
اخذ فهد يذرع الغرفة ذهابا وايابا منذ عودته لايستطيع المكوث اكثر يريد الاطمئان علي حور لتربت فرح علي كتفه برفق قائلة :انت قلقان لية يا حبيبي ..مش هي عند ماما وبابا وانت كلمتها ولقيتها كويسة
اومأ لها قائلا : خايف سليم يضايقها
هزت راسها : لا طبعا سليم هيعمل كدة لية
قبض يده بغل : ابن الكلب اجروح ده والله لاوريه ازاي يفكر يقرب من اخت فهد الهاشمي
ربتت علي كتفه قائلة : اهدي ياحبيبي… خلاص ده سليم كسر عضمه
قال بحدة : يستاهل… ده لو وقع تحت ايدي..
جذبته من يده برفق لتجلس علي الفراش وتضع راسه علي صدرها قائلة : فهد حبيبي ممكن تهدي….
أحاطها بذراعه القوية واستلقي علي صدرها يستشغر الهدوء فيما تمرر يداها بخصلات شعره…
انتهت الطبيبة من فحص حور لتقول بعجروح رضا : الهانم ضغطت كتير اوي علي رجلها وطبعا ده زود الحالة سوء …. دلوقتي هديها شوية مسكنات عشان الوجع يروح.. والدهان ده تدهن منه تلات مرات وممنوع الحركة تماما لمدة أسبوع ..
اومأ لها سليم الذي ما أن انصرفت الطبيبه
حتي حاولت النهوض ليوقفها مقطبا جبينه : انتي مسمعتش الدكتورة قالت اية
قالت بحدة :ملكش دعوة بيا…
توجهه نحوها يعيدها للفراش بنفاذ صبر لتقول باستياء ; سبيني عاوزة اغير هدومي..
إعادتها للفراش ثم توجهه للخزانه لإحضار ملابس لها واتجه ناحيتها قائلا : خليكي مكانك وانا هساعدك
مد يده لمساعدتها لتجذب الملابس من يده بقوة قائلة بجفاء : سيبهم واطلع برا
: هساعدك
قالت بحدة : مش عاوزة منك حاجة
طرقت وفاء الباب ودخلت وخلفها الخاجروحه لتضع الطعام علي الطاولة قائلة : يلا ياحور اتعشي ياحبيبتي عشان تاخدي الدوا
اومات لها لتقول وفاء : عاوزة حاجة تاني يابنتي
قالت حور بتردد: طنط لوسمحتي ممكن تساعديني اغير هدومي
قالت وفاء بترحيب ; طبعا…
جز سليم علي أسنانه من عنادها لتقترب منها وفاء تساعدها لتعتدل… لتوقفها حور قائلة : خليه يطلع برا الاول
اغتاظ سليم من كلماتها ليهز راسه قائلا بتصميم : مش هخرج
قالت وفاء : ريحها ياسليم واسمع الكلام…
زفر بضيق لا يستطيع الاستياء عليها أكثر مما فعل اليوم كما أن والدته تحميها ليتناول ملابسه من الخزانه متجها باستياء للحمام….. ماان دخل حتي التفتت لها وفاء تساعدها قائلة : زي مافهمتك ياحور تاخدي حقك منه… بس خدي بالك و متزوديهاش
اومات لها حور لتتذكر حينما أصرت علي ترك المنزل فيما تدخلت وفاء واقفة بصفها لكنها ايضا لاتريد خلق فجوة بينهم….لتخبرها بكيفيه اخذ حقها منه ومعاقبته علي مافعل معها… فابنها عنيد وابدا لن يعترف بخطأه..
ربتت وفاء علي يدها قائلة : واهو جه موضوع رجلك ده في الوقت المناسب… عشان يحس بالذنب..
يلا تصبحي علي خير…. انا هخلي منيرة صاحية عشان لو احتاجتي حاجة…
ماان رأته يخرج من المرفق حتي اشاحت بوجهها بعيدا لتجده يتجه نحوها ويجلس قبالتها… مال بجسده يلتقط احد الوسادات الصغيرة الموضوعه بجانبها ثم وضعها بجواره وامسك بقجروحها لتسرع محاولة نزعها منه ولكنه امسك بها بحذر قائلا بصوت اجش : اثبتي خليني ادهنلك رجلك زي مالدكتورة قالت…
لم تستمع لكلامه وحاولت مجددا سحب قدها ليميل نحوها يثبت ركبتها بجسده فيما التقط علبه الدهان من جواره وبدء بوضعها علي قجروحها لتعض علي شفتيها مضطرة للاستسلام بعد ان اتعبها ثقل جسده… لاحظ استلامها ليعتدل ويبعد جسده عنها ويبدء بتدليك قجروحها بحركات دائرية ناعمه… ماان لمس قجروحها حتي شعر بسخونه جسده فيما تتحرك عيناه علي قجروحها التي اظهرتها منامتها بسخاء كما حرصت وفاء لتجعلها فاتنه بعفوية فتدفعه ليزيل الجفاء بينهم لحبه ورغبته بها….. اغمضت عيناها تحاول الهاء تفكيرها عن لمسته الناعمه لها..
. فأستغل سليم الفرصة ليمرر يده بحرية علي قجروحها الناعمة لتثقل انفاسة مقتربا منها….فتحت عيناها مسرعه علي حركته تلك لتنظر اليه بارتباك وهووينظر اليها بنظراته الراغبة… سحبت قجروحها من يده بقوة قائلة بحدة: كفاية انا بقيت كويسة
تحرك ليغسل يده من آثار الدهان ثم عاد نحوها ليضع الطعام امامها ولكن دون قول شئ،… تناولت بضع لقيمات من يده علي مضض ليبعده ثم يعود اليها ليضع بين شفتيها حبه الدواء… خفضت راسها نحو يده الممدوده تتناول حبه الدواء لتلامس شفتاها أطراف اصابعه لتشعل النيران بجسده اكثر…. حرك جسده سريعا يلتقط كوب الماء يعطيه لها لتشرب الدواء…
ثم أعاد الكوب لمكانه قائلا : عاوزة حاجة تاني هزت راسها دون قول شئ
لتجده يلتف حول الفراش ليجلس بجوارها ..لتقول حور بحدة ; انت بتعمل اية؟
فتح الغطاء قائلا : هنام
قالت بحدة : ومين قالك انك هتنام جنبي اصلا؟
قال بأستهجان ; نعم… امال عاوزاني انام فين؟
قالت ببرود : في اي حته بعيد عني…اوعي تكون فاكر اني عشان مردتش لأهلي كدة الموضوع خلص.. لا انا بس سكت عشان الموضوع ميكبرش بس انا مش عاوزة اشوفك اصلا بعد اللي عملته فاتفضل بقي شوفلك اي مكان بعيد عن هنا والا همشي انا
قال بحدة : تمشي تروحي فين ان شاء الله
قالت باستياء : اي حته متكنش فيها
زفر بنفاذ صبر : بقولك اية ياحور احسنلك تبطلي تستفزيني عشان انتي عارفة ان عصـ,ـبيتي وحـ,ـشة وانا مش عاوز اعمل حاجة تضايقك… مش عشان اتعصبت عليكي بكلمتين هتسوقي فيها… انا مغلطتش اية كنتي عاوزاني اعمل اية وانا شايف الحـ,ـيوان ده جنبك.
احتـ,ـفن وجهها باـ,ـلاستياء قائلة : لا غلطان… عشان انت المفروض واثق فيا
قطب جبينه قائلا ; طبعا واثق فيكي والا مكنتيش، هتبقي علي ذمتي لحظة….
: ولما انت واثق فيا ـ,ـلتلي الكلام ده لية
قال بنفاذ صبر : قلتلـ,ـك اتجـ,ـننت ومفكرتش… اقترب منها ومازال محتفظ بنبرته الغاضبه : اشكري ربنا اني مإيذاءتكوش انتوا الاتنين…. انا ممكن استحمل اي حاجة… الا ان حد يبصلك بس بصة.. ساعاتها ههد الدنيا
اشاحت بوجهها : ميهمنبش اللي بتقوله… انت دلوقتي تشوف حته تنام فيها عشان انا مرهقه وعاوزة انام بدل مااقوم انا
تعليق 30ملصق ليصلك باقي حلقات تحياتي لجميع بحبكم في للهـ,ـ
لتكمله باقى الاجزاء القصه كامله
علق ب 30 كومنت ومشاركه ليصلكم الاجزاء الجديده فور التفاعل والمشاركه
ومتابعة#بارت21
#أخـ,ـتطفهاولكن
اشاحت بوجهها : ميهمنيش اللي بتقوله… انت دلوقتي تشوف حته تنام فيها عشان انا مرهقه وعاوزة انام بدل مااقوم انا….
قال بتحذير : حور بطلي جنان
هتفت باندفاع : مش هبطل جنان طول مانت مش معترف انك غلطت في حقي
قال باستياء اعمي : ولا هعترف..عشان انا مغلطتش…. واسمعي بقي انا مش طـ,ـايق نفسي فبلاش تستفزيني اكتر من كدة..
اختقن وجهها بالاستياء قائلة : وانا مش طايقاك…
اقترب منها ممسك يدها بقوة قائلا : انا مش هحاسبك علي الجنان ده عشان انتي مرهقه.. بس مسيري اقصلك لسانك ده ياحور..
اشاحت وجهها عنه قائلة ببرود : يلا بقي اتفضل اطلع برا عشان انا مرهـ,ـقه وعاوزة انام..
ترك يدها بغيظ قائلا : انا هطلع بس عشان جبت اخري ومش عاوز اتهـ,ـور عليكي…….
انصرف وكل انش به ينفر بالاستياء فهو يغار وبشده وهي تفهم غيرتها بأنها عجروح ثقة….. ربما هي محقة ولكن اي ذره عقل لدية قد اختـ,ـفت امام نيران غيرته….. وهي لم تكن بأقل منه استياء من شخصيته الصعبه وراسه اليابس الذي يابي الاعتراف بخـ,ـطأه……..
دفـ,ـن فارس راسه بعنق وهج يطبع عليه قبله منتشيه بعد ان هدات وتيره أنفاسه بعد لقائهم الشغوف لتمرر وهج يدها علي صـ,ـدره الخـ,ـطأي مغـ,ـمغه : بحبك اوي…
ضمها اليه قائلا : وانا بمـ,ـوت فيكي…
همست له : بجد يافارس
داعب وجنتيها قائلا :طبعا ياقلب فارس
اعتدلت قليلا مسـ,ـتنده بمرفقها علي صدره قائلة : هو انا لو طلبت منك حاجة هتوافق
ابتسمت لها.. اطلبي اللي انتي عاوزاه…
عضت علي شـ,ـفتها السفلي ثم مالت تجاه اذنه تهمس ببعض الكلمات….. جعلت ابتسامه فارس تتلاشي ببطء حتي اختفت وتحولت ملامح وجهه…
ابتعدت ناظره اليه برجاء ليعتدل جالسا مقطب جبينه قائلا : لا ياوهج… انتي عارفة رأي في الموضوع ده..
احاطت عنقه بذراعيها في محاولة منها التأثير عليه : عشان خاطري ياحبيبي…
قال محاولا التحكم بنبرته : لا يعني لا ياوهج.. احنا حياتنا كويسة والحمد لله عندنا سليم.. والموضوع ده قفلـ,ـناه خلاص
ضيقت المسافة بين حاجبيها : بس انا نفسي يبقي لسليم اخ او اخت….
قال بتحذير : وهج…!!
هددت جروحوعها بالانهـ,ـمار ليقترب منها قائلا بصوت رفيق : وهج حبيتي بصيلي…
رفعت اليه عيونها ليقول بهدوء : انا مش مستعد اعرضك للوجع اللي حستيه قبل كدة عشان اي حاجة في الدنيا… وحتي لو مكنش عندنا سليم.. كنت هبقي مبسوط كفاية عليا انتي في حياتي
انهمـ,ـرت جـ,ــ,ـروحوعها لتقول بصوت مخـ,ـتـ,ـنق : وانا بحبك ونفسي يبقي عندي ولاد كتير منك
ضمها اليه قائلا بحنان: مش علي حساب صحتك
: مايمكن ميحصلش حاجة وربنا يكرمنا..
هز راسه قائلا : مش هغامر ياوهـ,ـج… مش مستعد اشوفك في الحالة دي تاني
قالت باصرار : انا عاوزة اغامر… انا موافقة..
الدكتور قالي ممكن احاول تاني لية بقي عاوز تحرمني من الفرصة دي..
اقتربت منه راجيه : عشان خاطري يافارس واوعدك اني لو محصلش مش هزعل وهنسي الموضوع خالص ومش هتكلم فيه ابدا
قال بنفاذ صبر : لا ياوهـ,ـج
: لا لية
: عشان انا مش موافق وده اخر كلام عندي… حمل تاني مش هسمح بيه ياوهج فاهمه
قال كلماته وانصـ,ـرف باستياء لتبكي وهج بحزن وهي تتذكر ماحدث….. فقد حملت بعد ولادتها لسليم ولكن لم يكتمل الحـ,ـمل واجهضت وقد تكرر هذا الأمر مرتين بعد ذلك خلال العامان الماضيان كلما حملت لايكتمل الحمل لذا قرر فارس ان يكتفوا بسليم خاصة بعد سؤ حالتها الصحية والنفسية بعد كل ماتعرضت له.. انها تعلم قلقه وقلقه عليها لأنها كانت بكل مرة تنهار ولكنها ايضا تريد أن يصبح لها أطفال اخرين… تحبه وتريد ان تسعده وتنجب له الكثير من الأطفال…. لقد أخبرها الطبيب بأنها يمكنها المـ,ـحاولة… لماذا يرفض ان يتركها تحاول……………
طرقت وفاء الباب ثم دخلت لتجد حور قد استيقظت : صباح الخير ياحور
ابتسمت لها : صباح الخير ياماما..
نظرت وفاء حولها قائلة : امال فين سليم؟
زمت حور شـ,ـفتيها قائلة : نام في اوـ,ـضة تانية..
قطبت وفاء جبينها قائلة : هو سابلك الأوـ,ـضة..
هزت حور راـ,ـسها : لا انا اللي قلتله يمشي
لوت وفاء شفـ,ـتيها بعجروح رضي : انا مش قالتلك متزوديهاس ياحور….
هتفت مبررة : يا ماما اهو اللي حصل بقي.
…. كانت علي وشك التحدث ليفتح سليم الباب ويدخل…. تجاهل حور قائلا : صباح الخير ياماما..
: صباح الخير ياحبيبي
اتجه للخزانه ليتناول ملابسه ثم توجهه للحمام لتلتفت لها وفاء بصوت خفيض : اية اللي معصبه كدة اية اللي حصل ؟
اخبرتها بماحدث لتزم وفـ,ـاء شفتيها قائلة : معلش ياحور… هو بس جروحه حامي وزودها بس ده حب
قالت حور باستنكار : حب!
قالت وفاء مؤكدة : ايوة طبعا.. بيحبك وبيغير عليكي..
: بس ده مش واثق فيا..
: ثقة اية وكلام عبـ,ـيط اية .. ياحور ياحبيتي سليم متعصب ومش عارف بيقول اية… وكلها كام يوم ويهدي ويصالحك..
…
…
بلحظة اندفاع غاضبه تركت وهج المنزل واتجهت لمنزل ابيها لتستقبلها وفاء بقلق وهي تري الجروحوع في عيونها…….
: وهج… مالك؟
استمعت وفاء لابنتها التي كانت تبكي لتضمها اليها تربت علي كتفها غير مصدقه ان كل هذا تحملته ابنتها
وهي بعيدة عنها… : بس ياحبيتي.. اهدي وكل حاجة هتبقي كويسة…
: هتبقي كويسة ازاي وهو رافض اي كلام في الموضوع ده…وانا هتجنن ونفسي اجيب اخ أو اخت لسليم… ده انا حتي بطلت اخد الحبوب من ساعة مارجعنا وقلت هيفرح اوي لما اقوله اني نفسي نخلف تاني الاقيه يقولي اللي قاله.. انا عاوزة اتطلق
هتفت وفاء بهلع : تطلقي اية… تفي من بوقك… فارس بيحبك وخايف عليكي…
: خايف من اية… الدكتور طمني..
صمتت وفاء بضع لحظات تفكر ثم قالت : طيب اهدي دلوقتي واصبري لما نشوف هيعمل اية لما يعرف انك سبتي البيت… ..
……
…….
.. ؟
عاد فارس ليجدها قد تركت المنزل وغادرت ليجن جنونه… نزل الدرج بخطوات غاضبه ليقول فهد بقلق : في أية يافارس مالك؟
قال باستياء : وهج سابت البيت
قطب جبينه… لية اية اللي حصل ؟
اخبره بماحدث ليقول فهد : طيب يافارس طالما الدكتور قالها مفيش مشكلة من محاولة تانية متوافق يااخي
قال باندفاع : أوافق علي اية.. افرض مكملش الحمل ده كمان..افف اتفرج عليها وهي بتنهار وتجروحر تاني… لا يعني لا
قال في محاولة لاقناعه : مايمكن ربنا يريد المرة دي..
يافارس حقها تخلف حرام تمنعها
قال بنفاذ صبر : خايف عليها.
: طيب تعالي نروح لعمك نجيبها وانت تفهمها انك خايف عليها
: وانت فاكرها هتقتنع.. دي مراتي مربيها علي أيدي، وعارف انها مش هتهدي غير لما تنفذ اللي في جروحاغها..
زم فهد شفتيه قائلا : وانت ناوي علي اية
قال فارس بجمود : هي مش سابت البيت… خليها بقي عند ابوها تبقي توريني هتخلف ازاي..
افلتت من فهد ضحكة ليلكمه فارس بكتفه:بتضحك علي اية ياحيوان انت..
كتم فهد ضحكته قائلا : ولاحاجة… بس ميصحش تسيبها استياءانه
قال متظاهرا بالبرود : براحتها..
…
نظر سلطان لعالية قائلا : يعني ده اخر كلام عندك ياعاليه..
قالت عاليه : متزعلش مني ياسلطان انت عارف غلاوتك وغلاوة ابنك عندي .. بس ده الأحسن لينا كلنا…
قال سلطان : ياعاليه اجروح طايش ومكنش يقصد حاجة غير انه يرد لسليم اللي عمله… بس حور طلعها من جروحاغه من زمان… وسما بنت عمته وعمره ماهيأذيها
هزت راسها قائلة : معلش ياسلطان… انا اخدت قرار ومش هرجع فيه وبعدين سما لسة صغيرة وانا مش ناوية اجوزها دلوقتي
: طيب خليهم مخطوبين ولما يرجع الاجازة اللي جاية يتجوزوا
قالت باصرار ;خلي ابنك يسافر ويشوف حياته ومستقبله.. ولما يرجع يحلها ربنا..
: يعني هتستناه
هزت راسها قائلة : ولاتستناه ولا يستناها. لو ليهم نصيب هيحصل… واديك شفت النصيب اللي خلي فرح لفهد وحور لسليم
هز سلطان راسه باستسلام قائلا : اللي تشوفيه ياعاليه
……..
دخلت عاليه غرفة ابنتها التي قالت فور رؤيتها لوالدها بهجوم : عملتي اللي في جروحاغك وارتحتي ياماما
قالت عاليه بحزم : عملت الصح وبكرة تشكريني عليه…. انتي لسة صغيرة ومش فاهمه يعني اية تتجوزي واحد مش بيحبك.
هتفت باعتراض: كان هيحبني…. هي حور فيها اية احسن مني عشان تتجوز سليم وتاخد قلب اجروح
قطبت عاليه جبينها بانفعال : مفيهاش… وطول ماتفكيرك كدة بعرف اني عملت الصح .. انتي كنتي عاوزة تتجوزي اجروح عشان تغيظي حور وخلاص… بس متعرفش انك كنتي بتجروحري حياتك وهي مش فارق معاها… هي جوزها بيحبها إنما انتي كنتي هتبقي متجوزة واحد مبيحبكيش
خفضت سما عيناها لتقارب منها عاليه قائلة : انا امك واكتر واحده عارفة مصلحتك…اللي عملته هو الصح وهو لو عاوزك هيرجعلك
…….
جلس سلطان في الحديقة ينفث دخان سيكارته حينما نزل اجروح واتجه نحوه ليتجاهله سلطان… فقال اجروح بغيظ : انت هتفضل بتعاملي كدة كتير يابابا .
لم يجب عليه ليندفع اجروح ; كل ده عشان سليم…
قال والده باحتقار : لا مش عشان سليم… عشان عملتك اللي خلتني مش قادر ارفع عيني في حد..
هتف بتبرير: وهو لما كان خطفها كان عمي عمل زيك..
قال سلطان بحدة : ارجل منك خطفها قدامنا كلنا ومحدش قدر ياخدها منه… مراحش في نصاص الليالي يقول لبنت عمه المتجوزة اهربي معايا… علت نبره صوته وهو يكمل :غور من وشي جروحي بيفور كل ماافتكر اللي عملته…
هز اجروح راسه وأشار للحارس بحمل حقائبة ووضعها بالسيارة لينطلق مغادرا وسط نظرات سلطان الغير راضيه…
…..
جلس سليم خلف مكتبه ينظر في بعض الأوراق التي وضعها اسماعيل محاسبه امامه : كدة حسابات السنه تمام ياسليم بيه هز سليم رأسة قائلا : طيب سيبهم هبقي اراجعهم وامضيهم
: اللي تشوفه يابيه
…. رفع راسه تجاه الطرقات علي الباب ليقول بصوته الاجش : ادخل
دخل مساعده عامر قائلا : طارق بيه السيوفي برا
قال سليم : دخله…
استأذن اسماعيل مغادرا ليقف سليم مرحبا بطارق الذي دخل مبتسما : ازيك ياسليم.. اية ياراجل بقالي يومين مشفتكش
أشار له ليجلس بأحد المقاعد قائلا : كنت مشغول شوية
قال طارق معاتبا : طبعا مشغول ونسيت الطلب بتاعي
استدرك سليم قائلا : في دي بصراحة عندك حق… بس متقلقش النهاردة هتكلم معاها في الموضوع ده وابلغك ردها
اتسعت ابتسامة طارق قائلا : متشكر ياسليم.. اصل انا عندي شغل كتير ومضطر ارجع القاهرة خلال ايام ومش عاوز ارجع قبل مااكون متمم كل حاجة…
اومأ له سليم : اكيد يا طارق…
دخل متولي يحمل القهوة وضعها أمامهم ليقول طارق : اخبار المصنع اية..؟
تناول سليم رشفة من قهوته قائلا : تمام المكن وصل والمهندسين هتبدأ تركبه من بكرة
: عظيم… وانا كمان خلاص كلها اسبوع واسلمك المباني بتاعة المدرسة كامله.. قبل مااسافر
: متشكر ياطارق… تعبتك…
وقع علي احد الشيكات ومد يده تجاه طارق قائلا : ودي آخر دفعه..
هز طارق رأسة : لا لما تستلم الأول وتشوف الشغل.
أصر سليم قائلا : مش محتاج اشوف وراك..
…..
بعد انصراف طارق انغمس سليم في مراجعه أوراق الحسابات الخاصة بشركاته ليدخل آلية حسين.. رفع اليه راسه قائلا باهتمام: عملت اية؟
قال حسين : كله تمام ياسليم بيه… اخرج ورقة من جيبه قائلا : اسم وعنوان الفندق عند سيادتك في الورقة دي..
امسك سليم الورقة متطلع اليها لبضع لحظات ثم وضعها بجيب سترته… قائلا : تمام ياحسين.. روح انت
انصرف حسين ليأخذ سليم نفسا عميقا مسندا راسه للخلف ونظرة وعيد في عيناه..!!
.
…
….
لم تستطع حور ان تخفي نظراتها الغيورة تجاه سميحة التي جاءت مع والدتها لزيارة وفاء….واستأذنت في الصعود اليها….
كانت جالسة تلاعب سليم الصغير مع وهج لتدخل إليهم نعمه قائلة : الست سميحة عاوزة تطلع تطمن عليكي ياست حور
اومأت لها فهي كانت تريد رؤية تلك المرشحة لتكون زوجه سليم قبلها…. نظرت لها وهج قائلة : علي فكرة ياحور سميحة لطيفة اوي
اغ..تصبت ابتسامة زائفة : اكيد
هزت وهج راسها قائلة : لا فعلا لما تتعرفي عليها هتحبيها… سيبك من اي حاجة سمعتيها قبل كدة دي بنت طيبة اوي..
طرقت الباب تلك الفتاة بعيونها العسلية المرحة قائلة : ممكن ادخل
اومات لها حور قائلة : اتفضلي..
احتضنها وهج بحب فيما حاولت حور ان تصافحها ببرود ولكن سميحة لم تعطي لها فرصة امام سلامها الحار… قضوا بعض الوقت لتجد حور الجليد يذوب وان برودها لا داعي منه امام تلك الفتاة الودودة التي لم تنفك تضحك وتتحدث بعفوية….!
قالت راوية بعجروح رضي : لا يا وفاء اوعي تخلي وهج توافق علي حاجة زي دي… يعني اية مش عاوز عيل تاني… ده اللي قدها عندها بدل العيل اربعه وخمسه
: خايف عليها… وانا كمان مكدبش عليكي ياراوية خايفة عليها..
قالت راوية ناصحة : بصي احنا ناخدها ونروح لدكتور كبير من مصر وهو اللي يقرر… لو مفيش ضرر ليها خلاص يبقي جوزها يرفض لية
اومات لها وفاء قائلة : مانا قلت كدة مستنيه بس افاتح رسلان في الموضوع… بصراحة خايفة يشيل من فارس انه مزعل البنت
: هو ميعرفش
هزت راسها : لا ولا هو ولا سليم.. قلت بلاش اكبر الموضوع…. ووهج تحل مشكلتها مع جوزها براحتهم.
: عين العقل ياوفاء..
بعد قليل التفتت وفاء لتجد وهج وسميحة يساعدون حور لنزول الدرج لتقول سميحة : احنا قلنا ننزل نقعد معاكم
ابتسمت وفاء : تعالوا ياحبيتي.. اهو احسن من حابسة حور في اوضتها.. ساعدتها وفاء لتجلس عي الاريكة وتمدد قجـ,ـروحها فيما
رمقتها راوية بنظرة متفحصة لتغمز سميحة والدتها بخفوت : ماما.. لو سمحتي
لكمتها راوية بكتفها : اخرسي انتي ياخايبة
قالت وهي تصك أسنانها : لو ضـ,ـايقتيها هقوم وامشي
قالت راوية : طيب.. خلاص
دخل سليم من الباب لتشير له وفاء : تعالي ياسليم خالتك وسميحة هنا…
اتجه سليم حيث هم جالسون ليري ان حور جالسة معهم… رفعت اليه عيونها لتتسع ابتسامته فمالبثت ان بادلته الابتسامه لتتلاشي فورا حينما وجدته يتجه نحو سميحة بابتسامة واسعه قائلا : ازيك ياسميحة
احتضنته راوية بحب قائلة بعتـ,ـاب :اية ياسليم ملكش خاله تسأل عليها
قالت وفاء : مانتي عارفة علي طول مشغول
قالت راوية بمغزي : مدافعيش عنه ياوفاء…. ده حتي لما وصل سميحة من كام يوم مدخلش يسلم عليا.. اية معندوش دقيقة يشوف خالته
اشتعلت النيران بكيان حور من كلمات راوية التي نظرت لها وفاء بتحذير فيما اكتسي وجه سميحة بالاستياء من تصرفات والدتها التي قصدت بها مضايقة حور واشعال غيرتها
رفعت حور عيناها الغاضبة اليه ليتجاهلها سليم تماما مما أشعل نيران الاستياء بها … وماهي الا لحظة حتي استعرت نيرانها اكثر حينما قال : تعالي ياسميحة عاوز اتكلم معاكي في موضوع
نظرت اليه سميحة بارتباك وقد تجمدت جمـ,ـيع العيون عليها وخاصة عيون حور التي احـ,ـترقت غـ,ـابات عيونها…هل يمزح…؟. يريد سميحة بأمر ما .. و كان يوصلها منذ بضعه ايام … لا لا صـ,ـرخ عقلها ان مايحدث اكثر من استعابها..ماذا يمكنه ان يكون بينهما ليتحدث معها بشانه.. .. ؟!
نظرت وفاء ووهـ,ـج لبعضـ,ـهما لااحد يستطيع تفسير تصرف سليم… هل قصد إشعال تلك النـ,ـيران.. وماذا فعلت حور ليريد احـ,ـراقها بتلك الطريقة تساؤل الجميع فيما
وقفت حور مكانها وتعكزت تحاول الصعود لغرفتها… اسرعت نحوها وهج.. : استني ياحور انا هطـ,ـلعك
هزت راسها : لا خليكي.. انا هعرف اطلع..
قالت وفاء : ازهار…بت يا ازهار
اسرعت نحوها ازهار : نعم..
: ساعدي الست حور تطلع اوضتها مع ستك وهـ,ـج
انصرفت الفتيات لتنظر وفاء لرواية التي جلست مترقبه… : اسمعي بقي ياراوية عشان انتي اختي انا هبقي صريحة معاكي…. لو سليم عاوز يتجوز بنتك انا اللي هقفله
قالت راوية باستنكار: انتي ياوفاء ؟!
هزت راسها : ايوة انا… وعشان تبقي عارفة سليم بيحب مراته هو بس متشاكل معاها اليومين دول فعاوز يغيظها وانا عشان بحب سميحة مش هرضي تبقي ضره وخصوصا لو ابني مش بيحبها
هزت راوية راسها قائلة : ولاانا ياوفاء ارضاها لبنتي… انا بس نفسي تتجوز واطمن عليها…
عم الصمت المكان حينما انفتح باب المكتب وخرجت سميحة بابتسامة ملئ وجهها…. اندفعت وفاء تجاه مكتب سليم تنوي بشراسة إيقافه عما انتواه فيما قالت راوية بلهفة : كان عاوزك لية؟…
نظرت لوالدتها قائلة بمكر : انتي مش عوزاني اتجوز
قالت راوية بلهفة : ايوة… اية هيتجوزك
هزت راسها بانفعال : لا طبعا قلتلك مستحيل….
: انتي مش بتقولي… قاطعتها قائلة : ايوة هتجوز…. بس مش سليم… ده واحد صاحبه….. المهندس طارق
استطردت تحكي لرواية عن طارق ليتهلل وجهها : انتي بتتكلمي بجد ياسميحة
هزت راسها بخجل لتقول راوية : انا الفرحة مش سيعاني ياسميحة.. اخيرا هتتجوزي
قطبت سميحة جبينها : قصدك اية ياماما…. مكنش بيجلي عرسان
: لا.. ابدا… انا بس فرحانه ومش مصدقة نفسي
نظرت لها بعبث قائلة : اللي يشوفك دلوقتي ميشوفيميش وانتي عاوزة تجوزيني سليم
ضحكت راوية قائلة : انا كنت عاوزة اجوزك وخلاص….
……………
نظر سليم لوفاء التي اقتحمت المكتب هادرة : بقولك اية؟ انت تنسي اللي في جروحاغك ده خالص..
نظر لها بعجروح فهم لتكمل : ايوة… هي البت كانت عملتلك اية عشان تتجوز عليها
قطب جبينه باستفهمام : اتجوز عليها..!
قالت وفاء باندفاع : ايوة… اية فكرك اني مش فاهمه.. انك عاوز تتجوز سميحة عشان تكيد حور… لا انا اللي هقفلك
ضحك سليم عاليا لتغتاظ وفاء : انت بتضحك علي اية؟
هز كتفه قائلا : علي اللي بتقوليه… سمحية اية وجواز اية… انا حور كرهتني في الجواز اساسا
قطبت وفاء جبينها قائلة : امال في أية؟
………………….
