رواية بقلم الكاتبة الجميلة ميمي عوالي شمس وسالم الجزء الثاني

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 20 صفحات

ربنا و لا تحملنا مالا طاقة لنا به
11
بعد الرحيل
البارت الحادى عشر
شيراز بصت ليوسف بحزن و قالت : شد حيلك يا حبيبى .. البقاء لله
لولى بغضب : كدب ، اللى بتقولوه ده ماحصلش ، و برضة مش عاوزاه و مش هتكلم معاه و لا هرد عليه مهما عمل و مهما قلتوا
شمس من وسط عياطها : خلاص يا لولى … خلاص ، احنا اللى هنبقى عاوزين نتكلم معاه و هو اللى مش هيرد علينا .. بابى خلاص راح و مش هيرجع تانى ابدا
لولى بصت لها بصدمة و فضلت ساكتة تماما ، و اتف،اجئوا انها سابتهم و رجعت على اوضتها من غير اى رد فعل
يوسف بتوهان : انتو جيبتوا الكلام ده منين ، مين اللى قال لكم
شمس من وسط عياطها : نهى مراته كلمتنى من المستشفى و قالت لى
يوسف و هو بيحاول يتماسك : طب انا عاوز اروح له .. هو فين
شمس و شيراز و يوسف قرروا يروحوا يشوفوا سالم و شمس صممت ان لولى تروح معاهم و رفضت انها تسيبها لوحدها فى البيت فى موقف زى ده
و شيراز كلمت محامى معرفتها عشان يسهل لهم الاجراءات اللى محتاجينها
شمس انهارت تماما اول ما شافت سالم ، لاخر لحظة كان عندها امل ان الحكاية ماتطلعش فعلا كده، يوسف اخدها فى حض،نه و دموعه ماليه عينيه ، بس كان حاسس انه لازم يتماسك عشان مامته و اخته
كان حاسس انه خ،ايف و تايه ، بس اول ما لقى امجد قدامه اترمى فى ح،ضنه و عيط زى البيبى الصغير لما لقى ان امجد كمان من،هار و بيع،يط من قلبه على صاحب عمره اللى فج،أة راح من الدنيا كلها
امجد قرب من شمس يو،اسيها فقال لها : شدى حيلك يا شمس هانم
شمس بانهي،ار : مش قادرة يا امجد .. مش قادرة اصدق انه خلاص كده
امجد عينه وقعت على لولى اللى واقفه تراقب اللى بيحصل و هى ساكته تماما فقرب منها و قال لها : لولى حبيبتى شدى حيلك
لولى بصت له ثوانى و رجعت بعدت بعينيها عن عينيه و هى بتراقب انه،يار مامتها و يوسف اكنها بتتفرج على فيلم او مسلسل فى التليفزيون
امجد رجع لشمس و قال لها : طبعا الاجراءات كلها هتخلص بكرة ، يعنى الافضل انكم تروحوا تستريحوا لحد الصبح ، و انا هروح لنهى المستشفى
شيراز بانتباه : مستشفى ايه
امجد بتردد و هو بيبص لشمس : نهى تعبت اوى بعد ما عرفت الخبر و حصل لها نزيف شديد ، و سيبتها فى اوضة العمليات و جيت اشوف سالم
شمس : خدنى معاك يا امجد
امجد : هتيجى معايا تعملى ايه بس يا شمس هانم
شيراز بفضول : هى لوحدها
امجد : روحت جيبتلها مامتها و اختها عشان يبقوا جنبها
شمس : طب خدنى معاك ابقى معاها
يوسف : ارجعى انتى يا ماما على البيت عشان تستريحى شوية و كمان عشان لولى ، و انا هروح مع عمى امجد اتطمن عليها و هجيلك على طول
شيراز : اسمعى الكلام يا شمس ، مرواحك دلوقتى مامنوش لازمة ، تعالى نروح نرتاح شوية اليوم بكرة هيبقى طويل اوى
شمس بعياط : هنسيبه هنا لوحده يا شيراز
شيراز بتأثر : ماهو يا حبيبتى لو وجودنا هينفعه كنا فضلنا معاه العمر كله .. ياللا يا شمس ياللا يا حبيبتى
عند نهى فى المستشفى .. كانت لسه فى اوضة العمليات لما امجد و يوسف وصلوا ، امجد عرف عنايات و نورا على يوسف اللى سلموا عليه بحزن و عزوه ، و بعدها امجد سألهم و قال : مافيش لسه اى اخبار
عنايات بحزن : قالوا انهم هيضطروا يولدوها عشان المشيمة انفصلت عن الجنين
امجد : لا حول و لا قوة الا بالله ، طب بقالهم اد ايه ، و قبل ماحد يرد عليه باب العمليات انفتح و خرج اتنين دكاترة .. عنايات و نورا جريوا عليهم اول ماشافوهم و عنايات قالت لهم بترجى : طمنونى .. بنتى عاملة ايه
دكتور منهم قال : الحمدلله ماتقلقيش .. على الصبح باذن الله هتكون احسن
نورا : طب و الجنين
الدكتور التانى : طبعا انتو عارفين ان كان لسه فاضل لها شوية على الولادة ، و عشان كده الجنين لسه مش مكتمل النمو ، فاحنا دخلناه الحضانة على طول لحد ما النمو بتاعه يكمل
نورا : يعنى ممكن يبقى كويس
الدكتور : ان شاء الله و كله بيد الله
امجد هنا اتدخل و قال : لو مدام نهى او البيبى محتاجين اى امكانيات مش موجودة فى المستسفى هنا .. احنا ممكن ننقلهم اى مكان تانى
الدكتور : الدنيا هنا تمام ماتقلقش و ان شاء الله يقومولكم بالف سلامة
امجد : طب هم ممكن يخرجوا امتى
الدكتور : مدام نهى ممكن تقعد معانا يومين او تلاتة بالكتير ، هتبات الليلة دى فى الرعاية ، و اول مانتطمن عليها هتروح اوضة عادية على طول ، لكن طبعا المولود قدامه شوية .. مش اقل من شهرين
امجد صمم انه يوصل عنايات و نورا البيت على وعد انه هيعدى عليهم الصبح عشان يوصلهم لنهى من تانى ، فعنايات قالت ليوسف بحذر: شد حيلك يا ابنى ، انا عارفة ان يمكن كلامى ده مش وقته لكن انا عاوزة اوصيك على اخوك اللى نجاته فى علم الغيب ده ، ده اخوك يا ابنى ، لو ابوك كان عايش كان هيفرح لما يلاقيك بتحبه و بتحاجى عليه
يوسف بحزن : ماتقلقيش يا طنط ، ان شاء الله كله هيبقى كويس
عنايات طبطبت على كتفه و قالت : ربنا يحبب قلوبكم فى بعض و يجعلكم سند و عون لبعض يا ابنى
بعد ما عنايات و نورا طلعوا بيتهم ، يوسف ركب من تانى جنب امجد عشان امجد يوصله البيت ، فامجد قال له بشجن واضح على صوته : يوسف يا حبيبى .. انا عاوزك تشد حيلك كده ، انت دلوقتى بقيت راجل العيلة رغم سنك الصغير ده ، انا عارف ان الشيلة تقيلة ، بس برضة عارف من كلام باباك عنك انك ادها
يوسف بشجن : ماكنتش اتمنى ابدا انه يسيبنا و يمشى و هم زعلانين من بعض بالشكل ده
امجد : حبيبى ده مكتوب
يوسف و د،موعه غلباه : و الله حاولت يا عمو انى اهدى نفوسهم ناحية بعض ، حاولت اواجه كل واحد فيهم بغلطه عشان يقدروا يعدوا اللى حصل .. بس ماعرفتش
بابا كان مصمم انه حبهم هم الاتنين ، و ماما ماقدرتش تستوعب و لا تعدى جوازه عليها
اول مرة ادوق طعم الفشل و احس بمرارته بالشكل ده
امجد بتنهيدة مشر،وخة : حبيبى ده التصيب ، و اللهم لا اعتراض على قضائه
امجد سكت شوية و بعدين قال بتردد : بس فى حاجة لازم تعرفها و مش عاوزك تجيب سيرتها دلوقتى قدام اى حد لحد ما نشوف هترسى على ايه
يوسف : حاجة ايه يا عمو
امجد : ماحدش فيكم سأل الحادثة اللى باباك عملها حصلت ازاى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى