رواية بقلم امونة الجزء الثالث

انت في الصفحة 3 من 11 صفحات

المهم آنساتي.

هديل لسة قاعده ف المستشفى. حاسة بالوحدة الخوف وخصوصا بعد ما طلعوها من اوضه مامتها. علشان مش تسبب إزعاج.

قعدت برا ع الكراسي ف طرقه المستشفى. كل العيون عليها. حسسوها قد ايه أنها منبوذه .
نظرات لوم عتاب شفقة استحقار.
ف زعلت وزاد الوجع.
نزلت تحت ومشت ف الطريق. كان الجو برد. و الناس غريبه ونظراتها مبترحمش . خافت
فجأه وقفت قدام محل ملابس ف شافت صورتها ع إزاز باب المحل الزجاجي ف فهمت ليه الناس بيبصولها كده
شافت لبسها الضيق و الميك المبالغ فيه . زعلت ع نفسها.

هديل ماشية شاردة فجأه الطريق بدأ الناس تقل فيه. و الشباب بدأو يزيدو و اختفى كبار السن و الستات والأطفال
ف قلقت هديل . اكيد هيحصلها حاجه وحشه ف طلعت موبايلها بسرعه و رنت ع آسر

هديل بقلق وتعب :الو . آسر
آسر كان أول مره يسمع صوت آسر من بوءها من غير ألقاب . ومن غير أبيه
آسر بابتسامة هاديه :ايوه يا هديل
هديل من صوته حست انه قريب منها وجمبها
هديل بصوت استغاثة و كأن كل قوتها خلصت و بدموع :آسر أرجوك تعالى خدني بسرعه
هديل بصوت متقطع :انا خايفه
آسر جسمه انتقض :انتي فين دلوقتي وانا جايلك حالا
هديل قالتله ع المكان. و آسر طمنها وقالها انه هيجيلها بسرعه.

كان الوقت اتاخر و هديل بقت ماشية ف الشارع ب حالة رعب. ف عيطت. يمكن دموعها تونسها ف وحدتها.

آسر اخد مفاتيح الشقة والعربيه ونزل بسرعة ركب العربيه و ساق بسرعه كبيره اوى. هي ليه بتعيط. يا ترى حصلها ايه طيب ايه اللي وداها هناك هي مش المفروض تروح الكليه كل خوفه و قلقه عليها اتحول ل سخط و غضب عليها. يا ويلك مني يا هديل وضغط بشدة ع مقبض أو مقود العربيه. أي بتنجان وخلاص هههههههه

آسر بيسوق العربيه و قرب من الطريق اللي وصفتهوله هديل. لقاها واقفه ف جمب معين وقلقانه وبردانه. ف أطمن شويه ووقف بالعربيه مكانه في وسط الشارع. وكان الشارع فاضي. ولسه هيتحرك و يركن العربيه لقي هديل بتجري ناحيه عربيته.بلهفه و خوف وقامت فتحت باب العربيه اللي جمبه وقامت رمت نفسها ف حضن آسر.وهو قاعد مكانه ف العربية وهي لفت أيدها الاتنين حوالين رقبته و سندت بجسمها من فوق ع صدر آسر وجسمه و دفنت رأسها ف رقبته وقعدت تشهق وتعيط ف حضنه و ترتعش وتقول بصوت متقطع و باكي :ا… ا…… س…… ر
آسر لف أيده حوالين ضهرها وشعرها علشان يطمنها ف هدأت و استكانت ف حضنه
وبعدين آسر سحبها ف حضنه اكتر ب أيده و دخلها جوا العربيه بجسمها كله و استقرت بجسمها كله ع رجل آسر وهي بردو لسه حضناه ومتعلقه ف رقبته ف حط أيده ع مقود العربيه و ركن العربية ع جمب. و قفل باب العربيه.

آسر أطمن لما لقاها أخيرا وبقت بين أيديه.
هديل لسه سانده بجسمها ع جسمه ولافه أيدها الاتنين حوالين رقبته و دافنه رأسها ف رقبته و بتأن زي الطفل الصغير أو القطه الصغيرة.
آسر حس أنها بنته الصغيره ف ضحك عليها وع تصرفاتها الطفولية. بس ف نفس الوقت حس بسعادة. معقوله هي متعلقة بيه اوى كده.
آسر اتنهد براحة ولف أيده حوالينها جامد ف هدأت هديل وبطلت عياط و بصتله بعيون كلها دموع.
آسر حط أيده ع رأسها و نيمها تاني ف حضنه ف استسلمت ل لمسته و بالفعل نامت تاني ف حضنه بس المره دي وهي ساكته مكنتش بتعيط. حتى مأخدتش بالها أنها قاعدة ع رجل آسر.
آسر سند براسه ع الكرسي.
و هديل لسه نايمه ف حضنه بس عيونها مفتوحة.
هديل سندت رأسها ع كتفه و قعدت تحسس ب أيدها ع دقنه و كان فيه ف دقنه من تحت شويه شعرات قصيره خفيفة كده.

آسر باستغراب يعني شايلك وكمان بتلعبي ف وشي!
حنين مش عارفه منين جاتلها الجرأة دي. بس قالتله بهدوء وثقه وبصت ف عيونه :انت أبيه آسر و انا حره فيك. انت بطتي

آسر ضحك بصوت رجولي قوى :لا والله.
هديل بعناد طفولي :ايوه
آسر بصرامة :”بطتك فوق السطح ياختي و ضحك
هديل بصتله ف عيونه بقوه :لا انت بطتي و منجتي كمان.
آسر ضحك بقوة
آسر بطفوليه مصطنعة :طب قومي من عليا يلا
هديل ب جرأة من غير ما تبص ف عيونه :لا
وحضنته اكتر
آسر :احم احم . لا انا كده أخاف ع نفسي

هديل مش عايزاه يهزر. هي مستمتعه باللحظه دي مع أنها مش من حقها

هديل بنعومه وهدوء :انا خايفه
آسر بإنتباه :اه صحيح و قام ماسكها من دراعها الاتنين و بعدها عن حضنها
آسر بصوت رجولي :ايه اللي حصل! كنتي بتعيطي ليه. حد عملك حاجة

هديل باصه ف عيونه ومش حابه أنها تتكلم هي وبس عايزه تفضل قريبة منه
آسر زي أي راجل شرقي دماغه بتفترض افتراصيات. حتى ف مقوله بتقول. متسمحيش ل الراجل انه يفكر لأن الفكره اللي هيرسمها مش هتعجبك .سمعيله الملخص بسرعه.
وبالفعل آسر بدأ يشغل دماغه وقال اكيد ف حد دايقها أو عملها حاجة وتفاصيل كتير جات ف دماغه

آسر بقوه :ردي عليا. حصل أيه. ساكته ليه. ف ايه مش عايزه تقوليهولي.

هديل بخوف مفيش حاجة والله
آسر بغضب :ازاي بقا ومرحتيش كليتك ليه و ايه اللى جابك المكان دا و ليه النهارده بالذات قررتي تلبسي الارف دا و ليه كنتي بتعيطي وخايفه اوى كده و ليه اتاخرتي كل دا. كنتي مع مين وليه انتي هنا مش ف الكليه وحصل فيكي ايه خلاكي تغيبي وتيجي هنا و’…..

هديل باضطراب و خوف :بس يا آسر. ايه كل دا
آسر أيده ضغطت ع كتفها وهدوءها و برودها خوفه
آسر بغضب جامح :جاوبي ع أسئلتي
هديل زهقه وترها اكتر ومش عارفه تبدأ منين طب هي المفروض تقوله هي مراحتش الكليه علشان زعلت منه وقعدت تعيط لانها اتأكدت انه مش بيحبها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى