ضحك محمود ثم نظر اليها ،،ايه يابت الحلاوة دي ،،تعرفي لو مش قدامي وحد قالي انك كدا مستحيل أصدق ….
اعتذرت منه كثيرا …والله يااستاذي شكل ابنك المصون استضعفني، ،معرفش ليه ،،ممكن عشان هادية ،،ولا ايه مش عارفة
ضحك ريان بصوته كله…ثم عقّب لا دا انتي فعلا شكلك قطة مفترسة مع ان اللي يشوفك مايقولش كدا ابدا
شردت بضحكته الجميلة لأول مرة تراها ،لم ينتبه اليها ريان عندما كانت تنظر اليه نظرة حب ،،ولكن انتبه محمود لها ،،ثم حاول يخرجها من لحظتها حتى لا يأخذ ابنه باله منها ،،امسك يديها واجلسها بجواره …سيبك منه حبيبتي متاخديش على كلامه وخليكي كدا دايما علشان لو جه في مرة تطاول عليكي تعرفي تردي عليه ،،استغربت حديثه وكذلك ريان ،،ولكنها ردت قائلة…انا وحضرته هنشوف بعض فين علشان نتخانق بس ،،المهم حضرتك تقوم لنا بالسلامة بسرعة بجد الجامعة وحشة من غيرك ،،،استغربها ريان وبدأ يحدث حاله اممكن هذه الطفلة ان تعشق والدي لا لا يالله ،،لا مستحيل
جاءت لتغادر ولكنها وقفت أمامه ونظرت داخل عينيه السوداء الجميلة التي تجذب كل من يراه ،،ولا غمازته الساحرة ،،كفى بقلبي الصغير حبيبي ،ولكنها خرجت من حالة هيمانهابه ،ثم نظرت اليه ،،،الدكتور محمود دا اللي هو والدك هو كمان والدي او بمعنى أصح بعتبره والدي ،،مش علشان هو غني والبنت الفقيرة تستحوز عليه ،،شكلك مش واخد حاجة من استاذي العزيز ،،وعلى العموم سعيدة اني اتعرفت عليك يااااا ايه اه اه افتكرت ريان على مااظن …هنا لم يستطع محمود التمسك الا انه اطلق ضحكة مرتفعة حتى وصلت إلى مرام وهي تدخل من باب الغرفة ،،،استغربت مرام حالة والدها ،،ونظرت باتجاه نغم التي تقف بجوار ريان وتنظر بفرحة لوجه عندما اصطدم بحديثها ،،،
مرام :ايه دا هو ايه اللي حصل دا شكل فاتني كتير ياست نغم ،،،،استدارت لها نغم :
لا مفيش اي حاجة فاتتك حبيبتي،،انا كنت بتعرف على الباشمهندس بس ، ،يالا سلام ،،وقبل ان تغادر دخل كلا من عمر وسها، ،،في أثناء خروجها تقابلت بعمر للمرة الثانية ،،،،،،،،،،
نظر عمر اليها :اذيك أستاذة نغم ،،ايه مش فكراني …نظرت اليه تحاول أن تتذكره ،ولكن خانتها ذاكرتها،لكنها ابتسمت له ابتسامتها الجميلة :اسفة مش واخدة بالي من حضرتك عمر :لا انا كدا ازعل ،،
،تدخلت مرام سريعا قائلة:مكنتش اعرف ان ذاكرتك زي ذاكرة السمك كدا يانغومة ،،،علقت نغم على حديثها بمرح ،،،،،،،لا وانتي الصادقه دا ممكن السمك يكون ذاكرته اكبر مني ،،،ضحك كل من بالغرفة ،،الا اثنين وهما سها وريان ،،ولكن سها أحبت ان تستفزها وهي لا تعلم لماذا :لا لا دا انتي كدا محتاجة مجهود جبار او ممكن شوية فيتامين، ،ولا تكونيش من غير عقل ،،احزنها كلمات سها كثيرا ،،،ولكن مرام لم تترك سها ان تتمادى عندما رأت سها تسير نحوها لاستفزازها
مرام :عندك حق فعلا ياسها هي محتاجة مجهود علشان يحرام مجهودها ضايع بين المذاكرة ،،والمحاضرات
مش لاقيه وقت فراغ حتى تسمع ميوزك ، ولا حتى تروح حفلات يبقى هي محتاجة مجهود ولا لا
عمر :لا في دي مالكمش حق انتوا الاتنين ،،ماهي نغم حلوة اهي وزي العسل ،،مالك انتي وهي ،،عمّال تطّلعوا عيوبكم فيها ،،،ضحكت نغم على مزاح عمر ،،اشكرك يااستاذ عمر ،،،قاطعها عمر لا استاذ ايه ،،انا بشمهندس قد الدنيا ،،انتيم الكائن اللي واقف اخرص دا ،،ولا اقولك قولي عمر بس هتكون منك غير ،،
،تضايق ريان من رغيهم التافه كما وصفه وقطع حوارهم :ياريت لو خلصنا تحليل شخصية الجميلة ناخد بالنا اننا في مشفى ،قال ذلك وهو ينظر لها نظرة استخفاف ،،،كان كل هذا يحدث أمام غرفة والده ،،،،نظرت اليه بعجز على كلماته التي تدمي روحها قبل فؤادها ،،استأذنت من مرام وودعتها على ان تأتي غدا للاطمئنان عليه ،،
عاتبه عمر على طريقته مع هذه الفتاه البريئة:انا معرفش كان ايه لازمته كلامك دا ياابني ،هي البنت كانت قالت ولا عملت ايه لدا كله ،،،شعر ريان بالغضب من نفسه بسبب اسلوبه الجاحد لديها
في صباح اليوم التالي، ،علم جميع الأساتذة والطلاب لما حدث لدكتورهم العطوف ،الحبيب لديهم ،،فكانت غرفته مليئة بالزائرين ،،كل فترة ،،إلى أن جاء المساء ،،،ذهبت نغم لزيارته هي واختها همس ،فلقد ذهبت فريدة وصبا في الصباح بعد خروجهم من الجامعة مع بعض اصدقائهم ،ولكن نغم لم تذهب إلى جامعتها بسبب بحثها عن العمل ،،،رجعت بعد الظهر ،،وقامت بتنظيف منزلها بسبب وجود والدتها بالعمل ،،وكذلك تعب والدتها،،،،وصلت إلى المشفى ثم دخلت إلى غرفة استاذها وجدت جميلة وابو عمر السيد علي وزوجته جالسين مع استاذها يتحدثون ،،القت عليهم السلام ،وسلمت على جميلة ،،،وعلى المصري والد عمر وسهاووالدتها ،،ثم اتجهت إلى استاذها :عامل ايه النهاردة استاذي احسن من الاول ،،ايه مش كفاية قعدت المشفى دي ،،،اجابها بسعادة لحب هذه الفتاه وخوفها عليه :انا كويس بس معرفش هما ليه مصممين على قعدتي هنا
انتبهت جميلة لحديثه مع نغم :هيخرج بكرة ان شاءالله حبيبتي، ،لازم متابعة مع الدكاترة اليومين دول
نغم :طبعا ،،لازم نطمن عليه ،،وبعدين كويس علشان نعرف حالة نبضات القلب اول بأول ،،قاطع حديثها محمود :سيبك من دا ،،،مين الجميل اللي معاكي دي،،اختك ،،،امأت له بنعم ،،ايوة دي هموسة الدلوعة بتاعتنا وان شاءالله دكتورتنا المستقبلية ،،،،
تحدث علي إلى اخته جميلة :مين البنت الحلوة دي ياجميلة ،،شكلكم تعرفوها كويس من طريقة كلامها معكم ،،،،،،،،،
،اجابته جميلة :دي طالبة متفوقة عند محمود في الجامعة ومرشحة تكون المعيدة ان شاءالله بس هي لسة في تالتة ،،،بس محمود بيشكر فيها جدا ،،
علي :فعلا شكلها كيوتي وذكية جدا من طريقة تعاملها ،،لا وجميلة اوي ،،اوعي لتخطف جوزك ،،،قاطعته مديحة زوجته :انا معرفش منبهرين بيها ليه ماهي عادية ،،،وبعدين مش جميلة اوي ،،،سها احسن منها بكتير ،،،استغرب علي هجومها فهي كانت تتحدث بهجوم عليها:ياشيخة بقى دي مش حلوة ،،،طيب والله لو الولا عمر يشوفها ويعجب بيها لاجوزهاله
مديحة :ايه الهبل اللي بتقوله دا ،،انت مش شايف طريقة لبسها المتخلف ،،انا مستحيل اجوز ابني لواحدة زي دي ،،،،،في هذه الاثناء دخل ريان ومعه حمزة المعيد الذي يدرس نغم ،،القى الاثنين تحية السلام،،،تفاجأ بها ريان فهو كان يعتقد انها سوف تأتي بالصباح ،،،ولكن خُيّب اماله عندما لن تأتي في الصباح ،،،تذكر عندما انب حاله بعد مغادرتها بالأمس، ،وكلمات عمر له ،،،وغير ذلك نظرة خذلانها منه ،،،ففي المرات القليلة التي رأها كان يستفزها بهجومه الذي لا يعلم سببه ،،،دخل حمزة بجانبهم، ،،وتحدث إلى استاذه الدكتور محمود
:الف سلامه على حضرتك يادكتور ،،وان شاء الله اذمة وتعدي وترجعلنا بالسلامة ،،،شكره محمود ،لمجيئه، ، مكنش له لزوم تعبك حبيبي ،،كل هذا ولم ينتبه له حمزة ،،،كان كل تركيزه مع الذي خطفت قلبه وعقله ،،رأى ريان نظرته لنغم ،،،التي كانت تتحدث بسعادة مع والدته ،،ولا تنتبه إلى نظرات ذلك ،،،وقف أمامه قائلا:وانت بتّحضر دكتوراة ولالسه :استدار اليه واجابه :لسة بعمل ماجستير، ،وبعد كدا ان شاءالله ربنا يسهل ،،،بدأ ريان يشغله بالحديث حتى لا يعطيه فرصة للنّظر إلى الجميلة ذات العيون الزيتونية كما اطلق عليها ،،،بعد فترة قليلة ،،استأذنت نغم بالمغادرة وانها سوف تطمئن عليه بالفون، ،وقفت لكي تغادر اوقفها محمود :استني يانغم ،،شوية ومرام تيجي وتوصلك ،،دخل عمر بمرحه هو مرام في هذه اللحظة ،،،وتفاجأ بكلا من نغم وهمس ،،تحدث بمزاح ،،،،لا انا كدا امي اللي هناك دي دعيالي، ،،مش كدا ياأمي، ،يومين ورا بعض لا يومين ايه تلاتة ايام والصدفة تجمعنا ،،ثم غمز لها بعينه ،،على رغم روحها الحلوة الا انها لم يعجبها مزاحه وخاصة أمام الجمع وأمام مرام التي تعشقه ،،لم تعطيه اهتمام ،،ولكن قبل أن تتحرك وقف أمامها حمزة قائلا:ممكن اوصلك في طريقي لو تحبي ،،انا كنت مروح خلاص ،،اطمنت على الدكتور ،،،،،
لا هذا كان رد ريان ،،،بابا طلب مني اوصلها ،،مش عايزين نعطلك يااستاذ حمزة ،،،،استعجب والده منه ،،فهو لم يطلب منه شئ ،،ولكن سعد بداخله عندما لاحظ غضب ابنه عندما كان يتحدث عمر ويمزح مع نغم ،،وشعر انه سعد داخله عندما وجد نغم لا تبادله المزاح ،،،تمنى محمود بداخله ان تكون هذه الفتاه من نصيبه ،،،قاطع تفكيره ،حديث نغم عندما قالت:مفيش لزوم نتعب حد معانا ،،انا هاخد تاكسي زي ماجينا فيه هنروح فيه ،،،ردت مديحة :ايه دا هو انتي بتركبي تكاسيات وكدا ،،ليه ياحبيبتي مش قادرة تشتري عربية ،،،أحبت ان تقهر هذه الفتاة التي وجدت الكل يقدم لها الطاعة ،،،ثم حدثتها بكل حقد وغل ،،،وكادت ان تكمل حديثها الا ان عمر قطع حديثها، ،،وايه يعني لما تركب تاكسي ماكلنا بنركب ،،وبعدين انا مش شايف انه عيب انها مايكونش عندها عربية ،،،أكد حديثه محمود :مش كل اللي معندوش عربية يبقى مش كويس يامديحة وانا في أول حياتي كنت بركب اتوبيسات عامة مش تاكسي حتى،،،نظرت اليه نغم بعرفان إلى هذا الرجل العظيم الذي يوما عن يوم يظهر مدي أخلاقه
محمود :نغم حبيبتي ،اسمعي كلامي،وخلي عمر أو ريان يوصلوكي لحد البيت ،،،اجابته نغم رغم حزنها الشديد ،،حضرتك مكّبر الموضوع ليه ،،انا طول عمري بخرج كدا ،،قاطع حديثها ريان قبل أن يتحدث عمر ويقدم لها المساعدة وتيّقن انها ممكن توافق ان عمر يوّصلها وهو لا ،،ياله ولا ايه ،،نظرت اليه وخرجت بعد ما ماودعتهم جميعا ولكنها خرجت حزينة شاردة ،،نظر ريان إلى ذالك الواقف الذي ينظر لها عندما خرجت من الغرفة أمامه، ،ثم استأذن وخرج ،،ولا يعلم ماذا يفعل لكي يتحدث اليها ،،بدأ يحدث حاله انا لازم اخد رقمها او تديني عنوانها واروح اطلب ايديها كان هذا حديث حمزة مع نفسه ،،،
راقبه ريان إلى أن أبتعد بسيارته ،ثم نظر إلى نغم التي كانت تراقب نظراته ،وقفت أمامه:فيه حاجة انت رجعت في كلامك ولا ايه ،،لو كدا عادي ،،انا هركب اي تاكسي ، وانت فيك تستنى شوية ،وبعد كدا تطلع وتقولهم انا وصلتها وخلاص ،،الموضوع بسيط مش محتاج تفكيرك وانك تكون مجبور على حاجة
نظر اليها نظرة افتراس وكاد ان يهجم عليها ،،،لولا تحكمه في حاله ولكن فتح باب السيارة الأمامي ولم يتحدث ،،لم تفهم بما يفعله ،،نظرت إلى باب السيارة الخلفي وفتحته ،وجاءت لتركب بجانب اختها ،،دا من ايه ان شاءالله هو انا السواق بتاع حضرتك ،ولا ايه
نغم :وانا مينفعش اركب غير هنا لو مش عاجبك انا ممكن انزل ،،استشاط من هذه الشرسة، ،أغلق باب السيارة بقوة كاد ان يتكسر إلى فتافيت من قوة غلقه وقاد السيارة بسرعة إلى بعض أمتار ولكن عندما رأى خوف همس أبطأ السرعة ،،ثم نظر في مرآة السيارة ،،،انا اسف مكنتش اعرف انك بتخافي ،،قال ذلك عندما رآها تتماسك بملابس اختها بقوة ،،،نظرت همس اليه ثم قالت:انا بخاف جدا من سرعة السيارة ،،لأن بابا مات بسبب سرعة السيارة اللي صدمته وبدأت تتساقط دموعها ،،،إلى هنا لم يستطع القدرة على التفوه فهذه الطفلة البريئة اخافها بسذاجته وأخرج غضبه بها ،،نظر إلى نغم التي كانت تحتضن اختها ونظراتها كلها جمود في اللاشى
قاد السيارة ولم يتحدث، ،ولكنه كان ينظر اليها في المرآة من حين إلى آخر، ،عندما وجدها لم تعتريه، ،بدأ يتحدث إلى همس :ماقولتيش انتي اسمك ايه ،،اوعي يكون جميلة ،،وجهت نغم نظرها اليه وجدته ينظر اليها في المرآة وتقابلت عيونهم في نظرة طويلة ،،نظرة بمعنى لما تفعل بي ذلك ،،،،،،
قاطعت همس نظراتهم :انا اسمي همس ،،وحضرتك على مااذكر ريان ،،فرح للحظات عندما توهم ان نغم ممكن ان تكون حدثتها عنه ،،سألها ،وانتي عرفتي اسمي منين
همس:ايه يابشمهندس، ،انت ناسي والدك وهو بيقول ريان هيوصلهم، ،التاني كان عمر يبقى اكيد انت ريان
ضحك على هذه المشاغبة الذكية ،،دا الذكاء في العيلة كلها ،،،همس :اه طبعا انت متعرفش اننا اذكياء ولا ايه ،،اكيد ماتقبلتش انت مع نغم في الأسئلة
نظر إلى نغم التي كانت تستمع إليهما ولا تشارك الحديث ،،عندما وجدته ينظر اليها أدارت بوجهها بعيد تنظر إلى النافذة ،،وتحدثت وهي تنظر من النافذة :هتدخل الشارع اللي جاي على اليمين ،،،تضايق من اسلوبها ،،ولكنه فعل مثلما قالت ،،وبعد فترة قليله أوقف السيارةعلى جانب الطريق ونزل منها ،،وانتظر حتى نزلوا منها ،،،،،،،
شكرته نغم :شكرا لحضرتك ،تعبناك معانا ،،لم تنتظر رده ورحلت ،،لكن همس توقفت وشكرته :انا سعيدة جدا اني اتعرفت على حضرتك ،وتسمحلي اقولك ياابيه ولا هيكون صعب ،انا كان نفسي يكون عندي اخ ،،اقترب منها ،،ثم مد يديه ،،وقال ممكن نعمل ديل مع بعض اوكيه
اماءت له برأسها اكيد ،،بس ايه هو ،،خدي دي تليفوناتي، ،وقت ماتحبي كلميني بس ،،بس من غير مااختك تعرف الديل ،،امأت له ديل
نادت نغم عليها :همس هتفضلي عندك كتير ياله
نظر اليها ريان ،،ولم يتحدث ،،وظل واقفا إلى أن اختفت الفتاتان، ،حدث حاله وبعدهالك ياريان ،،ايه اللي بيحصلك دا ٠٠٠٠٠٠٠
الفصل الرابع
وإنـي لا أنـدم عـلى شـيء كـ ندمي عـلى ودٍ و حب أمـنحه فـأحصد ردوداً بـاردة، بـاهتة كـأنها عـقابٌ لـي. .
بعد يومين من زيارة نغم إلى المشفى ،،،لم تذهب فيهما إلى الجامعة ،،فكانت تذهب تبحث عن عملا، ،،على رغم ان والدتها حذرتها بشدة ،،ولكنها رأفت بحالة والدتها ،،التي كانت تعمل ليلا نهارا حتى تغطي مصاريفهم وقرض البنك ،،
كانت لديها فرصة استاذها ان تطلب منه عملا ،،ولكن قدرها لم يوفقها،،حيث انه تعب،،ولم تستطيع طلب مساعدته ،،حتى فكرت في التحدث إلى مرام ولكن ابعدت هذه الفكرة بعدما رأت حزن مرام على والدها ،،وانها لم تذهب إلى الجامعة منذ فترة ،،،بدأت في بحثها بالخارج في كثيرا من الأماكن، ،
لم يحالفها الحظ لأنها مازالت طالبة وهناك شرط الخبرة ،،،،وتكميلا لتعليمها، ،،دخلت والدتها عليها الغرفة ،،،وجدتها شاردة ،ولم تلاحظ دخول والدتها ،،ولكن قطعت والدتها شرودها ،،،،،
نبيلة :نغم مالك حبيبتي قاعدة حزينة كدا ليه ،،،وسايبة مذاكرتك ،،انتي لسة بتفكري في موضوع الشغل دا
نغم :ابدا حبيبتي انا كويسة، ،،زهقت من المذاكرة ،،فقولت اريح شوية ،،،انتي عاملة ايه دلوقتي، ،لو سمحتي ياماما ،،ماتهمليش في صحتك ،،وتواظبي على علاج السكر ،،ودايما تقسيه، ،ماما انا ممكن انشغل عنك في الامتحانات، ،
نبيلة :ماتشغليش بالك بيا حبيبتي، ،انا واخدة بالي كويس من صحتي ،،انا عارفة اني شاغلة كل تفكيرك، ،والله يابنتي انا كويسة ،،وبعدين انتي بقالك فترة مابتروحيش الجامعة ليه ،،لو عايزة راحتي بجد واحس ان تعبي مابيضعش ،،خلي بالك من دراستك ،،انا بستنى اليوم اللي تتخرجي فيه وتتعيني معيدة ،وقتها بس حبيبتي هشعر ان تعبي كله ،كان فرحة وسعادة ،،
حضنتها نغم ووعدتها انها ستعمل بكل جد واجتهاد إلى أن تحقق رغبة والدتها ،
نغم :ان شاء الله حبيبتي ،وهتفتخري ببنتك ،قبلتها والدتهاثم
،تركتها وخرجت ولكنها حزينة على بنتها التي بتحاول ترفع مسؤلية نفسها من على امها ،،،بعد مغادرة والدتها حدثت حالها ،انا مستحيل اسيبك ياماما ،لازم احاول مرة تانية
تركت نبيلة بنتها ودخلت مهمومه إلى غرفتها على ماتوصلت له ،،،جلست تتذكر ماحدث لهم منذ وفاة زوجها ،،،
فلاش باك
دخل نبيل اليها ،،،وبعدهالك يانبيلة هتفضلي كدا ،،،الراجل شاريكي ياحبيبتي، ،،وانتي شايفة اهو موافق ببناتك ،،،نظرت اليه نبيلة بقهر ،،،،
بس انا مش هتجوز بعد جوزي ،ولو اخر يوم في عمري
سمعتني يانبيل ،،،ودا اخر كلام عندي ،،،يعني دا اخر كلام ،،،،،امأت له براسه بنعم ،،،،
خرج نبيل إلى زوجته التي كانت في الطابق الاسفل ،،حيث كان يتكون المنزل من طابقين الاول لنبيل والثاني لنبيلة وبناتها ،،،وهذا البيت كان ملك لوالدهما ،،،وعندما توفي زوجها تركت منزله بعد عرض اخوه الزواج بها ،،،وحدثت مشكلات بينها وبين زوجته،،،،
جاءت وأخذت مسكن والدها مسكن لها هي وبناتها منذ اكثر من خمس شهور ،،،،
دخل نبيل إلى زوجته قائلا :زي ماتوقعت رافضة نهائي، ،،وقفلت الموضوع ،،،خلاص ياابتسام، قفلي على الموضوع دا
ابتسام :بفكر شيطاني خلاص ،تربط كلام معها جواز نغم بتامر ،بعد ماتخلص الثانوية ،،وهو ابن خالها أولى بيها ،،قالت له ذلك لكي تضغط عليها بالموافقة على العريس وتغادر المنزل
نبيل :انتي شايفة كدا ،،هو فعلا البنت حلوة ومؤدبه واهو يمكن تصلح من حال ابنك شوية ،،،
ابتسام …..،،وليه ابني مش كويس دا سيدي الرجالة ،،كفاية عيونه الخضر ياحبيبي، ،،
نبيل …بس صايع وضايع وباخد السنة بسنتين ياابتسام إنما البنت ماشاء الله عليها ادب وأخلاق وجمال وتفوق
البنت عايزة تدخل هندسة وابنك في خدمة اجتماعية بقاله سبع سنين ،،،ضحكت ابتسام عليه ،،وايه يعني المهم راجل ويعرف يفتح بيت هتكلمها ولا اكلمها انا
تركها نبيل مغادرا:اعملي اللي انتي عايزاه ثم خرج……
ابتسمت بداخلها ثم حدثت نفسها:واخيرا هعرف اكسر مناخيرك يابنت نبيلة عاملة فيها ملكة الجمال ،وكل شوية تهزأي الولا ،وحياة امك لجوزكي له ،،يااما اجوز امك واهو كدا كدا هتتكسروا ،واحدة جوزها متجوز بدل الواحدة اتنين ،والتانية ابني بكرة يجيب مناخيرها الأرض ويجوز بدل الواحدة تلاته ،وبدأت تضحك بشماته، ،،،،،،،،
⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐
دخلت همس إلى غرفة والدتها :
ماما مش هتقومي تاكلي حاجة ،،انتي من الصبح مااكلتيش ،،ولا اخدتي علاجك
مسحت نبيلةدموعها بسرعة حتى لا تلاحظ ابنتها ،،،روحي حبيبتي وانا جاية وراكي
جلست همس بجانب والدتها ،،،،،ماما انتي بتعيطي ليه انتي زعلانة مننا ،،،،امسكت نبيلة بوجه بنتها ،،،،
ابدا حبيبتي هزعل منكم ازاي وانتم ضي عيوني ،،،مقدرش ازعل منكم ابدا ،،،انا بس افتكرت ابوكي ،،،،
حضنتها همس :باباوحشني اوي ياماما ،،انا حتى بدأت انسى شكله ،،،مع انكم بتقولوا انني واخدة كتير من بابا ،،،وبدأت تبكي هي ووالدتها،،،مسحت والدتها دموعها ،،،،حبيبتي بابا في مكان احسن واجمل من هنا ، ادعيله ياهموسه ،،،ياله قبل مانغم تاخد بالها ،،،أصلها مش عجباني من ساعة الصبح ،،
خرجوا الاثنتين وجدوا نغم تخرج من غرفتها :
ايه دا انتوا كنتم عاملين اجتماع مغلق ولا ايه …..
ضحكت همس على كلمات اختها الحنون قائلة:
كنت بحكي لماما على الدكتور العسول اللي وصلنا امبارح من المستشفى، ،،وغمزت بعيونها لاختها ،،،
نبيلة :اه صحيح مين دا يابنات ابن الدكتور محمود ،،،
همس :اه ياماما إنما ايه دكتور عسل مز كدا ،،،تشوفيه قلبك يتفتح للمعاكسة على رأي البت صبا ،،،
نبيلة :ايه الكلام اللي بتقوليه دا يابت مش عيب ،،جبتي الألفاظ دي منين ،،،انتي متأكدة انك في ثانويه عامة وعايزة تكوني دكتورة ،،
همس :الله ياست نبيلة دي شوية تفاريح لفظية كدا وبدأت تضحك على كلاماتها،،،
نبيلة :عيب ياحبيبتي انتي انسه مش ينفع تقولي الكلام دا ،،،وبعدين انتي اتكلمتي مع الدكتور المز ،،،ضحكت همس ونغم في وقتا واحد على امهم التي تحدثت بلغة همس،،،
نبيلة :انا لولا واثقة فيكم وواثقة في الدكتور محمود كنت عاقبتكم طبعا ،على انكم تركبوا مع شخص غريب بالليل ،،،
همس :والله ياماما نغم رفضت جدا بس الدكتور محمود أصر انه يوصلنا ،،غير ريان شخص محترم جدا ويتحب والله ياماما ،،،نظرت نبيلة إلى بنتها وجدتها شاردة تفكر بامر ما ،،،،،
نبيلة :ماقولتيش يعني يانغم ان ريان صغير وحلو كدا ،،قالت ذلك لترى ردة فعل بنتها ،،فهي شعرت ان بنتها من يوم عيد الميلاد وهي متغيرة وحزينة ،،،
ارتبكت نغم قليلا ولكنها أعادت توازن نفسها ،ثم نظرت إلى والدتها :عادي ياماما زيه زي اي شاب ،،،
همس :لا يانغومه انتي بتقولي كدا بس علشان خناقكم وسكتت فجاءة عندما نظرت لها نغم بقوة ،،،ولكن لاحظت والدتها نظرات ابنتها المرعبة اتجاه اختها ،،،
نبيلة :خناقات ،،خناقات ايه حبيبتي، ،وتتخانقي معه ليه ،،،،،
نغم :مفيش ياماما همس بتأفور بس ،دا علشان مكنتش راضية اركب العربية ويوصلني ،،،
فشدينا بالكلام شوية بس ،،،دا كل الحكاية حبيبتي
نبيلة :هو مش محترم يعني، ،،قاطعتها نغم سريعا
لا محترم جدا انتي عارفة الدكتور محمود ازاي ،يعني مربي والده كويس ،واهو شوفتي مرام ،،،
قاموا بإكمال عشائهم ،في جو الألفة والمحبة بينهم