
مالك في ايه
تلبكت بخوفاً محاولة اخفاء دموعها
مفيش بس حسيت أني عايزه ابقي جانبك
و قبل أن يجيب عليها سمعا صوت حازم الذي وقف أمام نجمة يلقي عليها كلمات النفاق
أنا معنديش مشكلة أمسك سله والم فيها الزباله لأن الزباله دا تخص خطوبتي منك واي حاجة ليكي مستعد أني أعملها.
أستطاع تخديرها ب الكلمات ف مرت بسمة عابره فوق شفتاها وبدأت همسات الفتيات من حولها ب البسمات اما لدي جبران فذاد من امساكه ليدها ونظرا لها يأمرها بهدوء
شكلك تعبانه تعالي أعرفك على حازم و بعدين أطلعك لأوضتك
عارضته برأسها تأبه النظر حتى إلى ذلك الوضيع الذي سلب شرفها: أنا تعبانه خليني اطلع و ابقي أتعرف عليه
بعدين!؟
أعترض بجدية
هتطلعي أوضتك بس مش دلوقتي يا رؤيه
تعالي معايا:.
صار بها أتجاة حازم الذي يرا الدموع بعيناها و الخوف يلازمها ثم توقفوا أمامه وهتف جبران برسمية
أعرفك ب رؤيه المغازي مراتي: تلونت عيناه بشوقاً ومد يده ليصافحها قائلاً
تشرفة بيكي أنا حازم
نظرة إلى يده وشعرت بقبضة حديديه تعتصر قلبها ورفعت عيناها تنظر إليه لكنها أخفضت نظرها سريعاً بخوفاً و أكتفت ب مصافحه صوتيه
أهلاً
سحب يده بحرجاً؛ شديد بسبب رفضها لمصافحته اما هلال فتقدمة ومدت يدها للمصافحه.
اهلاً يا حازم أنا هلال المغازي مرات عمران
بادلها المصافحه
تشرفة بيكي يا هلال
بتلك الحظة تدلت الكلمات من جوف رؤيه بربكه
أنا هطلع أرتاح شوية في أوضتي عن أذنكم
أستني في مفاجئه هتعجبك!
هتف جبران بجدية بعدما شدد من قبضته ليدها ف خفضة عيناها هاربه منه فقد ظنة أنه فضح أمرها: ولم تمر سوا الثواني و جأت أحد العاملات ثم وقفت أمام جبران تهتف
جبران بئه الأستاد خاطر جه و مستني حضرتك
جوة في المكتب
أمرها بجدية.
روحي قدميله حاجة يشربها وبلغيه أني جاي حالاً
نفذت العاملة الأمر وذهبت أما جبران فنظرا للجميع قائلاً برسميه.
الأستاذ خاطر جاي عشان يكتب كتابي على رؤيه من أول و جديد لأننا أكتشفنا ثغره غير مقصوده في عقد جوازنا خلته باطل: تبادلة النظرات الحائره ب الصدمه بين الجميع: لكن الصدمه الكبري كانت من نصيب حازم الذي شعرا بأوتاره تتكبل و بغصه قوية تتشكل داخله: فقد علم أنها طول الفترة الماضيه لم تكن زوجة لجبران فقد كان لديه فرصه لياخذها و يتزوجها: اما رؤيه فسقطت دموعها بتنهيده حملت الكثير من الأرهاق و الخوف وذادت من تشابك أصابعها بأصبعه.
اما جبران فسألها أمام الجميع قائلاً بهدوء غير معتاد
المره اللي فاتت مكنش في فرصه أسئلك فيها لو كنتِ موافقه تتجوزيني و الا لاء! بس دلوقتي قدامنا فرصه جديدا عشان كدا بسألك و قدام الكل تتجوزيني يا رؤيه: لو وافقتي هكتب كتابي عليكي حالاً انما لو عندك أي أعتراض هسيبك تمشي وهخرج من حياتك!؟
كان حازم يراقبها بعين تحادثها برفض عرضه: لكنه لم يكن يدرك أنها لم تكن تتمني سوا هذا العرض الذي جعلها تعانق جبران أمام الجميع غير أبايه بوجود أحداً قائلة ببحه مرهقة
أخيراً نطقة طبعاً موافقه:
أنفجرت النظرات السامه من عين حازم الذي قبض على أصابعه بكامل غضبه اما جبران فكان يسمع تصقيف الجميع ف أخرجها من عناقه يتحمحم ببعض الحرج يحادثها بصوتاً منخفض
اظبطي يابت الهيبه كدا هتقع.
طوت شفاها ب بسمه هادئه و أوماة برأسها اما هو
ف نظرا لحازم يسأله بجدية
بقولك يا حازم معاك بطاقة!؟
أجابه بجفأ
لاء مش معايا
فرك لحيته باستنكار
طب دور في جيوبك كدا يمكن تلقيها ماهو ف الزمن دا مظنش أن في حد بيمشي من غير بطاقته
دور كويس يمكن تلقيها!؟
تنهدا الأخر بحنقاً خفي وبحث بجيوبه فأخرج البطاقة فقال جبران بثقه.
مش قولتك محدش بيمشي من غير بطاقته: بقولك يا عمران هات بطاقتك عشان أنتَ و حازم هتشهدوا على عقد جوازي من رؤيه:
أتي عمران قائلاً
ثواني هجبها وجايلك.
أومأ له ب الموافقه وبعد دقائق كانوا جميعاً بحجرة المكتب تجلس رؤيه و امامها جبران تمسك بيده وبينهم المأذون يعقد قرانهما من جديد أمام اعين الحاضرين ومن بينهم حازم الذي يحترق من الداخل لم يكن يصدق أنه يشهد على عقد قرانها من أحداً أخر: وبعد أنتهاء مراسم الزواج قامت رؤيه ب الأمضاء هي وجبران الذي فور توقيعه قرب الاوراق من عمران و حازم لي يقومه ب الأمضاء بخانة الشهود و ب الفعل تم الأمر و تزوجها أمام الجميع ثم نهض الماذون وغادر أما الباقين فبدؤ بألقاء المباركات اما عمران فأتي إليه يحادثة بجدية.
مش كنا أستنينا لما عمي رياض و الباقين يرجعوا
من مشورهم
أجابه بجدية
أنا مبلغ أبويا بأني هتجوزها وطلبت منه يبلغ أمي و اللي معا و زمانه بلغهم
أومأ بتفهم ونظرا لحازم الذي وقف أمام رؤيه يباركها بعين كارها
مبروك يا رؤيه هانم
تلبكت بقلقاً ورفضت النظر له وأكتفت بقول
أشكرك
عقبال كدا ماشهد على عقد جوازك من أختي يا
حازم: هكذا قاله جبران بعدما أتي و وقف بجوار زوجته فنظرا له حازم بكراهيه يخفيها بمكراً.
عن قريب أوي هتشهد على عقد جوازي متقلقش
كل حاجة بأونها
علمت رؤيه خبث كلماته و الما يلمح فأمسكت بذراع جبران وكأنه أمانها ب الحياة اما جبران
ف رد عليه برسمية
الله المعين
تدخلت نجمة قائلة بسعادة
بجد احله فرحه قبل خطوابتي بس أنتَ مقولتليش يا جبران أنك عايز حازم عشان يشهد على عقد جوازك من رؤيه
لحقته النظرات الحائره خصيصاً من عين حازم الذي طرح سؤلاً
هو أستاذ جبران اللي طلب منك تتصلي بيا و تجبيني.
أيوا جبران اللي طلب مني كدا
قوص حاجبيه مستفهماً
بس مقولتليش أنك أنتَ اللي قايلها تكلمني وتطلب مني أني أجاي!
زم شفاه بهدوء ك المعتاد
في حاجات مبتبقاش مهمه أن الواحد يفتكرها: المهم أنك في الآخر أهو جأت و كمان بقيت شاهد على عقد جوازي: أظن أنك تعبت النهارده تقدر تروح عشان ترتاح وتيجي بكرا حفلة الخطوبة و أنتَ فايق و رايق ع الأخر:
فرك جبينه بحنقاً.
فعلاً محتاج أني أريح شوية عشان في خنقة كدا بتيجي للواحد مره واحده بتخليه مش طايق نفسه عن أذنكم
لم يلقي حتى تحية الوداع و ذهب ك الرياح العاصفه بتمرد وركب سيارته من ثم ضربا اداة القياده عدة مرات اثتاء صياحه الغاضب
يا ابن الك: ماشي بقي بتتجوزها قدام عيني وحياة أمك لجيبك نصين بس صبرك عليا.
هكذا توعد له وقاد السياره اما ب الداخل فكانت صعدت رؤيه برفقة جبران لحجرة نومهم بعدما أصبحت زوجته وفور أن أغلق الباب عليهما سألته مستفهما
أنتَ ليه مقولتش الصبح أنك عايز تتجوزني بما أنك كنت مرتب لكل حاجه معا المأذون!؟
أتجة للخزانه يخرج ثياباً نظيفه أثناء قوله
لأني كنت عارف أنك هتوافقي ف مكنش في داعي أناهد معاكي في الكلام الصبح
ضيقة عيناها بغرابه
مش فاهمه ايه كمية الغرور اللي عندك دي
أبصر بها بثقه.
دا مش غرور دا أسمه ثقة ب النفس
طوة شفاها بنفي
ثقة ذايده أوي بصراحه هو أنتَ متخيلتش أني ممكن احرجك قدامهم و أرفض طلبك!؟
أغلق الخزانه بعدما أخذ منها بنطالاً و تيشرت و قتربا منها حتى وقف أمامها يبصر بعيناها الشمسيه ك وقت الغروب عيناه بعيناها ك مزيح الشمس ب الأرض ك أتحاد الطير ب الهواء نبضات القلب كانت أشد سرعه من الزمن لمس قلبها حينما وضع يده على صدرها مشيراً للقلب النابض اسفل أصابعة.
دا مكنش هيسمحلك أنك ترفضيني لأنه عايزني حتى لو نكرتي الحقيقة دي:
أصاب قلبها بعبارته المؤاكده لمشاعرها الجياشة له وجدها تفصح دواً تردد بسؤالها المحير لعقلها
طب أنا قلبي اللي مسيطر على قراري أنتَ بقي ايه اللي خلاك تتجوزني!؟
أبصر بعيناها من جديد كان يرا شوقها لسماع كلمة غرام واحده منه حادثته عيناها بشوقاً جارف تتمني منه الحديث و الاعتراف و لو بكلمة واحده تحي روحها من جديد لكنه تحمحم ببعض الثبات قائلاً.
تقدري تقولي أني أتعودت أنك تكوني مراتي
نفت بعتاب
مش فاهمه جليدك دا هيدوب أمتي يا جبران
ضيق عيناه بمكراً
أنتِ و شطرتك بقي المهمه دي تخصك أنتِ!
و الله ب أيدك تدوبي الجليد و ب أيدك تزيدي جموده يا زوجتي العزيزه
أفهم من كدا أنك بتتحداني
بالظبط كدا
ماشي يا جبران الله يكفيك بقي كيد الحريم
و أنتِ الله يكفيكي مكر الرجاله
أشدت التحدي بينهما وكلن منهم يود أن يربح التحدي الذي سيعلن عن بداية تلك العلاقة الشائكه.
مر اليوم و ف الليل كانت تجلس رؤيه برفقة السيدة كريمان تحادثها بحجرة نور
أنا كمان مش مصدقة اللي حصل الحد دلوقتي جبران فجائني بقراره مكنتش مصدقة لما عمك رياض بلغني
ترنحت بسمه راقيه من شفتاها
و أنا كمان متفاجئه مش فاهمه أزي أتجوزنا
ب السرعة دي
أهم حاجة دلوقتي بقي أنك تكسبي قلبه وتخليه يحبك لأنه لو مش ميال ليكي مكنش أتجوزك
تاني!
حضرتك عندك حق أنا هعمل اللي اقدر عليه عشان أكسب روحه قبل قلبه.
ربنا يسعدك ياحبيبتي ويعوض صبرك خير ويجعل جبران سندك طول العمر
اللهم أمين يا ماما
ياله روحي نامي عشان عندنا بكرا يوم طويل جداً و أنا كمان هروح أنام
أومأة بفهم ونهضت السيدة كريمان و غادرت أما رؤيه فنظرت لنور التي مازالت مستيقظه فخطرة لها فكرة وتبسمت بمكراً للصغيره قائله.
بصي بقي أبوكي مجنني ع الأخر لاء و كمان بيتحداني عشان كدا بقي عايزا مساعدتك النهاردة عشان أجيب فيه أول نقطه في التحدي احنا بنات زي بعض و أكيد مش هترفضي أنك تساعديني!
تبسمت الصغيره وحركت جسدها فتبسمت
لها رؤيه
و الله شكلك ناصحه زي أبوكي وفاهمه كلامي ياله معايا خلينا نبدأ
حملت رؤيه الصغيرة وتدلت لحجرة نومها
و بعد ساعة تقريباً صعدا جبران للحجرة بعدما أنتهي من حديثه معا أفراد عائلته ف أمور الخطبه.
وعند دخوله وجدا صغيرته على فراشه تغفوا فذهبي وجلس بجوارها يلمس وجنتها بعطف
ايه اللي جابك هنا يا قلب جبران
أنا اللي جبتها.
رفع عيناه ليراها فستحوذت عليه بطلتها الأنثوية السارقة لبصره: كانت تقف أمامه ب بجامه حريريه سوداء شورت قصير ب الكاد يستر المؤخره و تيشرت قصيراً لأسفل صدرها يفصح عن معدتها البيضاء المسطحه برزت البيجامه منحنيات جسدها الفاتن ل عيناه بشعرها الأسود الليلي المنسدل على كتفها اليسار و أحمر شفاه حاد ذاد
من جمال شفتاها
طلتها داعبة مخزون رجولته وجعلته يقف أمامها يتفحصها بشوقاً أخفاه ب بحته الراسيه
جبتيها هنا لي.
قضمت على شفاها السفليه بقصداً وقالت بنعومه غير معتاده
البنت كانت بتعيط و مابتسكتش غير وهي معايا عشان كدا طنط كريمان قالتلي اخدها ونيمها معانا النهارده
و طنطك كريمان مالقتش غير النهاردة و تنايمها معانا
تخطه وذهبت للفراش ومددت جسدها بأنوثه بجور نور مردفه بتجاهل
و مال النهارده ماهو زي كل يوم.
أستحوذت بحركاتها الأنثويه على بصره الذي لم يستطيع أن يردعه بعيداً عنها شعرا بحرارة ذائده تتغلغل بين جسده ف نزع التيشرت من عليه و اصبح بدون ملابس علويه فشعرت رؤيه بربكه كبلت حركتها وكست الحمره وجهها خصيصاً عندما وجدته يقترب من صغيرته على وشك حملها فعارضة بلهفه
أنتِ بتعمل ايه
هكون بعمل ايه هودي نور لأوضتها
لاء ما ينفعش البنت كدا هتصحا و هتفضل تعيط ومش بعيد تتعب سابها نايمة جانبي
ردفا باصرار.
قولتلك هتدخل تنام في أوضتها يا رؤيه
جلست بجوار نور وحملتها سريعاً فستيقظت الصغيره و بدأت ب البكاء فقالت
عجبك كدا ادي نور صحيت
عاتبها بزمجرة
نور صحيت بسبب حضرتك مش بسببي
رتبت على ظهرها لتجعلها تكف عن البكاء وقالت
تمام شكراً جداً لحضرتك ممكن بقي تسبني اتعامل معاها
صق على أسنانه بضيقاً
ماشي خلي نور تنفعك بس عالله بقي أسمع صوت عياطها والا تاخديها من قاصرها وتروحي تنامي بيها في أوضته.
قال مالديه ومدد جسده على الفراش بجوارهم أثناء شعوره ب الضيق بسبب ذاك التمسك الذي جعلها تفلت منه الليله اما رؤيه ف طفائة الأضواء من حولها ونامت بجواره تضع نور بينهما تضمها إلى صدرها و تشعر ب السعاده لأنها أستطاعة أثارة غضبه وتقربة من أذاً الصغيره تتمتم
مبارك يا نور أبوكي شايط مننا بجد ميجبهاش غير ستاتها
بطلي كلام و نامي
أمرها بحنق ف أخفت بسمتها بوجة الصغيره.
وبعد مرور نصف ساعه تقريباً كانت قد غفت نور بين هذان الأثنان الذاني يتبادلاً النظرات تحت ضوء القمر الذي يضئ حجرتهما لم يكوني يحتاجاً لضواً أكثر من ضوء القمر الذي أزهر قلوبهما برحيق القرب لمحت رؤيه بعيناه كياناً جديداً يزهر بعيناه التي تشبه القهوة نظراته الخلابه لكيان أنوثتها جعلتها تنهض هاربه من ذاك الفراش الذي يجمعهما وذهبت تقف أمام باب التراث تنظر للسماء تتنفس ذلك الشعور الذي يود اخضاعها له ولم تمر ثواني و رئته يقف أمامها يحتضن خصرها بيداه يهتف ببحة أرهقتها.
بتهربي مني ليه!
تنهدة بحيرة من نظراته الساحرة لكيانها الأنثوي
عشان مش عايزا ابقي مجرد اداة وقت رغبتك يا جبران:
رفع أصابعه ولمس وجهها القمري مردفاً بهدوء
ومين قال أنك هتكوني كدا مش يمكن تفكيرك غلط
انكرت برأسها
لاء مش غلط أنا عارفه كويس أنك بتقرب مني دلوقتي عشان شكلي عجبك
داعب انفها ب بسمه بالكاد ظهرت
مش هنكر أن شكلك ولبسك دا محركني ذياده عن الزوم بصراحه
شوفة مش قولتلك
كادت تذهب لكنه أمسكها بأحكام قائل.
استني اي نعم شكلك شدادني ليكي دلوقتي بس مظنش أن الأيام اللي فاتت كنتي بتلبسي كدا ورغم لبسك التاني كنت مشدودلك
لمعت عيناها ب بسمه ناعمه وأخفضت بصرها أرضاً لكنه رفع ذقنها بيدا ونظرا لشفتاها التي تأسيره ومال عليها وكاد يملكها لكن صوت بكأ الصغيره جعلا رؤيه تبتسم بصوتاً وبتعدة عنه قائلة
بنتك هي اللي قطعت الحظة ياله بقي تصبح على خير
قضم على شفاه بحنق
تصدقي بالله بقيت أتشائم من القصر دا مفيش.
والا لليلة كملت بنا
أصدرت ضحكه أنثوية جعلته يفرك شعره بعتاب
بقي كدا يا نور بضيعي عليا الليلة ماشي يابنت جبران
نظرة له رؤيع ب بسمه راقيه وأخذت الصغيره بين يداها تعانقها بمحبه اما هو ف قتربا وغفي بجوارهما بعدما أدرك أنه لن يحدث شئ بينهما الليلة.
أشرقت شمس يوماً جديداً على قصر المغازي ذلك القصر الذي يشهد على تحضير أخر لمسات التزين للخطبة
كانت الساعة الثانية عشر ظهراً حينما أستيقظت رؤيه من نومها تتململ بانوثة فوق الفراش وجلست تسند ظهرها على جدار التخت حلقت بعيناها ف الأرجاء حتى أستقر بصرها على طلته التي أخافتها لثواني رئته يجلس على المقعد بجوار الفراش يناظرها بثباتاً بصرئ منغمس بضيقاً بارز مما جعلها تسأله برتباك.
مالك يا جبران في حاجة مضيقاك؟
تبدلة ملامحه ف أقل من ثانية ل ملامح هادئه تعتليها بسمة أشد هدؤاً
و هو في حد يضايق لما تكون عنيه شايفه جمالك
أحتوها ب جنة كلماته التي تسببت بتوريد و جنتيها: و جأت لتنهض و جدته آتي و جلسي ب جوارها يداعب أصابعها، بكلماتاً أشد سحراً لكيانها
أنتِ فعلاً حلوة، شعرك و عيونك و شفايفك كلهم زي الماچيك بيشدوني ليكي: ياتره اللي أنا في دا أسمه ايه؟
ذادها خجلاً ف مالت بعيناها للأسفل لكنه أمسك ذقنها برفقاً ليحتل ساحة عيناها الشمسية ب قهوة عيناه
بلاش تهربي مني لأنك مهما حاولتئ مش ه سمحلك بكدا يا رؤية عين جبران
نبض قلبها عازفاً عشقاً لم تكن تصدق أذنيها التي سمعت تلك الكلمات هل حقاً أصبحت رؤيته هذا هو السؤال الذي طرحته عيناها له قبل أن تنطق به
ف رئه داخلها، ف قتربا قليلاً منها يداعب خصلاتها الليليه مردفاً بخشونة تميزها بسمه هادئه.
مستغربه ليه ف كل الأحوال كأن هياجي يوم و تعرفي فيه حقيقة أنك بقيتي جزء من حياتي
و قلبي: بقيتي رؤية عين جبران
صعق كيانها من هذا الحديث الصريح الذي أفصح عن بداية عشقه لها و ذاد الأمر عليها حينما أكمل الكلمات بذات البحة و النظره.
و جودك جانبي بيخليني أحس ب القوة: فكرة آني أمانك و حمايتك بتخليني أحس أكتر ب المسئوليه: عايزك من الحظة دي تعرفي أن الأيام الصعبه اللي عشناها سوا خلاص راحت و مش ناوئ أرجعها تاني: النهارده هنبدأ صفحة جديدة مفهاش أسرار و الا كدب والا خداع أنا عايز نبدأ حياتنا من جديد من غير خوف و الا قلق: و حاجة أخيره أعتبرينئ من النهاردة مش بس جوزك لاء صديقك أحكيلي أئ حاجة مضيقاكئ أو مزعلكئ مش عايزك تخافي مني أبداً، و أوعدك أنك مهما قولتيلي مش هطلع سرك برا و ه حميكي و أديكي النصيحة بكل تفاهم أنا خلاص مبقتش عايز أشوف والا دموع والا خوف.
في عيونك تاني!
كلمات الأمان التي لمستها بحديثه جعلته في لحظة عابره تود الأفصاح له عن حقيقة حازم لكنها عادت و أمسكت بلجأم لسانها قبل أن يتفوه خوفاً عليه ف هي تعلم جيداً أنه إذا علم بهويته الحقيقة سيشعل النيران ب القصر وسيعرض نفسه لمواجهة حقد حازم خؤفها عليه جعلها تحتفظ ب السر لنفسها ثم أصدرت تنيهدا أظهرتها حائرها بعيناه فسألها مستفهماً
مالك كلامي ضايقك
نفت سريعاً.
لاء كلامك فرحني جداً دا أكتر حاجة فرحتني من يوم ما دخلت القصر
أحتؤي وجنتها بكفه يعاتبها بهدوء
قوليلي ايه اللي مضايقك كدا: و الا أنتِ لسه مش معتبراني جزء منك و لزم أعرف كل حاجة عنك
أخفاة حيرتها بقدر المستطاع و زينة وجهها ب بسمة راقية
مفيش حاجة مضيقانئ كل الحكاية آني أفتكرت حياتنا معا بعض أول ما تجوزنا
باح بكلماتاً تشع خشونه هادئه.
خلاص اللئ عدا أنسيه نهائيّ أنسئ حياتك القديمة و الكلب اللي كأن خطيبك: أنتِ عارفه ايه أكتر حاجة مضيقاني ف خطيب نجمة أن أسمه حازم
نفس أسم الكلب اللي كأن خطبك
تلبكت خائفه فور أن سمعت بهذا التشبيه تململت بعيناها بين الحوائط باحثة عن سبيلاً للهرب من عيناه التي تبصر بها ب حيره حينما قال
مالك خوفتي كدا ليه
بلعت لؤعاب جوفها الجاف و أخرجت الكلمات بقلقاً
لاء و أنا هخاف ليه أنا بس ما بحبش أسمع أسمه!
عشان كدا خوفتي أمبارح لما شوفتي حازم و عرفتي أنه نفس أسم الواد التاني
هكذا القئ عليها سؤاله الذي ذاد من حيرة عيناها المختنقة بخوفاً جارف
أيوة عشان كدا خوفة أمبارح
أومأ بتفهم وحتواها بين ذراعية واضعاً راسها فوق قلبه مرتباً على شعرها
طول م أنا جانبك م تخفيش من أي حاجة و الا تخبئ عني حاجة عشان أقدر أحميكي أنا بقولك الكلام دا لأنك هترجعي شغلك في الجامعه و، وارد أن حد يضايفك.
أخرجة تنهيدا مرهقه بثقل الأسرار و أحتوة خصره بيداها تضمه إليه و كأنها تود أن تظل بهذا العناق للأبد
لكن بعد لحظات ابتعدت عنه تسأله
فين نور أنتِ خلتني نسيت أسأل عنها
دخلتها أوضتها الصبح
دخلتها ليه ما كنت سابتها نايمة جانبي
قطب حاجبيه مستفهماً
شاغله بالك ب نور و واخدها في حضنك طول الليل و سايبه أبو نور و مش مقدره والا بحضن والا
ب بوسه حتي
احتل الخجل وجهها ف راق له الأمر وقتربا من شفتاها يعزف كلمات الكمال.
معا أن المكسب معايا أنا مش معا نور خالص
كادا يلتهم شفاهها لكنها أسرعة ب الهروب من أمامه متجها للمرحاض قائلة
مش هينفع خالص دلوقتي أحنا ب النهار و كل اللي في القصر صاحين!
زم شفاه ب لامبالاه
دا على أساس أننا بالليل و هما نايمين بنعمل حاجة أدخلي الحمام يا رؤيه شكلنا كدا هنفضل أخوات.
انفجرت ضحكه بين شفتاها على حديثة الذي داعب قلبها من ثم دلفت للمرحاض اما هو ف نهض ينظر للمرحاض بعين تبدلة إلى ضيقاً من جديد ثم أخرج الجوال و أتصلا على احدهم قائلاً
حضرلي العربيه أنا نازل حالاً
أغلق الجوال و اخذ أغراضه و ذهبي من الحجرة قاصداً چراچ القصر ليركب سيارته متجهاً إلى مكاناً ما
بذات الوقت لدي عامري بحجرة مكتبه كأن يتحدث معا شمس الذي يبدؤ عليها الخوف
مالك حد في الشركة ضايقك
اجابة بنفي.
لاء محدش ضايقني نهائي
ضيق عيناه مستفهماً
اومال مالك شكلك قلقانه ليه؟
ذادت رهبتها وتلبكت
مفيش أنا تمام حضرتك عايز مني حاجة تاني وإلا أخروج
أخرجي
أكتفئ من الألحاح عليها ف أومأة وغادرت الحجره وجلست على مقعدها و تلقة أتصالاً من أحدهم فئجابة بصوتاً منخفض بخوفاً
قولتلك ما تتصلش عليا طول مأنا في الشركة
أجابها أحدهم بضيقاً
طول مأنتي شغاله عندي أكلمك في أي وقت: ياله قولي عملتي ايه
تلبكت بخوفاً.
لسه معملتش أنا قلقانه مش عارفه هعمل كدا أزي
ذادت نبرته قسوة
زي ما سرقتي الفلوس مني هتعرفي بكل سهولة تعملي اللي طالبه منك و الا أنتِ عارفة كويس هعمل فيكي ايه
حاضر هنفذ بس أديني حتى يومين عشان أخطط للموضوع
يومين ايه بقولك التنفيذ النهارده ف الحفلة والا هتكون نهايتك على أيدي
أغلق الجوال بوجهها الذي نظرة به على باب حجرة عامري مردفه بندماً
أنا أسفه بس مقدميش حل تاني يا عامري عشان أنجي نفسي:.
داخل منزل سالم كان يقف أمامه جبران الذي آتي إليه من جديداً قائلاً
طبعاً مستغرب سبب زياتي المفاجئه
طوي شفاه ب لا مبالاه
مبقتش أستغرب مفاجئتكم يا ولاد المغازي
أبصر بقسوة داخل عيناه
أنا جاي عشان أقولك كلمتين مهمياً أولاً جاي أعزمك على خطوبة نجمة المغازي النهارده ف القصر ثانياً جاي أبلغك آني دفتة نهال أمبارح لأنك قولت هالي قبل كدا دي ميته وجودها ع الأجهزه ملوش لزمه!؟
فزع من فوق مقعده يثور.
نعم دفنتها يعني ايه دفنتها و أزي تعمل كدا من غير أذني
ضيق عيناه مبتسماً
دفنتها عشان أكرام المية دافنه ثانياً اخد أذنك ليه نهال كانت مراتي أنا والمستشفي اللي فيها بتاعتي و من حقي أعمل اللي ياجي على هوايا مدام أنا المتحكم في ملكئ
ثار سالم من جديد
أنا هرفع عليك قضية يابن رياض و يبقي أبوك يوريني بقي ه يخرجك منها أزي
رد عليه بكبريأ
طب مش لما نشوف الأول هدخل هالي أزي ي سالم
يا شداد
تلونة عيناه بحقداً مميت.
هوريك يا جبران بس مش قبل ما حرق قلبك على كل عائلتك واحد واحد و أولهم السنيورة مراتك وصلتلي أخبار أنك أتجوزتها تاني يا تره خلتها مدام والا تسيب المهه دي على رجلتي و يسلمه هالك حامل كمان لو حبيت
أنفجر بثورات كلمات ذلك العجوز الذي جعلا براكين حممه تتدفق ب نيراً أشعلته غضباً ممسكه ب لايقة قميصه.
الرجالة بتوعك كبيرهم أوي يحبله نسوان زيك: و كيلك الله لوله أنك راجل كبير ل كنت دفنتك مكانك بس معلش ملحوقة مبقاش أنا جبران رياض المغازي أن مدفنتك حته حته باللي هعمله فيك
حذفه بكل قوته فوقعه سالم على المقعد يرا ذلك الجبران الغاضب يصب عليه باقي كلماته.
هستناك ب الليل ب الحفله و متنساش تجيب معاك نرمين مبقاش في داعي أنها تستخبئ خلاص أختها التؤام أدفنة و لعبتها مبقاش ليها تلاتين لزمه للأسف مش هتقدر تدخل حياتي مهما عملت وخططة وقبل ما أمشي عايز اقولك أن الواد اللي كان هيساعدك عشان تخلي نرمين تاخد مكان نهال ف المستشفى خلاص بح رجلتي ودوه رحلة لورا الشمس سلام.
حرق مخططه بأقوله الصريحة التي هدمة كامل مخططه وجعلته يضرب المقعد بقبضته مرات متتاليه بغضباً جامح مردفاً بتوعد
لو مفكر نفسك قفلت الباب عليا تبقي بتحلم لسه عندي بدل الباب تلاته يا ابن المغازي و أوعدك
لا هيكونه السبب في حصرتكم واحد واحد
مرا النهار و آتي الليل على قصر المغازي حيث تتم الخطبه و يوجد بعضاً0من الضيوف و الأقارب االذين يشرفواً جميع أفراد العائلة على ضيافتهم و الترحيب بهم: و بعد دقائق معدوده.
تدلة رؤيه من فوق الدارج بثوبها الأبيض المزين بالؤلؤ الأمع يشبه النجوم في لليالي الشتاء الدافئه حجابها الأبيض كان ك الهاله يحاوط وجهها القمري بلمسات الميكب الراقيه
خطفت الأنظار بجمال طلتها و هدؤ أنوثتها التي برزها ثوبها بتناغم
كانت العيون تلاحقها في كل خطوة تخطوها إلى زوجها الواقف يناظرها بحنق أستولي على كيانه
حتي وقفت أمامه وقبل أن تنطق بأي كلمه
أتت السيدة كريمان و دعمتها بأعجاب.
ربي يحفظك يا رؤيه ايه الجمال ده
مالت بعيناها للأسفل بخجلاً
ده من ذوق حضرتك يا طنط
قطبت حاجبها بنفي
قولنا بلاش طنط أسمي ماما كريمان
أومات بأبتسامة
حاضر يا ماما
بعد اذنك يا أمي هنطلع فوق دقيقة
رأت الأم الضيق بعين جبران ف سألته مستفهما
مالك يا حبيبي أنت تعبان
تنهد بحنق وأمسك بيد رؤيه قائلاً
لاء أنا تمام
تخطا عيون الحاضرين ويداهما متشابكتاً وكانه يخبر الجميع أنها ملكية خاصه به فقط.
اما هي فلم تكن تدرك شيئاً و ظلت لازمة الصمت لحين وصولهما لحجرة نومهم
وفتح الباب ودخلا بها وأغلقه خلفهما
في حاجه يا جبران
سألته مستفهما بعدما وقف أمامها فرد عليها
قائلاً بجفاء
فستانك مش عجابني روحي غيريه
مالة بعيناها تتفحصه ف كان شديد الأناقة والأحتشام ف نظرت له مجدداً تعارضه بهدوء
بس ده شكله حلو أوي وعاجبني
قطم على شفاه بحنق
وأنا قولتلك مش عاجبني و ه تغيريه ياما هحلف أنك مش ه تنزلي تحت نهائي طول الحفلة.
نفخت الهواء بضيقاً وصارت من أمامه تتحدث بصوت منخفض
حتي لبسي بيتحكم فيه ده ناقص يحددلي مواعيد دخولي الحمام
سألها بزمجرة
بتبرطمي تقولي ايه يا رؤيه هانم ايه مش
عجبك كلامي
فتحت الخزانه دون أن ترد عليه أجابتها ف ذاده أنفعاله وتقدم منها وسحبها من ذراعها ولصق ظهرها ب الخزانه قائلاً بخشونة
لما اكلمك تردي عليا فاهمة ولا لاء
بللت شفاها بضيق غير معلن له
حاضر فاهمه في حاجه تاني عايز تقولها.
تراجع خطوة للوراء وعقد ذراعية أسفل صدره وضيق عيناه بخشونة
تمسحي كل المكياج اللي في وشك
اجابته باستنكار
بس أنا مش حطه غير لاب جلس و كحل عسلي مش حطه أي حاجة تانية
فرك لحيته بضيق
والهانم حطه كحل ولاب جلس ليه
ضيقت عيناها بغرابة
عادي حطاهم مش عشان حاجة معينه
نفخ هوائه الساخن من جوفه ببعض الثبات قائلاً
أمسحيهم حالاً عايزه تنزلي تحت تنزلي و وشك مغسول م فهوش نقطة مكياج
قطبت حاجبها بضيق.
يعني انزلهم زي التعبانه يا جبران
أيوه عجباني و أنتِ تعبانه أنا راضي بشكلك
لوت شفتاها بنفي
بس أنا مش عجابني
والله عال بقيتي تردي عليا كلمة ب كلمة يا رؤيه هانم
تنهدت بهدوء
أنا مردتش عليك كل الحكاية أني لزم أفهم ليه بتتحكم في لبسي وشكلي كده وبعدين م نهال مراتك كان لبسها كله قصير وشعرها باين أنا شوفت صورها ليه مكنتش بتتحكم ف لبسها كده
تنهد بزمجرة.
يادي نهال كل ما كلمك تقوليلي نهال طب يا رؤيه هانم نهال حاجه و أنتِ حاجه تانية
عقدت ذراعيها مستفهما
يعني ايه بقا
فرك لحيته ببعض الثبات.
يعني لو كنت برضا على لبسها وبسكت ف مش هسكت على لبسك أنتِ شعرك محدش يشوفه غيري لبسك الضيق تلبسي هولي أنا وبس ومتخرجيش بئه بره أوضة النوم قدام الناس عايز لبسك واسع وم لمحش شعره واحده خرجة من الطرحة و المكياج ده محدش يشوفك بئه غيري يعني من الأخر كده في الأوضة عيشي أنوثتك على راحتك أنما بره الأوضة عايز أشوفك راجل
أخترقت البسمة وجهها لكنها حاولت زم شفتاها والتظاهر بالتجاهل قائلة
وده ليه بقا أن شاء الله.
