انفصالها عن سليم وها هي تجلس بنفس المكان ككل يوم ولا تعلم ما الخطوة القادمة اتبحث عن عمل ام تنشئ العمل الخاص بها تشعر انها ليست بخير ابدا كم كانت علاقتهم تستنزف طاقتها باكملها …
تحمدالله كثيرا علي خروجها بحالة صحية ونفسية سليمه وانها لم تؤذي ريتال وهذا بفضل الله وستره …
استمعت لضحكات تبدو انها لطفلة ،، التفتت لتري من هذه التي قط/عت خلوتها فهي دائما ما تجلس بهذا الركن بالنادي ولم يتجرأ احد من قبل علي التواجد بالقرب منها فالكل يعلم عنها انها متكبرة ومغرورة ولا تسمح لاحد بالحديث معها فقط لذا دائما ما يرغبوا بتجنبها …
رأت طفلة لا ليست طفلة بل ملاك .. بالطبع ملاك صغير في عمر العاشرة تقريبا ذات عيون فاتنة وملامح ملائكية رائعا لم تنطق فقط ظلت تحدق بالفتاه ذات الضحكة الجذابة التي اجبرتها علي رسم ابتسامة رائعة علي شفتيها …
خرجت من شرودها علي صوت ينادي لهذه الملاك :
# ديجا .. تعالي هنا .
ولكن الصغيرة لم تتحرك من مكانها ابدا بل ظلت تنظر لها .
# باباكي ؟
بادرت هي بسؤالها لتأتيها الاجابة سريعا .
# ايوا بابي .
# طيب هو بينادي .
# منا سامعه بس عاملة هبله علشان يجي .
لتتحدث باستنكار كبير :
# عاملة هبلة ؟؟
# ايوا ،، انا خديجة وانتي ؟
# ليلي ،، اسمي ليلي .

البارت الثامن عشر

معاملة جافة ..
قرر ما سيفعله معها ولن يتراجع مهما اشتاق ومهما شعر بالشفقة عليها يجب ان تُعاقب الان وهذه ستكون اول خطوة ..
# ريتال اصحي ..
استغربت كثيرا لما يوقظها باكرا هكذا ولكن لم تصدق انه قد يحدثها الان لذا استفاقت سريعا والتفتت له .
# نعم .
# قومي حضريلي فطار ..
# نعم ؟!!!!!
# ايه مسمعتيش ولا ايه .. قومي حضريلي فطار زي اي ست مبتعمل مع جوزها .
فهمت انه الان ينفذ حديث امس وانه يعاقبها ويحاول التعامل معها بالواجبات والحقوق وعي بالطبع لن تسمح بهذا ولن تستطع تحمله .
# يا سليم وحياتي عندك بلاش كدا انا عارفة اني غلطت بس اسمعني .
# اسمعيني انتي اللي انا قولته هو اللي هيحصل خلصنا يا ريتال خلصنا .
تركها وذهب لتشعر برغبتها بالبكاء ولكنها قاومت هذه الرغبة فليس وقتها الان ابدا لتفكر كيف يمكنها ارجاع سليم عن قراره الغريب هذا .
…………………………..
……………………………………………………….
……………………………………………………………………………………………………………………………………………….

مر اليوم غريب علي ريتال بعد ان فعلت ما امرها به سليم وحضرتك لها الافكار وحضرت طعام العشاء بنفسها لا تعلم كيف سياكل هذه الاشياء الغريبة التي حضرتها هي فهي شخصيا لم تاكل منها رغم شعورها الشـ.ـديد بالجوع .
هي دائما ما كانت فاشلة فشل ذريع في الطهي والاعمال المنزلية حتي انها لم تعتاد علي دخول المطبخ بحياتها لوالدتها دائما نا كانت تتكفل باعمال المنزل باكملها وعنـ.ـد.ما انتقلت للعيش مع جدها لم تفكر بيوم ان تحضر وجبه لنفسها فهناك خدم يفعلون كل هذا وبعد زواجها من سليم لم تكن في حاجة لهذا ايضا فمنزله مثل منزل جدها مليئ بالخدم والطهاه ….
ظلت تفكر الي ان غرقت في نوم عميق اثر هذا الاجهاد الذي تشعر به بعد يوم شاق لاول مرة يمر عليها بين الطهي ورغبتها الشـ.ـديدة بالبكاء والنوم …
عاد للمنزل ليجدها نائمة وبكل جبروت قرر ايقاظها رغم شعوره بالشفقة عليها من ملامحها التي يظهر عليها الاجهاد ..
# ريتال .. اصحي يا هانم هاتيلي الاكل وبعد كدا اجي الاقيكي مستنياني .
بصعوبة بالغة قاومت مشاعرها بالغثيان والرغبة بالبكاء واستيقظت لتحضر له الطعام دون التفوه بحرف …
انتظرته لينهي طعامه لتنعم بنوم هادئ ولكن يبدو انه لن يتركها ليقترب منها بهدوء يتلمس جسدها برغبة شعرت من خلالها انه قد يكون انهي عقابها وسيعودو كما كانو شعرت برغبته لتقترب منه وتحاول تقبيله ولكنه فاجأها عنـ.ـد.ما ابعد وجهه عنها واعتلاها مباشرة لتنظر له باستغراب شـ.ـديد لتجده يتحدث ببرود شـ.ـديد .
# اظن دا كمان من حقي وقت محتاجه .
شعرت بالم شـ.ـديد ولكن لم تتحدث بل تركته لينهي ما بدأه لتكون اول مرة تحدث علاقة بينهم دون رغبتها ولكن ايضا دون مقاومة لم تستطع مقاومته ولم تجد داعي لهذه المقاومة لم تكن تتخيل ان يفعل بها سليم هذا .. ان يقيم معها علاقة خالية من جميع مشاعرهم التي اغرقتهم في السابق …..
كان يحاول كبح رغبته بها بصعوبة لتكون علاقتهم كما اراد هو لتنتهي بهم الحال بجمود شـ.ـديد وهو يلهث ولا يشعر سوي بمشاعر الكره لذاته والنـ.ـد.م علي فعلته حاول الحديث ولكن لم يجد ما يقوله لينهض بعنف شـ.ـديد لم تشعر هي به اثناء استغراقها في التفكير ذهب للمرحاض وخرج بعد الكثير من الوقت ليجدها نائمة تحتضن جسدها كـ الجنين ليحزن علي ما وصلو اليه ..
…………………………..
……………………………………………………….
………………………………………………………………………………………………………………………………………………..

عند ليلي كانت غارقة في التفكير في هذه الملاك الصغيرة ” خديجة ”
لاول مرة بحياتها تشعر بالفرح ليوم كامل وايضا شعرت معها بالالفة وكانهم بينهم سنوات معرفة وهذا الوسيم والدها ما اجمله يالروعة ابتسامته تتمني ان تراهم مجددا ودائما لن تضع الخطط هذه المرة بل ستتركها لله فأول لقاء بين ثلاثتهم كان صدفة وقدر وكذلك سيكون الاتي من تخطيط القدر لتنتظر وتري هل سيحدثوها ام لا فهم قد اخذو رقم هاتفها وعلموا ايضا عنوانها عنـ.ـد.ما قاموا بايصالها للبيت بعد ان تأخرت في العودة ولم يشهروا بالوقت حتي الساعة العاشرة مساءاً ليقوم هو بايصالها لمنزلها دائما ما كانت تري نظرات الاعجاب في اعين الرجال ولكن لاول مرة تعجبها نظرة احدهم لاول مرة تتمني اكثر من نظرة تتمني حياة كاملة معهم تتمني ان يكون هو عوض ربها لها بعد انفصالها عن زوجها الاول وابن عمها .. وان تكون ” خديجة ” عوضه لها عن عدم مقدرتها علي الانجاب ……
…………………………..
……………………………………………………….
………………………………………………………………………………………………………………………………………………..
في اليوم التالي انتظرها لتستيقظ دون ان يصدر اي صوت بالغرفة ولكنه حقاً بدا يشعر بالقلق فهي بليلة امس وبعد ماحدث بينهم استيقظت عدة مرات وذهبت بهم للمرحاض كان هو مستيقظ ولكن لم ينهض وراءها مثل كل مرة حسبها تفعل هذا لجزبه الان ولكنه تاكد عنـ.ـد.ما سمعها تبكي والتفت لها كانت مستغرقة في النوم وتبكي وشحوب وجهها لا يطمئن ابدا ومن وقتها وهي لم تستيقظ حتي الان ….
ظل بجانبها الي ان تعدت الساعة الرابعة عصراً ليقرر ان يوقظها ..
# ريتال اصحي .
لياتيه الرد بعد المحاولة الثانية .
# مش قادرة اقوم يا سليم .
تمزق قلبه من نبرة الحزن التي سمعها بصوتها ثم بكائها تلقائيا بمجرد رؤيته ..
# قومي يا ريتال علشان اوديكي المستشفي ..
نظرت له بهدوء وشط بكائها ثم اومأت له لتنهض بالم شـ.ـديد امامه وذهبت للمرحاض ثم عادت وارتدت ملابسها ليذهبوا للمشفي ..
بعد عدة ساعات كانو في طريق العودة للمنزل وسط جو صامت للغاية فهي اقسمت انها لن تحدثه مجددا ولن تفعل سوي ما طلبه هو بعد ان اطمئنت علي صحة طفلها واخبرتها الطبيبة انها بالمرة القادمة ستعلم نوع الجنين ..
…………………………..
……………………………………………………….
………………………………………………………………………………………………………………………………………………..

في الاسكندرية وتحديدا في منزل مريم ليس هناك اي جديد هي مستسلمة للوضع الجديد الذي اجبرت عليه وتشاهد التجهيزات المبهرة للغاية لحفل زفافها وتتجنب اللقاء مع والدها نهائي ….
ولم يحاول حازم التحدث معها ولا مرة للان ولا تعلم ما ينوي فعله معها بعد ان اظهرت له كرهها بشكل شـ.ـديد ..
…………………………..
……………………………………………………….
………………………………………………………………………………………………………………………………………………..
بعد عودتهم لم تتحدث بل اتجهت نحو المطبخ لتحضير الطعام له كما امرها رغم تعبها الشـ.ـديد وشعورها بالارهاق والالم ورغبتها بالنوم الان …
يعلم انها لن تمرر ما فعله وانه تمادي بفعلته هذه وكان يجب معاقبتها بـ اي وسيله اخري ….
اتت بالطعام لتضعه امامه دون التفوه بحرف واحد وذهبت الغرفة وتركته لا يعلم ما خطوته القادمة …
…………………………..
……………………………………………………….
………………………………………………………………………………………………………………………………………………..
مر عدة ايام .. يوم زفاف حازم ومريم وبالطبع ريتال اول من تواجد بالاسكندرية لتكون بالقرب من صديقتها بهذا اليوم رغم رفض سليم ولكنه لم يستطع ان يظهر هذا الرفض بعد ان علم بزواج مريم من حازم والسبب بحديث ريتال معه وبعد ايام لم تحدثه بها ابدا بل فعلت ما امرها به كامل دون نقصان شئ رغم وهنها هذه الفترة كل يوم كانت تستيقظ قبله لتعد له الافطار وتظل طوال اليوم في المطبخ ولم تكن تتناول معه الطعام ابدا ..
ثم مساءً تتجهز له ليفعل مايريد رغم علمها جيدا انه لن يكرر ما حدث مرة اخري ابدا وانه حقا نادم علي ماحدث بينهم ولكنها لن تمررها له ابدا ..
في غرفة تجهيز العروس وبعد ان رفضت مريم الذهاب لصالون التجميل اصر والدها ان يأتي لها بافضل فستان زفاف واشخاص للاعتناء بها اليوم …
بالنهاية اليوم هو زفاف اميرته الصغيرة ووحيدته
في الخارج وقف سليم في مقابلة حازم لا يعلم لما لديه رغبة عارمة الان بضـ.ـر.به حتي الم\وت فقط لانه كان يحدثها حتي وان كان من اجل الزواج من صديقتها ..
اما حازم فكان يفكر كيف يبدا بالاعتذار منه عن كل ماحدث في السابق منه تجاه ريتال ..
ليبدأ بالحديث بهدوء :
# ازيك يا سليم ؟!

رد بامتعاض واضح ..
# الحمدلله . مبروك ..
# الله يبـ.ـارك فيك كان نفسي اقولك عقبالك بس ريتال ممكن تقط/عك وتعبيك في اكياس سودا ..
للاسف ابتسم يعلم تمام العلم انه محق وان هذا ما سيحدث ان فكر فقط بفعلها ولكن حقا فكرة ..
# سليم انا اسف عارف انها مش كفاية ومش هتصلح حاجة واني غلطاتي كتير بس والله انا اتغيرت وفعلا بحب مريم بحبها من اول مرة شوفتها فيها قبل متيجي عندكم حتي قبل ماعرف انها صاحبة ريتال … ريتال مهما حصل هتفضل بنت عمتي صح انا غلطت في حقها بس وعد اني مش هكون غير سند ليها وفي ضهرها وانا طبعا عارف انها مش محتاجة حد طول مانت موجود بس انا اخد بالي ان في مشكلة بينكم متخسرهاش يا سليم ريتال فعلا بتحبك ..
اين ذهب \ه منه الان هذه العائلة خطرة عليه كثيرا فهم حقا لديهم اسلوب في الاعتذار والحديث مبهر حتي اسوءهم ابهره بكلمـ.ـا.ته ليبتسم له ..
# متقلقش يا حازم ريتال مش بس في عنية دي في قلبي ومبروك مرة تانية …
علي الجانب الاخر والد مريم يفكر ويتأكله القلق ويتمني مرور الليلة علي خير …

البارت التاسع عشر

زفاف …
بعد عدة ساعات واخيرا انتهي اليوم الاكثر طولاً في حياتها ولكن بدأ الرعـ.ـب فها هم الان قد اغلق عليهم باب واحد وهي قد قررت انها لن تقاوم بعد الان في اي شئ حتي هذا ..
ولكن ما اثا*ر دهشتها هو تجاهله لها تماما تركها ودخل للمرحاض ثم سمعت صوت المياه لفترة كل هذا وهي غارقة في صدمتها الشـ.ـديدة من تصرفه لما لم يحاول الاقتراب منها فهي تعلم عادات الصعيد جيدا …
تحركت لتخرج ملابس لها وظلت تبحث بهدوء عن اكثر الاشياء احتشاما بالخزانة …
……………………………..
…………………………………………………………..
………………………………………………………………………………………………………………………………………………..
عند ريتال وسليم سيقضون الليلة في منزل والد مريم بعد ان اصر بشـ.ـدة علي عدم مغادرتهم بعد الزفاف و بالطبع لم يكن سليم ينوي السفر بها بعد يومها الشاق مع صديقتها …..
# ريتال ..
# نعم .
# ممكن نتكلم في اللي حصل ..
# لا .
# يعني ايه لا ؟؟
# يعني لا يا سليم احنا اللي بيننا انتهي .. انتهي لما مسمعتنيش ولما عاملتني كدا ولما … ولما قربت مني بالطريقة دي يا سليم ..
انهت كلمـ.ـا.تها ولم تستطع الصمود اكثر لتبكي اخيرا منذ ايام جذبها هو لاحضانه سريعا وسط شعوره المتذايد بالنـ.ـد.م الان اكثر …
ظل محتضن لها الي ان غرقت بالنوم اما هو فـ لم يستطع النوم بعد ما حدث وبعد بكائها بهذه الطريقة ….
……………………………..
…………………………………………………………..
………………………………………………………………………………………………………………………………………………..

في غرفة مريم خرج حازم من الحمام بعد قليل من الوقت ليسمح لها هي ايضا بالدخول للمرحاض واخذ حمام دافئ …..
خرج ليجدها شاردة بحزن شـ.ـديد يلعن نفسه الاف المرات انه من اسباب هذا الحزن ويتمني الوصول لطريقة لمحوه نهائيا ..
# ادخلي خدي دش يا مريم ..
تحركت دون الرد علي حديثه او النظر له تحاول الوصول لحل لتبتعد عنه الليلة فهي بالتأكيد غير مستعدة لاقترابه منها بأي شكل واثناء مرورعا من جواره انتفض جسدها حتي ارتطمت بالجدار خلفها لمجرد انه حاول لمس يدها فقط ليتحدث هو باقتطاب
# مش هقربلك غصب يا مريم متخافيش .
# دا حقك .
اجابته وكادت ان تتخطاه دون النظر له مجددا لتنجح باثا*رة \ه هذه المرة ليجذبها بعنف للجدار ويقف امامها ويتحدث بنفعال و\ ..
# مش عايزه لو مش بمزاجك مش عايزه .. يا مريم افهمي انا بحبك .
حاولت التحرر منه ولم تجد نتيجة من المحاولة لتتوقف وتتحدث بانكسار ..
# بتحبني ؟! انت بتضحك عليا ولا علي مين ؟! هاا ؟! انت مش بتحب غير نفسك انت اناني يا حازم انا بسمع عنك اوحش كلام من 3 سنين انا بكرهك من قبل ما اشوفك او اعرفك ورايي دا مش هيتغير لانك متغيرتش زي مبتوهم اللي حواليك انت زي مـ انت اناني وسـ.ـا.فل ..
اصابه حديثها بالحزن والصدمه رغم علمه به سابقا ولكنه يـُحزن حقاً ليتركها بهدوء ويذهب للفراش وينام ..
طال وقت مكوثها بالمرحاض حتي بدأ يصيبه القلق ولكنه مازال يستمع لحركة وصوت المياه من الداخل لذا قرر الانتظار وبعد عدة دقائق سمع صوت باب المرحاض ليفتعل النوم سريعا …
خرجت بهدوء واتجهت نحو الاريكة لتتسطح عليها وتنام مباشرة دون اي مجهود فـ جسدها حقاً مهلك بعد هذا المجهود الذي بذلته طوال اليوم …
……………………………..
…………………………………………………………..
………………………………………………………………………………………………………………………………………………..

صباح اليوم التالي بالنادي وككل يوم تجتمع ” ليلي ” بطفلتها كما اسمتها “خديجة” وابيها الوسيم ” رائف ” تتحدث هي والطفلة ويمرحون بينما هو فقط ينظر عليهم وهو يشعر بالفرحة لاجل ابنته وانها واخيرا وجدت من يعوضها عن امها التي تـ.ـو.فيت اثناء ولادتها .
# لي لي انا هروح العب .
# تمام يا حبيبتي بس متبعديش .
# حاضر .
انتظر ابتعاد الصغيرة ليبدا معها حديث لاول مرة طوال اسبوع فقط كانو يجلسون سويا ان ذهبت الصغيرة للعب ولا يتحدثون سوي كلمـ.ـا.ت قليلة مقتضبة كثيرا ولكنه لن ينكر انها تجذبه بشكل غريب ..
# ليلي .. هو انتي اتطلقتي ليه ؟!
نظرت له بهدوء غريب ليحاول اصلاح موقفه سريعا .
# لو السؤال مدايقك بلاش طبعا .
# لا ابدا بس عادي هو كان جواز تقليدي وسليم لقي حبه الحقيقي واتجوز فانا قررت ابعد .
# وانتي محبتيهوش ؟!
# لا سليم كان قريب ليا جدا دايما هو ابن عمي الكبير وكنا دايما صحاب وبعدين بابا قرر اننا نتجوز علشان يطمن عليا وسليم كان مناسب ليا .
# ومفكرتيش في الانفصال غير بعد جوازه .
# لا مفكرتش احنا كنا دايما كويسين كنا كويسين جدا كمان بس كان في روتين ممل اتعودت عليه بعد فترة ومكنتش هفكر في الانفصال غير علشان الظروف اللي جدت .
# هو كان كويس معاكي .
# ايوا طبعا سليم حد كويس وجدع وحتي بعد ما اتجوز مظلمنيش ولا كان ناوي يطـ.ـلقني بس انا اللي طالبت لما حسيت انه كفاية كدا .
# مفيش اطفال بينكم .
صمتت لبرهة تعلم انهم بالنهاية سيصلون لهذه النقطة ولكن تشعر بعدم رغبة في الحديث حول عقمها الان ..ولكن بالنهاية هو سيعلم ..
# لا انا مش بخلف .
صمت هو ايضا عقيم لا ينجب او بمعني اصح هو لن يسطتع الانجاب بعد خديجة ..

# وانا كمان .
لم يكن ليصارح اي شخص بمثل هذا السر حتي الاقرب له لا يعلمون الي الان ، ولا يعلم لمَ اخبرها ولكن نظرة الحزن بعينها حركت مشاعر كثيرة لديه ظن انها قد دُفنت مع زوجته منذ زمن ..
نظرت له بصدمة .. ماذا قال ؟! ومن هذه الطفلة !!!!
# لا اكيد هي بنتي بس انا مش هخلف تاني .
شعرت بالحيرة لتساله .
# يعني ايه ؟
# عملت حا/دث من كام سنة ودا من اثا*ر الحا/دث بس .
ابتسمت له لا تعلم لما تشعر بزيادة فرصتهم سويا تشعر انهم قد يصلحون سويا وانها قد تبدا حياتها من جديد كـ ام لهذه الطفلة الجميله ..
لتقرر ان تتشجع وتساله عن زوجته وزواجه منها …
# احكيلي عن مراتك .
شعر بالغرابة من سؤالها المباشر ولكن قرر انه لن يصمت ولن يخفي مشاعره عنها اليوم ولكن يتمني ان تمهله جنيته الصغيرة بعض الوقت …
# كان جواز عن حب كنت بحبها جدا كنت الثانوي كانت اصغر مني وساكنة في نفس شارعي فضلت احبها من غير كلمه واحدة لغاية اما بقيت غير رابعة كلية كانت هي في تانية وقتها قررت اصارحها فضلنا مرتبطين فترة حوالي سنة وبعد ما اتخرجت اتقدمتلها علي طول مكانش في حاجة واقفة في طريقنا كل حاجة كانت جميلة وهادية اتجوزنا وعيشنا اجمل سنتين مع بعض بس هي كان عندها مشكلة في القلب بتمنعها من الحمل والولادة علشان صحتها ..
صمت قليلا وشعر بالكثير والكثير وكانت يعيش نفس الحياه مرة اخري ثم تحدث ..
# بس هي صممت وفضلت تحاول تتعالج وتسيطر علي مشكلة قلبها بس مكنش فيه فايدة .. وانا طبعا كنت رافض المجاذفة بس هي قررت تجاذف وحملت واتخانقنا شهر كامل وانا مصمم انها تجهض بس هي فضلت مصممة تجيب البيبي وكانت متأكدة انه هيكون بنت جميلة وفعلا بعد شهور جت خديجة نورت حياتي بس خسرتها هي .. قلبها استحمل شهور حملها بس مستحملتش التخدير والعملية ومـ.ـا.تت … مـ.ـا.تت وسابتلي ملاك صغير منور حياتي كلها اهلي حاولو معايا كتير اني اتجوز لكن انا كنت رافض محستش اني ممكن اعيش مت واحدة بعدها ..
شعرت برغبة بالبكاء الان ترغب بالذهاب من امامه حتي لا تخونها دمـ.ـو.عها وتهبط امامه .. ولكن شعرت بنبضاتها تزداد بتـ.ـو.تر عنـ.ـد.ما اكمل ..
# لغاية اما شوفتك انا عارف ان غريبه اقول الكلام دا واحنا لسة منعرفش بعض بس انا حاسس اني منجذب ليكي جدا معجب بيكي بطريقة اول مرة تحصلي حتي مع ملك الله يرحمها علشان كدا قررت اصارحك واطلب منك تدينا فرصة ونبقي مع بعض فترة ..
# نبقي مع بعض ازاي ..
شعر انها قد تفهم كلمـ.ـا.ته بنحو خاطئ لذا اكمل سريعا ..
# ليلي احنا مش صغيرين ومش اول جوازة لينا انا هكلمك بصراحة انا معجب بيكي بس لسة معرفكيش محتاج اعرفك اكتر وطبعا بفكر في بنتي اللي حبتك من اول يوم شافتك فيه انا مش بطلب نكون في السر بالعكس عايز اقابل اهلك ونكون في فترة خطوبة لغاية اما نقرر نتجوز ونكمل حياتنا سوا …
# بابا .. لي لي يلا نروح انا تعبت ..
ها قد اتت هادمت اللذات ومفرقة الجماعات .. يحمد الله انه استطاع انهاء حديثه قبل ان تاتي ….
~~~~~~~~~~/
شخصيات جديدة ف الروايه ..
~~~~~
مريم : كتلة نشاط ومشاغبة متحركة علي الارض شجاعة جدا وليست بالخجولة ابدا ولكن لم يسبق لها التعامل خارج الحدود مع اي من الجنس الاخر صديقة ريتال المقربة والوحيدة …
………………………………………………………………………………………………………………………………………………..

رائف : في الثلاثين من عمره وسيم جدا مهندس لديه شركته الخاصة بعيدا عن عمل العائلة … كبير عائلته … لديه طفلة في السابعه من زوجته الاولي ملك …
خديجة : ملاك صغير انا*رت حياة رائف بعد م\وت والدتها وزوجته … في السابعة من عمرها …

( شخصية خديجة مهمه جدا لانها هتبقي مفاجأة ❤❤..)

البارت العشرون

مثير للغاية
صباحا بغرفة العروسين استيقظت مريم مبكرا او الاصح انها لم تستطع النوم سوي عدة ساعات قليلة للغاية وبقيت طوال الليل شاردة تحاول التفكير في حياتها الجديدة وتختلق الاعذار لأبيها ..
لم تكن تتخيل انه قد يتخلي عنها هكذا لم تكن تتخيل ابدا ان تقضي اول ليلة لها مع زوجها في البكاء ..
دائما ما كانت ترسم الكثير من السينا*ريوهات في مخيلتها لليلة الامثل علي الاطـ.ـلا.ق ولكن جميعها ذهب في مهب الريح .
لتقضي ليلتها علي الاريكة شاردة وحزينة ..
………………………
…………………………………………….
……………………………………………………………………

وفي الغرفة الاخري لدي سليم وصغيرته كانت مازالت نائمة وهو مستيقظ يراقب تعبيرات وجهها عن كثب يحزن علي ما الت اليه الامور لم يرد ان يصلوا الي هذه النقطة ابدا هو يُقر انه اذاها واخطأ عنـ.ـد.ما اقترب منها بهذا الشكل ولا ينكر خطأه ابدا ولكنه كان بحاجة لاي وسيلة لاخراج \ه ومع الاسف لم يجد سوي هي من تسببت به ..
انتظرها الي ان استيقظت وكان قد قرر ان يتم حل خلافهم اليوم ولا يظلون مبتعدين عن بعضهم البعض اكثر ..
ليبدأ بالحديث سريعا ما ان بدات هي بالتململ بين زراعيه ..
# قومي خدي شاور اكون جبت الفطار لينا هنا محدش فينا هيتحرك غير لما نحل مشكلتنا دي .
# انا معنديش مشاكل معاك .
# بس انا بقي عندي يا ريتال قومي ..
فزعت من اسلوبه العنيف للغاية لتنهض سريعا وتدلف للمرحاض تفكر اين ذهب هدوءه الذي لجأ اليه طوال الايام السابقة لتحاول اخذ وقت اكبر في الاستحمام علها تجد من الفكر ما يساعدها علي مواجهته اليوم ..
………………………
…………………………………………….
……………………………………………………………………
قليل من الاشخاص الذين يسيرون علي النهج الخطأ يعرفون الصواب و يستطيعون العودة له وقد يعودون ولا يجدون من يعطيهم فرصة اخري لكثرة اخطائهم وتحمدالله كثيراً انها لم تكن منهم وانها استطاعت ان تعود لرشـ.ـدها وتجد من الفرص اجملها واراد الله ان يعوضها حرمانها من الانجاب لترزق بملاك لم تلده ” خديجة ” اجمل طفلة رأتها علي الاطـ.ـلا.ق لتقع في غرامها منذ اول كلمة سمعتها منها في النادي وتمر الايام لتظهر مشاعر الامومة التي حرمت منها للجميع ولتبدأ مشاعر اعجابها به تظهر ايضا …
شعرت انها مازالت مراهقة بالثانوية تفكر طوال اليوم بحبيبها ولكن لا هي سيدة كبيرة وستأخذ قرارها ولكن لتأخذ راي اهم شخص لديها الان ..
# ماما .
التفتت السيدة الكبيرة لفتاتها الوحيدة وجميلتها تبتسم لها .
# نعم يا قلب ماما ..
# كنت عايزة اتكلم معاكي في موضوع ..
# اتكلمي يا روحي ..
# انا في حد عايز يتقدملي وانا موافقة و عايزة اخد رأيك ..
# بجحة اوي انتي يا ليلي وبتقولي موافقة وش كدا .
انهت كلمـ.ـا.تها بضحكة صاخبة علي مشاعر صغيرتها التي لا احد يفهمها سواها ..
دعم
# طيب وانتي ت عـ.ـر.فيه منين ؟

# اممممم اسمه رائف منصور مهندس من عيلة معروفة واتعرفت عليه في النادي من اول طـ.ـلا.قي وعنده بنت صغيرة قمر اوي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى