رواية بقلم نسمة مالك

انت في الصفحة 6 من 7 صفحات

نهى حديثه واغلق الهاتف بوجهه..

القى احمد الهاتف من يده بعنف وضرب بيده بعنف على احدى الطاولات..

وتحدث باصرار..

عمرو:مش هقف اتفرج عليك وانت بتهنها وبتجرحها اكتر من كده..لازم تفوق يا صاحبى انت عمال تتمادى فى غلطك ولازم تاخد قرصه قويه علشان ترجع لعقلك..

^^^^^^^^^^^^^^^^^^

..هو..

خرج من الغرفه متجه الى الحمام ووجهه يظهر عليه الغضب الشديد بعد حديثه مع صديقه..

نظر تجاه الجالسه بهدوء بصاله المنزل امام التلفاز بيدها كوب من النسكافيه وصلت رائحته لانفه..

لا تنظر له..

تشاهد احدى الافلام وعلى وجهها ابتسامه هادئه واكثر من رائعه..

نظر لها بغيظ وسار لداخل الحمام غالق الباب خلفه بعنف..

وقف اسفل المياه بملابسه لعلها تطفئ نار قلبه وعقله قليلا..

هبت هى واقفه واتجهت نحو غرفته واخذت هاتفه وبدأت لاول مره تفتش به..

واخيرا استطاعت فتحه..فكما توقعت الباسورد يوم ميلادها..

اتجهت لسجل المكالمات المسجله..

فهاتفه به برنامج يسجل المكالمات..

وبدات تستمع لاحدهم..

اتستمعت واحده واثنان والثلاثه اتسعت عيونها بصدمه وهبطت دموعها بغزاره..

عمرو:افهمينى انا هتجوزك واستر عليكى واكتب اللى فى بطنك باسمى مقابل انك تقولى انى سليم ميه ميه..

فتاه:بلهفه..موافقه..بس مراتك ممكن متسكتش وممكن ترفع عليك قضيه وتكسبها بسهوله خصوصا انها لسه بنت زى ما انت قولتلى..

عمرو:بثقه..لا هدير غلبانه وعمرها ما تقدر تعمل حاجه..

وانا كسرت شوكتها من ساعه ما اتجوزتها..

الفتاه:لا اسمع منى الوحده تستحمل اى حاجه الا ان جوزها يكون لغيرها..دى تشوفه فى مقبره ولا تشوفه مع مره..

احنا لازم نبقى فى السليم وتخلى مراتك تبقى مدام..

عمرو:بغصه..ازاى بس..ما انتى عارفه اللى فيها..

الفتاه:بشيطانيه..ولا يهمك يا بيبى..ادخل عليها بلدى..

عمرو:لا طبعا هى عمرها ما ترضى..

الفتاه:بوقاحه..وانت هتقولها..هى مش هتعرف خالص..انت هتخدرها..ولازم تعرف ان مش كفايه دخولك عليها بلدى..

لا دا لازم يحصل علاقه اكتر من مره..فى اعضاء بتتباع انا هشتريلك واحد وانت تخدرها وتتعامل بقى..علشان لو فكرت تتكلم ولا تعترض قولها اثبتى يا مدام ههههىىىىىىى..

نقلت المكلمه على هاتفها واغلقت هاتفه ووضعته مكانه مره اخرى وركضت نحو غرفتها سريعا وارتدت ثيابها وخرجت من الشقه قبل خروجه هو من الحمام..

ركضت على الدرج وبيدها هاتفها تتصل بأحد الارقام حتى اتاها الرد..

احمد:سلام عليكم..

هدير:ببكاء حاد..احمد انا هدير..

لبارت ال8 والأخير..

كانت تهرول خلف أبنتها هنا وهناك..

هي :سيرين خدي هنا..

سيرين :مامي ثيري ايش تحب ده..

هي :تحبي ايه..ده كوكي..

سيرين :نو ثيري عايزه كورن فليكس..

هى: ما انتي لسه واكلاه الصبح هنفضل طول اليوم ناكل كورن فليكس..

اثناء حديثها .. هو فتح باب شقته بهدوء..

اشتاق لهم حد النخاع..

أغلق الباب بهدوء كي لاتشعر به..

َََ

كانت تتحدث مع أبنتها وفجأه وجدت قلبها يدق بعنف..

وضعت يدها على قلبها تزامنا مع انتشار رائحة عطره في المكان..

التفتت وجدته خلفها مستند على باب الغرفه..

في أقل من لحظه كانت مندسه بين أحضانه وهو بدوره

شدده من إحتضانها وأخيرا رفعت عيناها الرماديه له

نظرت له وحشتني قالتها بهمس..

قبلها هو من ثغرها بتمهل وعشق..

وبهمس أجاب.. وانتي كمان وحشتتتتيني..

هبط لعنقها يلثمه بقبلاته الساخنه وهبط اكثر حتى كاد ان

يصل لموضع قبلها ولكن قطع قبلته يد صغيره تسحبه إليها..

ضحك بكل صوته على تعابير وجهها المضحكه التي تدل على

شدة غيرتها من والدتها..

قال بهمس : ها قد أتت هادمت اللذات ومفرقة الجماعات..

ونزل الي مستواها :نعم يازقرده أفندي..

سيرين :اثمعنا بوست ماما وثيري لا..

هو..رفعها من على الأرض ونظر الي عينيها التي إكتسبتها من والدتها واحتضنها وقبل ثغرها هذه الصغيره ذات الأربع سنوات تفقده صوابه و دائما تغار على أبيها من أمها..

نظر إلى عشقه الواقفه تنظر له بنظرات تفيض عشقا..

كم عاني للوصول إلى هذه اللحظه..

كم تمنى من الله ان يمن عليه بعشقها..

تذكر نظرتها الضائعه له..

فاق على يديها على تلمس يده بحنان وعشق بالغ..

أبتسم وغامت عينيه بدمعه ساخنه سرعان ما مسحها ولكن لمحتها هي..

إقتربت من أذنه وهمست..

دموعك غاليه عليا أوووي ياعشق عمري وروحي..

بحبك..بحبك دي كلمه قليله على اللي انا حساه..

عمري فداك..و دايما بحمد ربنا على أنه رزقني بحبك..

نهت حديثها وأحتضنته بشده..

لف يده يربت على ظهرها واليد الأخرى يحمل بها إبنته

اغمضت عيونها بعنف وشردت هي بما حدث منذ عده سنوات..

فلاش باااااك..

هرولت الي الخارج بعدما ارتدت ثيابها وتأكدت أنه مازال بداخل الحمام أمسكت هاتفها وبحثت عن رقم أحمد الذي أخذته من هاتف زوجها وركضت الي الدرج وهي تطلب هاتف أحمد..

أتاها صوته..

أحمد :السلام عليكم..

هدير:ببكاء حاد أحمد أن هدير..

على الجانب الأخر كان يتابع عمله وشعر بغصه في قلبه

رن هاتفه أخرجه من جيب سرواله ونظر فيه وجده رقم مجهول كان يريد أن يتجاهله لكن قلبه رفض

وضغط على زرار الرد وآتاه صوتها الذي لم يتمنى في يوم من الأيام سوي أن يسمع أسمه من فمها..

هدير وهي على بكاءها الذي يزداد :أحمد إلحقني..

هب واقفا يلمم حاجته..

أحمد بفزع :هدير في إيه حد جراله حاجه عمرو كويس؟؟!!

ردى عليا..

هدير بصوت جاهد على الخروج :انا اللي مش كويسه يا أحمد إلحقني بالله عليك..

أحمد :طيب أهدى قوليلي انتي فين وانا اجيلك..

وصفت له المكان وذهب إليها..

تقف امام البحر تبكى بنحيب…

جرح قلبها..بل شق قلبها وطعنه بكل قوته..

ولم يكتفى..فقد ضغط على جرحها النازف حتى كادت ان تفقد روحها من شده الألم..

فلم تجد امامها حل غير الأنفجار..

والخلاص من هذه الزيجه..

ستلجأ لمن ترى شهامته ورجولته دوما..

ستلجأ لمن ترى عشقها بعيناه رغم انه يحاول اخفاءه ببراعه..

تجاهلت هى عشقه الظاهر لها واختارت عشق كاذب مخادع..

فاقت من شرودها على صوته الملتهف..

احمد:بغصه شديده لرؤيه دموعها..هدير ليه كل الدموع دى؟؟..

ارتفعت شهقاتها اكثر..

نظر حوله واكمل..

ايه حصل يخليكى تعيطى فى الشارع بنهيار كده..

سار أمامها يحثها على السير معه واكمل..

تعالى طيب نروح نقعد فى اى مكان..

بخطى مرتعشه سارت بجواره..فتح لها باب سيارته دخلت هى بهدوء..

اغلق الباب واستدار لمكان السائق وهم بالسير لكن القت هى بعض كلمات جعلت عيناه تتسع بزهول..

هدير:بصوت متقطع من شده بكائها..اطلع على المحكمه يا احمد..

نظر لها بتسائل يحثها على أستكمال حديثها..

مسحت هى دموعها بعنف واخذت نفس عميق واكملت بغصه وألم حارق..

هرفع قضيه خلع على جوزى..نظرت له لأول مره واكملت برجاء..

وبعد أذنك عيزاك انت تترافع عنى..

احمد:بزهول..انتى بتقولى ايه؟!! ترفعى قضيه على صاحبى وانا اللى ادافع عنك كمان؟؟!!

امسكت هاتفها وشغلت المكالمه التى دارت بين زوجها وتلك العا…هره واعطتها له..

على علم هو بكل شئ بفعله صديقه..لكن تصل الى زوجته الى هنا ولم يتحمل..

نعم هى زوجته ولكن ما ينوى فعله هو بالفعل ولن ولم يرضى احد بكل هذا الظ…لم..

يكفى ما عانته معه وما تحملته الى الأن..

اعطى لها هاتفها وتحدث بكل أصرار وعزيمه..

احمد:اقسم بربى لجبلك حقك واكسبك القض.يه من أول جلسه يا هدير..

نهى حديثه وقاد بأقصى سرعه وهو يسب ويلع.ن ويضر.ب على المقو.د بكل ع.نف..

واتجه بها نحو المحكمه…..

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

بداخل دار القضاء العالي..

وفي إحدى قاعات المحكمه ينادي الحاجب بصوت قوي..محكمه..

ليدلف القاضي والمستشارون الذين معه..

كانت تنظر بعينيها التي تحولت من اللون الرمادي الي الأحمر من شدة البكاء..

بل من شده الظل.م والقه.ر ايضا من أقرب الناس لها..

تها.وت على المقعد فلم تعد قدمها تحملها..

فما أصعب من و.جع القلب وخاصة من أقرب الناس اليك.. جلست على مقعدها تشبثت به تحاول التظاهر بالثبا.ت..

ولكن في داخلها هذا القلب يتق.طع إلى أش.لاء..

ياح.سرتاه على ق.لب دا.ب في المحب..

لكن قط.طع شر.ودها صوت القاضي..

كانت تنتظر حكم القاضي وكأنها تنتظر ملك المو.ت ليقب.ض روحها..

ارتفع صوت القاضي في القاعه..

بعد الإطلاع على الدعوى المقدمه من السيده هدير أحمد..

حكمت المحكمه حضوريا بقبول الدعوى المقدمه من السيده هدير أحمد التي تطالب فيها بخ.لع السيد عمرو صلاح..

شعرت براحه فور إنتهاء القاضي من حكمه..

ودت لو تح.تضن العالم وتطير..

أحست بأنها طير محلق في سماء الحريه..

إنتشلها من أحلامها الورديه صوته البغيض حاليا بالنسبه لها..

عمرو :فكرك انك كدا إرتاحتي مني لا ده بعدك..

انتي بتاعتي وهتفضلي بتاعتي ملكيه خاصه لعمرو صلاح..

اقترب محاميها وخبط بقوه على كتفه وتحدث بهدوء ورزانه..

احمد:اعلى ما فى خيالك اركبه..اقترب من أذنه واكمل..بس اوعى تقع من عليه..

نظر له بشر.ار يتطا.ير من عينه..

اقسم بداخله انه لو لم يكن بساحه القض.اء لكان هى ايضا الأن..

اقترب من وجهه بشده وتحدث ببتسامه مصتنعه..

عمرو:لعبتها صح انت يا صاحبى..سقف بيده عده مرات واكمل..برافو عليك يا احمد..تخلعها منى علشان يفضالك الجو معاها وتعرف تتجو.زها..

نظر لها بشمئز.از واكمل بسخ.ريه..

ولا جو.از ليه ممكن تقضوها كده فى المست.خبى..

وبلحظه كان احمد ممسك بياقه قمي.صه بكل عن.ف وهمس له من اسفل اسنانه..

احمد:اخرس بقى وبطل وسا.خه..انت لسه ليك عين تتكلم يا خس.يس بعد كل اللى عاملته معاها..

نظر له بأسف واكمل بصدق..

ورغم كل اللى عاملته الا انى عملت كده علشان احميك من شر نفسك انت كمان..لانك فى يوم من الايام كنت صاحبى..

هادئه هى..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى