رواية بقلم زينب سمير الجزء الأول

انت في الصفحة 6 من 15 صفحات

الفصل السادس…

وقفت ياسمينا امام مكتبها الموجود بغرفتها بتوتر تنظر حولها كل ثانية والأخري وكأنها تقوم بسرقة بنك
ليفتح الباب فجأة ليدخل حازم بنفس الوقت التي القت ياسمينا مابيدها بسلة القمامة التي بجوارها دون ان يلاحظ وحاولت ان تضبط انفاسها وانفعالتها بقدر استطاعتها
ليقول حازم بأبتسامة:ياسمين بتعملي اية
ردت بأبتسامة متوترة لاحظها حازم:مفيش كنت بشوف الفون بتاعي فين
اؤما لها بشك واكمل:انا رايح الشركة تحبي اوصلك معايا المستشفي
اجابت سريعا:لا لا انا هروح لوحدي.. وكمان لسة بدري اصلا… امشي انت علشان متتأخرش

اومأ لها وذهب وهو يشعر بأن هناك ماتخفيه ياسمينا علية ولكنه سينتظر حتي تأتي وتقص هي علية مايحدث معها وماتخفيه
اما هي تنفست الصعداء وهي تهمس:يارب انا مش عيزاه يعرف دلوقتي كفاية اللي بيحصل مع امان لو دا كمان حد عرفه العيلة هتدمر
وخرجت وهي تخفي ايضا سر من اسرار الحب التي تحاول من خلال خفيانها ان تحافظ علي ذلك الشخص الذي تعشقه منذ الصغر
لكن هل القدر سيقف معها هل ستستطيع ان تحميه من المجهول
ولكن قدره الله هي من ستحدد ماسيحدث وما لا يحدث
…..
توجهت بخفيه لغرفه بقصر عمها طاهر لتضع تلك الاشياء بيدها بجوار الفراش بعد ان غيرت شكلها الخارجي لتصبح عبارة عن ادوية فيتامين كما يحدث شهريا…
وذهبت حيث عملها
…………………….
في منزل ماس
خرجت من غرفة والدتها بعد ان ناولتها الدواء الخاص بها
لتتجه نحو الشرفة كالعادة وتجلش ترتشف كوب من القهوة اللازعة كما تحبها وتشعرها دائما بمرارة ماحدث معها وذلك الحادث الذي استيقظت منه ولم تجد والدتها وذلك الصغير ..مينو..
والذي كان بجوارها ثم اختفي من بعد الحادث وكأنه الحادث والفاصل الاخير بحياتهم وهم صغار
ولكن هل سيجمعها القدر به مرة ثانية هل ستري من احبته منذ صغرها من كان ومازال حلم بالنسبة لها
اخرجت تلك السلسة المعلقة برقبتها لتقرأها اسمها ماس ومن داخلها بخط صغير ..أماني.. حيث كان هو مصدر الامان الاول لها
تري هل لاحظ هو مايوجد في السلسال من الداخل ام لا فلو لاحظها اذن هناك امل ليجدها
ثم تلقائيا تحول تفكيرها لأمان وعائلته
تتذكر كلمات سلوي التي قالتها حينما طلبت ان تجلس معه ولو لثواني تذكرتها وكأنها نقوش سجلت فوق حجارة نقوش من ذهب والتي من خلالها ستري ماسبب حالته الغريبة اعادت كلامتها برأسها وهي ترددها قائلة..مش بأيدي اخبي ومش بأيدي اظهر الحقيقة بس خليك عارف دايما انه كان لمصلحتك وهيفضل لمصلحتك وان لو الحقيقة ظهرت انت بس اللي هتتأذي وانا مقبلش بدا ولو علي حساب حياتي وافتكر انك اقرب ليا من الكل وحتي لو انت غيرهم بس انت مكانتك اعلاهم كلهم ومعرفش كيف دا بس اكيد دا الهام من ربي علشان الحقيقة تفضل متخبية للوقت دا للوقت اللي بدأت احس اخيرا انها هتظهر رغم خوفي من رد فعلك بس اخيرا هنام مرتاحة لاني مخبتش حاجة عنك يانور عيني..
همست ماس بشرود:اية هي الحقيقة ياتري العيلة دي وراها اية والام تعرف اية ياربي لغز جديد وفضولي مش هيسكت غير لما اعرفه وافهم كل حاجة
ثم ذهبت للنوم وبعد طول عذاب نامت اخيرا بعد ان تناولت ادويتها التي من دونها لا تستطيع النوم من تلك الكوابيس السيئة التي لا تفارقها الا بالادوية..
………………….
في احد العمارات الراقية
بشقة من هذة العمارة
تجد نور يجلس بأبتسامة علي الاريكة يراقب صور تجمعه بأمان واخوته وعائلته حتي وقعت عيناه علي ورد تلك الفتاة التي يعشقها حد الجنون يكاد يجزم انه يحفظ تفاصيلها وكل مايخصها يريدها ان تكون له تكون سجينه لقلبه وفقط لا احد يملكها غيره ولا احد له رأي عليها غيره ولكن ربما امان ايضا له الحق بذلك
ولكن عنادها ذلك الذي يجعلها كنمرة صغيرة مايحبه بها ولكن عنادها سيطول وهو يعرف ذلك وخاصة لخطوبته لتلك الفتاة قديما رغم علمها انه لا يحبها ورغم انه انفصل عنها ولكنها تصر علي ذلك
وهو لا يستطيع أن يفصح سبب رفضه لحبها حين اعترفت له وخطبته لغيرها فهذا سر
سر لم يفعله الأ لحماية حبه وعشقه والأ ما كان سيصبح الأ سراب عبر الهواء سيزول ولن يكون له وجود ولكنه وعد نفسه بأنه سيحافظ عليه مهما حدث حتي لو كان ذلك اخر مايقوم به في حياته
………………..
بجناحه بالمشفي
تلك العيون السوداء الكحيلة التي تجذب من يراها
يري طفل يلعب وفتاة والابتسامة علي وجه ووجها
ولمعه الفرح والعشق الطفولي بتلك العيون الفيروزية والسوداء لتعطي مزيدا من الفرحة
وخرج صوت الطفل وهي يقول:الماستي تحبي ناكل ايس كريم
وقبل ان تجيب رأي اصطدام السيارات مرة اخري وابتسامة ذلك الشخص وهو يهمس بأسمه ..امان..
………….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى